“أحداث وقعت في رمضان”.. فتح مكة

مع حلول الشهر الفضيل، يستعرض موقع “برلمان كوم” لقراءه الأعزاء أشهر الأحداث التاريخية التي وقعت خلال شهر رمضان الأبرك، وبقيت راسخة في الأذهان، وذلك عبر سلسلة تحمل اسم “أحداث وقعت في رمضان”.

وسنتطرق خلال السلسلة الرمضانية، كل يومي الأحد والثلاثاء، لأبرز الأحداث التارخية التي جرت خلال شهر رمضان المبارك، وكان لها تأثيرها الكبير على الإسلام والمسلمين.

مقال الحلقة الثانية من سلسلة “أحداث وقعت في رمضان” يستعرض فتح مكة الذي شگل جزءًا من سلسلة غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، لدعوة الناس إلى الإسلام، مصداقا لقول الله {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} [سورةالبقرة: 193].

موعد فتح مكة

جرى الفتح خلال شهر رمضان سنة 8 هجرية، وذلك بمدينة مكة المكرمة بقلب الجزيرة العربية، التي احتضنت أنوار الرسالة المحمدية منذ بعثه صلى الله عليه وسلم، ويسمّى فتح مكة أيضا: بالفتح الأعظم، والفتح المبين.

سبب فتح مكة

أدت التطورات والأحداث التي أعقبت صلح الحديبية إلى تغير في ميزان القوى بين المسلمين وقريش، لكن النبي صلى الله عليه وسلم -تقديرا منه لعهده وميثاقه- حافظ على ما ورد في صلح الحديبية، عالما ومدركا أنه لا بد من وقوع حادثة من جانب قريش تعصف بالصلح، وتجعل المسلمين في حل من التزاماته. وصدقت الرؤية النبوية، حيث إن قبيلةَ قريشٍ انتهكت الهدنةَ التي كانت بينها وبين المسلمين، وذلك بإعانتها لقبيلة بنو بكر (أحلاف قريش)، الذين اعتدوا على خزاعة (أحلاف المسلمين)، فنقضت بذلك عهدَها مع المسلمين المتفق عليه بينهم في صلح الحديبية.

نتائج فتح مكة المكرمة

كان من نتائج فتح مكة اعتناقُ كثيرٍ من أهلها دينَ الإسلام، حيث أصبحت مكةُ تحت نفوذ المسلمين، وزالت دولة قريش منها، وأصبح المسلمون قوة عظمى في جزيرة العرب، وتحققت أمنية الرسولِ محمد بدخول قريش في الإسلام، وبرزت الدولة الإسلامية قوةً كبرى في الجزيرة العربية.

ويعتبر فتح مكة حدثا عظيما من الوقائع الفاصلة في تاريخ الإسلام التي أعز الله فيها دينه وأذل أعداءه، فبهذا الفتح خسر الكفر أهم معاقله وحماته في بلاد العرب، وبعده دخل الناس في دين الله أفواجا وأصبحت مكة قلعة منيعة لدين التوحيد والهداية.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق