إغلاق 8964 مقهى بالبيضاء.. أرقام مخيفة كشفت عنها دراسة ومهنيون يوضحون

في الوقت الذي يصارع فيه المغرب الزمن لتنظيم أحداث ومباريات كروية مهمة خلال السنوات المقبلة، تعيش العاصمة الاقتصادية إلى جانب مدن أخرى على وقع إغلاق 8964 مقهى، وفقدان 53784 أجيرا لعمله خلال سنة 2023.

هذه الأرقام المهولة، كشفت عنها دراسة قدمتها الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، خلال المؤتمر الجهوي للجامعة، الذي نظم بمدينة الدار البيضاء، تحت شعار ” مستقبل قطاع المقاهي والمطاعم بالمغرب رهين بتقوية واستكمال البناء التنظيمي للجامعة”.

وتعليقا عن هاته الأرقام، كشف مصدر مهني بمدينة الدار البيضاء،  أن المعطيات التي أصدرتها الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب تبقى  مجرد أرقام “خيالية”  لا تلامس الواقع.

وأضاف المصدر ذاته في تصريح لجريدة “مدار 21” الإلكترونية،  أن مدينة الدار البيضاء لا تشمل 8964 مقهى على الغالب، متسائلا عن مصادر هذه الدراسة وكيفية حساب هذا الرقم “الخيالي” حسب وصفه، معلنا في السياق نفسه أنه “لا يمكن أن يتم إغلاق كل هاته المقاهي في سنة واحدة، فمنذ جائحة كورونا إلى حد الآن لا يمكننا إعطاء هذا الرقم كاملا في جهة الدار البيضاء-السطات وحدها”.

وأردف المتحدث ذاته، أن هذه الدراسات المقدمة بشكل غير مدروس تعطي صورة سلبية لأصحاب المقاهي، كما تشوه صورة القطاع أمام قطاعات أخرى.

وتابع صاحب المقهى الذي أغلقها بسبب شطط القطاع حسب قوله، أن الإغلاق لا يهدد المهني فقط، بل يكابد اقتصاد المغرب خسائر كبيرة تؤثر عليه، مضيفا أن “تقارير هذه الإغلاقات تشوه صورة المهني الذي يرغب بأخد ديونا مقدمة أمام القطاعات البنكية التي ترفض آداء هذه الخدمة بعد معرفة أن صاحب المقهى يواجه خطر الإغلاق”.

من جهة ثانية، عزت دراسة الجامعة الوطنية أسباب الإغلاق إلى غلاء المواد الأساسية والأولية، إضافة إلى الغرامات والذعائر ورسوم الاشتراكات التي يصدرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وتضمنت الدراسة بعض الأسباب الأخرى التي تتعلق بانتشار العربات المجرورة أو المتنقلة لبيع القهوة في الأماكن غير المرخص لها، إلى جانب التداعيات السلبية لجائحة كورونا التي أرخت بظلالها على القطاع.

ودعت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي وزير الداخلية من أجل إخراج قانون الإطار الذي ينظم القطاع، إضافة إلى تسقيف الرسوم الجماعية، و اتخاد خطوات ملموسة للحد من انتشار القطاع العشوائي بالبلاد.

كما طالبت الجامعة وزيرة الاقتصاد والمالية بالإلغاء الكلي للغرامات والذعائر، وتقسيم المبالغ الأصلية لأكثر من 72 شهرا ليتمكن المهنيون من أداء أقساط اشتراكاتهم الشهرية وأداء أقساط دينهم، واتخاذ قرار واضح حول فترة كورونا يقبل بالتصريحات المقدمة لهاته المؤسسة تتناسب مع ساعات العمل خلال هاتين السنتين.

وجددت الجامعة دعوتها للمندوبية السامية للتخطيط لإنجاز دراسة استعجالية لقطاع المقاهي والمطاعم في كل التراب الوطني وإحصاء عدد الوحدات التي أغلقت بعد فترة كورونا حتى نهاية 2023، والتأكد من الإغلاقات التي تعرفها وحدات القطاع بالمغرب وعدد الذين يفقدون عملهم كل يوم.

وتجدر الإشارة إلى أن أرقام الإغلاقات بالمدن الأخرى وصلت حسب التشخيص الميداني الذي أنجزته مكاتب فروع الجامعة إلى إغلاق أكثر من 320 مقهى ومطعم في أقل من أربعة أشهر بمعدل 80 وحدة في كل شهر في مدينة فاس وحدها.

أما في جهة الرباط سلا القنيطرة وصل عدد الأجراء الذين فقدوا عملهم في هذا القطاع الحيوي سنة 2023، 28 ألف و614 أجير، رغم أنه قبل السنة الماضية لم يكن يتجاوز 5244؛ حيث بلغ معدل المقاهي التي أغلقت في هذه الجهة من المملكة 4769.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق