أفاد البنك الدولي، أن العمل غير الرسمي يسود بشكل كبير في المغرب، ويستحود على أزيد من ثلاثة أرباع الشغل المتوفر بالبلاد، مبرزا أن نسبته تصل إلى 77,3 في المائة.
وجاء ذلك ضمن تقرير للبنك المذكور بعنوان “القطاع غير الرسمي والنمو الشامل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، حيث أكد ان ”المغرب يعد أعلى بلدان المنطقة على مستوى الشغل غير الرسمي، والذي يظل أصحابه عرضة لعدة تحديات وتهديدات”.
التقرير ذاته، سلط الضوء على الضعف الكبير في العمل الرسمي مقابل الانتشار الواسع للعمل غير الرسمي، منبها إلى النواقص التي يعرفها الضمان الاجتماعي القائم على الاشتراكات، والعيوب في نظام المعاشات التقاعدية وتدني جودة الخدمات المقدمة من التأمين الصحي، والنظام الضريبي.
وأشار المصدر، إلى أن ارتفاع الحد الأدنى للأجور، وإجراءات الفصل المكلفة، مما يشجع على التوظيف غير الرسمي للعمال، تعد من بين الأسباب التي تسهم في تفشي العمل غير الرسمي بالمغرب، مؤكدا أنه ”رغم النمو الذي عرفه الاقتصاد المغربي، إلا أن هذا الأخير لم يخلق فرص عمل كافية للسكان في سن الشغل”.
وبغية التصدي للطابع غير الرسمي وتحقيق نمو أعلى وأكثر شمولا، شدد التقرير ذاته على ضرورة الانتقال إلى نظام حماية اجتماعية، يتيح لجميع المواطنين الحصول على الخدمات الصحية الأساسية، وعلى الأقل على حد أدنى من الدخل في سن الشيخوخة، مع التخلص من المعاملة الضريبية غير العادلة لبعض الشركات، وتشجيع إنشاء ونمو الشركات عالية الإنتاجية.
وأوصى البنك الدولي بتحسين سبل تقديم الخدمات الأساسية، من خلال تعزيز الرعاية الصحية والخدمات العامة المقدمة لزيادة الثقة والامتثال لضرائب الدخل، مما يؤدي إلى زيادة الإيرادات والاستثمارات والحد من التفاوت، وإصلاحات القطاع الخاص.
ونبه التقرير، إلى ضرورة ”تحديث قانون الضرائب، بحيث يصبح أكثر تقدما لتحقيق أهداف اجتماعية شاملة للجميع، مثل فرض الضرائب على الأنشطة غير المراعية للبيئة، وإلغاء الأنظمة الضريبية الخاصة والإعفاءات من ضريبة القيمة المضافة، فضلا عن إلغاء الدعم الشامل التنازلي المرتبط بالاستهلاك، لاسيما على منتجات الطاقة التي من المرجح أن يستفيد منها الأثرياء وتعزيز إنفاذ الضرائب”.