
كشفت التنسيقية الوطنية للطلبة المهندسين بالمغرب عن سلسلة من “الاختلالات التنظيمية والإدارية” التي شابت مختلف مراحل المباراة الوطنية المشتركة لولوج مدارس ومعاهد التكوين الهندسي.
وأوضحت التنسيقية، في مراسلة وجهتها إلى وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة ووزير التعليم العالي والبحث العلمي عز الدين ميداوي، أن العديد من المترشحين عانوا من تأخر في تأكيد رسوم التسجيل رغم اقتطاعها في الآجال المحددة، ما اضطرهم إلى التنقل في ظروف صعبة دون الإعلان عن أي تمديد رسمي. كما سجلت غياب تسجيل بعض المعطيات المتعلقة بالأشغال الشخصية ذات المبادرة الفردية على المنصة الإلكترونية.
وأضافت المراسلة أن إدارة المباراة نشرت لائحة أولية مغلوطة للناجحين أعقبتها لائحة معدلة أقصي منها 30 مترشحا، بدعوى “خلل تقني في برنامج إكسيل”، وهو ما اعتبرته التنسيقية خطأً فادحاً لم يصدر بشأنه اعتذار رسمي في مستوى الحادث، مسبباً صدمة للمترشحين وأسرهم. كما انتقدت توجيه استدعاءات الامتحانات الشفوية قبل يومين فقط من موعدها، مع تداخلها مع مواعيد امتحانات أخرى بفرنسا.
وأشار الطلبة إلى أن بعض الشهادات صدرت وهي تحمل شعار المؤسسة المنظمة للدورة السابقة، إضافة إلى تسجيل حالات انسحاب نهائي في مرحلة التعيينات رغم تأكيد أصحابها رغبتهم في الاستمرار.
وبناء على هذه الاختلالات، طالبت التنسيقية بإصدار توضيح رسمي وعاجل يكشف الأسباب الحقيقية وراءها، مع تصحيح الوضعيات المتضررة خصوصاً في ما يتعلق بالتعيينات، وإعادة إنصاف المترشحين. كما شددت على ضرورة تمكين الطلبة من الاطلاع على أوراقهم ونتائجهم تكريساً لمبدأ الشفافية.
ودعت الهيئة الطلابية إلى تأجيل التنقل الثاني لإتاحة تنظيم أكثر عدلاً ووقت كافٍ للطلبة لاختيار مسارهم، مع إضافة تنقل ثالث لضمان فرص أكبر للذين لم يوفقوا في المراحل السابقة.
كما ناشدت التنسيقية بإعادة النظر في نظام التعيين عبر اعتماد مقاربة تشاركية تضمن وضوح المعايير وعدالة التوزيع، وتعزيز الشفافية في مختلف المستويات من خلال إعلان مبكر وواضح للجدول الزمني، منهجية التصحيح، معايير التوزيع وطرق التواصل، بما من شأنه أن يعيد الثقة إلى العملية برمتها.