شهدت قرية العمامرة بجماعة المكرن التابعة لإقليم القنيطرة إطلاق حملة نظافة وتحسيس بيئي واسعة، تستمر من 3 إلى 25 غشت 2025، بمشاركة جمعيات المجتمع المدني، وبتنسيق مع قائد قيادة المكرن، ورجال السلطة المحلية، وأعيان القبيلة، إضافة إلى الفلاحين والمقيمين.
وتهدف الحملة، التي شهدت مشاركة مكثفة من السكان واستخدام الجرارات وأدوات العمل، إلى القضاء على النقط السوداء المنتشرة في القرية وتحسين الوضع البيئي، خاصة بعد تكرار الشكاوى من المواطنين حول تراكم النفايات وتأثيرها السلبي على الصحة العامة والجمالية المحلية.
وأكد إدريس زربوح، رئيس جمعية “قريتي” وعضو الهيئة الإقليمية لجمعيات المجتمع المدني بإقليم القنيطرة، في حديث لـ”الأيام24″ أن هذه المبادرة جاءت بعد طول انتظار من قبل الساكنة، مشيرا إلى غياب دور المجالس المنتخبة في تنظيف وتنمية القرية، وهو ما دفع الجمعيات المحلية للتنسيق مع السلطات المعنية لإطلاق الحملة.
وأضاف زربوح أن اللجنة المحلية لجمعيات المكرن أعدت مراسلة إلى عامل عمالة القنيطرة بالتنسيق مع قائد المكرن، تطرقت فيها إلى مشكلتين أساسيتين تعاني منهما القرية: البؤر السوداء المليئة بالنفايات، وحالة الطريق الإقليمية رقم 4248 غير الصالحة للمرور، داعيا الجهات المعنية إلى التدخل العاجل قبل انطلاق الموسم الدراسي.
وأشار المتحدث إلى أن القرية، التي يزيد عدد سكانها على 12 ألف نسمة، تعتبر من أكبر القرى النموذجية بالجهة، ويجب أن تحظى باهتمام خاص ضمن المشاريع التنموية، تماشيا مع مضامين الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش، الذي شدد على ضرورة إعطاء المجال القروي أولوية في التنمية ورفع العزلة عن الساكنة القروية.
وأضاف زربوح أن الحملة التي اعتبرها السكان “خطوة تاريخية”، أبرزت أن العمل الجماعي والتضامن المحلي قادران على حماية البيئة وصناعة التغيير، داعيا جميع أبناء القرية والمقيمين فيها إلى جعل النظافة أسلوب حياة واحترام الأرض كأمانة جماعية.
