انتعاش أسواق بيع الأضاحي رغم الغلاء


هسبريس – عبد الله التجاني

“العافية”.. “النار كادية”؛ عبارات وأوصاف لخصت نظرة عدد من المواطنين و”الكسابة” لأسعار الأضاحي التي عرفتها أسواق مخلفة نهاية الأسبوع، تواصلت معهم جريدة هسبريس الإلكترونية، أجمعوا على غلاء غير مسبوق يميز أسعار هذه السنة.

وأكد بوسلهام الغرباوي، أحد الكسابة بإقليم القنيطرة، أن الإقبال على شراء الأضاحي نهاية الأسبوع “كان كبيرا والأسعار ملتهبة”، مبرزا أن ما يعيشه المغاربة مع العيد هذه السنة “لم نعهد مثله من قبل”.

وأضاف الغرباوي، في اتصال هاتفي مع هسبريس، أن الأسعار “تبدأ من 4 آلاف درهم فما فوق، وذلك بالنسبة لأضحية مقبولة”، موضحا أن الغلاء زاد من حدته الإقبال الكبير للأسر على شراء الأضاحي قبل أسبوع من حلول العيد.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وحول الزيادة التي تعرفها الأسعار مقارنة مع السنة الماضية، أشار المصدر ذاته إلى أن الأضحية عرفت هذه السنة زيادة لا تقل عن 1500 درهم في الرأس الواحد، معتبرا أن هذا الأمر خلق “مشاكل كبيرة للأسر محدودة الدخل، والله غالب”.

من القنيطرة إلى مديونة بالدار البيضاء، يبدو الوضع متشابها إلى حد ما، إذ سجل محمد، وهو “كسّاب”، يتحدر من سبت كزولة بإقليم آسفي، أن الأسعار “مرتفعة هذه السنة”، مبرزا أن ثمن “المليح” لا يقل عن 6 آلاف درهم.

وأفاد القادم من إقليم آسفي لبيع رؤوس أغنامه بضواحي الدار البيضاء، في اتصال مع هسبريس، بأن الثمن “يتراوح ما بين 6000 و9000 درهم بالنسبة للجودة العالية”، مشددا على أن “الغلاء يلهب جيوب المواطنين، والأضاحي التي لا يتعدى سعرها 4 آلاف درهم هزيلة وصغيرة في السن والحجم”.

وذكر المتحدث أنه جلب رفقة أصدقاء له في الميدان 100 رأس لبيعها في أسواق الدار البيضاء، موردا أن “الأسعار مرتفعة مقارنة بالسنة الماضية، وهامش الفرق يصل في بعض الأحيان إلى 2000 درهم”.

وختم “الكسّاب” ذاته بالقول: “السوق جابْتْها، وبعْنا لكْسيبةْ بعد جائحة كورونا بأقل من 500 درهم للرأس ولم يلتفت إلينا أحد، وبالتالي مرة لنا وأخرى علينا”، وذلك في محاولة منه الدفاع عن “الكسابة” الذين توجه لهم انتقادات كبيرة بسبب غلاء الأضاحي.

من القنيطرة مرورا بالدار البيضاء، وصولا إلى بنجرير قرب مراكش، لا شيء يعلو فوق “الأسعار المشتعلة” في سوق الأضاحي، إذ أكدت فعاليات محلية لهسبريس أن الوضع معقد بالنسبة لفئات واسعة من المواطنين من أجل تأمين أضحية العيد.

وقال عبد الرحيم ازطوطي، فاعل جمعوي ببنجرير، إن الأسعار “لا تطاق والغالبية تعاني”، معتبرا أن الأسر تكالبت عليها الظروف و”الغلاء الذي هم جميع المواد، وتضاعفت الأسعار بنسبة 100 بالمائة”، وهو الأمر الذي عمق جراح الأسر وأضعف قدرتها الشرائية.

وأشار ازطوطي إلى أن “الوضع مْكرْفصْ، والعيد فرض على الأسر إيقاعا وعبئا كبيرين جعلا المواطنين في حالة تيه وحيرة لضبط الوضع وموازنته”، معبرا عن أمله في تحسن الوضع مستقبلا و”اعتماد مقاربات جديدة تحسن من الدخل وتقلص الفوارق الطبقية والمجالية بين المغاربة”، وفق تعبيره.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق