أعاد الحكم الابتدائي الصادر مؤخرا في قضية اغتصاب طفلة لا يتجاوز عمرها 12 عاما ضواحي تيفلت من طرف ثلاثة بالغين، (أعاد) الجدل حول الترسانة القانونية الموجودة ببلادنا والمخصصة لحماية الأطفال والنساء من العنف والاغتصاب.
الحكم المخفف الصادر عن جنايات الرباط والقاضي بمعاقبة المتهم الأول والثاني بالسجن النافذ لمدة سنتين في حدود 18 شهرا، والمتهم الثالث بالسجن النافذ لمدة سنتين، كان قد أثار استياء وغضبا عارمين وسط الفعاليات الحقوقية المهتمة بحقوق المرأة والطفل، والتي اعتبرت هذا الحكم غير منصف ولا يتلاءم مع فظاعة الجرم المرتكب من طرف الجناة الثلاثة.
وتطالب الجمعيات المهتمة بحقوق الطفل والمرأة، بتشديد العقوبات على مقترفي هذه الجرائم من أجل حماية الأطفال من كل أنواع العنف وخاصة الجنسي، من خلال إعادة النظر في العديد من النصوص التشريعية بما يتلاءم والاتفاقيات الدولية، وتحقيق الردع لعدم تكرار مثل هذه الجرائم.
وأطلق نشطاء حقوقيين وفعاليات مدنية، عريضة رقمية تطالب بوقف العنف ضد النساء والأطفال، تجاوز عدد الموقعين عليها 10 آلاف شخص، دعوا إلى ضرورة إعادة فتح المحاكمة، ومراجعة الأحكام الصادرة في هذه القضية التي ستنظر فيها محكمة الاستئناف بالرباط غدا الخميس.
ويعاقب القانون الجنائي المغربي، المغتصب بعقوبة تتراوح ما بين 5 و10 سنوات، أما إذا كان سن المجني عليها يقل عن 15 سنة، فإن العقوبة هي السجن من 10 إلى 20 سنة، وهو ما دفع الفعاليات الحقوقية للمطالبة بعدم التساهل أو تخفيف الأحكام الصادرة في مثل هذه الجرائم، التي تعتبر انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان وحقوق الأطفال والنساء خاصة.