بسبب منشورات تدعو إلى الاحتجاج.. وقف التعامل مع جمعية لآباء التلاميذ باكادير

قررت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة عبر المديرية الإقليمية لأكادير إدوتنان التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين سوس ماسة توقيف تعاملها مع جمعية لآباء وأولياء تلاميذ بسبب “منشورات للأخيرة تدعو فيها للاحتجاج”.

وأوضح مراسلة للمدير الإقليمي للوزارة بأكادير أنه تقرر وقف التعامل مع جمعية آباء وأولياء تلاميذ مدرسة التقدم 2 الإبتدائية بناء على تقرير اللجنة الإقليمية الموفدة المدرسة التقدم 02 الابتدائية بتاريخ 21 نوبر 2023.

وأوضحت المراسلة، أنه “استنادا لتقرير اللجنة الإقليمية الموفدة لمدرسة التقدم 02 الابتدائية في شأن البحث والتقصي في مضمون عريضة غير قانونية تم نشرها وتوزيعها على نطاق واسع في صفوف أمهات وآباء وأولياء تلاميذ المؤسسة من طرف رئيس الجمعية، ونائبه وما تضمنه ذات التقرير من اختلالات وتجاوزات مسجلة في حقها”.

وأشارت المراسلة إلى أن “من بين هذه التجاوزات مباشرة رئيس الجمعية ونائبه لأنشطة الجمعية بالمدرسة، دون موافاة مديرها بملفها القانوني بعد تجديد مكتبها، ومخالفتها للمرسوم 475-20-2 الصادر بتاريخ 20 يوليوز 2021 المتعلق بتحديد قواعد اشتغال وأدوار ومهام جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ في علاقتها بمؤسسات التربية والتكوين، والقانون الأساسي للجمعية، والتي لا يدخل ضمنها تنظيم الاحتجاجات والوقفات، أو تمثيل الأمهات والآباء أمام القضاء، أو التعبئة وتوزيع العرائض قصد الدعوة لخوض أشكال احتجاجية دفاعا عن مطالب رجال ونساء التعليم”.

وشدد المدير الإقليمي على ما وصفه بـ”الخرق الصريح للمادة 11 من المرسوم المذكور أعلاه والتي نصت على أنه “لا يجوز تسخير جمعيات أمهات وأولياء التلميذات والتلاميذ إلا لخدمة الأهداف التربوية التي أحدثت من أجلها طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل”، ما يعد خطئا جسمها يستوجب الوقف الفوري لجميع تعاملاتنا مع هذا المكتب”.

وأكدت ان الجمعية من خلال منشوراتها عملت على “التشويش على عمل المؤسسة التعليمة وتأجيج الامهات والآباء ضدها وضد العاملين بها من خلال توزيع العرائض بغرض الحصول على تفويض مفتوح لرئيس الجمعية قصد تنظيم أشكال احتجاجية ونضالية ضد المؤسسة”.

ونبهت المراسلة إلى أنه تم “استغلال مدخل المؤسسة التعليمية لتوزيع عرائض ومنشورات غير قانونية على الأمهات والآباء والتلاميذ، وإقحام للتلاميذ القاصرين في موضوع لا علاقة لهم به، مما يؤثر على نفسيتهم ويضرب وينسف الوضعية الاعتبارية للمؤسسة التعليمية وأطرها الإدارية والتربوية في نظرهم”.

كما بررت المديرية قراراها بما اعتبرته “الشطط والتجاوز والانحراف في تدبير أمور الجمعية، من خلال قيام رئيسها ونائبه، وإتمام الجمعية في أمور جانبية قد تترتب عليها عواقب خطيرة، ولا تدخل ضمن مجالات اختصاصاتها، ودون الرجوع إلى المنخرطين، علما أن مكتب الجمعية هو جهار تنفيذي للجمعية وليس جهازا تقريرها”.

“لكل تلك الأسباب”، يقول المدير الإقليمي مخاطبا رئيس الجمعية “يؤسفني إخباركم بأن المديرية الإقليمية ومدرسة التقدم 02 الابتدائية التابعة لها، قد أوقفنا تعاملاتها مع مكتب الجمعية، مع سحب الترخيص للجمعية باتخاذ المؤسسة مقرا قانونيا لها، وذلك حتى إشعار آخر”.

ويأتي هذا في ظل مسلسل شد الحبل بين الأساتذة والوزارة بسبب مصادقة الحكومة على النظام الأساسي الجديد.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق