أطلق بعض راود مواقع التواصل الاجتماعي، حملة “ضد الزواج بالنساء الموظفات في المغرب”، وهو الأمر الذي أثار انتقادات واسعة.

وجاء ذلك بعدما شرع أحد الأشخاص في تأسيس مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك” تحت عنوان ”مغاربة ضد الزواج بالموظفات”، حيث وصل عدد المنضمين لها إلى أزيد من 50 ألف خلال ثلاثة أيام، قبل إغلاقها.

ولقيت هذه الخطوة، استنكارا كبيرا من قبل المغاربة، حيث عبرت آلاف التعليقات عن رفضها للفكرة، معتبرة أنها ”موقف سلبي من المرأة المغربية”.

وبمقابل ذلك، قام الفنان الكوميدي أسامة رمزي يوم أمس الإثنين، تفاعلا منه مع هذه الحملة التي تستهدف المرأة المغربية التي تقلدت مناصب ريادية، بإنشاء مجموعة أخرى حملت اسم ”نعم للزواج بالمرأة الموظفة”.

وعلاقة بهذا الموضوع، قال الخبير النفسي والأخصائي الاجتماعي محمد حبيب، إن هذه الحملة التي لقيت تفاعلا واسعا في صفوف الشباب، تأتي في ظل ”صدمة ولوج النساء إلى سوق الشغل ولجوء الإدارات والمؤسسات المغربية إلى مقاربة النوع واعتماد مبدأ المناصفة في الحصول على مناصب الشغل بين الرجال والنساء”.

وأوضح الخبير، ضمن تصريح لـ ”برلمان.كوم“، أن مجموعة من الشباب ”يشعرون بالضيق في سوق الشغل إثر ذلك، خصوصا وأن معظم الرجال، كما تؤكد ذلك معطيات أرقام الطلاق بالمحاكم، يصطدمون بواقع الزوجة الموظفة التي تتقاسم معهم كل شيء”.

وأبرز حبيب، أن ذلك نتج عنه ”اللاتواصل” بين الأزواج ”مما يفرض اللجوء إلى الطلاق بعد أقل من 5 سنوات على الزواج، كما تظهر ذلك بعض الدراسات”، مضيفا: ”هذا الوضع يطرح أيضا مشاكل أخرى، خصوصا ما يتعلق  بتدبير الأموال المكتسبة أثناء قيام العلاقة الزوجية، وفقا لمقتضيات المادة 49 من مدونة الأسرة، وما تطرحه من إشكاليات على المستوى العالمي”.

وفي هذا الصدد، ذكر الخبير، أن النساء أصبحن أكثر استقلالية مما سبق، بالنظر إلى أن ”صاحب المال هو سيد البيت”، مردفا: ”هذا صراع مالي للأسف، ونعيش في زمن طغيان الجانب المادي على الأسر المغربية”.

وخلص الخبير النفسي والأخصائي الاجتماعي ذاته، إلى أن ذلك ”يزكي النزعة الذكورية ونظرية الزوج المسيطر وسلطان المنزل”.



إقرأ الخبر من مصدره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *