دعت الأستاذة بشرى المرابطي، الأخصائية في علم النفس الاجتماعي، إلى ضرورة إدماج موضوع الصحة النفسية والعقلية في المناهج الدراسية، بدءا من المرحلة الابتدائية، وذلك في إطار مقاربة وقائية تهدف إلى رفع منسوب الوعي لدى الأطفال والمراهقين بالأمراض النفسية، وتشجيعهم على التعبير عنها دون خوف أو خجل.
وأكدت المرابطي، في تصريح خصت به موقع “كشـ24”، أن هذا الإجراء من شأنه أن يساعد في كسر حاجز الصمت، ويدفع الشباب للبوح بما يعانونه داخل أسرهم، كما دعت إلى تعيين مختصين نفسيين بالمؤسسات التعليمية، تكون مهمتهم تقديم الدعم النفسي للتلاميذ، ورصد المؤشرات المبكرة للاضطرابات النفسية، تفاديا لتفاقمها أو تطورها إلى سلوكيات مدمرة مثل إيذاء الذات أو الانتحار.
وفي معرض تحليلها لواقع الصحة النفسية بالمغرب، حذرت المرابطي من النقص الكبير في المعطيات الإحصائية الدقيقة حول حالات الانتحار، وأسبابها، ما يصعب من مأمورية الفهم العميق لهذه الظاهرة محليا، ويجعل المتخصصين يعتمدون على معايير تحليلية عامة مستمدة من النظريات النفسية والمعطيات الدولية.
وأشارت المتحدثة ذاتها، إلى أن أسباب الانتحار يمكن تصنيفها إلى قسمين أساسيين: الأول يرتبط بالاضطرابات الذهانية أو العقلية، مثل الفصام، والاكتئاب الحاد، واضطراب ثنائي القطب، والتي تؤثر على كيمياء الدماغ وتدفع المصاب بها إلى الشعور الدائم بالألم النفسي والانفصال عن الواقع، ما يجعله يرى في الانتحار مخرجا وحيدا، أما القسم الثاني، فيتعلق بالاضطرابات العصابية، التي تنشأ عن عوامل خارجية كالبطالة، والمشاكل العاطفية والأسرية، والفشل الدراسي أو المهني، والتهميش الاجتماعي، وهي عوامل تخلق لدى الفرد شعورا بالإحباط والعجز، فيجد نفسه أمام خيار الهروب عبر إيذاء الذات.
وأكدت المرابطي أن هذه العوامل تختلف من مجتمع لآخر، وفق خصوصياته الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، مشيرة إلى أن المغرب يشهد حاليا ارتفاعا ملحوظا في بعض المؤشرات المقلقة، كالعلاقة بين تعاطي المخدرات والانتحار، مستشهدة بمنطقة شفشاون التي تسجل فيها معدلات مرتفعة نتيجة تفشي الإدمان، خصوصا على القنب الهندي، كما نبهت إلى الأثر السلبي للبطالة، خاصة في أوساط الشباب، والتي كانت موضوع دراسة أنجزتها سنة 1999 داخل مختبر علم النفس الاجتماعي بجامعة محمد الخامس، خلصت إلى وجود علاقة قوية بين البطالة وظهور أعراض الاكتئاب والأفكار الانتحارية لدى حاملي الشهادات الجامعية.
وسجلت المرابطي أن الوضعية الاقتصادية المتدهورة، وما ترتب عنها من غلاء معيشة وتضييق لفرص الشغل، تساهم بشكل مباشر في خلق بيئة نفسية مضطربة لدى فئات واسعة من المواطنين، مما يجعل الدولة، بحسب رأيها، مطالبة بتعزيز جهودها الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين الدخل الفردي، وتوسيع آفاق الشغل للشباب، من أجل تقليص منسوب الإحباط واليأس.
وختمت الخبيرة النفسية تصريحها بالتأكيد على أن الصحة النفسية لا يمكن اختزالها في الجانب الطبي فقط، بل هي مسؤولية مجتمعية شاملة، تستدعي تضافر جهود القطاعات الحكومية والمجتمع المدني والأسرة، مع ضرورة إعادة الاعتبار للتربية النفسية داخل المدارس، كمدخل أساسي نحو بناء مجتمع سليم، ومواطن متوازن، قادر على مواجهة التحديات دون الانهيار أمام الضغوط.
دعت الأستاذة بشرى المرابطي، الأخصائية في علم النفس الاجتماعي، إلى ضرورة إدماج موضوع الصحة النفسية والعقلية في المناهج الدراسية، بدءا من المرحلة الابتدائية، وذلك في إطار مقاربة وقائية تهدف إلى رفع منسوب الوعي لدى الأطفال والمراهقين بالأمراض النفسية، وتشجيعهم على التعبير عنها دون خوف أو خجل.
وأكدت المرابطي، في تصريح خصت به موقع “كشـ24”، أن هذا الإجراء من شأنه أن يساعد في كسر حاجز الصمت، ويدفع الشباب للبوح بما يعانونه داخل أسرهم، كما دعت إلى تعيين مختصين نفسيين بالمؤسسات التعليمية، تكون مهمتهم تقديم الدعم النفسي للتلاميذ، ورصد المؤشرات المبكرة للاضطرابات النفسية، تفاديا لتفاقمها أو تطورها إلى سلوكيات مدمرة مثل إيذاء الذات أو الانتحار.
وفي معرض تحليلها لواقع الصحة النفسية بالمغرب، حذرت المرابطي من النقص الكبير في المعطيات الإحصائية الدقيقة حول حالات الانتحار، وأسبابها، ما يصعب من مأمورية الفهم العميق لهذه الظاهرة محليا، ويجعل المتخصصين يعتمدون على معايير تحليلية عامة مستمدة من النظريات النفسية والمعطيات الدولية.
وأشارت المتحدثة ذاتها، إلى أن أسباب الانتحار يمكن تصنيفها إلى قسمين أساسيين: الأول يرتبط بالاضطرابات الذهانية أو العقلية، مثل الفصام، والاكتئاب الحاد، واضطراب ثنائي القطب، والتي تؤثر على كيمياء الدماغ وتدفع المصاب بها إلى الشعور الدائم بالألم النفسي والانفصال عن الواقع، ما يجعله يرى في الانتحار مخرجا وحيدا، أما القسم الثاني، فيتعلق بالاضطرابات العصابية، التي تنشأ عن عوامل خارجية كالبطالة، والمشاكل العاطفية والأسرية، والفشل الدراسي أو المهني، والتهميش الاجتماعي، وهي عوامل تخلق لدى الفرد شعورا بالإحباط والعجز، فيجد نفسه أمام خيار الهروب عبر إيذاء الذات.
وأكدت المرابطي أن هذه العوامل تختلف من مجتمع لآخر، وفق خصوصياته الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، مشيرة إلى أن المغرب يشهد حاليا ارتفاعا ملحوظا في بعض المؤشرات المقلقة، كالعلاقة بين تعاطي المخدرات والانتحار، مستشهدة بمنطقة شفشاون التي تسجل فيها معدلات مرتفعة نتيجة تفشي الإدمان، خصوصا على القنب الهندي، كما نبهت إلى الأثر السلبي للبطالة، خاصة في أوساط الشباب، والتي كانت موضوع دراسة أنجزتها سنة 1999 داخل مختبر علم النفس الاجتماعي بجامعة محمد الخامس، خلصت إلى وجود علاقة قوية بين البطالة وظهور أعراض الاكتئاب والأفكار الانتحارية لدى حاملي الشهادات الجامعية.
وسجلت المرابطي أن الوضعية الاقتصادية المتدهورة، وما ترتب عنها من غلاء معيشة وتضييق لفرص الشغل، تساهم بشكل مباشر في خلق بيئة نفسية مضطربة لدى فئات واسعة من المواطنين، مما يجعل الدولة، بحسب رأيها، مطالبة بتعزيز جهودها الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين الدخل الفردي، وتوسيع آفاق الشغل للشباب، من أجل تقليص منسوب الإحباط واليأس.
وختمت الخبيرة النفسية تصريحها بالتأكيد على أن الصحة النفسية لا يمكن اختزالها في الجانب الطبي فقط، بل هي مسؤولية مجتمعية شاملة، تستدعي تضافر جهود القطاعات الحكومية والمجتمع المدني والأسرة، مع ضرورة إعادة الاعتبار للتربية النفسية داخل المدارس، كمدخل أساسي نحو بناء مجتمع سليم، ومواطن متوازن، قادر على مواجهة التحديات دون الانهيار أمام الضغوط.