الخط :
A-
A+
ارتفاع مهول في أسعار الخضر الأساسية بالأسواق المغربية، ما أصبح يُثقل كاهل المواطن المغربي بشكل كبير، ويؤثر على قُفّته، إلا أن المهنيين يُرجعون هذا الارتفاع إلى أسباب أخرى مرتبطة بالتغيرات المناخبة وموجات الحر والبرد المتعاقبة، في حين يرى الخبراء البيئيون أن الأمر له أبعاد أخرى.
ومن جهة أخرى، يواجه المغرب، في الآونة الأخيرة، تحديات كبيرة، متعلقة باستنزاف الموارد المائية خلال السنوات السابقة، مما أدى إلى زيادة الضغط على مصادر المياه، وبالتالي إجهاد مائي غير مسبوق.
وفي هذا السياق، قال محمد بنعطا إن التغيرات المناخية بدون شك لها تأثير على التساقطات المطرية، سواء من حيث الكم أو التوزيع، حيث أن الموسم الفلاحي يجب أن يكون مطابقا مع موسم الأمطار، وهي التي سجلت تراجعا كبيرا بنسبة 20 إلى 30 في مائة مقارنة بالسنوات الماضية.
وأكد الخبير البيئي في تصريح لموقع “برلمان.كوم” أن الجفاف الذي يدخل عامه الخامس بالمملكة المغربية يؤثر بشكل كبير على المنتوج الفلاحي، الأمر الذي يساهم في نقص شديد في المنتوج وبالتالي التأثير على أسعار المواد الغذائية بالبلاد.
وتحدث محمد بنعطا عن نسبة ملء السدود التي عرفت تراجعا كبيرا، وهو ما تسبب في تراجع المساحات المسقية كذلك وهذا أمر طبيعي.
ولمواجهة هذا الوضع، وفقا لبنعطا، اتجه الفلاحون إلى المياه الجوفية الأمر الذي بلغ حد الاستنزاف المهول، حيث تم تجاوز الخطوط الحمراء.
وقال الخبير البيئي “في الوقت الذي يتم فيه استنزاف الفرشة المائية والمياه الباطنية يتم تسجيل أرقام قياسية في تصدير الخضر، وهذا أمر غير مقبول وغير معقول، كون المغرب في فترة جفاف”.
وشدّد على أن استنزاف المخزون الاستراتيجي للمغرب أصبح غير مسموح به ويجب إعادة النظر فيه، كما أن التصدير يحرم المغاربة من هذه الموارد ويساهم في رفع الأسعار في الأسواق.