“ضحايا الباطرونا”..إتهامات تُلاحق تعاونية “كوباك” بطرد عمال وتشريدهم

لايزال نزيف المسلسل النضالي لمستخدمي تعاونية “كوباك” الرباط-سلا مستمر، دون التوصل لحلول مع الإدارة لوقف الاحتجاجات اليومية للعمالْ. ونظم مستخدمو االتعاونية الفلاحية “كوباك جودة” المنتجة للحليب ومشتقاته، الثلاثاء وقفة احتجاجية أمام مقر الإدارة

ويأتي هذا الاحتجاج تنديدا لرفض الإدارة الاستجابة لمطالب الشغيلة المتمثلة في حماية الحق في الممارسة النقابية، وعودة الموقوفين إلى عملهم، إضافة إلى تسوية وضعيتهم المادية خاصة وأن الإدارة طردت 12 عاملا منهم.

وعبر المحتجون عن عدم رضاهم عن الوضعية الحالية التي يعيشونها  بسبب طردهم من التعاونية، واصفين الإدارة، ب”إدارة المآسي”، ورفع المتظاهرون شعارات “دربنا النضال، وشعارنا الصمود، لن نرضى بالوضعية، فالعامل في كل مكان، كرامته لا تهان”.

وطالب المحتجون السلطات بضرورة التدخل العاجل لتسوية ملفاتهم “المحتجزة” في رفوف الإدارة التي لا تستجيب لمطالبهم،  رغم الإعلان المستمر عن خوض الاحتجاجات ليلا ونهارا منذ أشهر، إضافة إلى الدخول في مرحلة الاعتصام عن الطعام مرات عديدة. بعدما تم توقيفهم الأسابيع الماضية بعد دخول هيئات حقوقية على الخط.

وبعد استنفاذ المكتب النقابي لشغيلة التعاونية كل الاجراءات والمساطر القانونية بحثا عن أرضية تفاهم بينهم وبين الإدارة قرروا اتخاد هذه الأساليب الاحتجاجية أمام مقر التعاونية، للوصول إلى حلول ترضي الطرفين.

و قال خالد عمار، عضو بالمكتب النقابي للتعاونية الفلاحية “كوباك” أنه منذ تأسيس المكتب النقابي و العمال يعانون تعسفات كبيرة من بينها التنقلات لمدن أخرى، و أوضح  أنه “بعد تدخل السلطات الشغلية لحل النزاع، جلسنا مع اللجنة الإقليمية على طاولة النقاش للعمل على تراجع التنقيلات لفائدة العمال، على الأقل نقلهم لوكالة القنيطرة لمدة شهر أو شهرين بحكم مقر سكناهم  الذي يوجد بين الرباط وسلا”.

وأكد المصدر ذاته، في تصريح لجريدة “مدار 21″، أن الإدارة قررت تسريح 12 عاملا من وكالة الرباط-سلا، الشيء الذي يبين عدواة هذه الإدارة للعمل النقابي، مضيفا إلى أنه بعد سلسلة الحوارات التي قام بها العمال مع الإدارة واللجان الشغلية، ” وجدنا أنفسنا بالشارع للشهر السابع على التوالي دون أي تعويض أو أجر شهري ينقذ عائلاتنا من التشرد التي تعانيه حاليا بفعل الطرد التعسفي”.

ونبه عضو بالمكتب النقابي للتعاونية الفلاحية “كوباك”، إلى ضبابية مصير العمال وانعدام أي بادرة للحوار أو تجاوب الإدارة أو اللجان الشغلية مع مطالبهم، وأورد:  ” لانعلم حاليا مصيرنا، هل نحن مطرودين أم لا، وسنواصل احتجاجاتنا إلى حين تنفيذ ملفنا المطلبي”.

وخلص المتحدث ذاته، إلى أن المكتب النقابي، تواصل مع والي جهة سلا القنيطرة، من أجل تدخله العاجل لإنصاف مستخدمي الوكالة، إضافة إلى عامل عمالة سلا، وكذا وزير الإدماج الاقتصادي، ومدير وكالة” كوباك” للوصول إلى حل جذري ينصف شغيلة الوكالة، فضلا عن عقد المكتب العديد من الاجتماعات في نونبر الماضي مع اللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة.

وكان عمال شركة “كوباك” كشفوا في وقت سابق عن ظروف اشتغالهم “الصعبة والاستثنائية” نتيجة غياب الحوار مع الإدارة، إذ قدموا ملفا مطلبيا من أجل رفع الظلم والتعسف الذي يطالهم من طرف الإدارة، مع المطالبة بالاستجابة الفورية لمطالبهم وفق مقتضيات مدونة الشغل.

وكانت لجنة التضامن مع عمال “كوباك” في منتصف يناير الماضي قد أعلنت عن دعمها لمعركة العمال ضحايا “تشريد الباطرونا”، داعية إلى تصعيد الضغط على الشركة وتكثيف الدعوة إلى مقاطعة منتوجاتها من طرف زبنائها بالخارج.

وحملت اللجة في  في بلاغ سباق لها،  مسؤولية “التجاوزات والخروقات” التي مسّت حقوق العمال وأدت إلى تدهور أوضاعهم المادية عبر تشريدهم، لإدارة التعاونية “كوباك”، لكل من وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.

كما دعت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التجار الصغار وعموم المواطنين والمواطنات لمقاطعة منتوجات شركة ” كوباك جودة”، بسبب “تعنتها وتعسفها الناتج عن هضم حقوق العمال الذين اشتغلوا لمدة طويلة بالشركة”.

وأكدت الجامعة في بلاغ سابق   ضرورة دعم عمال التعاونية والتضامن معهم، وإرغام مسؤوليها على تسوية ملف تمتيع هؤولاء بحقوقهم والاستجابة لمطالبهم.واستنكرت الجامعة رفض الإدارة للحوار مع العمال وتحويلهم إلى مناصب بمدن أخرى، إضافة إلى اشتراط سحبهم من النقابات التي اعتبرتها الشغيلة حق دستوري.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق