“عدم الالتزام بوقف إضرابات الأساتذة” يُبعد نقابة عن الحوار مع وزارة التربية


هسبريس – محمد الراجي

بشكل سريع، “أَبعدتْ” وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الجامعةَ الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي (FNE) من الحوار الجاري لاحتواء إضرابات الأساتذة، بعد أن بادرت إلى التواصل معها يوم 14 دجنبر.

ولم يتعدّ مسار الحوار بين وزارة التربية الوطنية والـFNE اجتماعيْن فقط، حتى تلقّت الأخيرة اتصالا من الوزارة يحمل في طيّه قرارا بإنهاء الحوار، دون تقديم أي مبرر.

عبد الرزاق الإدريسي، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، قال في هذا الصدد: “الوزارة كانت تحاول ما أمكن تفادي الجلوس إلى طاولة الحوار مع نقابتنا، والدليل أننا كنا مستبعَدين من الحوار منذ حوالي سنة”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وحدثت أول “قطيعة” بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والجامعة الوطنية للتعليم بتاريخ 14 يناير 2023، بعد رفض الأخير التوقيع على الاتفاق الذي وقعت عليه النقابات الأخرى المشاركة في الحوار القطاعي، وهو ما حذا بالوزارة إلى “استبعادها” من الحوار.

ولمّح الإدريسي، في تصريح لهسبريس، إلى أن تكون “النقابات الأخرى” غيرَ مرحّبة بإجراء الوزارة حوارا منفرد مع الـFNE، بقوله، جوابا عن سؤال حول احتمال أن تكون النقابات الأربع ضغطت على الوزارة: “هناك جهات متعددة من مصلحتها تغييبنا، لأننا مُلحون على الدفاع عن التعليم العمومي، وعن حقوق نساء ورجال التعليم، وهذا الإلحاح، رغم أنه موضوعي، ربما يزعج الجميع”.

وعلمت هسبريس من مصدر مسؤول في وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن سبب إنهاء الحوار مع الجامعة الوطنية للتعليم يَرجع إلى كون الوزارة اشترط على النقابة، قبل بدء الحوار، عودة الأساتذة إلى الأقسام، وهو ما لم يتم.

وقال المصدر ذاته إن الـ”FNE”، وهي عضو ضمن التنسيق الوطني لقطاع التعليم، “لم تلتزم بشرط وقف إضرابات الأساتذة”، معتبرا أن هذا هو السبب الحقيقي لوقف الحوار معها.

قرار “استبعاد” الجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي عاد ليؤجج غضب التنسيق الوطني للتعليم (يضم 25 هيئة)، فمباشرة بعد قرار الوزارة أعلنَ التنسيق المذكور تمديد الإضراب الذي دعا إليه ليومين إضافيين.

وكان التنسيق ذاته دعا إلى إضراب وطني يوميْ الخميس والجمعة المقبليْن، قبل أن يعود إلى الدعوة إليه ابتداء من اليوم الثلاثاء 19 دجنبر إلى غاية الجمعة 22 دجنبر، موردا أنه أخّر البرنامج الاحتجاجي “لإعطاء فرصة للطرف الحكومي للشروع في حوار حقيقي”، ومتهما الحكومة بـ”التنكر لالتزامها بتدقيق العرض المقدم يوم 16 دجنبر 2023”.

وفي وقت تتهم أطراف الجامعة الوطنية للتعليم FNE بخدمة أجندات سياسية، في إشارة إلى ارتباط قيادييها بحزب النهج الديمقراطي المعارض، قال الإدريسي: “نحن ندافع باستماتة عن حقوق نساء ورجال التعليم، ولكننا لا نفرض شيئا على الطرف الآخر”، معتبرا أن “حضورنا في الحوار سيَنفع أكثر مما سيضرّ”.

وأضاف المتحدث ذاته: “المقترحات التي قدمناها منذ شهور ودافعنا عنها تم أخذها حرفيا لتكون ضمن النقط التي تتفاوض عليها الوزارة مع النقابات، وهذا لا يطرح مشكلا بالنسبة إلينا، لأن هدفنا هو الوصول إلى حل للأزمة”.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق