عمود إنارة يصرع طفلا بمراكش ومجلس المدينة في قفص الاتهام

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، بفتح تحقيق لتحديد المسؤولية التقصيرية الناجمة عن وفاة طفل قاصر إثر تعرضه إلى صعقة كهربائية من عمود للإنارة بالشارع العام.

وكشف فرع الجمعية بمراكش المنارة في مراسلة وجهها إلى الوكيل العام للملك لدى استئنافية مراكش، تتوفر “الأيام 24” على نسخة منها، أن طفلا قاصرا يبلغ من العمر 14 عاما، توفي في الطريق إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش عقب نقله لتلقي الإسعافات، ليلة الخميس الماضي، جراء تعرضه لصعقة كهربائية من عمود للإنارة العمومية ذو أسلاك مكشوفة على مستوى شارع محمد الخامس بالقرب من مسجد “الكتبية” بمدينة مراكش.

وتقول المراسلة إن هذا الحادث وقع حين كان الطفل الفقيد يلعب، مشيرة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتسب فيها الأسلاك المكشوفة للإنارة العمومية في مثل هذه المأساة، الأمر الذي يستدعي فتح تحقيق قضائي لتحديد المسؤوليات ومجالات التقصير المفترضة وترتيب الآثار القانونية اللازمة، مع ما يتطلب ذلك من جبر ضرر أسرة الضحية والوقف التام لمثل هذه الاختلالات التي تهدد الحق في الحياة والسلامة الجسدية للمواطنات والمواطنين.

وأبرزت الجمعية أن “مرفق الإنارة العمومية أو الربط بالشبكة الكهربائية عموما، يتطلب أكبر قدر من توفير شروط السلامة والحماية من الأخطار”، مشددة على أن الجهة المسؤولة عن تدبير قطاع الإنارة العمومية ملزمة بإصلاح كافة الأعطاب وضمان أقصى درجات الأمان وعزل الدارة الكهربائية وأسلاكها وصيانة الشبكة والأعمدة، ووضع حد لكل خلل والتدخل الفوري والاستباقي لمراقبة وصيانة الشبكة الكهربائية والأعمدة بالنسبة للانارة العمومية وجعلها متطابقة والمعايير التقنية والفنية المعتمدة لحفظ السلامة وتفادي اي حادث.

وحمل حقوقيو مراكش مسؤولية ما حدث إلى “شركة “حاضرة الأنوار” ومجلس مدينة مراكش، مؤكدين أن “تقصيرهما قد يهدد الحق في الحياة، كما أن الإهمال وعدم استحضار المعايير المعمول بها في مجال الحماية والصيانة والوقاية في مجال الكهرباء، قد يكون ناتجا عن سوء التدبير وهدر المال العام وغياب الشفافية وعدم احترام دفتر التحملات”، وهو ما يتطلب، بحسبهم، التقصي والتحري على هذا المستوى تفعيلا لسلطة القانون.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق