تتصاعد حدة الجدل بخصوص ظاهرة خوصصة الشواطئ واحتلالها من طرف مقدمي خدمات كراء المظلات والطاولات؛ اذ اصبحت هذه السلوكات تكتسي ابعادا خطيرة وصلت أصداؤها الى فئة البرلمان.
في ظل الاكتظاظ الذي تشهده شواطئ عمالتي تطوان والمضيق، وتوافد آلاف الزوار في موسم سياحي وصف بالاستثنائي، وصل جدل اختلالات استغلال رخص كراء المظلات الشمسية، قبل أيام قليلة، إلى المؤسسة التشريعية بالرباط، وذلك بسبب توالي شكايات احتلال الواجهة البحرية ببعض الشواطئ، وعدم الالتزام بعدد المظلات المرخص كراؤها وكذا المساحة المحددة للاستغلال من قبل الجماعات الترابية المعنية.
وامام شكاوي العديد من المصطافين في العديد من الفضاءات الشاطئية؛ من صعوبة العثور على مكان مناسب لوضع مظلتهم أو حتى التمتع بالبحر، بسبب احتلال المساحات الشاطئية من قبل أصحاب المظلات والأثاث البحري؛ تعالت اصوات تطالب بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الفوضى وإنقاذ قطاع السياحة في المنطقة.
واعتبر النائب البرلماني منصف الطوب الذي قام بتوجيه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية لفتيت، يحمل فيه مخاوف السكان والمصطافين ويدعو لاتخاذ إجراءات حازمة للحد من هذه الممارسات غير المشروعة.
وترفض السلطات الوصية؛ الركوب الانتخابوي على رخص كراء المظلات الشمسية بالشواطئ، والاحتلال المؤقت للملك العام البحري، فضلا عن التأكيد على ضرورة التتبع والمراقبة للرخص التي يتم توقيعها من قبل رؤساء الجماعات الترابية المعنية، والتعامل وفق القانون مع المخالفات المسجلة والتركيز على جودة الخدمات السياحية.
وكانت السلطات الإقليمية بتطوان والمضيق؛ قد قامت بإصدار تعليمات صارمة يجري تنفيذها الأسبوع الجاري، بتعزيز تواجد لجان المراقبة بالشواطئ التي تشهد شكايات للمصطافين، فضلا عن تسجيل حجز كراس ومظلات شمسية، وإنذار المخالفين في حال عدم الالتزام بمضامين التراخيص بسحبها، فضلا عن قيام دوريات مختلطة طيلة اليوم بمراقبة الشواطئ للتفاعل بشكل سريع مع الشكايات ومنع الفوضى وفق تدابير استباقية.
وترى فعاليات من المنطقة؛ أنه بالرغم من أهمية الأنشطة الخدماتية الموسمية بالشواطئ خلال فصل الصيف؛ فإنها لا يجب ان تكون على حساب حق المواطن في الاستجمام؛ أو خدش الوجه السياحي للمنطقة التي باتت تستقبل آلاف الزوار والسياح ويرتفع عددهم مع توالي السنوات.