لقاء دولي يجمع “أقارب مفقودين” بالرباط


هسبريس – سكينة الصادقي

انعقد مؤخرا بالرباط، المؤتمر الدولي الثالث لعائلات المفقودين، الذي شكل مناسبة لتجمع حوالي 700 عائلة لأشخاص مفقودين من مختلف دول العالم، وفرصة لطرح قضايا هذه العائلات ومعاناتها بعد فقد أفراد من أحبتها، إما بسبب الهجرة غير المشروعة، أو بسبب التحاقهم ببؤر التوتر، أو لأسباب أخرى تبقى غامضة.

المؤتمر الذي نظم من طرف اللجنة الدولية للصليب الأحمر والوكالة المركزية للبحث عن المفقودين، بتعاون مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والذي لم يكن مفتوحا أمام الصحافة، تحدث فيه المشاركون، بحسب ما أكده مصدر حضر المؤتمر، عن كيفية إيصال صوتهم إلى الحكومات، وطرحوا للنقاش المخاطر التي تواجه المفقودين، ومدى تفاعل السلطات في مثل هذه القضايا، بالإضافة إلى البحث عن مصادر الدعم النفسي والعاطفي، وضرورة التحدث مع الأطفال عن قضية المفقودين، وكذا البحث عن مقومات التمكين الاقتصادي من أجل تحقيق وتنزيل برامجهم.

على مستوى المغرب، شارك في هذا المؤتمر ممثلون عن التنسيقية الوطنية للمغاربة العالقين في بؤر التوتر، كما عرف مشاركة بعض المغاربة الذين فقدوا الاتصال بذويهم بعدما هاجروا بطريقة غير نظامية عن طريق تركيا نحو أوروبا باحثين عن تغيير وضعهم الاجتماعي والاقتصادي، وعرض المشاركون أشرطة فيديو تبث مسيرة البحث عن ذويهم ومعاناتهم بسبب هذه القضية.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

هذه المناسبة الدولية التي ناقشت مواضيع الهجرة، والنزاعات الدائرة بعدد من الدول، وهدر الزمن دون إيجاد المفقودين، بحثت كذلك سبل التعاون مع الآليات المعنية بالمفقودين والجهات الحكومية المسؤولة، حيث التقى المشاركون مع هيئات حكومية، عن طريق أعضاء من “التحالف العالمي من أجل المفقودين”، الذي يمثل 12 دولة تحمل على عاتقها نشر الوعي بمسألة المفقودين والعائلات المشتتة وممارسة التأثير بهذا الخصوص والحث العاجل للتصدي لهذه المسألة.

وطرحت عائلات مغربية أسئلة على هذا التحالف، الذي تمثل بعدد من الدول، من بينها الأرجنتين وأذربيجان والكويت والمكسيك وكوريا والنرويج، من قبيل الإكراهات المرتبطة بالوثائق، خاصة فيما يتعلق بمسطرة تمويت المفقود، وتعليق الطلاق والزواج بسبب مسطرة التمويت، وتحديات استخراج هذه الوثيقة، وتقسيم الإرث، وفقدان معيل الأسرة، وتشرد الأخيرة بعد فقدان الزوج أو المعيل.

كما شكل التساؤل حول كيفية لعب دول هذا التحالف دور الوساطة مع الأكراد من أجل ترحيل أبنائهم من بؤر التوتر، محط نقاش مستفيض، بالإضافة إلى سبل منع الهجرة غير النظامية وما يترتب عنها من مشاكل.

وبحسب المصدر ذاته، فقد كان المؤتمر فرصة عبرت فيها العائلات المغربية المشاركة عن “نموذجية” تجربتها في تنظيم العائلات المعنية بقضايا الفقد على مستوى التعاون مع السلطات والمؤسسة التشريعية، بالإضافة إلى تميز تجربتها بحفظ معطيات وإحصائيات تهم المفقودين.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق