الأحداث نت- المهدي العلمي الإدريسي
يلاحظ المتجول في عدد من أحياء مدينة سلا خلال الآونة الأخيرة حضوراً أمنياً متزايداً، سواء عبر الدوريات الراجلة أو المتنقلة، في إطار الجهود التي تبذلها مصالح الأمن الإقليمي لمحاربة الجريمة وتعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين.
وتشهد المدينة بين الفينة والأخرى حملات أمنية تستهدف مروجي المخدرات والأقراص المهلوسة والأشخاص المبحوث عنهم، إلى جانب التصدي لبعض الظواهر الإجرامية التي كانت تثير قلق الساكنة، وهو ما انعكس إيجاباً على الإحساس العام بالأمن داخل العديد من الأحياء.
وفي جولة بعدد من مناطق المدينة، عبر مواطنون عن ارتياحهم للمجهودات التي تبذلها المصالح الأمنية. ويقول أحد السكان: “أصبحنا نلاحظ تحركات أمنية منتظمة في الشوارع والأحياء، خاصة خلال الفترات المسائية، وهو ما ساهم في الحد من بعض السلوكات التي كانت تزعج السكان”.
ويضيف مواطن آخر أن الحملات الأمنية المتواصلة ضد مروجي المخدرات تركت أثراً إيجابياً لدى الساكنة، مشيراً إلى أن المواطنين يتطلعون إلى استمرار هذه العمليات من أجل حماية الشباب من مخاطر الإدمان والانحراف.
كما أكد عدد من المواطنين أن سرعة تدخل المصالح الأمنية عند وقوع بعض الحوادث أو تلقي الشكايات تعزز الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا السرقة أو الاعتداءات التي تستوجب تدخلاً سريعاً وحازماً.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن المجهودات الأمنية المبذولة بمدينة سلا تندرج ضمن استراتيجية تقوم على العمل الاستباقي لمحاصرة الجريمة قبل وقوعها، من خلال تكثيف المراقبة الميدانية واستهداف الأشخاص المشتبه في تورطهم في أنشطة إجرامية، فضلاً عن مواصلة الحملات الرامية إلى تجفيف منابع الاتجار بالمخدرات.
وفي الوقت الذي تثمن فيه الساكنة هذه الجهود، فإنها تؤكد أيضاً على أهمية استمرار التعبئة الأمنية وتعزيز الحضور الميداني بمختلف الأحياء، خاصة بالمناطق التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة، حفاظاً على المكتسبات المحققة وترسيخاً للشعور بالأمن والطمأنينة.
ويبقى الأمن من أهم المقومات الأساسية للتنمية والاستقرار، وهو ما يجعل المجهودات التي تبذلها مختلف الأجهزة الأمنية بمدينة سلا محل إشادة من طرف العديد من المواطنين، الذين يرون فيها عاملاً أساسياً لحماية الأرواح والممتلكات وتعزيز الاستقرار داخل المدينة.
ومع استمرار هذه الدينامية الأمنية، يظل الرهان قائماً على تعزيز الشراكة بين المواطن والمؤسسات الأمنية، باعتبارها السبيل الأمثل لمواجهة مختلف مظاهر الجريمة والانحراف، وترسيخ ثقافة الأمن المشترك التي تجعل من سلامة المجتمع مسؤولية جماعية.
هيئة التحرير3 يونيو، 2026
إقرأ الخبر من مصدره



