يمكن للسائح أن يقطع عشر كيلومترات فقط بعيدا عن تازة ليجد نفسه بمنتجع رأس الماء ، بجماعة باب بودير ،وسط مياه جارية وشلالات منسابة ،وموارد مائية تحيط بها الأشجار بمختلف أصنافها من كل جانب تظلل الزوار وتنسيهم متاعب الحياة .
يعتبر منتزه رأس الماء بتازة قبلة سياحية ، حيث الماء العذب والهواء العليل والمكان الحسن . يغنم بمناظرها الزوار في فصل الربيع والصيف لما توفره من راحة وسكينة وترويح عن النفس ،أمام خرير المياه المتدفقة بالمنتزه .
وتعتبر منطقة رأس الماء بداية سلسلة الأطلس المتوسط من باب تازة الجنوبي، تتراوح قمم محطته ما بين 1000و1500متر، وتشكل مع منتزه تازكة الذي يبلغ علوه 1980 متر الممتد عبر الجماعتين القرويتين باب بودير وبوشفاعة وجماعة وادي امليل على طول 76كلم حيث المؤهلات السياحية والايكولوجية والجبلية، واحدة من أكثر المناطق رطوبة في المغرب في محيط جاف، كما تصفها كتب الجغرافيا حيث أنها قريبة من حوض ملوية القاحل في الشرق وسهل سايس شبه الجاف في الغرب.
ويبلغ صبيب تدفق المياه السطحية بعين رأس الماء 270 لتر / ثانية، وهي أكبر العيون في المنطقة تليها عين أدمام بصبيب 90 لتر / ثانية
تتكون المنطقة من المنحدرات والتلال والوديان الضيقة، خاصة في الجزء الغربي منها. وتتميز مرتفعاتها بغلبة الأحجار الكلسية وهو ما يفسر توفرها على العديد من المغارات والكهوف.،وهو السر الذي جعل هوات السياحة يجدون بها ملاذا لأنشطة سياحية مختلفة امام الودان المنتشرة بالمنطقة والتنزه بين بساتينها .
ويبقى الموقع في حاجة إلى المزيد من العناية لتعزيز بنياته السياحية وتوفير شروط الراحة الخدماتية ، بما يناسب المؤهلات السياحية للمنطقة ومعانقة مباهج الطبيعة .