“منقذ السباحة” .. مهنة موسمية تتحدى التيارات الجارفة من أجل حياة المصطافين

 مع حلول كل صيف، يتحوّل الشاب “خالد العمراني” من طالب قانون في جامعة عبد المالك السعدي بطنجة؛ إلى “منقذ سباحة” على شواطئ المدينة وضواحيها بفضل درايته وشهادات التدريب التي حصل عليها في هذا المجال.

 يقضي خالد في مزاولة مهنته كمنقذ سباحة بضعة أسابيع قبل العودة إلى مدرجات الجامعة.

تُعد مهنة “منقذ سباحة”، المعروفة عند المغاربة بـ “ميتر ناجور”، من أكثر المهن الموسمية التي يقبل عليها الشباب المغربي خلال فصل الصيف؛ ويتم مزاولتها كوظيفة عرضية لدى جهاز الوقاية المدنية.

تعتمد هذه المهنة على مراقبة وإنقاذ سلامة المصطافين في الشواطئ وضمان تجنب الحوادث البحرية.

يُبدأ يوم “خالد العمراني” في الصباح بالتوجه إلى الشاطئ لمراقبة سباحة المصطافين برفقة بعض زملائه المنقذين. يقضي خالد قرابة 12 ساعات حاملاً صفارته تحسبًا لأي حادث يهدد سلامة وحياة مرتادي البحر.

يقول “خالد العمراني”، “إن هذه المهنة الموسمية التي أمارسها في الصيف لا ترتكز فقط على إنقاذ حياة المصطافين في حالة الغرق، وإن كانت هذه هي المهمة الرئيسة، بل إنها تقوم بالأساس على تجنب الغرق وتحقق السلامة”.

 ويضيف، “يتعين علينا كمنقذين أن نراقب تحركات المصطافين على الرغم من كثرتهم، خصوصاً الذين يسبحون في مياه البحر، وأن ننبه بسرعة بصفارتنا الذين يغامرون بالدخول إلى أماكن عميقة في المياه”.

يضيف العمراني أنه بدأ ممارسة هذه المهنة التي يعشقها بعد أن أدى قبل سنوات امتحاناً لتجريب إمكاناته الجسدية والتقنية، وأنها تعتبر مهنة تعيش عليها خلال 3 أشهر في أقصى الأحوال قبل العودة إلى حياته الاعتيادية مع بداية الخريف.

وعن تحديات المهنة، يرى “خالد العمراني” أنها تتمثل في “عدم تجاوب المصطافين مع تحذيراته أحياناً، أو عند وقوع حادثة غرق يتم اتهام منقذ السباحة بالتقصير، فضلاً عن الراتب الذي لا يكاد يتجاوز 2500 درهم”.

تعتبر مهنة “منقذ سباحة” والمهن الموسمية الأخرى مصدرًا هامًا للدخل للشباب في الصيف، حيث يساهمون في توفير السلامة للمصطافين وإنقاذ الأرواح بفضل تدريباتهم واستعدادهم للتعامل مع أي طارئ يحدث في البحر.

يعود “خالد العمراني” بنهاية فصل الصيف إلى مقاعد الدراسة، حيث يستعد لمواصلة دراسته في جامعة محمد الخامس، ولكنه يحمل في ذاكرته الكثير من التجارب واللحظات القيّمة التي عاشها كمنقذ سباحة خلال هذه المدة.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق