من يحمي المستهلك المغربي من جشع الموردين والتجار خاصة في شهر رمضان؟

الخط :
A-
A+

يتسم المجتمع المغربي، خلال شهر رمضان، بواقع الارتفاع في معدلات الإنفاق، وذلك نتيجة لعدة عوامل، سواء تعلق الأمر بالعادات والتقاليد، حيث يحتفظ المغرب بتقاليد خاصة خلال شهر رمضان مثل تساهم بشكل كبير في زيادة النفقات، وأمام هذا الوضع، يواجه المغاربة هذه السنة واقعا مغايرا مُتسما بارتفاع الأسعار والتكاليف.

ويرى خبراء في مجال حماية المستهلك أن المواطن المغربي لازال غير قادر على القيام بترشيد نفقاته سواء في رمضان أو في الأيام العادية وهو الأمر الذي يُصعب عليه عملية الاستهلاك ويزيد من معاناته، وبالتالي يواجهون جشع التجار في العديد من الأحيان بفعل ارتفاع الطلب.

وفي هذا السياق، قال محمد الصالحي، إنه “عند حلول شهر رمضان، هناك مجموعة من الموردين والتجار يلهثون وراء الربح، ويستغلون الفرصة المتمثلة في إقبال المستهل على الاقتناء، وهذا الأخير بدوره يحتاج إلى التوعية في طريقة الاستهلاك”.

وأضاف رئيس جمعية حماية وتوجيه المستهلك بالرباط في تصريح لموقع “برلمان.كوم” أنه قبل العمل على قيام زجر الموردين والتجار من الناحية القانونية، يجب التركيز بشدة على الجانب التوعوي للمستهلك الذي يتجلى في مستوى واحد وهو “ترشيد النفقات”، وهذا الأخير، وفقا للصالحي “يُساهم في ردع الموردين والتجار”.

ومن جهة أخرى قال محمد الصالحي إنه “رغم بعض الحملات التوعوية، المواطنون لازالوا يتبضَّعون بشكل كبير جدا، ولا زالوا يُسرفون في النفقات في هذا الشهر الكريم، والمواطنون لازالوا يعتبرون أن شهر رمضان هو شهر للإسراف”، معتبرا أن “هذه الرؤية يجب أن تتغير عند المستهلك المغربي”.

ورغم كل هذا، شدد المصرح أنه ليس “هناك مانع من أن تكون هناك رقابة، بالإضافة إلى وضع ترسانة قانونية تقوم بحماية المستهلك الذي يُعتبر الحلقة الأضعف في منظومة الاستهلاك، على اعتبار الموردين والتجار لهم هئيات وتنظيمات تحميهم، ولهم قوة في السوق، عكس المستهلك”.

ومن أجل حماية المستهلك، نادى رئيس جمعية حماية وتوجيه المستهلك بالرباط، إلى إحداث مؤسسة دستورية تُعنى بحماية المستهلك، على غرار مجموعة من المؤسسات التي تقوم بحماية الموردين والتجار.

ومن الناحية التشريعية أكد ذات المتحدث على أنه من ناحية الترسانة القانونية، قانون حماية المستهلك، “لا يرقى للمستوى المطلوب الذي نتوخاه منه”.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق