راجت منذ يومين على مواقع التواصل الاجتماعي أخبار وإشاعات خطيرة تحرض المواطنين على عدم استهلاك اللحوم الحمراء لوجود أمراض تلاحق الأبقار، إضافة إلى وجود مواد سامة مزعومة داخل هذه اللحوم بعدد من المدن المغربية.
مصالح الشرطة القضائية، شرعت الثلاثاء، في إجراء أبحاث معمقة لتشخيص هويات المتورطين في نشر أخبار زائفة وإشاعات تضليلية، بتنسيق مع خبراء الشرطة العلمية والتقنية، وذلك بغرض ضبط المتورطين وإخضاعهم للأبحاث القضائية التي تشرف عليها النيابات العامة المختصة ترابيا.
وتعليقا على الموضوع، أكد محمد ذهبي، الكاتب العام للإتحاد العام للمقاولات والمهن “UGEP”، أن هذه الإشاعات جاءت في ظرفية صعبة تعرف فيها اللحوم الحمراء نوعا من الكساد نتيجة ارتفاع أسعاره منذ أشهر، مضيفا أن الفيديو الذي راج عبر المواقع، كان منذ 3 سنوات ومهنيو القطاع تأكدوا في وقت سابق من كونه مجرد إشاعة.
وقال المتحدث ذاته، ضمن تصريح لجريدة “مدار 21” الإلكترونية، إن “المصالح الأمنية فتحت تحقيقا في هذا الأمر، وهذا التحقيق يمكنه الحد من هذا النوع من الإشاعات التي لا تخدم البلاد في أي ظرف من الظروف”.
وأضاف “اليوم لا نرى فقط ارتفاع أسعار اللحوم بالأسواق، بل نرى تأثير هذه المقاطع والرسائل التضليلية على الرواج السياحي للفنادق والمقاهي والمطاعم “، مشيرا إلى أن ترويج هذه الإشاعات التي تمس بقطاعات مختلفة أمر غير مقبول، على اعتبار أنها تؤثر بشكل كبير على الإقتصاد وعلى سمعة البلاد أيضا.
وتساءل المهني عن دور وزارة الفلاحة والصيد البحري، إضافة إلى المكتب الوطني للسلامة الصحية من هذه المنشورات والبلاغات المفبركة التي تصدر عن جهات مجهولة وغير معروفة.
من جانب آخر، نفى مصدر من داخل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغدائية “ONSSA”، الرسائل الصوتية التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي خاصة تطبيق “الواتساب”، والتي تدعي وجود أمراض بالقطيع وباللحوم الحمراء.
واعتبر المصدر ذاته، أن القطيع يوجد بصحة جيدة، وأن اللحوم الحمراء مرخص لها من طرف المجازر، كما تخضع للمراقبة، داعيا عموم المواطنين إلى الاقتناء من المحلات المخصصة للجزارة والتي تحمل الختم البيطري، وليس اللحوم المعروضة للبيع بالأماكن التي تفتقر إلى شروط السلامة الصحية.
من جهته، نفى عبد الغني عزي، المدير بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغدائية، أي بلاغ رسمي سليم صدر من المكتب ويفيد وجود مرض بالقطيع.
وقال ضمن تصريح لجريدة “مدار 21″، لا يجب على المستهلك التأثر بهذه الشائعات المجهولة المصدر بل يجب عليه أن يتحرى الخبر من المصادر الموثوقة.
وأضاف أن هذه الأخبار التضليلية عارية من الصحة، معتبرا في نفس الوقت أنها تخلق هلعا لدى المستهلك، داعيا إلى التوجه إلى فضاءات لبيع اللحوم المعروفة وتفادي اللحوم المجهولة المصدر.
وتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن اللحوم الحمراء لازالت تشهد ارتفاعا على مستوى أسعارها، إلا أن الحجوزات التي تلاحق اللحوم الفاسدة لازالت تغزو مختلف مناطق المملكة، حيث أحبط الدرك الملكي مؤخرا بمنطقة الشلالات عمليات نقل كميات كبيرة من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك والتي تقدر بأزيد من أربعة أطنان التي كانت موجهة إلى عدد من محلات الجزارة وبعض المطاعم بمركز جماعة عين حرودة.