”نخرجو ليها ديريكت” يناقش واقع تبسيط المساطر الإدارية بالمغرب ويتساءل عن جدوى القانون رقم 55.19

خصص برنامج ”نخرجو ليها ديريكت”، الذي يقدمه الإعلامي عبد العزيز الرماني، ويذاع مباشرة على إذاعة ”برلمان راديو” ويبث على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لها، حلقة اليوم السبت، لمناقشة تعقد المساطر الإدارية بالمغرب.

ومن أجل مناقشة هذا الموضوع، استضاف البرنامج، الذي يعالج قضايا الوطن برؤية مختلفة، بشكل حضوري الحقوقي والمحامي بهيئة الرباط عبد الفتاح زهراش، وعن بعد عباس الوردي، المدير العام للمجلة الإفريقية للسياسات العامة، وأستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط.

واستهل الإعلامي عبد العزيز الرماني، بالتأكيد على أن هذا الموضوع يهم جميع المواطنين من مختلف الأجيال، مذكرا بكتاب من تأليفه صدر منذ سنة 1998 بعنوان ”لماذا عجزنا عن إصلاح الإدارة المغربية ؟”، والذي توقف عند مسار الإصلاح الإداري بالمغرب، والخطاب الملكي للملك الراحل الحسن الثاني لعام 1967، وسلط الضوء على إصلاحات أخرى لم تطبق.

وبشأن هذا الموضوع قال الرماني: ”الحقيقة المؤسفة، لدينا قوانين، بينها اﻟﻘﺎﻧﻮن رقم 55.19، اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﺒﺴـﻴﻂ اﻟﻤﺴـﺎﻃﺮ والإﺟﺮاءات اﻹدارﻳﺔ الصادر سنة 2020، ولدينا كتب للوزارات الوصية على القطاع، أبرزها دليل المساطر الإدارية، الذي عقد من هذه المساطر عوض تبسيطها”.

وتساءل الرماني، عن استمرار التعقيدات للحصول على بعض الشواهد، بينها ”شهادة السكنى”، في الوقت الذي تتيح فيه البطاقة الوطنية التعرف بسهولة على مكان سكن المواطن، مقترحا في هذا الصدد، إقرار مخالفة في حالة تغيير مكان السكن دون تغيير ذلك على مستوى البطاقة الوطنية.

ومن جانبه، أفاد المحامي عبد الفتاح زهراش، أن المغرب بذل مجهودات مهمة لإصلاح الإدارة منذ استقلاله، مؤكدا أنها ”كانت إدارة عصرية، لكن هناك مجموعة من العيوب، التي جرى رصدها في عدد من المناظرات الوطنية”.

وسلط زهراش، الضوء على تأثير تعقد المساطر الإدارية على استقطاب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تفشي الفساد المالي والإداري والرشوة.

في هذا الصدد، دعا زهراش، رئاسة الحكومة إلى توضيح حيثيات التأخر في تعميم العمل بـ”الشباك الوحيد” في مراكز الاستثمار، خصوصا في المناطق الجنوبية والجهة الشرقية وشمال المملكة، على الرغم من أهمية ذلك في تنمية الاقتصاد الوطني.

وأكد المتحدث ذاته، أن نجاح جميع مخططات الإصلاح رهين بتظافر جهود مختلف المتدخلين في هذا القطاع، وباستقلال السلطة القضائية، منوها بالاجتهاد القضائي على مستوى المحاكم الإدارية، ودور هذه الأخيرة في ضمان سيادة دولة الحق والقانون.

وبدوره أوضح عباس الوردي، في اتصال هاتفي مع البرنامج، أن مجموعة من الإشكالات العريضة ما تزال تقف عائقا أمام تبسيط المساطر الإدارية بالمغرب، لتيسيير العمل أمام ولوج المواطنين إلى الإدارات العمومية.

وفي سياق حديثه عن هذا الموضوع، أبرز الوردي، أن هناك جرأة فيما يتعلق بعدم دستورية القوانين ذات علاقة بالمجال الإداري، وحق الولوج إلى المعلومة، وغيرها من المجهودات المبذولة، مشددا على أن الوضع الحالي يتطلب ”تغيير العقليات” والحد من ممارسة ”البيروقراطية المتحجرة”، لكون أن ”الإدارة المغربية ليست ملكا لأي أحد”، وفقا لتعبيره.

واعتبر أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس، أن النهوض بالإصلاح الإداري يبتغي التنسيق بين الإدارات العمومية والجامعات العمومية ببلادنا، مذكرا بزيارة قام بها أستاذة جامعيين لتكوين المنتخبين في هذا المجال.

وتساءل الوردي أيضا عن جدوى القانون رقم 55.19، اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﺒﺴـﻴﻂ اﻟﻤﺴـﺎﻃﺮ والإﺟﺮاءات اﻹدارﻳﺔ، بعد قرابة ثلاث سنوات من صدروه، في الوقت الذي يشتكي فيه المواطنين إثر تعقد المساطر الإدارية.

ويمكن متابعة حلقة اليوم السبت من برنامج “نخرجو ليها ديريكت” كاملة، على القناة الخاصة بإذاعة “برلمان راديو”، عبر الرابط التالي:



إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق