ندوة علمية دولية بتطوان تناقش موضوع الأمن المائي الإقليمي والعالمي

نظمت الهيئة العالمية للعلماء والباحثين بتطوان ندوة علمية دولية ، حول موضوع “التحديات المائية في الدول العربية وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي”، بمشارك أكاديميون وباحثون ومختصون من الدول الأفريقية والدول العربية، بما في ذلك المغرب.

ودعا المشاركون في الندوة إلى تعزيز آليات التوعية والتحسيس بأهمية المحافظة على الموارد المائية على كافة المستويات ومواجهة أزمة الموارد المائية بشكل عقلاني وواقعي، مع التركيز على ترشيد استخدام الماء. مشرين إلى أن الموارد المائية تتناقص بسبب التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، مما يشكل تحديًا للتنمية وتأمين الموارد الحيوية اللازمة للإنسان وصحة المجتمع وأمنه الغذائي.

زين العابدين الحسيني، أستاذ التعليم العالي بجامعة عبد المالك السعدي، أكد أن قضية الماء أصبحت مسؤولية جماعية تهم جميع الدول والمجتمعات، وأن كل فرد في المجتمع يجب أن يسأل نفسه عن دوره في هذه المسألة. وفي مداخلته بعنوان “إدارة الموارد المائية بين التبذير والتحسين”، أوضح أن الناس يتعاملون مع الماء بطريقة غير مسؤولة، وأن القلة فقط تدرك الوضع المتوتر للموارد المائية في المغرب.

وأكد أن تحقيق الأمن الغذائي يتطلب ضمان الأمن المائي، وأن توفير الموارد المائية وتحسين إدارتها واستغلالها يجب أن تكون أحد أولويات كل دولة. وأشار إلى احتمالية حدوث مواجهات ونزاعات إقليمية بسبب قضية إدارة الماء وموارده.

من جانبه، قدم حسن كتمور، الأستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، تشخيصًا شاملا لتحديات الماء في المغرب والوضعية العامة المرتبطة بهذه المادة الحيوية. في مداخلته بعنوان “الأمن المائي في المغرب.. بين التنمية المطلوبة وتناقص الموارد المائية”، تطرق إلى الوضع المناخي العام وأسبابه والعوامل المؤثرة فيه، والمشاكل المتعلقة بإدارة الماء والهدر المائي في الزراعة.

وبعد أن استعرض الجهود التي تبذلها المملكة لتوفير الماء في مختلف المناطق والتعاطي العلمي والعملي مع هذه المسألة، أشار إلى أن المغرب يدرك تمامًا التحديات المناخية وضرورة التصدي لنقص هطول الأمطار وتراجع مخزون المياه في السدود.

وأكد التزام المملكة بالبحث عن حلول لتجاوز هذا الوضع، بما في ذلك إقامة محطات تحلية مياه البحر وتعميم هذا النموذج في المناطق التي تحتاجه، بالإضافة إلى توفير المياه الصالحة للشرب للمناطق الريفية.

وتمحورت المداخلات الأخرى حول مناقشة التلوث المائي في المغرب والحلول المقترحة له، وكذلك تناولت واقع ومستقبل الدول المتأثرة بندرة الموارد المائية، وأهمية الأمن المائي في الدول الإفريقية ذات الحدود المشتركة للحفاظ على استقرارها وضمان شروط التنمية والتطور

ومن أجل ضمان استدامة الموارد المائية وحمايتها، دعا المشاركون في الندوة إلى تعزيز آليات التحسيس والتوعية بأهمية المحافظة على المياه. وأكدوا أنه يجب تبني ممارسات عقلانية وواقعية في استخدام المياه وترشيدها، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة العربية نتيجة للتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة.

في الختام، أبرز المشاركون أن الأمن المائي هو أساس التنمية المستدامة والحفاظ على صحة البيئة واستقرار المجتمعات. وأشدوا بضرورة تبني سياسات واستراتيجيات فعالة في إدارة وتوزيع المياه، بالإضافة إلى تعزيز الوعي والتحصيل العام للمجتمع بأهمية المحافظة على الموارد المائية واستخدامها بشكل مستدام.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق