بريس تطوان/محسن أيت أحمد
كشف تعادل المنتخب المغربي أمام نظيره المالي عن مجموعة من الاختلالات التقنية والتكتيكية التي لازمت أداء “أسود الأطلس” منذ مواجهة جزر القمر، ما يؤكد أن الناخب الوطني وليد الركراكي بات مطالبًا بمراجعة اختياراته قبل خوض غمار الأدوار الإقصائية.
وأبرزت المباراة استمرار الاعتماد على عناصر من “الحرس القديم”، خاصة على مستوى الخط الخلفي، رغم توفر بدائل شابة قادرة على تقديم الإضافة.
كما ظهر خط وسط الميدان دون الفعالية المرجوة، في ظل تراجع مستوى سفيان أمرابط، ما أثّر على جودة الاستحواذ وقلّص الحلول المتاحة لكسر ضغط المنافس، مع غياب واضح للاعب مبدع بين الخطوط.
من جهة أخرى، عانى المنتخب المغربي من ضعف في الضغط العكسي بعد فقدان الكرة، نتيجة الاعتماد المفرط على الكرات العرضية، وانقسام الفريق إلى كتلتين متباعدتين، الأمر الذي منح المنتخب المالي فرصًا خطيرة عبر الهجمات المرتدة والتحولات السريعة.
وفي ظل محدودية الحلول من العمق، يبرز خيار التعويل على أجنحة قادرة على الحسم الفردي كحل عملي، إلى جانب إعادة توظيف بعض العناصر، من بينها منح براهيم دياز حرية أكبر في التحرك بين الخطوط لاستثمار قدراته التقنية.
ويبقى وليد الركراكي أمام ضرورة إعادة ترتيب الأوراق وتصحيح المسار في المرحلة المقبلة، خاصة وأن المنتخب المغربي يتوفر على إمكانات بشرية وتقنية تخوّله تقديم مستويات أفضل وتحقيق نتائج أكثر إقناعا في قادم الاستحقاق