ط.غ
بينما كانت الرباط تحتضن مباحثات رفيعة المستوى مع نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي المكلف بالملف الإفريقي، تركزت حول تعميق الشراكة العسكرية وتنسيق الرؤى الأمنية، سارعت جبهة البوليساريو الانفصالية إلى الإعلان عن عمليات عسكرية محدودة قرب الجدار، في خطوة قرأها مراقبون على أنها محاولة لخلط الأوراق وإعادة الصراع إلى واجهة الاهتمام الدولي.
منصات تحليلية متخصصة، من بينها «ساحل إنتليجنس»، اعتبرت أن هذا التزامن لا يمكن فصله عن حسابات إقليمية أوسع، مشيرة إلى أن التصعيد يتجاوز البعد الميداني، ليحمل في طياته رسائل سياسية موجهة بالأساس إلى واشنطن.
ووفق هذه القراءة، فإن الجزائر، الداعم الرئيسي للبوليساريو، تسعى إلى التعبير عن رفضها الضمني للتحول المتزايد في الموقف الأمريكي، الذي بات أكثر وضوحًا في دعمه للمغرب ومبادرة الحكم الذاتي.
وتذهب تحليلات دبلوماسية إلى أن القيادة الجزائرية تجد نفسها اليوم أمام معادلة إقليمية جديدة، عنوانها إعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة، وهو ما يدفعها إلى توظيف ورقة الصحراء كأداة ضغط، في محاولة لإبطاء هذا التحول أو التشويش عليه، حتى وإن كان ذلك على حساب مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.