وهبي يُغضب المفوضين القضائيين

استنكرت الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين عن استنكارها الشديد لتصريحات عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب يوم 12 نونبر 2025، خلال مناقشة ميزانية 2026، والتي أكد فيها عزمه “توظيف موظفين للقيام بإجراءات التبليغ الزجري والمدني لمزاحمة المفوضين القضائيين”.

وأفادت الهيئة في بلاغ، بأن الوزير صرح أن “المفوضين القضائيين يرفضون التبليغ الجنائي، وأنه عازم على توظيف موظفين للقيام بإجراءات التبليغ الزجري والمدني لمزاحمة المفوضين القضائيين، إضافة إلى إعفائهم في تمثيلهم حول الأتعاب”، مع تأكيده على تدخل جهة معينة واعتراضها الشديد على مقترحات الهيئة.

وأكدت الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين أنها “منخرطة بكل وعي ومسؤولية في تحقيق الأهداف الفضلى التي أقرها دستور المملكة لبلوغ عدالة فعالة وسريعة، مؤسسة على إجراءات يضطلع بها المفوضون القضائيون بكل حزم وجدية، وغالباً بشكل مجاني، لما فيه خدمة القضاء والوطن”.

وشددت الهيئة على أن المفوضين القضائيين “لا يرفضون التبليغ الزجري، ومنخرطون بشكل إيجابي وبالمجان في أغلب الملفات، كالتزام قانوني وأخلاقي لمساعدة القضاء وتفكيك معضلة التبليغ، خصوصا الملفات العالقة والمزمنة”.

وأوضحت الهيئة أنها “قدمت مقترحاتها بخصوص مشروع قرار الأتعاب إلى وزير العدل كأرضية للتفاوض والنقاش الجدي، بهدف تحسين الوضعية المادية للمفوضين القضائيين، وتحقيق حصانة اقتصادية واجتماعية لهم، وحفظ كرامتهم، من أجل التوافق عليها في إطار المقاربة التشاركية”.

وأكدت الهيئة رفضها المطلق “لأي تدخل من أية جهة في مهمتها، لا سيما ما يتعلق بأتعاب المفوضين القضائيين”.

ودعت الهيئة وزير العدل إلى “تنظيم مناظرة وطنية لفتح نقاش شامل حول منظومة أتعاب المهن القانونية، بهدف تحقيق العدالة الأجرية، ورفع الميز المهني، وتحقيق المساواة بين مختلف مكونات العدالة دون محاباة”.

وأكدت الهيئة في ختام بلاغها تمسكها بـ”المقاربة التشاركية والحوار الجاد والمسؤول مع وزارة العدل حول الإشكالات والملفات العالقة”.

إقرأ الخبر من مصدره