Étiquette : أجور

  • موقع ألماني يقارن بين إجراءات ألمانيا ودول العالم العربي لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار

    يعلم الجميع أن ألمانيا تعتبر دولة صناعية قوية، ومع ذلك فإنها تعاني هي الأخرى من أزمة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، والتي تسببت في المس بالقدرة الشرائية للمواطنين، رغم أن هذا البلد الغني عرف باستقرار الأسعار فيه على مدى عقود، ما دفع بالحكومة الألمانية لاتخاذ حزمة من الإجراءات لحماية مواطنيها من تداعيات هذه الأزمة العالمية، لكن يطرح السؤال كيف تواجه الدول العربية هذه الأزمة؟

    نشر موقع “دي وواتش” الألماني مقالا تحليليا تطرق فيه كاتبه إلى أزمة ارتفاع الأسعار وتبعاته واضعا مقارنة بين ألمانيا والعالم العربي، مشيرا إلى أن تونس من بين الدول التي ارتفعت أسعار المواد الغذائية فيها أيضا بسبب تراجع المواسم الزراعية وضعف السياسات الداعمة لها.

    وأضاف ذات المصدر، أن المستويات القياسية لارتفاع أسعار الغاز ومصادر الطاقة الأخرى تستمر في تأجيج نيران تكاليف إنتاج وشراء الأغذية والأدوية ومواد البناء والسلع الاستهلاكية الأخرى بشكل يثير الخوف والهلع. وبفعل ذلك وصل التضخم في غالبية دول العالم إلى مستويات مخيفة تراوحت بين 8 و10 بالمائة خلال الأشهر الستة الماضية.

    وأوضح المصدر ذاته أن هذا الأمر حدث حتى في بلدان مثل ألمانيا كانت معروفة باستقرار أسعارها والحفاظ على معدلات تضخم سنوية دون 3 بالمائة، مشيرا أيضا إلى أن المستويات التي وصل إليها التضخم أدت وتؤدي إلى تآكل سريع في القوة الشرائية وتدهور مستوى معيشة أصحاب الدخل المحدود والمتوسط الذين يشكلون غالبية المجتمع. 

    إجراءات ألمانيا لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار

    وبخصوص الخطة التي تبنتها ألمانيا لإنقاذ الوضع، قال كاتب المقال “إن الدول الصناعية التي لديها احتياطات مالية كبيرة مثل ألمانيا تحاول الدولة مواجهة ارتفاع الأسعار فيها من خلال إعانات مالية سخية للشركات والعائلات. وقد خصصت لها الحكومة الحالية برئاسة المستشار أولاف شولتس نحو 90 مليار أورو منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. ولا يقتصر تدخل الدولة على الإعانات والقروض فحسب، بل يشمل أيضا شراء أجزاء من ملكية الشركات الكبيرة مثل شركة “يونيبر” للغاز التي يشكل انهيارها خطرا على الاقتصاد برمته. وقد وصل الأمر مؤخرا إلى حد قيام الدولة بوضع يدها على 3 شركات تكرير نفط تابعة لشركة “روسنفت” الروسية على الأراضي الألمانية، رغم الانتقادات القائلة بأن خطوة كهذه تخرق مبادئ اقتصاد السوق وحرمة الملكية الخاصة”.

    وتساءل الكاتب إذا كانت دول مثل ألمانيا تحاول من خلال الدعم السخي والتدخل المباشر تخفيف تبعات أزمة ارتفاع الأسعار، فما الذي تفعله الدول العربية حيال ذلك؟ مشيرا إلى أنه وبالنسبة للدول العربية النفطية التي يعد العراق من ضمنها، فإن ارتفاع أسعار النفط والغاز في خضم الحرب في أوكرانيا ضاعف إيراداتها المالية بشكل غير متوقع. وهو الأمر الذي يمكنها من سداد ديونها واستمرار دعم السلع الغذائية الأساسية وتحمل تكاليف شرائها بأسعار مرتفعة في السوق الدولية. كما أن موازناتها سجلت فوائض متزايدة بعشرات المليارات خلال النصف الأول من العام الجاري.

    الدول العربية تلجأ للاقتراض لمواجهة الأزمة

    وبخصوص الدول العربية غير النفطية التي لا تتمتع بمثل هذه البحبوحة المالية، فأوضح المصدر أن المعطيات الحالية تشير إلى استمرار موجة ارتفاع الأسعار بمعدلات تراوحت بين 10 و30 بالمائة. أما التضخم فوصلت معدلاته على سبيل المثال إلى نحو 9 بالمائة في تونس، وإلى أكثر من 7 بالمائة في المغرب وإلى نحو 16 بالمائة في مصر خلال غشت الماضي، وفي دول تعاني الحروب والعقوبات الاقتصادية الغربية والعربية كاليمن وسوريا، فإن الارتفاع في الأسعار ومعدلات التضخم مستمرة بالارتفاع إلى مستويات مضاعفة منذ سنوات. ويأتي ارتفاع الأسعار بالنسبة للدول العربية غير النفطية في وقت تعاني فيه من عدم توفر احتياطات مالية لدعم العائلات والمؤسسات والشركات وتركها لمصيرها. ويُستثنى من ذلك استمرار دعم بعض المواد الأساسية كالخبز ولكن بشكل أقل من السابق.

    ومن أجل  تجاوز الوضع الصعب الذي يتجه نحو الخروج عن السيطرة، قال كاتب المقال إن دولا كمصر وتونس تحاول الحصول على مزيد من القروض لترميم ما يمكن ترميمه من أزماتها المالية. ويبدو أن تونس قاب قوسين أو أدنى من توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي بقيمة تراوح بين 2 إلى 4 مليارات دولار. وتتفاوض مصر مع أكثر من بنك إقليمي ودولي للحصول على قرض مماثل. ويدرس المغرب اللجوء إلى السندات الدولية مجددا لتمويل العجز في موازنته. وتبدو هذه القروض مهمة جدا بالنسبة لهذه الدول في هذه المرحلة الصعبة، غير أنها في غالب الأحيان لا تحل المشاكل القائمة بقدر ما تخفف منها أو تهدئ من تبعاتها بشكل مؤقت. فتجارب دول مثل تونس ومصر خلال السنوات القليلة الماضية تدل على أن مزيدا من الاقتراض يزيد أعباء خدمة الديون على الميزانية، لاسيما وأن إنفاقها لم يساعد على تنمية قطاعات الإنتاج المحلي وخلق قيم مضافة في الزراعة والصناعات التحويلية. ويحصل هذا في الوقت الذي ترتفع فيه فاتورة المستوردات من مختلف السلع.

    لا انفراج في الأفق في سوق الطاقة ولا عصيد ارتفاع الأسعار

    وفي معرض حديثه عن الأولويات، فقد أوضح كاتب المقال أن ترجيح دخول الحرب في أوكرانيا مرحلة تصعيد جديدة سياسيا وعسكريا وعلى صعيد العقوبات الاقتصادية المتبادلة، لا يتوقع أحد انفراجا قريبا لا في أسواق الطاقة ولا على صعيد ارتفاع الأسعار. مضيفا أن الطين يزيد بلة باستمرار الانقطاعات في سلاسل التوريد وارتفاع أجور النقل والتأمين بنسب وصلت  إلى أكثر من 400 بالمائة. ومما يعنيه ذلك ترجيح دخول اقتصاديات الكثير من الدول في مرحلة ركود لا أحد يعرف مدتها ولا حجم الخسائر الناتجة عنها. وفي ظل حالة كهذه لا بد للدول العربية، لاسيما غير النفطية منها من إعادة النظر في نموذج تنميتها الحالي برمته على أساس إعطاء الأولوية لمشاريع الإنتاج المحلي الخاصة بالسلع الأساسية وعلى رأسها القمح والبقوليات وبقية الأغذية والأدوية.

    وخلص كاتب المقال إلى أن ميزة هذه المشاريع لا تكمن فقط في توفير الأمن الغذائي وحسب، بل أيضا في أن تكاليف إقامتها أقل بكثير من مشاريع كثيرة في البنى التحتية وغير التحتية يمكن تأجيلها إلى حين. مشيرا إلى خطط تونس الحالية لتطوير زراعة ذكية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج القمح في المواسم القادمة والتي ليست سوى خطوة أولية في الاتجاه الصحيح. أما في دول كمصر فقد حان الوقت لإدخال مزيد من التصحيح على السياسة الزراعية. ففي بلاد النيل يتم سنويا ضخ أموال كبيرة في مشاريع زراعية موجهة للتصدير أكثر منها لتوفير احتياجات السوق المحلية، حسب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، فاو. والغريب أن ذلك يحصل في وقت يكافح فيه صغار المزارعين من أجل البقاء دون تلقي دعم من الدولة. والجدير ذكره أن هؤلاء ينتجون نحو 50 بالمائة من المحاصيل الحقلية الموجهة إلى السوق المحلية حسب المنظمة الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإدريسي: نأمل أن يستجيب النظام الأساسي لانتظارات أسرة التعليم.. والنقابات مدرسة حقيقية

    العمق المغربي

    قال الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي، عبدالرزاق الإدريسي، إن النظام الأساسي لموظفي التعليم والذي بُشرَ به لحل جل الملفات العالقة لم ينته بعد ولا زالت هناك جولات حوار أخرى قبل الإعلان عن صيغته النهائية.

    وقال في حوار مع جريدة “العمق” إنه يأمل في أن يصدر هذا النظام في أقرب وقت، ويجيب عن انتظارات الشغيلة التعليمية وأن يكون “موحَّداً ومُوحِّدا ومنصِفا ومحفِزا ومُجيبا عن الاختلالات التي عرفتها الأنظمة الأساسية السابقة وجابرا للضرر لكل الفئات المتضررة.

    وحول ملف التعاقد، أوضح المتحدث أن مطلب جامعته واضح ولا لبس فيه، المتمثل في الرفض التام للعمل بالعقدة في قطاع التعليم، مضيفا أن نقابته كانت دائما في بداية كل اجتماع للجنة التقنية للنظام الأساسي، تطرح ملف المفروض عليهم التعاقد وتلح على فتح الحوار مع ممثليهم في التنسيقية الوطنية.

    وقال إن الحل النهائي لهذا الملف لن يتم إلا إذا تم الإدماج الفوري للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لموظفي وموظفات التربية الوطنية في إطار الوظيفة العمومية برقم مالي وطني مع إلغاء كل أنظمة التوظيف الجهوي.

    وفي رده عمن يقلل من شأن العمل النقابي، أوضح الإدريسي أن العمل النقابي مدرسة حقيقية للصراع الطبقي وبفضلها استطاعت الطبقة العاملة عموما تحقيق العديد من المكتسبات الاجتماعية والمهنية.

    وأضاف أنه في سياق تنامي التيار الليبرالي في المجال السياسي والثقافي تم الهجوم على التيارات العمالية والاشتراكية، وتعرضت النقابات لحملة شرسة، وبالموازاة تم إضعافها من الداخل عبر تكريس البيروقراطية في صياغة القرار النقابي، إضافة للاستشراء والفساد وغياب الشفافية في التدبير المالي، ناهيك عن إحجام القيادات المتنفذة الانحياز لمصالح الموظفين والعمال.

    وقال إن ما سبق لا يعني أن النقابات استنفذت مهامها، بل لا زالت بعض التجارب الديمقراطية تشكل نقط مضيئة في الفضاء النقابي، مشيرا إلى أن النقابات تشكل إطارات جماهيرية مهمة لقيادة النضال النقابي شريطة انخراط الشغيلة فيها وتوسيع نفوذها في أفق تقويتها ودمقرطتها، وفق تعبيره.

    وفيما يلي نص الحوار كاملا:

    • في البداية، ما هو تقييمكم للدخول المدرسي لهذه السنة والذي رفعت فيه الوزارة شعار الجودة؟

    بدءا، لا بد من التذكير بالبلاغ الصادر عن اجتماع المكتب الوطني يومي 27 و28 غشت الأخير، حيث تم التأكيد على أن إنجاح الدخول المدرسي للموسم الحالي رهين بحل المشاكل ومعالجة كل الملفات العالقة بما يستجيب للمطالب الملحة العادلة والمشروعة لنساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع، والقطع مع الاختلالات التي تعيشها المنظومة وسوء التدبير المادي والتربوي وتوفير الأطر الإدارية والتربوية المؤهلة الكافية وتجاوز وضعية الاكتظاظ والخصاص وتأهيل المؤسسات التعليمية وتجهيزها بالعدة الديداكتيكية الكافية وحماية الأسر المغربية من غلاء الكتب والأدوات المدرسية ومن المضاربة وجشع لوبي التعليم الخصوصي…؛

    فالوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بالمغرب ازداد تفاقما جراء الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار عامة والمحروقات خاصة بالإضافة إلى الكلفة الباهظة للوازم المدرسية، مما يرهق ميزانية الأسر المغربية ويؤثر على قدرتها الشرائية، مع تدهور الخدمات الاجتماعية العمومية، وإمعان الحكومة القائمة في الهجوم على الحريات العامة وعلى حقوق ومكتسبات الأجراء…

    نحن أمام تنزيل مقتضيات الرؤية الاستراتيجية وقانون الإطار، بدءا من المستويات الأولية إلى التعليم العالي رغم رفضنا واحتجاجنا كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي والعديد من مكونات المجتمع التربوي لتداعياته الخطيرة على التعليم العمومي وتصفية ما تبقى من مجانيته.

    لا زال التعثر يلاحق ورش التعليم الأولي على مستوى التعميم والتطوير، وفي أحسن التقديرات يمشي ببطء شديد، لأن العملية لم تلتزم حتى بخارطة الطريق المعلنة في المؤتمر الوطني للتعليم الأولي، ولا زالت مشاكل المربيات والمربون تتراكم وبدون أي مجهود من طرف الحكومة والوزارة لحلها، بدعوى أن المشكل هو فقط بعض الجمعيات التي لا تلتزم والمشكل بالطبع أكبر من ذلك بكثير؛

    ومع انطلاق الموسم الدراسي يتجدد السؤال حول المشاكل التي يعانيها قطاع التربية الوطنية وكثرة الملفات العالقة التي بقيت دون حلول، وتراكمت أكثر، مما يسيء للمنظومة ويسيء للجميع، ومنها تأخر التسويات المالية للترقية في الرتبة وفي السلم والتعويضات العائلية وتعويضات المنطقة، ملف المفروض عليهم التعاقد، الزنزانة 10، ضحايا النظامين، العرضيين، منشطي التربية، المبرزين، الإدارة بالإسناد، مدرسة.كم، الاقتطاعات من أجور المضربين، المتابعات القضائية ضد 70 من الأساتذة المفروض عليهم التعاقد ومحاكمات أخرى لمناضلات ومناضلين في إطار FNE، وقرارات كيدية وانتقامية ضد نقابيينا، لا لشيء سوى لفضحهم الفساد الذي ينخر منظومتنا التربوية، التوقيف عن العمل مع وقف الأجرة لرفيقنا أمرار إسماعيل الكاتب العام الجهوي للجامعة ببني ملال خنيفرة، ومنع الجمع الإقليمي للجامعة بالعيون وقمع واستفزاز المناضلين.

    النقص في البنيات التحتية والمرافق والتجهيزات الكفيلة باستقبال كل المعنيين في ظروف مناسبة واستمرار ظاهرتي الاكتظاظ والخصاص الكبير في أطر الإدارة والتدريس والدعم التربوي والاجتماعي… ومؤسسات تعليمية بدون مدير و/أو إدارة تربوية، وبدون حراسة.

    فالموسم الدراسي الجديد لا يعرف جديدا ايجابيا في كل المعطيات المتعلقة، بل يعتبر مؤشرا دالا على الازمة الهيكلية التي يمر منها التعليم ببلدنا على كل المستويات رغم التطبيل للإصلاحات الفاشلة التي عمقت جراحه ودمرت مقوماته، وخارطة الطريق المنتظرة لا يمكن، مع الأسف، إلا أن تكون امتدادا موضوعيا لكل المخططات الطبقية المتتالية التي أجهزت على المجانية والتوحيد والجودة والتكوين والتقويم وعززت مؤشرات الخوصصة.

    فهم أي جودة يتحدثون؟

    • كثر الحديث عن النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية وعن كونه سيضع حدا للعديد من المشاكل التي يعرفها القطاع. فما هي أبرز المحاور التي تمت مناقشتها في هذا النظام وما تعليقكم على من يقول إن هذه الوثيقة ستنهي مشاكل التربية والتعليم؟

    مواقفنا ثابتة كجامعة وطنية للتعليم بخصوص النظام الأساسي الجديد، إطاره هو الوظيفة العمومية، موَحَّد لجميع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع، منصف لجميع الفئات، ضامن لكل “المُكيْسِبات” السابقة ومعالج للاختلالات، محفز يفتح الآفاق والآمال للجميع؛

    النظام الأساسي الذي بُشرَ به لحل جل الملفات العالقة لم ينته بعد ولا زالت هناك جولات حوار أخرى قبل الإعلان عن صيغته النهائية.

    كل الأمل في أن يصدر هذا النظام في أقرب وقت، ويجيب عن انتظارات الشغيلة التعليمية وأن يكون “موحَّداً ومُوحِّدا ومنصِفا ومحفِزا ومُجيبا عن الاختلالات التي عرفتها الأنظمة الأساسية السابقة وجابرا للضرر لكل الفئات المتضررة…

    ونعتبر كذلك أن النظام الأساسي الجديد يجب أن يرد الاعتبار للوظيفة التعليمية العمومية، وأن يكون مرتبطا عضويا بالنظام الأساسي للوظيفة العمومية مع الادماج الفوري والجماعي للأساتذة وأطر الدعم الذين فُرِض عليهم التعاقد عبر مرسوم تعديلي للنظام الاساسي 2003 أو مباشرة في النظام الأساسي الجديد وأن يكون الادماج إدماجا كاملا وواضحا وغير ناقص ولا منقوص، كما وجب ترصيد كل المُكيْسِبات الحقوقية والمهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم مع تحفيزهم عبر الزيادة في الأجور والتعويضات (المهام والوظائف، التأطير، الإقامة، السكن، النقل،…) والتفاعل مع مطالب كل الفئات التعليمية وتفريغها في هذه الوثيقة، واعتبار التعليم الأولي جزء من السلك الابتدائي وإدماج كافة المربيات والمربون في الوظيفة العمومية، وعدم تركهم فريسة للتدبير المفوض من طرف الجمعيات.

    لكن لحدود اللحظة، لا زال لم يتم تجاوب الوزارة مع مختلف مطالبنا.

    وأهم المحاور التي تمت مناقشتها، وأبدينا خلالها كنقابات تعليمية ملاحظات يجب الأخذ بها تتعلق بالوظائف وبالمسار الوظيفي وجاذبية المهنة والتعويضات والترقيات والجانب الانضباطي والتأديبي وأخلاقيات المهنة وغيره من الملاحظات التي تتوخى تجويد النظام الأساسي مع التأكيد على عدم المساس بمُكَيْسِبات الأنظمة السابقة بل الارتقاء بالمنظومة من خلال تحسين أوضاع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع… الأمل كل الأمل أن يتم حل المشاكل وتصفية الملفات العالقة ووفاء الحكومة والوزارة الوصية بكل التزاماتها واتفاقاتها السابقة واللاحقة.

    هناك اتفاق 18 يناير 2022 الذي وقعته النقابات مع الوزارة، والتي لا زالت أغلب الملفات التي وردت فيه تتعلق بالنظام الأساسي الجديد، من قبيل ملف المساعدين التقنيين والإداريين، وإحداث أستاذ باحث لموظفي وزارة التربية حاملي الدكتوراه وملف التوجيه والتخطيط التربوي…، لا زالت بعض جوانبه عالقة تنتظر التفعيل والأجرأة… فملف حاملي الشهادات الذي لم يتم بعد الإعلان عن المباراة السنوية للترقية بشهادة الماستر.

    وهناك بعض الأمور رفضناها كنقابات ورفضنا أن يتضمنها محضر الاتفاق المرحلي، ومع ذلك تم تطبيقها، مع الأسف، على أرض الواقع من قبيل شرط 15 سنة والسلم 11 والإجازة للراغبين في اجتياز مباريات التوجيه والتخطيط والإدارة التربوية، وجب إعادة النظر فيها… لأن كما عبرنا عن ذلك قبل 18 يناير 2022 هناك نفور من الالتحاق بالمراكز وسيزيد بسبب الشروط غير المُحفِّزة، وهذا ما حصل.

    • ارتباطا بأزمة القطاع، ماهي الحلول التي تقترحها نقابتكم للخروج منها أو على الأقل للتخفيف من حدتها؟

    دمقرطة المجتمع واحترام الحريات العامة والقطع مع المقاربة الأمنية والمتابعات القضائية والمحاكمات الصورية والقرارات الكيدية وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وجعل حد للإفلات من العقاب لصالح ناهبي المال العمومي بالتعليم وغيره؛

    إصلاح حقيقي ليكون التعليم عموميا وموحَّدا ومجانيا من الأولي إلى العالي وضمان الخدمة العمومية بذل العمل على تسليع القطاع وخوصصته وتفويته للشركات المغربية والأجنبية…؛

    ضمان الاستقرار الوظيفي والاجتماعي للشغيلة التعليمية ورفع الهشاشة عن القطاع والقطع مع العمل بالعقدة…

    تصفية الأجواء بالحل النهائي لجميع الملفات العالقة؛

    ترسيخ ثقافة الحوار المجدي والجاد في الشأن التعليمي وتفعيل لجان تتبع مختلف القضايا والمشاكل مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا والتداول في كل القضايا التي يفرزها التدبير اليومي للمنظومة التعليمية بالتربية الوطنية وإيجاد الحلول للمشاكل المطروحة بالتربية الوطنية والتعليم العالي وفض النزاعات القائمة في حينها ذون تسويف ولا تماطل لضمان السير العادي للمرفق العمومي؛

    مناهضة الفساد وإعمال مبدأ المساءلة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب في كل ملفات الفساد المالي والإداري…؛

    القطع مع الاستمرار الأزلي في المسؤولية للعديد من المسؤولين مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا؛

    الارتقاء بأوضاع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع من الأولي إلى العالي ماديا ومعنويا؛

    القطع مع إملاءات المؤسسات المالية الدولية ورهن القطاع لها؛

    زرع القيم الإنسانية والأخلاقية وحب العمل والتعلم ونبذ الغش بمختلف أنواعه ومصادره وزرع الفكر النقدي في المنظومة التعليمية؛ وتنمية القدرة على زرع التفكير البناء في عقول الناشئة منذ الصغر…

    كما أن أزمة النظام التعليمي المغربي هي أزمة بنيوية مرتبطة باختيارات طبقية للدولة، وكل مخططاتها مشتقة من هذه الاختيارات اللاشعبية، وعليه فأزمة القطاع تزداد سوءا سنة بعد سنة.. ونحن كنقابة ديمقراطية منحازة مبدئيا لقضايا شعبنا، نعتبر أنه لا حل لأزمة القطاع خارج الديمقراطية الحقيقية بكل أبعادها وبعيدا عن إملاآت المؤسسات المالية الدولية الامبريالية.

    • من بين الملفات العالقة والتي باتت مشكلا حقيقيا داخل المنظومة ملف “التعاقد، هل تتوقعون أن تجد الوزارة حلا لهذا الملف، خصوصا أن المتعاقدين أنفسهم عبروا عن رفضهم لمقترحات الوزارة التي وصفتها بالمستهلكة.

    مطلبنا واضح ولا لبس فيه، المتمثل في الرفض التام للعمل بالعقدة في قطاع التعليم، ودائما في بداية كل اجتماع للجنة التقنية للنظام الأساسي، كنا نطرح كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي ملف المفروض عليهم التعاقد وألححنا على فتح الحوار مع ممثليهم في التنسيقية الوطنية، والحل النهائي لهذا الملف لن يتم إلا إذا تم الإدماج الفوري للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لموظفي وموظفات التربية الوطنية في إطار الوظيفة العمومية برقم مالي وطني مع إلغاء كل أنظمة التوظيف الجهوي، وغير هذا سيبقى الاحتقان ملازما في التعليم العمومي، والمتضرر في الأخير هو بنات وأبناء شعبنا الذين سيبقوا ضحايا السياسة التعليمية للحكومات المتعاقبة التي لا ترى مندوحة في تفكيك الوظيفة العمومية والتعليم العمومي وتصفية ما تبقى من مجانيته…

    نعم يشكل التعاقد مخططا خطيرا على الوظيفة العمومية عامة والخدمة التعليمية خاصة، ونقابتنا عبرت بشكل واضح ومبدئي منذ ميثاق التربية والتكوين سنة 2000 الذي ألح على تنويع التوظيف وتنويع التمويل وخوصصة التعليم بمختلف مستوياته.. وفي 2016 فور صدور مرسوم إرساء التعاقد في القطاع، وظلت نقابتنا FNE ترافع ميدانيا ونضاليا الى جانب التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، رافضة كل مقترحات الوزارة في هذا الباب، ومطالبة الحكومة والوزارة في كل اجتماعات اللجنة التقنية للحوار القطاعي بإدماج المعنيين في الوظيفة العمومية، لكن هذه الأخيرة ظلت بعيدة عن تحمل مسؤولياتها الادارية والقانونية والسياسية اتجاه وطن برمته ينتظر اقلاعا حقيقيا لقطاع التربية والتعليم.

    • هناك أصوات تقول بأن النقابات في المغرب لم تعد قادرة على الدفاع عن الشغيلة التعليمية بالمغرب، مستدلة على كلامها بالإجهاز على مجموعة من المكتسبات من قبيل الاقتطاع من أجور المضربين واعتماد التوظيف بالعقدة وما وقع في ملف التقاعد، فما رأيكم في هذا الموضوع؟

    يتميز الوضع الراهن ببلدنا بغياب الديمقراطية الحقة وتنامي الهجوم النيوليبرالي على الحقوق والمكتسبات الشعبية التي تحققت بالنضالات المستميتة، مع ضعف القوى الديمقراطية التقدمية الممانِعة في التصدي للسياسات اللاشعبية، وهناك تشردم نقابي، وقطاع التعليم يعاني أكثر من هذا التشردم.. مع تردي عام لحقوق الإنسان ببلادنا، وهناك حصار مضروب على العمل النقابي الديمقراطي الكفاحي، تضييقات، انتهاك للحريات النقابية، انتهاك للحق في التنظيم، المس بالحريات العامة، متابعات ومحاكمات صورية للنقابيين، القرارات الانتقامية، التوقيف عن العمل مع توقيف الأجرة، الطرد، الحرمان من الوصولات القانونية، الحرمان من استعمال القاعات العمومية؛

    بالإضافة إلى الهرولة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني الاستعماري العنصري ورهن البلاد للمؤسسات المالية الدولية والإمبريالية؛

    هذا من جهة، ومن جهة أخرى نجد تفشي ظاهرة تبخيس العمل النقابي وزرع اليأس في جدواه، مما يكرس البحث عن الحلول عبر العلاقات والتدخلات والزبونية والمحسوبية و… في ظل تفشي الفساد، دون نسيان دور الإعلام الرسمي والمتواطئ في زرع اليأس وعدم الجدوى من النضال والانخراط في العمل النقابي الكفاحي والعمل السياسي الممانع…

    من جهتنا، كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي نعمل ما في وسعنا لتوحيد النضالات المتفرقة وبناء تنسيقات نقابية والانخراط في العمل الوحدوي على أرضيات مشتركة، وضمنها الجبهة الاجتماعية المغربية والجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع وتشبيك العلاقات من منظمات نقابية دولية للتصدي للهجوم الذي يتعرض له التعليم العمومي والحقوق والمكتسبات إلخ..

    اعتماد مناهج وبرامج ترتكز على الإنسان وتنمية الفكر النقدي وروح الإبداع بدل التلقين في المنظومة التعليمية؛ لأن لديه القدرة على زرع التفكير البناء في عقول الناشئة منذ الصغر؛

    فالعمل النقابي مدرسة حقيقية للصراع الطبقي وبفضلها استطاعت الطبقة العاملة عموما تحقيق العديد من المكتسبات الاجتماعية والمهنية، وفي سياق تنامي التيار الليبرالي في المجال السياسي والثقافي تم الهجوم على التيارات العمالية والاشتراكية، وتعرضت النقابات لحملة شرسة، وبالموازاة تم إضعافها من الداخل عبر تكريس البيروقراطية في صياغة القرار النقابي، إضافة للاستشراء والفساد وغياب الشفافية في التدبير المالي، ناهيك عن إحجام القيادات المتنفذة الانحياز لمصالح الموظفين والعمال، لكن هذا لا يعني إن النقابات استنفذت مهامها، بل لا زالت بعض التجارب الديمقراطية تشكل نقط مضيئة في الفضاء النقابي.

    في نظرنا تشكل النقابات إطارات جماهيرية مهمة لقيادة النضال النقابي شريطة انخراط الشغيلة فيها وتوسيع نفوذها في أفق تقويتها ودمقرطتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أساتذة التعليم العالي يقاطعون الدخول الجامعي وهذه مطالبهم

    الدار/ هيام بحراوي

    قاطع المجلس الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي، الدخول الجامعي الحالي طيلة أسبوع ابتداء من الإثنين 19 شتنبر ، مسجلا أسفه واستياءه لما وصفه أسلوب “المماطلة” الذي يعرقل حسب تعبيره أي إصلاح.

    وأوضح المجلس الوطني الذي يتوعد بدخول جامعي ساخن، في بيان له توصل موقع “الدار” بنسخة منه، أنه “لم يسجل أي تقدم ملموس في الملف المطلبي، ناهيك عن التراجعات الخطيرة في مشروع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين، وغياب الإرادة الحقيقية لمعالجة هذا الملف وحسمه بشكل نهائي، بما يسهم في إعادة الاعتبار والكرامة للأساتذة الباحثين والزيادة الوازنة في أجور جميع فئاتهم، وأمام غياب أي حوار جاد ومسؤول”.

    وأكد المجلس الوطني استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية والاحتجاجية حتى تحقيق مطالب الأساتذة الباحثين، ومنها تنظيم وقفة احتجاجية وطنية.

    وطالبت نقابة التعليم العالي وزير التعليم العالي بإصدار نسخة جديدة من مشروع المرسوم، تستجيب للمطالب الأساسية للأساتذة الباحثين وتستوعب مقترحات النقابة، وعلى رأسها تحسين وضعيتهم المادية، مع تمكينها من نسخة منه قبل الدخول الجامعي .

    وعبر مسؤول نقابي في تصريح لموقع “الدار” أن مجال التعليم العالي هو مجال للبحث العلمي ولحرية التعبير والإبداع ولا يمكن أن تتحكم في دواليبه وزارة الداخلية.

    ومن ضمن النقط التي “استفزت” نقابيي التعليم العالي، حسب المصدر ذاته، مسألة تجميد ترقيات الأساتذة الباحثين ولهذا يقول ” نطالب بمقاربة حكومية إصلاحية تبتعد عن المخاطرة بمستقبل التعليم العالي والبحث العلمي، ولا تغامر بأطره”.

    يشار أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تواصل مشاوراتها مع مختلف الفاعلين لإنهاء الاشتغال على المسودة النهائية لمشروع القانون المتعلق بتنظيم التعليم العالي والبحث العلمي قبل وضعه لدى الأمانة العامة للحكومة.

    وحسب الوزارة، فإن هذا مشروع القانون يرتكز في بلورته على مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي المنبثق عن الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 المعدة من طرف المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

    كما يحرص هذا القانون على الانسجام مع توصيات تقرير النموذج التنموي الجديد، حيث يضع حسب الوزارة، أسس ومرتكزات لتوجهات كبرى تسعى إلى تجويد حكامة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وتحقيق جودة التكوين والنهوض بالبحث العلمي والابتكار.

    الوسومأساتذة التعليم العالي يقاطعون الدخول الجامعي وهذه مطالبهم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحوار الاجتماعي… مقارنات ومفارقات

     

    عبد العزيز الطاشي (قيادي نقابي)

     

    ” لمسنا في هذه الحكومة الاستعداد من أجل حوار جدي للنهوض بأوضاع الشغيلة، ونثمن ما قامت به…” ، ” هذه الحكومة ترسم معالم الدولة الاجتماعية، وأول حكومة تفتح الحوار قبل قانون المالية…” ، ” الحكومة استمعت إلى مطالبنا…” ، تلكم هي تصريحات زعماء النقابات الثلاث “الأكثر تمثيلا ” (على التوالي ا م ش، وا ع ش م، و ك د ش) عقب مشاركتها في الحوار الاجتماعي ل 15 شتنبر 2022، فتساءلت مع نفسي ، بعد ان قرأت وتمعنت في نتائج الحوار الاجتماعي وماذا جاء به من “مكتسبات للطبقة العاملة” في القطاعين العام والخاص والتي استأثرت بتصريحات إيجابة للنقابات المشاركة في الحوار.

     

    فقبل أن أتطرق النتائج العجيبة للحوار الاجتماعي والتي قوبلت بالترحاب النقابي، وفي إطار المقارنات، أتذكر الحوار الاجتماعي لسنة 2016 والذي كانت الحكومة ستؤدي عنه أكثر من 10 مليار فرُفضت مخرجاته. هذا الحوار وقتا كبيرا من الجلسات الحوارية، فأفضى إلى مكتسبات ذات أهمية بالغة لكنها، وفي إطار المفارقات، قوبلت بالرفض من طرف نفس النقابات !!! ومن بين ما جاء به ذاك الحوار من مكتسبات: التزام الحكومة بأداء نسبة 4% ، عوض أن يؤديها الموظف، في الزيادة التي تقررت في نسبة اقتطاعات صندوق المغربي للتقاعد والتي انتقلت من 10%إلى 14%؛ واعتماد 300 درهم للتعويضات العائلية الثلاث الأطفال الأوائل عوض 200 أي بزيادة 100 درهم عن كل طفل، و 100 درهم عن كل طفل في حدود ثلاثة آخرين عوض 36 درهم عن كل طفل أي زيادة 64 درهم عن كل طفل؛ والتغطية الصحية للوالدين لتدخل ضمن التغطية الصحية التي يؤدي عنها الموظف أو الأجير المؤمّن؛ والدرجة الجديدة للسلاليم الدنيا؛ والزيادة في الحد الأدنى للأجور بالنسبة للقطاع الخاص…، أكرر أن كل هذه المكتسبات رفضت، ومن المفراقات أيضا، كانت تتلا تصريحات من طرف النقابات الثلاث المذكورة سابقا ، مع كامل احتراماتي لها، بشكل غريب، فبالإضافة أنها كانت تضرب في كل ما جاءت به الحكومة ، تُظهر للرأي العام وكأنها قامت بإنجاز كبير “يخدم” الشغيلة !!

     

    أضيف أيضا ما أتذكره في إطار المقارنات، الحوار الاجتماعي لسنة 2019 والذي خصصت له الحكومة حوالي 11 مليار لكن لم تكن جولاته سهلة بل استغرقت أسابيع عديدة وصلت في مرات عديدة إلى عدم “التفاهم” مما جعل وزارة الداخلية تدخل على الخط لإقناع النقابات أفضى إلى اتفاق 25 أبريل 2019 و وقعت عليه ثلاث مركزيات نقابية (الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ) في حين(في إطار المفارقات) رفضت الكنفيدرالية الديمقراطية للشغل التوقيع عليه!!

     

    ومن باب المقارنة دائما فن بين ما تحقق في هذا الاتفاق: زيادة عامة في أجورة الموظفين ب 400 درهم او500 درهم (حسب السلاليم)، وزيادة 100 درهم في تعويضات الأبناء لتصبح 300 درهم للثلاثة الأوائل؛ وإحداث درجة جديدة للسلاليم الدنيا، ومعالجة إشكال فئات متضرر في قطاع التعليم والمعروف بضحايا النظامين والذي تعود إشكاليته إلى سنة 1985 (والتي سكتت عنها حكومات سابقة)، والزيادة في الحد الأدنى للأجر بنسبة 10% لأجراء القطاع الخاص ….

     

    فبالرجوع إلى ما ذكرته في الفقرة الأولى أعلاه من تصريحات المنظمات النقابية حول الحوار الاجتماعي ل 15 شتنبر الأخير وما قيل باستفاضة سابقا حول اتفاق 30 أبريل 2022، فقد خُيّل إلي أن الحكومة قد خصصت ميزانية تفوق سابقاتها مكنت الشغيلة المغربية من تجاوز الغلاء الفاحش، وتنامت عندها القدرة الشرائية وانخفضت نسبة التضخم، وتحطمت جبال معاناة الأجراء وغيرها…

     

    لكن الحقيقة المرة، وخلافا على ما كان مع الحكومتين السابقتين، وبسرعة مكوكية تم توقيع النقابات “الأكثر تمثيلا” على عرض أخنوش رقم أنه الأقل من سابقيه، مما شكل هذا الاتفاق خيبة أمل كبيرة في صفوف الشغيلة المغربية، وأفرز موجة غضب تجسدت في حجم الانتقادات اللاذعة التي ووجهت بها القيادات النقابية في فضاءات التواصل الاجتماعي والنقاشات المباشرة .

     

    ففي هذا الشأن، أسرد، إطار المقارنات ) خلاصة ما جاء به اتفاق 30 أبريل و حوار 15 شتنبر حتى يتضح الأمر أكثر:

     

    أولا ، اتفاق 30 أبريل:

     

    على المستوى الميزانية التي خصصتها الحكومة فهي ضعيفة جدا إن لم أقل منعدمة :

     

    ● فلا زيادة في أجور اللموظفين
    ● بالنسبة للحد الأدنى للأجر في الوظيفة العمومية ، فقد ذكر الاتفاق أن هذا الأخير قد أصبح في الوظيفة العمومية 3500 درهم، لذلك أتساءل، هل نسيت أو تناست المنظمات النقابية أنه من بين ما أفرزت عنه نتائج الحوار الاجتماعي سنة 2014 الذي كان في عهد حكومة بنكيران هو الحد الأدنى للأجر في الوظيفة العمومية والذي حدد في 3000درهم، وإذا أضفنا على هذا الأخير 500 درهم التي تقررت في عهد حكومة العثماني كزيادة عامة في أجور السلاليم الدنيا في اتفاق 25 أبريل 2019 فسيصبح الحد الأدنى للأجر للموظفين منذ عهد حكومة العثماني هو 3500 درهم، فعن أي إنجاز يتحدثون؟

     

    ● زيادة هزيلة في التعويضات العائلية وتخص المولود الرابع والخامس والسادس والتي لا تتجاوز 64د
    ● رخصة الأبوة !!!
    ● زيدة 10%في الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص (5% في شتنبر2022 و 5% في شتنبر 2023 وهذه الزيادة الأخيرة مشروطة بتمرير القانون التنظيمي للإضراب وتعديل مدونة الشغل خلال شهر يناير 2023)، علما أن هذه الزيادة لا تدخل ضمن الميزانية العامة للدولة بل المشغل بالقطاع الخاص هو من يؤديها.

     

    ثانيا حوار 15 شتنبر والذي اكتفى بوعود انجازات وبدون توقيع أي اتفاق:

     

    – أشير أن الحكومة والنقابات “بشروا” الموظفين على أنه ستكون زيادة عامة في الأجور خلال حوار شتنبر وهو الذي لم نلمسه ولم نجده في بلاغ رآسة الحكومة بل فقط إشارة إلى دراسة تخفيض الضريبة عن الدخل لكن في المقابل تم التأكيد على إصلاح أنظمة التقاعد وما أدراك ما إصلاح أنظمة التقاعد، الذي لا محالة سيأتي بتراجعات عن مكتسبات وأخشى أن يُغَنَّى بها كأنها مكتسبات.

     

    بالنسبة لمراجعة الضريبة عن الدخل IR والتي يعتبرها البعض أنها ستحسن من دخل الموظف والأجير، أذكر أنه ذلك كان من بين مقترحات حكومة بنكيران خلال الحوار الاجتماعي لسنة 2016 عوض الزيادة العامة في الأجر فرفضنا كالاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ذلك وفضلنا أن تكون زيادة عامة في الأجر. فرَفْضُنا للمقترح لم يأت من فراغ بل بعد دراسة معمقة حول مدى استفادة الموظف والأجير من ذلك؟ فقد تبين لنا أن مجموعة من الموظفين والأجراء معفيين من الضريبة عن الدخل وبالتالي لن يستفيدوا بأي درهم كزيادة، والموظفون الآخرون الغير معفيين سيستفيدون، بعد تقليص نسبة الاقتطاع المنصوص عليها في جدول الضريبة على الدخل، بزيادة في الأجر تتراوح ما بين 22 درهم و330درهم وتخص هذه الأخيرة السلاليم العليا !!! فنحن كنقابة لسنا ضد اقتراح تخفيض الضريبة على الدخل، لكن هذا الاقتراح لن يكون له تأثير على أجرة شريحة عريضة من الشغيلة إن لم يكن مصاحبا بالزيادة العامة في الأجر.

     

    – الزيادة في معاش متقاعدي القطاع الخاص بنسبة 5% على أن لا يقل عن 100 درهم بأثر رجعي يعود ليناير 2020: اعتبرت الحكومة أن هذا إنجاز كبير وعظيم، فأذكرها أن هذا المكتسب تحقق في دجنبر 2019 بعد أن صادق عليه المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وكنت أتمنى ان لا يعلن عليه كإنجاز في الحوار الاجتماعي لقيمة ومكانة هذا الأخير ليضل إنجاز خاص بمؤسسة عمومية ثلاثية الأطراف التي مالية صندوقها تأتي من الأجراء والمشغلين وليس للحكومة درهما واحد فيه. فهذا الإنجاز كان ممكن أن يكون له قيمة داخل الحوار الاجتماعي لو أضافت الحكومة زيادة أخرى على الزيادة المعلنة سابقا منذ حكومة العثماني سنة 2019 والتي(الزيادة) كانت تحتاج فقط إخراج مرسوم. قلت كان على الحكومة ترك نتائج هذا الإنجاز للمجلس الإداري ل ص و ض ج وذلك أنه حوالي 480 ألف متقاعد (أي 70% ) من أصل حوالي 680 ألف متقاعد يتراوح معاشهم ما بين 1500 و2000درهم سيتلقون زيادة 100 درهم فقط وحوالي 176800 (26%) ستتوصل من 101 درهم إلى أقل من 220 درهم و حوالي 27200 فقط (4% ) من المتقاعدين ستوصلون ب 220 درهم تضاف إلى معاشهم المحدد 4200 درهم.

     

    في الأخير، ومع كل الاحترام والتقدير الواجب لكل النقابات “الأكثر تمثيلا” ومواقفها ، أقول أن العمل النقابي يبقى جادا ومسؤولا طالما بقي في دائرة وقاعدة اهتمامه بهموم وقضايا الشغيلة دون الالتفات إلى الطبيعة الإيديولوجية والسياسية للجهة المسيرة للحكومة ومدى علاقة المنظمة النقابية قرابا وبعدا عنها …

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حينما ينتحل الإبتزاز جلباب المعارضة المهمل

    عمر إسرى

    بين تلابيب الشبكة العنكبوتية يختلط الحابل بالنابل، يتدافع الصدق مع الكذب، يتعايش العقل مع الخرافة مرغما، تخندق التفاهة كل شيء مفيد في زاويا ضيقة، يتزاحم المتطفلون، يتنابز المبتزون، يهرول الفاشلون، ويصرخ المجرمون ملء حناجرهم، كل واحد يسعى لإقناعك أن ثرثرته اليومية سبيل وحيد لامتلاك الحقيقة. في الجانب الآخر على جزر صغيرة، يقف المقاومون خائرو القوى، مصرون على صمودهم، ثلة منهم تقاتل من أجل التنوير، توقد شموعا في قلب الظلماء، وطوابير تلعن الظلام دون أن تعي بأن التغيير لا يأتي بالشعارات المفعمة بالأدرينالين. وسط هذه الغابة جزر من الضياء، توقظ في الناس أملا في غد أفضل. وأنت تخوض غمار هذا الفضاء الموحش، فنجاعة أسلحتك فقط جديرة بتحديد مصيرك، دون بوصلة معرفة وعلم، دون قدرة على التمحيص والتفكيك والفرز، دون ذكاء اجتماعي وحدس رباني، فحظوظ أن تنهش أنياب الإشاعة والتفاهة عقلك، تبقى مرتفعة، إن لم تقضم التماسيح الشريرة قيمك وتمرغ طمأنينتك في الوحل دون رحمة. على هذه الضفة غير الآمنة، تنكسر الحقيقة الهشة على صخور بحر غارق في الرداءة.

    وسط هذه الفوضى، يحاول بعض الغيورين على الأوطان والأمم، ممارسة معارضة بناءة تدفع بعجلة التاريخ إلى الأمام، لصالح تحسين أوضاع الناس وتقليص الفوارق فيما بينهم. فيما يتحرش البعض الآخر على “شرف المعارضة“، تدفعه نزواته المكبوتة لاغتصابها، وبعد ذلك يستغل جسدها المستباح لتصفية الحسابات، لممارسة الابتزاز، لتعبئة الغوغاء لخوض حروب توقظها شرور النفوس وأهوائها، هنا يصبح الدمار هدفا والسب انتصارا. مع تواري بعض الأصوات العادلة، و انتحار ما تبقى من صدى المسؤولية، مع اضمحلال المعارضة بشكلها المؤسساتي، تيسر الأمر لانتعاش “معارضات” خارج السياق، بعيدا عن أي منظومات فكرية صلبة، “معارضات” يمكن أن تكون مفيدة كلما تأطرت ونضج أصحابها، لكنها في الكثير من الأحيان، تختزل في “صرخات” مريبة تتقمص هذه “المهمة” الشاغرة دون استئذان، أرتال تتسلح بخيوط العنكبوت داخل فضاء الأنترنيت، مستغلة “رغبة طبيعية” في سماع الصوت الآخر الغائب، و انتشار جائحة الأمية، أمية غير المتعلمين وخريجي الجامعات معا، تغذي سيادة النشاز.

    يختبؤون أحيانا في جلباب “المعارضة” الرث المهمل، ويتقمصون في أحايين أخرى قلم وصوت “الإعلام” المستباح. قد يضعون قناع “المظلوم” الذي يدافع عن حقوقه المهضومة، من حق من ظلم أن يستغيث، أن يناضل بلا هوادة، أن يلتمس الإنصاف، أن يطالب بعقاب الظالم، وله أن يطرق باب العدالة لجبر ضرره، و هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. الغاية لدى بعضهم مختلفة عما يعلنون، لكن ألسنتهم تفضح ما يسرون، فلتذهب “المعارضة” إلى الجحيم، و ليغرق “الإعلام” في أوحاله، لتندحر القيم، وليحترق العالم، ما يهم هو تفريغ الغضب عبر ردود أفعال زائلة، من أجل رغبة دفينة في الإنتقام، أو نيل أجور بطعم الخيانة، شعارهم الخالد: أنا و من بعدي الطوفان، فالغاية بمنطقهم تبرر الوسيلة ولو كانت موغلة في الظلم و البهتان، لقد تعلموا جيدا كيف تستعمل التماسيح نحيبها لتنقض على الفرائس.

    معارضةبين الإٍرهاب والابتزاز

    معكم “المعتقل السياسي… شخصيا“، والفارغات رؤوسهن شوامخ، يخاطبكم من وراء البحار، بلحية مبعثرة كما أفكاره، بملامح متهجمة، و نظرات تنم عن ميول متطرف، بلغة ركيكة، يسب، يهدد، يقذف، ينهر… يقوم بكل ما يحلو له، يحق له ذلك، فالفضاء بدون حسيب أو رقيب. كان يحلم “ببندقية” و “ساطور” ينهش بهما لحم البشر، كان الحلم كبيرا رهيبا، ضحى من أجله كثيرا، قطع آلاف الكيلومترات من أجل تداريب بطعم الموت، أقبل على المطارات، حلق فوق الدول، اخترق الجبال والوديان، ليرتوي من عين طالما كان متيقنا أنها الخلاص الوحيد للعالم، خلاص لا بأس أن يمر فوق أنهار من الدماء، وأكوام من جثت الأبرياء. هناك تتلمذ على يد “شيوخه“، كان الدرس مريرا، كيف تزرع الرعب، كيف تقتل كافرا، فتيتم أطفالا، وتغنم نساء، كيف تنحر مرتدا، كيف تفجر أحشاءك دون رحمة وسط الزحام…، كيف تزرع الفتنة، لبناء دولة الإرهاب؟.

     اعتقل الرجل وهو في ساحة التدريب، وبعدما قضى وترا من سجون باكستان، سلم للدولة الأوروبية التي يحمل جنسيتها، لكنها رفضت أن تدنس قدماه أرضها، عدد المسلحين الذين انتظروه ذلك اليوم في المطار، يخبرك عن خطورة الرسالة الآتية من إسلام آباد. طرد بدون رحمة، ليقضي سبع سنوات في سجون المغرب. حتى وهو خلف القضبان، كادت نزعته الإرهابية أن تعصف بحراس السجن في الكثير من المناسبات. حينما غادر السجن، بعد فشل الخطة الأولى، جاء دور الخطة الثانية، استباحة استقرار الوطن عن بعد. بوجه متهجم ينم عن يأس قاتل و عن رغبة في الانتقام ممن أفشل مشاريعه الإرهابية وهي في مهدها، كان يطل من نوافذ العنكبوت (الشبكة العنكبوتية)، ليحرض على تحويل الشوارع إلى ساحة وغى، فمن لم يستطع فليفجر نفسه في وجه الكفار وكل من تواطأ معهم، لا شريعة الله، بل شريعته هو، شريعة القتل والدمار. بعد مرور سبع سنوات، عاد أدراجه إلى الدولة التي رفضته سابقا، قبل أن يصير مأجورا لدى مخابراتها، توسوس له بما تشاء، فصار في الخطة الثالثة معتقلا سياسيا، صحافيا و معارضا…

    تلك قصة رجل حلم بالمساهمة في تدمير العالم، ولأن الرياح مشت بما لا تشتهي السفن، شاهد أحلامه الجهنمية تتلاشى أمام عينيه، حينما وضعت الأغلال في يديه، لا حول له ولا قوة، تقمص “المعارضة السياسية” المستباحة، لم يجد جلبابا أفضل من هذا ليتنكر فيه من جديد، كما حاول في الماضي الاختباء وراء جماعة “صوفية“، لقد صار لسانه يقوم بما فشلت يداه في تنفيذه. متى كان الإٍرهاب رأيا؟ والسب تعبيرا؟ و التحريض حرية؟ والابتزاز معارضة؟. ولأن الرجل يكرر دوما أسطوانة الاعتقال السياسي، فما هي الأفكار السياسية التي اعتقل من أجلها؟ ما هو اصطفافه الإيديولوجي؟ وما هو مشروعه الفكري؟ هل كان ماركسيا أو ليبراليا أو قوميا أو غير ذلك؟، ما التصورات والأفكار التي من أجلها اعتقل، وإلى أي حد كانت ستفيد الشعب والوطن، فليقل لنا، وحينها نناقشه.

    في دولة أخرى ملاكم لا يتوقف عن السب والتهديد، يدعي بدوره شرف المعارضة، لكنه لا يقول لنا شيئا عن انتمائه السياسي أو الإيديولوجي أو فقط أفكاره ومواقفه وتاريخه النضالي، لا يعرض علينا تحليلا ملموسا لاختلالات يعارضها، ولا يعطينا أية فكرة عن البدائل التي يطرحها. يخبرنا فقط أنه بعد حصوله على لقب عالمي في رياضة مغمورة، ناضل من أجل منصب بوزارة الشباب والرياضة، جعل هذا المنصب أمام عينيه هدفا لا رجعة فيه، اعتبره أمرا مستحقا ولو بدون دبلومات أو حتى ألقاب عالمية حقيقية. يحكي لنا كيف كان يترصد مواكب الملك من أجل المنصب، و حينما تأخر المنصب، بدأ يبتز المؤسسات من الخارج، قبل أن يتحول بقدرة قادر إلى “معتقل سياسي“، المشكاة التي ظل يعلق عليها ابتزازه المتواصل ظلما وعدوانا. توقف عن السب حينما انتابه أمل في الحصول على ثروة، أظهرته الكاميرا وهو يطلب مبلغا رهيبا، 5 ملايير سنتيم، ارتبك الرجل، فوعد مخاطبه أن يكون أفضل سفير لوطنه، وأن يسمي ناديه الرياضي باسم الملك، حصل على “العربون” مبتسما منتشيا مع زوجته، ولأنه لم يحصل على بقية المبلغ على حساب ثروة الشعب، صار مدافعا عن الشعب، ومن حين لآخر يسب الشعب ممارسا وصايته الركيكة على الجميع، ولا يتوانى في وصف كل من لا يساير تهافته ب“العياشة“. كلامه كله قذف وتهجم وتنابز بالألقاب، يتمنى الموت لمن يخالفه، و ينتشي بمرض الملوك والأمراء، من أجل منصب لا يستحقه، ثم بعدها لنيل مبلغ ضخم يكفي لبناء عشرة مراكز صحية بقرانا المكلومة، هذا هو الرجل الذي لا يتوقف عن تسمية نفسه معارضا ومعتقلا سياسيا، من المؤكد أنه لو حصل على ثلث المبلغ الذي طلبه، لصمت إلى الأبد.

    هذان ليسا سوى نموذجين لمن يتقمص “معارضات” ابتزازية مغرضة لا تنفع الشعب والوطن في شيء، بقدر ما تسعى لزرع الشكوك و قتل الأمل، انتقاما من عدم الحصول على مكاسب انتهازية، إذا لم تأت بالتسول، ربما تأتي بالسب. ولو أردنا سرد نماذج أخرى حتما لن ننتهي، من نجل إمبراطور الصحافة الصفراء في عهد ادريس البصري، إلى ذاك الذي دفعه خطأ مهني بسيط إلى الارتماء في حضن عسكر المرادية رب نعمة “العصابة اليائسة“، و عدد كبير من التافهين و المتسكعين الذين لا يتوقفون عن بث السموم في شرايين الأنترنيت، من خارج الوطن، استغلوا غياب المعارضة البناءة للركوب على الأوضاع الاجتماعية و مستوى الوعي الهش لقضاء مآربهم الدنيئة.

    نموذج لكائنات تحاول إيهام من لا يعرفها بلعب أدوار معينة، أدوار تتجاوز قدراتها، تعوزها المعرفة والقواعد، فوجدت فضاءات الأنترنيت سوقا عشوائيا مترعا أمام كل من هب ودب، فلم تتوانى في تسويق سلعها الفاسدة في “رحبته” بسهولة، ولأن التفاهة والركاكة صارت البضاعة الأكثر طلبا، فقد تمكن الكثير منها من مراكمة أموال “الأدسنس” بفضل ملايين المشاهدات. هنا يتحول الإبتزاز وتصفية الحسابات الشخصية و نشر الأحقاد والكراهية، إلى “معارضة مزعومة“، هنا يسمح للتكفيريين بمناقشة الديمقراطية، و للمبتزين برفع شعار العدالة، و للفاسدين بالمطالبة بالتوزيع العادل الثروة، ولخونة الوطن ووحدته بالحديث عن الوفاء. كيفما كان أصلهم وفصلهم، فحرية التعبير مكفولة للجميع، إلا أن هذه الحرية لا يجب بأي حال من الأحوال أن تتحول إلى غابة تستباح فيها الأعراض وتنهش فيها اللحوم بدون حسيب أو رقيب.

    تقهقر المعارضةالطبيعة تأبى الفراغ

    للحفاظ على أصالة وعمق المفاهيم التي تؤطر السلوك النضالي، تعالوا نقترب شيئا ما من فلسفة المعارضة السياسية. لا شك أنه لا ديمقراطية بدون معارضة تراقب أداء من يدبر الشأن العام، تضغط، تنتقد و تقترح البدائل لتصحيح وتقويم أداء السلطات الثلاث. الأمر هنا يتعلق بتنظيمات وجماعات بشرية منظمة وأفراد بخلفية فكرية، يتبنون معارضة القوى والأحزاب والحكومات السائدة، عبر مختلف الوسائل السلمية لتغيير الوضع نحو مايعتبرونه أفضل مما هو قائم. ممارسة المعارضة ليس عملا اعتباطيا، هناك شروط و معايير، على رأسها أن تكون أهدافها وطنية بعيدة عن الطائفية، ألا تنتصر لمصالح دول أو منظمات أجنبية على حساب الوطن، ألا تتبنى العنف والتطرف والإرهاب والسب والقذف كوسيلة لتغيير أو نقد الوضع القائم، أن تمارس النقد البناء وتمتلك رؤية واضحة وبدائل واقعية للتدبير الذي يتم انتقاده، إنها تشترط الإلمام بتفاصيل السياسات والقرارات التي تتم معارضتها، ووضوح المشاريع الفكرية والسياسية البديلة التي تعرضها، مبتعدة عن النقد الجارح وإثارة النعرات الدينية والعرقية وتغليب الأهداف الشخصية الإنتهازية.

    إن المعارضة تناقش الأفكار والبرامج والمشاريع، تنتقدها و تعرض بدائل عنها، لا تناقش الجوانب الشخصية والحميمية أبدا للمشرفين على تدبير الشأن العام، اللهم إن ارتبطت بما يهدد مصالح الشعب والوطن أو بخرق يتحرش باستقرار الدولة، فالمعارضة تتم من داخل نسق العقد الاجتماعي والسياسي، لذلك فربط المسؤولية بالمحاسبة لا يتضمن بأي وجه كان الحياة الحميمية و الخاصة. 

    ذات يوم، صرح رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ونستون تشرشل: “لو لم تكن هناك معارضة لخلقناها“، وهذه المقولة تؤكد الأهمية المفصلية للمعارضة في توطيد الاستقرار والدفع بعجلة التطور الديمقراطي، فالحكومة القوية تحتاج إلى معارضة قوية تراقب عملها وتلعب دور الوساطة لامتصاص غضب الجماهير، من خلال المساهمة في ترجمة تطلعاتها من داخل المؤسسات، تفاديا لتطور الأمور في اتجاه يهدد الاستقرار. الحكومة والمعارضة يجب أن تكونا ككفتي الميزان بحيث لا ترجح كثيرا كفة على أخرى. إن التداول على السلطة يعتبر من أهم مرتكزات الديمقراطية، يعزز استقرار النظام السياسي، ويحول دون دفع القوى السياسية لرفع شعاراتها خارج الأدوات الديمقراطية والسلم المدني. إن تبلور معارضة ديمقراطية وطنية مؤسساتية في الداخل، أفضل من تشكل معارضة يتم تصنيعها في الخارج، قد تستخدم كوسيلة لتدمير الوطن لصالح أجندات أجنبية. إلا أن ضعف المعارضة قد يؤدي لانتعاش معارضات من خارج الأحزاب والتنظيمات المدنية، قد تلجأ بعضها لأساليب فجة خارج إطار القانون، كما قد تحجب “معارضات” الشارع و وسائط التواصل الاجتماعي المعارضة المؤسساتية، لتنفرد بحمل المطالب الشعبية وتفريغ شحنة الغضب الشعبي تجاه أية إجراءات حكومية غير مناسبة.

    في المغرب، في الوقت الراهن، يلاحظ أن المعارضة المؤسساتية تعاني من وهن كبير في مقابل قوة “عددية” “بجرعة سياسية ضعيفة” للأغلبية، قوة شكلية تهددها هشاشة المعارضة أكثر من أي شيء آخر، لأن غياب هذه الأخيرة يجعل الحكومة تواجه شريحة واسعة من المواطنين وجها لوجه، شريحة استلمت مشعل المعارضة في غياب صوت يمثلها داخل المؤسسات، كما تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى فضاء للمعارضة  المؤطرة و غير المؤطرة، وفي بعض الأحيان بلمسة فجة و مدمرة. وحتى نكون منصفين، فالإقبال غير المسبوق على استهلاك شعارات المعارضة المغرضة التي لا يهمها الشعب ولا الوطن، لا يرتبط فقط بتقهقر المعارضة، وإنما بشكل أكبر، بفقدان الأحزاب معارضة وأغلبية لثقة أغلبية المواطنين، حتى كفر الناس بالسياسة، وصاروا يضعون البيض كله في سلة واحدة، بعدما تناوب الجميع على تدبير الشأن العام بدون فائدة كبيرة، دون أن ننسى الريع الذي صار ملتصقا في الوعي الجماعي بالسياسيين. ولأن من طبيعة الإنسان أن يتطلع لسماع الصوت الآخر، الرأي الآخر، أن يجد من يترجم إكراهاته و يوصل تطلعاته إلى المؤسسات لترجمتها إلى إجراءات ملموسة، أن يطمئن بوجود من يعبر عن آلامه ويدافع عن مطالبه، يتم اللجوء إلى نسج معارضات بديلة، قد تكون مؤطرة وبناءة، و قد تكون عشوائية وهدامة، وقد يستغلها بعض المأجورين المجندين من جهات أجنبية لنشر الفتنة و الإشاعات. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تفرز في الكثير من الأحيان معارضات مسؤولة، فردية وجماعية، بمثابة قيمة مضافة تعمل على مراقبة المؤسسات و اقتراح البدائل، والدفاع عن الفئات المتضررة ضد بعض القرارات التي تستهدف الحرية والعدالة والاجتماعية والمساواة، لكن الرهان على هذه الوسائل لتعويض المعارضة المؤسساتية غير ممكن، رغم أهميتها المتصاعدة في عصرنا.

    نتفق على أن تلك الأصوات النشاز التي تنتحل الصفات وتختبئ وراء “المعارضة” لقضاء مآربها، ستظل موجودة في جميع الأوقات، سيكون هناك دوما أشخاص يعرضون أنفسهم في أسواق النخاسة للعمل لصالح الأعداء، سيكون هناك سب وقذف و سيطلق الكلام على عواهنه، لكن إصلاحا حزبيا جذريا يمس الفكر والممارسة والسلوك السياسي، و يهدف إلى استرجاع الثقة المفقودة، إصلاح يؤدي إلى ظهور الأحزاب بحلة وعمق جديدين، أحزاب تقوم بتأطير المواطنين عوض التقوقع حول المقاربات الانتخابوية، تنظيمات تنتج الأفكار وتمتلك الشجاعة الكافية لممارسة دور المعارضة كما الأغلبية بصدق وشفافية و مسؤولية، كل هذا من شأنه نزع أي قيمة عن شعارات المهرولين و سب المبتزين، عن كل معارضة رديئة، وأفكار هشة، وادعاءات مغرضة. لكن كل هذا لن يكفي لتغيير الوضع سوى إذا وازته إصلاحات تمس العقليات والقيم و المعرفة، من خلال إصلاح التعليم والإعلام و تأهيل المجتمع المدني في اتجاه توعية المواطنين وترسيخ القيم النبيلة، قيم تمغربيت والنزاهة و الشفافية، في عقول الناشئة، بالإضافة إلى تنمية الحس النقدي لدها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابيو التعليم العالي يصعدون ويقررون خوض مقاطعة شاملة للدخول الجامعي

    قرر المجلس الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي تنفيذ قرار المقاطعة الشاملة للدخول الجامعي الحالي طيلة الأسبوع القادم ابتداء من يوم الإثنين 19 شتنبر.

    وأكدت النقابة في بلاغ لها توصل “الأول” بنسخة منه، استعدادها لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية حتى تحقيق المطالب المشروعة للأساتذة الباحثين، ومنها تنظيم وقفة احتجاجية وطنية.

    ودعت النقابة جميع الفاعلين وكافة الأساتذة الباحثين إلى “التأسيس الجماعي لعمل نضالي مشترك لمواجهة التحديات والانتكاسات التي تشهدها منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وفي صلبها المكانة الاعتبارية للأستاذ الباحث وكرامته وحريته”.
    الإبقاء على اجتماع المجلس الوطني مفتوحا لمواكبة التطورات والمستجدات.
    والمجلس الوطني إذ يقرر ذلك، يدعو كافة الأساتذة الباحثين إلى الانخراط المكثف في تنفيذ قرار مقاطعة الدخول الجامعي والاستنفار الشامل والتعبئة الواسعة، استعدادا لخوض مرحلة جديدة من البرنامج النضالي التصعيدي في حال عدم استجابة الحكومة للمطالب العادلة والمشروعة.

    ويأتي تصعيد النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي حسب البلاغ، بناءً على ماوصفته ب” التعاطي غير المسؤول للوزارة الوصية مع المطالب العادلة للأساتذة الباحثين ومقترحات النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي”.

    وسجل المجلس الوطني للنقابة ب”استياء عميق أسلوب المماطلة والتسويف الذي يعرقل حصول أي تقدم ملموس في الملف المطلبي، ناهيك عن التراجعات الخطيرة في مشروع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين، وغياب الإرادة الحقيقية لمعالجة هذا الملف وحسمه بشكل نهائي، بما يسهم في إعادة الاعتبار والكرامة للأساتذة الباحثين والزيادة الوازنة في أجور جميع فئاتهم، وأمام غياب أي حوار جاد ومسؤول”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب والديمقراطية وحقوق الإنسان…الأمن رافعة

    خلد المغرب، أمس الخميس، مثله مثل باقي دول العالم، اليوم العالمي للديمقراطية، وهو اليوم الذي تم تخصيصه للاحتفاء بهذا المفهوم من أجل التذكير والاستذكار وحث الدول غير الديمقراطية على الانخراط في هذا المسار. وقد اختار المغرب الديمقراطية نهجا للحكم منذ الاستقلال، وكافح من أجل ترسيخها، وكان هناك تدافع بالمناكب بين أطراف العملية الديمقراطية، الدولة والأحزاب والمجتمع، وتواضع الجميع على هذا الخيار الذي جعل منه جلالة الملك في افتتاح الدورة البرلمانية السنة الماضية ثابتا.
    قبل يوم من الاحتفال بهذا اليوم، عرف المغرب حدثا مهما، فرغم طابعه العملاني يحمل دلالات رمزية كبيرة، مؤكدة على مدى انخراط المغرب في مسار الديمقراطية، التي لا يمكن فصلها نهائيا عن حقوق الإنسان، ويتعلق الأمر بتوقيع اتفاقية بين عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وأمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تقضي بتدريب عناصر الشرطة على حقوق الإنسان.
    رغم أن معاهد ومدارس تخريج أفواج رجال ونساء الشرطة تقدم فصولا في احترام حقوق الإنسان، أثناء التكوين قبيل التخرج، ولكن هذا التدريب سيكون له مفعول آخر، حيث سيشرف عليه المجلس الذي تكون في بدايته من أغلبية لها ماضٍ في سنوات الرصاص، أي إن أغلبهم معتقلون سياسيون سابقون، وأول رئيس له معتقل سياسي سابق.
    دلالة ذلك أن المغرب قطع مع مرحلة وانطلق في مرحلة جديدة، وأن البلاد مكون واحد، هدف الجميع فيها ترسيخ الديمقراطية وحقوق الإنسان والدفاع عنها، بل إن أهم عنصر في إنفاذ القوانين، التي ينبغي أن تسري على الجميع، ألا وهو رجل الشرطة، ينبغي أن يتوفر على التكوين اللازم والتدريبات الضرورية في مجال احترام حقوق الإنسان أثناء ممارسته لمهامه، التي يمكن اعتبارها المهام التي تقع على تخوم حقوق الإنسان احتراما وخرقا.
    وتفاديا لكل ما من شأنه أن يكون عائقا في وجه تطور بلادنا، فإن العناصر المكلفة بالأمن وإنفاذ القانون هي الأولى التي ينبغي أن تلتزم بحقوق الإنسان واحترام قواعدها، وسبق للمفوض الأممي المكلف بحقوق الإنسان أن قال في تقرير عقب زيارته للمغرب إن التعذيب لم يعد موجودا في المغرب، كسياسة ممنهجة وإن وجدت بضع حالات تم التعامل بصرامة مع مرتكبيها.
    منذ تولي عبد اللطيف حموشي للمسؤولية في المديرية العامة للأمن الوطني عمل على تأهيل عنصر الشرطة، أولا من خلال التكوين والتدريب على مبادئ حقوق الإنسان، وثانيا من خلال تحسين الوضع المادي، الذي يكون في بعض الأحيان عاملا ودافعا للخروقات التي يرتكبها رجل الأمن، وبالتالي نزع أي مسبب للظاهرة، من خلال الرفع من أجور العاملين بسلك الشرطة، بكافة مستوياتها وتسوية موضوع الترقيات وجعله أوتوماتيكيا، وبالتالي كان المسار متوازيا بشكل مكّن من خدمة حقوق الإنسان والالتزام بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي تمحورت حول مراجعة الضريبة على الدخل وإصلاح التقاعد

    شكلت الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي، التي انطلقت اليوم الأربعاء ، بدعوة من رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، فرصة لتداول الحكومة والمركزيات النقابية حول مواضيع راهنة، لاسيما مراجعة نظام الضريبة على الدخل، وإصلاح أنظمة التقاعد، وإعادة النظر في عدد من تشريعات العمل.

    كما تم خلال هذه المحطة، التي تعد تتمة لجولة الحوار الاجتماعي الأولى التي توجت باتفاق 30 أبريل، تقييم القرارات التي تم الاتفاق عليها في إطار هذا الاتفاق، والإشادة بوفاء الحكومة بجميع التزاماتها، حيث شرعت ابتداء من شهر شتنبر الجاري في تنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي، وذلك من خلال الرفع الفوري بنسبة 5 في المائة من الحد الأدنى للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة (SMIG)، وبنسبة 10 في المائة في القطاع الفلاحي (SMAG).

    في هذا الصدد، ثمن الاتحاد العام للشغالين الإجراءات التي بادرت إليها الحكومة لتفعيل اتفاق 30 أبريل 2022.

    بدوره، رحب الاتحاد المغربي للشغل، من خلال أمينه العام الميلودي موخاريق، بالتزام الحكومة بمخرحات اتفاق الجولة الأولى من الحوار الاجتماعي، في حين دعا نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديموقراطية للشغل، بوخالفة بوشتى، إلى التوافق في ما يخص المواضيع المدرجة في جدول أعمال الحوار الاجتماعي.

    من جهته، أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن الاتحاد أوفى بالتزامات محضر الاتفاق والميثاق الوطني للحوار الاجتماعي، الذي وقع عليه في 30 أبريل 2022.

    وعلاقة بمواضيع مراجعة نظام الضريبة على الدخل، وإصلاح أنظمة التقاعد، وإعادة النظر في تشريعات العمل، قالت خديجة الزومي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين، إن النقاشات تمحورت حول ضرورة تخفيض الضريبة، بالنظر إلى إنهاك القدرة الشرائية جراء موجة الغلاء والسياق العالمي، وكذا القانون التنظيمي للإضراب وملف التقاعد.

    من جانبه، أكد السيد موخاريق أن اللقاء تناول مطلب التخفيض الضريبي عن الأجور، مبرزا أن هاته الضريبة، التي يؤديها الأجراء بصفة منتظمة وبدون تهرب جبائي وبنسبة عالية تصل إلى 38 في المائة من الأجر، تعتبر “حيفا ضريبيا تجاه الأجراء”.

    ولدى تطرقه لملف إصلاح أنظمة التقاعد، قال إن الاتحاد المغربي للشغل شدد، بالمناسبة، على أن “الاصلاح لا يجب أن يتم على حساب الأجراء”.

    أما بخصوص القانون التنظيمي للإضراب، يصيف المسؤول النقابي، فقد تم الاتفاق على إخراج مسودة قانون تراعي مصلحة الأجراء والحركة النقابية والمقاولة.

    وفي تصريح بنفس المناسبة، أبرز السيد بوخالفة أن الكونفدرالية الديموقراطية للشغل طرحت جملة من المواضيع ضمن جدول أعمال الحوار الاجتماعي، منها مشروع القانون المتعلق بالإضراب، مؤكدا على ضرورة اعتماد مقاربة توافقية بين النقابات والحكومة.

    وأشار إلى أن هذا الاجتماع شكل فرصة لطرح مسألة الزيادة في أجور الموظفين، وكذلك قضية المتعاقدين، والقوانين المتعلقة بحريات العمال.

    من جهته، أشار رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير)، إلى أن اللقاء شكل مناسبة للتداول حول القضايا المتعلقة أساسا بإصلاح مدونة الشغل، في طابعها الفلاحي، والقضايا المرتبطة بحق الإضراب، وتعميم الحماية الاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضمنها الزيادة في الأجور ونسبة معاشات التقاعد..خلاصات الحوار بين الحكومة والنقابات

     

    شكلت الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي، التي انطلقت اليوم الأربعاء ، بدعوة من رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، فرصة لتداول الحكومة والمركزيات النقابية حول مواضيع راهنة، لاسيما مراجعة نظام الضريبة على الدخل، وإصلاح أنظمة التقاعد، وإعادة النظر في عدد من تشريعات العمل.

     

     

    كما تم خلال هذه المحطة، التي تعد تتمة لجولة الحوار الاجتماعي الأولى التي توجت باتفاق 30 أبريل، تقييم القرارات التي تم الاتفاق عليها في إطار هذا الاتفاق، والإشادة بوفاء الحكومة بجميع التزاماتها، حيث شرعت ابتداء من شهر شتنبر الجاري في تنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي، وذلك من خلال الرفع الفوري بنسبة 5 في المائة من الحد الأدنى للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة (SMIG)، وبنسبة 10 في المائة في القطاع الفلاحي (SMAG).

     

     

    في هذا الصدد، ثمن الاتحاد العام للشغالين الإجراءات التي بادرت إليها الحكومة لتفعيل اتفاق 30 أبريل 2022.

     

     

    بدوره، رحب الاتحاد المغربي للشغل، من خلال أمينه العام الميلودي موخاريق، بالتزام الحكومة بمخرحات اتفاق الجولة الأولى من الحوار الاجتماعي، في حين دعا نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديموقراطية للشغل، بوخالفة بوشتى، إلى التوافق في ما يخص المواضيع المدرجة في جدول أعمال الحوار الاجتماعي.

     

     

    من جهته، أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن الاتحاد أوفى بالتزامات محضر الاتفاق والميثاق الوطني للحوار الاجتماعي، الذي وقع عليه في 30 أبريل 2022.

     

     

    وعلاقة بمواضيع مراجعة نظام الضريبة على الدخل، وإصلاح أنظمة التقاعد، وإعادة النظر في تشريعات العمل، قالت خديجة الزومي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين، إن النقاشات تمحورت حول ضرورة تخفيض الضريبة، بالنظر إلى إنهاك القدرة الشرائية جراء موجة الغلاء والسياق العالمي، وكذا القانون التنظيمي للإضراب وملف التقاعد.

     

     

    من جانبه، أكد موخاريق أن اللقاء تناول مطلب التخفيض الضريبي عن الأجور، مبرزا أن هاته الضريبة، التي يؤديها الأجراء بصفة منتظمة وبدون تهرب جبائي وبنسبة عالية تصل إلى 38 في المائة من الأجر، تعتبر “حيفا ضريبيا تجاه الأجراء”.

     

     

    ولدى تطرقه لملف إصلاح أنظمة التقاعد، قال إن الاتحاد المغربي للشغل شدد، بالمناسبة، على أن “الاصلاح لا يجب أن يتم على حساب الأجراء”.

     

     

    أما بخصوص القانون التنظيمي للإضراب، يصيف المسؤول النقابي، فقد تم الاتفاق على إخراج مسودة قانون تراعي مصلحة الأجراء والحركة النقابية والمقاولة.

     

     

    وفي تصريح بنفس المناسبة، أبرز بوخالفة أن الكونفدرالية الديموقراطية للشغل طرحت جملة من المواضيع ضمن جدول أعمال الحوار الاجتماعي، منها مشروع القانون المتعلق بالإضراب، مؤكدا على ضرورة اعتماد مقاربة توافقية بين النقابات والحكومة.

     

     

    وأشار إلى أن هذا الاجتماع شكل فرصة لطرح مسألة الزيادة في أجور الموظفين، وكذلك قضية المتعاقدين، والقوانين المتعلقة بحريات العمال.

     

     

    من جهته، أشار رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير)، إلى أن اللقاء شكل مناسبة للتداول حول القضايا المتعلقة أساسا بإصلاح مدونة الشغل، في طابعها الفلاحي، والقضايا المرتبطة بحق الإضراب، وتعميم الحماية الاجتماعية.

     

     

    وقد نوهت الحكومة والمركزيات النقابية بمجريات الحوار القطاعي للتعليم، وأكدت على ضرورة تسريع وتيرة الاجتماعات بين الوزارة الوصية والنقابات القطاعية التعليمية الأكثر تمثيلا بشأن النظام الأساسي الموحد لنساء ورجال التعليم، للحسم فيه داخل سقف زمني معقول حتى يتسنى إدراج مقتضياته ذات الأثر المالي في قانون المالية لسنة 2023.

     

     

    وبهذا الخصوص، استحضرت الزومي أهمية إطلاق الحوارات القطاعية “حتى يكون هناك جسر بين ما هو مركزي وما هو قطاعي”، مجددة الدعوة إلى انخراط جميع القطاعات الحكومية ايجابيا في الحوار القطاعي لتفادي مجموعة من الإشكالات.

     

     

    بدوره، سجل موخاريق أن مجموعة من الوزارات والمؤسسات العمومية لم تفتح حوارات قطاعية، مشددا على ضرورة دفع الحكومة بهاته الحوارات من أجل المفاوضات، وتحسين الأوضاع المادية والمهنية للأجراء في هذه القطاعات.

     

     

    يشار إلى أنه تم الاتفاق خلال هاته الجولة، أيضا، على العمل على وضع تصور مشترك لإرساء المرصد الوطني للحوار الاجتماعي وأكاديمية التكوين في مجال الشغل والتشغيل والمناخ الاجتماعي، باعتبارها آليات مواكبة لمأسسة الحوار الاجتماعي.

     

     

    كما تأتي هاته المحطة لتؤكد حرص الشركاء الاجتماعيين على مأسسة الحوار الاجتماعي ورفعه إلى مرتبة الخيار الاجتماعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مخرجات الحوار الاجتماعي بين رئيس الحكومة والنقابات.. إقرار الزيادة في معاشات المتقاعدين والتزام بخفض الضريبة على الدخل للأجراء

    سجل الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل الميلودي موخاريق، التزام الحكومة بترجمة بنود الاتفاق الموقّع عليه في فاتح أبريل الفارط، خلال الجولة الأولى من الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية.

    وفي أعقاب الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي التي جمعت اليوم الأربعاء بين الحكومة والنقابات، كشف الميلودي موخاريق أنه تم الاتفاق مع عزيز أخنوش بصفته رئيس المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، على الزيادة في معاشات المتقاعدين بنسبة 5 في المائة وبأثر رجعي ابتداء من فاتح يناير 2020، مع صرف مستحقاتهم المادية ابتداء من الشهر المقبل.

    كما تمت أيضا المصادقة على إلغاء شرط 3240 يوما من التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من أجل الاستفادة من المعاش، وهو الشرط الذي كان يعتبر إقصاء لأزيد من 70 ألف منخرط لم يستوفوا هذا الشرط، ليتم تخفيضه اليوم إلى 1320 يوما، مع تمكين المنخرطين الذين يتوفرون على أقل من 1320 يوم عمل من إمكانية استعادة اشتراكاتهم الأجرية إضافة إلى مجموع الاشتراكات المؤداة من طرف المشغل.

    وبخصوص مطلب الرفع من أجور جميع الشغيلة، لفت موخاريق إلى أن النقابة التي يتزعمها جددت التأكيد خلال مفاوضاتها مع رئيس الحكومة، على ضرورة أن تشمل الزيادة جميع الأجراء.

    من جهة أخرى، قال الفاعل النقابي إن رئيس الحكومة وافق على تخفيض الضريبة على الدخل للأجراء، وذلك في إطار مشروع قانون مالية 2023 الجاري الإعداد له.

    وأضاف موخاريق: “الأجراء هم الشريحة الوحيدة التي تؤدي الضريبة عن الدخل بصفة منتظمة بدون تهرب جبائي، خلافا لفئات أخرى من المجتمع وبنسبة عالية تصل إلى 38 بالمائة، وهذا أمر مجانب للصواب، لذلك يجب تخفيض هذا الشطر، ومراجعة باقي الأشطر قبل إقرار قانون المالية لسنة 2023”.

    وأعلن المتحدث أن رئيس الحكومة اتفق على المطلب، وكلّف كلا من وزيرة الاقتصاد والمالية والوزير المنتدب لديها المكلف بالميزانية، على الاجتماع مع قيادة الاتحاد المغربي للشغل الأسبوع المقبل، معتبرا أن من شأن انتزاع هذا المطلب أن يكون مكسبا كبيرا في اتجاه تحسين دخل الأجراء.

    أما بشأن القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم الحق في الإضراب، فقد أوضح موخاريق أنه جرى الاتفاق على إخراج مسودة قانون تراعي مصلحة الأجراء والحركة النقابية والمقاولة، وقال إن مسؤولية تأخر صدور هذا القانون الذي يعد من بنود الدستور تتحملها الحكومتين السابقتين، اللتين صاغتا قانونا وصفه بـ”الرجعي ويضرب الحريات النقابية ويزج بالنقابيين في السجن من أجل ممارسة حق دستوري إنساني”.

    إقرأ الخبر من مصدره