Étiquette : أحزاب

  • أخنوش يطلب « تقدير » حكومته في أول نشاط لحزبه بعد إعلانه عدم الترشح مجددا

    أثنى رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، على حكومته، في أول نشاط لحزبه بعد إعلانه عدم الترشح مجددا لمنصب رئيس الحزب، مؤكدا أن تماسك الأغلبية الحكومية وانسجامها شكلا أحد أبرز عناصر القوة خلال الولاية الجارية، ومعتبرا أن هذا الانسجام مكّن من تدبير مرحلة وُصفت بالصعبة والمعقدة، وطنيا ودوليا »، وتحقيق انتقالات كبرى في عدد من الأوراش الاستراتيجية.

    وجاءت مواقف أخنوش خلال حفل تقديم كتاب « مسار الإنجازات »، في كلمة خلت من أي تلميحات حول مستقبله، أو وضع حزبه من دونه في المرحلة المقبلة، لكنه شدد على أن التجربة الحكومية تستحق « الإنصاف والتقدير عند تحليلها في سياقها الزمني والاقتصادي والاجتماعي »، مؤكدا أن الحكومة اختارت منذ البداية منطق « التغيير الواقعي » بدل الشعارات، و »النجاعة » بدل الخطابة، و“الفعل” بدل التبرير.

    وأوضح أخنوش أن الأغلبية الحالية، التي تجمع مكونات سياسية مختلفة، اشتغلت بروح جماعية عالية، معتبرا أنها الأكثر انسجاما خلال مساره الطويل داخل العمل الحكومي، وهو ما انعكس، بحسبه، على القدرة على تنزيل الإصلاحات الكبرى، رغم الضغوط المرتبطة بالأزمات الدولية، وارتفاع كلفة المعيشة، والتحديات المناخية.

    وسجّل أخنوش أن الحكومة ساهمت، في إطار التوجيهات الملكية، في إنجاح عدد من « الانتقالات الكبرى »، وفي مقدمتها الانتقال الاجتماعي عبر تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، والانتقال الاقتصادي من خلال عصرنة الاقتصاد الوطني، إضافة إلى الانتقال المائي عبر الرهان على الموارد غير الاعتيادية، والانتقال الطاقي بتسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.

    وأكد أن هذه الأوراش لم تكن معزولة عن السياق الدولي المضطرب، لكنها شكلت، حسب تعبيره، فرصة لوضع أسس صلبة لمغرب أكثر قدرة على الصمود والانفتاح على المستقبل.

    وفي السياق ذاته، أوضح أخنوش أن كتاب « مسار الإنجازات » يندرج ضمن تقليد اعتمده الحزب منذ سنوات، يقوم على التوثيق والتقييم الذاتي للتجربة السياسية والحكومية، بعد إصدارات سابقة مثل “مسار الثقة” و“مسار المدن” و“مسار التنمية”.

    وأضاف أن هذا الكتاب لا يهدف إلى جرد تقني للحصيلة، بل إلى تقديم مساهمة فكرية في النقاش العمومي حول تدبير الشأن العام، مع الإقرار بوجود أوراش تحققت وأخرى ما تزال في حاجة إلى استكمال.

    وخلص رئيس التجمع الوطني للأحرار، إلى أن تقييم التجربة الحكومية يجب أن يتم في إطار نقاش عمومي جاد ومسؤول، تشارك فيه مختلف القوى الحية، معتبراً أن “مسار الإنجازات” يشكل أرضية للنقاش حول مستقبل المغرب، واستشراف المرحلة المقبلة في ظل التحولات الداخلية والإقليمية والدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسؤول قطاعي بالاتحاد الاشتراكي يستقيل من مهامه بعد انتقادات إلى تشكيل المكتب السياسي

    قدم الكاتب الوطني لقطاع الصيادلة بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، هشام العلمي، استقالته من جميع مهامه الحزبية داخل الحزب.

    وجاء في رسالة الاستقالة التي وجّهها العلمي إلى الكاتب الأول للحزب وأعضاء المكتب السياسي أنه قرر « لأسباب موضوعية وذاتية » وضع حد لمهامه التنظيمية، وعلى رأسها مهمة الكاتب الوطني لقطاع الصيادلة الاتحاديين.

    تأتي هذه الاستقالة في سياق توتر بات مألوفا داخل حزب الاتحاد الاشتراكي يعقب تقريبا كل مؤتمراته التي تفضي إلى تشكيل قوائم للمكتب السياسي لا توافق المطامح المعلنة. إلا أن القائمة الأخيرة التي شكلها الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، كانت الأكثر إثارة للانتقادات، وتسببت في استقالات متتالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العدالة والتنمية يجدد رفضه للتطبيع: 89% من المغاربة يعارضونه و6% فقط يؤيدونه

    جددت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية « رفضها الثابت والمبدئي للتطبيع » مع إسرائيل، مشيرة إلى استمرار “الإبادة الجماعية والتنكيل والقتل والحصار” بحق الشعب الفلسطيني، وخرق اتفاق وقف إطلاق النار وتعطيل الانتقال إلى مرحلته الثانية.

    وأبرز الحزب، في بلاغ الاثنين عقب اجتماع أمانته العامة، أن موقفه يستند أيضا إلى الرفض الشعبي للتطبيع، كما أظهرت نتائج المؤشر العربي أن 89% من المغاربة يعارضون التطبيع، مقابل 6% فقط يؤيدونه في 2025، بعد أن كانت نسبة المؤيدين 22% في 2022.

    ودعا الحزب إلى « مقاومة أي اختراق صهيوني للنسيج الوطني والتلاحم المجتمعي »، وحث أعضاؤه والمتعاطفين معه وعموم المغاربة على دعم الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

    كما شددت الأمانة العامة على ضرورة تكثيف الدعم الإغاثي والإنساني للفلسطينيين، خاصة في مرحلة التعافي من آثار ما وصفته بـ“حرب الإبادة الجماعية” وإعادة إعمار قطاع غزة، معتبرة أن أي توسيع أو تعميق للعلاقات مع الكيان الصهيوني يتعارض مع المعطيات السياسية والإنسانية الحالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رابطة لحزب الاستقلال تطالب بسحب « قانون المحاماة » غداة معارضة بركة لمضامينه في اجتماع حكومي

    طالبت رابطة المحامين الاستقلاليين بالمغرب، الذراع المهني لحزب الاستقلال، بسحب مشروع قانون مهنة المحاماة في صيغته الحالية، معتبرة أنه لا يحترم المقاربة التشاركية، ويخالف روح الدستور، ويتراجع عن المكتسبات الراسخة لحقوق الدفاع.

    وجاء هذا الموقف غداة تعبير الأمين العام لهذا الحزب، نزار بركة، عن اعتراضاته على مشروع القانون خلال اجتماع مجلس الحكومة الخميس الماضي بوصفه وزيرا للتجهيز والماء، في تطور يشير إلى خلافات داخل الأغلبية الحكومية التي تسعى إلى تجنب أي خسائر محتملة أشهرا قبل الانتخابات المزمع إجراؤها نهاية هذا العام.

    ذراع حزب الاستقلال أكد أن مهنة المحاماة ليست مجرد وظيفة أو نشاط مهني، بل « رسالة سامية كونية متعددة الأبعاد »، تضطلع بدور محوري في إرساء دعائم المحاكمة العادلة، وحماية حقوق الإنسان وحرياته، وضمان التوازن بين سلطة الاتهام وحق الدفاع، بما يكفل عدالة منصفة قائمة على سيادة القانون وصيانة الكرامة الإنسانية.

    وشددت الرابطة على أن تحصين مهنة المحاماة تشريعيا ليس امتيازا فئويا، بل « ضرورة موضوعية تفرضها طبيعة الرسالة المنوطة بها، وأهمية الدور الذي تضطلع به داخل منظومة العدالة »، مستذكرا أن دستور 2011 كرس هذا التوجه صراحة في الفصل 120، حين نص على أن حقوق الدفاع مضمونة أمام جميع المحاكم، وجعلها من المرتكزات الأساسية للمحاكمة العادلة.

    واعتبرت الرابطة أن هذا الحق الدستوري أصبح «مهددا اليوم بفعل مقاربات تشريعية أحادية وانفرادية»، تؤدي إلى « تفريغ مضامينه وإضعاف الضمانات المرتبطة بممارسته »، سواء عبر تقييد مهام وأدوار الدفاع، أو المساس باستقلالية المحامي وحصانته، أو إعادة صياغة الإطار القانوني المنظم للمهنة دون إشراك فعلي لمسؤولي الهيئات المهنية.

    وأكدت الرابطة أن المساس باستقلالية المحامي أو التضييق على حصانته لا ينعكس سلبا على المحامي فقط، بل « يطال مباشرة حق المواطن في دفاع حر وفعال ومستقل ومحصن، قادر على الاضطلاع برسالته في الدفاع والترافع عن الحقوق والحريات ».

    وشددت الرابطة على أن استقلال المحاماة خط أحمر وحق دستوري يضمن تحقيق المحاكمة العادلة، ويعزز حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، معتبرة أن أي تشريع لا يحمي هذا المبدأ « يتعارض مع الدستور، ويخرق المواثيق الدولية، ويمس بالقيم الإنسانية ». كما أكدت أن حصانة المحامي تشكل ضمانة قانونية لحماية استقلال المهنة، وركيزة أساسية لضمان ولوج المواطنين إلى عدالة منصفة، محذرة من أن أي مساس بها يعد مساساً بحق الدفاع وينقض الثقة في العدالة ومؤسساتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأحرار » يشدد على « تماسك الأغلبية الحكومية » ويرفض « المس بمصداقية العمل السياسي

    عاد المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، السبت، إلى التأكيد على « الانسجام داخل الأغلبية الحكومية » التي يقودها الحزب، معتبرا أن « تقاسم المسؤولية بين مكوناتها شكلا ركيزة أساسية لنجاح التجربة الحكومية الحالية »، معبرا عن ثقته في ما تبقى من الولاية لمواجهة التحديات الوطنية، استنادا إلى حصيلة وصفها بـ »الإيجابية ».

    وشدد المجلس، في بيان عقب اجتماعه بالرباط، على أن الأداء الجماعي للأغلبية اتسم بدينامية الحوار والتواصل، وقوة الحضور الترابي، وفعالية التنسيق السياسي والبرنامجي، ما مكّن، بحسبه، من تعزيز الاستقرار الحكومي وضمان استمرارية تنزيل الأوراش الإصلاحية. كما عبر عن اعتزازه بالدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب، وبالعمل الذي تضطلع به هياكله ومنظماته الموازية مركزيا وجهويا ومحليا، مع الانفتاح على الكفاءات الوطنية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

    وفي ارتباط بالانتخابات المقبلة، اعتبر المجلس الوطني أن الاستحقاقات الانتخابية تشكل « محطة مفصلية لتعزيز الثقة » بين المواطن والمؤسسات، وتجديد النخب، وفتح المجال أمام الشباب والنساء ومغاربة العالم للمشاركة السياسية، في إطار من الشفافية وتكافؤ الفرص. ودعا، في هذا السياق، إلى الارتقاء بالممارسة الحزبية وتغليب منطق المسؤولية والمصلحة العامة، بما يعزز مصداقية العمل السياسي ويحصن المسار الديمقراطي.

    كما نوه المجلس بمستويات التنسيق المؤسساتي بين الحكومة والبرلمان، معتبرا إياها نموذجا إيجابيا لتكامل السلط، ومشيدا بأداء الفريقين البرلمانيين للحزب على مستوى التشريع والترافع ومواكبة الأوراش الحكومية الكبرى. وأبرز أن هذا التنسيق أسهم في تعزيز فعالية العمل المؤسساتي وخدمة الصالح العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  « البام » يتخلى عن وزيره وهبي في مواجهة تصعيد المحامين حول قانون المهنة

    تجنب حزب الأصالة والمعاصرة إبداء أي دعم سياسي لوزيره في العدل عبد اللطيف وهبي، في خضم الجدل المتصاعد بينه وبين هيئات المحامين بسبب مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، الذي صادقت عليه الحكومة خلال اجتماعها الخميس الماضي.

    وخلال اجتماع مكتبه السياسي، الثلاثاء الماضي كما في البلاغ الصادر عقب الاجتماع، لم تُشر قيادة الحزب، من قريب أو بعيد، إلى هذا الصراع المفتوح، في خطوة عُدت بمثابة تخلي من الحزب عن وزيره في قطاع العدل، وتركه يواجه لوحده احتجاجات المحامين وانتقاداتهم الحادة لمضامين المشروع.

    ويعيد هذا الموقف إلى الأذهان الطريقة نفسها التي تعامل بها الحزب مع الجدل الواسع الذي رافق امتحان المحاماة، حين وجد وهبي نفسه آنذاك في مواجهة مباشرة مع انتقادات مهنية وسياسية، دون أن يحظى بإسناد واضح من حزبه.

    يشار إلى أن المنسقة الوطنية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، هي في الأصل محامية، وكذلك رئيسة المجلس الوطني للحزب، نجوى ككوس.

    غير أن مصدرا من الحزب قلل من أهمية غياب الدعم العلني للحزب، مؤكدا أن وزير العدل « غير مهتم » بموقف الحزب من هذه القضية، وأنه « اعتاد الاشتغال دون انتظار دعم حزبي »، بل و »ألف هذا الوضع حتى حين كان أمينا عاما للحزب »، مضيفاً أن وهبي « لم يطلب أي مساندة سياسية في هذا الملف ».

    في المقابل، وللمرة الثانية، اختار هذا الحزب الدفاع الصريح عن وزيره في قطاع الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، الذي يشغل أيضا عضوية القيادة الجماعية للحزب، المكلّفة بتسيير شؤونه بعد خروج وهبي من الأمانة العامة مطلع عام 2024.

    وقد خصص المكتب السياسي في بلاغه الأخير فقرة مطولة للدفاع عن مشروع قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي تولّى بنسعيد الترافع بشأنه داخل الحكومة والبرلمان، بينما تسعى أحزاب المعارضة في محاولة أخيرة، إلى إسقاط القانون في المحكمة الدستورية.

    ويعكس هذا التباين في مواقف الحزب، حرص « البام » على تفادي أي صدام مباشر مع الهيئات المهنية، وعلى رأسها هيئات المحامين، التي تلوّح بتصعيد الاحتجاجات ضد مشروع قانون المهنة، في سياق وضع تنظيمي « راكد » داخل الحزب.

    ويشار إلى أن هذا الملف بات يشكل أحد أبرز مصادر التوتر داخل الأغلبية الحكومية، إذ عبّر الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، عن معارضة قوية لمشروع عبد اللطيف وهبي خلال اجتماع المجلس الحكومي الأخير، ما يقدم لمحة مسبقة عما سيتعرض إليه النص عندما سيعرض على البرلمان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لغط داخل « البام » بعد تأجيل موعد المجلس الوطني مجددا.. ومصادر: الاجتماع سيعقد في 31 يناير

    أثار بلاغ المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، الجمعة، يتحدث عن تحديد « لاحق » لموعد انعقاد المجلس الوطني، لغطا إضافيا داخل الحزب،  بعدما سقط في تناقض مع بلاغ سابق لسكرتارية رئاسة المجلس الوطني، كان قد حدد بشكل رسمي تاريخ 24 يناير لانعقاد الدورة الواحدة والثلاثين لهذه الهيئة التقريرية.

    وأكد قيادي في الحزب، أن هذا اللغط لم يكن سياسيا بقدر ما كان تنظيميا صرفا، موضحة أن الحزب سيعقد فعليا مجلسه الوطني يوم 31 يناير، بعد تعذر تنظيم الاجتماع في 24 يناير بسبب صعوبات لوجستية مرتبطة بعدم توفر القاعة التي كان مقررا احتضانها لأشغال المجلس في التاريخ المحدد سلفا.

    ويعد هذا التأجيل هو الثاني من نوعه، بعد التأجيل الأول الذي طال الدورة نفسها، والتي كان من المنتظر عقدها يوم 22 نونبر الماضي، قبل أن يتم إرجاؤها في آخر لحظة بسبب ظرف صحي طارئ ألم برئيسة المجلس الوطني، نجوى ككوس وفق ما ورد في بلاغ لسكرتارية المجلس وقتئذ، لكن لم يلق تصديقا كبيرا.

    غير أن الانتقال من بلاغ واضح يحدد تاريخا دقيقا لاجتماع المجلس الوطني، إلى بلاغ لاحق يتحدث عن « تحديد لاحق للموعد »، خلق ارتباكا داخل التنظيم، وفتح الباب أمام قراءات متعددة حول خلفيات هذا التأجيل المتكرر، خاصة في سياق سياسي وتنظيمي حساس يمر به الحزب.

    وفي انتظار بلاغ إضافي يحسم بشكل نهائي تاريخ ومكان انعقاد المجلس الوطني، تؤكد المصادر نفسها أن خيار 31 يناير بات هو التاريخ المعتمد تنظيميا، على أن يتم الإعلان عنه بشكل رسمي فور استكمال الترتيبات اللوجستية.

    ويطرح هذا التأجيل المتكرر، وإن كانت أسبابه تقنية، أسئلة حول جاهزية الحزب على المستوى التنظيمي، ومدى انسجام التواصل الداخلي بين أجهزته المختلفة، في مرحلة يُفترض أن تشكل فيها دورة المجلس الوطني محطة مركزية لتوضيح الرؤية السياسية والتنظيمية استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اقتراب الانتخابات يعيد النقاش حول تعاطي الأحزاب السياسية مع الأمازيغية

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية بالمغرب، يعود ملف الأمازيغية إلى واجهة النقاش العمومي. فرغم أن دستور سنة 2011 حسم هذا الملف بترسيم لغة “إيمازيغن” والإحالة على قانون تنظيمي لتفعيل طابعها الرسمي، إلا أن مرور أكثر من عقد على هذا التحول الدستوري التاريخي يطرح بإلحاح سؤال حصيلة الفعل السياسي والحزبي: أي ما الذي أنجزته الأحزاب فعليًا للأمازيغية؟ وإلى أي حد نجحت هذه الأحزاب في الوفاء بالتزاماتها وتحويل هذا الاعتراف الدستوري إلى سياسات عمومية ملموسة تمس حياة المواطنين؟

    مساهمات حزبية ومقاربات إيديولوجية

    في هذا الصدد، قال رشيد بوهدوز، المنسق الوطني لـ”أكراو من أجل الأمازيغية” عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، إن “الأمازيغية لم تعد ملفا مطلبيا أو قضية فئوية، بل صارت إرادة ملكية والتزاما دستوريا وعنوانا للعهد الجديد في مسار الدولة المغربية الحديثة”، مضيفا أن “هذا التحول كان يفترض أن ينعكس مباشرة على سلوك الأحزاب من حيث ترتيب الأولويات، ومن حيث الانتقال من الاحتفاء الرمزي إلى منطق الالتزام المؤسساتي الدائم والتنزيل العملي داخل الحكومة والبرلمان والجماعات الترابية”.

    وأضاف بوهدوز أن “الواقع بيّن أن جزءا مهما من التنظيمات لم يستوعب بعد عمق هذا التحول، فظل يتعامل مع الأمازيغية كملف ثقافي ثانوي أو كموضوع حساس يُؤجَّل بدعوى الأولويات الاجتماعية والاقتصادية، مع أن الأمازيغية في جوهرها ليست نقيضا للتنمية بل شرط من شروطها، لأنها مرتبطة بالعدالة اللغوية وتكافؤ الفرص وجودة الخدمات العمومية والاندماج المجالي. لذلك، يمكن القول إن التعاطي الحزبي بقي متفاوتا ومترددا، وإن الفجوة بين الخطاب والممارسة هي العائق الأساسي أمام تفعيل رسميتها كما يجب”.

    وأوضح المتحدث لهسبريس أن “من الإنصاف الاعتراف بأن بعض الأحزاب ساهمت بدرجات مختلفة في ترسيخ حضور الأمازيغية داخل النقاش العمومي والمؤسساتي، وفي الدفع نحو إخراج إطار التفعيل وكسر جزء من الطابوهات التي كانت تحاصر الملف سياسيا. غير أن هذه المكاسب ظلت دون مستوى الانتظارات، لأنها لم تتحول بالقدر الكافي إلى سياسة عمومية واضحة المعالم: لا جدولة زمنية مضبوطة، ولا إجراءات تنفيذية حازمة، ولا منظومة إلزام وتتبع وتقييم ومحاسبة تجعل التفعيل مستمرا وغير خاضع للظرفية أو المزاج”.

    وأكد “وجود تنظيمات ما تزال أسيرة مقاربات إيديولوجية قديمة تختزل الأمازيغية في بعدها الثقافي أو تتوجس من التعدد، بينما التجربة الوطنية أثبتت أن الأمازيغية أكبر من مجرد ملف ثقافي، فهي أساس الاستقرار وعنوان مغرب الغد وسردية وطنية أصيلة تؤسس لوحدة قوية لأنها تجمع ولا تُقصي”.

    وزاد: “هنا تبرز نقطة جوهرية يجب التنبيه إليها بوضوح، هي أن التوجهات التي تُحرّض ضد مصالح الوطن وتستهدف مكانته واقتصاده هي نفسها التي تعلن في الوقت ذاته العداء للأمازيغية. فحين نتابع خطابات من يهاجمون الموانئ والمنشآت الاستراتيجية والشركات الوطنية والاستثمار وكل ما يرتبط بتقدم المغرب، نجد أنهم في العمق يهاجمون نموذج مغرب الغد الذي يقوم على الاستقرار والتنمية والثقة في المؤسسات، ويقدمون بدله سرديات مستوردة تقوم على تغذية الشعور بالعداء للدولة ولمنجزاتها”.

    وتابع قائلا: “في النهاية، حين نتحدث عن ضرورة وحدة الفعل الأمازيغي، فمن موقعنا السياسي نحن نعمل جاهدين على الترافع من داخل المؤسسات من أجل تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية وتسريع أوراشها، لكننا في المقابل ننتظر من باقي الفاعلين الانضمام إلى الفعل الميداني المنظم، لأننا بحاجة إلى عمل تكاملي يجمع السياسي بالمجتمعي والحقوقي والثقافي والتربوي والإعلامي. فالقضية لا تتقدم بالتشتت ولا بردود الفعل، بل بتنسيق مستمر وبناء قوة اقتراحية وترافعية قادرة على تحويل الأمازيغية إلى سياسة عمومية ملموسة في المدرسة والإدارة والقضاء وسوق الشغل والفضاء العام”، مشددا على أن “هذا التكامل هو الذي يصنع مغرب الغد: مغرب الاستقرار والتنمية والوحدة الوطنية القائمة على الاعتراف الحقيقي بالتعدد، وعلى حماية الوطن من السرديات المستوردة ومحاولات الاختراق”.

    استغلال سياسي وتراجع مكسبي

    في سياق متصل، قال عبد الله بوشطارت، عضو مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي، إن “استغلال الأمازيغية من طرف الأحزاب السياسية هو تقليد سياسي قديم سيئ للغاية دأبت عليه الأحزاب منذ فجر الاستقلال، فالأمازيغية هي الضحية السياسية والحزبية الأولى في المغرب، تُستعمل في التواصل مع المواطنين أثناء الانتخابات، ويتم استعمالها كوقود في الخطاب والحشد والتأثير من أجل استمالة الأصوات، كما يتم استغلالها من خلال إطلاق الوعود الانتخابية أثناء الزخم الانتخابي لتحقيق المطالب اللغوية والثقافية”.

    وتابع بوشطارت: “بعد ترسيم اللغة الأمازيغية في دستور 2011، وتزايد الوعي الأمازيغي من خلال امتدادات الحركة الأمازيغية داخل المجتمع، اشتد هذا الاستغلال الحزبي للأمازيغية من خلال تزايد وتيرة الافتراس السياسي للحركة الأمازيغية وكوادرها، وأيضا من خلال احتواء الخطاب الأمازيغي وتمييعه حزبيا، عبر تهافت الأحزاب على استغلال الأمازيغية في الخطاب السياسي، حتى إن الإسلاميين، الخصوم الإيديولوجيين للأمازيغية، قاموا بتأسيس جمعيات ومنظمات للدفاع عن الأمازيغية قصد احتواء المطالب وتحوير مسار الخطاب”.

    وسجل المصرح لهسبريس أن “الأحزاب الأخرى، وخاصة التي تشكل التحالف الحكومي الحالي، رفعت من مستوى الاحتواء والاستقطاب والاستغلال إلى درجة أنها خلقت تنظيمات موازية لها للدفاع عن الأمازيغية، واستقطبت فعاليات جمعوية ومدنية لخلق تمثيليات أمازيغية داخل مكاتبها السياسية وأجهزتها التنظيمية، كما استعملت الأمازيغية بقوة في خطابها السياسي والانتخابي ورفعت من سقف الوعود السياسية لصالح الأمازيغية”.

    ولفت إلى أنه “فور تشكيل الحكومة من هذه الأحزاب التي استعملت الأمازيغية بكثافة أثناء الحملة الانتخابية، بدأ مسلسل التراجعات والانتكاسات، وتم التراجع حتى عن المكتسبات، وقد عرف تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بطئا وتأخيرا كبيرين، بدءا بقطاع التعليم، فكل ما نص عليه القانون التنظيمي لم يتم احترامه، لا في مسألة التعميم في الابتدائي، ولا بداية الإدماج في المستوى الإعدادي والثانوي، مع غياب الأمازيغية في التعليم الأولي، وإقصائها في التعليم الخصوصي والتكوين المهني والمعاهد العليا، وجمودها في التعليم العالي والجامعي، والشيء نفسه في الإعلام”.

    وذكر عضو مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي أن “الحكومة وأحزابها لا تزال تشتغل بمنطق ما قبل الدستور؛ إذ لا يزال المواطنون يترقبون إدراجا فعليا للأمازيغية في القنوات العمومية والإذاعات المركزية والجهوية، وهي التي تنعدم الأمازيغية في جلها، وهذا يخالف الدستور ومبدأ العدالة اللغوية والتعدد اللغوي والثقافي، وقِس على ذلك دعم الأمازيغية في السينما والفنون الأخرى ومحدوديتها في الصناعات الثقافية والمحافل الكبرى داخل المغرب وخارجه التي تتلقى الدعم العمومي”.

    وخلص بوشطارت إلى أن “الأحزاب التي تشكل التحالف الحكومي الحالي تكثف من استعمالها للأمازيغية في خطابها السياسي والإعلامي والانتخابي، لكن حين تتم برمجة قانون المالية وميزانية القطاعات العمومية، تنقلب جميعها على الأمازيغية، فلا تمنح لها مناصب شغل من أجل تفعيل طابعها الدستوري داخل جميع مؤسسات الدولة، وتكتفي هذه الأحزاب بالحديث عن منجزاتها في ما يسمى أمازيغية الواجهة، من خلال إظهار حضور حروف الأمازيغية في واجهة البنايات والمؤسسات وعلى السيارات والحافلات، أي أمازيغية الجدران، لكنها لا تهتم نهائيا بأمازيغية الإنسان”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « أزمة التواصل مع الناخبين » ترافق الأحزاب السياسية قبل الانتخابات بالمغرب

    هسبريس – حمزة فاوزي

    انتهى أجل التسجيل في اللوائح الانتخابية ضمن المراجعة السنوية لهذه اللوائح لعام 2026، أول أمس الأربعاء؛ فيما تتجه الأنظار إلى خطوات الأحزاب السياسية لحشد الأصوات.

    وشدد خبراء في الشأن السياسي على أن “معضلة التواصل” تلازم الأحزاب السياسية المغربية في هذه المحطة الهامة، مؤكدين أن “نزوح الشباب مؤخرا نحو الاهتمام بالرياضة عوض السياسة يعد تحديا إضافيا”.

    وقال عبد العزيز قراقي، أكاديمي محلل سياسي، إن “الحملات التواصلية السابقة للأحزاب اتسمت بالاحتشام، مما أدى إلى بقاء فئة واسعة من الشباب في سن الرشد خارج المنظومة الانتخابية الرسمية، رغم رغبتهم في التعبير عن أصواتهم”.

    وأضاف قراقي، في تصريح لهسبريس، أن المشهد السياسي يتأثر ببيئته المحيطة؛ إذ طغت الاهتمامات الرياضية، وخاصة كرة القدم، على النقاش العمومي والوعي الجمعي للمواطنين في الآونة الأخيرة، معتبرا أن هذا التوجه الجماهيري نحو الرياضة “قد غطى بشكل واضح على الجوانب الانتخابية والسياسية، مما تسبب في تراجع الاهتمام بالشأن الحزبي إلى مستويات دنيا”.

    وفي سياق حديثه عن التحديات، دعا المتحدث الأحزاب السياسية إلى نفض “الغبار” الذي لحق بها جراء هذا التراجع، مشددا على أن الأحزاب ليست سوى عنصر واحد ضمن منظومة سياسية متكاملة؛ إذ إن تحميلها وحدها مسؤولية الوضع الراهن فيه نوع من الظلم، نظرا لوجود عوامل وأطراف أخرى تساهم في صياغة هذا الحقل.

    كما انتقد المحلل السياسي المنظومة الانتخابية الحالية التي تختزل “تقييم أداء الحزب السياسي في معيارين ضيقين هما: عدد المقاعد المحصل عليها، وعدد الأصوات المعبر عنها”. ورأى أن هذا التركيز الرقمي دفع الأحزاب إلى حصر فترات اشتغالها وتعبئتها في المواسم الانتخابية فقط، مما أضعف دورها المستمر في التأطير والتوجيه طوال الولاية الانتدابية.

    واختتم قراقي تصريحه بالدعوة إلى مراجعة وظائف الأحزاب السياسية ومنحها أدوارا جديدة تتجاوز مجرد الاستعداد للانتخابات، مؤكدا أهمية استعادة الحزب لوظائفه الأساسية في التنشئة السياسية والتأطير المستمر لضمان مشاركة مجتمعية واعية.

    من جهته، قال العباس الوردي، محلل سياسي أستاذ العلوم السياسية والقانون العام، إن “القيد في اللوائح الانتخابية يعد واجبا وطنيا، وهو ركيزة أساسية للمشاركة في تثبيت صرح الديمقراطية التمثيلية”.

    وأضاف الوردي، في تصريح لهسبريس، أنه يجب على المواطنين استشعار جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم، انطلاقا من المقتضيات الدستورية وحقوق المواطنة الكاملة التي لا تكتمل إلا بأداء الواجب، مبينا أن “مواكبة الأحزاب السياسية تتطلب خلق مناخ ملائم للعمل السياسي يؤثر مباشرة في تلبية طموحات المواطنين واستعادة ثقتهم. ويستوجب ذلك برمجة آليات تواصلية حديثة تتماشى مع المنظومة الدولية وعصر العولمة والعالم الرقمي لضمان الفعالية في الإقناع والتواصل”.

    وتابع: “يجب التركيز على دور مدارس التكوين الحزبي في الإقناع بضرورة المشاركة السياسية، واعتماد التواصل المبني على النتائج الملموسة والتنمية المشتركة. فالفصل السابع من دستور 2011 يؤكد على الأدوار المنوطة بالأحزاب في تأطير المواطنين وتمثيلهم، وهي واجبات دستورية يجب تكريسها على أرض الواقع”.

    ويتطلب المشهد السياسي الحالي، وفق المتحدث ذاته، “اعتماد التواصل السياسي الجريء وقول الحقيقة، مع مد جسور الوصل مع الكتلة المواطنة التي تتجاوز 36 مليون مغربي”، والهدف هو “خلق بيئة سياسية قادرة على مواجهة ظاهرة العزوف، من خلال تغيير عقلية الفاعل السياسي في تفاعله مع قضايا الشأن العام”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « البجيدي » يعتبر وهبي « مسؤولا » عن التوتر في قطاع العدالة

    وجهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية انتقادات حادة لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، متهمة إياه بالمسؤولية المباشرة عما وصفته « الارتباك والتخبط » الذي يطبع عددا من الملفات المرتبطة بمنظومة العدالة، وفي مقدمتها تعطيل تفعيل الحقوق الدستورية للمواطنين وتفاقم التوتر داخل القطاع.

    وسجّل الحزب، في بلاغ، أن الحكومة، وعلى رأسها وزير العدل، ما تزال تتعامل باستخفاف مع مقتضيات دستورية أساسية، وعلى رأسها الحق في اللجوء إلى القضاء الدستوري، معتبرا أن الإصرار على تقديم نصوص تشريعية تتعارض مع قرارات المحكمة الدستورية يكشف غياب الإرادة السياسية الحقيقية لتفعيل هذا الحق وضمان احترام سمو الدستور.

    وانتقدت الأمانة العامة ما وصفته بـ »النهج المتعنت » الذي يعتمده وزير العدل في تدبير الحوار مع الهيئات المهنية، معتبرة أن هذا الأسلوب ساهم في تأزيم العلاقة مع فئات أساسية داخل منظومة العدالة، من ضمنها العدول والمحامون، وهو ما انعكس سلباً على السير العادي للمرفق القضائي وعلى حقوق المتقاضين.

    وفي السياق ذاته، حمّلت الأمانة العامة الحكومة مسؤولية ما اعتبرته هدرا للزمن التشريعي، بسبب التأخر في معالجة ملفات أساسية ذات صلة بالإصلاحات الدستورية والمؤسساتية، وفي مقدمتها القوانين المرتبطة بتنظيم العدالة، معتبرة أن هذا التأخير يعكس غياب رؤية واضحة للإصلاح ويعمّق حالة الارتباك داخل القطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره