Étiquette : أزمات

  • دعوة إلى الانفصال ودعوة إلى لم الشمل.. أي حماقة؟

    دعوة إلى الانفصال ودعوة إلى لم الشمل.. أي حماقة؟

     

    اللعب على طرفي نفيض في الحقلين العربي والإفريقي ما بين الدعوة الى الانفصال ودعوة لم الشمل، يعكس مدى الإفلاس الدبلوماسي الذي فقد فيه النظام الجزائري بوصلته وبات يبحر في عالم المجهول. واتضح بما لا يدع مجالا للشك أن اللعبة القذرة التي يلعبها ذلك النظام ما هي إلا ورقة من أوراق أراد أن ينوب من خلالها على من له الفضل في وجوده ككيان وكنظام. كيان أنشأ في ستينيات القرن الماضي بعد أن تقرر زرعه كخلايا سرطانية في الجسم العربي والجسم الإفريقي حتى ينشغل هاذان العالمان بقضايا هامشية ومفتعلة وفي أجندة فرضها علينا جميعا ذلك المستعمر بعد أن فرخ أنظمة غير ديمقراطية تراهن على الشخص لا على المؤسسات، وذلك لضمان ديمومته واستمرارية مصالحه.

    ولنا من الأدلة ما يفيد أن النظام الجزائري ما هو إلا دمية مسخرة من طرف دولة المتروبول منها أن فرنسا حينما قررت كتابة شهادة ميلاد الجزائر قررت أن تجعل منها دولة على حساب دول الجوار مستخدمة المقص الاستعماري شرقا وغربا وجنوبا بقطع أجزاء من تلك الدول لتضمها إلى الكيان الذي أطلقت عليه اسم الجزائر. فانتفخ بطنها وأصبحت كامرأة حامل لا تلد إلا اللقطاء، تنفت سمومها التي هي سموم استعمارية في مختلف أرجاء الجوار. والغريب في الأمر أن هذا النظام يقر بهذا الواقع ويتمسك به تحت طائلة عدم المساس بالحدود الموروثة عن المستعمر. من كان يرى في نفسه أنه يحمل مشعل الحرية والانعتاق من الاستعمار والتخلص من الفكر الاستعماري، عليه ألا يتشبث بالفعل الاجرامي الذي ارتكبه المستعمر في حق العديد من الدول التي تمزق نسيجها الاجتماعي والعرقي بين كيانات أرادها الاستعمار أن تكون على ما هي عليه اليوم من تشرذم.

    وفي إطار عملية التمويه والتستر عن تلك اللعبة القذرة مع دولة المتروبول، يحاول النظام الجزائري أن يفتعل أزمات مع فرنسا منها أزمة ما يعرف بالذاكرة ويبني حملته على وهم وعلى نفاق لتغليط الرأي العام الجزائري على أن الصراع مع باريس وكأنه صراع حقيقي من خلال مطالبة فرنسا بالاعتراف بخطاياها وتقديم الاعتذار عن ذلك. والواقع شيء آخر من منطلق أن الحملة المصطنعة أريد لها أن تكون كما هي، بينما باطنها يناقض تماما ظاهرها. فرجال النظام الجزائري كما هو ثابت على درجة كبيرة من الوئام مع فرنسا وبعيدين كل البعد على أن يكونوا متموقعين في متاريس قبالة بعضهما. ذلك أنه على عكس ما يتظاهرون به أمام فرنسا من اعتراف واعتذار يروج له في دبلوماسية التسويف، تجد لسان حالهم يسبح بالشكر والامتنان على ما أنعم عليهم الاستعمار بما لم يكن في الحسبان. ونقيم الحجة في ذلك أنه بالرغم من إدلال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للجزائر بعد أن قال عنها أنها ليست بأمة ولم يكن لها وجود من قبل، فضل النظام الجزائري أن يطوي هذ الصفحة بسرعة بالرغم من وقعها المهين والمدوي، ولم يجد بدا من ذلك سوى المهادنة واعتماد سياسة الضعفاء من قبيل « عفا الله عما سلف »، في الوقت الذي نجد فيه هذا النظام يتصلب في مواقفه تجاه المغرب ويقيم الدنيا ولا يقعدها في اتهامات لا وجود لها في الأصل.

    فالجزائر إذن حصلت على مكافئة تاريخية من فرنسا تتمثل في وجودها على خارطة جغرافية تعتبر مساحتها الأكبر في القارة الإفريقية وسادس مساحة في العالم، فلا يحق اليوم أن تطالب لا بالاعتراف ولا بالاعتذار والأحق بذلك هو المغرب وبقية الدول الإفريقية بما فيهما تونس وليبيا من خلال رفع دعوى ضد باريس بخصوص الاعتراف بخطاياها في حق هذه الدول وبتصحيح تلك الأخطاء بدلا من التواطؤ على المغرب وغيره والتوقف عن محاولات الابتزاز لبلد أراد أن يكون سيد نفسه، وهو ماض في ذلك. فلا فرنسا ولا غيرها قادرون على لي ذراعه. فهي خيارات استراتيجية ذات بعد وطني وعلى باريس أن تتخلى عن أنماط التفكير التي كانت سائدة في القرن التاسع عشر وفي القرن العشرين.

    النظام الجزائري إن كان بالأمس نتاجا لمخطط استعماري فهو اليوم يلعب ذلك الدور الذي أرادوه له كي يجدده بالانتقال من استعمار مباشر إلى استعمار بالنيابة. وفي ذلك يكون هذا النظام مجندا لخدمة أجندات بعض القوى من خارج المنطقة من خلال الوقوف وراء أزمات والعمل على استدامتها. ولو نظرنا إلى خارطة العالم العربي، نجد النظام الجزائري ينسج علاقات مشبوهة إلى حدود التحالف مع بعض القوى الأجنبية والمتواجدة على أطراف الوطن العربي فيما يشبه نزاعات إقليمية يقف فيها النظام الجزائري مناصرا لتلك القوى غير العربية. في شرق هذا الوطن الفسيح يوجد المارد الفارسي الذي يتحالف معه جنرالات الجزائر على حساب أمن واستقرار منطقة الخليج . وفي الشمال الغربي لهذا الوطن هناك قوى أوروبية لا يتردد فيها النظام الجزائري عن التحالف معها على حساب أمن واستقرار دول المغرب الكبير. وفي جنوبه الشرقي يسعى هذا النظام أن يتحالف مع إثيوبيا نكاية في الدور الريادي لجمهورية مصر العربية. وهو الدور الذي يريد النظام الجزائري أن يسطو عليه وينتزعه من مصر في ما يتصل بمصالحة الفصائل الفلسطينية التي ألفناها على أرض الكنانة.

    وعلى غرار الانقسام الذي تعمل الجزائر على استفحاله داخل الاتحاد الإفريقي، نلاحظ اليوم ونحن على أبواب القمة العربية يخطط ذلك النظام أيضا أن ينقل ذلك المشهد الدرامي إلى المحفل العربي بكل تناقضاته وسلبياته التي كان له فيها ضلع بفعل سياسته المعادية تجاه بعض الدول العربية إما بالتدخل في شؤونها الداخلية أو بالتهديد لأمنها واستقرارها في حال عدم الانصياع إلى خياراتها في المنطقة. فيما يعتبر المغرب بالنسبة لهذا النظام بندا ثابتا ودائما في أجندتها الدبلوماسية المعادية.

    وقد كان الرئيس المصري السيد عبدالفتاح السيسي خير من قرأ هذا الواقع وخير من كان على بينة من تلك المؤامرات التي تحاك ضد هذا الوطن . ولذلك كان سيادته حريصا على توجيه رسائل من الدوحة إلى من يهمهم الأمر لينبههم من مغبة أخذ القمة العربية إلى مربع آخر يتعارض مع ما أعلن عنه من لم الشمل العربي. ولذلك شدد الرئيس المصري بقوة على « حتمية استعادة عدد من المبادئ والمفاهيم كالتمسك بمفهوم الدولة الوطنية والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول وعدم التعامل تحت أي شكل من الاشكال مع التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة. كما دعا الى « غلق الباب امام أي تدخلات خارجية » . وانتهى إلى القول « أن هذا هو الإطار الذي نتطلع الى التعاون من خلاله في القمة العربية المقبلة ».

    لقد حدد الرجل إطارا للقمة وبات واضحا أن الجميع مدعو إلى تحمل مسؤولياته تجاه الوضع العربي الذي لم يعد يحتمل مزيدا من الاحتقان والتشرذم . فالعالم العربي اليوم أمام محك حقيقي، وهي لحظة الفرز للوقوف على النوايا الحقيقية وما بين المعلن وما بين المدبر قد تسقط الأقنعة. ومبكرا أجد نفسي ملزما لإثارة الانتباه إلى ما يمكن أن يصار إلى أنشطة موازية للقمة لا تخلو من نية مبيتة غايتها الاستفزاز من قبيل فرض ما قد يعتبرونه بضيوف في الجلسة الافتتاحية للقمة. وغدا لناظره قريب.

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليوم الدولي للسلام.. المغرب بلد رائد في دعم جهود السلام

    يعيش العالم اليوم على إيقاع أزمات متعددة تغذيها نقائض السلام من مطامح للاحتراب، وبروز أشكال جديدة للنزاعات والصراعات خارج الأقطار وداخلها، فضلا عن تطور وانتشار تمظهرات الجريمة العابرة للحدود، وكذا تفاقم المشاكل البيئية التي تلقي بظلالها على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للدول والشعوب على حد السواء.

    وفي مقابل دق طبول الحرب وافتعال الأزمات، هناك من يقرع أجراس السلام، إذ يحتفي العالم في تاريخ 21 شتنبر من كل سنة باليوم الدولي للسلام، الذي اختارت له منظمة الأمم المتحدة هذه السنة، شعار “إنهاء العنصرية وبناء السلام”، لدق ناقوس الخطر بشأن اصطباغ النزاعات وأعمال العنف ومختلف المآسي الإنسانية حول العالم بالصبغة العنصرية، ولدعم جهود بناء السلام والأمن الدوليين.

    ويعد هذا اليوم، أيضا، مناسبة لتسليط الضوء على أهم ما باشره المغرب من خطوات رائدة لدعم عملية السلام على الصعيدين الإقليمي والدولي.

    ففي الأزمة الصحية المستمرة، شاهد العالم كيف عانت مجموعات عرقية معينة أكثر من غيرها من التمييز في ما يخص توفير العلاج، ووقف مكتوف الأيدي أمام موجات نزوح جراء النزاعات المسلحة، في الوقت الذي تفاقمت فيه الخطابات السياسية ذات الحمولة العنصرية.

    وفي رسالة وجهها بهذه المناسبة، أكد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن “العنصرية ما فتئت تبث سمومها في المؤسسات والهياكل الاجتماعية ومناحي الحياة اليومية في كل مجتمع. ولا تزال تشكل عاملا حاسما في استمرار عدم المساواة. ولا تزال تحرم الناس من حقوقهم الإنسانية الأساسية. وهي تزعزع استقرار المجتمعات، وتقوض الديمقراطيات، وتنال من شرعية الحكومات”، مضيفا أن “الروابط بين العنصرية وعدم المساواة بين الجنسين لا لبس فيها”.

    وفي حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، قالت الأستاذة بجامعة محمد الخامس أميمة عاشور، إن العالم يمر هذه السنة بمرحلة مفصلية، إذ من المنتظر أن يصل عدد سكان المعمور إلى 8 ملايير نسمة بحلول يوم 15 نونبر 2022، ما يؤكد أهمية العمل على إيجاد حلول للمشاكل التي يعرفها العالم.

    واعتبرت أن الحديث عن السلام لا يمكن أن يستقيم إلا في ظل احترام حقوق الإنسان، وتحقيق التنمية الترابية والمجالية المستجيبة للنوع، لاسيما لفائدة النساء والأطفال في مناطق العالم الأكثر تأزما.

    وأعربت عن أملها في أن تكون هذه السنة “نقطة تحول لضمان المزيد من المساواة في تمتع جميع سكان العالم بحقوق التطبيب والشغل والتعليم والتنمية”.

    وفي السياق ذاته، قال أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس إدمينو عبد الحفيظ، إن الأمم المتحدة تبذل جهودها من أجل السلام والتقليص من احتمالات نشوب أعمال عنف ونزاعات مسلحة وتعمل على الحد من خطاب الكراهية ضد الأقليات، معتبرا أن الارتقاء بظروف عيش الأفراد وتيسير ولوجهم للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وفي مقدمتها الحق في التعليم والتربية ايعد من أهم مداخل تحقيق السلام.

    وفي ما يخص الجهود المبذولة لدعم السلام ونبذ العنف والتعصب و الكراهية، اعتبر الأستاذ إدمينو أن انخراط المغرب في تحقيق أهداف التنمية لسنة 2030 يجسد إيمان المملكة بضرورة تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ دولة القانون باعتبارها آليات لمعالجة أسباب العنف والكراهية وأسس بناء السلام.

    ويعتبر المغرب عضوا نشيطا في مجلس السلام والأمن الإفريقي، ويحظى برئاسة تشكيلة جمهورية إفريقيا الوسطى للجنة تعزيز السلام التابعة للأمم المتحدة.

    وحسب معطيات رسمية، فقد شاركت المملكة بأزيد من 74 ألف عنصر من القبعات الزرق في 14 عملية أممية لحفظ السلام منذ انضمام المغرب إلى الفيلق سنة 1960، كما أقامت 17 مستشفى ميدانيا عسكريا في 14 دولة، قدمت أكثر من مليونين و650 ألف خدمة طبية للمقيمين واللاجئين.

    ومن أوجه انخراط المغرب في دعم السلام العالمي، تبرز مساهمة المملكة في التدبير القاري الرائد للأزمة الصحية من خلال تزويد 20 دولة إفريقية بالمواد الطبية، وتأكيده، خلال قمتي الاتحاد الإفريقي الاستثنائيتين حول القضايا الإنسانية، على التزامه الإنساني المتواصل، الذي يقوم على نهج متكامل يأخذ بعين الاعتبار، في الآن ذاته، التحديات الأمنية والإنسانية والبيئية المتعددة التي تواجهها القارة الإفريقية.

    وفي شهر أبريل الماضي، حاز المغرب لقب أول مساهم عالمي في السلام والأمن الدوليين، من قبل مؤشر الدولة الأفضل (GCI)، بناء على مساهماته في عمليات حفظ السلام وميزانية الأمم المتحدة لحفظ السلام، فضلا عن جهوده لمعالجة الأمن السيبراني والامتناع عن تصدير الأسلحة.

    وعلى الرغم من تعدد الوثائق والقرارات الدولية ذات الطابع الأممي وغير الأممي الواردة بشأن السلام، إلا أنه ينبغي إيجاد الآليات لتقييد المنتظم الدولي بتنفيذها، لا سيما مضامين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها قراري مجلس الأمن الدولي بشأن الشباب والسلم والأمن، وبشأن المرأة والسلم والأمن، وكذا الإعلان الخاص بحق الشعوب في السلم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلة أمريكية تعدد اسباب انجرار قيس سعيد الى قضية الصحراء

    هبة بريس

    في مقال تحليلي قاربت مجلة “The National Interest” الأمريكية الخلافات والصراعات التي نشبت بين دول المغرب العربي، خاصة المغرب والجزائر وتونس

    وتضمن المقال تفسيرا للأزمة التي نشبت مؤخرا بين الرباط وتونس، بعدما أقدم رئيس الأخيرة، قيس سعيد، على استقبال زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية للمشاركة في قمة “تيكاد 8” حيث اطلق كاتب المقال على الوضع بإنجرار تونس إلى صراع الصحراء

    ويرى المقال ان الخطوة التونسية، تأتي في وقت يواجه قيس سعيد تحديات عديدة، أبرزها مشاكل اقتصادية إلى جانب مشاكله السياسية، حيث تعرف تونس أزمات عدة من حيث الاقتصاد، مشيرا إلى أن هذه الأزمات تضاعفت بعدما تعرض قطاع السياحة في البلاد لضربات قوية بسبب وباء كورونا المستجد، إضافة إلى أزمة الديون المتصاعدة، وهو ما أجبر حكومة قيس سعيد إلى رفع أسعار الغذاء والوقود والكهرباء.

    وأضاف المقال، أن تونس أصبحت في حاجة ماسة إلى المزيد من الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة الكهربائية، وبالتالي هنا يأتي الدور الجزائري -وفق المقال- حيث تزود الجزائر تونس بحوالي ثلثي الغاز الطبيعي الذي تحتاجه البلاد، وهو ضروري لتونس لتوليد الطاقة، مشيرا إلى أن ارتفاع درجة الحرارة في تونس دفعها أيضا إلى زيادة وارداتها من الكهرباء الجزائري خلال النصف الأول من العام الجاري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحركة الشّعبية تُطلق النّار على سنة من التدبير الحُكومي

    اعتبر حزب الحركة الشعبية أن العرض الحكومي بعد مرور سنة على إقتراع 8 شتنبر لم يحقق الحد الأدنى من شعاراته الإنتخابية وإلتزاماته الحكومية، مسجلا بأسف بأسف شديد عجزا بنيويا ووظيفيا في أداء الحكومة وعقمها المزمن في تقديم بدائل قادرة على تدبير الأزمات القائمة إقتصاديا وإجتماعيا وبالأحرى الوفاء بشعاراتها الإنتخابية السخية وبالتزاماتها الحكومية المعلنة.

    وأورد الحزب في بيان له إِثْـــرَ عقده اجتماعَه العادي برئاسة محند العنصر الأمين العام للحزب يوم الجمعة 16 شتنبر 2022، أن عجز الحكومة تمثَّلَ في مُعالجة إشكالية المحروقات وتدبير أسعارها رغم تراجعها في السوق العالمية في مقابل رفضها السياسوي لكل بدائل واقتراحات المعارضة و رسائل المجتمع بمختلف مكوناته.

    وشدد ذات الحزب على أن الحكومة غير قادرة على حماية ودعم القدرة الشرائية للمواطنين في ظل تداعيات الغلاء ومخلفات الوباء والجفاف، ولا هي قادرة على استعمال دواء الواقعية لعلاج داء عنادها السياسوي وغرورها الإنتخابوي غير المجدي في زمن يتطلع فيه المغاربة إلى تصريف هذا الوزن الإنتخابي إلى قرارات سياسية وتنموية منتجة.

    كما يسجل الحزب في نفس الإطار وبشهادة تقارير المؤسسات الوطنية والدولية المختصة تراجعا غير مسبوق في مختلف المؤشرات القطاعية والماكرواقتصادية وذات الصلة بالتنمية البشرية ومستوى عيش الأسر وتنامي مستوى الهشاشة الإجتماعية ونسب الفقر وتدهور وضعية الطبقة المتوسطة، في مقابل تفاؤل حكومي غير مبرر ولا مقنع بإنجازات إجتماعية غير ملموسة على أرض الواقع .

    ودعا حزب الحركة الشعبية إلى الخروج من دائرة الإنتظارية والتسويف والتستر وراء أزمات خارجية في غياب بدائل للحد من آثارها الإقتصادية والإجتماعية المتفاقمة والكشف عن منجزاتها في مجال بناء مخزون استراتيجي للمواد الطاقية والغذائية والصحية، بعد مرور سنة على التوجيه الملكي السامي بمناسبة إفتتاح الملك للبرلمان في بداية السنة التشريعية الحالية.

    وسجل ذات البيان، محدودية سقف الحوار الإجتماعي لا من حيث تركيبته ومجالاته ونتائجه، داعيا إلى الإنتقال نحو حوار مجتمعي حقيقي يستوعب كل المكونات والديناميات الإجتماعية، وكذا تماطل الحكومة المتواصل في مجال الإصلاحات الحقوقية والسياسية وفي صدارتها تنزيل التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالتأصيل القانوني لإدماج مغاربة العالم في المجالات المؤسساتية والإقتصادية وفي المجالات ذات الصلة بتدبير الشأن العام والحكامة الإدارية.

    ومن جهة أخرى، يسجل الحزب بأسف شديد ملابسات الدخول المدرسي والجامعي بعناوين الإرتباك والإكتضاض والإحتقان الإجتماعي والتراجعات في مسار إصلاح منظومة التربية والتكوين؛ وتأجيل المطالب المشروعة لهيئة التدريس وفي صدارتها إخراج نظام أساسي موحد، و تراجعها المؤكد في تنزيل الوعود الإنتخابية لأحزابها بإدماج الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في الوظيفة العمومية، بأرقام مالية مركزية بعد تراجعها عن مكتسب الوظيفة الجهوية العمومية وقراراتها غير المدروسة بتقليص سن الولوج إلى مهنة التدريس وتحويرها العشوائي للإصلاحات المحققة في هذا المجال.

    ودعت ذات الهيئة الحزبية الحكومة إلى الكشف عن تدابيرها لإنقاد الموسم الفلاحي المقبل في ظل أزمة الماء ومخلفات الجفاف وعن رؤيتها في مجال تنزيل الجهوية المتقدمة في جيلها الثاني وتنمية المناطق القروية والجبلية، داعيا إياها إلى الكشف عن تدابيرها ورؤيتها للموسم الفلاحي المقبل في ظل ما يعرفه القطاع من مخلفات الجفاف وأزمة الماء وغلاء أسعار البذور و هشاشة الحكامة القطاعية في مجال التأمين الفلاحي وتدبير المديونية وتبعات فشل المخططات القطاعية في تأمين مخزون استراتيجي للمواد الغدائية، مقابل إستنزافها للثروة المائية بتكاليف مالية ضخمة دون تقديم مشروع حقيقي يؤسس لبديل وأفق يوفر الأمن المائي وينصف الفلاح والكساب وساكنة الوسط القروي والجبلي .

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ”المغاربية” تناقش مطالبة سيناتور أمريكي بفرض عقوبات على نظام العسكر.. ومعارض جزائري: “أين هي العين الحمرا؟”

    خصصت قناة ”المغاربية” يوم أمس السبت، حلقة خاصة من برنامج” في العمق” لموضوع “الرسالة التي بعثها السيناتور الأمريكي ماركو روبيو لوزير الخارجية الأمريكية بلينكن، والذي ينبهه فيها لخطورة ما تقوم به السلطات الجزائرية التي تقتني المزيد من الأسلحة الروسية”، إلى جانب مناقشة “الزيارة التي خصت بها السفيرة الأمريكية لدى الجزائر رئيس أركان الجيش الجزائري”، حيث استضافت (القناة) كلا من الكاتب والضابط السابق في الجيش أنور مالك المحامي والخبير في القانون الدولي سفيان شويطر والمحلل السياسي سيف الإسلام بنعطية.

    وعلاقة بالرسالة التي بعثها السيناتور الأمريكي لوزير الخارجية الأمريكية، أفاد سفيان شويطر ضمن حديثه، أن “هناك مصادر أمريكية تعتبر أن رمطان لعمامرة واللواء شنقريحة من الشخصيات المؤيدة للنفوذ الروسي، لذلك قامت الجزائر بصرف أموال ضخمة لشراء المزيد من الأسلحة من روسيا رغم أن هناك أسواقا أخرى مفتوحة في وجه الجزائر”، مشيرا إلى أنه “لا ينبغي دائما صرف المشاكل الداخلية التي يواجهها النظام على الغير باعتباره هو المسؤول عن ذلك”.

    زيارة ليست صدفة

    واعتبر شويطر، أنه “من حق الجزائر باعتبارها ذات سيادة أن تتعاون مع أي دولة لأن الأمر يتعلق بالسيادة، لكن هذا الأمر ينطبق كذلك على المغرب الذي له الحق أن يتعامل مع أي دولة عضو في الأمم المتحدة بما فيها دولة الاحتلال، فهذا حقهم وليس لنا حق في محاسبة الدول في سياستها”، مبرزا في هذا السياق أن “الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكية بلينكن ليست بصدفة، لأنه بعدها بساعات تم إطلاق سراح 60 سجين رأي، وذلك لأن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت تطالب بإجراءات ملموسة”.

    وفي هذا الإطار، أكد شويطر أن “النظام الجزائري يظن أن روسيا تبيع له أحدث التقنيات التي وصلت إليها الأسلحة لكن الأمر غير ذلك، وخير مثال على ذلك الصواريخ التي مدّتها الولايات المتحدة الأمريكية لأوكرانيا قامت بتدمير الدبابات الروسية، فالترويج لموضوع أن الجزائر تحصّلت على أسلحة متطورة هو مجرد تسويق للكلام فقط، لأن تلك الأسلحة أثبتت عدم فعاليتها في الحرب الأوكرانية”، متسائلا “كيف أن الجزائر تعتمد على روسيا التي هي بدورها بدأت تلجأ إلى دول أخرى من أجل إمدادها بالأسلحة؟”، مضيفا أن “الحرب التي خاضتها روسيا ضد أوكرانيا أبانت أنها ليست قوة عظمى وأنها من الناحية السياسية والعسكرية فاشلة”.

    وبحسب المتحدث، فإن “الأحداث التي توالت من الولايات المتحدة الأمريكية والتي بدأت بالموقف الأمريكي في الأمم المتحدة حول وضعية حقوق الإنسان في الجزائر، ومن ثم لقاء السفيرة مع قائد العمليات للجيش الجزائري وثم مباشرة مطالبة أحد أعضاء مجلس الشيوخ بتنفيذ العقوبات على النظام الجزائري بسبب التعاون العسكري الروسي، كلها تدل على غضب أمريكي تجاه الجزائر لا نعرف كيف سيتطور مستقبلا”.

    علاقات حميمية بين الجيش الجزائري والروسي

    وأما الضابط الجزائري السابق، أنور مالك، فاشار إلى أنه “من يعرف المؤسسة العسكرية من الداخل يدرك يقينا أن العلاقات ما بين الجيش الجزائري والجيش الروسي قد تجاوزت علاقات الأشقاء ووصلت إلى علاقة في منتهى الحميمية”، مبرزا أن “جل السلاح الجزائري تم شراؤه من روسيا وتم تكديسه لدرجة أن الميزانية التي تخصص لهذا المجال يتم إنفاقها كلها حتى ولو لم يكن هناك داع لذلك، والسبب في ذلك هي قضايا الفساد وأموال تذهب إلى حسابات شخصية، ناهيك عن وجود أسلحة وصواريخ مكدسة تستعمل في المناورات من أجل التخلي عنها وأخرى تتجه إلى جبهة البوليساريو من أجل استعمالها في صراعها مع المغرب”.

    كما أبرز ذات المتحدث أن “العلاقات بين الجيش الروسي والجزائري أصبحت تثير القلق الأمريكي خاصة بعد غزو بوتين لأوكرانيا، كما أنه منذ إعلان ترامب الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء والأمور تطبخ في الدولة العميقة الأمريكية حول الضغط على الجزائر، لأن واشنطن على يقين أن البوليساريو هي الجزائر ، ولذلك فمن المتوقع أن تتجه الأمور نحو مثل هذه الرسائل للضغط عليها”.

    فساد العسكر الجزائري وتدهور وضع حقوق الإنسان بالبلاد

    وعلاقة بذات الموضوع سلط مالك الضوء على فساد العسكر الجزائري، مضيفا: “لست ضد تسليح الجيش لكن ضد الفساد المعشش في المؤسسة العسكرية، والمعضلة الكبرى أنه لا تتم محاسبة الجيش على مهماته وصفقات التسلح التي يبرمها مع روسيا غير النافعة، في حين أن الشعب لا يجد حتى ما يأكله”، لافتا إلى أن “هذا كله بسبب أن النظام القائم كله فاسد، بحيث أن البرلمان الذي يعتبر فاسدا بدوره لا يستطيع أن يحاسب حتى وزيرا فما بالك بأن يقوم بمحاسبة جنرال”.

    وفيما يهم اللقاء الذي جمع السفيرة الأمريكية بقائد أركان الجيش، السعيد شنقريحة، أورد ذات المتحدث أن “هذا اللقاء في الحقيقة هو غريب من حيث الشكل، لأن هذا المنصب لا يخول له حتى الاجتماع مع مدراء الإدارات في الجيش الوطني الشعبي وفي المؤسسة العسكرية، فما بالك أن يلتقي مع سفير دولة أجنبية، والأكثر من ذلك أن اللقاء حدث في قيادة الأركان”، مستطردا: “أما من حيث الموضوع بغض النظر عن الملفات التي تم تناولها، فإن هذا الأمر يؤكد أن أمريكا على دراية بأن الحاكم الفعلي للبلاد هو سعيد شنقريحة لذلك ذهبت مباشرة إليه”.

    ولفت المتحدث، إلى أن “ملف حقوق الإنسان في الجزائر صار أسودا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لأن الجزائر أصبحت ثكنة عسكرية تقوم بإدانة واعتقال كل من يدلي برأيه على مواقع التواصل الاجتماعي”، مردفا أن “الواقع الحقوقي بالجزائر بائس جدا وذلك بإجماع منظمة حقوق الإنسان”.

    أزمة اقتصادية في الجزائر مقابل تخصيص مبالغ مالية ضخمة لشراء الأسلحة

    وضمن ذات الحلقة من البرنامج المذكور لقناة ”المغاربية”، انتقد سيف الإسلام بنعطية عدم إدانة الجزائر للحرب الروسية الأوكرانية واصطفاف الموقف الجزائري بالقرب من الموقف الروسي، معتبرا أنها “من الأخطاء التي قد ندفع ثمنها في المستقبل”.

    وأورد ذات المتحدث أن “ميزانية الدفاع الجزائرية تتراوح ما بين 10 و15 مليار دولار تختلف من سنة إلى أخرى، وهي نفس ميزانية تونس التي يعيش فيها 12 مليون شخص، كما تشكل ضعف ميزانية الدفاع بالمغرب التي تتراوح ما بين 5 و6 ملايير دولار، وبالتالي نحن لسنا في سباق تسلح مع المغرب ولذلك يجب إعادة النظر في هذه القضية وفي هذا الرقم، خاصة وأن مبلغ 7 ملايير دولار الذي جاء في رسالة السيناتور الأمريكي هو رقم كبير في سنة تعاني فيها الجزائر اقتصاديا كما تعاني من أزمات اجتماعية.

    وأضاف: ”نحتاج أن نستثمر هذه الملايير في قطاعات منتجة، إلا أننا نلاحظ مؤخرا أن القانون العضوي المتعلق بالبرلمان لا يسمح بمناقشة ميزانية الدفاع، ففي نهاية المطاف القضية تتعلق بنظام حكم مبني على هذه العقلية: “لا أحد يسائل أحدا ولا مؤسسات للرقابة”، ولذلك يجب أن نوازن بين ضرورة أن يكون هناك جيش قوي واقتصاد قوي وأن تكون هناك رقابة فعلية تمس حتى المؤسسة العسكرية، وبتدقيق واضح بعيدا على قضية ربط ميزانية الدفاع بالأمن القومي”.

    حكم العسكر للجزائر

    من جهة أخرى، قال بنعطية إن “واقعنا أننا نعيش في دولة لا تلعب المؤسسة العسكرية فيها دورها الدستوري الواضح بل نستطيع أن نقول إنها هي الدولة، وهذا المنطق أصبح هو السائد داخل المؤسسة، واليوم نلاحظ أن قائد الأركان يلقي خطابا سياسيا ويبعث برقيات تهنئة للاعبين في كرة القدم، كما يتحدث في الاقتصاد وهذا أمر غير طبيعي، فلهذا يجب تغيير منظومة الحكم والذهاب إلى نظام ديمقراطي مدني، وأن تكون هناك قيادة مدنية تبحث على استقرار المجتمعات وليس الدخول في حروب عبثية”.

    وبشأن اللقاء بين السفيرة الأمريكية والسعيد شنقريحة، أوضح المتحدث، أنه “من الجانب الدبلوماسي هذا اللقاء لا يصح، لأن شنقريحة رئيس الأركان ومتعلق بالجانب العملياتي ولا علاقة له بالجانب السياسي، وكان من المفروض أن يتم هذا اللقاء بحضور كل من وزير الخارجية ورئيس الجمهورية لأنه هو وزير الدفاع”.

    وتابع: ”لكننا نعلم أن وزارة الخارجية لا تعلم أي شيء على القضايا المتعلقة بالمؤسسة العسكرية، التي تبقى سرية للغاية، وبالتالي نعتقد أن يكون تبون هو من رمى بالكرة للطرف العسكري وهو من طلب من السفيرة التحدث مع المؤسسة العسكرية في هذا الأمر لأنه يخص موضوعا سياسيا وتقنيا، كما أنه لا يريد ضغوطا أمريكية على شخصه وهو مقبل على الترشح لعهدة ثانية”.

    وتعلقيا منه على دعوة نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي ماركو روبيو، لفرض عقوبات على مشتريات الجزائر من الأسلحة الروسية”، تساءل المعارض الجزائري أمير بوخرص الملقب بـ “أمير ديزاد” قائلا في تدوينة على موقع ”فيسبوك”: “أين هي “العين الحمراء”؟ أم أنها ذبلت أمام هذه الدعوة؟”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة بريطانية: المغرب يتوفر على إستراتيجية طموحة ليصبح رائدا في عالم الطاقات المتجددة

    عادت صحيفة The National News البريطانية، للحديث مجددا عن مشروع الخط البحري الرابط بين المملكتين لنقل الكهرباء، حيث خصصت الصحيفة المذكورة، تقريرا مفصلا عن الموضوع، قالت فيه، إن الخط الكهربائي الرابط بين المغرب و بريطانيا عبر كابل بحري، سيوفر الكهرباء لـ 7 ملايين منزل بريطاني ، وسيوفر 10 آلاف منصب شغل بالمغرب.

    وتضيف الصحيفة، أن المشروع الفرعوني، جاء بعد أزمات طاقة غير مسبوقة ضربت العالم ، خاصة بعد غرق المملكة المتحدة وجيرانها الأوروبيين في أزمة بسبب إغلاق خطوط أنابيب الغاز الروسية بعد الحرب الروسية الاوكرانية.

    و ذكرت أن البريطانيين وجهوا الأنظار بعد ذلك إلى المغرب لتسخير طاقة الشمس المغربية ونقلها إلى المناخ البارد في الجزر البريطانية.

    ونقلت، عن شركة Xlinks ، أن الحصول على الكهرباء من الطاقة الريحية بالمغرب، يتطلب 15000 كيلومتر من الكابلات تحت الماء، لتشغيل أكثر من سبعة ملايين منزل بريطاني.

    وتقول شركة Xlinks إن المشروع الذي تبلغ تكلفته 16 مليار جنيه إسترليني من المتوقع أن يخلق 10.000 وظيفة في المغرب و 1350 في المملكة المتحدة.

    و ذكرت الصحيفة، أن المغرب الذي يتمتع بوفرة في الفضاء والشمس بالإضافة إلى إستراتيجية وطنية طموحة ليصبح رائدا في المناخ العالمي ، اتخذ منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ، قرارًا ليصبح رائدا إقليميا في مجال الطاقة النظيفة ودفع مشاريع الطاقة المتجددة الضخمة إلى الأمام.

    وحسب الصحيفة، فإنه في عام 2009 ، وضع المغرب خطة طاقة طموحة تهدف إلى تحويل 42 في المائة من إجمالي سعة الطاقة إلى طاقة متجددة بحلول عام 2020. و تم إطلاق عدد من مشاريع الطاقة المتجددة الكبيرة ، بما في ذلك مجمع نور ورزازات ، أكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم.

    وأوردت، أن مشروع شركة Xlinks البريطانية ، يهدف إلى إنشاء المزيد من اللوحات الشمسية لتوليد الطاقة تضم كلاً من مزرعة للطاقة الشمسية و الرياح على مساحة 1500 كيلومتر مربع في كلميم واد نون. وستولد المنشأة 10.5 جيغاوات من الطاقة ، ومن المقرر نقل 3.6 جيغاوات منها إلى المملكة المتحدة لتلبية ما يصل إلى 8 في المائة من الطلب على الكهرباء بحلول عام 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة بريطانية : مشروع نقل الكهرباء من المغرب سيخلق 10 آلاف منصب شغل

    زنقة 20 | الرباط

    في تقرير مطول، قالت صحيفة The National News البريطانية ، أن الخط الكهربائي الرابط بين المغرب و بريطانيا عبر كابل بحري، سيوفر الكهرباء لـ 7 ملايين منزل بريطاني ، وسيوفر 10 آلاف منصب شغل بالمغرب.

    وتقول الصحيفة البريطانية، أن المشروع الفرعوني، جاء بعد أزمات طاقة غير مسبوقة ضربت العالم ، خاصة بعد غرق المملكة المتحدة وجيرانها الأوروبيين في أزمة بسبب إغلاق خطوط أنابيب الغاز الروسية بعد الحرب الروسية الاوكرانية.

    و ذكرت “ذي ناشيونال نيوز”، أن البريطانيين وجهوا الأنظار بعد ذلك إلى المغرب لتسخير طاقة الشمس المغربية ونقلها إلى المناخ البارد في الجزر البريطانية.

    ونقلت الصحيفة، عن شركة Xlinks ، أن الحصول على الكهرباء من الطاقة الريحية بالمغرب، يتطلب 15000 كيلومتر من الكابلات تحت الماء، لتشغيل أكثر من سبعة ملايين منزل بريطاني.

    وتقول شركة Xlinks إن المشروع الذي تبلغ تكلفته 16 مليار جنيه إسترليني من المتوقع أن يخلق 10.000 وظيفة في المغرب و 1350 في المملكة المتحدة.

    و ذكرت الصحيفة، أن المغرب الذي يتمتع بوفرة في الفضاء والشمس بالإضافة إلى إستراتيجية وطنية طموحة ليصبح رائدا في المناخ العالمي ، اتخذ منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ، قرارًا ليصبح رائدا إقليميا في مجال الطاقة النظيفة ودفع مشاريع الطاقة المتجددة الضخمة إلى الأمام.

    وحسب الصحيفة ، فإنه في عام 2009 ، وضع المغرب خطة طاقة طموحة تهدف إلى تحويل 42 في المائة من إجمالي سعة الطاقة إلى طاقة متجددة بحلول عام 2020.

    و تم إطلاق عدد من مشاريع الطاقة المتجددة الكبيرة ، بما في ذلك مجمع نور ورزازات ، أكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم.

    وأوردت الصحيفة ، أن مشروع شركة Xlinks البريطانية ، يهدف إلى إنشاء المزيد من اللوحات الشمسية لتوليد الطاقة تضم كلاً من مزرعة للطاقة الشمسية و الرياح على مساحة 1500 كيلومتر مربع في كلميم واد نون.

    و ستولد المنشأة 10.5 جيغاوات من الطاقة ، ومن المقرر نقل 3.6 جيغاوات منها إلى المملكة المتحدة لتلبية ما يصل إلى 8 في المائة من الطلب على الكهرباء بحلول عام 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انطلاق قمة شنغهاي وترقب للقاء بين الرئيسين الصيني والروسي

    بدأت في مدينة سمرقند الأوزبكية فعاليات قمة شنغهاي للتعاون بمشاركة قادة الدول الأعضاء، وعلى رأسهم الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

    وسيلتقي -اليوم الخميس- بشكل ثنائي الرئيسان الصيني والروسي في قمة إقليمية، تبدو أشبه بجبهة ضد الغرب، في أوج توتر حاد تفاقمه الحرب في أوكرانيا.

    وسينضم إلى شي وبوتين في مدينة سمرقند -المحطة الرئيسية على طريق الحرير القديم- قادة الهند وباكستان وتركيا وإيران ودول أخرى للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تستمر يومين، والتي تعد أول قمة شخصية لقادة منظمة شنغهاي للتعاون منذ عام 2019.

    وسيعقد الاجتماع الرئيسي لهذه القمة الإقليمية غدا الجمعة، لكن الاجتماع الثنائي بين الرئيسين الصيني والروسي (سيعقد اليوم الخميس) هو الذي يثير اهتماما أكبر، إذ إن بلديهما في صلب أزمات دبلوماسية دولية.

    ووصل بوتين بطائرته إلى سمرقند صباح اليوم الخميس، وكان في استقباله في المطار حرس الشرف. أما نظيره الصيني، فقد وصل مساء أمس الأربعاء.

    وبالنسبة لبوتين الذي يحاول تسريع عملية إعادة تركيز اهتمامه باتجاه آسيا في مواجهة العقوبات الغربية، تشكل هذه القمة فرصة لإظهار أن روسيا ليست معزولة على الساحة العالمية.

    أما شي الذي يقوم في آسيا الوسطى بأول زيارة له خارج الصين منذ بداية وباء كوفيد-19، فقد يتمكن من تعزيز مكانته قبل مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني المقرر عقده أكتوبر المقبل، الذي سيسعى خلاله للحصول على ولاية جديدة ثالثة.

    ويرتدي الاجتماع طابع تحد للولايات المتحدة التي تقود حملة العقوبات ضد موسكو والدعم العسكري لكييف، والتي أثارت غضب بكين بزيارات قام بها مسؤولون أميركيون عدة إلى تايوان.

    “بديل” عن الغرب

    من جانبه، قال المستشار الدبلوماسي للكرملين، يوري أوشاكوف، للصحفيين الثلاثاء الماضي إن “منظمة شنغهاي للتعاون تقدم بديلا حقيقيا للبنى ذات التوجه الغربي”. وأضاف أنها “أكبر منظمة في العالم تضم نصف سكان الكوكب”، وتعمل من أجل “نظام دولي عادل”.

    وقبل وصول القادة إلى سمرقند التي كانت تمثل سابقا مفترقا رئيسيا للطرق التجارية بين الصين وأوروبا، فرضت قيود على التنقلات في المدينة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، وأغلق المطار أمام الرحلات التجارية.

    وأشار صحفيو وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن شوارع هذه المدينة المعروفة بمساجدها وأضرحتها المغطاة بالفسيفساء الزرقاء، شبه مقفرة منذ أمس الأربعاء، وستغلق المدارس يومي الخميس والجمعة.

    وأنشئت منظمة شنغهاي للتعاون -التي تضم الصين وروسيا والهند وباكستان والجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى- عام 2001 لتكون أداة للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني منافِسة للمنظمات الغربية.

    وهي ليست تحالفا عسكريا مثل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ولا منظمة للتكامل السياسي مثل الاتحاد الأوروبي، لكن أعضاءها يعملون معا لمواجهة تحديات أمنية مشتركة وتعزيز التجارة.

    ويفترض أن تكون الحرب في أوكرانيا والوضع في أفغانستان، وحتى الاضطرابات التي هزت العديد من دول آسيا الوسطى في الأشهر الأخيرة من بين الموضوعات الرئيسية التي ستتم مناقشتها.

    اجتماعات ثنائية

    ستعقد الجلسة الرئيسية للقمة هذا الأسبوع غدا الجمعة، لكن الاهتمام سيتركز على الاجتماعات الثنائية المتعددة المقرر عقدها على هامش اللقاء.

    وسيلتقي بوتين -اليوم الخميس- الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي ترغب بلاده في الانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، كل على حدة.

    كما سيعقد -غدا الجمعة- لقاءين منفصلين مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

    وقبل القمة، زار شي جين بينغ أمس الأربعاء كازاخستان، حيث التقى رئيسها.

    وعقد آخر اجتماع بين بوتين وشي فبراير الماضي، عندما زار الرئيس الروسي بكين لحضور دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، وذلك قبل أيام من بدء هجوم موسكو على أوكرانيا.

    ومن دون دعم صريح للتدخل العسكري الروسي، عبّرت بكين مرات عدة في الأشهر الأخيرة عن تأييدها لموسكو المعزولة في الغرب.

    من جانبها، وصفت موسكو زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان غشت الماضي بأنها “استفزاز”.

    والشهر الماضي، شاركت الصين في مناورات عسكرية مشتركة في روسيا، قبل أن توافق على تسوية عقود الغاز مع موسكو بالروبل واليوان، وليس بالعملات الغربية.

    والأعضاء الحاليون في المنظمة هم الصين وروسيا والهند وكازاخستان وقرغيزستان وباكستان وطاجيكستان وأوزبكستان، في حين تحظى إيران حتى الآن بصفة مراقب، وكذلك بيلاروسيا ومنغوليا.

    وتعد أرمينيا وأذربيجان وتركيا وسريلانكا وكمبوديا ونيبال دولا شريكة لمنظمة شنغهاي للتعاون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران الحاضر الأكبر في بيان الجامعة الصيفية لحزب رئيس الحكومة 

    سعيد الغماز

    التأمت شبيبة الأحرار يومي 09 و10 شتنبر في جامعتها الصيفية وأصدرت بيانا ختاميا يلخص أنشطة هذه الجامعة الصيفية في نسختها الرابعة. وسنقوم في هذا المقال بقراءة لهذا البيان ترتكز على أساس خطاب الحزب الذي أطلق وعودا كبيرة وأهدافا طموحة، واعتبر أنه يملك الكفاءات التي ستحقق ذلك. وهو ما أكده السيد عزيز أخنوش حين تحدث عن حكومة الكفاءات خلال تقديم حكومته.

    حزب السيد أخنوش يترأس الحكومة ويقود سفينة تدبير الشأن العام. وعليه، ينبغي أن يكون البيان الختامي متسما بروح هذه المسؤولية الحكومية، خاصة وأن العالم يشهد أزمة غير مسبوقة أربكت حسابات حتى الدول الكبرى. أزمة أتت في توقيت لم يتعافى فيه الاقتصاد العالمي من تداعيات الأزمة الصحية.

    والمغرب أخذ نصيبه من هذه الأزمة التي جعلت رؤية المستقبل ضبابية وغير واضحة. وإذا كانت أشغال الجامعة اتسمت “بالجدية والالتزام والانشغال العميق بانتظارات المواطنين والمواطنات ” كما جاء في مقدمة البيان، فإن واقع حال أشغال الجامعة الصيفية يفتقد للجدية وبعيد كل البعد عن انشغالات المواطنات والمواطنين. نقول ذلك لكون البيان المذكور ترك جانبا انشغالات المغاربة واهتم بشكل غريب، بالتنكيل بالمعارضة حيث بدأ البيان باستعمال مصطلحات غير مقبولة من حزب يترأس الحكومة ينتقد فيها حزب العدالة والتنمية، واختتم بانتقاد لاذع لنفس الحزب ولأمينه العام.

    حزب التجمع الوطني للأحرار هو حزب يقود الحكومة، والمغاربة ينتظرون منه تلبية وعوده الانتخابية. أما صراعاته مع هذا الحزب أو ذاك، فقد انتهت بالنسبة للمواطن المغربي مع إسدال الستار على الانتخابات، وانتقاد الرئيس السابق للحكومة التي تضمنها البيان، لا تهم المواطن المغربي لأننا لسنا في مرحلة انتخابية. المواطن المغربي يريد أن يقرأ في بيان الجامعة الصيفية تذكير بالوعود الانتخابية والاجراءات التي اتخذها الحزب من أجل تحقيقها. لذلك نقول إن البيان ابتعد عن الجدية والانشغال بهموم المواطنين.

    انزياح الجامعة الصيفية عن الاهتمام بالمشاكل الحقيقية للمغاربة ومحاولة الزج بهم في صراعات حزبية ضيقة، جعلت لغة البيان والمصطلحات المستعملة تعكس نوعا من الضعف يشعر به الحزب في مواجهة معارضيه رغم احتلاله للرتبة الأولى في انتخابات 8 شتنبر. هذا الانزياح عن اهتمامات المواطن جعلت الحزب يتحث عن انتخابات مرَّ عليها سنة، وما زال الحزب يؤكد على نزاهتها وأنه احتل الرتبة الأولى بأغلبية الأصوات، وكأن لسان حاله يقول أنه متخوف من أن تظهر حقائق مخفية تُفسد عليه فوزا لا يبدو، من لغة البيان، أن الحزب تجاوز الانتقادات الموجهة لتلك الانتخابات من قبل المعارضة وخاصة استعمال المال واستغلال النفوذ. وإلا فلماذا يُذكِّرنا الحزب في كل تجمعاته بنزاهة الانتخابات التي فاز بها ويبذل جهدا كبيرا في التوضيح والتفسير بأنها انتخابات نزيهة حتى بعد مرور سنة.

    إن تأكيد الحزب على نزاهة انتخابات بعد ممارسة رئاسة الحكومة لسنة كاملة، يجعلنا نطرح تساءلات كثيرة عن مغزى هذا الذي تَحدَّث عنه بيان حزب السيد رئيس الحكومة حين أكد أن هذه الانتخابات “بوأت الحزب الرتبة الأولى خلال الاستحقاقات الانتخابية النزيهة التي شهدتها بلادنا بشهادة الجميع” وكأن الحزب يحتاج ل”شهادة الجميع” من أجل الاعتراف له بالنتائج التي حققها.

    الشعور بالضعف اتجاه ما تقوم به المعارضة تعكسه بجلاء عبارات باهتة جاءت في البيان من قبيل “كما نوه الأخ الرئيس بدينامية الأحرار التي أصبحت تزعج الكثيرين”، وكأن دينامية الحزب لا تكمن في العمل والمثابرة والعطاء من أجل خدمة الصالح العام، وإنما تكمن في إزعاج المعارضة وهو منطق لا يليق بحزب يترأس الحكومة وعليه مسؤوليات في ظل أزمة ضربت العالم بأسره. كما أن المواطن المغربي لا علاقة له بشيء اسمه “إزعاج المعارضة”، لكنه متعلق كثيرا بمعرفة مآل الوعود الانتخابية للحزب الحاكم.

    من خلال لغة البيان، يتضح أن الحزب الذي يترأس الحكومة يجعل تسفيه المعارضة مُقدَّم على التفكير في سُبل مواجهة أخطر أزمة تمر منها البلاد. بل إن أولوية الحزب هو تسفيه معارضيه وهو ما جاء في البيان على لسان رئيس الحزب الذي اعتبر أنه “في ظل الشعبية الكبيرة للحزب التي ترجمتها صناديق الاقتراع بعد 10 سنوات عجاف “. إنها عبارات تعكس شعور الاحباط الذي أصبح سائدا داخل الحزب أمام الانتقادات التي تَعرَّض لها، وهو نفس الاحباط الذي جعله يؤكد كل مرة، وبشكل غريب، أنه حزب احتل المرتبة الأولى وأن له شعبية. والأغرب من هذا كله، هو انتقاد السيد رئيس الحكومة لتدبير 10 سنوات كان هو مشاركا فيها وتَحمَّل خلالها، وزراء حزبه الحقائب الوزارية الأساسية كالمالية والتجارة والصناعة والفلاحة. حزب لم يمارس المعارضة طيلة تواجده في الساحة السياسية، من الطبيعي أن يسقط في شرك الردائة وتختلط عليه المواقع، وبالتالي عوض أن ينتقد المعارضة سار ينتقد نفسه، من حيث لا يدري، ويوجه اللوم لذاته في سابقة لم تشهدها الممارسة السياسية في بلادنا.

    الأغرب في هذا البيان هو تلك السقطة الكبرى حين قال السيد رئيس الحكومة ” بعد 10 سنوات عجاف، تعطلت فيها التنمية على جميع المستويات”. فكان حريا بالسيد رئيس الحكومة، ما دام هو وزرائه مشاركين في هذه السنوات العجاف، أن ينأى في خطابه عن المؤسسات التي أشرف عليها وزراء حزبه لكي تصيب سهام نقده الهدف الذي يريده بدقة. لكنه اختار التعميم فوجه سهام نقده لشخصه أولا بحكم تحمله لحقيبة الفلاحة، وهو بذلك يقول عن نفسه أنه عطل التنمية في قطاعه لمدة تزيد عن 10 سنوات، ووجه سهام نقده لوزرائه ثانيا، الذين تحملوا حقائب وازنة في العشرية الماضية. إنها الممارسة السياسية التي لن تجد لها نظيرا في التاريخ السياسي للمغرب.

    كنا ننتظر من حزب يترأس الحكومة أن يُصدر بيانا سياسيا تحتل فيه قضايا التنمية والمشاريع الاقتصادية أهمية قصوى. بيانا يتحدث بصدق ومصداقية عن الأزمة التي يمر منها العالم، وأن يُعبئ “كفاءاته” لابداع الحلول الكفيلة بمواجهة صعاب المستقبل.

    كنا ننتظر من السيد رئيس الحكومة أن يتحدث مع المغاربة حول تداعيات الأزمة العالمية، وأن يخبرهم بمختلف السيناريوهات المحتملة وكيفية مواجهتها. وهو يعرف جيدا المجهود الذي تبذله الدول الأوروبية مع شعوبها لتهييئها لما هو أسوأ في ظل أسعار مرتفعة وترقب شتاء بارد.

    كنا ننتظر من السيد رئيس الحكومة أن يجعلنا نلمس “حكومة الكفاءات” في قدرتها على مواجهة الأزمات والابداع في الحلول، فإذا بنا نجد السيد أخنوش يكتفي بعبارة واحدة يتحدث فيها عن ضريبة تضامنية لم يُفصِّل فيا، لكنه أعطانا تفاصيل كثيرة حول ضعف حزبه في مواجهة انتقادات حزب لا يمثله سوى 13 برلمانيا، ولم يكترث لمعارضة أحزاب أخرى أكثر عددا في البرلمان. الأمر الذي يعكس مدى الحرج الشديد الذي يشعر به حزب الأحرار اتجاه انتقادات حزب العدالة والتنمية وخرجات أمينه العام. لو كان حزب الأحرار مقتنعا بالمقاعد البرلمانية 102 التي أحرزها في الانتخابات الماضية، ولو كان قادرا على تصريف القوة السياسية التي من المفترض أن يعبر عنها ذاك العدد من المقاعد، لما اكترث لانتقادات حزب لا يمثله سوى 13 برلمانيا، ولما جعل بيانه الختامي يبدأ بكلمة رئيس الحزب انتقد فيها حزب البيجيدي وينتهي بانتقاد حزب بنكيران وكأنه يعطي انطباعا مفاده أن القوة السياسية ل13 نائبا تفوقت على القوة السياسية التي يمثلها 102 نائبا.

    إذا كانت الأزمة العالمية جعلت المستقبل ضبابيا، فإن بيان حزب السيد رئيس الحكومة جعل هذا المستقبل ملببا بالغيوم السوداء كما أنه، من حيث لا يدري، وقَّع شهادة “إيزو التفوق السياسي” لحزب العدالة والتنمية وشهاد” إيزو في قوة التأثير على الشارع” لزعيمه بنكيران. و”إيزو” هي لغة محفوظة للمقاولات ويتم اعتمادها من قبل الشركات التي تحقق الأهداف المسطرة في منظومة “إيزو”.

    بدأ البيان بانتقاد حزب العدالة والتنتمبية واختتم فقراته بانتقاد حزب البييجيدي وكأن هذا الحزب الذي يحتل الرتبة الثامنة في البرلمان يقض مضجع حزب الأحرار ويقوض النوم الهنيأ لرئيسه. حزب يترأس الحكومة هذه هي هواجسه…كيف سيكون حاله وهو يواجه أزمات كبرى؟

    نزل حزب التجمع الوطني للأحرار بكل ثقله الحكومي في جامعته الصيفية حيث حضر السيد رئيس الحكومة ورئيس البرلمان ووزراء الحزب، وهو ما جعل الكثير من المتتبعين ينتظر بيانا يكون فيه الشأن العام هو الحاضر الأكبر، فإذا بهم يجدون أنفسهم أمام بيان الحاضر الأكبر فيه هو رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران.

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزولي: الميثاق الجديد للاستثمار ضروري للرفع من وتيرة نمو الاقتصاد

    هبة بريس _ الرباط

    أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، أن مشروع قانون إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، “ضروري للرفع من وتيرة نمو الاقتصاد الوطني”.

    وقال المسؤول الحكومي في كلمة له خلال اجتماع للجنة المالية والتنمية الاقتصادية، ع قد في إطار المناقشة العامة والتفصيلية لمواد النص السالف الذكر، إن الأمر يتعلق « بورش إصلاحي كبير نحمله جميعا، وبالتالي فهو موجه لكل المكونات الفاعلة في المجتمع ولايخضع لمنطق الأغلبية والمعارضة ».

    وأضاف الوزير في معرض تفاعله مع مداخلات النائبات والنواب البرلمانيين، أن العالم يمر بأزمات غير مسبوقة ويواجه أزمات كبيرة ويشهد منافسة شرسة بين الدول لاغتنام الفرص وجلب الاستثمار، مؤكدا أن الظرفية الراهنة « تفرض العمل بسرعة لتحقيق دينامية إيجابية تقوي مكانة المغرب من خلال مشروع قانون إطار واضح وشفاف يحدد التوجهات العامة لإصلاح سياسة الدولة بخصوص الاستثمار »، وفق ما دعا إليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وأبرز في هذا الإطار، أن الحكومة قامت بصياغة هذا المشروع في إطار تشاركي والتقائي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية وتماشيا مع توصيات النموذج التنموي، لافتا إلى أن الهدف من هذا الإصلاح هو ملاءمة سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار مع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية العميقة على الصعيدين الوطني والدولي.

    وبخصوص الأهداف الأساسية للميثاق، أفاد الجزولي أنها تتمثل أساسا في عكس التوزيع الحالي بين الاستثمار العمومي والاستثمار الخاص في أفق 2035، و إحداث مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة في جذب الاستثمار، وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل، وكذا تحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية المملكة من أجل جعلها قطبا قاريا ودوليا للاستثمارات الاجنبية المباشرة.

    وسجل أن هذه الأهداف لا يمكن أن تتحقق « دون انخراط قوي وصادق للحكومة بكل قطاعاتها، وللبرلمان والسلطات والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص والقطاع البنكي وكل الفاعلين » وذلك من أجل جعل المغرب « بلدا للاستثمار بامتياز ».
    وتطرق المسؤول الحكومي في معرض كلمته، إلى أهم المستجدات التي جاء بها مشروع الميثاق الجديد للاستثمار، مبرزا أنه شامل وواضح وموجه لجميع المستثمرين بمختلف جنسياتهم (المغاربة المقيمين بالمغرب ومغاربة العالم والأجانب) وكيفما كان حجم استثمارهم.

    وأفاد أنه تم لأول مرة في الميثاق الجديد إشراك مستوى الجهة في المصادقة على الاتفاقيات، فضلا عن اشتماله على تدابير تحفيزية وغير مسبوقة تصل إلى 30 في المائة من الاستثمار الإجمالي، واقتراحه إطارا موحدا ومتماسكا يوجه الاستثمار نحو الأولويات الاستراتيجية للدولة.

    وأوضح الجزولي أن مشروع القانون الإطار هو النص القانوني المرجعي الذي يحدد التوجهات العامة والإصلاحات الأساسية لسياسة الدولة في مجال الاستثمار، وأن كل نصوصه التطبيقية ذات الصلة « ستحترم روحه ومقتضياته ».

    وأشار إلى أن النص يحيل على ثلاثة نصوص تشريعية أو تنظيمية تلتزم الحكومة بإصدارها حسب جدول زمني محدد لضمان تطبيق أحكامه

    إقرأ الخبر من مصدره