Étiquette : أزمات

  • منظمة التجارة العالمية تتوقع تباطؤ التجارة عام 2023

    خفضت منظمة التجارة العالمية، الأربعاء، تقديراتها بشكل حاد في ظل الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية الدولية القوية، وباتت تتوقع تباطؤا حادا في التجارة العالمية خلال عام 2023 الذي ينتظر أن يسجل رغم ذلك نموا طفيفا.

    وقالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا عند تقديم التوقعات إلى الصحافيين، “لقد أصبحت صورة 2023 قاتمة إلى حد كبير”.

    وأضافت “الاقتصاد العالمي يواجه أزمات متعددة الأبعاد. تشديد السياسة النقدية يلقي بثقله على النمو في قسم كبير من العالم”.

    تتوقع منظمة التجارة العالمية نمو حجم التجارة السلعية العالمية بنسبة 3,5 في المائة في عام 2022 – أعلى قليلا من الزيادة التي توقعتها في أبريل (3,0 في المائة)، ويعود ذلك أساسا للمراجعات الإحصائية.

    لكنها تتوقع نموا بنسبة 1,0 في المائة لعام 2023، وهو رقم تراجع بشكل حاد مقارنة بالتقدير السابق البالغ 3,4 في المائة.

    في ما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي العالمي، تنتظر المنظمة وفق توقعاتها الجديدة نموا بنسبة 2,8 في المائة عام 2022 و2,3 في المائة عام 2023 (أي أقل نسبة بنقطة مائوية واحدة من التوقعات السابقة).

    بالمقارنة، تتوقع منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي التي حافظت على تقديراتها عند 3 في المائة لعام 2022، نموا بنسبة 2,2 في المائة العام المقبل. من ناحية أخرى، يتوقع صندوق النقد الدولي نموا بنسبة 3,2 في المائة هذا العام و2,9 في المائة عام 2023.

    وترى المنظمة أن تقديراتها الصادرة في نيسان/أبريل تبدو الآن “مفرطة في التفاؤل، نظرا لارتفاع أسعار الطاقة وانتشار التضخم إلى المزيد من القطاعات والحرب التي لا تظهر أي بوادر للتهدئة”.

    إذا تأكدت التوقعات الجديدة، فسوف يتباطأ نمو التجارة بشكل حاد عام 2023، لكنه سيسجل رغم ذلك نموا إيجابيا.

    وأوضح الخبير الاقتصادي في منظمة التجارة العالمية كولمان ني، أن “هناك الكثير من الشكوك المحيطة بالتقديرات، وذلك ببساطة بسبب طبيعة النزاع (في أوكرانيا) وكذلك بسبب التحديات التي تواجه السياسة النقدية والسياسة المالية”.

    إذا تحققت توقعات عام 2023 فقد تتراجع التجارة بنسبة 2,8 في المائة، لكن في حالة حدوث مفاجآت جيدة فقد تزيد بنسبة 4,6 في المائة وفق منظمة التجارة العالمية.

    في الأسبوع الماضي، توقعت أوكونجو إيويالا حدوث “ركود عالمي”.

    وقالت الأربعاء “يواجه المسؤولون السياسيون خيارات صعبة في بحثهم عن التوازن الأمثل بين محاربة التضخم والحفاظ على التوظيف الكامل وتحقيق أهداف مهمة مثل التحول إلى الطاقة النظيفة”.

    وأضافت محذرة “في حين أنه قد يكون من المغري اللجوء إلى القيود التجارية لمعالجة فجوات الإمداد التي أبرزتها صدمات العامين الماضيين، فإن تقليص سلاسل الإمداد العالمية لن يؤدي إلا إلى تفاقم الضغوط التضخمية، ما سيؤدي في النهاية إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وانخفاض مستويات المعيشة”.

    من المتوقع أن يضعف الطلب على الواردات في أنحاء العالم مع تباطؤ النمو بسبب عوامل مختلفة في الاقتصادات الكبرى.

    في أوربا، سيؤدي ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في أوكرانيا إلى انخفاض إنفاق الأسر وزيادة التكاليف في قطاع التصنيع، حسب منظمة التجارة العالمية.

    وفي الولايات المتحدة، سيكون لتشديد السياسة النقدية تداعيات على الإنفاق الذي يتأثر بأسعار الفائدة في قطاعات الإسكان والسيارات والاستثمار في رأس المال الثابت مثلا.

    وتواصل الصين مواجهة موجات تفشي جديدة لفيروس كوفيد واضطرابات في الإنتاج مرتبطة بضعف الطلب الخارجي.

    وأخيرا، يمكن أن يؤدي ارتفاع فواتير استيراد الوقود والأغذية والأسمدة إلى انعدام الأمن الغذائي وضائقة ديون في البلدان النامية.

    وتشدد منظمة التجارة العالمية على أن المخاطر المحيطة بتوقعاتها عديدة ومترابطة.

    كما تشير إلى أن التشديد المفرط للسياسة النقدية قد يتسبب في حدوث ركود في بعض البلدان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بريطانيا للبيع

    لم تنته بعد الضربة التي تلقتها العملة البريطانية، الجنيه الإسترليني، من إعلانات السياسة الاقتصادية لحكومة رئيسة الوزراء ليز تراس، ووزير خزانتها كوازي كوارتنج.

    صحيح أن الإسترليني يشهد هبوطا في قيمته منذ بداية العام، وصلت نسبته إلى نحو 20 في المائة، إلا أن انهيار العملة إلى قرب دولار للجنيه هو خط أحمر، يدرك الجميع أنه قد لا يمكن عكسه في ما بعد.

    لم يقتصر الأمر على انهيار سعر صرف الإسترليني، بل إن مؤشرات سوق لندن في هبوط، والأهم أن العائد على سندات الخزانة البريطانية ارتفع أكثر من 10 مرات، في غضون أيام قليلة. وبما أن العائد يتناسب مع سعر السند، فهو يعكس انهيارا في أسعار سندات الدين السيادي البريطاني، مع تخلص المستثمرين حول العالم منها، خشية عدم قدرة بريطانيا على الوفاء بديونها الهائلة، التي تنوي حكومة تراس زيادتها أكثر، بالاقتراض لتمويل خفض الضرائب وغيرها من حزم دعم الشركات والأعمال.

    واضطر بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) إلى إعلان التدخل في السوق، يوم الأربعاء، والبدء في شراء سندات الدين الحكومي، بعدما كان على وشك التخلص من السندات التي اشتراها في فترة أزمة وباء كورونا، ضمن برنامج التيسير الكمي لتنشيط الاقتصاد.

    تدخل البنك بسرعة وبشكل طارئ، للحيلولة دون انهيار صناديق معاشات التقاعد، التي يعتمد عليها الملايين ممن هم في سن التقاعد، بعدما لم تجد الأسواق من يشتري سندات الدين السيادي البريطاني، التي تستثمر فيها تلك الصناديق.

    وكادت تلك الصناديق تخسر ما يصل إلى تريليون ونصف التريليون من استثماراتها، نتيجة سياسات خاطئة للحكومة.

    توضح كثير من سياسات حزب المحافظين الحاكم، حتى قبل مجيء تراس ومن أيام بوريس جونسون ومن سبقه، أنهم لا يكترثون بالمتقاعدين، بل يسعون إلى تقليص أي ميزات لكبار السن بشكل عام.

    تلك قناعات المجموعة المركزية الآن بالحزب،التي روجت للأكاذيب لتخدع البريطانيين، كي يصوتوا للخروج من أوروبا (بريكست) عام 2016. وإذا كان بوريس جونسون ومايكل جوف ودومينيك راب يمثلون قيادة تلك المجموعة، فإن كوازي كوارتنج وجاكوب ريس- موج وغرانت شابس، ومعهم رئيسة الوزراء، هم «هوامش» مجموعة المتعصبين لـ«بريكست».

    لم تكن تلك السياسات الاقتصادية، التي وصفها حتى نواب حزب المحافظين بالمغامرة الكارثية الجديدة سوى «مزايدة» من هؤلاء على أقرانهم من «عصابة بريكست» بحزب المحافظين، ومحاولة لإظهار أنهم أكثر «محافظة» من جونسون ورفاقه.

    تتسع ردود الفعل على الاضطراب الذي أحدثته توجهات الحكومة بالأسواق العالمية، وبدأ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يطالبان البريطانيين بالتراجع عن تلك السياسات، خشية تعميق الركود الاقتصادي العالمي.

    صحيح أن وزيرة الخزانة الأمريكية، جانيت يلين، طمأنت الأسواق بأن احتمالات انتشار عدوى كارثة بريطانيا ليست كبيرة، إلا أن يلين عينها بالأساس على اقتصاد بلادها، الذي يبدو حتى الآن المنتفع من أزمات الجميع: آسيا وأوروبا، وحتى حليفتها بريطانيا.

    فالأمريكيون يتطلعون الآن إلى الاستحواذ على ما تبقى من الأصول البريطانية، التي أصبحت قيمتها منخفضة بشدة مع انهيار الإسترليني. وبدأ المصرفيون المسؤولون عن الصفقات بالبنوك الاستثمارية، في سيتي أوف لندن (حي المال والأعمال في العاصمة البريطانية)، رحلات مكوكية بالطائرات الخاصة بين نيويورك ولندن، لترويج فرص استحواذ صناديق استثمار أمريكية على شركات كبرى باقية من شركة الصناعات الدفاعية «بي إيه إي»، إلى شركة «حكمة للصناعات الدوائية».

    صحيح أن قيمة الأصول البريطانية في تراجع منذ عام 2016، وزاد الاستحواذ على الأصول البريطانية من قبل المستثمرين الأجانب في وقت أزمة كورونا، حين كان سعر صرف الإسترليني يقارب دولارا ونصف الدولار. فما بالك الآن، والجنيه يقترب من دولار ويتوقع أن تصبح قيمته أقل من دولار بنهاية العام.

    هذا ما دفع كثيرا من المعلقين والمحللين البريطانيين، حتى المحافظين منهم، إلى ترديد أن «بريطانيا للبيع» الآن أكثر من أي وقت. يعزز ذلك الزيادة الهائلة في قيمة صفقات الاستحواذ، العام الماضي، لتتجاوز تريليون دولار للمرة الأولى. ويتحدث البعض الآن عن إمكانية وصول قيمة تلك الصفقات إلى ثلاثة تريليونات ونصف التريليون دولار.

    إذا كانت بعض صفقات الاستحواذ والاندماج التي تضمنت ذهاب أصول بريطانية لأجانب في السابق القريب، هي استيلاء شركات مماثلة على نظيرتها البريطانية، فالاقتناص الآن من نصيب صناديق استثمار خاصة تسعى فقط وراء الربح. فأن تبيع شركة «لاند روفر» مثلا لشركة هندية لصناعة السيارات، ستظل الشركة تنتج السيارات، وقد تحتفظ ببعض مصانعها ببريطانيا موفرة فرص عمل للبريطانيين، ومضيفة للناتج المحلي الإجمالي البريطاني. أما أن تبيع شركة أدوية كبرى لصندوق تحوط أو صناديق استثمار في الأسهم، من أمريكا أو آسيا، فهؤلاء المستثمرون سيكون هدفهم الأول تعظيم الأرباح، حتى ولو عن طريق تقليص توسع الشركة، وربما نقل أعمالها إلى بلد آخر أقل كلفة إنتاج.

    ليست هناك مشكلة في بيع الأصول، لكن الحكومة البريطانية الحالية لا تعنيها التبعات المستقبلية لسياسة عرض بريطانيا للبيع، طالما أن ذلك سيجعلها تبقى في الحكم لمدة عام ونصف العام، حتى موعد الانتخابات العامة مطلع 2024. هذا هو الخطر الحقيقي من السياسة الاقتصادية البريطانية الآن.

    نافذة:

    لم يقتصر الأمر على انهيار سعر صرف الإسترليني بل إن مؤشرات سوق لندن في هبوط والأهم أن العائد على سندات الخزانة البريطانية ارتفع أكثر من 10 مرات في غضون أيام قليلة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقتل طيار روسي إثر تحطم طائرته في مالي

    توفي طيار روسي اليوم الثلاثاء حين تحطمت طائرته التي سلمتها روسيا مؤخرا للقوات المسلحة في مالي قرب مدينة غاو الشمالية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري. وأظهر تسجيل فيديو التقطه طائرة تهبط بسرعة فائقة قبل أن تتحطم ويتصاعد الدخان من الموقع.

    وفي بيان مقتضب على شبكات التواصل الاجتماعي، أكد الجيش تحطم الطائرة قرب مطار غاو نحو الساعة 9,30 “لدى عودتها من مهمة لدعم الشعب”.

    وأشار البيان إلى أن الطائرة من طراز سوخوي 25، علما بأن المسؤول العسكري كان قد اشار إلى أنها من طراز “ألباتروس” وهي طائرة من تصميم تشيكوسلوفاكي من الحقبة السوفياتية.

    والطائرتان من المعدات العسكرية التي سل متها روسيا للجيش المالي في غشت. وقال المسؤول إن الطائرة هي من “المقتنيات الجديدة” للجيش المالي.

    والثلاثاء أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مباحثات هاتفية مع قائد المجلس العسكري الحاكم في مالي الكولونيل أسيمي غويتا، أكد خلالها رغبته بإمداد مالي بأسمدة روسية عالقة من جراء العقوبات الغربية المفروضة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

    وبحسب الكرملين، أكد بوتين وغويتا الثلاثاء على وجود ني ة لديهما لـ”تعزيز التعاون الروسي-المالي في المجال الأمني من أجل القضاء على المجموعات الإرهابية في كامل أراضي مالي”.

    واستولى الكولونيل غويتا ومعه مجموعة من كبار قادة الجيش على السلطة في مالي بعد انقلاب نف ذوه في غشت 2022. وعلى الأثر قرروا التخلي عن الحليف الفرنسي القديم المنخرط في عمليات عسكرية ضد الجهاديين منذ العام 2013 وتعزيز التعاون مع روسيا.

    ومنذ العام 2012 تتخب ط مالي في أزمات أمنية وسياسية أشعل فتيلها تمرد مسلح قادته حركات انفصالية وجهادية في شمال هذا البلد وامتد إلى وسط البلاد وإلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزراء مغاربة سابقون ومثقفون “يجلدون” فرنسا و يطالبون بالقطيعة مع “التبعية”

    زنقة 20 | خالد أربعي

    في لقاء عقدته مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد قبل أيام حول العلاقات المغربية الفرنسية ، انبرى عدد من السياسيين المغاربة بينهم وزراء سابقون إلى “جلد” فرنسا و طالبوا بمراجعة العلاقات التي تجمع البلدين ، خاصة بعد الأزمات الدبلوماسية المتتالية آخرها أزمة التأشيرات.

    البداية كانت مع وزير الثقافة الأسبق محمد الأشعري، الذي دعا إلى إعادة التفكير في العلاقات المغربية الفرنسية، يستجيب للظرفية الحالية والمستقبل.

    الأشعري، ذكر في تدخله، أن الندوة مساهمة في تحريك نقاش عمومي حول أهم علاقة تربط المغرب ببلد ديمقراطي أوربي.

    الوزير السابق، اعتبر من جهة أخرى أنه مهما حصل لنا من تعثرات و أزمات عابرة مع فرنسا ، فإن إنهاء العلاقة تماما أو تجميدها سيكون كذبا على أنفسنا.

    الأشعري، قال أن هناك قناعة في البلدين ، أن العلاقة تحتاج إلى إعادة تفكير، والخروج بصفة حاسمة من منطق إطفاء الحرائق، ونقاش حول المستقبل بطرق مختلفة.

    من جهته قال لحسن حداد وزير السياحة الأسبق، أننا نعيش مرحلة حاسمة فيما يخص العلاقات المغربية الفرنسية.

    و ذكر حداد، أن العلاقات بين البلدين تعرف دائما تجاذبات و تطورات ومخاضات على مر العقود.

    و اعتبر الوزير الأسبق، أن التواجد الفرنسي في إفريقيا عموما يعيش تحديات كبرى، مشيرا الى فرنسا تعيش توترا في العلاقات مع المغرب فقط ، بل مع العديد من الدول الافريقية أيضا.

    حداد ، شدد على أن فرنسا لها تأثير سياسي و ثقافي كبير على جل الدول الإفريقية بينها دول شمال إفريقيا ، لا من ناحية التنظيم أو التشريعات أو الصناعة.

    كما ذكر أن صالونات باريس كانت ملاذا للمفكرين والساسة و المعارضين الأفارقة و المغاربيين، مشيرا الى ان هذا التأثير الفرنسي بدأ يعرف فتورا في الاونة الاخيرة.

    و قال أن بريق الثقافة الفرنسية بدأ يخفت في الفضاءات الافريقية، و صار صوتها غير مسموع ، مضيفا أن التواجد السياسي و العسكري و الدبلوماسي أصبح بدوره غير مرغوب فيه ، مشيرا في هذا الصدد إلى دول مثل مالي و النيجر.

    الناشط و الكاتب الأمازيغي أحمد عصيد بدوره ، لاحظ تصاعد خطاب إفريقي يطالب بإعادة النظر في العلاقات الافريقية الفرنسية.

    و قال عصيد، أن الاتفاقية التي عقدها المغرب مع إسرائيل، وكذا التفاهم بين الرباط و مدريد، كان له دور مهم في توتر العلاقات المغربية الفرنسية.

    أما الكاتب عبد الكريم جويطي، فقد اعتبر أن العلاقة بين المغرب و فرنسا بدأت نهاية القرن التاسع عشر ، بينما ما يجمع المغرب مع إسبانيا مثلا أكثر من ذلك بكثير و يصل لـ14 قرناً وبالتالي لا يجب أن يعطى للأمر أكبر من حجمه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتحاد طنجة: هل نحن أمام بوادر فشل المشروع المفترض ؟

    نزار الهسكوري

    لا تتردد أيها القارئ الكريم، في الخروج من قوقعتك وأنت تقرأ هذه الأسطر، لا تتردد لأنه الوقت الحقيقي لإخضاع نادي الاتحاد الرياضي لطنجة لنقد بناء، بعيدا عن عقلية الهدم واصطياد الأخطاء من جهة وعقلية “الدعم غير المشروط” والثقة العمياء بالمكتب المُسير للنادي من جهة ثانية.

    قبل كل شيء، مقال الرأي الذي بين يديك لا يستهدف شخصا بعينه، بل هو محاولة لقراءة مسار النادي و”مشروعه” المفترض في ظل مكتب الأستاذ محمد أحكان، ففريق المدينة الأول أكبر، وأرقى من بعض مَن نصبوا أنفسهم مدافعين “أصماء” عن جهازيه المقرر والمسير.

    ونحنُ اليوم بعد مضي ما يناهز السنة عن تحمل المكتب المديري للنادي لصلاحيات التسيير، نجدُ نفسنا أمام “ديماغوجيا” أساسها “ثقوا بنا … أو اصمتوا”، حتى بات أحد لا يستطيع انتقاد الجهاز المسير للنادي، هذه الديماغوجيا التي بُنيت على أساس دغدغة عواطف الانتماء للمدينة، والثقة، ومكاتب الكفاءات والشباب، واعتماد منطق الفضيحة، والتقاط الصور من المنصات، والاختباء بإرث السابقين، انكشفت عند اول امتحان، اذ وجدت جماهير الفريق نفسهما أمام كارثة حقيقية، وأمام التباسات كان يؤاخذ بها المكتب السابق نفسه.

    اليوم، أتعقد أن من حق جماهير النادي معرفة تفاصيل الانتدابات الأخيرة، ودوافع بيع لاعبين حاسمين دون تعويضهم، ولعل أول التعاقدات المطلوب بيانُ تفاصيلها وحيثياتها هو التعاقد مع السيد بادو الزاكي، والذي تم التعاقد معه لمدة 4 سنوات بشكل غريب جدا، هذا الرجل الذي لم يأتي بأي انجاز يذكر في ميدانه ومجال عمله.

    لقد تمكن النادي من حصر تفاصيل عقد بادو الزاكي تماشيا مع المنطق انف الذكر، فانطلت الكارثة على جماهير النادي، حتى اختلط الحابل بالنابل وبات لكل رأيه في عقد الرجل.

    هذه الممارسات لا تشكل بأي حال قطيعة مع “تسيير السابقين”، اذ سار المكتب المسير بنفس منطق الاشتغال السابق.

    من جهة أخرى، بات من الواجب مسائلة المسيرين الحاليين عن مأل “الافتحاص المالي”، الذي سقط كليا عن خطابات الرئيس ومكتبه المسير، وبعض أفراد برلمان النادي.

    شخصيا أعتقد أن “الافتحاص المالي” قد رُحل كليا عن النقاش، ولن يجد أبداً طريقه، ولن يصل الى علم جماهير الفريق أي تفاصيل بهذا الشأن.

    ويمكن أن نرد هذا “الاختفاء القسري” أو “التغييب المقصود” لنتائج الافتحاص المالي -ان حدث- الى سببين اثنين، أولهما رغبة البعض داخل النادي باستغلال الموقف من المكتب السابق، وجعل “ارث السابقين” شماعة تُرفع في وجه كل المنتقدين، أما السبب الثاني فهو سبب سياسي محض… اذ لا يملكُ مسيرو النادي الجرأة الكافية لفتح هذا الملف، والاعلان عن نتيجته، لما سيكون للأمر من تداعيات قد تطال الولايتين معا -الحالية والسابقة- للنادي.

    كما لا يفوت في سياق طرح هذه التساؤلات، التطرق الــــى “ملف مالية الفريق”، اذ يتكرر الحديث عن فراغ خزينة النادي، وهي الخزينة الفارغة منذ القدم لسبب وحيد يتمثل في سوء التدبير والتسيير، وغياب الشفافية اللازمة سابقا وفي الوقت الحالي، اذ كلما اشتد النقد البناء اشتدت معه أصوات البعض وصراخهم من غياب المالية اللازمة للتسيير، وهو ما كان يعلمه بالفعل المسيرون الحاليون، لكــــن سوء التدبير ينسحب جسارة لدى هؤلاء مطالبين والي الجهة بالتدخل والإنقاذ من السكتة القلبية، كمحاولة لوضع ولاية الجهة دائما أمام جمهور المدينة، باعتبارها “مسؤولة”، دون أي سند قانوني أو منطق مفهوم.

    فتدخل الولاية تاريخيا لم يحصُل الى بتداخل أزمات الفريق مع النظــــام العــــام، ولطالما كان المسيرون هم المؤججون غير المباشرين لهذه العملية، فإلى متى سيستمر تعليق “فشلكم” على مؤسسات الدولة، والتي لها من المسؤوليات اليومية والاستراتيجية ما يغنيها عن التدخل في شؤون الفريق؟

    وأمام هذا الفشل، ألا يحق لنا أيضا أن نصل الى معلومات دقيقة حول محاولات ملأ خزينة الفريق؟ ما دور المكتب المسير في هذا الشأن؟ أليس من مهامه البحث عن مستشهرين جدد، أو مصادر مادية بعيدا عن منطق “الصدقات”؟ اذ يكاد النادي يُصبح دار أيتام أمام منطق البحث عن الصدقات.

    من جهة أخيرة، لا بد من التذكير بمسؤوليات كل أجهزة الفريق دون استثناء، وبعيدا عن منطق “ولاد الناس” و “ولاد السوق”، فمسؤولية المكتب المسير تنطلق من توضيح كل تفاصيل ما سمي “بالمشــــروع”، ومسؤولية منخرطي الفريق تنحصر في مسائلة هذا المكتب، والتقرير داخل النادي، لا نقل الأخبار والحصريات و”السكوبات” التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف ترحيل قاطني دور الصفيح بـ »تمارة ».. محتجون يدقون ناقوس الخطر قبل وقوع الكارثة

    أخبارنا المغربية: عبدالاله بوسحابة

    قضى عدد كبير من ساكنة دوار الصهد بمدينة تمارة، أمس الأحد، ليلة بيضاء أمام مقر العمالة، احتجاجا على ترحيلهم الوشيك إلى مدينة الصخيرات المجاورة، حيث عبروا عن رفضهم لهذا القرار الذي وصفوه بـ »الجائر »، وطالبوا بضرورة استفادتهم من بقع بدل شقق، وفقا لاتفاق سابق مع السلطات المحلية.

    المحتجون اعتبروا أن قرار الترحيل إلى الصخيرات، سيتسبب لهم في مشاكل اجتماعية وخيمة، من قبيل استفحال البطالة، بالنظر إلى طبيعة الفئة المستفيدة (طبقة هشة ذات الدخل الضعيف) التي ستواجه إكراه بعد المسافة عن مقرات عملهم، فضلا عن تكلفة الاستفادة من الشقق التي وصفوها بـ »الباهظة » (11 مليون سنتيم)، علاوة على مشاكل أخرى أكثر تعقيدا، أبرزها أزمة النقل بين الصخيرات وتمارة، وضعف البنية التحتية لمدينة الصخيرات، التي تعاني خصاصا مهولا في العديد من المرافق الضرورية، كالتعليم والصحة وانعدام فرص الشغل..

    وفي مقابل ذلك، ينتظر أن تستقبل مدينة الصخيرات أزيد من 22  ألف أسرة (حوالي 80 ألف نسمة) في أفق سنة 2024، في إطار عملية إعادة إيواء قاطني دور الصفيح بتراب العمالة، وهو العدد الذي يفوق تعداد ساكنة الصخيرات بكثير (حوالي 70 ألف نسمة)، الأمر الذي ينذر حسب فعاليات محلية بوقوع كارثة على جميع المستويات و الأصعدة، بالنظر إلى عدم قدرة المدينة على احتواء كل هذه الأعداد الهائلة من المرحلين، خاصة أن الصخيرات ظلت تعاني طوال السنوات الماضية من أزمات عدة، من قبيل النقل والتعليم والصحة والأمن والشغل، الأمر الذي تطرح معه أكثر من علامة استفهام عريضة، حول الكيفية التي سيدبر بها القائمون على تسيير الشأن المحلي، المرحلة المقبلة؟؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انعدام الأمن الغذائي.. صندوق النقد الدولي يحدث نافذة تمويل جديدة لمواجهة “صدمة الغذاء”

    أعلن صندوق النقد الدولي، أمس الجمعة، عن إحداث نافذة تمويل جديدة لمواجهة “صدمة الغذاء”، التي فاقمها مزيج أزمات المناخ والجائحة والنزاعات خاصة بين روسيا وأوكرانيا.

    وصرحت المديرة العامة للمؤسسة المالية، كريستالينا غورغييفا، أن “المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قد وافق اليوم على إنشاء نافذة جديدة لمواجهة صدمة الغذاء في ظل اثنتين من أدواتنا للتمويل الطارئ: التسهيل الائتماني السريع وأداة التمويل السريع”.

    وذكرت المسؤولة، في بيان، أن نافذة التمويل الجديدة “ستتيح إمكانية الحصول على مزيد من الموارد في ظل التمويل الطارئ” للبلدان التي تواجه احتياجات ملحة لتمويل ميزان المدفوعات، وتعاني من انعدام شديد في الأمن الغذائي، أو من صدمة حادة في استيراد المواد الغذائية، أو من صدمة في تصدير الحبوب.

    وأوضحت أن النافذة التمويلية الجديدة ستظل مفتوحة لمدة عام واحد، مذكرة بأن مزيج الصدمات المناخية والجائحة والصراعات الإقليمية إلى حدوث اضطراب في إنتاج الغذاء وتوزيعه.

    وسجلت المؤسسة المالية، ومقرها في واشنطن، أن “الحرب الروسية في أوكرانيا دفعت أسعار الغذاء والأسمدة إلى مستويات أعلى – مما أضر بمستوردي الغذاء وببعض م ص د ريه”.

    وحذرت من أن الخطر أصبح محدقا بـ345 مليون نسمة، جراء انعدام الأمن الغذائي الحاد.

    ووفق المصدر ذاته، فإن “نافذة مواجهة صدمة الغذاء” ستمثل خط دفاع إضافي بعد المنح والتمويل الم ي س ر.

    وخلصت المديرة العامة لمؤسسة “بريتون وودز” إلى أن الصندوق سيقدم، من خلال هذه الآلية الجديدة، “مساعدة إضافية لتمكين سكان البلدان المعرضة للمخاطر من التعامل مع واحدة من أسوأ الأزمات على الإطلاق: وهي أزمة الجوع”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقع أن تعود الأمور لنصابها.. أوريد: الأزمة بين المغرب وفرنسا ليست بالسوء المتصور (فيديو)

    سفيان رازق

    اعتبر المفكر والمؤرخ، حسن أوريد، أن الأزمة المشتعلة منذ أشهر بين المغرب وفرنسا ليست بذلك السوء الذي يتصوره البعض، متوقعا أن تعود الأمور لنصابها بين البلدين.

    واعترف أوريد، في مداخلة له على هامش ندوة علمية من تنظيم مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، بأن العلاقات المتوترة بين البلدين يعود سببها بالأساس إلى عدم وضوح الرؤية من الجانب الفرنسي حول قضية الصحراء المغربية، رغم أن الفرنسيين يدركون أهمية هذا الموضوع بالنسبة للمغرب، يضيف أوريد.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أن العلاقات المغربية الفرنسية مرت عبر تاريخها الحديث بثلاث أزمات كبيرة، بداية بنفي الملك الراحل محمد الخامس في خمسينيات القرن الماضي المرتبط بفترة الاستعمار، مرورا بما خلفته قضية المهدي بنبركة، ثم الأزمة الثالثة سنة 1990 مع صدور كتاب “صديقنا الملك”.

    واعتبر أوريد أن الأزمة الصامتة الحالية بين المغرب وفرنسا والتي لا يتحدث أحد عنها، على حد قوله، بشكل جلي، هي أقل الأزمات خطورة مقارنة بسابقاتها، مؤكدا أن قضية الصحراء المغربية هي محور هذه الأزمة الجديدة بين الرباط وباريس.

    وأضاف المؤرخ ذاته: “المغرب كان يرغب في أن تواكب فرنسا التطور الذي عرفته قضية الصحراء في ظل العلاقات التاريخية بين البلدين، وخاصة أن باريس دعمت الرباط في هذه القضية منذ نشأتها سنة 1975 ولا أحد يعرف خبايا ومعطيات حول هذه القضية أكثر من فرنسا وبدرجة أقل إسبانيا”.

    وشدد الناطق الرسمي السابق للقصر الملكي على أن الجميع في المغرب كان يريد من فرنسا أن تخرج من منطقة الحياد السلبي إلى اتخاذ موقف صريح تدعم به مغربية الصحراء، مشيرا إلى أن منطق التوازنات الإقليمية هو من يمنع فرنسا من الخروج بموقف واضح حول هذا الأمر.

    وتمر العلاقات المغربية الفرنسية منذ أزيد من سنتين من مرحلة برود كبير، بعد سلسلة من الأحداث التي زادت من تعميق توتر العلاقات بين البلدين، خاصة بعد توقيع المغرب على اتفاق ثلاثي مع الولايات المتحدثة الأمريكية وإسرائيل، والتقارب الدبلوماسي بين الرباط وعدد من الدول الأوروربية خاصة برلين ومدريد.

    كما تأزمت العلاقات بعد اتهام فرنسا للمملكة باستخدام برنامج “بيغاسوس” للتجسس على هواتف شخصيات فرنسية بارزة في مقدمتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، زد على ذلك إقدام فرنسا على خفض التأشيرات الممنوحة للمغاربة.

    وتطورت هذه الأزمة بعد الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي، قبل أسابيع، للجزائر، وأجرى فيها مباحثات رسمية مع الرئيسة الجزائري، عبد المجيد تبون، وعدد من المسؤولين الجزائريين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دنيا بطمة ترد على زوجها محمد الترك بعد تودده لها وتفاجئ الجميع بما قالته

    يواصل المنتج البحريني محمد الترك، محاولاته لإستعطاف زوجته الفنانة المغربية دنيا بطمة والتي قررت الإنفصال عنه.

    وأعلن الترك، في آخر خرجة له، على صفحاته بمواقع التواصل الإجتماعي. عدم رغبته في التفريط بزوجته رغم إعلانه الانفصال بينهما بشكل غير رسمي مؤخراً.

    وأكد محمد الترك أنه وزوجته دنيا بطمة أعطيا أنفسهما بعض الوقت لمراجعة بعض النقاط ودراسة أفكارهم.

    دنيا بطمة

    وطلب محمد الترك من الجمهور الدعاء له قائلاً: “أنا عندي أبناء وأنتم كذلك، تمنوا لنا الخير، لأنه لا أحد يتمنى ان يعيش أبناؤه بعيداً عنه”.

    كما لم تعلق دنـيا على انفصالها عن محمد الترك حتى الآن، لكنها تنشر ردودا غير مباشرة على صفحتها بانستغرام.

    ومع كل ما يمر به محمد الترك من أزمات في محاولته العودة لزوجته، تواصل دنيا بطمة إحياء حفلاتها والظهور على مواقع التواصل.

    ونشرت المغنية مقطع فيديو من آخر حفلاتها، وأرفقته بأغنية اعتبرها الكثير ردا على محمد الترك جاء فيها: “إنتهى.. لا أحبه ولا أكرهه، وأرجعله مستحيل”.

    عبّر ـ مواقع التواصل

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة غير مسبوقة منذ عام 1979.. هل دخل الاقتصاد العالمي حرب الطاقة الثالثة؟

    تعيش أسواق الطاقة العالمية إحدى أكبر أزمات شح الإمدادات منذ الثورة الإيرانية عام 1979، فيما بدأ الحديث عن دخول الاقتصاد العالمي حرب طاقة ثالثة.

    من تدحرج أزمة الطاقة العالمية خلال العام الجاري، والتحركات الدولية للبحث عن إمدادات متنوعة خاصة في أوروبا، وصولا إلى تسرب غاز متزامن في أنبوبي غاز يمتدان من روسيا إلى أوروبا.

    وبدأت دول الاتحاد الأوروبي البحث عن قنوات تقشف في استهلاك الطاقة خلال الشتاء المقبل، لدرجة أن الأمر وصل في ألمانيا، إلى دعوات لعدم إضاءة شجرة الميلاد، وتقليص مدة الاستحمام في النمسا.

    وحرب الطاقة الأولى كانت عام 1973 خلال الصراع العربي الإسرائيلي، عندما استخدمت دول الخليج بقيادة السعودية النفط، سلاحا في تلك الحقبة.

    بينما حرب الطاقة الثانية خلال الثورة الإيرانية بنهاية سبعينيات القرن الماضي، وتعرضت فيها أسواق الطاقة العالمية لشح إمدادات بسبب تراجع صادرات النفط الإيراني.

    حرب الطاقة الثالثة

    منذ أزيد من 4 عقود، عززت روسيا وبالتعاون مع دول أوروبا وبالتحديد ألمانيا، نفسها، كأكبر مزود للطاقة وخاصة الغاز الطبيعي اللازم لتوليد الطاقة الكهربائية والتدفئة.

    وصلت حصة روسيا من الغاز الطبيعي قرابة 41 بالمئة من إجمالي استهلاك أوروبا للغاز سنويا في 2021، بأكثر من 175 مليار متر مكعب سنويا.

    كذلك، كانت روسيا تمد أوروبا يوميا بمتوسط مليوني برميل من النفط الخام، وقرابة 1.8 مليون برميل يوميا من المشتقات، إذ تعد موسكو ثالث أكبر منتج للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة والسعودية بمتوسط يومي 11 مليون برميل.

    تراجعت إمدادات روسيا من الغاز الطبيعي بنسبة فاقت 70 بالمئة في الوقت الحالي، وربما ترتفع إلى 90 بالمئة بعد الإعلان عن تسرب للغاز في أهم أنبوبين حاليين يزودان أوروبا.

    وبحلول نهاية العام الجاري، تدخل حزمة عقوبات أوروبية ضد روسيا، تطول صناعة النفط، عبر حجب واردات النفط البحرية والمشتقات كذلك.

    وتدريجيا، تحولت إمدادات الطاقة الروسية (الغاز والنفط) شرقا، نحو أسواق آسيا التي فتحت شهيتها للأسعار المخفضة التي قدمتها موسكو، على النفط الخام بالتحديد.

    في الأثناء، بدأ قادة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يجوبون العالم شرقا وغربا بحثا عن مصادر بديلة للطاقة، مع يقينهم أنهم لن ينجحوا في تعويض مصادر الطاقة الروسية 100 بالمئة.

    في تحليل له، كتب المحلل في وكالة بلومبرغ ديفيد فيكلنغ، هذا الأسبوع حول ما يجري في سوق الطاقة العالمية خلال العقود الماضية.

    قال فيكلنغ إن حرب الطاقة الأولى والثانية، انتهت دائما بانتصار البترول ومنتجيه، “الدرس المستفاد هو أن العالم خرج من الحربين أكثر اعتمادا على النفط والغاز أكثر من أي وقت مضى”.

    لكن منذ حرب الطاقة الثانية، بدأت دول العالم المستهلكة للطاقة تبحث عن مصادر أخرى، مثل الغاز الطبيعي والطاقة النووية والفحم، والطاقة المتجددة.

    في الولايات المتحدة، استغرق الأمر عقدين لاستهلاك النفط الخام المسجل عند مستويات 18.5 مليون برميل يوميا والتي بلغها في عام 1978.

    بينما لم تصل دول الاتحاد الأوروبي أبدا إلى مستويات طلبها اليومية البالغة 16.9 مليون برميل في 1979، على الرغم من الاقتصاد الذي يزيد حجمه على ضعف ما كان عليه في ذلك الوقت.

    السبب في ذلك، هو تراجع الطلب على النفط عما كان عليه سابقا، مع ظهور مزيج آخر من مصادر الطاقة بدلا عن النفط ومشتقاته.

    شكّل النفط عام 1973 حوالي نصف استهلاك الطاقة الأولية في العالم؛ واليوم تبلغ الحصة 31 بالمئة، بحسب بيانات بلومبرغ.

    إلا أن الطلب العالمي على النفط الخام، صعد من متوسط 70 مليون برميل يوميا في ثمانينيات القرن الماضي، إلى نحو 101 مليون برميل يوميا متوقعة خلال العام الجاري.

    ما يزال النفط يلقى طلبا في السوق العالمية، وهو ما يجعل حرب الطاقة الحالية في صالح روسيا، إلى حين انتشار مصادر الطاقة غير الأحفورية في غالبية اقتصادات العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره