Étiquette : إنتاج

  • بوشكين.. صديق العرب والمسلمين

    بعد مرور عام على اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وفي ذكرى وفاة شاعر روسيا الكبير ألكسندر بوشكين، يبدو أن هناك من يحاول إخراج الرجل من الجغرافيا، ومحو اسمه من التاريخ.

    وسط ضجيج المعارك العسكرية، يقود الأوكراني ذو النزعة اليمينية، «فاديم بوزديناكوف»، حملة لإزالة ما يرى أنها آثار أو معالم ثقافية، تعود إلى روسيا القيصرية، أو الاتحاد السوفياتي، سواء كانت عناصر زخرفية، أو تماثيل بالميادين.

    والمعروف أنه خلال الأشهر الماضية، أزالت السلطات الأوكرانية النُصب التذكارية لكتاب روس كبار، مثل ماكسيم غوركي، وميخائيل بولغاكوف، وعلماء مثل ميخائيل لومونوسوف.

    منطلق دعوة إزالة تماثيل بوشكين، من كافة ميادين أوكرانيا، لا يخلو من طابع الانتقام والثأر السياسي، سيما في ظل حالة الحرب القائمة، وتعكس رفض الأوكرانيين اعتبار الروس أنهم شعب واحد، له نفس التاريخ ونفس الأبطال، كما يصرح دوما الرئيس بوتين.

    هل بوشكين رمز إمبراطوري روسي، أم أنه شمس الشعر في تلك البلاد القارسة برودتها، والذي أضاء بأشعته لا على الروس فحسب، وإنما على عموم العالم ولا يزال؟

    المعروف أنه ومنذ استقلال أوكرانيا عن الاتحاد السوفياتي عام 1991، وهناك سعي لتشكيل وعي خاص عن تاريخ أوكرانيا لدى فئات الشعب، وإعادة بناء رؤيتها لماضيها وثقافتها.

    يعتقد الكثيرون أن الأدب والأدباء، هم سفراء للإنسانية، وبهذا فإنهم يسمون فوق أي محاصصات عرقية، فالشاعر والأديب قيمة تتجاوز الحدود والجغرافيا، وهذا ما يميز بوشكين بنوع خاص، ويجعله خارج نطاق المعارك ذات الحس القومي.

    نشأ بوشكين، والذي سيعرف لاحقا بلقب «شمس الشعر الروسي»، وصاحب «بداية البدايات»، في أسرة من النبلاء، كانت تعيش حياة الترف، فوالده شاعر بارز، ما ساهم في إنماء موهبته الشعرية.

    أما والدته، فهي «تاديشد أوسيبافنا» التي تعود إلى جذور حبشية، حيث كانت حفيدة لـ«إبراهيم جانيبال»، الضابط الإفريقي المقرب من القيصر بطرس الأول، وقد ورث بوشكين سمار البشرة، وبعض الملامح الإفريقية كالشفتين الغليظتين، والشعر الأجعد من والدته.

    ويعتبر الروس بوشكين من أهم شعرائهم وأعظمهم، سيما أنه أبدع في وصف حال الشعب الروسي المتشظي بين جماعتين حاكمتين في البلاد، القيصر من ناحية، والنبلاء من ناحية أخرى، وجاء هو ليعبر عن طبقات الشعب الرافضة للبورجوازية القيصرية، ومطالبا بحرية مواطنيه، ومعتبرا أن الشعب هو المرجع الأول والأخير للسلطة.

    يعن لنا في العالم العربي أن نرسم علامة استفهام كبيرة عن صلة بوشكين بالعرب والمسلمين، سيما أن زمانه عرف باسم «العصر الذهبي للشعر الروسي»، وقد كان عصرا للتقارب بين الأدب الروسي من جهة، والآداب العربية والشرقية من جهة أخرى.

    عام 1820، قام القيصر الروسي بطرس الأول، بنفي بوشكين إلى القوقاز جنوبا، بسبب غضبه من الأشعار التي ستدفع لاحقا الجماهير، وبعد خمسة أعوام تحديدا، إلى الخروج على القيصر.

    غير أن بوشكين، استطاع أن يجعل من «الليمون اللاذع»، «شرابا حلو المذاق».. كيف ذلك؟

    الشاهد أن بوشكين وجد نفسه قريبا من مسلمي القوقاز، وانخرط في عالمهم الذي كان بعيدا عن روحانيته وآدابه، وعلومه وثقافته.

    وباحتكاكه مع المسلمين هناك، كل يوم، صباح مساء، شاهد بوشكين المسلمين في صلواتهم، قيامهم وقعودهم، صومهم وإفطارهم، صلوات النهار والليل.

    قرأ بوشكين القرآن باللغتين الروسية والفرنسية، وقد كتب وقتها رسالة لأخيه قال فيها: «إنني مشغول بكلمات القرآن».

    ولكن بوشكين لم يكتف بالقراءة فقط، بل طلب أن يسمع ترتيل القرآن الكريم وباللغة العربية، إذ أسرته شاعريته العفوية وموسيقاه.

    ترك المد الروحي للإسلام بصمة كبيرة في إنتاج بوشكين، سيما مجموعته الشعرية، «قبسات من القرآن»، هناك حيث القصائد التسع التي تؤكد شفافية روحه، وتماسه مع الفيوض الروحية عند الآخرين، من غير تفرقة أو محاصصة مذهبية.

    ومن الشق الروحي للإسلام، انتقل بوشكين إلى الأدب العربي، وقد وجد في شباكه لؤلؤة «ألف ليلة وليلة»، تلك التي فتحت عقله ومشاهداته على عالم آخر ومنطقة جغرافية دافئة بعيدة عن ثلوج روسيا، وقد كانت ترجمات هذه القطعة الأدبية الفريدة قد وصلت روسيا، من خلال الترجمات التي ظهرت في نهاية القرن الثامن عشر، وبداية القرن التاسع عشر.

    في قصيدته، «المحاكاة الثانية»، يستلهم بوشكين روح «سورة الأحزاب»، من القرآن الكريم، والتي تتمحور حول «العفة والحشمة والخطيئة»، متخذا من هذه الآيات مثالا يقتدى به، فيتناول شؤون الحفاظ على القلب، ونقاوة العين.

    يذكر الناقد السوفياتي براجينسكي، في كتابه «ملاحظات في التركيبة الشرقية في الشعر الغنائي عند بوشكين»، أن القرآن أصبح مصدر شاعرنا الروسي، سيما حين تعوزه التعبيرات عن الأفكار البطولية والشجاعة الصلبة والنضال المنكر للذات.

    كان تأثير بوشكين واضحا في حركة الديسمبريين، حين قام ضباط من الجيش الروسي في 14 دجنبر 1825، على رأس نحو 3000 جندي في حركة احتجاج ضد تولي القيصر نيقولا الأول العرش، بعد تنحي أخيه الأكبر قسطنطين.

    منذ بدايات عام 2022، أزال الأوكرانيون نحو 28 نصبا تذكاريا لبوشكين، والبقية تأتي.

    إميل أمين 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكلمة قبل الموسيقى.. فن “الملحون” تراث مغربي موحدي ورافد للتصوف الشعري

    يعد فن “الملحون” أحد أنواع الموسيقى التي تميّز المغرب عن باقي البلدان العربية، فهو رافد أساسي للذاكرة الفنية المغربية منذ قرون. إيقاعات خاصة ومواويل تعبر عن مشاعر تتخذ من اللهجة المغربية أداتها ومن مضامين اللغة الفصحى -شعرها ونثرها- مادتها، ظهر لأول مرة في العهد الموحدي خلال القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي.

    ونشأ فن “الملحون” في مدينتي سجلماسة وتافيلالت تحديدًا، ثم تطور في مراكش وفاس ومكناس وسلا، ويعتبر فنًّا شعريًّا وإنشاديًّا وغنائيًّا متميزًا في المغرب.

    ما فن الملحون المغربي؟

    والملحون هو شعر شفهي له حفّاظ ينشدون ما يبدعه الشعراء من قصائد، وقد يكون للشاعر راوٍ أو أكثر يختص بنشر إبداعه. وللتمييز بين الشاعر والراوي، فإن أهل الملحون فرّقوا بين “شيخ النْظَام” و”شيخ النشاد”.

    وفي هذا توثيق للذاكرة الجماعية وحفظ لتراثها الشفهي من الضياع والنسيان. وبالإضافة إلى كلمة الملحون اختار أشياخ هذا الشعر الشفهي أسماء أخرى كثيرة تدل في معظمها على جانبه الإبداعي، فشاع استعمالها بينهم، وضمّنوها قصائدهم. ومن هذه الأسماء نذكر: “الموهوب” و”السْجية” و”الشعر” و”النظم أو النظَام” و”القريض” و”لوْزان” و”اللغا” و”العلم الرقيق” و”الكريحة” -بالكاف المعقودة أو الفارسية- و”الكلام”.

    يرى الباحث عز الدين المعتصم صاحب كتاب: “النزعة الصوفية في الشعر الملحون في المغرب، دراسة في الرموز والدلالات”، أن الشعر الملحون بمقومات فنية وخصائص دلالية مثيرة، يتميز بخصائص ترتبط بالأنماط الأدبية المتنوعة لاسيما في محتواها الثقافي.

    ويضيف للجزيرة نت أن “الملحون: يمثل بالنسبة إلى الثقافة المغربية، المعين الذي يصبّ فيه الحديث عن العادات والتقاليد والغناء وغيرها من ضروب المعرفة. ومن هنا يصور الشعر الملحون وجدان الشعب وأحاسيسه، ويعبر عن قضاياه الوطنية والسياسية، والاجتماعية، كما يرصد حياته اليومية المعيشة.

    أما الفنانة ليلى لمريني، فترى أن أدب الملحون هو نتاج مغربي صرف في الذاكرة المغربية، وتضيف للجزيرة نت “نجد فيه تقاليدنا عاداتنا تاريخنا كل الأحداث والوقائع المجتمعية تطرق إليه أدب الملحون في صورة جمالية أكثر من رائعة”.

    وفي هذا الأدب الجميل الذي يستهوي الدراسة والبحث العلمي الأكاديمي تكشف القصائد عظمة الشعراء وتفردهم في صياغة قصائد في مختلف الأغراض الشعرية سابقين زمنهم بألفاظ رصينة وأسلوب متميز وصور بلاغية متفردة عجز البعض عن تفسيرها أو فهمها.

    فعندما نقرأ أو نتفحص أو نسمع قصيدة معينة نحس بقوة اللكنة المغربية الرائعة الراقية والعظيمة والقريبة إلى اللغة العربية، إنها الدارجة المتميزة التي تتجلى في قصائد أدب الملحون.

    الباحث في فن الملحون، عبد المجيد فنيش، قال للجزيرة نت، إن الملحون هو أدب وفن، أدب باعتباره منظومة شعرية تنتمي إلى العالم الأرحب الذي هو الزجل، وهو فن لهذه المنظومة الأدبية تصدر عن مبدعيها في قوالب لحمية يتم أداؤها عليها وهي التي تسمى بأنواع الملحون الأربعة.

    ويضيف فنيش أنه فن يواكب تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع المغربي من حيث ثقافته وتقاليده، إضافة إلى الأغراض التي تم إبداعها ارتباطًا بأحداث سياسية واجتماعية كما يعرف بالوطنيات مع العلم أن الملحون المغربي عرف الأوج مع الدولة العلوية أساسًا في القرن الـ17، وهو ملحون صدر عن فئة اجتماعية متنوعة غالبيتها من الصناع التقليديين وكذلك العاملين في حقل الفلاحة والزراعة، إضافة إلى فقهاء وعلماء وقضاة وسلاطين وأمراء.

    شعر الملحون في خدمة التصوف

    يحفل شعر الملحون بجملة من القضايا والمضامين الأكثر تأثيرًا في الوجدان المغربي، ومن أهم هذه القضايا “ظاهرة التصوف” التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمفاهيم الحب الإلهي.

    وقد وجدت هذه المفاهيم طريقها إلى قصائد الملحون، وفق الباحث عز الدين المعتصم، وانسجمت مع منظورها الذي يميل إلى الرمز والانتقال بالمتلقي إلى عوالم فسيحة الأرجاء.

    ومن هذا المنطلق نجد فصائد الملحون تخدم التصوف، إذ تحذر من الإقبال على مباهج الدنيا وزخرفها وتدعو إلى الزهد والتصوف. وهذا الجانب من الأدب الشفهي قد برع فيه شعراء الملحون براعة خاصة، حتى سحروا الناس بأقوالهم وأفكارهم، ولعل من بينهم من كان يأمر بالمعروف ويدعو إلى الخير. كما أن معظم شعراء الملحون من المتصوفة السنّيين والزهاد الذين يمدحون القناعة ولا يجشمون أنفسهم أهوال الجشع والطمع.

    ومن هذا المنطلق نجد قصائد الملحون تخدم التصوف، إذ تحذر من الإقبال على مباهج الدنيا وزخرفها وتدعو إلى الزهد والتصوف. وهذا الجانب من الأدب الشفهي قد برع فيه شعراء الملحون براعة خاصة، حتى سحروا الناس بأقوالهم وأفكارهم، ولعل من بينهم من كان يأمر بالمعروف ويدعو إلى الخير. كما أن معظم شعراء الملحون من المتصوفة السنّيين والزهاد الذين يمدحون القناعة ولا يجشمون أنفسهم أهوال الجشع والطمع.

    الباحث فنيش يرى البعد الصوفي في الملحون حاضرًا منذ البداية، فقد بدأ بالمديح والتوسلات والابتهالات قبل أن تدخل عليه أغراض كالغزل والطبيعة والخمريات والنقد الاجتماعي إلى غير ذلك من الأغراض التي تتعدد بالعشرات في الملحون، ورغم ذلك فإن البعد الصوفي لا تكاد تخلو منه أي قصيدة.

    ومن شعراء الملحون المتصوفة الفيلسوف الشعبي سيدي عبد القادر العلمي، المعروف بقدور العلمي دفين مكناس، وآخرون في مقدمتهم الصوفي محمد الحراق، ونظم شعراء آخرون قصائد في مدح الأولياء الصالحين أقطاب الصوفية بدعم من المولى عبد السلام بن مشيش (المتصوف الموحدي 559هـ – 626هـ/ 1163م – 1228م) مرورًا بالسبعة رجال المعروفين في مراكش والشيخ الصوفي الجيلاني صاحب الطريقة القادرية.

    واستطاع الملحون أن يحقق تطورًا ملموسًا على مستوى موضوعاته وخصائصه الفنية، وهو ما بدا في نصوص “دواوين الملحون المغربي” الصادرة عن أكاديمية المملكة المغربية، وقد مثلت هذه الدواوين الشعرية حقبة ازدهار الملحون، حقق فيها هذا الخطاب الإبداعي طفرة نوعية على مستوى المضمون والشكل. بيد أن هذه الطفرة النوعية رغم قيمتها المضمونية والشكلية، لم يواكبها ما تستحق من الدراسة النقدية، إذ ما زال النقد الأدبي بالمغرب مهتمًّا، إلى حد كبير، بتجربة قصيدة الشعر بالعربية المعيارية.

    نقد الملحون

    وفي هذا الصدد، يشير الباحث عز الدين المعتصم إلى أهمية الجامعة التي غدت تضطلع بدور مهم في النهوض بالشعر الملحون الذي يمثل الهوية الثقافية للمغاربة، مثل مختبر اللغة والمجتمع بكلية الفنون والآداب واللغات بجامعة ابن طفيل القنيطرة، الذي أرسى دعائم مشروع نقدي رصين يتمثل في مقاربة هذا المتن الشفهي وفق المناهج النقدية الحديثة التي تهدف إلى قراءة الشعر الملحون وخطابه بعشق كبير بهدف التغلغل في عالمه، وقد تكلّلت جهود أعضاء المختبر بالمشاركة في ندوات علمية وطنية ودولية تهدف إلى النهوض بالزجل المغربي وشعر الملحون.

    ويضيف الباحث عبد المجيد فنيش، أن الملحون لم يتوقف مطلقا، نتحدث عن عهد يسمى بعهد الازدهار والرقي وهو المتجلى في الحقبة ما بين القرن الـ17 والـ18، وقد تم إحصاء أكثر من ألفي شاعر للملحون المغربي مع شعراء آخرين مغمورين، فهذا فن وأدب ارتبط بالحياة اليومية المغربية، سنجد أشعاره تردد في المآتم والأفراح.

    وعلى الرغم من كونه يمثل تجربة إبداعية انبثقت من وسط شعبي، يشكل الحرفيون المغاربة قاعدة الملحون الواسعة، إنتاجا وتلقيا، فهؤلاء الحرفيون استطاعوا إنتاج قصائد زاخرة بالرموز والإيحاءات مكونة فضاء سفر في الزمن النفسي، بحيث يصبح كل مكون من مكونات العالم الخارجي جزءا من صورة العالم الداخلي للشاعر، وحلم اليقظة الذي يصبو إليه.

    ففي زمن العولمة، أكد الباحث عز الدين المعتصم، أن أكاديمية المملكة المغربية نشرت العديد من الدواوين الشعرية لشعراء متميزين، هم عبد العزيز المغراوي والجيلالي امتيرد ومحمد بن علي العمراني وولد أرزين وعبد القادر العلمي والتهامي المدغري وأحمد ألكندوز وأحمد الغرابلي والحاج إدريس بن علي لحنش والسلطان مولاي عبد الحفيظ ومحمد بن علي المسفيوي الدمناتي وأحمد سهوم.

    ومن شأن هذه الدواوين وغيرها من القصائد الملحونة، أن توضح الصورة العامة والخاصة عن التراث الشفهي المغربي، لأنها تفتح الأبواب أمام الظواهر الأدبية التي تحتاج إلى دراسة وتحليل.

    حضور الملحون في ظل العولمة

    أما الفنانة ليلى لمريني، فترى أن الملحون لن يتراجع مهما وصلت العولمة إلى أبعد حدودها، إذ سيظل أدب الملحون متمسكا بمكانته لأنه رمز للهوية المغربية، لأنه قائم على أسس متينة صلبة وعلى ماض للتاريخ.

    تهدف قصيدة الملحون إلى تفسير جوانب الحياة، ولهذا فهي قادرة على الانتشار وتجاوز مختلف الأقطار، وذلك عبر استغلال اللغة في وظيفتها الإبداعية والتفسيرية. فالإبداع بشكل عام يتطور تدريجيا بفعل الوعي المعرفي والثقافي المتراكم، وبفعل الحركات الإبداعية المتوالية. وهذا التطور الخاص بالإبداع عموما، لا بد أن يرافقه تطور في طريقة التناول والاهتمام، وفقا لذلك، والآليات التي يستخدمها الباحث لمقاربة ذلك التطور.

    ولعل هذا الثراء اللغوي، وفق الباحث المعتصم، جعل الشعر الملحون يحظى بمنزلة خاصة في الثقافة المغربية لأنه يطرح انتصار اللغة الأم والهوية الأولى التي تشكل وجود الإنسان المغربي، باعتباره خزانا لأشكال ثقافية تمتلك سندا شرعيا وتمثل هوية أصيلة، إضافة إلى كونه يمثل ظاهرة اجتماعية تتجاوز النطاق الأدبي والفني الضيق لترتفع إلى مستوى أكثر إشراقا وشمولية.

    ومن ثمة، ينبغي الارتقاء بهذا الشعر، باعتباره الذاكرة الحقيقية للمغاربة كما يعيشونها بتلقائيتهم اليومية، فهو أقرب من نبض الجمهور وألصقهم بواقعهم وتاريخهم. فنحن بحاجة إلى دراسته باعتباره يختزن التاريخ الاجتماعي للمغرب، وما يتمتع به من أنواع ومظاهر القيمة، نظما وإنشادا، مما يجعله مؤهلا بامتياز للتقاطع مع العديد من فنون القول، والتفاعل مع الكثير من ضروب الإبداع، بحسب المعتصم.

    وما يضفي على الشعر الملحون قيمة ترشحه لأن يكون أدبا إنسانيا كونيا، فهو جدير بأن ينظر إليه بعين الإجلال والإكبار، لكونه يمثل فضاء رحبا من الروحانيات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يروج لمؤهلاته الإقتصادية وفرصه الإستثمارية في الهند

    أبرز الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية محسن الجزولي، اليوم الاثنين 6 مارس 2023 بنيودلهي، المؤهلات الاقتصادية والفرص الاستثمارية التي يتيحها المغرب.

    وقال الجزولي، في كلمة خلال الدورة الثانية عشرة للحوار حول قطاعات البيع بالتجزئة، والمنتجات ذات الاستهلاك الكبير، والتجارة الالكترونية، المنظم من طرف اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، إنه خلال 20 سنة، شيد المغرب شبكة من الطراز العالمي للبنية التحتية، من موانئ، وطرق، ومطارات، ومناطق صناعية.

    وأضاف الجزولي أنه تحت قيادة الملك محمد السادس، قامت المملكة بإحداث تغييرات عميقة في جميع أنحاء البلد، وتمكنت من تحويل نقاط الضعف لنقاط قوة، طبقا لرؤية اتسمت بالطموح والعمل.

    وأوضح الوزير أن المغرب وضع استراتيجيات قطاعية طموحة، مكنت قطاعات اقتصادية كاملة من الانطلاق، ونجحت في إحداث أنظمة صناعية معقدة ومتكاملة، من بينها صناعة السيارات والطيران.

    وأشار إلى أن صناعة السيارات مثلا تفرض نفسها كأول قطاع للتصدير بالمغرب، بقدرة إنتاجية تبلغ حوالي مليون سيارة في السنة، مسجلا أنه في ظرف سنوات قليلة فقط، أصبح المغرب أول مصدر للسيارات نحو أوروبا، خارج الاتحاد الأوربي.

    واعتبر الجزولي أن هذه الإنجازات تشهد على قدرة المغرب على تنفيذ عمليات معقدة بأعلى مستوى من معايير الجودة ضمن سلاسل القيمة الأكثر تقدما.

    من جهة أخرى سجل الجزولي أن القيادة المتبصرة لجلالة الملك قد مهدت الطريق أمام البلد للقيام باستثمارات مبكرة في قطاع الطاقات المتجددة، لافتا إلى أنه “يتم حاليا إنتاج حوالي 40 في المائة من الكهرباء من مصادر متجددة”.

    وأضاف أن المغرب قادر اليوم على إنتاج طاقة خضراء، وذات مردودية، ومستقرة، ومصمم على متابعة التطوير النشط للمصادر الجديدة للطاقة، من بينها الهيدروجين الأخضر.

    وأبرز أن “المغرب، مثل الهند، يزخر بتراث ثقافي وتاريخي غني، ولكن أيضا وقبل كل شيء بساكنة شابة تمثل ” ميزة رئيسية، فضلا عن تحد كبير لبلدينا”.

    وشدد الجزولي على ضرورة “ضمان فرص الشغل لهؤلاء الشباب الذين سيكونون محركا للنمو المستقبلي لبلداننا”.

    وسجل في هذا الصدد أن المغرب ملتزم بتشجيع الاستثمار الخاص وتحسين بيئة الأعمال، مشيرا إلى أن أحد الأمثلة على هذا الالتزام هو الميثاق الجديد للاستثمار الجديد الذي اعتمد في دجنبر الماضي.

    وأضاف المسؤول أن هذا الميثاق يقدم مجموعة من الحوافز، بما في ذلك الإعانات المباشرة التي تصل إلى 30 في المائة من المبلغ الإجمالي للاستثمار، لافتا إلى أن هذه الحوافز يتعين أن تشجع الشركات على اختيار المغرب في مشاريعها الدولية.

    وأعرب الوزير عن سعادته بالمشاركة في هذه الدورة للحوار حول قطاعات البيع بالتجزئة، والمنتجات ذات الاستهلاك الكبير، والتجارة الالكترونية، التي تهدف للحفاظ على حوار بناء بين القطاعين العام والخاص، وتتوقع الاتجاهات المستقبلية للسوق، واستكشاف فرص الأعمال.

    وتميزت هذه الدورة على الخصوص بحضور وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش غويال، وسفير المغرب بالهند، محمد مالكي، والعديد من المسؤولين ورجال الأعمال الهنديين.

    ويقوم الجزولي بحملة بالهند، تروم الترويج للمغرب كوجهة استثمارية لدى الفاعلين والمستثمرين الهنديين. ويتضمن جدول أعمال هذه الجولة التي تنظمها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، وسفارة المملكة المغربية بالهند، سلسلة لقاءات مع الوزراء والمستثمرين وممثلي الشركات الكبرى بالهند، وذلك بهدف تقديم عرض المملكة وتسريع الاستثمارات على مستوى التراب الوطني.

    ويتعين أن تعزز هذه الزيارة، وهي الثانية من نوعها للهند في ظرف سنتين، تحديد الفرص المتبادلة للاستثمار، وتطوير الشراكات بين البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغاربة الذين أحب يكرهون تجار الريع

    ادريس الأندلسي

    أحب وطني  وأبناء هذا الوطن الذي تتوجهه جبال الاطلس  والريف،  وتسكنه  وتسكنهم روح التعدد  والوحدة  ويغنيهم قبول الإختلاف الجغرافي  والثقافي  والديني ويزيدهم تآزرا كل من حاول الاعتداء على بيتهم المتسع لأربعين مليون  ولضيوفهم أبناء قارتهم أفريقيا وباقي القارات.  نحن قوم لا نخفي الإختلاف  ولكننا نعلن كل مشاكلنا  ونتصارع لحلها ولا نريد أن يتم حل الخلاف بقوة موقف أو بضعف مكون  من مكونات الجسم المغربي.

    و أنا في قطار يعبر قبيلة الرحامنة،   رمى  بي  الخيال  إلى  تاريخ  المكان. اعرف ان هذه  المنطقة- القبيلة كانت مسرحا لمعركة  جمعت  بين الجبل واسياده في مواجهة سهل متسع المساحات والعلاقات بين قبائل وعائلات سكنتها روح التازر وكثير من لحظات الرفض لأمر يأتي من مركز دون تشاور وحفظ للمقام . السهل مقابل الجبل موضوع يستحق البحث في ماضيه الذي أسس لحاضره.  من يجهل صراع قبيلة ” كلاوة ”  التي تزعمها  العم المدني  قبل إبن أخيه   صاحب الصولات  التوافقية مع  المستعمر ، ج  التهامي لكلاوي الذي أتقن بخبث كل التحالفات مع   كثير من قبائل  الحوز والأطلس . ووصلت به الحال إلى   مساندة  المستعمر لمواجهة  المجاهد الصحراوي  ” ماء العينين” الذي وصل إلى داخل مشور مراكش لمواجه دخيل   أجنبي على مراكش  ولكنه  تجاوز  حدود  هيبة خليفة السلطان.  وقف  أمامه مولاي ابو بكر إبن الحسن الأول  وأمر حارسه الخاص بإطلاق النار عليه  كخليفة إن تعدى ماء العينين حدود الدار. كانت هذه نقطة فاصلة جعلت الشيخ ماء العينين يرتكب خطا المواجهة مع  الفرنسيين في سهول الرحامنة المنكشفة  لمن يتقنون تدبير الحروب.  وسيستمر نفس الخطأ في تدبير معارك تعرض خلالها إبن عبد الكريم لخيانة من ظن أنهم من مناصريه. ونفس الشيء حصل مع من  لم يتقن قواعد التحالفات  والتخطيط قبل بدء المعركة أيام محاصرة ” بو حمارة وبعده ما    جرى بين المولى  عبد الحفيظ والمولى يوسف قبل سنوات قليلة من فرض الحماية الإستعمارية على المغرب.

    أبناء المغرب في هذا اليوم يريدون بناء الأسوار  والجسور.  يريدون بناء وطن قوي  ذو صرح اقتصاد متين.   والغرب  لا زال حاملا رسائلا تكاد أن تسمي نفسها إلهية. لا زال يعيد إنتاج خطاب أبناء حاملي رسائل ” المهمة الحضارية” الإستعمارية  التي  روجها  لها عبر رجال الدين  وعلماء الأنثروبولوجيا  وحتى من يستخدمون البوصلة  ووسائل  بدائية للقدرة على  قياس جودة التربة وقياساتها  الطبوغرافية  وتبرير كل أشكال الإستعمار بالاتكاء عل نص شبه مقدس ساهم في تبريره رجال كنيسة حلوا ببلادنا عقودا قبل 1912. ولنا في الأب فوكو ورحلته عبر حدود سطرتها فرنسا الغاشمة فوق أرض المغرب لظنها أنها ستظل ممسكة بأراض ستسميها إقليم الجزائر إلى الأبد.

    و الكلام اليوم يتغير لكي يعكس قوة البنوك  والمجموعات المالية. فرنسا  وحتى أوروبا اليوم يريدون السيطرة على ثروة معدنية  تمكنها من المحافظة على شبكة طرق التزود بالطاقة  والمعادن  والفوسفاط الخام  إلى الأبد. الأمر الأفريقي تغيرت قواعد ضبطه  البائدة   بفعل انتظارات الشعوب  وضغطهم على  مخرجات صناديق  الاقتراع. ومن هنا تبدأ معركتنا كمغاربة.  صحيح أننا ربطنا اقتصادنا بدول لم تعد تقوى على التأثير على الإقتصاد العالمي،  ولكن تضارب المصالح  وتعارضها، جعل المغرب ينخرط في معركة بناء قوة  لكسر شبكة الحفاظ على مصالح اقلية  لا تهمها إلا ديمومة مصالحها  وعلاقاتها مع من تعودوا على الرضاعة من صدر مستعمر ولو كان اللبن ممزوجا بالعلقم الغربي.  أبناء ” ماما…” تعودوا على الاحضان الأجنبية  وعلى عيون لا تراهم إلا بقوة الرضا.  واليوم تنقلب عليهم لكي تفضح ما يقال أنها ملفات عن املاكهم  وحياتهم  المخملية  الموغلة  في اللذات وحساباتهم التي لا يعلم أحد مصدرها  ولم تخضع لمقتضيات قانون التصريح بالممتلكات المملوكة خارج المغرب. وهكذا تصبح ورقة أبناء ” ماما فرنسا” حسب ما يقال أول تضحية بمن راهنوا على قبيلة “بني السين” كما كان يقال على مناصري الباشا لكلاوي خلال الفترة الإستعمارية في أرقى أحياء باريس.  لعل هذا التهديد الاستخباراتي يكون عظة لمن لا يتعظ، أما المغرب فسقفه من حديد وركنه من حجر بفضل غيرة شعب على تاريخيه  ومؤسساته  وحريته  وكرامته  واختياراته لضمان غد أفضل.

    لكل ما سبق أعلن عن حب أبناء المغرب الذين يحبون العمل لكي تنتج الأرض خيراتها، وأولئك الذين يهبون خبراتهم لصنع السيارات و الطائرات  والدواء  ووسائل خلق سبل إنتاج الطاقات البديلة.  أما المختصون في الاغتناء السريع  والمحتكرون  والمتكالبون على مواقع استغلال كل أنواع الريع  فهم مجرد كائنات لا تستحق صفة الانتماء للوطن.  أخجل كل يوم  وأنا أتكلم مع سائق طاكسي مهني يشتغل تحت ضغط مالك سيارة اكترى ” الكريما ” من غني له، حسب قوله، عشرات ” الكريمات”. نعم لدخل ينصف أرملة مجاهد أو بطل  ليس له دخل أو أسرة شهيد أو فقير معدم  ولكن المنتفعين ذوي الدخول الجيدة لا حق لهم في الإستفادة من الريع.  هؤلاء يشكلون أدوات تسيء للسلم الإجتماعي  ويبعثون رسالة غبية  لمن لا يقدرون على ضمان أدنى درجات العيش الكريم. لقد حان الوقت للحد من كل المساحات التي تضمن الريع لأناس لا يشتغلون مثل العامل  والفلاح  وهمهم  الأول نوم عميق  وحصول على دخل دون جهد  ولا عمل. من يعمل أحبه  ومن يراكم الثروات دون عمل أكرهه لأنه مجرد مستغل لفراغ في إحدى الزوايا الميتة في الوطن. وأفعال تجار الريع هي أكبر خطر على وحدة  ومناعة الوطن. وكفى وكفى  وكفى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تكلفته 20 مليار درهم.. مجلس جهة الشمال يصادق على برنامج التنموية الجهوية

    صادق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، بالإجماع، خلال الدورة العادية لشهر مارس، المنعقدة، اليوم الاثنين، بطنجة، على برنامج التنمية الجهوية 2022 – 2027، الذي سيرسم خارطة تدخل هذا المجلس، خلال الخمس سنوات المتبقية من عمره.

    ومن المنتظر أن تبلغ التكلفة الإجمالية المخصصة لإنجاز هذا البرنامج 19.85 مليار درهم، بمساهمة لمجلس الجهة تقدر بـ6.78 مليار درهم؛ حيث يتضمن البرنامج 24 محورا فرعيا، و48 برنامجا، و233 مشروعا.

    وأقرّ أعضاء مجلس الجهة، خلال الاجتماع المنعقد، برئاسة رئيس مجلس الجهة، عمر مورو، وبحضور والي الجهة، محمد مهيدية، إحداث شركة للتنمية الجهوية لإنعاش المقاولة السياحية الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا بالجهة، والمساهمة في رأسمالها، وعلى اتفاقية شراكة مع الشركة المغربية للهندسة السياحية لإحداث وتفعيل آلية لدعم الاستثمار الخاص بهذه المقاولات السياحية، وعلى اتفاقية لتمويل وتنفيذ المشاريع المتعلقة بإحداث مسارات سياحية بالجهة، واتفاقية لإنجاز برنامج تنمية وإنعاش القطاع السياحي بالجهة.

    كما وافق المجلس على تعديل اتفاقية خاصة بعصرنة طرق إنتاج الفخار بالجهة، وإحداث منطقة لترحيل الأنشطة والملوثة والمزعجة بالعرائش، وعلى تعديل اتفاقية لإنجاز منطقة الأنشطة الاقتصادية قصر بجير بإقليم العرائش، وعلى اقتناء عقار لإحداث منصة جهوية لتدبير أخطار الكوارث، وعلى تعديل اتفاقية لإنجاز ممرّ تحت أرضي، بالطريق الوطنية الرابطة بين طنجة وتطوان.

    وعلى مستوى قطاع الماء، فتمّت المصادقة على اتفاقية شراكة لإنجاز طوافات عائمة، على مستوى سدي الخروب ودار خروفة، وحماية مركز فرسيوة بإقليم الفحص أنجرة، من خطر الفيضانات، وتعديل الاتفاقية المتعلقة بتمويل وإنجاز سدود صغرى وأحواض تلية بالجهة.

    وبخصوص البنيات التحتية، أقرّ مجلس الجهة اتفاقية لتأهيل جماعة وادي لاو، واتفاقية لتنفيذ برنامج تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز بجماعة طنجة وإدماجها بالنسيج الحضري المنظم 2023 – 2024، بالإضافة إلى مشروع طريق بمدينة مرتيل، واتفاقيات لتزويد بعض القرى بعمالة طنجة وإقليم الفحص أنجرة بالماء الصالح للشرب، وكهربة مجموعة من المنازل غير المستفيدة بالجماعات الترابية التابعة للجهة.

    وفي الجانب الاجتماعي، سيدعم المجلس اتفاقية للتكوين من أجل الإدماج في سوق الشغل، وتقديم المساعدة الاجتماعية للفئات الهشة بالجهة، وتعديل اتفاقية لتعزيز مراكزها الصحية بالموارد البشرية، ودعم تسيير وتدبير مراكزها المهتمة بالإدمان.

    أما ثقافيّا، فسيدعم مجلس الجهة المقاولات الإعلامية بها، ويمول مشروع استكمال بناء المركز الثقافي بوزان.

    كما وافق المجلس على اتفاقيات شراكة مع جمعية الملتقى الدولي الفلاحي بالمغرب، من أجل المشاركة في تنظيم المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، وعلى اتفاقية مماثلة مع المعرض الدولي للفرس بالجديدة، وانضمام المجلس إلى مجموعة جماعات الوحدة بوزان.

    وعلى صعيد التعاون الدوليّ، وافق مجلس الجهة على اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم مع مجلس جهة الحوض الغربي بالجمهورية الإسلامية لموريتانيا، ومع حكومة جهة الأندلس بإسبانيا، ومع صندوق الأمم المتحدة للسكان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنيودلهي.. الجزولي يبرز الفرص الاستثمارية التي يتيحها المغرب

    هبة بريس

    أبرز الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية محسن الجزولي، اليوم الاثنين بنيودلهي، المؤهلات الاقتصادية والفرص الاستثمارية التي يتيحها المغرب.

    وقال الجزلولي في كلمة خلال الدورة الثانية عشرة للحوار حول قطاعات البيع بالتجزئة، والمنتجات ذات الاستهلاك الكبير، والتجارة الالكترونية، المنظم من طرف اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، إنه خلال 20 سنة، شيّد المغرب شبكة من الطراز العالمي للبنية التحتية، من موانئ، وطرق، ومطارات، ومناطق صناعية.

    وأضاف الجزولي أنه تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قامت المملكة بإحداث تغييرات عميقة في جميع أنحاء البلد، وتمكنت من تحويل نقاط الضعف لنقاط قوة، طبقا لرؤية اتسمت بالطموح والعمل.

    وأوضح الوزير أن المغرب وضع استراتيجيات قطاعية طموحة، مكنت قطاعات اقتصادية كاملة من الانطلاق، ونجحت في إحداث أنظمة صناعية معقدة ومتكاملة، من بينها صناعة السيارات والطيران.

    وأشار إلى أن صناعة السيارات مثلا تفرض نفسها كأول قطاع للتصدير بالمغرب، بقدرة إنتاجية تبلغ حوالي مليون سيارة في السنة، مسجلا أنه في ظرف سنوات قليلة فقط، أصبح المغرب أول مصدر للسيارات نحو أوروبا، خارج الاتحاد الأوربي.

    واعتبر السيد الجزولي أن هذه الانجازات تشهد على قدرة المغرب على تنفيذ عمليات معقدة بأعلى مستوى من معايير الجودة ضمن سلاسل القيمة الأكثر تقدما.

    من جهة أخرى سجل السيد الجزولي أن القيادة المتبصرة لجلالة الملك قد مهدت الطريق أمام البلد للقيام باستثمارات مبكرة في قطاع الطاقات المتجددة، لافتا إلى أنه “يتم حاليا إنتاج حوالي 40 في المائة من الكهرباء من مصادر متجددة”.

    وأضاف أن المغرب قادر اليوم على إنتاج طاقة خضراء، وذات مردودية، ومستقرة، ومصمم على متابعة التطوير النشط للمصادر الجديدة للطاقة، من بينها الهيدروجين الأخضر.

    وأبرز أن “المغرب، مثل الهند، يزخر بتراث ثقافي وتاريخي غني، ولكن أيضا وقبل كل شيئ بساكنة شابة تمثل ” ميزة رئيسية، فضلا عن تحد كبير لبلدينا”.

    وشدد الجزولي على ضرورة “ضمان فرص الشغل لهؤلاء الشباب الذين سيكونون محركا للنمو المستقبلي لبلداننا”.

    وسجل في هذا الصدد أن المغرب ملتزم بتشجيع الاستثمار الخاص وتحسين بيئة الأعمال، مشيرا إلى أن أحد الأمثلة على هذا الالتزام هو الميثاق الجديد للاستثمار الجديد الذي اعتمد في دجنبر الماضي.

    وأضاف المسؤول أن هذا الميثاق يقدم مجموعة من الحوافز، بما في ذلك الإعانات المباشرة التي تصل إلى 30 في المائة من المبلغ الإجمالي للاستثمار، لافتا إلى أن هذه الحوافز يتعين أن تشجع الشركات على اختيار المغرب في مشاريعها الدولية.

    وأعرب الوزير عن سعادته بالمشاركة في هذه الدورة للحوار حول قطاعات البيع بالتجزئة، والمنتجات ذات الاستهلاك الكبير، والتجارة الالكترونية، التي تهدف للحفاظ على حوار بناء بين القطاعين العام والخاص، وتتوقع الاتجاهات المستقبلية للسوق، واستكشاف فرص الأعمال.

    وتميزت هذه الدورة على الخصوص بحضور وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش غويال، وسفير المغرب بالهند، محمد مالكي، والعديد من المسؤولين ورجال الأعمال الهنديين.

    ويقوم الجزولي بحملة بالهند، تروم الترويج للمغرب كوجهة استثمارية لدى الفاعلين والمستثمرين الهنديين.

    ويتضمن جدول أعمال هذه الجولة التي تنظمها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، وسفارة المملكة المغربية بالهند، سلسلة لقاءات مع الوزراء والمستثمرين وممثلي الشركات الكبرى بالهند، وذلك بهدف تقديم عرض المملكة وتسريع الاستثمارات على مستوى التراب الوطني.

    ويتعين أن تعزز هذه الزيارة، وهي الثانية من نوعها للهند في ظرف سنتين، تحديد الفرص المتبادلة للاستثمار، وتطوير الشراكات بين البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سوس ماسة:توقع إنتاج 695 ألف طن من الطماطم

    أكد المدير الجهوي للفلاحة لسوس ماسة، نور الدين كسا، أنه من المتوقع إنتاج 695 ألف طن من « الطماطم الكبرى » برسم الموسم الفلاحي 2022- 2023، على مستوى جهة سوس- ماسة.
    وأوضح كسا، على هامش زيارة تفقدية قام بها لإحدى ضيعات إنتاج الخضراوات، على مستوى إقليم اشتوكة أيت باها، أن البرنامج السنوي للمغروسات يشمل، برسم الموسم الفلاحي الحالي، غرس أزيد 7200 هكتار من الطماطم، منها 3900 هكتار من « الطماطم الكبرى »، مشيرا إل أن إنتاج « الطماطم الكبرى » على مستوى الجهة، سيمكن من تموين السوق الداخلي والتصدير.

    وأبرز أنه ببفضل تحسن الظروف المناخية الحالية، أصبح الانتاج اليومي للطماطم يتجاوز 1000 كلغ في الهكتار الواحد، مشيرا إلى أن هذه الظرفية مكنت من تزويد الأسواق الوطنية بهذا المنتوج، إذ يتم، وبشكل يومي، تزويد سوق الجملة للخضر والفواكه بانزكان بأزيد من 700 طن من الطماطم وأولاد تايمة بأزيد 700 طن، وغيرها من الأسواق يوميا.

    وذكر أن الاستراتيجية التي سطرتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في هذا المجال، بتنسق تام مع المهنيين، المتعلقة بإعطاء الأولوية لتزويد السوق الداخلي من الخضر حتى تنخفض الأسعار، مشيرا إلى أن سعر الطماطم أصبح اليوم لا يتجاوز كمعدل 2.3 درهم للكيلو، وأن هذا السعر أصبح اليوم في متناول المستهلك.

    وذكر المسؤول بالقطاع الفلاحي بأن لجان التتبع الخاصة التي تم احداثها، مع المهنيين، تقوم بمجهودات كبيرة لضمان التموين الكافي للسوق الداخلية وبصفة مستمرة.

    من جهة أخرى، أبرز كسا أنه تم، خلال هذه السنة، غرس 22 ألف هكتار في إطار البرنامج السنوي للمغروسات على مستوى الجهة، بانتاج مرتقب يفوق 1 مليون و 600 ألف طن، مشيرا إلى أن هذا البرنامج يأتي بفضل تعبئة المياه السطحية للسدود والمياه الجوفية، وكذا استغلال محطة تحلية مياه البحر باقليم اشتوكة أيت باها، وهي محطة تم الشروع في استغلالها في المجال الفلاحي.

    وتعد جهة سوس ماسة هي المصدر الأول للخضر و الحوامض على المستوى الوطني بنسبة 17.3 في المائة من الناتج الداخلي الخام الجهوي الفلاحي و 9 في المائة من الناتج الوطني، كما تتوفر على ما مجموعه 451 ألف و 165 هكتار من الأراضي المزروعة، منها 104 آلاف و 664 هكتارا مجهزة بنظام السقي بالتنقيط.

    وعرف هذا القطاع تطورا كبيرا بفضل مخطط المغرب الأخضر، واستفاد من عدة مشاريع مهيكلة تهم جميع مراحل سلسلة الإنتاج، كالبرنامج الوطني لترشيد استهلاك مياه السقي و تثمين و تسمية المنتوجات المحلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزولي يروج بالهند للمؤهلات الاقتصادية والفرصة الاستثمارية للمغرب

    العمق المغربي

    أبرز الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية محسن الجزولي، اليوم الاثنين بنيودلهي، المؤهلات الاقتصادية والفرص الاستثمارية التي يتيحها المغرب.

    وقال الجزلولي في كلمة خلال الدورة الثانية عشرة للحوار حول قطاعات البيع بالتجزئة، والمنتجات ذات الاستهلاك الكبير، والتجارة الالكترونية، المنظم من طرف اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، إنه خلال 20 سنة، شيد المغرب شبكة من الطراز العالمي للبنية التحتية، من موانئ، وطرق، ومطارات، ومناطق صناعية.

    وأضاف الجزولي أنه تحت قيادة الملك محمد السادس، قامت المملكة بإحداث تغييرات عميقة في جميع أنحاء البلد، وتمكنت من تحويل نقاط الضعف لنقاط قوة، طبقا لرؤية اتسمت بالطموح والعمل.

    وأوضح الوزير أن المغرب وضع استراتيجيات قطاعية طموحة، مكنت قطاعات اقتصادية كاملة من الانطلاق، ونجحت في إحداث أنظمة صناعية معقدة ومتكاملة، من بينها صناعة السيارات والطيران.

    وأشار إلى أن صناعة السيارات مثلا تفرض نفسها كأول قطاع للتصدير بالمغرب، بقدرة إنتاجية تبلغ حوالي مليون سيارة في السنة، مسجلا أنه في ظرف سنوات قليلة فقط، أصبح المغرب أول مصدر للسيارات نحو أوروبا، خارج الاتحاد الأوربي.

    واعتبر السيد الجزولي أن هذه الانجازات تشهد على قدرة المغرب على تنفيذ عمليات معقدة بأعلى مستوى من معايير الجودة ضمن سلاسل القيمة الأكثر تقدما.

    من جهة أخرى سجل السيد الجزولي أن القيادة المتبصرة لجلالة الملك قد مهدت الطريق أمام البلد للقيام باستثمارات مبكرة في قطاع الطاقات المتجددة، لافتا إلى أنه “يتم حاليا إنتاج حوالي 40 في المائة من الكهرباء من مصادر متجددة”.

    وأضاف أن المغرب قادر اليوم على إنتاج طاقة خضراء، وذات مردودية، ومستقرة، ومصمم على متابعة التطوير النشط للمصادر الجديدة للطاقة، من بينها الهيدروجين الأخضر.

    وأبرز أن “المغرب، مثل الهند، يزخر بتراث ثقافي وتاريخي غني، ولكن أيضا وقبل كل شيئ بساكنة شابة تمثل ” ميزة رئيسية، فضلا عن تحد كبير لبلدينا”.

    وشدد السيد الجزولي على ضرورة “ضمان فرص الشغل لهؤلاء الشباب الذين سيكونون محركا للنمو المستقبلي لبلداننا”.

    وسجل في هذا الصدد أن المغرب ملتزم بتشجيع الاستثمار الخاص وتحسين بيئة الأعمال، مشيرا إلى أن أحد الأمثلة على هذا الالتزام هو الميثاق الجديد للاستثمار الجديد الذي اعتمد في دجنبر الماضي.

    وأضاف المسؤول أن هذا الميثاق يقدم مجموعة من الحوافز، بما في ذلك الإعانات المباشرة التي تصل إلى 30 في المائة من المبلغ الإجمالي للاستثمار، لافتا إلى أن هذه الحوافز يتعين أن تشجع الشركات على اختيار المغرب في مشاريعها الدولية.

    وأعرب الوزير عن سعادته بالمشاركة في هذه الدورة للحوار حول قطاعات البيع بالتجزئة، والمنتجات ذات الاستهلاك الكبير، والتجارة الالكترونية، التي تهدف للحفاظ على حوار بناء بين القطاعين العام والخاص، وتتوقع الاتجاهات المستقبلية للسوق، واستكشاف فرص الأعمال.

    وتميزت هذه الدورة على الخصوص بحضور وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش غويال، وسفير المغرب بالهند، محمد مالكي، والعديد من المسؤولين ورجال الأعمال الهنديين.

    ويقوم السيد الجزولي بحملة بالهند، تروم الترويج للمغرب كوجهة استثمارية لدى الفاعلين والمستثمرين الهنديين.

    ويتضمن جدول أعمال هذه الجولة التي تنظمها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، وسفارة المملكة المغربية بالهند، سلسلة لقاءات مع الوزراء والمستثمرين وممثلي الشركات الكبرى بالهند، وذلك بهدف تقديم عرض المملكة وتسريع الاستثمارات على مستوى التراب الوطني.

    ويتعين أن تعزز هذه الزيارة، وهي الثانية من نوعها للهند في ظرف سنتين، تحديد الفرص المتبادلة للاستثمار، وتطوير الشراكات بين البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشروع في تشييد أول معمل لتحويل ومعالجة القنب الهندي في شفشاون

    شرعت تعاونية “Bio CANNAT” التي تضم العديد من الجمعيات التعاونية في إقليم شفشاون، في بناء أول معمل لتحويل “الكيف” بعد الترخيص لها من الوكالة الوطنية لتقنين زراعة وانتاج القنب الهندي.

    وعلم “اليوم24″، أن موقع المعمل يوجد في دوار اكمسان بجماعة بباب برد التابعة لإقليم شفشاون، وهي منطقة تتواجد قرب العديد من الأراضي الفلاحية التي تعمل على زراعة القنب الهندي ذو الجودة الممتازة.

    وسيتخصص هذا المعمل في استخراج مادة الكنابيديول من القنب الهندي لأغراض صناعية، غذائية، وتجميلية، والتي ستوجه بالأساس للتصدير نحو الدول الأوروبية.

    وكانت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي منحت العشرات من التراخيص لممارسة الأنشطة القانونية المتعلقة بنبتة القنب الهندي.

    وينص القانون على منح تراخيص لتسعة أنشطة، أولها يرتبط بالفلاح وهي الإنتاج والزراعة، يقوم بها الفلاح ابن المنطقة وفي عين المكان وله علاقة مباشرة مع الأرض وفي المناطق الثلاث المقننة (عمالة شفشاون وعمالة تاونات وعمالة الحسيمة)،

    والثاني إنتاج الشتائل واستغلالها، أو استيراد البذور والشتائل، أو تصدير البذور والشتائل، وهي أنشطة يقوم بها أشخاص وليس شركات، فيما تتكلف بباقي الأنشطة شركات، وهي تلك التي ترتبط بتحويل القنب الهندي ونقله وتسويقه وتصديره واستيراد منتجات القنب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبر الإيميل.. الملك تشارلز يدعو هاري وميغان لحفل التتويج

    هبة بريس – وكالات

    قال متحدث باسم الأمير هاري الأحد إن دوق ساسكس وزوجته ميغان تلقيا دعوة لحضور مراسم تتويج والده الملك تشارلز، لكنهما لم يؤكدا بعد ما إذا كانا سيحضران.

    وكان الزوجان قد أطلقا تصريحات مسيئة بحق الملك تشارلز والأمير وليام، شقيق هاري الأكبر، وأفراد آخرين من العائلة المالكة في مذكرات نُشرت مؤخراً وفي فيلم وثائقي من إنتاج نتفليكس وسلسلة من المقابلات التلفزيونية، مما ألقى بظلاله على الاستعدادات للحدث الذي سيقام في ماي.

    وأثارت هذه الانتقادات اللاذعة للعائلة المالكة شكوكاً حول دعوة الأمير هاري، الذي تنحى عن واجباته الملكية في 2020، لحضور حفل التتويج وما إذا كان سيحضر إذا وُجهت له الدعوة.

    وقال متحدث باسم الأمير هاري: “يمكنني أن أؤكد أن الدوق تلقى مؤخراً مراسلات بالبريد الإلكتروني من مكتب جلالة الملك بخصوص حفل التتويج”.

    وأضاف: “لن نكشف الآن عن قرار الدوق والدوقة النهائي بشأن حضور الحفل”.

    من جهته لم يعلّق قصر باكنغهام على موضوع الدعوة وحضور الأمير وزوجته.

    إقرأ الخبر من مصدره