Étiquette : إنساني

  • الملك يعزي أسرة عائشة الشنا

    بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المرحومة عائشة الشنا.

    ومما جاء في برقية الملك “تلقينا ببالغ التأثر والأسى نبأ وفاة المشمولة بعفو الله، المرحومة عائشة الشنا، التي لبت داعي ربها راضية مرضية، تقبلها الله في عداد عباده المنعم عليهم بالجنة والرضوان”.

    وبهذه المناسبة المحزنة، أعرب الملك، لأفراد أسرة الفقيدة، ومن خلالهم، لكافة أهلهم وذويهم، ولسائر أصدقاء الراحلة المبرورة، ومحبيها، “عن أحر تعازينا وأصدق مشاعر مواساتنا في رحيل إحدى رائدات العمل الجمعوي والحقوقي ببلادنا، والتي كرست حياتها الحافلة بالعطاء لخدمة المرأة المغربية والدفاع عن قضاياها بكل جرأة واستماتة ونكران ذات، مما أكسبها حب الناس وتقديرهم”.

    وأضاف الملك “وإذ نشاطركم أحزانكم، في هذا الرزء الذي لا راد لقضاء الله فيه، مقدرين ما كانت تتحلى به فقيدتكم العزيزة من دماثة الخلق، ومن غيرة وطنية صادقة، وحس نضالي إنساني متقد، لنسأل الله عز وجل أن يعوضكم عن رحيلها جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يشملها بواسع رحمته وغفرانه، ويجزل ثوابها على ما قدمت بين يدي ربها من خالص المبرات، وعلى ما أسدته لوطنها من جليل الخدمات، ويجعلها من الذين يجدون ما عملوا من خير محضرا، ويلقيها نضرة وسرورا”. “وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون”. صدق الله العظيم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك يستحضر الحسّ النضالي الإنساني للراحلة الشنا

    بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المرحومة عائشة الشنا.

    ومما جاء في برقية جلالة الملك”تلقينا ببالغ التأثر والأسى نبأ وفاة المشمولة بعفو الله، المرحومة عائشة الشنا، التي لبت داعي ربها راضية مرضية، تقبلها الله في عداد عباده المنعم عليهم بالجنة والرضوان”.

    وبهذه المناسبة المحزنة، أعرب الملك، لأفراد أسرة الفقيدة، ومن خلالهم، لكافة أهلهم وذويهم، ولسائر أصدقاء الراحلة المبرورة، ومحبيها، “عن أحر تعازينا وأصدق مشاعر مواساتنا في رحيل إحدى رائدات العمل الجمعوي والحقوقي ببلادنا، والتي كرست حياتها الحافلة بالعطاء لخدمة المرأة المغربية والدفاع عن قضاياها بكل جرأة واستماتة ونكران ذات، مما أكسبها حب الناس وتقديرهم”.

    وأضاف الملك “وإذ نشاطركم أحزانكم، في هذا الرزء الذي لا راد لقضاء الله فيه، مقدرين ما كانت تتحلى به فقيدتكم العزيزة من دماثة الخلق، ومن غيرة وطنية صادقة، وحس نضالي إنساني متقد، لنسأل الله عز وجل أن يعوضكم عن رحيلها جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يشملها بواسع رحمته وغفرانه، ويجزل ثوابها على ما قدمت بين يدي ربها من خالص المبرات، وعلى ما أسدته لوطنها من جليل الخدمات، ويجعلها من الذين يجدون ما عملوا من خير محضرا، ويلقيها نضرة وسرورا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برقية تعزية ومواساة من جلالة الملك إلى أفراد أسرة المرحومة عائشة الشنا

    برقية تعزية ومواساة من جلالة الملك إلى أفراد أسرة المرحومة عائشة الشنا

    الإثنين, 26 سبتمبر, 2022 إلى 19:09

    الرباط – بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المرحومة عائشة الشنا.

    ومما جاء في برقية جلالة الملك “تلقينا ببالغ التأثر والأسى نبأ وفاة المشمولة بعفو الله، المرحومة عائشة الشنا، التي لبت داعي ربها راضية مرضية، تقبلها الله في عداد عباده المنعم عليهم بالجنة والرضوان”.

    وبهذه المناسبة المحزنة، أعرب جلالة الملك، لأفراد أسرة الفقيدة، ومن خلالهم، لكافة أهلهم وذويهم، ولسائر أصدقاء الراحلة المبرورة، ومحبيها، “عن أحر تعازينا وأصدق مشاعر مواساتنا في رحيل إحدى رائدات العمل الجمعوي والحقوقي ببلادنا، والتي كرست حياتها الحافلة بالعطاء لخدمة المرأة المغربية والدفاع عن قضاياها بكل جرأة واستماتة ونكران ذات، مما أكسبها حب الناس وتقديرهم”.

    وأضاف جلالة الملك “وإذ نشاطركم أحزانكم، في هذا الرزء الذي لا راد لقضاء الله فيه، مقدرين ما كانت تتحلى به فقيدتكم العزيزة من دماثة الخلق، ومن غيرة وطنية صادقة، وحس نضالي إنساني متقد، لنسأل الله عز وجل أن يعوضكم عن رحيلها جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يشملها بواسع رحمته وغفرانه، ويجزل ثوابها على ما قدمت بين يدي ربها من خالص المبرات، وعلى ما أسدته لوطنها من جليل الخدمات، ويجعلها من الذين يجدون ما عملوا من خير محضرا، ويلقيها نضرة وسرورا”. “وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون”. صدق الله العظيم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لشبونة تحتفي بغنى وتنوع المطبخ المغربي

    نظم نادي « جونسي كوا » البرتغالي وفندق المامونية، بتعاون مع سفارة المملكة بالبرتغال، أسبوع المغرب الذي احتفى بتنوع وغنى المطبخ المغربي.

    وبحسب السفارة، فإن هذه التظاهرة، التي نظمت خلال الفترة ما بين 19 و22 شتنبر الجاري بنادي « جونسي كوا » (JNcQUOI) المرموق بلشبونة، هدفت إلى تقريب البرتغاليين، خاصة أعضاء النادي، من فن الطبخ المغربي المتنوع والغني بأطباقه ونكهاته.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن أعضاء النادي كانوا على موعد مع تذوق العديد من الأطباق المغربية الأصيلة، من مختلف مناطق المملكة، أعدها الطباخ رشيد أغوري، أحد كبار الطباخين بفندق المامونية بمراكش.

    وخلال هذه التظاهرة، قدم الشيف أغوري أصنافا من المأكولات والوجبات المتنوعة التي تجسد في عمقها أصالة وتنوع المطبخ المغربي، وخصوصية فن الضيافة والذوق المغربيين، ومدى تأصلهما كتراث إنساني لامادي راسخ في ذاكرة المملكة.

    وقد شكل هذا الحدث فرصة للتعرف على الأطباق المغربية الشهيرة والاستمتاع بتناولها، وشرب أكواب الشاي المغربي والاطلاع على التراث الأصيل للمملكة عبر بوابة المامونية، الذي سبق تصنيفه كأفضل فندق في العالم.

    وتميز هذا الأسبوع بعروض موسيقية، قدم خلالها الدي-جي أمين ك، وصلات من الرقص والموسيقى المغربية ارتحل من خلالها بالجمهور الحاضر إلى شوارع وأزقة مراكش وأجوائها الساحرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لشبونة تحتفي بالمطبخ المغربي بحضور أحد كبار الطباخين بفندق المامونية بمراكش

    نظم نادي “جونسي كوا” البرتغالي وفندق المامونية، بتعاون مع سفارة المملكة بالبرتغال، أسبوع المغرب الذي احتفى بتنوع وغنى المطبخ المغربي.

    وبحسب السفارة، فإن هذه التظاهرة، التي نظمت خلال الفترة ما بين 19 و22 شتنبر الجاري بنادي “جونسي كوا” (JNcQUOI) المرموق بلشبونة، هدفت إلى تقريب البرتغاليين، خاصة أعضاء النادي، من فن الطبخ المغربي المتنوع والغني بأطباقه ونكهاته.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن أعضاء النادي كانوا على موعد مع تذوق العديد من الأطباق المغربية الأصيلة، من مختلف مناطق المملكة، أعدها الطباخ رشيد أغوري، أحد كبار الطباخين بفندق المامونية بمراكش.

    وخلال هذه التظاهرة، قدم الشيف أغوري أصنافا من المأكولات والوجبات المتنوعة التي تجسد في عمقها أصالة وتنوع المطبخ المغربي، وخصوصية فن الضيافة والذوق المغربيين، ومدى تأصلهما كتراث إنساني لامادي راسخ في ذاكرة المملكة.

    وقد شكل هذا الحدث فرصة للتعرف على الأطباق المغربية الشهيرة والاستمتاع بتناولها، وشرب أكواب الشاي المغربي والاطلاع على التراث الأصيل للمملكة عبر بوابة المامونية، الذي سبق تصنيفه كأفضل فندق في العالم.

    وتميز هذا الأسبوع بعروض موسيقية، قدم خلالها الدي-جي أمين ك، وصلات من الرقص والموسيقى المغربية ارتحل من خلالها بالجمهور الحاضر إلى شوارع وأزقة مراكش وأجوائها الساحرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غيلان العصر

    بقلم: خالص جلبي

     

    في داخل كل فرد منا وحش نائم ينتظر الإيقاظ. وكل منا يمكن أن يتحول إلى الفرعون بيبي الثاني، في ما لو منح القوة بدون كوابح. وهذا القانون إنساني لا يفترق فيه عربي عن بريطاني وفرنسي عن نرويجي، لولا الكوابح، وأي سيارة بدون فرامل ليس أمامها إلا الحوادث، ولو بعد مسيرة أمتار قليلة. ومن يظن أن طيبة الأخلاق يمكن أن يوثق بها، فقد ضل ضلالا مبينا. طالما كان الحاكم تحت يده قوة هائلة بدون ردع ومساءلة. وكمية من الغاز قابلة للانتشار في أي حيز، ولو كان كل غلاف الكرة الأرضية، طالما لا يوجد حاجز يمنع من الانتشار، فهذه قوانين وجودية تمسك بالكون ما لها من مرد.

    ويقول اللورد أكتون إن القليل من السلطة يعني قليلا من الفساد، وإن السلطة المطلقة تعني الفساد المطلق. ويذهب «برتراند راسل» في كتابه «السلطان Power» أنه لا مانع لدى الإنسان أن يصبح إلها، فهي متعة بدون حدود، حينما يلعب بصرر النقود والمسبحة ومصائر الناس. وحتى نعرف من هو الله الفعلي في حياة الناس، فليجرب المواطن حظه بالتعرض بالسوء لذكر الحاكم في مكان عام، أو رب العزة والجلالة. ولير أيهما أسرع في تحريك الأيادي واللسان إليه بالسب والأذى. إنها أفكار مزعجة، ولكنها حقائق لا يريد أحد أن يتكلم عنها.

    وفي كتاب «العبودية المختارة» للفيلسوف الفرنسي «إيتيان دو لابويسيه»، الذي كتبه عام 1562 م، قام بتفكيك مذهل لآلية الطغيان أن شبكة الطغيان الرهيب تبدأ من عدة رؤوس لا تتجاوز ستة، (وفي سورة «النمل» يذكر القرآن كلمة تسعة رهط)، هي في العادة من الطاغية والعصابة حوله. الذين يتصلون بدورهم بستمائة، وهكذا نزولا في السلسلة مثل الشبكة العصبية في الجسم، تتحرك بومضة من وحي الزعيم.

    ويرى القرآن أن تركيب الإنسان بني على الطغيان، طالما امتلك ورأى نفسه أنه «استغنى». والنفس البشرية مبنية على الازدواجية من الفجور والتقوى. وجمهور النحل يتفاهم بالرقص، ولكن إذا حاولت نحلة مثقفة أن تقول لزميلاتها شيئا عن الحرية بالرقص، فهي قد تستمتع بالرقصة، ولكن لن تفهم شيئا عن الحرية، لأن النحل كما يقول النيهوم: «محصن غريزيا ضد فكرة الحرية». 

    وكل من شيل الألماني وتاتشر البريطانية تركا الحكم، وفي المآقي الدموع. ولو ظفر رئيس أمريكي بعرش بلد عربي، لزعم أن جده الرابع عشر كان من قبيلة كلدة والحارث. ولعل أعظم شيء فعلته أمريكا، أنها تتخلص من أي حاكم بعد بضع سنين، ولو جمع بين حكمة قورش وبطولة الإسكندر وقوة هرقل وحسن يوسف، فتقول له قبل أن يدفأ تحته: اذهب إلى بيت أمك وأبيك. أما نحن في العالم العربي فقد اعتنقنا عقيدة الثالوث المقدس في السياسة، بثلاث صور عالية. واتخذنا البابا نموذجا يحكم إلى الأبد، ولو أصبح ظهره مقوسا 95 درجة، وعلته رعشة باركنسون. وفي الفيزياء نعلم أن من يمسك السيارة هي الفرامل. ومن يمنح الصحة النفسية، هو النقد الذاتي والتوبة. ومن ينشر العدالة في المجتمع، وجود المعارضة السياسية. وفي قوانين الميكانيك كل فعل كوني له رد فعلي يكافئه بالقوة، ويعاكسه بالاتجاه. والرجل المؤمن من آل فرعون رأى أن الحكمة هي في معارضة فرعون وليس السكوت عنه، فقال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله. فهذه قوانين سيكولوجية اجتماعية.

    وفي عدد «دير شبيغل» الألمانية 3 /2003م، قام «جيرولد بوست Jerrold post» بدراسة غيلان العصر من الديكتاتوريين. ومن الدراسات المرعبة التي قدمها، بطلب من الحكومة الأمريكية، لمعرفة نفسية هذا النفر من شواذ الجنس البشري، كانت حول «موبوتو سيسي سيكوMobutu Sese Seko»، حاكم الزايير الأسبق، ونورييغا، طاغية باناما، وبالطبع صدام حسين، خليفة نبوخذ نصر، ويجب أن يضيف سفاح سوريا البراميلي. ووصل إلى ثلاث: أنه ليس مريضا نفسيا، ويحسب حساباته بشكل بارد، وأنه فنان في البقاء على قيد الحياة، وأنه عديم الرحمة والضمير، ولا يمكن توقع ردود فعله حينما يحاصر.

    ونخطئ كثيرا إذا ظننا أن طاغية العراق السابق واللاحق، هو الوحيد في المنطقة. والقرآن علمنا حكمة كبيرة، أن لا نفرق بين أحد منهم. كما نخطئ ثانية إذا توجهنا بأصبع الاتهام إلى الطواغيت، ونسينا الثقافة التي تفرخهم. كما نخطئ ثالثا، إذا ظننا أن حل المشكلة في قتلهم، لأن المستنقع الذي يولد البعوض لا يجف بقتل بعوضة.

    الشعوب إذن هي التي تصنع الطواغيت، كما تصنع خلية النحل ملكتها من أصغر العاملات، كل ما تحتاجه حتى تصبح ملكة هو تغذيتها برحيق خاص. وفي عالم البشر يمكن لأي مغامر من أمة مريضة، أن يقفز على ظهر حصان عسكري إلى مركز الصدارة والتأله. وينبني على هذا تغيير زاوية الرؤية بالكامل، أن لا نتوجه إلى الزعامات المصنوعة بالكراهية، لأنها من صنع أيدينا، ونحن بالهجوم عليها نهجم على ذواتنا من حيث لا نشعر، فنحن من صنعناها. وإذا أرادت الشعوب رؤية وجهها في مرآة تاريخية، فليس عليها سوى أن تحدق في سحنة حكامها. وقياداتها السياسية هي أفضل قميص تتسربل به، قد تمت خياطته وتفصيله عند أبرع خياط. وحين ينضج الطفل فيصبح يافعا، لن يبقى أمامه سوى أن يبدل حلته. سنة الله في خلقه وهلك هنالك المبطلون.

    نافذة:

    الشعوب إذن هي التي تصنع الطواغيت كما تصنع خلية النحل ملكتها من أصغر العاملات كل ما تحتاجه حتى تصبح ملكة هو تغذيتها برحيق خاص

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «الأصالة والحداثة».. في بريطانيا

    حازم صاغية

    كثيرا ما انشغل الفكر السياسي العربي بما سماه «الأصالة والحداثة»، وبالتوفيق بينهما. قبل أيام شهدنا في بريطانيا، مع وفاة الملكة إليزابيث وتنصيب نجلها تشارلز ملكا، مهرجانا مدهشا لـ«الأصالة والحداثة»: تقاليد وعادات ومراسيم وأزياء وصيحات تعود إلى القرون الوسطى متعايشة مع التلفزيونات والتليفونات المحمولة والوجوه والأزياء غير التقليدية، والأهم، مع قيم الديمقراطية البرلمانية والمجتمع التعددي…

    «الحداثة» شعبية و«الأصالة» كذلك: أعداد الذين أحزنتهم الوفاة وأفرحهم التنصيب لم تكن بسيطة، ولم تكن هناك أجهزة أمن تأمرهم بأن يحزنوا ويفرحوا ويحتشدوا في الساحات العامة. في عداد هؤلاء كان أرستوقراطيون وأبناء طبقات وسطى ومتفرعون عن الطبقة العاملة. كانوا رجالا ونساء وذوي منازع جنسية شتى، وشملوا صغارا وكبارا، يمينيين ويساريين، بيضا وملونين…

    وبعيدا من الضجيج العربي بالمصطلح الفارغ، فإن «الأصالة» لا تعني في الحالة البريطانية إلا الرمز والاستمرارية. ذاك أن المجتمعات بحاجة إلى رموز تلتقي حولها، وقد تكون الرموز كثيرة وقد تتعدد مصادرها الاجتماعية وتتضارب دلالاتها السياسية. إنها تطلّب إنساني وطمأنة يحتاجها البشر، سيما في أزمنة عاصفة بالتحولات ومهدِّدة لكل يقين كزمننا الراهن. وفي بريطانيا، خيضت حروب واختفت الإمبراطورية «التي لا تغيب عنها الشمس»، لكنْ بقيت الملكية. وصار البلد جزءا من أوروبا، ثم لم يعد جزءا منها، وبقيت الملكية. وقد تستقل اسكتلندا عن المملكة المتحدة وقد لا تستقل، فيما يتراجع الدين وتتفسخ العائلة، بما فيها عائلة الملكة نفسها، وتبقى الملكيّة.

    والاستمرارية ليست مجرد تعبير عن «مصالح تخدمها الملكية». فلا «الهيمنة» ولا «الصناعة الثقافية»، أو «أجهزة الدولة الإيديولوجية» قادرة وحدها على فعل ذلك. إنها لا تستطيع وحدها أن تصنع وعي الشعب كله، وأن توالي صنعه جيلا بعد جيل، أي خداعه كله جيلا بعد جيل.

    أغلب الظن أن التماسك الوطني يتطلب الرمز والاستمرارية، كما يحض عليهما شيء من النقص الإنساني الذي يولد الخوف من المجهول. والتجربة البريطانية، ضدا على أفكار القطع الراديكالي، إنما تشهد لحقيقة أن الاستمرارية تخلق الطقوس كما الطقوس تخلق الاستمرارية، وأن الاجتماع الوطني بحاجة إلى تقاليد، أكانت «مخترعة»، أم لم تكن، تماما كما هو بحاجة إلى مؤسسات.

    في هذه «الحداثة»، لا يشعر القدامى و«الرجعيون» بأنهم مستبعَدون ومرذولون، لكنهم لا يستطيعون، في المقابل، وقف التقدم والتطور اللذين يراعيانهم ويأخذانهم بعين الاعتبار. فـ«الأصالة» هذه لا تعيش إلا في كنف «الحداثة» الديمقراطية، وفي ظل انتصارها، فتكون «أصالة» وديعة ومتواضعة ومؤنْسَنة وأحيانا فولكلورية… وهذا ما لا توفره «الأصالة» حين تكون قوية ومستفحلة ونضالية على الطريقة الإيرانية التي لا تتيح لـ«الحداثة» الديمقراطية أي مكان منظور.

    لهذا عاشت الملكية البريطانية مهجوسة باللهاث وراء الجديد ووراء معاصرة العصر. تكيّفْ وإلا اندثر… هذا ما كانه شعارها الضمني. في 1917، وصل الأمر بالعائلة المالكة لأن تغير اسمها من «كوبورغ غوثا» الألماني إلى وندسور. السبب أن البريطانيين أزعجهم أن يكون اسم حكامهم ألمانيا، فيما هم يقاتلون ألمانيا في الحرب العالمية الأولى. جورج الخامس أُنزل إلى الشارع، وبدأ، للمرة الأولى في تاريخ الملكية، يختلط بالناس ويناقشهم في أمورهم الحياتية. قريباه وليم الثاني في ألمانيا ونقولا الثاني في روسيا خسرا عرشيهما مع الحرب الأولى وتداعياتها. هو، على عكسهما، بقي على عرشه. ابنه جورج السادس، والد إليزابيث، لم يغادر لندن في الحرب العالمية الثانية، رغم أن قصر باكنغهام نفسه تعرض للقصف شأنه شأن باقي العاصمة. في 2012، مثلت إليزابيث في فيلم قصير مع دانيال كريغ (جيمس بوند) عُرض في الحفل الافتتاحي للألعاب الأولمبية. في ذاك الفيلم بدت وهي تهبط بالمظلة (باراشوت) لتحيي الجمهور.

    والأمر يبدو أحيانا فرجة، وهو ينطوي فعلا على كثير من عناصر الفرجة. في «الغارديان» رأى سايمون جنكينز في أدوار العائلة المالكة شيئا روبوتيا. لكن الثقافة السياسية البريطانية تقول ما هو أكثر من ذلك. فعلى عكس فرنسا، لم تتحول المَلكية والدين إلى حزبية تواجهها حزبية مناهضة للملكية. حصل هذا في أربعينيات القرن السابع عشر وحربه الأهلية، مع كرومويل والبيوريتانيين، ثم اكتُشف بالتجريب أنه غير مُجدٍ وأن كلفته الدموية هائلة. ومن تلك التجربة المُرة ولدت أفكار كل من توماس هوبز وجون لوك، اللذين استولى عليهما السؤال الحارق: كيف نتجنب الحرب الأهلية؟ فقدما عنه جوابين مختلفين. وبعد قرن، انشغل إدموند بيرك بطريقته بتجنب الثورة الفرنسية وتجنيب عنفها وآلامها. ومن آدم سميث إلى جون ستيوارت ميل، ثم جون ماينارد كينز، بقي نزع أسباب التطرف والعنف من المجتمع دافعا متمكنا من الثقافة السياسية لبريطانيا. وبدورها عبرت الأحزاب الكبرى عن هذا النزوع: فقد ضم «العمال» متطرفين يساريين كتوني بن وجيريمي كوربن، وضم «المحافظون» متطرفين يمينيين كإينوخ باوِل، فحال الحزبان دون ظهور القوى المتطرفة يمينا ويسارا، فيما جذبا الكثير من التطرف الأقصى إلى الوسط البرلماني واجماعاته.

    نافذة:

    التجربة البريطانية ضدا على أفكار القطع الراديكالي إنما تشهد لحقيقة أن الاستمرارية تخلق الطقوس كما الطقوس تخلق الاستمرارية وأن الاجتماع الوطني بحاجة إلى تقاليد

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الغوغاء تنقلب على مدرسة القانون وقانون المدرسة

    أشرف بولمقوس

    يعتبر قطاع التربية و التعليم واحد من القطاعات التي لم تنتهي النقاشات بشأنه ولم تحسم، تعددت الخطط والإستراتيجيات، واختلفت النتائج والنتيجة التي تكررت ولربما يتفق عليها الجميع ضرورة التوصل لتعاقد شامل بخصوص هذا القطاع السيادي والهام.

    يمكن اعتبار القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، فاكهة هذا النقاش وما سبقه، و هو بمثابة ميثاق وتعاقد استراتيجي لكل ما يهم التربية والتكوين والتعليم والمرجع الأساس والفيصل في كل الاشكالات التي قد تعترض أي عملية تربوية تعليمية.

    فكيف يمكننا تدبير الأمور الخلافية و التجاذبات الايديولوجية في المدرسة ؟ وما قول القانون الاطار كتعاقد استراتيجي في هذا الشأن ؟

    ينص القانون الاطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي في ديباجته على مجموعة من الرافعات، يعتبرها أساسية لتحقيق تكافئ الفرص من أجل تحقيق الاهداف المتوخاة، ومن بين هذه الرافعات، ”اعتماد نظام بيداغوجي يطور الحس النقدي وينمي الانفتاح والابتكار، و يربي على المواطنة و القيم الكونية ”، في الحقيقة هذه العبارة تستحق الوقوف عندها بشكل دقيق ، و خصوصا عند عبارة القيم الكونية و الحس النقدي ، فالكوني يدل على كل مشتركٌ إنساني، وهو مطلب إنساني وفلسفي معا، ويحيل هذا المفهوم على مجموع المبادئ والقيم الكونية كحقوق الإنسان، والعدالة والحرية وغيرها، ولذلك يعد الكوني هو الفضاء أو أفق مشترك يحمل خصائص وصفات مشتركة توحد كافة البشر رغم اختلاف وتنوع خصوصياتهم ، بمعنى اخر تواجد هذه العبارة ضمن القانون الاطار تعني أن المدرسة من مسؤوليتها تكوين تلميذ لا يختلف في هذه الجوانب عن كل تلميذ في العالم ، إلا في الأمور المرتبطة بالهوية الوطنية، التي يجب أن تتلاءم و عبارة اخرى يتضمنها القانون الاطار أيضا هي ” الانفتاح ”، هنا تحديدا يمكن القول أنه تم الحسم في أي تأويل تقليداني لما ينص عليه القانون الاطار بخصوص القيم الوطنية و الدينية ، ما يزيد من الوضوح في القانون الاطار بهذا الشأن ،هو المادة الثانية التي تحدد المقصود بالمفاهيم ، حيث عرفت السلوك المدني ، هذه العبارة الواردة في الميثاق أكثر من مرة ، كما يلي ”السلوك المدني: التشبث بالثوابت الدستورية للبلاد، في احترام تام لرموزها وقيمها الحضارية المنفتحة، والتمسك بالهوية بشتى روافدها، والاعتزاز بالانتماء للأمة، وإدراك الواجبات والحقوق، والتحلي بفضيلة الاجتهاد المثمر وروح المبادرة، والوعي بالالتزامات الوطنية، وبالمسؤوليات تجاه الذات والأسرة والمجتمع، والتشبع بقيم التسامح والتضامن والتعايش”.

    و هو ما ذهبت في اتجاهه المادة الرابعة كذلك، التي تعتبر من الركائز الاساسية لتحقيق الاهداف المرسومة ” التشبث بالهوية الوطنية الموحدة المتعددة المكونات، والمبنية على تعزيز الانتماء إلى الأمة، وعلى قيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار والتفاهم المتبادل بين الثقافات والحضارات الإنسانية؛ ” ،و هنا يجب أن نتوقف قليلا عند معاني الكثير من العبارات ، الهوية الوطنية المتعددة الهويات تضم المكون العبري مثلا ، هذا المكون الذي يصعب أن تجد اليوم بالمدرسة ،من يحمل اتجاهه نظرة تسامحية ، باستثناء تلك المغلفة بالتبرير الديني نفسه، أما عن عبارة ” قيم الانفتاح و الاعتدال و التسامح ” تعني عمليا تقبل وجود ديانات اخرى حتى داخل الفضاء المدرسي مثلا ، و الحضارات الانسانية تضم عديد العرقيات والديانات، ويفترض في المتعلم أن لا يتقبلها فقط بل ينفتح عليها.

    أنا هنا لست بصدد تقديم قراءة في القانون الاطار ، لكن أعتقد أن لهذا القانون سياق سياسي و دولي جاء فيه ، ظرف عرفت فيه بلادنا مواجهة للإرهاب و التطرف بأشكال مختلفة ، و تنصيص قانون الاطار على هذه المرتكزات يعد عمل هام في التصدي للإرهاب و التطرف تربويا ،و من مصدر تكوين الانسان اي المدرسة ، و لا يجب أن يبقى هذا الأمر حبيس القانون ، بل يجب تفعيله عبر كل الوسائل في الحياة المدرسية ، و اعتباره ملزما لكل المتعلمات و المتعلمين ، و ذلك لن يتم طبعا عبر مواد دراسية كالرياضيات و الفيزياء رغم أهميتهما في تقوية المنطق العلمي و هو أمر هام طبعا ، لكن هناك مواد محددة تقع على حدود الحرب التربوية على الارهاب ، الحديث عن مواد الفلسفة و التاريخ و الجغرافيا ،و مواد التفتح أي التربية التشكيلية و الموسيقى و المسرح ، وعبر الانشطة المدرسية الموازية.

    السؤال ما هي الضمانات الواقعية لتفعيل هذا الورش في ظل مجتمع بعقليات تخشى الانفتاح و كل أجوبتها تستند للفقيه بالمعنى العامي للكلمة ؟ كيف نحمي الأستاذ الواقف على خط التماس من غوغاء المجتمع ؟ كيف يمكن لصاحب مؤسسة تعليمية خاصة مثلا الحفاظ على الارباح الاستثمارية و هي حق مشروع دون المساس بهذه المرتكزات الجوهرية في التربية و التعليم ؟ كيف يمكن أن يفرمل جاهل يعتقد أن بتأدية الواجب الشهري يحق له الاعتراض على حصص الموسيقى أو عدم إحضار ابنه لحصة المسرح ؟ و في أحيانا اخرى الحضور لتقديم اعتراض ضد أستاذ مادة الفلسفة ، هل القانون الاطار يتوقف على موافقة أولياء الأمور لتفعيله أم قانون دولة ملزم لمؤسساتها ؟ كيف يمكن أن يفهم هؤلاء أنهم يدفعون ثمن الخدمة لا شكلها القانوني ، فتأدية فاتورة الطبيب لا تسمح لنا بأن نكتب وصفة الدواء لأنفسنا , كيف سنحقق الاهداف المتوخاة بقانون موقوف التنفيذ و عليه شرط واقف ؟ شرط ملائمة القيم المدرسية لجهل العامة وتخلفها.

    عندما تتدخل الدولة بسلطتها عبر أجهزتها لحماية الأمن العام و الاستقرار …. لا يفسح مجال لاي كان أن يقف في وجهها ، ما دامت هي التعبير الاسمى عن المصلحة العام و الساهر على سلامة المواطنين ، لكن وفقا للقانون ، كذلك المدرسة هي التعبير الاسمى عن القيم التي نريدها للأجيال القادمة ، و لها كامل الصلاحية ، و لا يحق لاي كان الوقوف في وجهها ، و هي تسهر على تعليم أبناءنا و السهر على توازنهم الفكري والثقافي…. وفقا للقانون و التعاقد المدرسي، وحتى أبعد عن نفسي تهمة ما ، و في نفسي أعتقدها من الايمان بالنسبية في الرأي والفكر ، أقول قولي هذا و ألحقه بعبارة دارجة أصبحت تغيب عن مثقفينا و عوامنا، ” و الله أعلم ”.

    *باحث مهتم بشؤون التربية و التعليم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين فرنسا لعدم إعادتها عائلات جهاديين من سوريا

    دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الأربعاء فرنسا بسبب عدم إعادتها عائلات جهاديين فرنسيين من سوريا، في نكسة لباريس لكنها لا تكرس “حقا عاما بالعودة” للأشخاص الذين لا يزالون محتجزين في المخيمات السورية.

    وقالت الغرفة الكبرى في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان “في تنفيذ حكمها، ترى المحكمة أنه يتعين على الحكومة الفرنسية إستئناف النظر في طلبات المتقد مين في أقرب قت ممكن، مع ضمانات مناسبة ضد التعسف”.

    ورأت المحكمة التي مقرها في ستراسبورغ (شرق فرنسا) أن “رفض طلب عودة مقدم في هذا السياق يجب أن يكون موضوع فحص فردي (…) من قبل هيئة مستقلة” بدون أن يكون بالضرورة “هيئة قضائية”.

    سيتعين على باريس دفع 18 ألف يورو لإحدى العائلتين من المدعين و13,200 يورو للاخرى لتغطية التكاليف والنفقات.

    وقالت ماري دوسيه، إحدى محاميات مقدمي الشكوى الأربعة، والدا شابتين فرنسيتين عالقتين في مخيمات في سوريا مع أطفالهما، “إنها نهاية عمل تعسفي”.

    وكانوا طلبوا بدون جدوى من السلطات الفرنسية إعادة ابنتيهما قبل ان يلجأوا الى القضاء الاوروبي باعتبار ان ابنتيهما واحفادهما يتعرضون في المخيمات السورية “لمعاملة إنسانية سيئة ومذلة”.

    وغادرت الشابتان الفرنسيتان فرنسا في 2014 و2015 للتوج ه إلى سوريا حيث أنجبت إحداهما طفلين فيما أنجبت الثانية طفلا واحدا . ومنذ 2019، تقبع المرأتان اللتان تبلغان من العمر 31 و33 عاما مع أطفالهما في مخيمي الهول وروج شمال شرق سوريا.

    خلصت المحكمة الى أن باريس انتهكت المادة 3.2 من البروتوكول الرابع للمعاهدة الأوروبية لحقوق الانسان والتي تنص على أنه “لا يمكن حرمان أي شخص من حق الدخول الى أراضي الدولة التي يتحدر منها”.

    وقالت المحامية إن فرنسا “لا يمكنها منع دخول رعايا فرنسيين الى أراضيها. كانت هذه قرارات تعسفية” وعلى باريس “إعادة النظر في طلبات الإعادة إلى البلاد”.

    وذكرت بان لجنة الامم المتحدة لحقوق الطفل التابعة للامم المتحدة سبق ان اعتبرت ان فرنسا “انتهكت حقوق الاطفال الفرنسيين المحتجزين في سوريا عبر عدم إعادتهم إلى وطنهم”.

    وطالبت دوسيه باعادة كل النساء والاطفال المتبقين هناك قائلة “عبر ثلاث عمليات، يتم الأمر”.

    لكن المحكمة لم تكرس عبر هذا الحكم حقا منهجيا في إعادة المواطنين لا سيما المرتبطين بالحركات الجهادية قائلة “ترى المحكمة أن المواطنين الفرنسيين المحتجزين في مخيمات شمال شرق سوريا لا يحق لهم المطالبة بمزايا حق عام في إعادتهم” الى البلاد.

    في المقابل، قد تضطر إلى القيام بذلك في “ظروف استثنائية” ، مثل عندما تكون “السلامة الجسدية” مهددة أو حين يكون طفل ما “في وضع خطر” كما هي الحال عليه في الملف الحالي.

    هذا الحكم الذي يستهدف فرنسا في المقام الأول، يتعلق أيضا بالدول الأخرى الأعضاء في مجلس أوروبا ورعاياها المحتجزين في سوريا.

    عند تلاوة الحكم من قبل رئيس المحكمة روبرت سبانو، حضر الى جانب ممثلة فرنسا، ممثلون عن دول أخرى (الدنمارك والسويد وبريطانيا والنروج وهولندا وإسبانيا).

    في أماكن أخرى في أوروبا، استعادت دول مثل ألمانيا أو بلجيكا بالفعل معظم جهادييها. إلا ان باريس فضلت مبدأ “كل حالة على حدة” الذي دافع عنه ممثلها أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ويثير استياء العائلات والمنظمات غير الحكومية.

    وتم توجيه الاتهام إلى الأمهات أو سجنهن، وجميعهن تطالهن أوامر تفتيش أو اعتقال فرنسية، أما القاصرون فقد عهد بهم إلى منظمات لرعاية الأطفال.

    وقال الناطق باسم الحكومة الفرنسية أوليفييه فيران بعد صدور القرار “لم ننتظر قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للمضي قدما”.

    وأضاف “لقد قمنا بالفعل بتغيير قواعد النظر في الملفات وإعادة رعايا فرنسيين لا يزالون في شمال شرق سوريا. كل ملف، كل وضع إنساني يخضع لدرس معمق”.

    لا يزال هناك حاليا نحو مئة امرأة و250 طفلا فرنسا في مخيمات في سوريا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسدال الستار على فعاليات الدورة الـ 21 للمهرجان الوطني لفن العيطة

    آش واقع تيفي من الرباط

    أسدل الستار، أمس الأحد بمدينة آسفي، على فعاليات الدورة الـ21 للمهرجان الوطني لفن العيطة، التي تواصلت لثلاثة أيام، وجمعت بين الجوانب الفرجوية والأكاديمية، ورامت الاحتفاء بمكون محوري من مكونات الثقافة الشفهية المغربية.

    واحتفت الدورة التي نظمتها، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع عمالة إقليم آسفي، بكل من فاطمة موجاد، وعبد الرحيم الجبيلي، “باعتبارهما هامتين فنيتين ساهمتا طيلة مشوارهما الفني الحافل، في التعريف بفن العيطة وضمان استمراريته”.

    وتوخت الدورة، التي انعقدت تحت شعار “فن العيطة.. المشترك في المتعدد”، رد الاعتبار لرجالات العيطة ونسائها ممن نذروا حيواتهم لصون هذا التراث العريق واستدامته، لكونه يسم سيمياء عموم المغاربة ويمتح من جغرافيتهم.

    وكان الجمهور خلال الأمسية الختامية مع سهرة مسفيوية خالصة أثثتها ثلة من النجوم على غرار سهام المسفيوية، والعربي لشهب، وخوت لعلام، إضافة إلى عندليب عبدة، الذين قدموا أغاني من ريبيرتوارهم الحافل وباقة أخرى من الأغاني الشعبية التي يحفظها الجمهور عن ظهر قلب.

    وفي تصريح لقناة إم 24 الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال سعيد لقبي، عضو اللجنة التنظيمية للدورة الـ 21 من مهرجان العيطة، ورئيس “جمعية أصدقاء تور هيردال”، إن المهرجان نظم بعد العودة التدريجية للحياة الطبيعية عقب جائحة كورونا، معبرا عن فخره لكونه يرد الاعتبار لجزء من هوية مدينة آسفي، ويحتفي برواد فن العيطة.

    وأشار إلى أن الدورة عرفت مشاركة عدد كبير من نجوم الأغنية الشعبية، من قبيل الفنانين حجيب والستاتي والمحفوظي، لافتا إلى تنظيم ندوة أكاديمية انكبت على بحث فن العيطة من الجانب العلمي، وتوطينها الجغرافي.

    وكشف أن هذه الدورة شهدت بحث سبل إدراج فن العيطة كتراث إنساني لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، من أجل صون هذا التراث الذي يعد أحد مكونات الهوية المغربية وجعله رافعة للتنمية السوسيو-اقتصادية.

    واندرج تنظيم المهرجان الوطني لفن العيطة، حسب المنظمين، ضمن خريطة المهرجانات التراثية التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، والرامية إلى تثمين الموروث الحضاري المغربي، وصون الذاكرة الفنية الجماعية.

    ووفق المصدر ذاته، فقد بصمت النسخة الـ21 لهذه التظاهرة “على تقاطعات إيقاعية لفن العيطة كتعبير هوياتي متعدد الروافد يستقي مرجعيته الفنية الأصيلة من المكون المحلي المغربي”، مضيفا أن “فعاليات المهرجان تعد مناسبة للوقوف على المتون الإيقاعية والمقامات الموسيقية الناظمة لهذا الفن الأصيل، الذي يعبر عن غنى الثقافة المغربية بتعدد روافدها الحضارية والإنسانية”.

    وشاركت في فعاليات هذه الدورة، 24 فرقة من مختلف مناطق المغرب تمثل الأنماط الإيقاعية لـ “الحصباوي”، و”الحوزي”، و”الزعري”، و”المرساوي”، و”الملالي” و”الجبلي”، إلى جانب سهرات فنية أحياها أيقونة فن العيطة “حجيب فرحان”.

    وعرفت ساحة مولاي يوسف تنظيم عروض فنية تراثية لكل من الفنانين “ولد سبعمية”، و”نجوم البهاليل” و”أيوب العبدي” و”الستاتي”، وآخرين.

    وأكاديميا، شهدت التظاهرة تنظيم ندوة فكرية بعنوان “فن العيطة بين الرافد المحلي والمشترك العالمي”، شاركت فيها نخبة أكاديمية متخصصة في فن العيطة، وأكدت الحاجة إلى توثيق هذا التراث الشفهي الذي يتعين صونه من الاندثار وضمان استدامته.

    كما شكلت مناسبة لاستجلاء خصوصية هذا النمط الموسيقي الفذ، وبحث سبل الانكباب الأكاديمي على تيماته التي تشتغل على مواضيع من قبيل الأرض والتراب والوطن والفرس.

    وبالموازاة مع فعاليات المهرجان، تم تنظيم معرض جماعي للفنون التشكيلية، بشراكة مع جمعية “أفق أرت” للثقافة والفن، كما تم عرض صـور المكرمين في الدورات السابقة، بالإضافة إلى معرض تراثي للآلات الموسيقية الخاصة بفن العيطة.

    إقرأ الخبر من مصدره