Étiquette : الأجور

  • أي دور للجامعة المغربية في ظل ضعف البنية المادية للبحث العلمي؟

    د.أحمد درداري/ أستاذ جامعي بتطوان

    في البداية لا بد من القول بان الجامعة مطالبة بالدراسة والبحث العلمي للواقع والاجابة عن التساؤلات المطروحة من طرف الباحثين والوصول الى الحقيقة والكشف عنها ونشرها، الشيء الذي لا يمكن ان يتحقق الا بتوفر شرطين اثنين:

    الأول: أن يكون الباحث مثقفا وأن يتحلى بالشجاعة وأن يكون مستعدا للذهاب بالبحث العلمي الأكاديمي الى أبعد مداه بالنقد الصارم لكل ما هو موجود بهدف التغيير والاصلاح في ظل الاستمرارية.

    ثانيا: يجب توفير التمويل الكافي وتحسين الوضعية المادية للأستاذ الباحث بما يضمن ويسمح بالمغامرة البحثية والقيام بالدراسات والأبحاث العلمية تحقيقا للتغيير في إطار الالتزام بمبادئ العلوم. والرقي بالبحث العلمي الى مستوى التنافسية.

    إن الوصول الى الفهم العلمي للظواهر وتفسيرها تفسيرا علميا وادراكها وضبطها والتحكم فيها والتنبؤ بما يمكن ان يقع في المستقبل وأخذ الاحتياطات العلمية اللازمة لتجنب تكرار الازمات او على العكس من ذلك تعميقها يتطلب اعادة النظر في الاطارات المادية للأساتذة الباحثين وتفكيك بنية نسق الجامعة واعادة تركيبه بناء على محددات تتجاوز كل ما هو تقليدي او شكلي والذي أعاق بناء العقل العلمي الوطني لعقود من الزمن على حساب نخبة متحكمة من زوايا مختلفة تريد إعادة الباحث الى الوراء بسبب تداخل العامل السياسي والنقابي على حساب الاهتمامات النخبوية الجامعية و على حساب الانتاج العلمي المطلوب، مما دفع الى اذلال دور الجامعة وكنتيجة لذلك استيراد الدراسات و المقررات التعليمية بدل من انتاجها وطنيا.

    صحيح اننا نعيش حالة نهوض شامل في كثير من جوانب الحياة المجتمعية لكن العنصر البشري الجامعي تنقصه شروط لم تنل الاهتمام الكافي ولم يتم تنميط العمل الأكاديمي وتثبيت النموذج المغربي بشكل دقيق، حيث ان الامر يحتاج إلى:

    النهوض بالمستوى المادي للأستاذ الجامعي عملا بتوازن كتلة الأجور وعدم تخطي مكانة الجامعة ومنها الاستاذ الباحث إن نحن أردنا تطوير قدرات البحث وتغيير طريقة التفكير لدى النخبة، وتطوير امكانيات الجامعة واختياراتها وتجويد الانتاج المعرفي وربطه بالنموذج التنموي ومنه بالسياسات العمومي، ذلك أن كثرة الاضرابات التي تدعو اليها المركزيات النقابة لا تخدم البحث العلمي و تعني أن الاستاذ الجامعي موضوع للصراعات السياسية تروح بسببه الجامعة والبحث العلمي والوطن ككل ضحية البقاء في دائرة الانتقاص من قيمة الاستاذ الجامعي المادية بالمقارنة مع من تعلموا و تكونوا على يديه وأصبحوا متفوقين عليه ماديا.
    كما انه يجب ربط البحث العلمي لمراكز الدكتوراه ومختبرات البحث ببرامج الخدمات الرقمية وتطوير أسليب البحث العملي قياسا على تجارب وصلت مستوى التنافس الدولي والتي تمكنت من بناء فضاء لتجويد التفكير العلمي الجامعي و الأكاديمي.

    فاذا كانت الجامعة هي فضاء للتفكير الحر والمبدع والنقاش الهادف والانتاج الفكري والتنظير الخلاق والمشاركة الذكية للنخبة الاكاديمية في بناء واصلاح المشروع المجتمعي التنموي، فان تكوين الطلاب والباحثين وتطوير اساليب البحث الأكاديمي وتجويد الانتاج العلمي عمل شاق ويبقى من اولويات وأهداف الجامعة التي يجب الحسم فيها بالرفع من ميزانيات البحث العلمي، والرفع من أجور الأساتذة الجامعيين دون ربط ذلك بأي عائق قد تثيره الأقلية لعرقلة الزيادة أو تعتبره الحكومة سببا لرفض الزيادة في الأجور.

    صحيح أن هناك عدة محاولات للإصلاح تحكمت فيها معادلات الصراع العام في المجتمع دون تنزيل مقاربة الحكامة الجديدة بالكيفية المطلوبة على طول وعرض هرم الدولة والمؤسسات المتدخلة في التعليم العالي كما جاءت في دستور 2011، حيث لم يتم استحضار رؤية وقيادة شجاعة للإصلاح وربط التعليم العالي بقيمة الرأسمال اللامادي وربطه بالأوراش الكبرى للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية للبلاد وربط البحث العلمي بالتنمية وتقدم المجتمع.

    فالجامعة هي مورد بشري أساسي للدولة والقطاع الخاص، وهي التي تمكن المؤسسات من الاطر الكافية في شتى المجالات، مما يجب معه إعادة التفكير في الجامعة والارتقاء بمكانة الأستاذ الجامعي الى مستوى القيادة الاكاديمية للمشاريع الاصلاحية والترافع حول المشروع العلمي الوطني الى جانب مراكز ومختبرات البحث ومواكبة التغيرات الدولية، في ظل الانتقال الرقمي وتحديات التقنيات الجديدة لقياس حضور الجامعة في مجال البحث العلمي على المستوى العالمي.

    كما أن تجويد البحث العلمي وتطوير مناهجه والرقي بالمعرفة العلمية الى مستوى الانتاج التنافسي يفرض على الحكومة ان تجعل من الجامعة ومراكز الدكتوراه مؤسسات للتنافس الدولي في مجال البحث العلمي انطلاقا من الاستقلال الداخلي للجامعة الذي يسمح لها بإنشاء فرق ومختبرات للبحث والنهوض بالبحث العلمي، وتوفير التمويل الكافي حيث تصطدم الجامعة في الغالب بعوامل لا تخدم البحث العلمي من قبيل طريقة تكوين المختبرات التي ما تزال تخضع لعوامل صراعية كعامل الأقدمية والأحلاف وعوامل شخصية، مما يجعل التهرب من الاصطدام والالتزام بالحد الادنى للواجب داخل الجامعة دون التوجه نحو البحث العلمي خيار ونهج أغلب الاساتذة الجامعيين، بل حتى الشعب في بعض الكليات تعيش صراعات بنفس الوسائل ومنها من لم يتم هيكلتها بعد بسبب سوء فهم الادوار الحقيقية للبنية الإدارية و منه يتم احباط المبادرات والفرص فيخلق ذلك قهقرة لكل الطاقات التي ينظر اليها البعض انها مكلفة ومتعبة لبعض الرافضين للاجتهاد و القائمين بالأدوار الروتينية باحتساب الرقم الزمني كمحدد لشرعية التواجد والانتماء للجامعة.

    كما أن مراكز دراسة الدكتوراه أيضا تحتاج الى اصلاح خصوصا وانها مكتظة بالطلبة الباحثين، الذين تنقطع علاقاتهم بالمراكز سواء من حيث التأطير او من حيث الالتزام بالخطوات المطلوبة لإنجاز الاطاريح ، ذلك ان عدد كبير من الطلبة الباحثين تجاوز الستة سنوات كحد أقصى لإنهاء كتابة الاطاريح ومناقشتها، وما يزالوا عالقين، والمسؤولية مشتركة بين مديري الاطاريح والباحثين، في الوقت الذي ينتظر من الجامعة حكامة تدبير الزمن البحثي وخدمة المجتمع والتنمية.

    ومن جهة أخرى فان البحث العلمي والطالب الباحث والمشرف على المشروع العلمي مجتمعين في تركيبة نسقية ما تزال في حالة إهمال وينقصها التجويد والتجديد والجدية والانضباط وربط العملية البحثية بالنسق السياسي والتنموي. فأحيانا تتباعد الغايات من وجودها عن الواقع المغذي لها والذي ينتظر دورها الدينامي ومواكبة التغيير.

    لماذا الجامعة المغربية متخلفة عن التصنيف الدولي؟

    قد يبدو الامر لأول وهلة ان الامر يتعلق بضعف قدرات الباحثين على الانتاج العلمي والأكاديمي لكن الامر ليس كذلك تماما ويتعلق الامر بما يلي:

    أولا: هناك بعض المحسوبين على الجامعة همهم الوحيد هو الريع والشخصنة واعادة التصفيف المبني على العلاقات الشخصية والارتباطات المصلحية والاتفاق حول تقنيات الإبعاد او الاستقطاب بحسب الحاجة والمصلحة مما يحافظ على استمرار عقيدة استغلال الفرص لدى البعض.

    ثانيا: ما يزال التصنيف المبني على ضوابط ومعايير محددة وواضحة ودقيقة لتقييم البحث العلمي تعترضه عراقيل داخل الكليات، بحيث يبقى العمل الشخصي مرفوض وفي المقابل يتم عرقلة العمل الجماعي ومن داخل الهياكل تحكمه معادلات معي او ضدي داخل فرق البحث العلمي والمختبرات البحثية، بحيث نجد من بين كل ثلاثة باحثين قد نجد باحث واحد ضحية لتآمر الاثنين بسبب الدرجة او المستوى او الانتماء السياسي او النقابي.

    ثالثا: ما تزال عملية صرف ميزانية البحث العلمي غامضة ولا تناقش داخل مجالس بعض الكليات ويستفيد منها بعض الاساتذة دون البعض الآخر، فنجد تشجيع بعض الأنشطة العلمية من ميزانيات المؤسسات ضدا في الباقي مما يحول التنافس حول البحث العلمي من التنافس وفق معايير الجودة الى تنافس شكلي يطغى عليه التطاول فنظل حبيسي البداية المتعثرة وتكرار أنشطة بدون تطور الانتاج العلمي.

    مستوى التعليم العالي والبحث العلمي الذي قوبل بحسرة بعد صدور تصنيفات المؤسسات الجامعية كان اخرها تصنيف “شنغهاي” الشهير الذي صنف ألف جامعة الأفضل عبر العالم لسنة 2022 من أصل 2500 حول العالم، وهو التصنيف الذي غيب حجز مقعد لجامعة مغربية، مما يؤكد على الوضع المتردي للمؤسسات الجامعية الوطنية. ذلك ان المؤسسات الجامعية المرموقة عالميا او على الأقل قاريا او جهويا، تعتمد على حقل بحثي مؤثث بمختبرات بحث ودراسات وميزانيات مرتبطة بمشاريع علمية صناعية وغير صناعية تتطلب مجهودات جبارة من السيدات والسادة الأساتذة الباحثين والمسؤولين الين تجاوزا طرح المشاكل المادية.

    بينما في المغرب ما تزال العلوم غير مستقلة وغير مرتبطة بالمشاريع العلمية الصناعية ونجد أغلب الجامعات المغربية ما تزال مرتبطة بتلقين مبادئ العلوم وهدفها الأول تأهيل الخريجين لولوج سوق الشغل وتظل مغذية للبلاد بالموارد البشرية مما تجعل تطور الجامعة المغربية يسير في اتجاه وحيد رغم أن جامعة القرويين هي أقدم مؤسسة جامعية في العالم.

    ونظرا لضعف ميزانية البحث العلمي وغياب بنية علمية قادرة على استيعاب الادمغة واستثمار العقول، فان العلوم الاجتماعية والقانونية والاقتصادية والطبيعية لا ترقى الى المستوى العالمي لأنها نسبية ومرتبطة بخصوصية المجتمع. وبقي الاصلاح مقتصرا على ما هو تنظيمي ومناقشة حكامة واستقلالية الجامعات. وكل ما يتعلق بالتسيير المالي والبيداغوجي ولغة التدريس، حيث نجد المساطر والإجراءات لا تعبر عن الرؤية التي تساهم في تطوير واشعاع الجامعة.

    وانطلاقا مما سبق فان مرد تصدع النسق المجتمعي واستياء الغالبية من الوضعية الاقتصادية و الاجتماعية الى ضعف المعرفة و عشوائية التدبير وسوء تنظيم و توزيع المهام والموارد وعدم تكافؤ الادوار بين مؤسسات الدولة والجامعة والأسرة، وغياب التقابل و الربط بين الحق والواجب، ذلك أن التنشئة تتحكم فيها البيئة الاجتماعية والاقتصادية المتباعدة المستويات، بينما من المفروض بناء النموذج ومعه المشروع العلمي المتكامل لبناء الشخصية التي تتولى أمر تنزيل و حمايته كل من المشروع المجتمعي والدولة والانسان، والمعلم هو الأساس الذي يتولى وضع أسس التربية على أكمل وجه، لكن الواقع يبين أنه هناك فوارق شاسعة بين دور الاسرة و دور المعلم علميا و ثقافيا و قانونيا، وأن استمرار التعارض في الادوار وآثاره يؤدي الى زرع الفشل في بنية ونسق شخصية الطفل الذي يعكس كون المدرسة تنتج نفس الطبقات الاجتماعية.

    ويتم احتكار وتولي المسؤولية في الدولة في ظل تعارض القانون مع مبادئ العلم والتعلم والدين وبناء الانسان … مما يضعف بنية ونسق الدولة والمجتمع معا، ويدفع الى تعزيز انقسام المجتمع الى طبقات تجد في الاعراف والتقاليد والحرية معيارا لتبرير الاختلاف والتعارض في حين يتعلق الامر بافتقار الدولة لمشروع حياة متكامل لبناء الانسان قائم على تقابل وتكامل الادوار وعلى عدالة توزيع القيم والثروات يكون موضوع بحث ونبش واشتغال الجامعة بكل مكوناتها البحثية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الضريبة على الدخل والزيادة في الأجور على طاولة لقجع والنقابات

    النعمان اليعلاوي

     

    تواصل الحكومة والمركزيات النقابية اجتماعات اللجان المنبثقة عن الحوار الاجتماعي المركزي، فقد عقد الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية اجتماعه مع ممثلين عن النقابات الأكثر تمثيلا والاتحاد العام لمقاولات المغرب، أول أمس (الأربعاء)، لبحث المطالب النقابية المرتبطة بتحسين الدخل، ومقترح الحكومة لتنزيل قرارات في هذا الشأن في مشروع قانون مالية 2023، حيث خصص الاجتماع الأخير لمناقشة العرض الذي قدمه فوزي لقجع للنقابات الخميس الماضي.

    في السياق ذاته، أوضحت مصادر نقابية حضرت الاجتماع أن المركزيات النقابية عبرت في جوابها على المقترح الذي قدمه فوزي لقجع، المتمثل في تخفيض الضريبة على الدخل، عبر الرفع من سقف الأعباء المهنية المعفاة من الضريبة من 20 إلى 25 في المائة، والرفع من النسبة المعفاة من الضرائب من 60 في المائة إلى 65 في المائة بالنسبة للمتقاعدين، أنه «هزيل وتأثيره على الأجور، لن يتجاوز معدل 25 درهما».

    من جانبه، قال يونس فراشن، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل إن «الحكومة يجب أن تقدم إجابات عن هذه الوضعية الصعبة، بمعنى أنه من الضروري مراجعة الضريبة على الدخل، لكن بمستوى معقول، بالإضافة إلى إقرار زيادة عامة في الأجور، وهو ما لم تقدمه الحكومة إلى حد الآن، وتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بخصوص المعاشات، وتحديدا قرارات المجلس الإداري للضمان الاجتماعي بخصوص المعاشات»، مؤكدا في اتصال هاتفي مع «الأخبار» أن «الحكومة خلال لقاء رئيسها عزيز أخنوش مع قيادات المركزيات النقابية، وعدت ببحث جميع الملفات في أجل معقول، والتزمت بتقديم مقترحات من شأنها الإجابة على مطالب النقابات خصوصا في الشق المرتبط بتحسين الدخل».

    وينتظر أن تواصل الحكومة والنقابات الحوار في إطار لجنة تحسين الدخل، التي يرأسها الوزير المكلف بالميزانية، للخروج باتفاقات قبل الصياغة النهائية لمشروع قانون المالية والذي سيعرض على البرلمان، فيما أكد المتحدث ذاته أن الحكومة وعدت بأنها ستناقش الموضوع من جميع الجوانب، وستقترح عرضا جديدا في غضون الأيام المقبلة، بعدما طالبت النقابات بأن يكون الإصلاح الضريبي على الدخل حقيقيا وليس شكليا.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتجاجات تخرج للشارع ضد أخنوش

    يتجه الاحتقان الاجتماعي وغياب الحكومة أمام الارتفاعات المهولة للأسعار، وتضرر معيشة الأسر وتدهور القدرة الشرائية للمغربية، ودخول المغرب الى مرحلة التضخم، بالهيئات النقابية و السياسية الى الخروج للشارع للاحتجاج مجددا على حكومة أخنوش، والجهر في الشوارع بدخول المغاربة حالة الإفلاس الجماعي جراء السياسات التفقيرية للحكومة وصمتها أمام لوبيات الصناعة و المحروقات، حيث عبرت الجبهة الاجتماعية المغربية عن قلقها إزاء الأوضاع التي تعيشها البلاد، مشيرة إلى أن الأوضاع تتسم بتمادى الحكومة في سياسياتها التفقيرية غير آبهة بمطالب الشعب المغربي في وضع حد لغلاء المعيشة خاصة المحروقات والمواد الغذائية الاساسية.
    وأكدت الجبهة ، أن الغلاء الفاحش عرف موجة من التنديد واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولكن لا حياة لمن تنادي، مشيرة إلى أن مجلس المنافسة منذ تأسيسه لا دور له في ضبط الاسعار واتخاذ ما يلزم من قرارات، واعتبرت الجبهة، أن “الحوار الاجتماعي سواء القطاعي وأو المركزي، غير جدي غير منتج طالما أن الحكومة ترفض الاستجابة للمطالب الأساسية وعلى رأسها الزيادة في الاجور لامتصاص ما ابتلعه التضخم والغلاء وإحداث درجة جديدة بالنسبة لإجراء القطاع العمومي”، وأبرزت الجبهة، أن الفترة المنصرمة، عرفت فترة تحركات احتجاجية كثيرة للعمال في مختلف القطاعات الذين يعانون من الاستغلال المكثف والهشاشة وتجاهل تطبيق قوانين الشغل ، حيث أعلنت الجبهة الاجتماعية، عزمها تنظيم احتجاجات في مناطق المغرب، مرفوقة بوقفة مركزية أمام مقر البرلمان، بالرباط بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الفقر (17 أكتوبر المقبل”.
    من جهته شدد خليهن الكرش عضو وفد الكونفدرالية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الكونفدرالية سجلت في هذا اللقاء مع الوزير لقجع بعد تدخل عدد من ممثلي المركزيات النقابية الأكثر تمثيلا، موقفها الثابت من ضرورة مناقشة تحسين الدخل بمحوريه، الزيادة في الأجور وتخفيض الضريبة على الدخل، وأوضح البرلماني وعضو المكتب التنفيذي الذي كان مرفقا بكل من رجاء كساب عضوة المكتب التنفيذي، ومحمد نادير عضو المجلس الوطني، أن الوفد الكونفدرالي، ذكّر المسؤول الحكومي خلال هذا اللقاء من جهة، بالظروف الاقتصادية والارتفاع المهول لأسعار المحروقات والمواد الغذائية، وقرار والي بنك المغرب برفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2 في المائة، بما قد يضرب في العمق يقول “القدرة الشرائية لكافة المواطنات والمواطنين”، ومن جهة ثانية، بالانتعاش الإيجابي الذي يعرفه الاقتصاد الوطني في عدد من القطاعات الاستراتيجية، سيما منها يضيف المستشار الكونفدرالي “قطاعي الفوسفاط والسياحة …
    وكشف خليهن، أن ممثلي المنظمة في هذا اللقاء، ذكّروا المسؤول الحكومي بموقف النقابة الذي جاءوا به في الجولة من أشغال اللجنة المنعقد الخميس 22 شتنبر، والمتمحور حول الزيادة في الأجور بمبلغ 1000 درهم، ومراجعة الضريبة على الدخل، وبهذا الخصوص، أوضح خليهن، أن الوزير لقجع، لم حمل في حقيبته إلى اجتماع اللجنة التنقية، غير نقطة وحيدة وفريدة تتمثل في مراجعة الضريبة على الدخل، مؤكدا موازاة بذلك، على أن مناقشة الزيادة في الأجور، هي من اختصاص رئيس الحكومة عزيز اخنوش، لهذا السبب يقول الكرش، أعلن وفد الكونفدرالية رفض الخوض في مناقشة النقطة الفريدة للوزير لقجع، وذلك انطلاقا من مبدأ أنه لا يمكن الفصل بين الزيادة في الأجور، ومراجعة الضريبة على الدخل، كما أكدنا يضيف “تشبتنا بالمذكرة المطلبية التي وضعها في هذا الشأن، المكتب التنفيذي لدى رئيس الحكومة”.
    وخرجت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تؤكد أنها تتابع بقلق شديد، ما آلت إليه أوضاع الشغيلة التعليمية من تأخر في معالجة الملفات المطلبية العاجلة، وتعثر واضح لجولات الحوار القطاعي، بداية بالاتفاق المرحلي الارتجالي “الذي لم يكن في مستوى الإشكالات الاجتماعية المطروحة بالقطاع، مرورا بالفشل في إخراج نظام أساسي في شهر يوليوز كما وعدت بذلك الحكومة بمعية أطراف الحوار”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتجاجات رفع الأجور وسن التقاعد يضع الحكومة الفرنسية أمام أول اختبار

    تواجه الحكومة الفرنسية أول اختبار رئيسي لها، إذ تشهد فرنسا إضرابات وتظاهرات للمطالبة برفع الأجور واحتجاجات على رفع سن التقاعد وهو إصلاح أساسي للرئيس ايمانويل ماكرون الذي يريد أن تقر باريس مشروع قانون “قبل بداية الشتاء”.

    وحذر وزير العمل الفرنسي أوليفييه دوسوبت أمس الخميس من أن الرئيس الفرنسي الذي يعتزم الحفاظ على قدرته على إصلاح البلاد لا يستبعد حل الجمعية الوطنية في حال التصويت على حجب الثقة عن الحكومة.

    وأكد دوسوبت المسؤول عن بدء مشاورات جديدة بشأن التقاعد اعتبار ا من الأسبوع المقبل أنه “في حال تحالف جميع المعارضين لتبني حجب الثقة ولإسقاط الحكومة، سيتوجه (ماكرون) للفرنسيين وسيبت الفرنسيون وسيقررون ما هي الأغلبية الجديدة التي يريدونها”.

    ومن المتوقع أن يحصل 200 تجمع على الأقل في جميع أنحاء فرنسا في اليوم الأول من هذه التعبئة المهنية منذ بداية العام الدراسي، بحسب الأمينة الاتحادية للاتحاد العام للعمل سيلين فيرزيليتي.

    وانطلقت مسيرة ضمت الآلاف في باريس بعيد الساعة 14,00 (12,00 ت غ) من ساحة دانفير-روشورو باتجاه ساحة الباستيل.

    وقال رئيس الاتحاد العام للعمل فيليب مارتينيز “إنه تحذير أول للحكومة ولأصحاب العمل للبدء بسرعة في مفاوضات الأجور” وللقول إن الفرنسيين “لا يريدون العمل فترة أطول”.

    وأعلنت رئيسة الوزراء إليزابيت بورن لوكالة فرانس برس، عقب اجتماع مساء الأربعاء في قصر الإليزيه مع الأغلبية، أن الحكومة ستفتتح جولة جديدة من المشاورات حول إصلاح نظام التقاعد بهدف اقرار قانون “قبل نهاية الشتاء”.

    وتعهد ماكرون (44 عاما) رفع سن التقاعد بعدما كان تراجع عن الخط ة التي أثارت انتقادات واسعة خلال ولايته الخمسية الاولى رئيسا.

    لكن بعدما خسر الأغلبية البرلمانية في يونيو، بات الرئيس الوسطي يواجه صعوبات كثيرة في إصدار التشريعات، في وقت يلقي التضخ م المتزايد بثقله.

    ورغم التحذيرات التي تلق اها من حلفائه، كلف ماكرون حكومته رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 أو 65 عاما، على أن يدخل الاجراء حيز التنفيذ اعتبار ا من العام المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزار بركة يهمل قطاع الماء ويتقمص دور وزير المالية لأغراض حزبية بإعلان تخفيض الضريبة على الدخل

    زنقة 20 | الرباط

    في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة بصمة وزير التجهيز والماء نزار بركة، لإيجاد حلول عاجلة لأزمة الماء مع شبح الجفاف الذي يهدد المغاربة، خرج الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، لتقمص دور وزير آخر لأغراض حزبية، وإعلان قرب تخفيض الضريبة على الدخل خلال قانون المالية للسنة المقبلة 2023.

    بركة الأمين العام لحزب الإستقلال ، وخلال ندوة نظمتها رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، أمس الأربعاء، وضع بذلة وزير الماء وكل ما يتعلق بأزمة المياه جانباً، ليرتدي بذلة وزير المالية، معلناً بأن القرار يأتي لدعم القدرة الشرائية للطبقات الفقيرة و المتوسطة، في استغلال حزبي واضح ومكشوف.

    كما ذكر الوزير، أنه سيتم توسيع شريحة الأجور المعفاة من الضريبة، لإعفاء الموظف الذي يحصل على دخل 4500 درهم.

    و قال بركة، أن الحكومة قامت بعدة إجراءات مهمة لتثبيت السلم الإجتماعي ومن ذلك دعم صندوق المقاصة ، و دعم مهنيي النقل، ومشروع الحماية الإجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأساتذة الباحثون ينتظرون عودة رئيس الحكومة من نيويورك لتوقيع نظامهم الأساسي

    دخل قطاع التعليم العالي منعطفا حاسما لأسباب كثيرة، منها ما يتعلق بوجود إرادة حقيقية لدى الحكومة الحالية، ممثلة في رئيسها، لخلق مناخ سليم في الجامعات، ومنها أيضا تسجيل انقسامات غير مسبوقة في صفوف الأساتذة الباحثين، بما في ذلك انقسامات داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي، التي شهدت، أخيرا، تعالي أصوات لتياري «النهج» و«العدل والإحسان»، تدعو لحلول راديكالية، من قبيل مقاطعة شاملة لكل الأنشطة التربوية والتكوينية في الجامعات. الأمر الذي تسعى تيارات أخرى تنتمي لأحزاب وطنية دون حدوثه مصرة على حل كل الملفات العالقة بالحوار.

    إعداد: مصطفى مورادي

    السنوات العجاف في التعليم العالي

    منذ أزيد من عشر سنوات والممثل النقابي لأساتذة التعليم العالي يخوض مفاوضات بشأن مختلف القضايا التي تهم التعليم العالي بكل أبعاده. لجان مشتركة بين الوزارة الوصية والنقابة الوطنية للتعليم تشكلت منذ 2013 من أجل تدارس مراجعة النظام الأساسي للأساتذة الباحثين العاملين بالمؤسسات التابعة للجامعة أو غير التابعة لها. وجدير بالذكر أن النظام الأساسي المعمول به حاليا يعود تاريخ إصداره إلى 1997 وهو أمر غير عادي، سواء تعلق الأمر بعدم مواكبة هذا النظام للتحولات الكبرى التي عرفها قطاع التعليم العالي من حيث المهام التي ينبغي أن يؤديها بالنظر إلى الرهانات المجتمعية، أو من حيث تطور مؤشرات الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

    أثر سلبي آخر ينتج عن عدم تحديث النظام الأساسي هو غياب التحفيز المادي والمهني لغالبية أساتذة التعليم العالي نظرا لانسداد المسار الإداري أمامهم. وللأسف أن هذا الملف، ومنذ 2012، وهو التاريخ الذي أعلن فيه بشكل رسمي فتح ورش إعادة النظر في النظام الأساسي، لم يحظ بالمكانة اللازمة والجادة في الولايتين الحكوميتين السابقتين لعدة اعتبارات يغلب عليها الطابع السياسوي للحزب المهيمن آنذاك على الحكومة، والذي أراد أن يستثمر نقابيا في الجامعة.

    فبدل أن ينكب على القضايا الحقيقية للتعليم العالي بكل جوانبه من موقع المسؤولية، لم ير الحزب في القطاع إلا «الغنائم» التي يمكن كسبها من التعيين في المناصب العليا وأعداد المقاعد في اللجان الثنائية. الكل لا زال يتذكر الخرجات الإعلامية للوزير السابق الداودي في شأن إعطائه الأولوية للتعليم العالي الخاص، ولم يكن التعليم العالي العمومي، قط، أولوية لهذا الحزب، وهو ما ظهر جليا في مقترح تعديل قانون التعليم العالي 01.00 الذي أحيل على المجلس الأعلى للتربية والتكوين سنة 2015.

    يمكن اعتبار أن إرساء التفاوض في المسار الصحيح في شأن موضوع تعديل النظام الأساسي، لم يبدأ إلا مع وزير التعليم العالي السابق سعيد أمزازي، وبعد التعديل الحكومي الذي تم الاستغناء فيه عن إشراف حزب العدالة والتنمية على قطاع التعليم العالي ممثلا بكاتب الدولة آنذاك خالد الصمدي.

     

    فترة الوزير السابق سعيد أمزازي

    برصد مختلف البلاغات المشتركة بين الوزارة والنقابة الوطنية للتعليم العالي التي صدرت قبل هذا التاريخ، يمكن استنتاج أنها لم تخرج عن إعلان النوايا الحسنة بخصوص الحوار وكأنه غاية في حد ذاته، والتذكير بالقضايا المطلبية التي سئم العام والخاص من ذكرها. أما بداية التصريح حول التقدم في إخراج نظام أساسي فيرجع إلى ماي 2021، وهو التاريخ الذي تم فيه الإعلان عن نهاية اشتغال اللجنة المشتركة في شأن النظام الأساسي وإحالة مشروع المرسوم إلى باقي الأطراف الحكومية المعنية، وخاصة وزارة المالية.

    هذا المشروع يقترح إطارين للأساتذة الباحثين، أساتذة محاضرين وأساتذة التعليم العالي، عوض ثلاثة إطارات معمول بها حاليا مع تغيير لمقتضيات كثيره تهم الولوج لكل إطار. ويبقى من نقاط القوة في المشروع المتوافق حوله مع وزارة التعليم العالي في عهد أمزازي، أنه يقدم تشجيعات مهمة لاستقطاب الكفاءات الوطنية من كل دول العالم لتستفيد الجامعات المغربية من خبرتها. بالإضافة إلى كون مشروع النظام المتوافق حوله ينص على مراجعة معتبرة لقيمة التعويضات المخولة لفئة الأساتذة الباحثين، فإنه يقترح درجات جديدة للترقي خاصة للذين اكتسبوا أقدمية مهمة في العمل. إلا أنه من النقاط التي يمكن أن تثير الكثير من التجاذب سكوت المشروع عن كيفية احتساب الأقدمية العامة في الوظيفة بالنسبة للذين غيروا إطارهم إلى أساتذة التعليم العالي مساعدين.

    ونظرا للاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، عرف هذا المسار بعض التأخر ليستأنف مع الحكومة الحالية مع تسجيل بعض التأخر غير المفهوم في إحالة النصوص المتوافق حولها إلى مسطرة التصديق، وهو ما أدى إلى دخول مؤسسات التعليم العالي في حالة من الاحتقان لم تتوقف مؤقتا إلا مع دخول رئيس الحكومة، يوليوز الماضي، على الخط.

     

    تيارات بمطالب راديكالية

    أمام واقع الانتظار تنتعش بعض الكيانات المتربصة بالتعليم العالي لبسط الهيمنة على ممثلي العاملين بهذا القطاع. ولعل استثمار تأجيل اللقاء الذي كان مبرمجا بين النقابة ورئاسة الحكومة أفضى إلى مزايدات قوية عاشتها النقابة الوطنية للتعليم العالي أخيرا في اجتماع مجلس التنسيق الوطني المنعقد يوم 17 شتنبر 2022، مدعومة بشكل واضح من طرف ممثلي تيار جماعة العدل والإحسان، رغم التوضيحات الوافية والمقنعة التي كانت وراء تأجيل اللقاء، ومنها حضور رئيس الحكومة لأشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة بصفته ممثلا للمغرب.

    ومن عجائب الصدف، حسب نشطاء نقابيين، أن يتزامن هذا الاندفاع غير المبرر، بالإضافة إلى التقاطعات الإيديولوجية، مع إعلان النقابة التي أسسها حزب العدالة والتنمية بالتعليم العالي عن مقاطعة الدخول الجامعي. وهي الدعوة التي استهجنتها فئات واسعة من العاملين بالتعليم العالي ورفضت الانخراط في لعبة هدفها غير واضح تماما بالنظر للمسؤولية التاريخية الثابتة للحزب في الوضع القائم.

    ما هو أكيد، حسب جامعيين تواصلت معهم الجريدة، أن ورش إصلاح قطاع التعليم العالي بدأ وأن النقاش العمومي في هذا الشأن يطغى عليه موضوع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين لعدة اعتبارات، إلا أن ذلك لا ينبغي أن ينسي كلا من النقابة الوطنية للتعليم العالي والحكومة، ممثلة في وزارة التعليم العالي، أن توليا ما يلزم من عناية لقانون التعليم العالي الذي لم يعد ملائما في كثير من مقتضياته مع التنوع المؤسساتي والبيداغوجي الذي أصبح عليه قطاع التعليم العالي ببلادنا.

    وفي هذا الإطار، يرى جامعيون أنَّ على الوزارة أن تعلن للعموم خلاصات المناظرات الجهوية التي أخذت من الوزير ميراوي، السنة الماضية، وقتا ثمينا من العمل وكانت من أسباب تأخر الحسم في الملف المطلبي للأساتذة الباحثين. وضعية مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات أصبحت نشازا، في الوقت الذي تبحث كل الدول عن توحيد أنظمتها التعليمية لتحقيق الترشيد في الموارد بكل أنواعها، ولكن بالأساس تحقيق التكامل بين المؤسسات التي ينبغي أن تسير شؤونها بناء على منظام للحكامة يتوخى تعزيز استقلالية مؤسسات التكوين والبحث. استقلالية هدفها تحمل المسؤولية واتخاذ المبادرات الناجعة بدلا من فرض واقع للتبعية يجعل من رئيس المؤسسة مكلفا بإنجاز ما يملى عليه من وصفات.

     

    محمد طويل:مفتش تربوي/ باحث في قضايا التربية والتكوين  

     

    لن نتطرق هنا لمسألة الكلفة المالية للتمدرس بالنسبة لكل تلميذ، وفي كل سلك، هذه الكلفة التي تتدخل في تحديدها مجموعة من المتغيرات المتصلة بكتلة الأجور ومالية التجهيز والتسيير والدعم المالي الاجتماعي وغيرها من الموارد المالية الأخرى المتصلة بتوفير شروط التمدرس. وبالتالي يصعب ضبطها بدقة، خاصة عندما نتناولها من زاوية الحاجيات الحقيقية الضامنة للمساواة والتكافؤ في الفرص من أجل النجاح.

    تأثير الفوارق المجالية والاجتماعية على الحق في التربية ودور المدرسة في تقليصها

     نحتاج لتقييم موضوعي لبرامج الدعم الاجتماعي وتأثيرها على التعلمات

     

     

    لا بد من الإشارة للنقاشات التي تطفو، مع بداية كل موسم دراسي، على الساحة بين مؤيد ومعارض لعمليات التقصي والبحث بشأن الحالة الاجتماعية للمتعلمين وظروفهم الاقتصادية وغيرها من المتغيرات التي يفترض أن يكون لها تأثير في مستوى تمدرسهم من أجل التعامل معها والعمل وفق ما تقتضيه كل حالة، بالرغم من أن الأمر لا يعدو، أحيانا كثيرة، أن يكون في إطار مبادرات فردية هنا وهناك يقوم بها كل مدرس وفق قناعاته ومستوى تملكه للأمر وبناء على ما يتوفر عليه من أدوات منهجية للبحث والتقصي في هكذا معطيات ذات صبغة بحثية اجتماعية. وفي هذا الصدد لا بد من التساؤل عن جدوى الحديث عن الفوارق المجالية والاجتماعية ووضع المشاريع لمحاربتها والسعي نحو تقليصها وردم الهوة بين منطقة وأخرى ومؤسسة وأخرى وجهة وأخرى بما يضمن ما يكفي من المساواة والتكافؤ في إطار السعي نحو تحقيق العدالة الاجتماعية في المجال التربوي، وفي الوقت نفسه رفض أي شكل من أشكال التدخل من قبل الأطقم التربوية والمدرسين، ولو في حدود تربوية وبيداغوجية مقبولة ومنسجمة مع ميثاق أخلاقيات ممارستهم للمهنة، من أجل استكشاف جزء من الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمتعلمين الذين سيشتغلون معهم؟

    صحيح أن الأمر ينبغي أن يكون منظما وفق سياسة تربوية اجتماعية ملائمة، يتم وفقها تنظيم عمليات ووضع برامج دعم اجتماعي متنوعة كما هو الحال بالنسبة للمغرب حيث يتم تدبير الأمر، منذ سنوات، عبر منظومة «تيسير» لدعم المتمدرسين والمبادرة الملكية «مليون محفظة» وخدمات النقل المدرسي والإطعام والإيواء باعتبارها مجموعة من آليات الدعم الاجتماعي الذي تقدمه الدولة لفائدة شرائح واسعة من المتمدرسين وأسرهم على امتداد الوطن، برامج، بالرغم من أهميتها الكبيرة في دعم التمدرس ومحاربة الانقطاع والهدر، تحتاج للتقييم الشامل والمنتظم من أجل قياس أثرها على التعلمات ومن ثمة تعزيزها أو تطويرها، خاصة على مستوى معايير الاستهداف والتتبع وتقييم الأثر أو حتى استبدال بعضها ببرامج دعم بديلة مباشرة وأكبر وقعا على تحسين مستوى تمدرس المستفيدين منها وأكثر إسهاما في الحد من ظواهر التكرار والانقطاع والهدر. فمن المفروض أن تحسن مؤشرات معينة مرتبطة بالتمدرس بشكل عام ينبغي أن يجد له تفسيرا في ما يتخذ من تدابير، ولو في شكل معاملات ارتباط وبنسب معينة تحدد قدر إسهام كل تدبير في تحسين مؤشر ما حتى لا تظل تدابير تحسين التمدرس وتجويد التعلمات ومحاربة الانقطاع والهدر في واد ومنحنيات تغير مختلف المؤشرات المرتبطة بها في واد آخر؛ لا ينبغي أن تنزل حزمة التدابير، مهما تكن طبيعتها والغاية منها وأهدافها، دون تحديد وقعها وقياس أثرها في شكل نتائج متصلة بالأهداف التي تم تسطيرها.

    كما أن هناك برامج دعم اجتماعي أخرى معمول بها، وفي مستويات أشمل تتجاوز حدود الدعم المباشر للتمدرس، من قبيل دعم الأرامل واعتماد نظام «راميد» للاستفادة من الخدمات الصحية ومستقبلا السجل الاجتماعي لتعزيز الخدمات الصحية. وهي عمليات وبرامج تعتمد في تحديد الفئات المستفيدة منها معايير أهمها معيار الهشاشة كمعيار مركزي تارة بالانتماء لمنطقة بكاملها وتارة فرديا بناء على معطيات تتعلق بالحالة العائلية والوضع الاقتصادي والاجتماعي لرب الأسرة. وهنا لا بد من الاشارة إلى أن دولا كثيرة سبقتنا إلى الأمر ولها خبرة متقدمة في المجال، سيما في الشق التربوي موضوع اهتمامنا هنا، حيث قامت بترسيم حدود المناطق الهشة أو ذات الأولوية حتى داخل المدن، وقامت بجرد المؤسسات ذات الأولوية في التربية والأكثر احتياجا للدعم معتمدة معايير عدة متصلة بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ومجال العمل والدخل الفردي للأسر، ونسب التلاميذ المستفيدين من المنح ونسب التكرار، واستطاعت أن تحدد بدقة أعدادهم ونسبهم بها، واتخذت مجموعة من الترتيبات الاجتماعية والاقتصادية والبيداغوجية للتدخل الإيجابي لصالح هذه الأوساط من أجل الرفع من أداء المتعلمين المنتمين إليها من أجل منحهم نفس حظوظ الاستفادة من فرص التعلم والنجاح مثل نظرائهم في الأوساط غير الهشة ومنح المدرسين وباقي المتدخلين الامتيازات الضرورية للقيام بمهامهم وتحفيزهم مقابل ذلك.

    من جهة أخرى، ينبغي الانتباه إلى أن المتعلمين، بالإضافة لما يميزهم عن بعضهم البعض بسبب أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، يتميزون بفروق فردية أخرى كثيرة ذات اتصال مباشر بالتعليم والتعلم، لا يمكن لأحد أن ينفيها، فروق تتأثر بتاريخ كل واحد منهم وقدراته العقلية وبيئته، إلى غير ذلك من الفروق التي حددها BURNS .R في سبعة مبادئ لا يمكن أن تتوحد في متعلمين اثنين مهما كانت البيئة التي ينتميان إليها، سواء على مستوى وتيرة التعلم أو تقنيات التعلم أو الرغبة أو الأهداف أو السلوك… وفي جميع الأحوال، ودون الغوص في ما قدمته الكثير من الدراسات النفسية حول الخصائص الفردية للمتعلمين وعلاقتها بأنماط التعلم لديهم، وأهمية ذلك بالنسبة للمدرسين في توجيه مجهوداتهم وحسن توظيفها لصالح تلامذتهم .

    هي ثلاثة مبادئ مركزية في أي استراتيجية لها علاقة بتدبير الفوارق المجالية ومحاربة الهشاشة في المجال التربوي تحديدا بهدف محاربة الهدر ومنح فرص النجاح للجميع، تجمع عليها الكثير من الدراسات والتقارير لها علاقة بالوضع السوسيواقتصادي للمتعلمين وذات بعد قيمي ينبغي الانتباه إليها في الأوساط الهشة، ولو أن رسم حدود هذه المناطق من الصعوبة بمكان بالنظر لعوامل كثيرة متدخلة يتعذر معها تحديد مجالات أو مؤسسات بعينها كمجالات فيها نوع من الهشاشة، ما يجعل المؤسسة التعليمية الواحدة، في الغالب الأعم، تستقبل كل فئات التلاميذ، بغض النظر عن مستوى أسرهم الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.

    هذه المبادئ هي على التوالي :

    مبدأ المساواة-L’égalité   : وينص على أن يستفيد كل فرد، بغض النظر عن جنسه ولونه ودينه وانتمائه السياسي، من الحقوق نفسها التي يستفيد منها غيره دون أي تمييز. في المجال التربوي تتطلب المساواة مجهودا كبيرا من أجل إرسائها بما يضمن الحظوظ نفسها من أجل النجاح لكل المتعلمين، ويتطلب الاشتغال عليها قيادة تربوية متمكنة، مطلعة ومسلحة علميا وبيداغوجيا وتدبيريا ويتطلب توظيف الموارد المالية الكافية والموارد البشرية المؤهلة للقيام بمجهود التأهيل والتأطير والمواكبة الضامن لتحقيقها.

    مبدأ التكافؤ-  l’équité: يفترض أن يتم الأخذ بعين الاعتبار الفوارق والحاجات الخاصة بكل فرد ضمن عروض الخدمات المقدمة ونوع التدخلات. الأمر الذي لا يمكن أن يتم إلا بنهج القرب من الأوساط المعنية أو الأفراد المعنيين في معالجة قضية المساواة ومن خلالها ضمان التكافؤ. يتطلب الأمر، كذلك، تنسيق الجهود بين كافة المتدخلين من الوسط التربوي ومن خارجه من أجل رصد الحاجات الخاصة بكل فرد وتصنيفها والانخراط في تحقيقها .

    مبدأ العدالة الاجتماعية- la justice sociale: تتمظهر من خلال ضمان المساواة في الحقوق والتكافؤ في فرص النجاح، بحيث لا يمكن أن تكون هناك عدالة اجتماعية بدون مساواة وبدون تكافؤ. إن الأمر يقتضي تشخيصا دقيقا للحاجيات يتم على ضوئها تحديد المجالات بحسب نوع وحجم الهشاشة وبناء على مؤشرات علمية دقيقة ورصد حجم الفوارق بينها بما يكفي من الدقة ثم تعبئة الموارد الكافية من أجل تلبية هذه الحاجيات.

     

    //////////////////////////////////////////////////////////////////

     

    متفرقات:

     

    شهادة التمكن من اللغات للحصول على الدكتوراه

    تتجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار نحو اعتماد شهادات التمكن من اللغات قبل مناقشة الطلبة شهادة الدكتوراه، وذلك في إطار المساعي لتجويد المضامين والرفع من مستوى خريجي الجامعات المغربية. ووفقا لخطة «إصلاح الدكتوراه»، سيتم اعتماد اختبارات «التوفل» و«الدالف» و«التويس»، مع تحديد آجال جل مراحل الدكتوراه والشروط المتعلقة بالنشر العلمي للطالب في سلك الدكتوراه وجودة الملف العلمي لأعضاء مناقشة الأطروحة. ويتعلق الأمر بالدكتوراه الجديدة، وليس المعتمدة حاليا، حيث تنكب الوزارة على طرح الدفتر البيداغوجي الجديد. وفي السياق ذاته، من المرتقب أن تنفتح الجامعة المغربية، خلال الموسم الدراسي الراهن، على مزيد من الشعب الإنجليزية، وذلك بإحداث 10 إجازات جديدة و7 ماسترات، فضلا عن إنشاء دكتوراه في الطب، تدرس باللغة الإنجليزية.

     

    منحة الشهر 13 تخلق جدلا في صفوف هيئة التدريس

    تلقى رجال ونساء التعليم بسخط كبير الخبر المتعلق باتفاق وزارة التربية الوطنية والنقابات على إقرار منحة «الشهر 13»، حسب ما تسرب من كواليس جلسات الحوار حول النظام الأساسي الجديد التي تجمع الطرفين. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه المنحة لن يحصل عليها جميع الأساتذة، بل ستكون مخصصة لعدد محدود فقط، الوزارة اقترحت 30 ألفا سنويا بينما تطالب النقابات برفع الحصة إلى 45 ألفا، وسيحصل عليها الأستاذ «المحظوظ» بناء على تقرير مديره والمفتش، ومدى تحقيق تلامذته لتقدم في مستواهم خلال السنة الدراسية.

    هذه المعايير اعتبرها الأساتذة الغاضبون غير موضوعية، وستفتح باب المجاملات، كما ستجعل رجال ونساء التعليم عرضة للتقارير الانتقامية، إضافة إلى صعوبة تطبيق معيار تحسن مستوى التلاميذ، إذ إن فرصة الأطر العاملة بالمؤسسات التعليمية القروية متعددة المستويات، وكذا بالمدارس الموجودة في مناطق شبه حضرية هشة، ستكون أقل، عكس العاملين وسط المدن وفي أحياء تضم طبقات اجتماعية أعلى، لكون هؤلاء يحرصون على تتبع مسار أبنائهم الدراسي ومساعدتهم على التحصيل في المنزل بل وهناك من يسجلهم في مراكز اللغات والدعم التربوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  الحوار الاجتماعي.. النقابات متمسكة بالزيادة في الأجور ولقجع يعدهم بعرض جديد

    في الوقت الذي تصر فيه النقابات الأكثر تمثيلية على مطلب الزيادة في الأجور، خاصة الموظفين، لا تبدي الحكومة رغبة كبيرة في التجاوب مع هذا المطلب، تحت ذريعة ألازمة والحاجة إلى الاقتراض من اجل تلبية هذا الطلب.

    لكن اللقاء الجديد بين النقابات وفوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، حاول تقريب وجهات النظر، من اجل التوصل إلى اتفاق بشأن تحسين دخل الطبقة الشغيلة في ظل الارتفاع الصاروخي في أسعار المواد الاستهلاكية، كما وعد لقجع بتقديم عرض جديد للنقابات خلال الأسابيع المقبلة.

    وبحسب ما تم تسريبه من داخل الاجتماع الذي جرى اليوم، فاللقاء خصص لمناقشة العرض الذي قدمه فوزي لقجع للنقابات الخميس الماضي، والذي لم يتضمن الزيادة العامة في أجور الموظفين. في حين تشبثت النقابات بالزيادة العامة في الأجور، وإقرار تخفيضات ضريبية على الدخل من شأنها تحسين القدرة الشرائية للأجراء.

    وتضمن العرض الحكومي الرفع من سقف الأعباء المهنية المعفاة من الضريبة من 20 إلى 25 في المائة، والرفع من النسبة المعفاة من الضرائب من 60 في المائة إلى 65 في المائة بالنسبة للمتقاعدين؛ وهو ما وصفه ممثلو نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالضعيف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأستاذ الباحث وسؤال النظام المأمول للحوافز المادية والمعنوية

    الحسين الرامي أستاذ القانون العام بجامعة ابن زهر

     على ضوء ما تتخبط فيه الجامعة والجامعيون من مشكلات عميقة مرتبطة بظروف التأطير والتكوين والبحث، يمكن مناقشة موضوع نظام الحوافز الخاص بالأساتذة الباحثين وسؤال تعزيز مكانتهم الاعتبارية وتحسين وضعيتهم المادية من خلال طرح أربعة تساؤلات أساسية:

    أولا:ما المقصود بنظام الحوافز؟

    إن مشكلة الجامعة المغربية في تعاملها مع العنصر البشري وفي تدبيرها لمواردها البشرية،مرتبط أساسا بإخفاقها في بناء نظام ناجع للحوافز المادية والمعنوية. والحوافز المادية تتخذ كل أشكال التحفيزات سواء تعلق الأمر بالأجور أو التعويضات أو غيرها من التدابير ذات الطابع المالي. وقد قيل بكون نظام الأجور هو سلاح ذو حدين إذا أحسن تصميمه وإدارته كان لخير المؤسسة، وإن أسيء تصميمه وإدارته كان وبالا عليها. أما الحوافز المعنوية فهي لا تعتمد المال في تشجيع الأطر وتحفيزها على الأداء الجيد والفعال  للعمل، بل هي عبارة عن تدابير ومبادرات ذات طابع رمزي تعبر عن الشعور بالرضا والاعتراف والإقرار بالمكانة الاعتبارية للأستاذ الباحث في الجامعة و محيطها المجتمعي.

    هكذا، فنظام الحوافز يشمل كل السياسات والآليات التي تستهدف تحقيق الاستقرار النفسي والمعنوي والمادي للأساتذة الباحثين وتقوية روح الولاء وخلق الشعور بالانتماء للجامعة من جهة، وتشجيعهم على بذل مزيد من الجهد والعطاء لضمان النجاعة في مجالات التكوين والتأطير والبحث من جهة أخرى وهو ما يطلق عليه بالرضا الوظيفي.ويتعلق الأمر بنظام قادر على تثمين مجهوداتهم وكفيل بتحفيزهم على الاستمرارية في العمل الجاد و الجودة في الأداء.

    ثانيا:لماذا الاهتمام بنظام الحوافز الخاصة بالأساتذة الباحثين؟

    هناك أكثر من سبب وعلة لتعزيز المكانة الاعتبارية والعناية والاهتمام بالأستاذ الباحث الذي يتحمل مسؤوليات جسيمة لا يتحملها غيره من الأطر التي تسلقت ووصلت أعلى المراتب بفضل تضحياته وصبره ونكران ذاته.(سبق تناول مهام ومسؤوليات الأستاذ الباحث في الحلقة الثامنة).لا مراء في كون بناء المجتمع القوي والسليم رهين بمدى الاهتمام والعناية بقطاع التعليم بشكل عام، وبالجامعة بشكل خاص. والاهتمام بالجامعة لا يمكن فصله عن الاهتمام بالأستاذ الباحث وبتعزيز مكانته الاعتبارية وبتحسين وضعيته المادية. وهو ما يحيل إلى استحضار سؤال النظام الأساسي في علاقته بمشكلة الأجور والتعويضات التي تكتسي أهمية بالغة، باعتبارها الوسيلة الأساسية لتلبية الحاجيات الاجتماعية وضمان الاستقرار المادي والمعنوي. كما أن العمل على تعزيز المكانة الاعتبارية للأستاذ الباحث من خلال تحسين وضعيته المادية، له أهمية خاصة بالنظر لعدة اعتبارات، منها:

    • تمتين قدرات الجامعة من خلال الحفاظ على الكفاءات العالية والحيلولة دون هجرتها إلى مؤسسات أخرى أكثر جاذبية سواء تعلق الأمر بالمؤسسات الوطنية أو الأجنبية.
    • استقطاب الكفاءات العالية الضرورية لجعل الجامعة قاطرة للتنمية المجتمعية الشاملة من خلال الرفع من مردوديتها الداخلية والخارجية.
    • التحفيز وحث الأستاذ الباحث على الجد والعطاء وضمان فعالية الأداء في مجالات التكوين والتأطير والبحث.
    • تحصين مهنة الأستاذية واستعادتها لهيبتها وتجاوز التمثلات السلبية، من خلال إعادة رسم خريطة جديدة لنظام الحوافز يعيد للأستاذ الجامعي مكانته المجتمعية وللجامعة مكانتها بين الجامعات الكبرى في العالم.

    ثالثا:أية مقاربة لتنمية الحوافز المادية والمعنوية للأساتذة الباحثين؟

    كل تصور جديد لنظام الحوافز في الجامعة يستوجب:

    • الاقتناع من قبل أصحاب القرار بكون الأساتذة الباحثين مثلهم مثل باقي الأطر يطمحون دائما إلى تلبية حاجياتهم المتنامية وضمان استقرارهم المادي والمعنوي.
    • الشعور بنوع من الاعتراف في فضاء الجامعة ومن قبل المجتمع وتنمية التمثلات الإيجابية لمهنتهم ولرسالتهم. إذ أن كل فرد مندمج في محيط عمله وفي مجتمعه  تنمو لديه القابلية والاستعداد المستمر لأن يؤدي وظيفته بجد وأمانة وإخلاص.
    • وضع نظام أساسي يراعي خصوصيات المهام الموكولة للأستاذ الباحث في سياق عولمة التعليم العالي والمنافسة الشرسة بين الجامعات.
    • معالجة إشكالية منظومة الأجور على أساس العدل والإنصاف والمساواة. وهو ما يستوجب مراعاة طبيعة وأهمية وحساسية الوظيفة البيداغوجية والعلمية للأستاذ الباحث. فتحمل مسؤوليات التكوين والتأطير والبحث في فضاء الجامعة تستوجب تمكين الأساتذة الباحثين  من أجور وازنة وتعويضات محترمة. فالأجر ومقدار التعويضات يتم تحديده من خلال استحضار طبيعة هذه المهام وحساسيتها وطبيعة المسؤوليات وثقلها، والجهد والمسار الدراسي الذي يتطلبه الحصول على صفة استاد باحث. إذ أن منح المكافئات المادية التشجيعية، يمكن أن يتم على أساس المجهودات الاستثنائية المبذولة في المجالات السالفة الذكر، طبقا لما جاء في الآية الكريمة “من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا” وطبقا لما جاء في سورة القصص” أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا”.

    رابعا:ما هي الآثار التي قد تنجم عن التمادي في إضعاف نظام الحوافز ؟

    إن إضعاف نظام الحوافز تترتب عنه نتائج كارثية بالنسبة للجامعة، بل وسيمتد أثرها ليصيب المجتمع في بنياته وقياداته ونخبه. لا مراء إذن في أن هشاشة المكانة الاعتبارية للأستاذ الباحث مرتبطة إلى حد بعيد بضعف وضعيته المادية والمعنوية. وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الكثير من النتائج والانعكاسات السلبية منها:

    • تنامي الشعور بالإحباط وتفشي السلوكات السلبية من تغيبات وغش في تحمل وممارسة المسؤوليات البيداغوجية والعلمية.
    • فسح المجال أمام الممارسات غير السليمة في الحرم الجامعي…..
    • هجرة الأساتذة الباحثين والبحث عن مؤسسات أخرى أكثر جاذبية.
    • انحلال العلاقات المهنية وتوترها وانعكاس ذلك سلبا على ظروف العمل والمردودية ونجاعة الأداء في مجالات التكوين والتأطير والبحث.
    • ضعف المردودية الداخلية والخارجية للجامعات وتراجع تنافسيتها أمام الجامعات الأخرى .
    • ……

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السويسريون يؤيدون رفع سن تقاعد النساء إلى 65 عاما

    أيد الناخبون السويسريون رفع سن التقاعد لدى النساء إلى 65 عاما بنسبة 50,6%، بحسب نتائج نهائية للاستفتاء نشرت الأحد.

    وبعد محاولتين فاشلتين في 2004 و2017، حصلت السلطات على ما يكفي من الأصوات لفرض “الاستقرار” في نظام ضمان الشيخوخة الذي يتعرض لضغوط كبيرة، فيما متوسط العمر المتوقع يزيد وجيل فورة الولادات بدأ يبلغ سن التقاعد.

    وينص أكثر أجزاء الاصلاح المقترح إثارة للجدل على أن تعمل النساء كما الرجال حتى سن الخامسة والستين، قبل إمكان الحصول على معاش تقاعدي كامل. وتتقاعد النساء راهنا في الرابعة والستين.

    وكان البرلمان أقر العام الماضي التدابير الرئيسية في إصلاح نظام التقاعد هذا والتي تشمل أيضا رفع الضريبة على القيمة المضافة (أقرت في استفتاء الأحد بنسبة 55%). لكن الأحزاب والنقابات اليسارية نددت بهذا الإصلاح معتبرة انه “يأتي على حساب النساء” ودفعت تاليا إلى تنظيم استفتاء.

    واعتبرت نساء الحزب الاشتراكي أن تأييد رفع سن تقاعد النساء إلى 65 عاما “ليس فقط خطوة كبيرة إلى الخلف من ناحية المساواة، بل أيض ا صفعة لجميع النساء”، داعين إلى تظاهرة الاثنين في برن للتنديد بالنتيجة.

    وشدد معارضو الاصلاح على التفاوت المستمر في الأجور بين الرجال والنساء، معتبرين أن من الظلم زيادة سن التقاعد لدى النساء من دون إيجاد حل لهذا التباين.

    في 2020، كانت النساء في سويسرا يحصلن عموما على معاش تقاعدي أقل بنسبة 35% من معاش نظرائهم من الرجال، على ما تفيد وزارة الاقتصاد السويسرية.

    وأ جري استفتاء أيض ا على منع التربية المكثفة للمواشي الذي من شأنه القضاء على المزارع الصناعية في بلد لا يزال الطابع الريفي مهيمنا فيه مع أن مساهمة القطاع الزراعي ليست بكبيرة.

    وقد رفض هذا الأمر بنسبة 63%.

    واعتبر السويسريون أن رفاه هذه الحيوانات محترم في البلاد.

    وكانت الحكومة والبرلمان ومنظمات مربي المواشي تعارض بقوة هذه المبادرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خوفا من تسريح العمال..مطالب برلمانية للحكومة لتحفيز المقاولات للوفاء بالتزاماتها

    بعد أيام من انطلاق الجولة الثانية للحوار الاجتماعي، بين الحكومة والنقابات التي أفضت عدة مخرجات وعلى رأسها الرفع من الأجور الدنيا في قطاعات الصناعة والتجارة والفلاحة، طالب فرق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، الحكومة، باتخاذ حزمة من الإجراءات الضرورية لتحفيز المقاولات على الالتزام بتنفيذ الزيادة في الحد الأدنى للأجور.

    وأوضح البرلماني يوسف بيزيد، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أنه تنفيذا للاتفاق الاجتماعي الموقع بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين في 30 أبريل 2022، فقد صدر في الجريدة الرسمية عدد 7125 بتاريخ 12 سبتمبر 2022، المرسوم رقم 2.22.606 القاضي بتحديد مبلغ الحد الأدنى للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة والفلاحة، على أن ينفذ على دفعتين، تنطلق أولاهما في فاتح شتنبر الجاري بنسبة 5في المائة، على أن يشرع في تنفيذ الشطر الثاني من 5في المائة أيضا ابتداء من فاتح شتنبر2023.

    وذكر بيزيد، في سؤاله الكتابي، الموجه إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، أنه بالقدر الذي يسجل فريقه ” إيجاباً مضامين هذا المرسوم، والاتفاق الاجتماعي الذي سبقه، ويأمل أن يتعزز خلال جولات الحوار الاجتماعي المقبلة، فإنه يلفته انتباه الحكومة، إلى قلق عددٍ من المقاولات الوطنية المسؤولة، والتي تحترم التزاماتها الضريبية والاجتماعية.

    وعزا البرلماني قلق المقاولات المذكورة، إلى  “ما سيفرضه عليها هذا المرسوم من تحملاتٍ مالية إضافية وآنية لم تكن تتوقعها قبل وعند إبرامها للصفقات الجاري إنجازها، بناءً على تقديراتٍ للتكاليف اعتمدت فيها على الحد الأدنى للأجور المعمول به سابقا، ولاسيما الزيادات المتمثلة في مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، خاصة بالنسبة للمقاولات التي  تعرف عددا كبيرا من المستخدمين، مع التذكير هنا بآثار زيادات مماثلة في الحد الأدنى للأجور قبل هذا التاريخ.

    وأكد عضو فريق “الكتاب” بمجلس النواب، أن السبيل “الأمثل” للحيلولة دون تأثير ذلك على التوازنات المالية للمقاولات،” هو مراجعة عقود الصفقات المبرمة قبل صدور المرسوم المذكور، حتى لا يكون ذلك مبررا لعدم تنفيذ مقاولاتٍ لقرار الزيادة في الحد الأدنى للأجور، أو لتسريح العمال، أو اللجوء إلى الإنجاز الناقص بما من شأنه التأثير سلباً على جودة الخدمات المقدمة، لاسيما في قطاعات الحراسة، النظافة والتطهير ومختلف خدمات القرب الأخرى”.

    ودعا بيزيد الوزير السكوري، إلى إطلاع البرلمان، عن التدابير المزمع اتخاذها من أجل تحفيز المقاولات على الانخراط في تنفيذ المرسوم ، ومواكبة المقاولات المواطِنة، من خلال معالجة التداعيات المالية المترتبة عن الرفع من الحد الأدنى للأجور على النسيج المقاولاتي الوطني، حمايةً لهذا الأخير، وحفاظا على مناصب الشغل، وصوناً لحقوق الشغيلة، وضمانا لجودة الأشغال والتوريدات والخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين.

    هذا، صدر بالعدد الأخير من الجريدة الرسمية، مرسوم يتعلق تحديد مبلغ الحد الأدنى القانوني للأجر في الصناعة والتجارة والمهن الحرة والفلاحة، وهو المرسوم الذي صادقت عليه الحكومة في الثاني عشر من الشهر الجاري، تفعيلا للقرار الذي اتخذ في 30 أبريل الماضي في إطار الحوار الاجتماعي.

    ونص المرسوم، الصادر تحت رقم 6045، على تحديد خمسة عشر درهما وخمسة وخمسين سنتيما (15.55 درهما) مبلغ الحد الأدنى القانوني للأجر عن ساعة الشغل في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة أي بزيادرة نسبة 5 في المائة عن المبلغ الحالي، و التي تمثل الشطر الأول من الزيادة المضمنة في الاتفاق الموقع بين الحكومة والنقابات في أبريل الماضي.

    ووفق المادة الثانية من المرسوم الحكومي الجديد، الذي صدر بالعدد 1725 للجريدة الرسمية، فإن تطبيق هذه الزيادة ستبدئ من فاتح شتنبر 2022، مع تحديد تاريخ الاستفادة بالنسبة للقطاع السياحي في فاتح يناير 2023.

    وبحسب ذات المرسوم، الذي يسند تنفيذه للوزير يونس السكوري،  تم تحديد أربعة وثمانين درهما وسبعة وثلاثين سنتيما (84.37 درهما) مبلغ الحد الأدنى القانون للأجر المؤدى نقدا عن يوم شغل القطاع الفلاحي، أي بزيادة نسبة 10 في المائة عن المبلغ الحالي، و التي تمثل الشطر الأول من الزيادة المضمنة في الاتفاق السالف الذكر، وذلك ابتداء من فاتح شتنبر 2022.

    ويأتي هذا المرسوم، في إطار العمل على تنفيذ الالتزامات الواردة في المحور المتعلق بتحسين القدرة الشرائية في القطاع الخاص، والمضمنة في الاتفاق الثلاثي الأطرف الناتج عن جولات الحوار الاجتماعي والموقع بتاريخ 30 أبريل 2022 بين الحكومة والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين من منظمات مهنية للمشغلين والمنظمات النقابية للأجراء الأكثر تمثيلا.

    كما يأتي المشروع الحكومي الجديد، استنادا إلى أحكام المادتين 345 و356 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل  وكذا مقتضيات المرسوم رقم 2.08.374 المتعلق بتطبيق المادة 356.

    وينسخ المرسوم رقم 2.19.424 الصادر في 22 من شوال 1440 (26 يونيو 2019) المتعلق بتحديد مبالغ الحد الأدنى القانوني للأجر في الصناعة والتجارة والمهن الحرة والفلاحة، فيما يسند تنفيذ هذا المرسوم إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.

    وتراهن المركزيات النقابية على وفاء أرباب الشركات والمقاولات بالالتزام الوارد في محضر الحوار الاجتماعي، وتفعيل الزيادة الموعودة مع التوحيد التدريجي للحد الأدنى للأجر في القطاع الزراعي بالحد الأدنى للأجر في الصناعة والتجارة والمهن الحرة.

    ويأتي قرار رفع الحد الأدنى للأجور، فيما يشهد المغرب ارتفاعا في معدل التضخم نتيجة زيادة أسعار المواد الغذائية، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 7.7 بالمئة على أساس سنوي في يوليوز الماضي.

    وأكد شكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن الاتحاد أوفى بالتزامات محضر الاتفاق والميثاق الوطني للحوار الاجتماعي، الذي وقع عليه في 30 أبريل 2022، لاسيما ما يتعلق بالرفع من الحد الأدنى للأجور.

    وسجل لعلج في أعقاب الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي، التي جمعت  بين الحكومة والاتحاد العالم لمقاولات المغرب والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية،  أن الاتحاد العالم لمقاولات المغرب أوفى بالتزاماته، مشددا على أهمية المفاوضات من أجل إنجاح وتحقيق طموحات الحكومة والمركزيات النقابية وأرباب العمل.

    إقرأ الخبر من مصدره