Étiquette : الحدود

  • الرُّحّل العالقون وسط الثلوج يُطلقون نداء استغاثة.. وعناصر الدرك الملكي تتدخل بالمروحية لإنقاذهم

    أخبارنا المغربية ــ ياسين أوشن

    أطلق الرحل العالقون وسط الثلوج، على الحدود بين أزيلال وتنغير، (أطلقوا) نداء استغاثة من أجل التدخل العاجل للسلطات قصد إنقاذهم.

    ووفق النداء الذي نشره « الائتلاف المدني من أجل الجبل »، توصل موقع « أخبارنا » بنسخة منه، فإنه تضمن « دعوة لإنقاذ أرواح مجموعة من الرحل، الذين لا يزالون عالقين وسط الثلوج، بمنطقة مجدي وتغفيست شمال غرب جماعة أمسمرير ».

    « فرغم مجهودات السلطات المختصة في الداخلية والدرك الملكي والوقاية المدنية، تمكنوا من الوصول الى البعض القريبين من الدوار؛ لكن الإمكانيات والتجهيزات اللوجستيكية غير كافية للوصول الى الآخرين، نظرا لحجم التساقطات الثلجية وصعوبة المسالك الجبلية، إضافة إلى التساقطات المسجلة أمس الجمعة »، يشرح النداء نفسه.

    وعليه؛ يطالب « الائتلاف المدني من أجل الجبل » « المسؤولين بالتدخل الناجع، عبر استعمال المروحيات قصد إيصال المؤن إلى هؤلاء المواطنين العالقين، وإنقاذهم مع ما تبقى من ماشيتهم ».

    من جهته؛ أوضح مصدر مطلع لـ »أخبارنا » أن عناصر تابعة لجهاز الدرك الملكي اتجهوا إلى العائلات المتضررة من كثافة الثلوج المتهاطلة بالمروحية بتقديم المساعدة لهم.

    المصدر عينه أردف أن الدرك الملكي قدّم للرحل، ويتعلق الأمر بـ3 عائلات فقط، الخيمات والبطاريات والأغطية وعددا من المستلزمات الغذائية الأساسية.

    وتابع المصدر المذكور أن عناصر الدرك الملكي كانوا ينوون الرجوع إليهم اليوم السبت؛ بيد أن سوء أحوال الطقس حالت دون ذلك.

    وتأتي هذه الزيارة، حسب المصدر نفسه، في إطار مواكبة الرحل الذين علقوا في الجبال، بفعل غزارة الثلوج التي تجاوزت مترا ونصف المتر في عدد من مناطق إقليم ورزازات.

    تجدر الإشارة إلى أن الثلوج المتساقطة خلال الأيام الأخيرة، لاسيما في إقليم ورزازات، استنفرت المصالح المختصة من أجل فك الحصار عن الأهالي المتضررة، فضلا عن توزيع مساعدات إنسانية على الساكنة للتخفيف من تأثيرات الثلوج المتهاطلة بغزارة في المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا ترصد أول إصابة مشتبه بها بفيروس “ماربورج” الذي يبلغ معدل وفياته 88 بالمائة

    أعلنت إسبانيا عن أول إصابة مشتبه بها بفيروس ماربورج الذي سجلت أولى الإصابات به في غينيا الاستوائية التي وضعت أكثر من مائتي شخص في الحجر الصحي حتى الآن، وحدت من حركة المواطنين في إقليم كي نتيم في محاولة للحد من انتشاره.

    وفيروس ماربورج هو مرض معد مميت، يتسبب في حمى نزفية، ومعدل الوفيات بسبب الإصابة به يمكن أن يصل إلى 88 في المئة. ولا يوجد لقاح أو علاج مضاد للفيروس مصرح به حتى الآن، حسب منظمة الصحة العالمية.

    وقالت السلطات الصحية في إقليم بلنسية الإسباني، إن الشخص المصاب بالغ من العمر 34 عاما زار غينيا الاستوائية في الآونة الأخيرة، نُقل من مستشفى خاص إلى وحدة عزل بأحد المستشفيات في بلنسية، مضيفة أنه يخضع لفحوصات طبية.

    وذكرت منظمة الصحة العالمية أن غينيا الاستوائية، الدولة الصغيرة الواقعة بأفريقيا الوسطى، أبلغت حتى الآن عن تسع وفيات و 16 حالة مشتبها بإصابتها بالفيروس، وتضمنت أعراض الإصابة حمى وإرهاق وقيء مصحوب بدم وإسهال.

    وأضافت المنظمة أنها تزيد الرقابة على الأمراض الوبائية في غينيا الاستوائية.

    كما اكتشفت السلطات في الكاميرون إصابتين بفيروس ماربورج في 13 فبراير في منطقة أولامزي على الحدود مع غينيا الاستوائية، حسب موفد بقطاع الصحة العامة بالمنطقة. ومنعت الكاميرون التنقل على طول الحدود في محاولة لتجنب انتقال العدوى

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب بإنقاذ رحل عالقين وسط الثلوج بين أزيلال وتنغير

    وجه الائتلاف المدني من أجل الجبل من بولمان “نداء استغاثة” لإنقاذ رحل عالقين وسط الثلوج بين أزيلال وتنغير قصد تبليغه لكل السلطات المعنية من أجل التدخل باستعجال وفعالية لإنقاذ أرواح مجموعة من الرحل الذين لا زالوا لحد الجمعة 24 فبراير عالقين وسط الثلوج بمنطقة مجدي وتغفيست شمال غرب جماعة امسمرير على الحدود الإدارية بين اقليمي أزيلال وتنغير .

    وأكد النداء انه رغم مجهودات السلطات المختصة في الداخلية والدرك الملكي والوقاية المدنية وتدخلها يوم الأحد 19 والثلاثاء 21 فبراير الماضيين لم يتمكنوا إلا من الوصول الى البعض القريبين من الدوار؛ لكن الإمكانيات والتجهيزات الوجستيكية غير كافية للوصول إلى الآخرين نظرا لحجم التساقطات الثلجية وصعوبة المسالك الجبلية إضافة إلى التساقطات المسجلة يوم الجمعة 24 فبراير 2023 .

    وطالب الائتلاف من المسؤولين التدخل الناجع باستعمال المروحيات لإيصال المؤن الى هؤلاء المواطنين العالقين وإنقاذهم مع ما تبقى من ماشيتهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية : الإتحاد الأفريقي، إسرائيل و حكومة إيران الكبرى!

    الصحراء المغربية : الإتحاد الأفريقي، إسرائيل و حكومة إيران الكبرى!

     » .. حتَّى يتَمَكَّنَ المغربُ، منْ أَنْ يَقِف سُورًا وَاحِدًا، و حِصْنا مَنيعًا. أمامَ كُلِّ مَطْمَع منَ الأطماعِ. و أمامَ كلِّ منْ سَوّلَتْ لَهُ نَفْسهُ، أنّه سَيُمْكِنُهُ بِجَرَّة قلَمٍ، أوْ طَلْقة مِدْفَعِ. أنْ يَمْحُوَ منْ سطْحِ الأَرْض، مَا خَطَطْنَاهُ منذُ قُرُون ». الحَسَنُ الثَّانِي أَكْرَمَ اللهُ مَثْوَاه

     

    ها قد تراءت للعالمين، أشباح شبكة الأعمال الإيرانية داخل القارة الإفريقية. مِن بعد؛ أن تمكنت من استعراض عضلات التغول المباشر، عند انعقاد قمة منظمة الإتحاد الأفريقي. حيث إنفضحت منظومة مكونات حكومة « إيران الكبرى »، التي تشتغل بِدَوّال مُنظَّمة مُنتظمة و بمنحنى تهديدات تصاعدية، تستهدف العمق الافريقي. بما أنها أشباح إيران؛ صَانِعَةُ أحداث واقعةِ « ديبلوماسية التَّوحُّش »، التي تجسدت بالاعتداء الهمجي على المبعوثة الديبلوماسية لدولة إسرائيل، بصورة غير أخلاقية. قد أوضحت حجم « السَّوَاد الأَظْلَمِ »، الذي يهدد الأوطان الأفريقية، بهبوب ريح صرصر مُدمرة تُعاكس مصالح الشعوب. كما تعادي رغبتها في الأمن، و الاستقرار و النماء و التقدم.

     

    فلَهكذا؛ قد أرادها دهاقنة حكومة « إيران الكبرى ». بما أن الآوانَ قد حانَ، من أجل التحول إلى حقبة التمكين المُتَشَايِع، عبر حشد طائفيةِ الأيديولوجيا الجعفرية المتمركزة بشمال أفريقيا. بالتالي؛ فالبروتوكول الإيراني البَعديُّ، قد يَحوي تفاصيل عملية تحريك أزلام منظومتها الرافضة الباغية، بين أكياس ما يسمى « محور دعم فلسطين و رفض التطبيع مع إسرائيل ».

     

    و لأنَّ الشَّر بِقَرينِهِ يُذْكَرُ، ستتراءى لنا في الخلاء، نياشين بيادق المرادية، الذين فقَدوا السيطرة على سيادة الأراضي الجزائرية، بعد أن أصبحت مرتعًا خصبا، و مركز ديمومة لقيادة لشبكة الأعمال الإيرانية داخل أفريقيا، و كذا محجَّا لسفراء « غواية الفقيه ». فأنّها هي بالتأكيد، المُشَكَّلَة من ملالي الحوزة الخمينية، الذين إستغلوا إنتشار الفراغ الرُّوحي و السخط الإجتماعي لدى العديد من فئات المجتمع الجزائري، حتى تمكنوا من زعزعة العقيدة السليمة، بأباطيل المذهب المُتَشَايِع الفتان. مع التمهيد لاستنبات قومة الحاكمية الجعفرية، من بحر العرب إلى المغرب الأوسط.

     

    هكذا كان؛ فلقد قامت مخابرات حكومة إيران الكبرى، بالإستثمار في حالة الوهن الرئاسي داخل قصر المرادية المَوْبوء، عبر تحكم عملائها في مجالات سيادية جزائرية، قد تخلى عن ضبط أمنها و إستقرارها طغمة النظام الحاكم المُتَرَهِّل. و الذي لم يعد قادرا، لا على تدبير التوازن العقائدي للعباد، و لا على حماية سيادة البلاد، من اختراقات المخابرات الإيرانية. هذه الأخيرة؛ التي تحاول تصفية حسابات الصراع بين حوزة « قُمْ » الفارسية المُؤَدْلَجَة، و بين العديد من الدول المُقاوِمة لهذا التغول الإيراني المهول. هذا التغول الرافضي؛ الظاهر على طول الفضاء الجغرافي السياسي، المحيط بمثلث خطوط الغاز( اليمن، الشام، صحراء شمال افريقيا).

     

    و لعل تصريحات الديبلوماسية الإسرائيلية، حول خطورة العبث الإيراني داخل الإتحاد الأفريقي. لَتُبَرْهِن بالتأكيد على فاجعة مجالات الدولة الجزائرية المفتوحة، أمام مخابرات حكومة » إيران الكبرى ». كما تكشف بالملموس؛ عن أسباب فقدان نظام المرادية، لبوصلة التنزيل السليم للقرارات الأممية. مثلما؛ تعري خبايا عرقلَتِه المُستدامة، لمسار إيجاد تسوية نهائية سلمية للنزاع الجزائري المُفتعل حول الصحراء المغربية. 

     

    ذلك عبر رفضه الجلوس على طاولة المفاوضات المباشرة، على أساس مبدأ رابح-رابح. و الذي تُجسده المبادرة المغربية العقلانية و الديمقراطية، مبادرة الحكم الذاتي. التي تضمن للجزائر و المغرب؛ تدشين مرحلة توافق عقلاني شجاع. توافق إنْمائي يتعزز بفتح الحدود المغلقة، قصد إحقاق الوثبة الحضارية الذكية لمنطقة شمال و غرب إفريقيا. مع تحقيق التنمية و الديمقراطية، و كذا ضمان الأمن و السلم و الإستقرار، لمجتمعات التنوع البشري داخل الإتحاد الأفريفي.

     

    و لهكذا؛ على ذات السياق، تعمل المخططات الإيرانية العدائية ضد سلامة الأراضي المغربية، و ضد وحدة الشعب المغربي. إذ؛ كما سبق أن أشرت إليه ضمن مقالات سالفة، فإن حكومة « إيران الكبرى » قد قرَّرَت استعمال ورقة جبهة البوليساريو الإرهابية بأفق نيو–استراتيجي، يستهدف قَلْبَ معادلات النزاع الجزائري المفتعل حول الصحراء المغربية.

     

    و لأنّ البَعَرة تَدُلُّ عَلى مَمْشَى البَعير، ها جبهة الإرهاب المُسمّاة « بوليساريو »، التي تَتَقَلَّبُ طريحةً بين فَلَوَاتِ خَلاءِ الجزائري. لمِن حَرِّ أهوالِ الصدمة و الرعب، هي جبهة الإرهاب المرهونة، قد سَلَّمَت أمرَها بين أيادي ملالي حَوْزة « قم »، مُخلِصَةً لرِجسِ الأزلامِ في سبيل تنفيذ غايات الأجندة الإيرانية، التي يمكن مقاربة رُزْمَانَتِها وفق ما يلي:

     

    أوَّلاً : إِبْتِداعُ عملية نَفير تَرْحِيلِي، من أجل إعادة نقل المخيمات من تندوف، إلى ما يسمونه « بالمناطق المُحَرَّرَة ». عبر تنقيل الآلاف من المُحتجزات و المُحتجزين جنوب دولة الجزائر، نحو الإحداثيات الجغرافية الجديدة تبعا لسيناريو محبوك. ذلك بغرض إعادة توطين المُهَجَّرين الجُدد، في إطار إستكمال مسلسل المخاتلة و التحايل على بعض حيثيات القانون الدولي و قرارات الأمم المتحدة.

     

    ثانيا : إعلان مباركة حكومة « إيران الكبرى »، للواقع الجغرافي/السياسي الجديد للدُّويلَة المُصطنعة. و العمل على إعادة تَسويقِها ديبلوماسيا ضمن صراع موازين جديدة. ثم التحول نحو مرحلة التواجد العسكري الميداني، عبر فذلكات التوقيع على اتفاقيات و عقود معاهدات، تضمن عملية تبييض مختلف النشاطات الارهابية لحكومة إيران الكبرى التي تستهدف السلم و السلام الافريقي و العالمي.

     

    ثالثا : تكليف ميليشيا حزب اللاَّت الإرهابي، بإعادة أدلجة « تنظيم البوليساريو » عقائديا و عسكريا، و الإشراف بشكل مباشر على حرب « البروباغانْدا ». مع التَّحَكُّم التام بمصير مُرتزقتِها، بشكل يجعلها ورقة إرهاب عسكري، قابلة للإستعمال الإيراني بصحراء شمال إفريقيا.

     

    رابعا: شرعنة تسلل « الجيش العقائدي » الإيراني، تحت غطاء الدفاع عن حق الشعوب في مقاومة « الإحتلال ». مع الفسح في المجال أمام « فيلق النَّحس » في إدارة رحى العمليات الإرهابية الخطيرة، إلى جانب حزب حسن نصر اللّات، هَادِم الضاحية الجنوبية بلبنان، و نابِشُ جُثَتِ القبور بالعراق، و اليمن و الشام. 

     

    و يبدو أن غطاء المُمانعة المُضَلِّلَة، بات يمنح أَزْلام المخابرات الإيرانية حرية أكثر في التنقل، و الإختراق، و التدليس. كما يتيح لهم سلاسة في التنسيق، بين خلاياها النشيطة داخل المجتمع الأهلي، دون إثارة الإنتباه لحمولَتها المذهبية المارقة، و الأيديولوجية التّخريبية. بما أن ذلك يتم، عبر التدثر بأقنعة لقاءات و ندوات جمعوية و مرئيات فقهية، ظاهرها المناصرة الإخوانْجيّة أو التضامن القَوْمَجي مع الفصائل الفلسطينية، و باطنها التيسير العملي لتحركات أزلام المخططات التوسعية للحوزة الحاكمة ب »قُمْ ». في سبيل إدراك أمِّ غاياتهم الخبيثة، المتمثلة في زعزعة استقرار آخر منارات الإسلام : إمارة المؤمنين بالمغرب الأقصى. و كذا قصد تيْسير مخطط الهيمنة العسكرية، على الفضاء جيو-ستراتيجي المُحيطِ بخطوط أنابيب الغاز داخل صحراء شمال افريقيا (و بالخصوص الصحراء المغربية باعتبارها حاضنة المَنَافِذ الأطلسية إلى العالم ).

    ختاما؛ إن تعريبَ بروتوكولات حكومة إيران الكبرى، المَجُوسية الصُّنْع. و الذي تَرعاهُ أجلاف القوْمجِية الضارة، و فلول الإخوان المُسْتَسلِمُون، قد إتسع مداره إلى العمق الأفريقي تحت يافطة « دعم فلسطين و ضد التطبيع ». مما يُوضح خطورة المخطط الإيراني التَّوَسُّعي، المُغلَّف بقناع التدين و التَّقِيَّة و التضامن، و باطل الدفاع عن المستضعفين ضد المستكبرين. في حين أنها أضاليل قائمة على أساس « غِوَاية الفقيه »، التي طرَحها فَتَّانُهُم الخُميني. حينما إبتدع لهم، ما سَطروه ضمن دستور حوزة « قُم »: « الطريق الحَقَّ للمسلمين داخل إيران و خارجها ».

     

    فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ!

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نداء استغاثة لإنقاذ رحل عالقين وسط الثلوج

    وجّه الائتلاف المدني من أجل الجبل، نداء استغاثة لإنقاذ رُحل عالقين وسط الثلوج على الحدود بين أزيلال وتنغير.

    وجاء في النداء، يتوفر « تيلكيل عربي » على نُسخة منه، أن « الائتلاف المدني من أجل الجبل توصل بنداء استغاثة قصد تبليغه لكل السلطات المعنية من أجل التدخل باستعجال وفعالية لإنقاذ أرواح مجموعة من الرحل الذين لا زالوا لحد اليوم الجمعة 24 فبراير 2023 عالقين وسط الثلوج بمنطقة مجدي وتغفيست شمال غرب جماعة امسمرير على الحدود الادارية بين إقليمي أزيلال وتنغير ».

    وأوضحت الهيئة، أنه « رغم مجهودات السلطات المختصة في الداخلية والدرك الملكي والوقاية المدنية وتدخلها يوم الأحد والثلاثاء الماضيين تمكنوا من الوصول إلى البعض القريبين من الدوار لكن الإمكانيات والتجهيزات اللوجستيكية غير كافية للوصول إلى الآخرين نظرا لحجم التساقطات الثلجية وصعوبة المسالك الجبلية إضافة إلى التساقطات المسجلة يومه الجمعة ».

    وطالبت من المسؤولين « التدخل الناجع باستعمال المروحيات لإيصال المؤن الى هؤلاء المواطنين العالقين وانقاذهم مع ما تبقى من ماشيتهم ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تنفي إقالة مدير شرطة الحدود على خلفية قضية بوراوي

    نفت الشرطة الجزائرية إنهاء مهام مدير شرطة الحدود، ورئيس أمن ولاية الطارف على الحدود التونسية، على خلفية مغادرة الناشطة أميرة بوراوي التراب الجزائري إلى تونس بطريقة غير شرعية.

    وأكد بيان للمديرية العامة للأمن الوطني، الجمعة، أن هذين الإطارين الساميين للأمن الوطني، غير معنيين بهذه الحركة الجزئية التي مست نهاية هذا الأسبوع بعض المصالح، والتي تندرج ضمن مخطط عمل المديرية العامة للأمن الوطني.

    كما أعلنت مديرية الشرطة أن هذه “الحركة الجزئية ليست لها علاقة بأي قضية جزائية كما ادعته الصحف المحلية، وما هو إلا افتراء من نسج ووهم بعض الأقلام الصحفية.

    والأربعاء، أصدر قاضي التحقيق بمحكمة قسنطينة شرق البلاد أمرا بإيداع أربعة متهمين في قضية مغادرة بوراوي “التراب الوطني إلى تونس بطريقة غير شرعية، رهن الحبس المؤقت، ووضع متهمة أخرى تحت الرقابة القضائية”.

    وأفاد بيان للجهة القضائية بأن التحريات أسفرت عن خروج المعنية من التراب الوطني بطريقة غير قانونية ومخطط لها بمساعدة شبكة إجرامية منظمة لتهريب المهاجرين، من بينهم سائق سيارة أجرة غير شرعية وموظف بالمعبر الحدودي وأشخاص آخرين وبتواطؤ من إعلامي وأحد أقاربها ووالدتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تحذر: الساعات الذكية قد تتسبب في نوبات قلبية

    وجدت دراسة أن الساعات الذكية قد تسبب نوبة قلبية لدى المرضى المعرضين للخطر.

    فقد يتداخل التيار الكهربائي الصغير الذي ينبعث من الأجهزة الطبية مثل أجهزة تنظيم ضربات القلب ومزيلات الرجفان القابلة للزرع (ICDs).

    وقال المعد الرئيسي الدكتور بنجامين سانشيز تيرون، مهندس كمبيوتر في جامعة يوتا: « هذه الدراسة تثير علامة حمراء. فتتداخل هذه الأدوات مع الأداء الصحيح لـ CIEDs (الأجهزة الإلكترونية القابلة للزرع في القلب) والتي اختبرناها ».

    لكن الفريق أكد، أن الأجهزة تظل بالنسبة لمعظم الناس آمنة، وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين لديهم ساعات ذكية هم في الواقع أكثر صحة.

    وتابع تيرون: « أنجزنا هذا العمل في المحاكاة والاختبار على الطاولة وفقا لإرشادات إدارة الغذاء والدواء (FDA) المقبولة ».

    وتُستخدم أجهزة تنظيم ضربات القلب في الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في القلب تؤدي إلى بطء شديد في ضربات القلب.

    وهي تعمل باستخدام الأسلاك لاستشعار ما يفعله القلب. فإذا تباطأ أو فاته النبض، أرسل منظم ضربات القلب دفعة كهربائية لاستعادة الضربات.

    استخدمت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Heart Rhythm، محاكاة الكمبيوتر بدلا من الأشخاص الحقيقيين، لذلك قد لا تنطبق النتائج بشكل مباشر.

    فوضعوا أجهزة ذكية على النماذج واختبروا مدى تأثرها بالتيارات الكهربائية.

    وتستخدم الموازين والساعات والخواتم الذكية في المنزل تقنية استشعار تسمى bioimpedance. وينبعث منها تيار صغير جدا وغير محسوس من الكهرباء يقاس في ميكرو أمبير في الجسم.

    ويتدفق التيار الكهربائي عبر الجسم، ويتم قياس الاستجابة بواسطة المستشعر لتحديد تكوين جسم الشخص، مثل العضلات الهيكلية للفرد أو الدهون، ومستوى الإجهاد أو العلامات الحيوية مثل معدل التنفس.

    وقام المحققون بتقييم أداء أجهزة علاج إعادة التزامن القلبي (CRT) أثناء تطبيق نفس التيار الكهربائي الذي سيتم استخدامه في تقنية bioimpedance.

    كما قارن الباحثون مستوى التداخل بالقيم القصوى المحددة في معيار التداخل الكهرومغناطيسي للأجهزة الذكية.

    وأظهرت عمليات المحاكاة قيم جهد تتجاوز الحدود الآمنة المتجاوزة، ما يشير إلى أن الأجهزة يمكن أن تسبب صدمات خطيرة للقلب.

    وتبين أن الحلقات الذكية والمقاييس الذكية تتداخل بدرجة أقل من الساعات الذكية.

    وفي حالة جهاز تنظيم ضربات القلب، يمكن للتيار الكهربائي الصغير لـbioimpedance أن يخدع القلب ليعتقد أنه ينبض بسرعة كافية، ما يمنع جهاز تنظيم ضربات القلب من أداء وظيفته عندما يفترض أن يفعل ذلك.

    وكتب الباحثون أن النتائج تشير إلى أن « الأجهزة المتاحة تجاريا المزودة بتقنية bioimpedance يمكن أن تتجاوز المعايير الحالية. ويمكن أن يكون لديها على الأقل إمكانية نظرية للتدخل، مع عواقب وخيمة غير مرغوب فيها ».

    ويمكن أن يؤدي الاستشعار المفرط أو الاكتشاف المفرط من قبل الجهاز الذكي إلى « حجب السرعة المنقذة للحياة في المريض المعتمد على جهاز التنفس الصناعي ».

    ولا تعمل أجهزة مقوم نظم القلب ومزيل الرجفان المزروعة (ICD) كجهاز تنظيم ضربات القلب فحسب، بل يمكنها أيضا تفعيل صدمة القلب لاستعادة نظم القلب المنتظم.

    ويمكن أن يخدع الجهاز القابل للارتداء المزود بمقاومة بيولوجية جهاز إزالة الرجفان لتوصيل المريض بصدمة كهربائية، والتي يمكن أن تكون مؤلمة.

    وقد يخطئ جهاز تنظيم ضربات القلب في التداخل من ساعة ذكية لإشارة قلبية، ما قد يؤدي إلى قيام مقوم نظم القلب ومزيل الرجفان القابل للزراعة بصدمة قلبك لإعادته إلى الإيقاع الطبيعي.

    وتقوم جميع أجهزة مقوم نظم القلب ومزيل الرجفان (ICD) تقريبا، إن لم يكن كلها، بتقديم المشورة للمرضى حول إمكانية التداخل مع عدد من الأجهزة الإلكترونية بسبب المجالات المغناطيسية، مثل حمل الهاتف في جيب الصدر بالقرب من جهاز تنظيم ضربات القلب.

    ولم يتم ترخيص أي من هذه الأجهزة من قبل إدارة الغذاء والدواء (FDA) للأشخاص الذين لديهم أجهزة إلكترونية مزروعة بالقلب (CIEDs) بسبب هذه المخاطر.

    لكن الدكتور سانشيز تيرون يقول إن هذه هي المرة الأولى التي تكتشف فيها دراسة المشكلات المرتبطة بتقنية الاستشعار عن bioimpedance للأداة.

    عن روسيا اليوم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نداء استغاثة لإنقاذ رحل عالقين وسط الثلوج بين أزيلال وتنغير

    توصلت “المغرب 24” ببلاغ الائتلاف المدني من أجل الجبل قال أنه توصل بنداء استغاثة قصد تبليغه لكل السلطات المعنية من أجل التدخل العاجل وفعالية لإنقاذ أرواح مجموعة من الرحل الذين لازالوا لحد اليوم الجمعة 24 فبراير الجاري، عالقين وسط الثلوج بمنطقة مجدي وتغفيست شمال غرب امسمرير على الحدود الإدارية بين إقليمي أزيلال وتنغير.
    وأضاف البلاغ ذاته، أنه فرغم مجهودات السلطات المختصة في الداخلية والدرك الملكي والوقاية المدنية وتدخلاتها يومي الأحد والثلاثاء الماضيين تمكنوا من الوصول إلى البعض القريبين من الدوار لكن الإمكانيات والتجهيزات اللوجيستيكية غير كافية للوصول إلي البعض الآخرين نظرا لحجم التساقطات الثلجية وصعوبة المسالك الجبلية، إضافة إلى التساقطات المسجلة اليوم الجمعة.
    وأكد المتحدث، مطالبته من المسؤولين بالتدخل الناجع باستعمال المروحيات لإيصال المؤن إلى هؤلاء المواطنين العالقين وانقاذهم مع ما تبقى من ماشيتهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غيابيا …محكمة تونسية تقضي بسجن أميرة بوراوي

    هبة بريس _ وكالات

    أصدرت محكمة تونسية، حكما غيابيا يقضي بسجن المعارِضة الجزائرية أميرة بوراوي لمدة ثلاثة أشهر بتهمة “اجتياز الحدود خلسة”.

    ونقلت إذاعة موزاييك عن مصادر قضائية قولها إن “بوراوي حضرت في وقت سابق إلى محكمة الناحية في تونس وتم تسليمها جواز سفرها، على أن تعود للمثول أمام المحكمة أمس الخميس، إلا أنها لم تحضر بسبب مغادرتها تونس، ليتم الحكم بسجنها غيابيا مدة ثلاثة أشهر”.

    وكانت بوراوي تقدمت قبل أيام بالاعتذار لتونس، بعدما تسببت بأزمة كبيرة مع الجزائر، عقب عبورها بطريقة غير شرعية للحدود، قبل ترحيلها إلى باريس بعد تدخل الدبلوماسية الفرنسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  أدب اللجوء والمنافي البعيدة

    إنّ ظاهرة الهجرة خاصية تميّز حياة الإنسان عبر التاريخ، وموجات النزوح واللجوء تعاقبت في عدة مراحل تاريخية بسبب الحروب المتعددة أو الكوارث الطبيعية، وشكّلت الجزء الكبير من الأحداث والوقائع التي ارتبطت بتطور الحياة الإنسانية وتداخل بين الشعوب والحضارات في ما يشبه تلاقحا حضاريا وثقافيا وتمازجا عرقيا واجتماعيا. لكننا نشهد اليوم تفاقما لهذه الظاهرة التي أصبحت تعبّر عن أزمة الإنسان الحديث بما تفرزه من نعرات عنصرية وعودة الإنسان، من جديد، إلى الانطواء على الذات ونبذ الآخر والتنكر لمبدأ التضامن الإنساني، خاصة في الأوضاع الصعبة كالحروب والكوارث الطبيعية.

    هذا الوضع الجديد لم يعد يمسّ الأفراد والجماعات وحدهم، بل شمل الكتاب والفنانين والمبدعين عموما، ما أفضى إلى ظهور أدب اللجوء والمنافي الذي من سماته الأساسية التعبير الفني والأدبي عن حالة النزوح والاغتراب من خلال أعمال تتوزع بين الكتابة الروائية والسيرة الروائية إلى الكتابة السينمائية والمسرحية فضلا عن الفن التشكيلي.

     

    هيثم حسين.. قد لا يبقى أحد

                  

    الكاتب والروائي السوري هيثم حسين عاش تجربة اللجوء منذ بداية الحرب في سوريا، حيث تعرض بيته في منطقة شبعا في غوطة دمشق للقصف ما جعله يغادر البلاد بحثا عن ملجأ آمن رفقة أسرته عبر العديد من البلدان حتّى استقرّ به المقام في بريطانيا.

    كتب الروائي السوري سيرته الروائية عن تجربة النزوح والمنفى تحت عنوان «قد لا يبقى أحد»، الصادرة سنة 2018، صوّر فيها الحياة في مخيمات اللجوء بكل تفاصيلها المثيرة قائلا: «… بعد المقابلة الأولى التي هي تحقيق مفصّل، هناك انتظار للمقابلة الثانية، هي الأهم يقرر فيها المحقق ووزارة الداخلية، إمّا منحك اللجوء أو رفض طلبك، وفي أثناء ذلك تظل معلّقا في بحر الانتظار، تعيش مع أشخاص مختلفين من ثقافات ولغات مختلفة. قد يطول انتظارك أسابيع أو شهورا، أو ربما بضع سنوات، من دون وجود أيّ مبرر مقنع لذلك، فهناك من يُنظر في طلبه ويُمنح حقّ اللجوء ويجلب أسرته في غضون أشهر قليلة، وهناك من يطول انتظاره لسنتين أو ثلاث لحين استكمال إجراءات الإقامة واللجوء ولمّ شمل الأسرة.

    … في المخيم المؤقّت في بلدة ويكفيلد الإنكليزية، بقية قرابة أسبوعين، تفاجأت بالمبنى المقابل. كان سجن ويكفيلد الرهيب مقابل المخيّم. حين اكتشفت أنّ السجن يربض على بعد أمتار قليلة من غرفتي لم أستطع النوم إلّا لماما، كنت أفيق بين الساعة والأخرى متوجسا. تساءلت كثيرا مع نفسي هل من المصادفة اختيار هذا الفندق الكبير مقابل السجن الضخم ليكون عتبة مؤقتة للاجئين في رحلة لجوئهم في بريطانيا، وما إن كان ذلك لدفعهم إلى التحفظ في بداية حياتهم الجديدة، وترويعهم من رعب السجن المخيم على المخيّم نفسه.

    بدت المنطقة المحيطة بالسجن والمخيّم هادئة تماما، لم أستطع منع نفسي من التفكير في حكاية المسجونين ومآسيهم وأنا القادم من بلاد كانت سجونا مفتوحة على العدم، سجونا محاطة بأسوار من الخوف والرعب والترويع والجنون، تقهر الإنسان وتدمي روحه.

    … كان الروتين اليوميّ في المخيّم أشبه بروتين السجن نفسه، أوقات الوجبات الغذائية محددة بدقّة، يتمّ توزيع المخصصات على اللاجئين، تمكّن مصادفة صورا من الترفع والتعفف وأخرى من التكبّر والوضاعة في الوقت نفسه، يتكالب بعضهم على الطعام بطريقة مقززة، يظنون أنّها شطارة، أولئك الذين ينخر الجوع أجسادهم لن يستدلّوا إلى أيّ طريق للشبع.

    … مزيج غير متجانس من اللغات والشعوب، أفارقة من مختلف الدول الإفريقية يتقوقعون على أنفسهم، إيرانيون يعلّقون صلبانا كبيرة يتعاملون بنوع من التعالي على غيرهم، ويشعرون بنوع من التفوق عليهم، يعدّون كثيرين من اللاجئين الذين معهم في المخيّم جزءا من ماضيهم قبل أن يغيّروا ديانتهم، وكثيرا ما يتردّد أنّهم إنما يغيّرون دينهم من أجل الحصول على الإقامة لا غير، وكان الردّ التالي بأنّ مكسب الكنيسة يكون في الأجيال التالية وليس من الجيل الانتهازيّ الذي يقلب دينه من أجل غايته في الإقامة فقط… ثمّ هناك عرب وكُرد يخوضون نقاشاتهم السياسية التي لا تنتهي بالعادة، ولا ينفكون ينظرون إلى أولئك الإيرانيين بنوع من الاستهجان لانتهازيتهم وتغيير دينهم وزعمهم تغيير جلودهم بتلك السرعة، ولا يعدم بعض منهم التعبير عن شعور بنوع من التفوّق عليهم لأنّهم ما زالوا متشبثين بدينهم ويحاولون إبراز ذاك التشبّث وإظهاره بطريقة مباشرة للدلالة على قوة عقيدتهم».

      سبوجماي زرياب.. تسألونني عمّا هو المنفى

     تعتبر سبوجماي زرياب من مواليد 1949 من الكاتبات الأفغانيات الرائدات في الأدب الأفغاني الحديث. بدأت الكتابة مبكرا في سن 17 سنة حيث نشرت قصصها الأولى، وهي تنتمي إلى الجيل الأول من الأفغانيات اللائي نشأن في ظل الحكم الملكي الليبرالي الذي ألغى قانون إلزامية ارتداء النساء البرقع سنة 1951. درست سبوجماي الأدب الفرنسي في جامعة كابول، عملت مترجمة في السفارة الأمريكية في عاصمة بلادها أثناء الاحتلال السوفياتي وكانت من أشدّ المعارضين له، وبمجيء طالبان لجأت إلى فرنسا حيث ما زالت تقيم في منفاها الاختياري. عن هذا المنفى تكتب قائلة: «تسألونني عمّا هو المنفى… قبل سنوات عديدة، وفي منطقة هادئة من كابول، قرأت الترجمة الفارسية لكتاب «رجل من كابول»، للمؤلف رابيندراناث طاغور. وبفضل قلمه السحري، علّمني هذا الكاتب الهندي المتألّق معنى ألم المنفى. أنا التي كنت في منأى عن البؤس ولم أكن أعرف الحرب إلا في الكتب، كنت أعتقد أنني سأبقى في منأى عن المنفى… إلى آخر أيام حياتي. في تلك الفترة، لم يكن يخطر ببالي أن تُحوّل يوما يدُ التاريخ الظالمة كل أفغاني إلى «رجل كابول» مثلما رواه تاغور، وأن يُفرّق جنون التاريخ أمّة بأسرها، ليُشتّت الأفغانيين في كل أنحاء العالم، بعيدا عن آبائهم وأمهاتهم وأبنائهم وأخواتهم وإخوتهم. ولا أعرف حواليّ عائلة واحدة سلِمت من التمزّق الذي سبّبه المنفي، أو عائلة لم تعش -دون أن تكون قد قرأت طاغور- قصة «رجل كابول» ولا تعاني من نفس الآلام».

    عندما سألها صحفي عمّا تفكر بصدد الحرب في بلادها أجابته: «بماذا عساي أفكّر عندما أشاهد أنه عبر القرون لم يتمكّن الدين ولا الفلسفة ولا الأدب والعلوم ولا التكنولوجيا من إشباع جوع بطن الأرض ولا تمكّنت من اكتشاف علاج للجنون الذي نسمّيه «الحرب». لماذا لم يشبعوا جوع الناس الجائعين؟ لماذا لم يجدوا العلاج؟ هل لديك أنت جواب؟».

    قيل عنها إنّها «قلم يواجه الكابوس» لذلك تصف نفسها بأنها: «الفتاةُ التي كانت تقرأ عن الفقر والحروب والمَنافي في الكتب والروايات لم يكن يخطرُ في بالها أنّها سوف تَختبرُ أيّاً منها في حياتها. اختبرتُها كلَّها. وقاومتُ. واجهتُ الكوابيس. فالحرب كابوس. واضطهاد المرأة كابوس. والمنفى كابوس».

     

     

     إدوارد سعيد.. متاهات الاسم والمكان

    إنّ المنفى عند الكاتب الفلسطيني إدوارد سعيد متعدد ويتخذ صورا مختلفة تجسدت خلال مراحل حياته التي كانت في جلّها ترحلا دائما بعيدا عن موطنه الأصلي. في كتابه «خارج المكان» نجده يسرد لنا قصته الاستثنائية عن المنفى وارتحالاته المتعددة واحتفاءه بماض غير قابل للاستعادة. فكما يقول: «أماكن عديدة زالت، وأشخاص عديدون لم يعودوا على قيد الحياة… باختصار، إنّه أساسا عالم قد اندثر». يقدم إدوارد سعيد مذكراته كالتالي: «هذا الكتاب هو سجل لعالم مفقود أو منسي. منذ عدة سنوات، تلقيّت تشخيصا طبيا بدا مُبْرما، فشعرت بأهمية أن أخلّف سيرة ذاتية عن حياتي في العالم العربي، حيث ولدت وأمضيت سنواتي التكوينية، كما في الولايات المتحدة حيث ارتدتُ المدرسة والكلية والجامعة. العديد من الأمكنة والأشخاص التي أستذكرها هنا لم تعد موجودة، على الرغم من أنّي أندهش باستمرار لاكتشافي إلى أيّ مدى أستبطنها، وغالبا بأدق تفاصيلها بل بتشخيصاتها المروعة. شكّل المنفى بصوره المتعددة أبرز معالم حياة إدوارد سعيد فهو عبارة عن متاهات كبرى في المكان واللغة والاسم. فعن اللغة يتحدث قائلا: «فأنا لم أعرف أبدا أية لغة لهجت بها أولا، أهي العربية أم الإنكليزية، ولا أيّا منهما هي يقينا لغتي الأولى. ما أعرفه هو أنّ اللغتين كانتا موجودتين دوما في حياتي، الواحدة منهما ترجّع صدى الأخرى، وتستطيع كلّ منهما ادّعاء الأولوية المطلقة، من دون أن تكون هي فعلا اللغة الأولى». وبخصوص اسمه الشخصي إدوارد وما يمثله من منفى نفسي وشعور يقول: «تخترع جميع العائلات آباءها وأبناءها وتمنح كلّ واحد منهم قصة وشخصية ومصيرا، بل إنّها تمنحه لغته الخاصة.

    وقع خطأ في الطريقة التي تمّ بها اختراعي وتركيبي في عالم والديّ وشقيقاتي الأربع. فخلال القسط الأوفر من حياتي المبكرة، لم أستطع أن أتبيّن ما إذا كان ناجما عن خطئي المستمر في تمثيل دوري أو عن عطب كبير في كياني ذاته. وقد تصرّفت أحيانا تجاه الأمر بمعاندة وفخر. وأحيانا أخرى وجدت نفسي كائنا يكاد أن يكون عديم الشخصية وخجولا ومترددا وفاقدا للإرادة. غير أنّ الغالب كان شعوري الدائم أنّي في غير مكاني.

    هكذا كان يلزمني قرابة خمسين سنة لكي أعتاد على «إدوارد» وأخفف من الحرج الذي يسببه لي هذا الاسم الإنكليزي الأخرق الذي وُضِع كالنير على عاتق «سعيد» اسم العائلة العربيّ القحّ. صحيح أنّ أمّي أبلغتني أنّي سمّيت إدوارد على اسم أمير بلاد الغال (وارث العرش البريطاني) الذي كان نجمه لامعا عام 1935، وهو عام مولدي، وأنّ سعيد هو اسم عدد من العمومة وأبناء العام. غير أنّ تبرير تسميتي تهافت كليا عندما اكتشفت أنّ لا أجداد لي يحملون اسم سعيد. وخلال سنوات من محاولاتي المزاوجة بين اسمي الإنكليزي المفخّم وشريكه العربيّ كنت أتجاوز «إدوارد» وأؤكّد على «سعيد» تبعا للظروف، وأحيانا أفعل العكس، أو كنت أعمد إلى لفظ الاسمين معا بسرعة فائقة بحيث يختلط الأمر على السامع. والأمر الوحيد الذي لم أكن أطيقه، مع اضطراري إلى تحمله، هو ردود الفعل المتشككة والمدمّرة التي كنت أتلقّاها: إدوارد؟ سعيد؟».

    مذكرات إدوارد سعيد ص 25/ 26

     مها حسن.. عِمْتِ صباحا أيتها الحرب

    تصوّر الكاتبة السورية مها حسن، خاصة في روايتها «عمتِ صباحا أيتها الحرب»، الشتات السوري في مخيمات اللاجئين في تركيا وفي اليونان، ثم مغامرة الإبحار التي تشبه انتحارا اجتماعيا للانتقال إلى البلدان الأوروبية في مخيمات أخرى للاجئين، حيث تفتقد تلك الأسر السند الذي يقوي لحمتها العائلية الذي تراه الروائية مجسدا في شيء واحد، هو البيت. تقول الرواية في هذا الصدد: «… البيت يعني سريرا وغطاء، والحلم بالنوم بين جدران آمنة، تحمي من البرد والخوف والمباغتة. البيت يعني أن تدخل إلى مكان مغلق، تقفل عليك بابه، فتشعر بطمأنينة السلام. هو السلام، الوقاية من الآخر، وعلى نقيضه اللا بيت، هو التواجد في احتمالية الخطر: هجوم ما من طرف ما، إنسان، حيوان، طبيعة…

    سيكون حلم السوريين، بعد حلم طويل من الحرية والمساواة، والتحرر من الخوف، فقط: بيت ! سيتنازل السوريون عن أحلام الأفكار الكبرى في العدالة والحق والحرية، وسيكتفون بحلم الأمان في مكان، يقيهم من الخوف. الخوف الغريزي الذي يشعر به المتشرد والمحروم من أمن البيت.

    أمّا أنا، فسوف أقضي حياة طويلة مليئة بالبيوت، وأمتلك بيتا آمنا، جميلا وواسعا، أصادق داخله كائنا سحريا: كلبتي التي تقاسمني الأمان والسلام، ولكنني كلما أغمضت عينيّ، تخيلت أنّ معنى البيت لاصق هناك: في سورية، حيث بيتي الأول، وحيث حنيني الأزليّ.

    … البيت الأول بمنزلة الحب الأول، يبقى الحامل القوي لكل المعاني المعادلة للبيت. كلما أشرقت الشمس في مطبخي الفرنسي، تسرّب خيال مطبخ بيت أهلي داخل مطبخي هنا: بروائح الثوم والبصل والزيت المقلي ودبس البندورة وعلب النعنع اليابس والكمون والكزبرة.. المطبخ السعيد كأحلام الأطفال، هو مطبخ أمي، والبيت السعيد هو ذلك البيت القديم الذي كنت أكرهه، حالمة بالخروج منه صوب الانفلات والحرية والضوء.

    أنا لدي بيت هنا، لكن غرام البيوت ظل عالقا هناك

    من ليس لديه بيت يحلم ببيت له جدران، يضع عليها صور الطفولة، أو العائلة، أو الأم التي ماتت في الحرب، بيت يحمل رائحة الحماية.

                   يوم سقوط حلب

    … لم أنم منذ عدّة ليالٍ، رأسي داخل الأخبار، تتمّ المساومة على المدنيين المحاصرين داخل حلب الغربية. الفصائل المتعددة تتحكّم بمصائر النساء والأطفال. اتفاقيات بين الروس والمعارضة في الداخل لإخراج المحاصرين، ينتظر الناس الفرح في الصباح، وتبدأ رحلات الإجلاء، تقوم فصائل ما (أحرار الشام وجبهة الشام) بإطلاق النار. يعدّ الروس أنّ المعارضة نقضت الاتفاق، تتوقف عملية الإجلاء، الناس يحلمون بالنجاة، لقد قبلوا بترك بيوتهم والخروج دون أيّ شيء سوى غريزة البقاء على قيد الحياة. نسمع صيحات الاستغاثة من الداخل: ناشطون وصحافيون ومدنيون: (طالبوا بوقف القصف، لا نريد سوى أن نعيش). أخبار عن إعدامات ميدانية. أبكي وحدي خلف جهاز الكمبيوتر وأنا عاجزة، أنقل الفيديوهات على صفحتي في الفيسبوك.

    الأطباء يناشدون العالم لإنقاذ الجرحى. الجرحى مرميون في الشارع تحت البرد، يمضون الليل في الخارج، بانتظار حافلات تنقلهم إلى الريف الغربي، بحسب الاتفاق بين الروس والفصائل. نشرات الأخبار الفرنسية تقدم تقارير من حلب. الكاميرا تصور من الأعلى، أتفرّج على الأنقاض، أحاول التقاط مشهد لبيت واحد نجا من الخراب. البيوت كلها تحوّلت إلى حجارة متساقطة على أطراف بقاياها، أضع صورة طفلة تركض وسط الجثث على صفحتي أيضا، تشبه طفلة النابالم الشهيرة التي تركض عارية في حرب فيتنام، الميليشيات تدخل البيوت، وتعدم العائلات عن بكرة أبيها، صرخات الاستنجاد والاستغاثة في رأسي تمنعني من النوم. أشعر أنّ رأسي ماكينة، تسجل الصور والأصوات: اخرجوا في الشوارع، أنقذونا، نحن محاصرون، ستتم تصفيتنا، أو سنموت من البرد والجوع والخوف. أذهب إلى السرير بحنجرة مخنوقة من البكاء، وبعينين متورمتين. تصلني رسالة على الواتس آب. أحفظ الرقم باسم ابنة أخي فرح، وأعتقد أن الرسالة من أمها، زوجة أخي: (مبروك علينا حلب).

       محمد السلوم.. الشتات والتعبير الأدبي

    بات موضوع اللجوء واحدًا من أكثر المصطلحات رواجًا في العصر الحديث، ومن أكثر المصطلحات الاجتماعية والسياسية والنقدية تداولًا بين النقاد والباحثين والمفكرين، فهو يمس جانبًا من جوانب أزمة الإنسان الحديث الذي بات منفصلًا انفصالًا حادًّا لم يسبق له مثيل سواء عن الطبيعة أم عن المجتمع، ويعاني توترًا نفسيًا وقلقًا مؤرقًا وعدم الشعور بالقدرة على الانسجام مع أفراد مجتمعه في وطنه الأم أو في أوطان اللجوء الجديدة أو حتى التفاعل مع المجتمعات المختلفة عنه لغويًّا وثقافيًّا وحضاريًّا .ألقت ظاهرة اللجوء بظلالها على حياة الإنسان فكريًّا ونفسيًّا وعضويًّا ليغترب جغرافيًّا بجسده عبر اللجوء من مكان إلى آخر أو بالانطواء على الذات ورفض الأعراف الاجتماعية السائدة أو بإنكار النظام القائم بأيديولوجياته جميعها، وأحيانًا بنبذ القيم الدينية والروحية.

    منذ سنوات باتت فكرة اللجوء وواقعه جزءًا من نسيج الحياة الثقافية والاجتماعية السورية سواء في الداخل السوري أم في دول «الشتات» التي توزعوا فيها. مثلت حالة اللجوء بوصفها فكرة وواقعًا سبغا حياة السوريين ما يشبه الصدمة بعد عقود طويلة كانوا فيها يؤدون دور الحاضن للاجئين ومهاجرين من ثقافات مختلفة. وربما لهذا السبب كان التعبير الفني والأدبي عن هذه الحالة الجديدة سريعًا في الظهور، تمظهر بأجناس أدبية وفنية عدة مثل الرواية والقصة والشعر.

    تنص المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن: «لكل فرد حق التماس ملجأ في بلدان أخرى. والتمتع به خلاصا من الاضطهاد»، ويقول الكاتب السوري عبد الحميد محمد في تصديه لسوسيولوجيا اللجوء ومفهومه: «تبدو كلمة لاجئ كصفة مكناة لفرد ما، كافية لتبدو مذمة له، وترى التأفف باديا على محياه فهي تمتد على سيل مفتوح من الصفات كالعوز والحاجة لكن الأمان يتصدر كل الاحتياجات». ويرى المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد أن اللاجئ المنفي هو أكثر الأقدار مدعاة للكآبة، لكن إدوارد سعيد ذاته ينطلق من مقولة شهيرة لفيكتور هوغو: «الإنسان الذي يرى وطنه أثيرا على نفسه هو إنسان غفل طري العود أما الإنسان الذي ينظر إلى أي تربة وكأنها تربة وطنه فهو إنسان قوي أما الإنسان الكامل فهو ذلك الإنسان الذي يرى العالم بأسره غريبا عليه»، وذلك ليعيد النظر في فكرة المكان، ويطرح فكرة جديدة هي المنفى، فهو يرى أن تلك الهجرات البشرية الضخمة التي ارتبطت بالحرب والكولونيالية وإزالة الكولونيالية والتطور الاقتصادي والسياسي وتلك الحوادث المدمرة مثل المجاعة والتطهير العرقي ومكائد القوى العظمى، كان لها الأثر الكبير في المكان، بحيث إن التغيرات راحت تعتري المحيط والإنتاج الثقافي، ما أدى إلى تغير العلاقة بين المكان والمقيمين فيه، ومن ثم «كان على المنفيين والمهاجرين واللاجئين والمغتربين المجتثين من أوطانهم أن يعملوا في محيط جديد إذ يشكل الإبداع فضلا عن الحزن الذي يمكن تبنيه في ما يعملونه واحدة من التجارب التي ما تزال تنتظر مؤرخيها، فالمنفى من وجهة نظر سعيد ليس محض حالة جغرافية أو مكانية، وإنما هو محنة يتأتى عنها  ضرب من الإلحاح، كي لا نقول ضروبًا من تقلقل الرؤية أو تردد القول يجعل استخدام اللغة شيئًا أشد تشويقًا وأكثر آنية مما لو كان الأمر بخلاف ذلك». وبما أنه كان من بين اللاجئين عمومًا، والسوريين خصوصًا، كتاب وصحافيون ومفكرون وروائيون وشعراء وفنانون ومسرحيون، فلا بد لهؤلاء أن ينتجوا ذلك الإبداع وذلك التأريخ، وأن يشكلوا ظاهرة حياة، فمنهم من استعاد ذاكرة المكان المفقود وقسوة المكان المستحضر، ومنهم من وقف شاهدًا على الحوادث التي عاشها في مواجهة قمع استبدادي بلا حدود.

     (أدب اللجوء السوري، الشتات والتعبير الأدبي)

     

     

    فالتر بنيامين.. أنا في وضع ميؤوس منه

                                

    فالتر بنيامين (1892-1940) Walter benjamin فيلسوف وعالم اجتماع ألماني وناقد أدبي ومترجم وأحد أعضاء مدرسة فرانكفورت الشهيرة، عاش مأساة اللجوء هربا من الاضطهاد النازي الألماني. ففي سنة 1933 صعد النازيون إلى السلطة وشرعوا مباشرة في ملاحقة المفكرين والأدباء المشكوك في ولائهم للعقيدة النازية عموما وخاصة من كانوا من أصول يهودية مثل فالتر بنيامين.

    هاجر بنيامين إلى باريس ليمضي سنوات من الشقاء والعذاب والخوف على مصيره الشخصي والبحث عن ملجأ آمن. في سنة 1939 جردته السلطات النازية من الجنسية الألمانية، ومع اندلاع الحرب وضعته السلطات الفرنسية في معسكر خاص بالمهاجرين الألمان، لم يتمكن من الخروج منه إلّا بتدخل العديد من أصدقائه الأدباء والمفكرين الفرنسيين.

    سارع فالتر بنيامين إلى مغادرة باريس في اتجاه الحدود الفرنسية- الإسبانية حتى لا يقع في قبضة النازيين الذين أحكموا سيطرتهم على جزء كبير من فرنسا. كانت خطته أن يتمكن من السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية عبر التراب الإسباني، خاصة وأنّ صديقه الوفي تيودور أدورنو تمكّن من الحصول على تأشيرة للهجرة إليها. لكن مشاعر الإحباط واليأس استولت عليه وهو على الحدود الإسبانية، وفي قرية فرنسية في جبال البريني هو ومجموعة من رفاقه، رفض حرس الحدود السماح لهم بالعبور فأقدم على الانتحار بعد أن كتب رسالته الأخيرة قائلا: «أنا في وضع ميؤوس منه، ليس لديّ من خيار آخر سوى أن أنهي كلّ شيء». من سخريات الأقدار، وبعد انتحار فالتر بنيامين، سمحت السلطات الإسبانية في الغد لمجموعة رفاقه بالعبور دونه. في رسائله الأخيرة نتتبع مسيرته نحو نهايته لاجئا ضائعا استبد به الخوف والقلق على مصيره المحتوم.

    2 غشت 1940

    عزيزي تيودور

    … منذ أسابيع عديدة بدأ يطوّقني شعور كامل بالقلق حول بقائي على قيد الحياة، وما قد تجلبه لي الأيام القادمة، بل الساعات القادمة. في ما عدا ذلك، فأقصى طموحٍ لي الآن هو الوصول إلى مدينة مرسيليا، والتقدّم بطلب اللجوء إلى القنصلية. ملاحظة أخيرة: أستميحكَ عذرًا على توقيعي المتألّم المضطرب.

    فالتر بنيامين

    25 شتنبر1940

    أنا في وضع ميؤوس منه، ليس لديّ أيّ خيار آخر سوى أن أنهي كلّ شيء. في هذه القرية الصغيرة في جبال البيريني حيث لا أحد يعرفني ستنتهي حياتي. أرجوك أن تنقل إلى صديقي «أدورنو»  أطيب متمنياتي، وأن تشرح له الوضعية التي وجدت نفسي فيها. لم يعد لدي ما يكفي من الوقت لأكتب كلّ تلك الرسائل التي كنت أريد كتابتها.

    فالتر بنيامين

     

       خالد حسيني.. ألف شمس مشرقة

    من بين الأسماء البارزة من الكتاب الأفغانيين خالد حسيني، الذي ولد في كابول عام 1965 ويعيش حاليا في أمريكا، كثيرا ما تصدرت رواياته قائمة الكتب الأكثر مبيعا، مثل رواية «عداء الطائرة الورقية» و«ألف شمس مشرقة». تقول عنه الصحافة الأمريكية: «النثر عند حسيني في «ألف شمس مشرقة» يستطيع صعق القارئ بصوره القوية المطاردة… رواية تترك القارئ متعجبا كيف يستطيع هذا القاص المذهل مرة ثانية أن يحول الأحداث التاريخية في بلد محاصر إلى دراما شخصية عميقة… لا تنسى».

    عاش خالد حسيني طيلة حياته لاجئا في الكثير من البلدان ليستقر أخيرا في الولايات المتحدة الأمريكية وليلمع نجمه الأدبي كأفضل الروائيين الأفغان، ولانشغاله بقضايا اللجوء والهجرة، سواء في كتاباته أو تدخلاته الإعلامية، تمّ تعيينه مبعوثا للنوايا الحسنة في المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث عمل على توفير المساعدة الإنسانية في أفغانستان من خلال مؤسسة خالد حسيني. ورغم فترة لجوئه الطويلة ظلّ يستحضر بقوة بلاده أفغانستان في تناقضاتها العرقية والمذهبية وسقوطها المدوي ضحية التعصب والإرهاب الذي حطم بنية المجتمع وعرّض مئات الآلاف من الأفغانيين إلى النزوح هربا من واقع غير قابل للتحمل بحثا عن مكان آمن. في رواية خالد حسيني «ألف شمس مشرقة» الشهيرة تحضر أفغانستان بكل صورها التي لازمته رغم البعد والمنفى القسري: «… الحقيقة، مع جليل، لم تشعر مريم على الإطلاق بأنّها ابنة حرام. لساعة أو ساعتين من كل خميس، عندما يأتي ليراها، تأتي كل الابتسامات وكل الهدايا والتدليل، وتشعر مريم أنّها تستحق كلّ الجمال والسخاء الذي تمنحها لها الحياة، ولهذا كانت مريم تحب جليل، حتى لو شاركته هذا الحب مع الآخرين. كان جليل من أغنى أغنياء «هيرات» ولديه ثلاث زوجات وتسعة أولاد شرعيين، كلهم غرباء بالنسبة لمريم. فضلا عن أنه يمتلك سينما، لم تكن مريم قد رأتها من قبل. لكنه، وبسبب إصرارها، وصف لها السينما. لذلك فإنها تعلم أنّ واجهة السينما مصنوعة من قرميد أزرق وبرونزي، وهناك شرفات خاصة، وعوارض خشبية مثبتة على السقف، أبواب تفتح من الجهتين تؤدي إلى صالة حيث إعلانات الأفلام الهندية مغلفة بزجاج شفاف… وفي أيام الاثنين «يحصل الأولاد على مثلجات بالمجان في جناح التنزيلات» ابتسمت أمها (نانا) برزانة عندما قال ذلك، وانتظرت حتى غادر قبل أن تقرقر وتقول: «الأطفال الغرباء يحصلون على المثلجات، على ماذا حصلت يا مريم؟ أقاويل عن المثلجات !!

    بالإضافة إلى السينما كان جليل يمتلك أرضا في (كاروك) وأرضا في (فرح) وثلاثة متاجر للسجاد، ومحلا للألبسة، وسيارة بويك سوداء موديل 1956 (كاسحة الطريق). كان من أهم رجالات (هيرات) ذوي النفوذ، فقد كان صديقا للمحافظ. كانت (نانا) إحدى مدبرات المنزل، حتّى انتفخ بطنها، عندما حدث ذلك، امتص اللهاث الغاضب لعائلة جليل الهواء من هيرات… طالبت الزوجات برميها خارجا !!

    في حين كان والد نانا يعمل في قطع الحجارة في قرية قريبة من (غول دامان) عندما عرف بالأمر تبرأ منها واحتقرها، جمع أشياءه وغادر بالباص إلى إيران، ولم يُر أو يُسمع عنه شيء مرة أخرى. قالت نانا في صباح باكر، عندما كانت تطعم الدجاج خارج المنزل: «أحيانا أتمنى لو كان أبي لديه الجرأة ليشحذ إحدى سكاكينه، والقيام بـ(أشرف عمل)… ربما كان أفضل لي»… أخذت كوبا آخر من الحبوب، ثم توقفت ونظرت إلى مريم: «ربما ذلك أفضل لك أيضا… كان ليجنبك حزنك لمعرفتك من تكونين… ولكنه كان جبانا، لم يمتلك جرأة القلب للقيام بذلك». حتّى جليل لم يكن يمتلك الجرأة للقيام بعمل نبيل، قالت نانا، والوقوف في وجه عائلته، زوجاته وأنسبائه، وتحمل مسؤولية ما قام به… بدلا من ذلك، وخلف أبواب مغلقة، بوشر بصفقة لحفظ ماء الوجه. في اليوم التالي أمرها بجمع أشيائها القليلة من غرفة الخدم حيث كانت تعيش آنذاك… وأبعدها.

    نظرت إلى مريم وقالت: «هل تعرفين ما أخبر به زوجاته ليدافع عن نفسه؟ قال لهن إنني عرضت نفسي عليه… وإنها كانت غلطتي… ابنتي، أترين؟ هذا ما يعنيه أن تكوني امرأة في هذا العالم». وضعت نانا الوعاء من يدها، ورفعت ذقن مريم بأصبعها «انظري إليّ يا مريم»… ورغما عنها رفعت مريم نظرها… قالت نانا: «تعلّمي هذا الآن وتعلّميه جيدا يا ابنتي… كما إبرة البوصلة تشير إلى الشمال… فإن إصبع الرجل يجد دائما امرأة ليتهمها… تذكري ذلك يا مريم !!».

     

     

     

     محسن حميد.. الهجرة غربا

    حازت رواية الكاتب الباكستاني «الهجرة غربا» شهرة عالمية، رصد فيها ظاهرة الهجرة عبر مخيمات اللجوء من خلال شخصيتي ناديا وسعيد. فنتعرف على طبيعة الحياة في المخيمات التي تختلف كلية عن الحياة العادية، من مظاهرها وتفاصيلها نقرأ: «… ابتعدا عن المنتجع السياحي ومن أعلى إحدى التلال شاهدا ما يبدو مخيّما للاجئين، يحتوي على مئات الخيم والأكواخ وأناس من شتى الألوان والسحنات، العديد من الألوان والسحنات التي تتراوح في غالبيتها بين البنّي والبنّي الداكن إلى الفاتح، وهؤلاء قد تجمّعوا حول نار تشتعل داخل براميل نفط، يتكلّمون في تنافر أصوات يجسّد لغات العالم، أشبه بما قد يسمعه الفرد لو عمل في قمر اصطناعي للاتصالات، أو كان جاسوسا يتصنّت على كابل ألياف بصرية يمرّ عبر البحار.

    في تلك المجموعة، الكلّ غريب وبالتالي ما من أحد غريب بشكل أو بآخر. سرعان ما حدّدت ناديا وسعيد مجموعة من مواطناتهما ومواطنيهما من سكان الأرياف، فعلما منهم أنّهما على جزيرة ميكونوس اليونانية، وهي جزيرة تجتذب السياح صيفا، ويبدو أنّها تجتذب اللاجئين شتاء… كان المخيم أشبه بمركز تجارة يشهد أيامه الذهبية، إذ كل ما فيه للبيع والمقايضة، من البلوزات إلى الهواتف الخلوية إلى المضادات الحيوية، والجنس والمخدرات، إنما بوتيرة هادئة بعض الشيء. إذ توجد عائلات عينها على المستقبل، وهناك عصابة شبّان صغار عينهم على الضعفاء والنزهاء، وأولئك الذين خاطروا بحياتهم لإنقاذ أطفالهم، وهناك من أتقنوا خنق رجل في الظلام من غير أن يصدر أيّ صوت. قيل لهم إن الجزيرة آمنة بشكل عام، ما خلا بعض الاستثناءات، شأنها شأن غيرها من الأماكن. فالأشخاص المسالمون يتخطّون بأعدادهم الأشخاص الخطيرين. لكن قد يكون من الأفضل أن يبقى الفرد في المخيم بالقرب من آخرين.

    أوّل ما اشتراه سعيد وناديا، وناديا هي التي تولت المفاوضات، كان بعض المياه والطعام وغطاء وحقيبة ظهر أكبر، وخيمة صغيرة تحوّلت عند ثنيها إلى كيس خفيف سهل الحمل، وشريحتين محليتين لهاتفيهما. ثم اختارا رقعة أرض عند طرف المخيم، باتّجاه التلة، لم تكن عرضة للرياح ولا صخرية، وشيدا عليها منزلهما المؤقت…

    جلست ناديا وسعيد بالقرب من بعضهما البعض على الأرض يحاولان الاستماع إلى الأخبار، والاضطرابات في العالم، وحال بلادهما، ومختلف الطرقات والوجهات التي يأخذها المهاجرون ويوصون بها بعضهم بعضا، والحيل التي يمكن لهم توظيفها والمخاطر التي يفترض بهم تفاديها بأي شكل من الأشكال».

     

    إقرأ الخبر من مصدره