Étiquette : الرأس

  • جريمة قتل بشعة تهز جماعة الحساسنة نواحي برشيد

    برشيد/ نورالدين حيمود.

    إهتزت الجماعة الترابية الحساسنة، الواقعة ضمن النفوذ الترابي لعمالة إقليم برشيد، في الساعات الأولى من صبيحة يوم أمس السبت، الموافق ل 15 أكتوبر الجاري، على وقع جريمة قتل بشعة، أقدم على إرتكابها شخص، من دوي السوابق العدلية، حديث الخروج من المؤسسة السجنية، و راح ضحيتها شخص عشريني، إثر تعرضه لضربات سكين على مستوى الرأس و العنق، كانت كافية لإزهاق روحه في عين المكان.

    ووفق مصادر الصحيفة الإلكترونية كش 24، فإن الضحية يعد إبن عم الجاني، وكان قيد حياته أعزب، ويقيم بالجماعة الترابية السالفة الذكر، الواقعة ضواحي برشيد، بينما المشتبه في إقترافه لهذه الجريمة النكراء، مقيم بنفس الدوار و حديث الخروج من المؤسسة السجنية، كان قد قضى 10 سنوات سجنا نافذة وراء القضبان، تورد مصادر الجريدة، حيث إنهال الجاني بالضرب على الضحية، بواسطة سكين على مستوى الرأس، ليلفظ أنفاسه الأخيرة بمسرح الحادث لأسباب لازالت مجهولة.

    وإثر إخطارها بخبر وقوع هذا الحادث المأساوي، انتقلت عناصر درك سرية برشيد، ومصالح الوقاية المدنية، وممثل السلطة المحلية، إلى مسرح الجريمة قصد القيام بالمتطلب، وفق كل اختصاص، حيث عاينت جثة الهالك، قبل أن تتمكن من توقيف المشتبه في إقترافه الجريمة، وحجز السلاح الأبيض الذي إستعمله في تصفية الضحية.

    وبينما نقلت جثة الهالك، نحو مستودع حفظ الأموات، بمستشفى الحسن الثاني بسطات، قصد التشريح الطبي، تم إخضاع المشتبه فيه الموقوف، لتدابير الحراسة النظرية، لأجل البحث معه حول المنسوب إليه، تنفيذا لتعليمات الوكيل العام للملك، لدى محكمة الجنايات بسطات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العثور على ج..ثة فتاة بكلميم تعرضت للضرب وال..حرق

    ع اللطيف بركة : هبة بريس

    فتحت الفرقة الإقليمية للشرطة القضائية بكليميم، تحقيقا قضائيا، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بخصوص قضية وفاة شابة في الثلاثينات من عمرها مجهولة الهوية إلى حدود الآن، و ذلك مباشرة بعد العثور على جثتها “متفحمة” صبيحة اليوم السبت 15 أكتوبر، بالقرب من منازل مهجورة بحي الفتح بمدينة كليميم.

    و عن تفاصيل هذه الواقعة، التي تعكف المصالح الأمنية على فك لغزها، فإن الضحية تعرضت لضربات عنيفة على مستوى الرأس قبل أن يعمد الجاني او الجناة المفترضين على إضرام النار في جسدها عبر مادة حارقة، لترمى في مكان خلاء قرب منازل مهجورة بالحي المذكورة، قبل أن يتم اكتشاف الجثة.

    و في السياق نفسه، تعكف السلطات الأمنية لدى المنطقة الإقليمية بكليميم، على فك لغز هذه الواقعة، لتحديد هوية الضحية، بعد عرضها للتشريح الطبي، لتحديد أسباب الوفاة و مصدر الطعنات التي تعرضت لها، قصد الإحاطة بشكل كامل بتفاصيل هذه الواقعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا.. العثور على جثــ…ـة طفلة مقــ…ـطوعة الرأس في صندوق بباريس

    هبة بريس – وكالات

    عثرت الشرطة الفرنسية على جثة مراهقة تبلغ من العمر 12 عاما في صندوق مساء الجمعة، بالقرب من مبنى كانت تعيش فيه مع أسرتها في شمال شرق باريس.

    وبحسب مصادر مطلعة على القضية، تُظهر النتائج الأولى أن رأس التلميذة شبه منزوع من مكانه، مع كتابات على جسمها.

    وأفاد مصدر مطلع على القضية وآخر قضائي أن أربعة أشخاص احتُجزوا لدى الشرطة للاشتباه بتورطهم في الجريمة.

    وعند الحادية عشرة مساء الجمعة، أبلغ رجل مشرد الشرطة بالعثور على صندوق غير شفاف يحتوي على جثة فتاة في الفناء الداخلي لأحد المباني.

    وقالت مصادر قريبة من الملف إن جثة التلميذة كانت ملفوفة بالقماش، وبجانب الصندوق حقيبتا يد.

    وأشار مصدر مطلع إلى أن الشرطة تبلغت في وقت سابق بفقدان الفتاة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في وطــني المتقــاعد، ميت وهو قــاعد

    في وطــني المتقــاعد، ميت وهو قــاعد

     “سعيد » يقول: أنهيت سنوات عملي في الوظيفية العمومية وكنت ملتزما لعملي ومتعلقاً به حتى الشغف لذلك فالتقاعد كان كارثة حقيقية بالنسبة لي وقد تسبب ذلك بالكثير من المشاكل والمصائب والتي حولت حياتي إلى صفحة سوداء من الصعب تبييضها، فزوجتي أصبحت غير إيجابية على الإطلاق وتحاسب على الشاردة والواردة وكأنني ولد من أولادها وليس رب أسرة والجميع من حوله يعتبرني عبئاً على العائلة، حتى أن المشاجرات داخل المنزل تكاد لا تنتهي والخلافات فيما بيننا تنشأ لأتفه الأسباب، ويضيف و للخروج من هذه الوضعية حاولت مراراً وتكراراً البحث عن العمل ولكن دون فائدة و لذلك فإنني أنتظر حفرة القبر لأتخلص مما أنا فيه.

    « سعيدة » تقول: إن المتقاعدين من العنصر النسائي فتلك حكاية أخرى تظل طي كتمان الفضاءات المنزلية لأن جل المتقاعدات لا يجدن بشكل عام صعوبات في تصريف الزمن الضائع الذي يوفره التقاعد، فالحياة الاجتماعية في شقها المتعلق بالأنشطة المنزلية وحتى الاهتمام بالأسرة والأولاد والأحفاد تعد شغلا شاغلا وتعويضا حقيقيا عن أنشطة الحياة المهنية التي لم يعرفن فيها البيت خلال النهار إلا أيام العطل.

    يقال إن لكل بداية نهاية شعار تعتبره شريحة واسعة من المتقاعدين في وطننا عنواناً لحقيقة مفادها أن زمن الشباب بكل ما تحمله الكلمة من معاني القوة والعمل قد مضى وانتهى بلا رجعة حاملاً معه جميع الذكريات الجميلة منها والتعيسة لأن العمر قد تقدم بهم إلى درجة عدم القدرة على العطاء وليؤرخ لبداية مرحلة الفراغ والملل وتوقيف عقارب الساعة لأن كل الأيام القادمة ستكون متشابهة، والسؤال الجوهري الذي يطرح نفسه لماذا تعتبر الساحات العمومية والمقاهي الملجأ أو الملاذ الوحيد لفئة كبيرة من المتقاعدين بالمغرب؟ وهل حقيقة أن دور المتقاعد في الحياة ينتهي بمجرد وصوله إلى سن التقاعد؟ ولماذا تهمل هذه الخبرة الطويلة والطاقة البشرية الهائلة لهاته الشريحة الواسعة من مجتمعنا التي من الممكن استغلالها في مختلف مناحي الحياة؟.

    للأسف المأسوف على شبابه لم يكن يدري الكثير من هؤلاء المتقاعدين بأن السنين تمر بسرعة فالزمن قد تغير، والكبر قد لاح بظلاله وظهر، والشباب قد ولى واحتضر، والشيب قد غطى الرأس وغزر، والشعر لم يعد له من أثر حيث لم يعد على ألسنتهم غير ما ذكره الشاعر « أبو العتاهية » حين قال: (فَيا لَيتَ الشَبابَ يَعودُ يَوماً … فَأُخبِرُهُ بِما صَنَعَ المَشيبُ)، إنهم ببساطة رجال سلموا راية الكد والعمل واستسلموا لمصير التقاعد والسؤال المطروح: هل التقاعد نهاية القدرة على العطاء؟، فسن التقاعد يشكل نقطة فارقة وعلامة بارزة في حياة الإنسان بخاصة لموظفي الوظيفة الحكومية وللتقاعد آثار سلبية على صاحبه إذ يسبب في الغالب حالة من عدم الرضا والتعاسة تنعكس سلبياً على الصحة النفسية للمتقاعد كما قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض الإكتئاب،

    إذا كانت الدولة لا تستطيع أن تؤمن لهذه الشريحة الهامة من المتقاعدين الراحة والرفاهية ولا تستطيع أيضاً عمل استراتيجية للتقاعد فعلى الأقل عليها أن تحفظ لهم كرامة البقاء وتوفير مقومات العيش الكريم وتجنبهم الإذلال وتحفظ لهم شموخهم وكبريائهم لإنصافهم، حتى وإن هم ربما وجدوا في المقاهي والساحات سبيلاً ليشغلوا بها أنفسهم غير أنه كان من الأفضل على الدولة إيجاد بدائل أخرى لهذه الفئة من خلال إنشاء نوادي يمارس فيها المتقاعدون مختلف النشاطات والهوايات ويكون النادي فضاء للاستفادة من خبرات هؤلاء المتقاعدين للمساهمة في صقل خبرات الجيل الجديد، حينها يمكن القول أنه من الممكن أن يكون التقاعد بداية وليس نهاية.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالوثيقة.. زي تقليدي مغربي يوحد خطباء الجمعة بمساجد العاصمة

    أخبارنا المغربية- عبدالاله بوسحابة

    طالب المجلس العلمي المحلي بالعاصمة الرباط، السادة خطباء المساجد التابعة لنفوذه الترابي، بضرورة الالتزام بـ »الزي المغربي » أثناء خطبة الجمعة.

    وأكد المجلس العلمي سالف الذكر، عبر مذكرة توصل موقع « أخبارنا المغربية » بنسخة منها، أن إقرار هذه الخطوة جاء بالنظر للأهمية التي تحظى بها خطبة الجمعة في تنوير الأفكار، وتزكية النفوس، وتبصير الناس بواجباتهم وحقوقهم، وحماية عقيدتهم، وتقوية إيمانهم، وتهذيب أخلاقهم، وتقويم سلوكهم، وتحبيب الدين إلى الناس وترسيخ توابث الأمة، وحماية خصوصيتها.

    لأجل ذلك، شدد المجلس العلمي عبر مذكرته، على أن خطيب الجمعة الذي يعتلي منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعتبر مؤتمنا على المقومات الدينية والحضارية.

    وتفاعلا مع التقارير المختلفة الواردة على المجلس في شأن عدم التزام بعض الخطباء بالزي التقليدي المغربي، فقد دعا هذا الأخير خطباء الجمعة إلى ضرورة الالتزام بتوحيد الزي (القميص- الجلباب-الطربوش)، مع ضرورة تغطية الرأس وارتداء السهام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سويسرا تخطط لفرض غرامات على المخالفين لحظر البرقع

    تخطط الحكومة السويسرية لفرض غرامات تصل إلى 1000 فرنك (حوالي ألف دولار) على الأشخاص الذين يخالفون الحظر المفروض على تغطية الوجه في الأماكن العامة.

    وهذا الإجراء جزء من مشروع قانون أرسل إلى البرلمان يوم أمس الأربعاء، في إطار إجراءات تنفيذ ما سمى بمبادرة “حظر البرقع” التي أطلقتها أحزاب اليمين، والتي حازت على أغلبية ضئيلة خلال استفتاء على المستوى الوطني نظمته سويسرا في عام 2021.

    وعلى الرغم من أنه يسمى “حظر البرقع”، إلا أنه ينطبق، كذلك على مشجعي كرة القدم أو المتظاهرين الملثمين تماما مثلما ينطبق على المرأة المنقبة.

    وقد تم تقليص قيمة الغرامات بعد إجراء مشاورات، وأصبح الحد الأقصى لها 1000 فرنك بدلا من 10000 فرنك، بعد أن اعتبر المبلغ الأوّل غير متناسب.وسيتم تنفيذ الحظر من خلال سن قانون جديد بدلا من إدخال تعديلات على قانون العقوبات الساري حاليا، كما هو مقترح في الأصل. وتقول الحكومة إن هذا أكثر ملاءمة لضمان احترام النظام والأمن العام.

    ووفقا لمشروع القانون الجديد يحظر إخفاء الوجه في الأماكن العامة. كما يجب أن تترك الأعين والأنف والفم مكشوفة. وبامكان مشجع كرة القدم، على سبيل المثال، ارتداء قبعة أو غطاء للرأس، ولكن ليس قناعا للتخفي. وقد ترتدي المرأة الحجاب، ولكن ليس النقاب، الذي يُظهر العينين فقط، أو البرقع الذي يغطي الرأس كله.

    وسيطبق الحظر في جميع الأماكن العامة أو الخاصة التي يمكن للجمهور الوصول إليها. وتشمل هذه الأماكن المدارس والمحاكم والمستشفيات ووسائل النقل العام، وكذلك المطاعم والمتاجر ودور السينما والقاعات الرياضية.

    المصدر: swiss info

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  حكاية الذاكرة

    “كُتبت هذه الحكاية وغيرها في فترات متباعدة من مسار محاولاتي الكتابية. لكل حكاية سياقها وأسباب نزولها ولغتها وبناؤها ومسارها الخاص. وقد حاولت ألا أدخل عليها تغييرات أو تعديلات إلا كان مما اقتضته في الغالب القاعدة النحوية الفطرية، وذلك حفاظا على عفويتها وصدقيتها السردية. أو لنقل حفاظا على إنسانيتها بكل بساطة.”

    الذاكرة هي وحدها من تقرر في كل شيء. تقرر في النسيان والتناسي وفي التذكر وفي الذاكرة نفسها. الذاكرة لا حدود لها. لو أمكنها أن تخترق الزمن المستقبلي، لفعلته. وقد فعلته فعلا، لكن فقط في أفلام الخيال العلمي، وتلك التي تستشرف المستقبل. إنه التحدي الكبير لها ولو أن ذلك يدخل في عالم الغيبيات، أي في اختصاصات غير اختصاصاتها. أما أن تتوغل في الماضي فذلك أسهل لها من أي شيء آخر. إنها الشريط الذي يسجل ويدون كل شيء. لا تنسى. لا تغفل عن شيء. لا تترك صغيرة ولا كبيرة إلا وتلتقطها ومن كل جوانبها؛ الأحادية والثنائية والثلاثية والمتعددة الأبعاد وبتدقيق بالغ. لم يكن مع ذلك من السهل استحضار كل شيء محفوظ في ذاكرته دفعة واحدة. كل الأشياء تبدو مهمة ومستعجلة؛ لذا أحس بارتباك شديد، وفي نفس الوقت بحيرة غير معهودة لأن الرغبة في البوح كبيرة، رغبة تتزاحم فيها الأفكار والمشاعر بقوة. فكان إذن لابد من وقفة متأنية ومدروسة. لا بد من العودة إلى نقطة الصفر. النقطة التي لا نقطة وراءها. النقطة العدمية. النقطة الأم.

    أمسك رأسه بين يديه الكبيرتين بقوة شديدة وأخذ يحك أو بالأحرى يدفع ويضغط بهما في وجنتيه وكأن ألما شديدا ألم به أو أراد أن يستخلص منهما شيئا ما. كان كل مرة يتردد في الكلام أو التفكير أو التذكر أو فقط التأمل. كل شيء من حوله يبدو غائبا. النور والظلام سيان. أغمض عينيه الصغيرتين والعميقتين عله يخترق الفراغ والضباب القاتم والحالك الذي يغشي بصره وبصيرته. رأسه يكتنف كل حياته ومعاشه. تجاربه الناجحة والفاشلة. حياته كلها مزيج بين هذا وذاك. مزيج من هذا وذاك.

    كان المحيط يبدو وكأنه عدوه الأول أمام رغبته المتدفقة والعارمة في البوح والكتابة، الرغبة الملحة التي لا تقبل الانتظار أو الاستئناف. الرغبة مثل المرأة، لا يمكن مقاومتها. عليك أن تستجيب لها كما لو كانت القدر المحتوم. المكتوب. المنقوش. المحفور. الخالد والثابت. أهواؤها لا متناهية ونزواتها مثيرة وجذابة. والاستجابة لها ضعف وقوة. ضعف، لأنك لا تفكر في عواقبها فتنحني لها كما ينحني العبد أمام سيده؛ وقوة، لأنك تحس برجولتك وذكوريتك؛ تشعر كما لوكنت الثور الذي يمشي وراء البقرة. تفكير أقل ما يقال عنه أنه شاذ وبذيء وبالتالي لا يليق بأمثالك. لكنها الذاكرة. لا يمكن منازعتها في شيء على الإطلاق.

    كان بين كل هذه التخيلات لا يزال يسير وراء الخيط الأبيض الذي ينور له الطريق في الاتجاه المعاكس، وكان كل مرة يريد أن يتوقف، ظنا منه أنه وصل إلى نقطة البداية، أحس أن لاتزال في الشريط دورات لابد أن يقوم بها. فجأة أحس بجسده يرتعش ومخه يعيش حالة غثيان قوي جراء الدوران السريع الذي يسبق التوقف النهائي. لم يعد يرى شيئا، كان كل ما يراه الآن أو يتخيل له هو ضوء ساطع قوي وحاد يشعره بالوصول إلى المبتغى. كانت سعادته أكبر باعتقاده أنه ماسك برأس الخيط، لكنه في الوقت نفسه تعس مخافة ألا يكون ممسكا بالرأس الصحيح أو المناسب. كان أيضا يخشى ألا يعرف كيف يمسك بالخيط مخافة أن ينقلب ضده ويصبح الخيط هو من يمسك به، وينقلب السحر على الساحر ويقع الفأس في الرأس فيحدث ما لا تحمد عقباه. لكن بعد تمعن كبير وعميق، قرر أن يعتبر المسألة لهوا ومرحا ومزحا، مقتنعا عن سابق تجربة أن الأمور عندما تؤخذ بالهزل، تكون ميسرة ويكون وزرها خفيفا في حال الإخفاق؛ والعكس صحيح، كلما كنت أكثر جدية في التعاطي مع الأشياء، يكون وزرها ثقيلا وعواقبها مهولة خاصة عندما تأتي على غير المتوقع.

    تلك كانت الخلاصة. وذلك كان القرار. الأمر لا رجعة فيه. هكذا يرى، أو هكذا يتصور. لكن ألا توجد أشياء خارج الذاكرة. هل هذه الذاكرة فعلا تستطيع أن تقول كل شيء؟؛ بما في ذلك الأشياء التي لم تراها ولم تسمع عنها؟ هل بإمكانها أن تخبره عما كان عليه قبل أن يحط الرحال بهذه الحياة؟ هل الذاكرة فعلا قاصرة ومقصرة إلى هذا الحد؟ هل يدخل هذا التقصير، إن جازت تسميته بالتقصير، ضمن العجز أو التجاوز؟ هل يمكن للذاكرة أن تنعزل وتنفصل ولو لبرهة عن حياته؟ أم أن الأمر يفوق بكل بساطة تفكيره المحدود والضيق. قد يعالج المسألة ويجد لها الحل باستخدام الذاكرة المعايشة للحظات غابت عنه، بفعل طبيعة المرحلة، عن طريق معايشة نفس لحظات الغير. إن كان الأمر كذلك فقد عاش وعايش لحظات قدوم الكثير من إخوته من الذكور والإناث. إنه مخرج ممكن لمعضلة فراغ ذاكراتي. كان كل مرة يحضر ولادة أحد إخوته لا يتردد في الإحساس باللحظة كما لو كان هو من يولد، كما لو كانت لحظته، فيعيشها ويعيش عظمتها بكل جوارحه وأحاسيسه. وكان الأمر يبدو له في كل مرة معجزة طبيعية تفوق الخيال البشري. في لحظة لا تقاس بالمعايير الزمنية المتعارف عليها، ينضاف مخلوق جديد إلى القائمة.

    يتوقف الزمن والزمان. تتوقف الحركة والحياة لتحيا حياة جديدة. الجميع يهب حياته ليزداد مولود جديد. كل الصعاب تدلل وكل الآلام تنسى وكل الأوجاع تصبح سعادة وكل الصرخات تصبح معزوفة تمتزج بسيمفونية يرسم لحنها الأولي وبارتجالية جميلة ومتناغمة مع صراخ الجنين. لا تساوي كل الآلام والأوجاع والإكراهات وثقل الجنين طيلة التسعة: اللحظة نفسها التي يلتئم فيها الجميع لينتظروا الصرخة الموعودة. صرخة الحياة والأمل والسعادة وثمار المجهود والشقاء. لحظة التتويج والخلاص.

    كانت كل لحظة يعيشها من هذا القبيل يرى فيها ذاته، فكان بالتالي يعيشها بكل إيمان وخشوع وخنوع غريب. وكان كل مرة يتشبث بالحياة أكثر من ذي قبل؛ تشبث يصل حد القداسة في وقت من الأوقات. كل ولادة يحب فيها أمه حبا جديدا ومتجددا. أمه التي لا تكل من الولادة والأولاد. أمه التي لم تقرر أبدا في مسألة الإنجاب لكنها تقبل بها وتؤمن بها كواحدة من وظائفها الطبيعية؛ وككل الأمهات، تؤمن بها أيضا كواحدة من واجباتها الزوجية إن أرادت نيل رضا زوجها وقبول المجتمع أو الجماعة لها. إنها طريقة أخرى لتجد لها مكانة بين النساء، بين الرجال، داخل القبيلة والعشيرة. إنها لحظة اعتبار وامتياز لكل امرأة تكون بطلة وصانعة لحدث الولادة. أم منهكة بالشقاء المنزلي والأعمال في الحقول وتحضير الولائم للعمال والخدم والخماسين والرباعين والضيوف الوافدين على البلدة من فقراء ومحتاجين، والعطارين والموسيقيين، الروايس، والمهرجين وأولاد سيدي احماد وموسى وإكنيون إمديوت، توءمي إمديوت، والقائمة لا تحصر.

    أم لا تقول ابدا لا لكل هذه الأشياء وللحمل والولادة. يتذكر، كما لو كان اليوم، أن أمه تزاول كل هذه المهمات والأعمال والمسؤوليات إلى أن تدخل وحيدة، دون أن تخبر أحدا إلى تمصريت (غرفة بالأمازيغية) لتضع مولودها الجديد. كانت تطلب منه أن يذهب لينادي للا آشا، للا عائشة، زوجة عمها التي رعت بفعل حضورها كل الولادات. كانت لا تنتظر مجيئها ولا تصرخ خشية إزعاجنا كلنا أو بسبب الحشمة أو الرغبة في التستر. أكيد أنها تصرخ لكنها تفعل ذلك في صمت رهيب؛ صراخ صامت يتكرر كل سنة ونصف أو سنتين ولمدة طويلة. كانت في قرارة نفسها تعتبر المسألة عملا روتينيا شبيها بباقي الأعمال التي تقوم بها بشكل روتيني واعتيادي دون أن ينتبه أحد إليها لأن ذلك يدخل في اعتقادها ضمن واجباتها. ربما الأمر يدخل ضمن الطابوهات الكثيرة التي تكبل التفكير والقول في تلك الأوساط المحافظة وفي تلك الأزمنة. الولادة لها إيحاءاتها وإحالاتها. توقظ الذاكرة وتنعش المخيلة، لذا فالناس يعيشونها ولا يتكلمون عنها.  يتذكر جيدا مرة ومرات أن أمه خرجت من تمصريت لحظات فقط بعد الوضع، لتباشر بعد ذلك وبشكل طبيعي الأعمال المنزلية الأخرى. لم يستوعب الابن تلك الحركة في وقتها وفي تلك السن، لكنها بقيت محفوظة ومحفورة في ذاكرته، وتؤكد بذلك أن الشيء نفسه قامت به أمه يوم ولدته. تلك كانت المرة الأولى، على الأقل التي احتفظت بها ذاكرته، لأن في المناسبات الأخرى يتم الوضع في الليل أو في الصباح الباكر كما لو كانت الطبيعة تساعدها على التكتم والحشمة التي تحيط بهكذا اللحظة المقدسة للغاية. كما تذكر مرة أن أمه كانت تقضي بعض الأغراض في البيت عندما استوقفها أمر ما أمامه ولم تكن بطنها منتفخة أو بالأحرى لم تثر بطنها انتباه الغير لطبيعة الملابس الفضفاضة التي ترتديها. ثوب ابيض غير مخيط يلبس بطريقة تقليدية ويثبت بخلخال فضي بهي. هذا الكتان يكون لونه في الغالب أبيضا أو أسودا أو أزرقا أو رماديا. وهو غطاء خارجي يلبس فوق الملابس الاعتيادية اليومية ربما بنية منح مرتديها بعض الوقار والتصنيف من حيث هو لباس خاص بالنساء اللاتي بلغن سنا معينة.

    المهم أنها كانت قبالة ولدها هذا وبدا بكل عفوية يلعب ويعبث بذلك الخلخال الفضي القديم الذي بدأت تتآكل الرسومات والكتابات القديمة المنقوشة على القطعتين النقديتين المتثبتين على رأسي الخلخال الذي يثبت بدوره أطراف الكتان في جزئه الأعلى؛ اعتقد بسذاجة، عندما لاحظ أن بطن أمه منتفخة، أن أمه تخبأ بداخل الكتان، كما جرت العادة، أشياء وأغراض معينة. لكن أمه تفهمت سذاجة الولد الطفولية، فضحكت ضحكة بريئة لايزال يرى ملامحها كما لو كانت اليوم؛ وأجابت بجواب جعلت الولد ينسى موضوع البطن وانصرفت بهدوء لتتمم باقي أعمالها. ولم يمر وقت طويل حتى وضعت الأم مولودا آخر ككل مرة في صمتها المعهود. مولود نعرفه كلنا لأنه منا؛ نتعرف عليه بالرائحة والصراخ الباكر القادم من الغرفة المجاورة ومن حركة بعض نساء البلدة وبالطبع للا آشا دون نسيان جدته من أبيه.

    ما أن تنبش في الذاكرة حتى تستيقظ وتفيض. تبدو كالمطر يبدأ بالتساقط نقطة نقطة وبعدها ينزل كالخيط من السماء وحينئذ لا أحد يستطيع أن يوقفه فتمتلأ بذلك الجداول والروافد والأنهار والوديان. وقد يسبب في كوارث إن غابت الألطاف الإلهية.

    لكن يجب أن نعترف من جهة أخرى أن الذاكرة مستبدة، لأنها تملي علينا ما يجب أن نعلن عنه بالكتابة والبوح. كلنا نتذكر ما فات وكان وصار، لكننا نجد أنفسنا في الغالب  عاجزين عن صياغة ذلك، ليس من باب التقصير اللغوي رغم أن هذا الاحتمال وارد أيضا، لكن لأن الذاكرة تفرض علينا رقابة أو رقابات ذاتية تجعل لساننا يتلعثم فيمر بجانبها دون أن يحاول أو يغامر في الكشف عن كل تفاصيلها، وذلك مراعاة للتقاليد والأعراف والحشمة التي تبين ومن جديد وبالملوس أن الذاكرة ليست فقط مستبدة بل تنصب نفسها مدافعة عنا بحجة أن ما تقوم به من فرض للقيود ووضعها أمام البوح هو لحمايتنا من المجتمع، حيث ليس من مصلحتنا أن  يعرف عنا هذا المجتمع كل شيء، رغم أن لكل منا ذاكرته، والكثير سيجد نفسه بالطبع فيها لكن لن يجهر بالحقيقة، فيسير مع تيار النفاق الذي ينخر ككل مرة، وبوتيرة متزايدة، جسم هذا المحيط وهذا المجتمع.

    الذاكرة إذن هي منقذتنا في الاتجاهين: اتجاه البوح والمكاشفة، فتخفف همومنا بتفريغ ما بداخلنا. وفي اتجاه الكتمان بحجة الحماية والإبقاء على نفس المكانة الاجتماعية الكائنة والتي نتمتع بها داخله وبين الجماعة والعشيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمن الجزائري يقتحم منزل المعارض محمد العربي زيتوت ويحقق مع والديه

    زنقة20ا الرباط

    أعلن القيادي في المعارضة الجزائرية الديبلوماسي السابق محمد العربي زيتوت، أن قوات الدرك التابعة للنظام العسكري الجزائري قامت أول أمس بإقتحام منزل والديه بمدينة الأغواط من أجل اعتقاله رغم تواجده خارج الزائر منذ 27 سنة.

    وقال زيتوت في تغريدة على موقع تويتر “أول أمس طرقت باب منزل الوالدين الكريمين في مدينة الأغواط قوة شبه عسكرية (الدرك الملكي) بحثا عني.. لما قيل لهم أنتم تعلمون أنه خارج الجزائر منذ أكثر من 27 سنة.. قالو أمرنا أن نبحث عنه هنا فإن لم نجده أمرنا بأن نستجوب والديه.. إفإن رفضا فإنه سيتم اعتقالهما ونقلهما للمحكمة العسكرية”.

    وأضاف ” بما أن الوالد في حالة مرضية شديدة تنقلت الوالدة الثمانينية والمصابة بعدة أمراض إلى مقر الدرك واستمعت لأسئلة سخيفة جدا .. وقبل 6 أشهر اعتقلوا شقيقي الأصغر انتقاما مني واعتقادا منهم أن ذلك سيثنيني ويخيفني”.

    يذكر أن ذات القيادي في المعارضة الجزائرية الديبلوماسي السابق محمد العربي زيتوت، أعلن في وقت سابق أن زوجته تعرضت إلى هجوم عنيف في العاصمة البريطانية لندن كاد يودي بحياتها.

    وأبلغ زيتوت أنه كان بصدد حديثه اليومي عن الحراك الشعبي في الجزائر، بينما كانت زوجته بصدد زيارة أحد جاراتها، حتى هجم عليها شخص من الخلف ووجه لها ضربة على الرأس بأداة خشبية بيده، مما أفقدها توازنها وسقطت أرضا وهي تصرخ”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكم المغربي بنشريف يعين من طرف الإتحاد الافريقي لقيادة مباريات الدوري الإفريقي لكرة السلة.

    الأحداث نتالرباط

    عين الاتحاد الافريقي لكرة السلة FIBA africa الحكم المغربي بنعيسى بنشريف لقيادة مباريات الدوري الافريقي BAL  والذي ينظم برعاية NBA .
    وسيكون الحكم بنشريف ضمن طاقم تحكيم المجموعة A  بمدينة نيامي عاصمة النيجر حيث ستجرى الاقصائيات في الفترة المترازحة بين 18 و 23 أكتوبر الجاري  بتواجد الأندية التالية : إليون كوتون “بنين”  – أ بسي ” كوت ديفوار “- ريفورمرس “غانا “.
    سطاد مالي – أ سي نجيليك “النيجر ” – تو بي ديترمينيت ” الرأس الأخضر “. 
    ويملك الحكم المغربي تجربة دولية ووطنية وعربية منذ 2004،   بقيادته للعديد من المباريات سواء على المستوى البطولة الوطنية والتظاهرات العربية والدولية.

    هيئة التحرير11 أكتوبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتقال مغربي متهم بتقطيع جثة برتغالية بإمارة لوكسمبورغ

    أفادت تقارير إعلامية، أن الشرطة الجنائية بإمارة لوكسمبورغ أوقفت، نهاية الأسبوع الماضي، مهاجرا مغربيا يبلغ من العمر 48 عاما، بسبب الاشتباه في ارتكابه جريمة قتل وحشية، ضحيتها مواطنة برتغالية تدعى ديانا سانتوس وتبلغ من العمر 40 سنة.

    وأضافت التقارير ذاتها، أن الضحية البرتغالية تم العثور على جثتها، الجمعة الماضي، وهي مقطوعة الأوصال ومقطعة الرأس بمكب للنفايات المنزلية بمنطقة مونت سان مارتن الفرنسية، القريبة من الحدود البلجيكية.

    وحسب موقع سودينفو الإخباري، أسفر التحقيق الذي أجرته الشرطة القضائية في لوكسمبورغ عن تحديد مكان المواطن المغربي واعتقاله، باعتباره المشتبه به الرئيسي في جريمة قتل وتشويه جثة ديانا سانتوس، حيث كشفت التحريات أن الضحية متزوجة من قريب المتهم في إطار الزواج الأبيض وعاشوا معا في منزل مستأجر.

    وقد صديق للضحية إفادة للشرطة، صرح فيها أن زوج الضحية وعدها بالحصول على مبلغ 45 ألف يورو، في مقابل الحصول على الجنسية البرتغالية للتحرك بكل حرية بين البلدان الأوروبية، مؤكدا أن الضحية تلقت فقط 20 ألف يورو وحافظت على علاقتها به رغم زواجها الوهمي.

    إقرأ الخبر من مصدره