Étiquette : السدود

  • تقدم أشغال تشييد سد واد “غيس” بإقليم الحسيمة بسعة 93 مليون متر مكعب

    الدار/ خاص

    تقدمت أشغال تشييد سد واد “غيس” على بعد حوالي 43 كلم جنوب غرب مدينة الحسيمة بسعة 93 مليون متر مكعب.

    وستمكن هذه المنشأة الضخمة من توفير الماء الصالح للشرب لإقليم الحسيمة ومن حماية المنطقة من خطر الفيضانات خلال فصل الشتاء.

    وقد تم إعطاء إنطلاقة الأشغال بهذا السد سنة 2017 بكلفة مالية قدرها 1.3 مليار درهم، وكان من المقرر تدشينه سنة 2022 .

    وقد أنجز السد على مستوى حوض “غيس النكور”، وسيمكن من تزويد مدينة الحسيمة والمراكز المجاورة لها بالماء الصالح للشرب على المدى المتوسط والبعيد، إلى جانب حماية المناطق المتواجدة في سافلة وادي غيس من خطر الفيضانات، وسقي حوالي 1000 هكتار من الأراضي الفلاحية.

    وقد بلغت بعض مكونات المشروع، باستثمار إجمالي يصل إلى 1,3 مليار درهم، مراحل متقدمة من الإنجاز، حيث تم الانتهاء من أشغال تشييد طريق الولوج إلى موقع السد انطلاقا من الطريق الجهوية رقم 5202، وبناء إقامات الورش ومحطة إنتاج الخرسانة، ومحطة معالجة مواد البناء (85 في المائة).

    كما بلغت أشغال تنقية وتكشيط المناطق التي ستأوي مختلف المنشآت المكونة للسد عتبة الأربعين في المائة، مع مواصلة تصفية ملكية العقارات التي يحتاجها الورش.

    وحسب تقارير إعلامية، فإن سد “غيس” يعتبر من السدود الكبيرة التي يتكون حاجزها من الطمي والأحجار بقناع أمامي من الخرسانة، حيث سيبلغ علو حاجز السد إلى 86,1 مترا من الأساس، كما سيتم استعمال 3,9 مليون متر مكعب من الردمة والأحجار، و220 ألف متر مكعب من الخرسانة.

    كما أن الحقينة العادية للسد بعد امتلائه ستصل إلى 93 مليون متر مكعب، كما سيمكن من تنظيم استعمال حوالي 17 مليون متر مكعب من المياه سنويا، بينما يصل حجم الواردات المائية السنوية إلى 25,8 مليون متر مكعب في السنة.


    وقد ساهم مشروع السد في إحداث مناصب عمل، خلال إنجازه إلى جانب عدد من مناصب الشغل القارة، التي سيحدثها بعد تدشينه والشروع في استغلاله، كما ستشكل بحيرة السد فضاء حيويا في محيط مدينة الحسيمة، سيساهم في ظهور أنشطة جديدة لفائدة السكان المحليين ودعم السياحة البيئية، وتحريك العجلة الاقتصادية بالمنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجوع والعطش يهددان تونس

    أصبح الأمن الغذائي لتونس مهددا مع موسم جفاف لثالث عام على التوالي في بلد يكابد أصلا للخروج من أزمة مالية واقتصادية خانقة. ويقر مسؤولون أن الوضع خطير للغاية مع تراجع حاد لمخزونات السدود وسط خطة للتقشف في استهلاك المياه.

    يكاد الماء ينضب في سد سيدي البراق بنفزة الواقعة شمالي العاصمة التونسية في مشهد صادم مع تشقق الأرض وموت بطيء للأشجار المحاذية.

    وتعاني تونس نقصا كبيرا في الأمطار منذ سبعة مواسم وجفافا مستمرا للعام الثالث على التوالي مما زاد المخاطر التي تحدق بالأمن الغذائي في بلد يعاني أصلا ويلات اقتصادية. كما يهدد الجفاف العديد من المناطق في البلاد من بينها العاصمة بالعطش نتيجة تراجع مخزون السدود إلى مستوى غير مسبوق.

    وقال المسؤول بوزارة الفلاحة حمادي الحبيب “الوضع خطير للغاية بسبب سنوات الجفاف المستمرة… الآن يبلغ منسوب السدود في تونس 25 بالمئة من سعتها بينما وصل في بعضها إلى عشرة بالمئة فقط”.

    ويضيف “فقط 660 مليون متر مكعب هي كميات المياه في 37 سدا بالبلاد”.

    ومنذ شتنبر، سقطت 110 ملايين متر مكعب فقط من الأمطار في تونس، أي حوالي خمس المعدل الطبيعي إذ أن المعدل الاعتيادي لا يقل عن 520 مليون متر مكعب.

    خطر الجوع والعطش يحدق بالتونسيين
    وفي سليانة، لا تتجاوز الكميات الحالية أربعة ملايين متر مكعب في سد سليانة الذي يتسع لحوالي 27 مليون متر مكعب، وسط حيرة المزارعين الذي ينتظرون موسما زراعيا صعبا للغاية.

    ويتوقع المزارعون واتحاد الزراعة حصادا هزيلا للحبوب هذا العام بسبب الشح الكبير في الأمطار.

    كما تواجه بقية الزراعات مثل الزيتون، والذي يمثل أهم صادرات تونس، بدورها خطر التراجع الكبير وبالتالي زيادة عجز الميزان التجاري الغذائي للبلد الذي توشك ماليته العامة على الانهيار.

    وبينما كان المزارع حاتم النفرودي يملأ الماء في شاحنة من سد سليانة، لم تفارق علامات الحيرة والوجوم وجهه وهو يقول “الكارثة تتعاظم.. الجفاف مخيف”.

    ويضيف وهو يتجه لسقي أشجاره “لم أتعود على سقي أشجار اللوز والزيتون خلال فترة الشتاء.. لكن بسبب الجفاف ها أنا أفعل.. منذ 1990 لم أر جفافا مثل هذا العام.. لم تعد الفلاحة مصدر ربح”.

    وبسبب الجفاف وندرة الأعشاب وغلاء الأعلاف، اضطر كثير من المزارعين للتخلي عن آلاف الأبقار مما خلف تراجعا كبيرا في إنتاج الحليب الذي اختفى من رفوف أغلب المتاجر. وفاقم ذلك غضب السكان الذين يعانون الويلات للحصول على سلع أخرى من السكر والزيت والزبدة والأرز.

    دعوات للتقشف في استهلاك المياه
    ونشرت مراكز تنمية زراعية في البلاد بيانات محلية تدعو الفلاحين لوقف استعمال مياه الري في الزراعات السقوية (القائمة على السقي إما بواسطة الأنهار أو العيون أو المياه الجوفية) للخضراوات قائلة إن الأولوية للحبوب والزيتون ثم بعد ذلك لأشجار الفواكه.

    وكإجراء عاجل، بدأت السلطات بمنح الأولوية لمياه الشرب عبر الحد من الحصص المائية الموجهة للقطاع الزراعي، لكن ذلك أدى إلى ندرة بعض المنتجات الزراعية وارتفاع أسعار الخضر.

    وبينما قفز المعدل العام للتضخم إلى 10.1 بالمئة في نهاية شهر ديسمبر، ارتفع تضخم السلع الغذائية لما يقارب 15 بالمئة.

    ومع ندرة مواردها المائية، تتعاظم الخشية في تونس من العطش هذا العام، ولجأت الحكومة الشهر الماضي لرفع أسعار الماء الصالح للشراب للبيوت والفنادق سعيا لترشيده.

    ويقول المسؤول بوزارة الفلاحة حمادي الحبيب “إذا لم نأخذ قرارات في يناير لتقليص مياه الري ومنح الأولوية لمياه الشرب.. تأكدوا أنه في أغسطس لن نجد مياه الشرب في العاصمة والساحل وصفاقس”.

    وأشار مسؤول من شركة توزيع المياه المملوكة للدولة إلى قرارات حازمة لم يعلن عنها لكن من المرجح أن تكون قطع المياه لفترات وفقا خبراء.

    وقال عبد السلام السعيدي المسؤول بشركة توزيع المياه الحكومية للتلفزيون العمومي إن “الوضع خطير وإذا استمر على هذا النحو فسنضطر لاتخاذ إجراءات لن نعلن عنها الآن”.

    وبينما دعا خبراء إلى إعلان حالة الطوارئ المائية في البلاد بسبب الجفاف المستمر والتراجع المخيف لمنسوب السدود، شجعت الحكومة في قانون ميزانية 2023 السكان على حفر مخرات لتجميع مياه الأمطار.

    وقالت راضية سمين وهي باحثة في مجال المياه ومنسقة مشاريع في المرصد التونسي للمياه “لقد حان الوقت لإعلان حالة الطوارئ المائية.. كل المؤشرات تدل على أننا إذا التزمنا الصمت، سنصل إلى مرحلة العطش.. آلاف العائلات ستحرم من مياه الشرب”.

    وقال وزير الاقتصاد التونسي سمير سعيد لرويترز هذا الشهر إن تونس بصدد إعداد دراسات لبناء سدود ومحطات لتحلية مياه البحر في العديد من المحافظات داحل البلاد ضمن المخطط التنموي الممتد من عام 2023 إلى 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المصادقة على تعديل “قانون الماء”.. هل يحمي هذه الثروة الحيوية من الضياع؟

    صادق مجلس المستشارين خلال جلسة عامة تشريعية، أمس الثلاثاء 11 يناير 2023، بالإجماع، على مقترح قانون بتغيير وتتميم القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، كما ورد من مجلس النواب على أعضاء الغرفة البرلمانية الثانية، فهل سيساعد هذا التغيير في الحفاظ على هذه المادة الحيوية؟.

    الخبير في المناخ والتنمية المستدامة، محمد بنعبو، قال إنه رغم وجود هذه القوانين الكثيرة حول الماء إلا أنها تحتاج إلى مراسي تطبيقية وتفعيل هذه القوانين، لافتا إلى ضرورة تفعيل شرطة الماء بشكل أكبر من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات والعقوبات على المخالفين.

    وأوضح بنعبو في حديثه مع “الأيام24″، أن دور هذا الجهاز لم يتم تفعيله بشكل جيد لحود الساعة نظرا لوجود عدة متدخلين في “شرطة الماء” والشركاء كوزارة الداخلية ووزارة التجهيز والماء ووزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، مؤكداعلى ضرورة تعزيزها بالآليات سواء البشرية أو اللوجستيكة من أجل حماية هذه المواد المائية.

    وفيما يتعلق بحقينة السدود، قال بنعبو إنه لحدود اللحظة تم تسجيل نسبة بلغت 31 بالمئة في السدود المائية، مضيفا أن هناك تناقص كبيرا مقارنة مع السنة الماضية التي حققت أرقام مهمة كحوض اللوكوس عكس الأحواض الأخرى التي لازالت تعاني من شحر الواردات المائية إليها،

    وأكد المتحدث عينه، أن الظروف المناخية المتغيرة بسرعة كبيرة تؤكد على ضرورة وجود القوانيين التي تتكيف مع الظروف المناخية والتي تساهم في حماية الثروة المائية سواء فيما تعلق باستعمالها واستنزافها وكذا تلوثها، حيث “أصبح هذا الأخير يزد من الكلفة البيئة على حساب هذه المادة الحيوية”.

    وأشار الخبير في المناخ والتنمية المستدامة إلى أن “القطاع الخاص لا زالوا لم يشاركوا في تحصين هذه الثروة الحقيقة التي تتناقص يوما بعد يوم”، مؤكدا “على ضرورة وجود قانون يحمي هذه المواد المائية من الضياع ويعاقب المستهترين”.

    من جهة أخرى، تهدف هذه المبادرة التشريعية، التي تقدم بها الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، إلى إضافة شروط السلامة إلى أوراش حفر الآبار وإنجاز الأثقاب، سواء في مرحلة الإنجاز أو الاستغلال أو بعد التوقف عن استغلالها.

    كما يسعى مقترح القانون إلى سن مقتضيات قانونية للحد من حوادث السقوط في الأثقاب المائية، من خلال إلزام كل من لم يعمل، أثناء قيامه بأشغال حفر بئر أو إنجاز ثقب مائي أو أثناء استغلال مياههما أو بعد الاستغناء عن استغلالهما، على إنجاز تجهيزات السلامة التي من شأنها الوقاية من الأخطار المرتبطة بأشغال الحفر وبأعمال الاستغلال وبالتخلي عن البئر أو الثقب، دون القيام بتوفير شروط السلامة، بأداء غرامات مالية مهمة.

    وأكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، في معرض تفاعله مع مقترح القانون، أن الإضافة التي جاء بها هذا النص التشريعي، والمتعلقة بإمكانية مصادرة الأدوات والأشياء التي كان استعمالها أساس المخالفة، من شأنها أن تساهم في ردع المخالفين للمقتضيات سالفة الذكر.

    وأبرز أن إضافة مصالح الإدارة المكلفة بالماء كجهة مخول لها مباشرة تعليق الأشغال في طور الإنجاز أو إيقافها نهائيا دون الإخلال بإجراءات حماية المياه والسلامة العامة التي يمكن أن تأمر بها، من شأنها أن تمكن مصالح الوزارة من التدخل قصد احترام المقتضيات القانونية الواردة في القانون رقم 36.15.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشاريع استراتيجية كبرى يراهن عليها المغرب لتحقيق أمنه الطاقي

    عمل المغرب، في السنوات الأخيرة على إطلاق وتطوير بنية تحتية قوية من المشاريع الاستراتيجية الكبرى في مجال الطاقات المتجددة، يراهن عليها أولا لتحقيق أمنه الطاقي وسد حاجياته الأساسية، وثانيا للارتقاء إلى مصاف الدول المكبرى تقدمة في هذا المجال وإمكانية تصديرها مستقبلا إلى أوروبا، وثالثا جلب استثمارات دولية في مجال الطاقة، خاصة في ظل الإمكانيات التي تمنحها الحكومة في هذا الشأن، للمستثمرين الدوليين.

    وترتكز استراتيجية المملكة، من خلال الاعتماد على نموذج طاقي خالص، تبعا للأهداف المسطرة في هذا الشأن، ومن بينها تنويع مصادر التزود بالطاقات التي تحتاجها، من خلال رفع نسبة الطاقات المتجددة وتعميم الولوج، إلى الطاقة بأسعار تنافسية، ثم التحكم في الطاقة، إضافة إلى الحفاظ على البيئة.

    ومما لا شك فيه أن الإمكانيات الريحية والشمسية وموقع المملكة، قد مهد لها الطريق إلى تشييد مشاريع طاقية، من بينها محطة طرفاية، التي تعتبر أكبر محطة للطاقة الريحية بإفريقيا.

    كما تم إطلاق برنامج الطاقة الشمسية “نور” الذي يشمل إنشاء خمس محطات للطاقة الشمسية (“نور ورززات” و”نور تافيلالت والأطلس” و”نور ميدلت” و”نور العيون- بوجدور” و”نور طاطا”). ويعد مركب “نور ورزازات” أضخم محطة لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم، يتم إنجازها من قبل الوكالة المغربية للطاقة الشمسية (مازن) على مساحة 3000 هكتار.

    المغرب وتنويع مصادر الطاقية

    يعتبر خبراء في الشأن الاقتصادي، أن الاستراتيجية المغربية في المجال الطاقي، قد أثبتت نجاعتها حيث جعلت المغرب نموذجا يحتذى به على الصعيد الجهوي والقاري، كما رغبة دول مثل ألمانيا وبريطانيا تطوير مشاريع جديدة في الطاقة، خير دليل على الإمكانيات والثقة التي تحظى بها المملكة لدى شركائها الدوليين.

    الخبير في العلاقات الدولية محمد تاج الدين الحسيني، في تصريح لـ”الأيام24″، اعتبر أن استراتيجية المغرب لتنويع مصادر الطاقة، ليست جديدة، فهو يعمل عليها منذ سنوات، خاصة أن مسألة الطاقة أصبحت اليوم مطروحة بقوة لجميع الدول بدون استثناء، وأن الأزمة بين روسيا وأوكرانيا قد خلفت آثار خطيرة بالنسبة لتزود أوروبا بالطاقة، وبالتالي تحولت الوجهة نحو بلدان جنوب المتوسط، وبالأساس فيما يتعلق بتصدير الغاز على وجه الخصوص وكذلك بالرفع من ورادات الطاقة من مصادر أخرى وبالأساس الولايات المتحدة الأمريكية أو قطر والدول المصدرة، بل البحث حتى في مد قنوات جديدة بالغاز عبر أفريقيا”.

    ماهية المشاريع الطاقية بالمغرب

    يرى محمد تاج الدين الحسيني، أن “هناك محاولات أوروبية للتزود بالغاز من الجزائر باعتبارها مصدرة أساسية له، كما تحاول جلبه من نيجيريا، وهناك حديث الآن عن دور موريتانيا التي بإمكانها أن تكون حلقة مهمة لمشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب-إسبانيا، والذي قد يأخذ فترة من الزمن لأنه سيمر عبر 11 دولة أفريقية، وبالتالي المغرب أعتقد أنه أخذ بهذه المتغيرات منذ عدة سنين بحيث وضعت عدة دراسات فيما يتعلق بالاحتياجات الطاقية للمغرب، في تلائم أولا مع تلبية حاجيات الاستهلاك الداخلي، وفي نفس الوقت التناغم مع الاختيارات التي حددها، فيما يتعلق باللجوء إلى الطاقة النظيفة وحماية المناخ والبيئة، وبالتالي المغرب أظنه من أوائل الدول التي شرعت في بناء محطات ضخمة لاستقطاب الطاقة الشمسية خاصة المشروع الكبير نور 1 ونور 2، إلخ، وكذلك فيما يتعلق بالطاقة الريحية التي نعلم جيدا أنها في عدة مدن بشمال المملكة، وفي شواطئ المحيط الأطلسي أصبحت تلعب دورا أساسيا في إنتاج الطاقة الكهربائية.

    وأضاف الحسيني، أنه “فعلا استيراد أو استخلاص الطاقة من السدود أصبحت تعاني نوعا من الندرة نتيجة لانخفاض منسوب مياه السدود المغربية نتيجة قلة التساقطات المطرية التي شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة، ولكن هذا يمكن تجاوزه، ربما إذا كانت السنة الحالية ستشهد تساقطات مطرية مهمة، ستعود على إثرها السدود إلى لعب دور مهم في هذه العملية.

    تكلفة استيراد واردات الطاقة بالمغرب

    يستورد المغرب كل احتياجاته من النفط الخام تقريبا وغالبية المنتجات البترولية التي يستهلكها من الخارج، وهو ما ينعكس سلبا على الميزانية، وجعل الحكومات المتعاقبة تعمل على إيجاد بدائل للتقليل من كلفة الاعتماد على الخارج لسد احتياجات المملكة من الطاقة.

    وفي هذا الصدد، يقول الخبير في العلاقات الدولية، “نحن نعلم جيدا أن من بين المشاكل التي يعاني منها المغرب في هذا المجال هي “أزمة” شركة تكرير النفط الوحيدة في المغرب “سامير” التي توجد في طور التصفية القضائية منذ 2016، وهذا يشمل ربما المزيد من الاعتماد على الواردات الأجنبية والخضوع لعملية تأرجح سعر البرميل في الأسواق الدولية.

    وأعرب الحسيني، عن اعتقاده أن “من بين المشاكل الأخرى إلى جانب محطة “سامير” هي مشكلة إغلاق أنبوب الغاز المغاربي الذي يمر عبر أراضي المملكة المغربية نحو أوروبا، والذي كان المغرب يأخذ منه نسبة تصل إلى 10 في المئة، يتضمن صادرات يستعملها في دعم حاجياته الطاقية”.”

    ونبه الحسيني، إلى أن “الاستراتيجية المغربية في مجال الطاقة استمرت أولا في دعم الطاقات المتجددة سواء ذات المصدر الشمسي أو الريحي، أو الهيدروجين الأخضر، الذي أصبح الآن في إطار التعاون مع دول أوروبية له أهميته وخاصة ألمانيا وهناك إعادة إحياء مشروع مشترك اعتمده الطرفان منذ سنة 2012، والذي لم يجد حتى الآن طريقه إلى التنفيذ، لكن عودة العلاقات بين البلدين، والبيانات المشتركة تؤكد أن هذا المسار لا رجعة فيه، سواء لمصالح المغرب الحيوية، وخاصة حتى بالنسبة للمصادر الألمانية التي ستتضرر بقوة من عدم حصولها على الغاز الروسي، وبالتالي التعاون مع ألماني في المجال الطاقي سيكتسي أهمية كبيرة في المستقبل القريب، ثم كذلك مشروع الغاز مع نيجيريا التي سيخرج إلى الوجود الفعلي.

    وأشار المتحدث ذاته، إلى أنه “إذا ما اتبعت الاستراتيجية المغربية على مستوى الاقتصاد في الطاقة من جهة ثم تنويع المصادر الطاقية من جهة أخرى، فبإمكان المغرب أن يحقق تطورا إيجابيا على هذا المستوى، في انتظار مزيد من الاكتشافات للغاز الطبيعي مثل حقل غاز “تندرارة”، الذي قد تصبح الشركة المهتمة به مزودة للتراب المغربي وفي نفس الوقت مصدرة للخارج لإنتاجها الطاقة النظيفة من الغاز الوطني.

    نجاعة الاستراتيجية المغربية الطاقية

    بتاريخ 7 أكتوبر الماضي، كشف رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أحمد رضا الشامي، أن “المغرب، الذي يستورد أزيد من 90 في المائة من حاجياته الطاقية، وهي تبعية تشكل نقطة ضعف في مواجهة أزمات الطاقة الخارجية، وضع سنة 2009 استراتيجية طموحة للطاقات المتجددة بهدف تعزيز سيادته الطاقية، وذلك بالموازاة مع السير قدما في طموحه البيئي، لرفع تحديات التغير المناخي.

    وأضاف الشامي، في كلمة خلال المؤتمر الدولي الرابع حول النقل المستدام، الذي عقد بمراكش، أن “هذه الاستراتيجية مكنت المغرب من الوصول في نهاية 2021 إلى مزيج طاقي تمثل فيه الطاقات المتجددة نسبة 8ر37 بالمئة، أي 4067 ميغاوات، مشيرا إلى أن المملكة انخرطت سنة 2021 من خلال استراتيجيتها منخفضة الكربون في أفق العام 2050، للوصول إلى حصة تبلغ نسبتها 80 بالمئة من الطاقة المتجددة في المزيج الطاقي، وتسريع وتيرة الكهربة، والاستثمار في تطوير بنيات تحتية جديدة للنقل منخفضة الكربون ودمج الهيدروجين الأخضر لإزالة الكربون من الاقتصاد، خصوصا في قطاع النقل.

    وأعرب الشامي، حسب ما نقلته قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن يقينه بأن المغرب قادر على رفع تحدي بلوغ نسبة 80 بالمئة في أفق العام 2050، بالنظر إلى مؤهلاته في مجال الطاقات المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية والريحية، مبرزا أنه يجري استغلال هذه المؤهلات، بفضل أكثر من 111 مشروعا مشغلا للطاقات المتجددة (52 مشروعا بقدرة تراكمية تفوق 4 جيغاوات) أو توجد قيد التطوير (59 مشروعا بقدرة تراكمية تزيد عن 5ر4 جيغاوات).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملتقى الجهوي 14 للسيرة النبوية بطنجة يلامس التربية البيئية والمحافظة على الماء

    احتضنت مدينة طنجة مؤخرا الملتقى الجهوي ال 14 للسيرة النبوية، المنعقد هذه السنة تحت شعار “التربية البيئية مظاهرها في السيرة النبوية .. المحافظة على الماء أنموذجا” .

    وشمل البرنامج، التي جرى بمقر المجلس العلمي المحلي لعمالة طنجة أصيلة وثانويات عبد الكريم الخطابي وأبي العباس السبتي ومؤسسة الإمام مالك للتعليم العتيق وثانوية عبد الخالق الطريس وثانوية الرياضيين التأهيلية، محاضرات وندوات حول “الماء في القرآن الكريم”، و “آيات الله تعالى في الماء ودلالاتها العقدية”، و “ضوابط التعامل مع نعمة الماء في السيرة النبوية”، و “الأمن المائي في منظور الإسلام”، و “تنمية الوعي البيئي لدى الأطفال”، و”الإعجاز في خلق الماء”.

    كما شمل البرنامج، الذي جرت فقراته أيضا بمؤسسة زينب للتعليم العتيق، محاضرات حول “هدي الإسلام في استعمال الموارد المائية والمحافظة عليها”، و”الوقف المائي في السيرة النبوية”، و”جوانب من أحكام السدود في الفقه الإسلامي”، و “قيمة الموارد المائية من منظور التنمية المستدامة”، و “من حقوق الإنسان .. الحق في الماء”، و “الهدي النبوي في حماية الماء من التلوث وأثره في المحافظة على البيئة”، و “أسس و مقومات الحفاظ على الماء في السيرة النبوية من خلال موطأ الإمام مالك”، و “حماية البيئة الطبيعية في الشريعة الإسلامية”.

    وألقى الفقهاء والعلماء التابعون للمجلس العلمي المحلي وأساتذة متخصصون، محاضرات مرتبطة بالتيمة الرئيسية للملتقى، همت أيضا “أهمية الماء في استدامة النشاط المجتمعي من منظور القرآن الكريم”، و”الهدي النبوي في الاستدامة المائية”، و “الإسلام والتربية البيئة”، و “الهدي النبوي في المحافظة على نعمة الماء”، و “التربية البيئية وتنمية الوعي البيئي”، و “دور الأحكام والآداب الإسلامية في المحافظة على البيئة (الطهارة نموذجا)”، و”كيف يسهم التعليم العتيق في التربية البيئية؟”.

    وتطرق مؤطرو مختلف فقرات التظاهرة التربوية والدينية البيئية إلى “الهدي النبوي في التعامل مع مكونات البيئة” ، و “الهدي النبوي في الاهتمام بالتشجير”، و “قراءة في الميثاق الإسلامي للبيئة”، و”تطبيقات التربية البيئية في المنهج النبوي”.

    كما احتوى برنامج الملتقى الجهوي للسيرة النبوية، المنظم بتنسيق مع الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية وجمعية الدراسات القرآنية بطنجة والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لعمالة طنجة أصيلة، على قراءة في كتاب “العشق الكبير .. قراءة في رحمة النبي بالنساء” لآسيا الرقي، وورشة حول “تنظيم نموذج الأمم المتحدة المصغر للترافع حول البيئة والماء”، و “لقاء جهوي لمنسقي أندية القرآن الكريم والسنة النبوية”، و”لقاءات تحسيسية بأهمية المحافظة على البيئة”، وصبيحة للأطفال خاصة بأبناء القيمين الدينيين، ومسابقة في الحديث والسيرة النبوية و إبداعات مسرحية.

    ويندرج تنظيم هذا الملتقى في إطار مواصلة الجهود المبذولة بهدف تعزيز أدوار أندية القرآن الكريم والسيرة النبوية، وسيرا على النهج الهادف إلى تنشئة المتعلمات والمتعلمين على قيم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف، التي تحث على احترام البيئة والمساهمة في المبادرات التي تعود بالنفع على المجتمع ، وتعزيز قيم التسامح ونبذ العنف والتحلي بالسلوك المدني ،والسعي للمساهمة في بناء الوطن وتنميته؛ وتشجيع التنافس والإبداع ..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سياسة تدبير الماء ومواصلة تشييد السدود يسهر عليها شخصيا جلالة الملك

    أبرز ادريس الضحاك، عضو أكاديمية المملكة خلال محاضرة افتتاحية للمؤتمر العلمي التاسع لمركز الدراسات والبحوث الإنسانية بوجدة، أن المغرب رغم شح المياه استطاع لحد الآن تدبير هذه المادة الحيوية بشكل جيد بفضل سياسة السدود التي أطلقها المغفور له الملك الحسن الثاني، وسياسة تدبير الماء ومواصلة تشييد السدود التي يسهر عليها شخصيا صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وأشار خلال هذه المحاضرة الافتتاحية التي حضرها، على الخصوص، رئيس المجلس العلمي المحلي مصطفى بنحمزة، ورئيس ومدير المركز، وشخصيات أخرى، إلى أن المغرب بفضل الأعراف والقوانين وكذا التخطيطات الموجودة إذا ما نفذت بالشكل المطلوب، فإنه يمكن اعتباره نموذجا لمواجهة شح المياه، وبالتالي تحقيق الأمن المائي.

    وذكر السيد الضحاك، في هذا الصدد، بالاستراتيجية الوطنية للماء التي أصدرها المجلس الأعلى للماء والمناخ (2009 – 2030)، وكذا المخطط الوطني للماء والمخططين المندمج والمحلي، مبرزا أن الماء مؤطر تأطيرا جيدا من حيث الهيكلة والبرامج لكن ما يجب أن يتحقق هو مسألة تنفيذ هذه الاستراتيجية.

    وأضاف أن هناك ترسانة قانونية متكاملة على رأسها قانون الماء 2016، والتي نفذت توجيهات ملكية في هذا الشأن.

    وقال إن المغرب يتجه حاليا إلى نهج طريقة جديدة لمواجهة الشح المائي والتي لها عدة تصورات متمثلة في استعمال مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة، بالإضافة إلى الحكامة في استعمال المياه، وتحسين شبكة التوزيع.

    وأبرز عضو أكاديمية المملكة أن المغرب إذا حقق نسبة 80 في المائة من المحافظة على جودة المياه (حاليا تجاوز نسبة 40 في المائة) كما هو مخطط، فإنه سيكون أحسن من دول أخرى بما في ذلك المتقدمة في العالم.

    وأشار أيضا إلى أن المغرب كون حضارة في التعامل مع الماء منذ آلاف السنين، مبرزا في هذا الصدد أن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة، اعترفت للمغرب بهذه الحضارة المائية عندما صنفت، في نونبر الماضي، مناطق بواحات فجيج ضمن نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية، ومن تم فإن هذا النموذج يبين أن المغاربة استطاعوا أن يتدبروا أمر شح المياه بطريقة حضارية يمكن أن يكون نموذجا يعمم في العالم.

    من جهة أخرى، توقف السيد الضحاك عند الأزمة المائية على المستوى الكوني، خاصة عند “اللاعدل المائي” وسوء توزيع المياه وما ينجم عن ذلك من أزمات ونزاعات، مشيرا إلى أنه رغم ما تم عقده من مؤتمرات وما صدر عنها من توصيات، فإن الحل لن يكون إلا باعتماد مبدأ الملكية المشتركة للمياه على المستوى العالمي.

    ويناقش المؤتمر التاسع لمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، المنظم على مدى يومين حول موضوع “الأمن المائي وأسئلة الاستدامة”، مجموعة من المحاور المتعلقة أساسا بثقافة تدبير الماء في المجتمع المغربي، والتحولات المناخية وأثرها على الإمكانيات المائية، وكذا التداعيات الاستراتيجية لأزمة الماء.

    ويعرف المؤتمر، المنظم أيضا بمناسبة الذكرى ال20 لتأسيس المركز، مشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والباحثين والمختصين في قضايا الماء، والذين سيناقشون أيضا الإمكانات المائية والتدبير المؤسساتي، والوضعية المائية بجهة الشرق كنموذج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الضحاك: المغرب نموذج في مواجهة شح المياه

    أكد عضو أكاديمية المملكة، السيد ادريس الضحاك، الجمعة بوجدة، أن المغرب بفضل مجموعة من المخططات يمكن أن يكون نموذجا في مواجهة شح المياه.

    وأضاف الضحاك، خلال محاضرة افتتاحية للمؤتمر العلمي التاسع لمركز الدراسات والبحوث الإنسانية بوجدة، أن المغرب رغم شح المياه استطاع لحد الآن تدبير هذه المادة الحيوية بشكل جيد بفضل سياسة السدود التي أطلقها المغفور له الملك الحسن الثاني، وسياسة تدبير الماء ومواصلة تشييد السدود التي يسهر عليها شخصيا صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وأشار خلال هذه المحاضرة الافتتاحية التي حضرها، على الخصوص، رئيس المجلس العلمي المحلي مصطفى بنحمزة، ورئيس ومدير المركز، وشخصيات أخرى، إلى أن المغرب بفضل الأعراف والقوانين وكذا التخطيطات الموجودة إذا ما نفذت بالشكل المطلوب، فإنه يمكن اعتباره نموذجا لمواجهة شح المياه، وبالتالي تحقيق الأمن المائي.

    وذكر السيد الضحاك، في هذا الصدد، بالاستراتيجية الوطنية للماء التي أصدرها المجلس الأعلى للماء والمناخ (2009 – 2030)، وكذا المخطط الوطني للماء والمخططين المندمج والمحلي، مبرزا أن الماء مؤطر تأطيرا جيدا من حيث الهيكلة والبرامج لكن ما يجب أن يتحقق هو مسألة تنفيذ هذه الاستراتيجية.

    وأضاف أن هناك ترسانة قانونية متكاملة على رأسها قانون الماء 2016، والتي نفذت توجيهات ملكية في هذا الشأن.

    وقال إن المغرب يتجه حاليا إلى نهج طريقة جديدة لمواجهة الشح المائي والتي لها عدة تصورات متمثلة في استعمال مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة، بالإضافة إلى الحكامة في استعمال المياه، وتحسين شبكة التوزيع.

    وأبرز عضو أكاديمية المملكة أن المغرب إذا حقق نسبة 80 في المائة من المحافظة على جودة المياه (حاليا تجاوز نسبة 40 في المائة) كما هو مخطط، فإنه سيكون أحسن من دول أخرى بما في ذلك المتقدمة في العالم.

    وأشار أيضا إلى أن المغرب كون حضارة في التعامل مع الماء منذ آلاف السنين، مبرزا في هذا الصدد أن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة، اعترفت للمغرب بهذه الحضارة المائية عندما صنفت، في نونبر الماضي، مناطق بواحات فجيج ضمن نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية، ومن تم فإن هذا النموذج يبين أن المغاربة استطاعوا أن يتدبروا أمر شح المياه بطريقة حضارية يمكن أن يكون نموذجا يعمم في العالم.

    من جهة أخرى، توقف السيد الضحاك عند الأزمة المائية على المستوى الكوني، خاصة عند “اللاعدل المائي” وسوء توزيع المياه وما ينجم عن ذلك من أزمات ونزاعات، مشيرا إلى أنه رغم ما تم عقده من مؤتمرات وما صدر عنها من توصيات، فإن الحل لن يكون إلا باعتماد مبدأ الملكية المشتركة للمياه على المستوى العالمي.

    ويناقش المؤتمر التاسع لمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، المنظم على مدى يومين حول موضوع “الأمن المائي وأسئلة الاستدامة”، مجموعة من المحاور المتعلقة أساسا بثقافة تدبير الماء في المجتمع المغربي، والتحولات المناخية وأثرها على الإمكانيات المائية، وكذا التداعيات الاستراتيجية لأزمة الماء.

    ويعرف المؤتمر، المنظم أيضا بمناسبة الذكرى ال20 لتأسيس المركز، مشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والباحثين والمختصين في قضايا الماء، والذين سيناقشون أيضا الإمكانات المائية والتدبير المؤسساتي، والوضعية المائية بجهة الشرق كنموذج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يمكن اعتباره نموذجا في مواجهة شح المياه (السيد الضحاك)

    المغرب يمكن اعتباره نموذجا في مواجهة شح المياه (السيد الضحاك)

    الجمعة, 6 يناير, 2023 إلى 21:48

    وجدة – أكد عضو أكاديمية المملكة، السيد ادريس الضحاك، اليوم الجمعة بوجدة، أن المغرب بفضل مجموعة من المخططات يمكن أن يكون نموذجا في مواجهة شح المياه.

    وأضاف السيد الضحاك، خلال محاضرة افتتاحية للمؤتمر العلمي التاسع لمركز الدراسات والبحوث الإنسانية بوجدة، أن المغرب رغم شح المياه استطاع لحد الآن تدبير هذه المادة الحيوية بشكل جيد بفضل سياسة السدود التي أطلقها المغفور له الملك الحسن الثاني، وسياسة تدبير الماء ومواصلة تشييد السدود التي يسهر عليها شخصيا صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وأشار خلال هذه المحاضرة الافتتاحية التي حضرها، على الخصوص، رئيس المجلس العلمي المحلي مصطفى بنحمزة، ورئيس ومدير المركز، وشخصيات أخرى، إلى أن المغرب بفضل الأعراف والقوانين وكذا التخطيطات الموجودة إذا ما نفذت بالشكل المطلوب، فإنه يمكن اعتباره نموذجا لمواجهة شح المياه، وبالتالي تحقيق الأمن المائي.

    وذكر السيد الضحاك، في هذا الصدد، بالاستراتيجية الوطنية للماء التي أصدرها المجلس الأعلى للماء والمناخ (2009 – 2030)، وكذا المخطط الوطني للماء والمخططين المندمج والمحلي، مبرزا أن الماء مؤطر تأطيرا جيدا من حيث الهيكلة والبرامج لكن ما يجب أن يتحقق هو مسألة تنفيذ هذه الاستراتيجية.

    وأضاف أن هناك ترسانة قانونية متكاملة على رأسها قانون الماء 2016، والتي نفذت توجيهات ملكية في هذا الشأن.

    وقال إن المغرب يتجه حاليا إلى نهج طريقة جديدة لمواجهة الشح المائي والتي لها عدة تصورات متمثلة في استعمال مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة، بالإضافة إلى الحكامة في استعمال المياه، وتحسين شبكة التوزيع.

    وأبرز عضو أكاديمية المملكة أن المغرب إذا حقق نسبة 80 في المائة من المحافظة على جودة المياه (حاليا تجاوز نسبة 40 في المائة) كما هو مخطط، فإنه سيكون أحسن من دول أخرى بما في ذلك المتقدمة في العالم.

    وأشار أيضا إلى أن المغرب كون حضارة في التعامل مع الماء منذ آلاف السنين، مبرزا في هذا الصدد أن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة، اعترفت للمغرب بهذه الحضارة المائية عندما صنفت، في نونبر الماضي، مناطق بواحات فجيج ضمن نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية، ومن تم فإن هذا النموذج يبين أن المغاربة استطاعوا أن يتدبروا أمر شح المياه بطريقة حضارية يمكن أن يكون نموذجا يعمم في العالم.

    من جهة أخرى، توقف السيد الضحاك عند الأزمة المائية على المستوى الكوني، خاصة عند “اللاعدل المائي” وسوء توزيع المياه وما ينجم عن ذلك من أزمات ونزاعات، مشيرا إلى أنه رغم ما تم عقده من مؤتمرات وما صدر عنها من توصيات، فإن الحل لن يكون إلا باعتماد مبدأ الملكية المشتركة للمياه على المستوى العالمي.

    ويناقش المؤتمر التاسع لمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، المنظم على مدى يومين حول موضوع “الأمن المائي وأسئلة الاستدامة”، مجموعة من المحاور المتعلقة أساسا بثقافة تدبير الماء في المجتمع المغربي، والتحولات المناخية وأثرها على الإمكانيات المائية، وكذا التداعيات الاستراتيجية لأزمة الماء.

    ويعرف المؤتمر، المنظم أيضا بمناسبة الذكرى ال20 لتأسيس المركز، مشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والباحثين والمختصين في قضايا الماء، والذين سيناقشون أيضا الإمكانات المائية والتدبير المؤسساتي، والوضعية المائية بجهة الشرق كنموذج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية التخطيط ترصد آفاق تطور الاقتصاد الوطني خلال سنة 2023

    قالت المندوبية السامية للتخطيط، إنه من المنتظر أن تظل آفاق النشاط الاقتصادي العالمي خاضعة للعديد من التقلبات التي ستؤثر على النشاط الاقتصادي سلبا أو إيجابا خلال الفصل الأول من 2023، بما في ذلك التطورات في أوكرانيا والوضع الصحي في الصين وفعالية واستمرار سياسات دعم الميزانية وتأثير تشديد السياسة النقدية على الاستهلاك والاستثمار وتقلب أسواق المواد الأولية.

    وأضافت المندوبية، في موجز حول الظرفيـة الاقتصادية للفصل الرابع من سنة 2022 وتوقعات الفصل الأول من 2023، أنه من المرجح أن يؤدي انخفاض الديناميكية في الطلب المحلي في الاقتصادات المتقدمة الرئيسية والتراجع في طلبات التصدير الجديدة في قطاع التصنيع إلى تقييد المعاملات التجارية العالمية التي من المتوقع أن تتباطأ بوتيرة أكثر حدة خلال الفصل الأول من 2023.

    وفي ظل ذلك، يضيف ذات المصدر، سيشهد الطلب العالمي الموجه إلى المغرب اعتدالا مع زيادة متوقعة بنسبة 3 ٪ حسب التغير السنوي، عوض 1,4 ٪ خلال نفس الفترة من العام السابق.

    وتابع الموجز، في نفس السياق، يتوقع أن تتباطأ مساهمة الصادرات في النشاط الاقتصادي لتصل إلى 4,2 نقط عوض 9,6 نقط خلال الفصل السابق.

    وأوضحت المندوبية أنه، بالرغم من ذلك، يرتقب أن يظهر النشاط الاقتصادي الوطني صمودا باعتماد فرضية عودة الظروف المناخية للموسم الفلاحي نحو منحاها الموسمي العادي، حيث ستعرف القدرة الشرائية للأسر توجها نحو الارتفاع، خاصة في المناطق القروية. مما سيدعم ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 5,4 ٪ خلال الفصل الأول من عام 2023، حسب التغير السنوي، عوض 1,1 ٪ خلال نفس الفترة من 2022.

    وكشف موجز المندوبية، أنه من ناحية أخرى، سيساهم التشديد المستمر للسياسة النقدية في تباطؤ طلب الشركات وسيشكل استمرار تنامي النفقات العمومية الدعامة الرئيسية للاستثمار. وعلى العموم، سيساهم الطلب الداخلي في زيادة النشاط الاقتصادي ب 2,3 نقطة خلال الفصل الأول من 2023 ،عوض 8,0 نقطة خلال العام السابق.

    أما على مستوى فروع النشاط، تضيف المندوبية السامية للتخطيط، فسيظل النمو الاقتصادي خلال الفصل الأول من 2023 رهينا بتحسن الأنشطة الفلاحية المرتبط أساسا بعودة الظروف المناخية المواتية خلال نفس الفترة وباستمرار تعافي أنشطة الخدمات القابلة للمتاجرة.

    وأشار إلى أن الموسم الفلاحي 2022/2023 قد عرف عجزا في هطول الأمطار بنسبة 69 ٪ خلال شهري أكتوبر ونونبر 2022، مقارنة بالفترة نفسها من موسم عادي، لكن عودة التساقطات المطرية خلال شهر دجنبر أدى إلى تحسن طفيف في مخزون السدود وأعاد تطور الموسم الفلاحي إلى مساره الموسمي. أما بالنسبة للأنشطة الثالثية، فمن المنتظر أن تستمر قطاعات الخدمات القابلة للمتاجرة ولاسيما التجارة والسياحة في دعم نمو القيمة المضافة لقطاع الخدمات، إلى نحو 6,4 ٪ خلال الفصل الأول من 2023.

    بالمقابل، يرتقب أن تتأثر أنشطة القطاع الثانوي بتباطؤ الطلب الأجنبي الموجه نحو الصناعات التصديرية والانخفاض المتواصل في أنشطة التعدين والبناء.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • المندوبية السامية للتخطيط تتوقع بلوغ معدل النمو 3.4٪ في الربع الأول من عام 2023

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن معدل النمو بالمملكة سيشهد تسارعا خلال الفصل الأول من سنة 2023، ليصل إلى 3,4 في المائة، عوض 0,3 في المائة المسجلة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

    وأوضحت المندوبية، في موجز حول الظرفيـة الاقتصادية للفصل الرابع من سنة 2022 وتوقعات الفصل الأول من 2023، أن هذا الأمر يعزى، بالأساس، إلى انتعاش القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 6,7 في المائة، على فرضية تسجيل ظروف مناخية مواتية خلال نفس الفترة، وتحسن الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 3 في المائة.

    وأضاف المصدر ذاته أنه من المرتقب أن يظهر النمو الاقتصادي الوطني صمودا أكبر، باعتماد فرضية عودة الظروف المناخية للموسم الفلاحي خلال 2023 نحو منحاها الموسمي العادي، مسجلة أن القدرة الشرائية للأسر ستحقق ارتفاعا، خاصة في المناطق القروية، مما سيدعم ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 4,5 في المائة خلال الفصل الأول من عام 2023، حسب التغير السنوي، عوض 1,1 في المائة خلال نفس الفترة من 2022.

    وأوضحت المندوبية أن تداعيا التشديد العام والمستمر للسياسة النقدية سيساهم، بالمقابل، في تباطؤ طلب الشركات، لكن نمو الاستثمارات سيتواصل بفضل تعزيز دعم النفقات العمومية، مشيرة إلى أن الطلب الداخلي سيساهم، على العموم، في نمو النشاط الاقتصادي الاجمالي بـ 3,2 نقطة خلال الفصل الأول من 2023، عوض 0,8 نقطة خلال الفترة ذاتها من العام السابق.

    وفي بالمقابل، يضيف ذات المصدر، سيظل النمو الاقتصادي خلال الفصل الأول من 2023 رهينا بتحسن الأنشطة الفلاحية، والمرتبط أساسا بتسجيل ظروف مناخية مواتية، وتواصل تعافي أنشطة الخدمات.

    وأشار إلى أنه من المنتظر أن تسجل القيمة المضافة للانشطة الفلاحية انخفاضا بنسبة 15.9 في المائة، في الفصل الرابع من عام 2022، عوض زيادة قدرها 17.8 في المائة خلال نفس الفترة من العام السابق، حيث أدى انخفاض احتياطيات مياه السدود إلى تقلص إنتاج المحاصيل من الخضر والفواكه الموسمية وزيادة أسعارها الاستهلاكية.

    ولفت الموجز إلى أنه يرتقب أن يحقق الانتاج الحيواني تطورا إيجابيا، مدعوما على وجه الخصوص بتحسن أنشطة الدواجن، حيث سيعرف انتاج لحوم الدجاج زيادة بنسبة 2.9 في المائة في الفصل الرابع من عام 2022 مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق.



    إقرأ الخبر من مصدره