Étiquette : الغاز

  • بلجيكا.. فاتورة الطاقة السنوية للأسر قد تصل إلى 8 آلاف يورو

    هبة بريس – وكالات

    على غرار الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأخرى، يؤثر ارتفاع تكلفة الطاقة بقوة على ميزانية الأسر البلجيكية، لدرجة أن فاتورة الطاقة السنوية قد تصل إلى 7920 يورو، أو 660 يورو شهريًا، وفقًا لتقديرات تستند إلى الأسعار الحالية للغاز الطبيعي والكهرباء.

    فسعر الغاز الطبيعي يصل إلى 295 يورو لكل ميغاواط، بينما يبلغ سعر ميغاواط الكهرباء 562 يورو، وفق ما أوضحت وسائل إعلام بلجيكية، محذرة من مغبة أن هذه الأسعار قياسية قد تؤثر بشكل كبير، في حال استمرارها، على القوة الشرائية للأسر البلجيكية.

    وقدرت صحيفة L’Echo أن متوسط ​​فاتورة الأسرة البلجيكية السنوية قد يصل إلى ما نحو 8 آلاف يورو. وهي رقم للوصول إليه، استخدمت الصحيفة الاقتصادية أسعار سوق الجملة للغاز الطبيعي والكهرباء في 24 أغسطس الجاري، ثم ضاعفتها على التوالي مع قواعد استهلاك الغاز والكهرباء السنوية لزبون مقيم، التي وضعتها لجنة تنظيم الكهرباء والغاز في بلجيكا.

    وبالتالي، فإن مبلغ الفاتورة السنوية المقدرة يبلغ 5320 يورو للغاز الطبيعي و2580 يورو للكهرباء، أي 7920 يورو إجمالاً. وهو ما يشكل تأثيرا كبيرا يمكن للأسر البلجيكية أن تراه بالفعل على نفقاتها الشهرية.

    تجدر الإشارة إلى أن سعر الغاز في بلجيكا شهد تضاعفاً 15 مرة منذ عام 2020، وفق مختصين، قبل أن يستقر عند 18 يورو لكل ميغاواط، مقارنة بـ 290 ميغاواط اليوم. أما بالنسبة للكهرباء، فقد تم شراؤها أغلى عشر مرات مما كانت عليه قبل عامين. وترجع هذه الزيادة في تكاليف الطاقة بشكل أساسي إلى صعوبات الإمداد الناتجة عن الحرب في أوكرانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصرع ثلاثة أشخاص في حادثة سير خطيرة بسيدي سليمان

    لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم بسبب اندلاع حريق مهول، بالطريق الوطنية رقم 4 التي تربط بين مدينتي سيدي يحيى الغرب وسيدي سليمان.

    الحريق تسبب فيه، حسب مصادر محلية “اصطدام شاحنة لنقل قنينات الغاز مع شاحنة محملة بمادة الغازوال وسيارة خفيفة كانت على متنها سيدة”.

    الاصطدام الذي وقع أمس الجمعة، نتج عنه انفجار خلف حالة ذعر وسط سكان المنطقة، ووقع إثر اصطدام الشاحنتين بشاحنة كانت محملة بالطماطم وتوقفت على جانب الطريق المذكور إثر عطل أصابها.

    بعد توقف الانفجار، تمكنت عناصر الوقاية المدنية من إخماد الحريق، وتم قطع الطريق المذكور بأمر من السلطات المحلية والأمنية لإقليم سيدي سليمان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل ستغرق سويسرا في الظلمة هذا الشتاء؟

    تخشى سويسرا، رغم ثرائها، نقصا في الكهرباء هذا الشتاء إذا ما بقيت المفاعلات النووية المتوقفة عن العمل على حالها في فرنسا، وإذا ما خفضت ألمانيا صادراتها للكهرباء المولدة من الغاز بسبب الحرب في أوكرانيا.

    في الصيف، تصدر سويسرا التي تزخر بالمحطات الهيدرولية الكهرباء، لكن الآية تنعكس في الشتاء.

    وليس الأمر بالمشكلة في الأحوال الطبيعية، لكن منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، لم تعد إمدادات الغاز الروسي تتدفق بغزارة إلى أوربا.

    ولا تختزن سويسرا غازا في باطن أراضيها وهي تستورد في الشتاء كهرباء مولدة من الغاز من ألمانيا التي تعاني هذه السنة تراجع واردات الغاز الروسي.

    والمشكلة الأخرى هي أن “نصف المحطات النووية متوقفة عن العمل من الجانب الفرنسي” بسبب تآكل المواد، وفق ما أوضح لوكالة فرانس برس ستيفان غينو الأستاذ المحاضر في إدارة الطاقة في جامعة “اتش اي اس-اس أو”.

    وفي ظل تضافر كل هذه العوامل، تخشى سويسرا نقصا في إمدادات الكهرباء.

    وفي المحطات القائمة على سد تقليدي لاحتجاز المياه، يتوقف الإنتاج عندما يجف النهر.

    لكن الحال ليست كذلك في محطة “نان دو درانس” هذه الواقعة بين سدين على مستويين مختلفين من الارتفاع والتي تستفيد من فترات فيض الإنتاج على شبكة الكهرباء الريحية أو الشمسية المصدر لضخ المياه من الحوض السفلي إلى ذلك العلوي.

    وهي تفلت هذه المياه في الفترات التي يكثر فيها الطلب على التيار الكهربائي.

    وقال روبرت غلايتس مدير شركة “ألبيك” إحدى الشركات المساهمة في المشروع “إنها بمثابة بطارية ضخمة. ويمكن بواسطتها تجديد توليد الكهرباء في الوقت المناسب، خلال فترات الذروة صباحا أو مساء”.

    وأقر خلال زيارة للموقع بأن المحطة “أتت في وقتها وهي ستسمح بتسريع وتيرة التحول في مجال الطاقة” إلى مصادر متجددة.

    لكنه لفت إلى أن هذا النوع من المحطات لا يمكنه دعم سوق الكهرباء إلا خلال فترات قصيرة، إذ إنها لا تولد الكهرباء عندما توجه المياه إلى الحوض العلوي.

    وهي “في الوقت الحالي، تكمل إنتاجا كهربائيا من مصادر الطاقة المتجددة ما زال ضئيلا”، بحسب ما قال نيكولا فوتريتش من منظمة “برو ناتورا” لوكالة فرانس برس.

    وتندد “برو ناتورا” كغيرها من المنظمات غير الحكومية بتأخر سويسرا في مسار التحو ل الطاقي، علما أن البلد قرر التخلي تدريجا عن الطاقة النووية بعد حادثة فوكوشيما عام 2011.

    وفي 2020، لم تكن سويسرا تضم سوى أربعين منشأة للطاقة الريحية.

    وبحسب بوريس سالاك الخبير في المعهد الفدرالي للأبحاث حول الغابات والثلوج والمساحات الطبيعية، سيلزم تحقيق الأهداف التي وضعتها الحكومة للعام 2050 في إستراتيجيتها للطاقة إرساء حوالى 750 طاحونة هوائية وألواحا شمسية على ثلث الأسطح.

    في أواخر 2021، قبل حتى اندلاع الحرب في أوكرانيا، أشارت المنظمة السويسرية لإمداد الكهرباء في أوقات الأزمة إلى أن خطر شح الكهرباء “مرتفع” أصلا في البلد.

    وخلال الأيام الأخيرة، سعت الحكومة إلى الطمأنة مع تأكيد أنها تتحضر لمواجهة نقص الكهرباء.

    وكان رئيس اللجنة الفدرالية للكهرباء فيرنير لوغينبول قد حذ ر من احتمال انقطاع التيار الكهربائي لساعات عدة.

    ويقبل السويسريون على شراء مولدات الكهرباء والألواح الشمسية التي يمكن وضعها على الشرفات، في حين تطالب الأحزاب اليسارية بتدابير سريعة.

    ويتوقع خبير الاقتصاد ستيفان غاريلي تدابير خفيفة لحض الناس على الحد من استهلاك الكهرباء.

    أما ستيفان جونو، فيرجح من جانبه أن تعتمد الحكومة الفدرالية إجراءات أكثر صرامة، مثل “حصص تفرض على كبار مستهلكي الكهرباء” كالشركات أو قطع التيار الكهربائي.

    لكن “إذا ما شغل الفرنسيون مفاعلاتهم مجددا وإذا لم يعقد بوتين الأمور وإذا لم يكن البرد قارسا، سننجو من شر شح في الإمدادات أو انقطاع تام للكهرباء”، وفق جونو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في قطاع غزة المحاصر يحرقون البلاستيك لاستخراج الوقود

    يطلب محمود الكفارنة من أحد عماله إشعال مزيد من الحطب أسفل خزان ملأه بنحو طن من مادة البلاستيك ليقوم بصهره وتحويله إلى وقود يبيعه في السوق المحلي في قطاع غزة المحاصر الذي يشهد أزمة طاقة تؤدي إلى ارتفاع أسعارها بينما يعد سكانه من الأفقر في العالم.

    يعمل الكفارنة (25 عاما) في جباليا المحاذية للحدود الشمالية مع إسرائيل، مع أشقائه في المشروع الذي تعتمد فكرته على إعادة تدوير البلاستيك عبر صهره تحت درجات حرارة عالية جدا.

    وتستغرق عملية الصهر وقتا طويلا خاصة لملء الخزان الذي تبلغ سعته طنا ونصف الطن من البلاستيك، وهي كمية كافية لإنتاج ألف لتر من الوقود.

    وأمام الخزان الموضوع في أرض مفتوحة شرق مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، يقول الكفارنة إن “الفكرة جاءت من الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة المستمر منذ 2007 والذي أدى إلى أزمة وقود متجددة تأثر بها قطاع الكهرباء”.

    وأضاف الشاب الحاصل على بكالوريوس في إدارة الأعمال “نعتمد في العمل طريقة بدائية ومعدات بسيطة محلية الصنع”، موضحا أنه استعان بالإنترنت لتطوير فكرته وخاض في 2018 “عدة تجارب فاشلة قبل أن أتمكن بعد ثمانية أشهر من استخراج الوقود”.

    وتابع أن “الخزان لا يستوعب أكثر من طن ونصف الطن من البلاستيك بينما تستمر عملية استخراج الوقود لمدة تتراوح بين 12 و14 ساعة”.

    وتمر عملية إعادة التدوير بمراحل عدة قبل أن يتم تكرارها إذ يحتاج إلى ثماني ساعات على الأقل لتبريد الخزان وتنظيفه.

    ويتبخر البلاستيك المصهور في المرحلة الأولى قبل تكثيفه عبر تبريده بالماء للحصول على الوقود. ويتصل الخزان المغلف بالطين لضمان حفظ الحرارة بأنبوب موصول بخزان آخر يحتوي على ماء.

    ويعمل الخزان الثاني على تكثيف البخار الذي يتحول بدوره إلى وقود تتم تعبئته في غالونات عبر صنبور موضوع إلى جانب الخزان.

    ويقوم فريق العمل بفصل البنزين عن السولار عبر جهاز آخر.

    لا يعترف الكفارنة بوجود أي مخاطر صحية أو بيئية للمشروع الذي لا يستخدم العاملون فيه أيا من وسائل السلامة. وقال “لا يوجد مخاطر والمنطقة تعتبر صناعية وخالية من السكان”.

    في المقابل أكد مدير المعهد الوطني للبيئة والتنمية أحمد حلس أن “الظاهرة كارثية وتنم عن فوضى عارمة ولا تستند لأي ضوابط أو معايير أو رقابة بيئية”.

    وشدد حلس على أن “المواد الكيميائية التي تنتج عن حرق البلاستيك هي مواد سامة بحتة واستنشاقها سبب مباشر وقطعي في انتشار الأمراض خصوصا سرطان الرئة”، منتقدا اعتماد المشروع على طريقة “عشوائية وبدائية تلحق ضررا كبيرا جدا بالعمال وبجميع السكان”.

    وأضاف أن “الخزان المستخدم بحد ذاته يعتبر قنبلة موقوتة يمكن حدوث انفجار فيه وهذا أمر عواقبه وخيمة”.

    لكن الكفارنة مقتنع بأن المشروع يساعد على إنتاج كمية كبيرة من مادة الغاز أيضا، ويعترف في الوقت نفسه “لا نعرف كيف نستغل الغاز لذلك نقوم بتبخيره عبر وضعه في الماء حتى لا يؤثر على البيئة”.

    ويشدد الشاب على تأثير الحصار الإسرائيلي على القطاع وعلى عمله. وقال “يمكن الاستغناء عن الخزان الحراري (واستخدام) خزان يعمل بالكهرباء يستوعب كمية أكبر ويتحمل حرارة أكبر، لكنه غير متوفر بسبب الحصار الإسرائيلي”.

    ودمرت إسرائيل محطة توليد الطاقة الوحيدة في غزة في 2006. ومنذ ذلك الحين، يعاني سكان القطاع من أزمة حادة في الكهرباء، إذ يقطع التيار الكهربائي أكثر من 12 ساعة يوميا.

    على رصيف ميناء غزة للصيادين يملأ صياد السمك عبد المعطي الهبيل (23 عاما) بواسطة خرطوم بلاستيكي خزان وقود قاربه القديم بالسولار المستخرج من البلاستيك، موضحا أنه يستخدم هذه المادة لأن سعرها يبلغ “نصف تكلفة السولار المستورد من إسرائيل”.

    ويضيف الشاب الذي تحتاج رحلته للصيد التي تستمر 12 ساعة، إلى 900 لتر من السولار يوميا أن “لا عيوب في هذا السولار، جودته وكفاءته عالية”. ويشير إلى أن سبعة قوارب أخرى تستخدم هذا النوع من السولار.

    لكنه يشعر “بالأسف لأن الكميات المستخصلة من البلاستيك قليلة ومحدودة”، مؤكدا أنه لا يحصل على أكثر من 500 لتر كل يومين.

    ويتوقف حجم إنتاج الوقود بشكل أساسي على كمية العبوات البلاستيكية التي يتم جمعها من القمامة، حسب الكفارنة الذي يقول “ننتج من 700 إلى ألف لتر سولار يوميا”.

    في منطقة تبعد مئات الأمتار عن الحدود مع إسرائيل شرق مخيم جباليا يقوم ستة عمال بفرز عبوات البلاستيك الفارغة التي يصل ارتفاعها إلى نحو عشرة أمتار في مرآب لبيع البلاستيك.

    ويوضح أحد هؤلاء العمال عماد حامد “نشتري البلاستيك من عمال يجمعونه من الشوارع ثم نقوم بفرزه قبل طحنه بواسطة ماكينة كهربائية خاصة ليصبح كحبات الأرز الناعمة”.

    ويتابع “نقوم بوضع المواد المستخرجة في أكياس ثم نبيعها لأصحاب المصانع والمشاغل المتخصصة بتدوير البلاستيك”.

    ويشكو حامد من تأثير أزمة نقص الكهرباء التي يعاني منها القطاع على استمرار عمله، موضحا “أحيانا نضطر للعمل في الليل تزامنا مع وصل التيار الكهربائي”.

    ويضيف أن “العمل شاق (…) لكن المخاطر التي يخلفها القصف الإسرائيلي في غزة أكبر من خطر عملنا هذا”.

    وقبل أسبوعين شهد القطاع جولة مواجهة عسكرية عنيفة استمرت ثلاثة أيام بين الجهاد الإسلامي وإسرائيل التي اندلعت على إثر اغتيال إسرائيل لأحد القادة العسكريين في الجهاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طيف أزمة أسمدة عالمية بدأ يلوح في أوربا حيث ترتفع أسعار الغاز

    رجحت الأمم المتحدة وعاملون في مجال الصناعة ومحللون لسوق الأسمدة أن يتسبب النقص في الأسمدة الأساسية التي تعتبر روسيا مصدرا رئيسيا لها، بارتفاع كبير بأسعار المواد الغذائية العام المقبل، وبالتالي بالجوع.

    زادت الأسعار العالمية لأسمدة NPK الكيميائية (N للإشارة إلى النيتروجين وP للفوسفور وK للبوتاسيوم) ثلاثة أضعاف بين بداية العام 2021 ومنتصف العام 2022 في سابقة من نوعها.

    وكان جول جاكسون، وهو محلل سوق الأسمدة والمدير العام لشركة “بي ام أو كابيتال ماركتس” BMO Capital Markets، قد قال في يوليوز خلال مؤتمر لمحللين في الولايات المتحدة، “إن صعوبة عملي تكمن في توقع المستوى الذي ستبلغه الأسعار في الأشهر الثمانية عشرة المقبلة”.

    في أوربا، بلغت أسعار أسمدة NPK مستوى “تاريخيا” لأنها مرتبطة بأسعار الغاز إذ إن هذه الأخيرة تشكل 90% من تكاليف إنتاج الأسمدة النيتروجينية مثل الأمونيا وسماد اليوريا. غير أن أسعار الغاز الطبيعي تواصل ارتفاعها مع خفض روسيا إمدادات الغاز إلى أوربا الداعمة لأوكرانيا.

    للحفاظ على أرباحهم، أوقف العديد من مصنعي الأسمدة الأوربيين إنتاجهم من الأمونيا التي يتم الحصول عليها من خلال الجمع بين النيتروجين من الهواء والهيدروجين من الغاز الطبيعي. وهذا التوقف عن إنتاج الأمونيا لم يحصل منذ أزمة العام 2008 المالية.

    ويقول نيكولا بروتان، وهو رئيس الفرع الفرنسي لشركة “يارا” النرويجية لتصنيع الأسمدة النيتروجينية، خلال حديث مع وكالة فرانس برس، إن وصول سعر الميغاواط ساعة من الغاز إلى أكثر من 300 يورو حاليا بعدما كان معد له “20 يورو في السنوات العشر الأخيرة” هو “مشكلة كبيرة”.

    ويضيف “لم يعد بإمكان مصنعي الأمونيا تحمل ذلك، لأن سعر الغاز أصبح أغلى بـ10 أو 15 مرة من قبل”.

    وأعلنت شركة “يارا” الخميس أنها ستخفف بعد من إنتاجها للأمونيا في أوربا بفعل أسعار الغاز، لتكون بذلك تستخدم أقل من 35% من قدرتها الإنتاجية في أوربا.

    وكانت الشركة قد أوقفت للأسباب نفسها، مرتين منذ مطلع العام، تشغيل مصنعها في فيراري في إيطاليا وعلقت عملية الإنتاج لثلاثة أسابيع في مصنع لو آفر في فرنسا. وبالتالي، سينقص من إنتاج “يارا” 3,1 ملايين طن من الأمونيا وأربعة ملايين طن من المنتجات النهائية.

    وأعلنت شركة “آزوتي” Azoty البولندية المصنعة للأسمدة هذا الأسبوع أنها ستعلق 90% من إنتاجها للأمونيا، وأعلنت أيضا الشركة الليتوانية الأولى في المجال “أكيما” Achema أنها ستعلق تشغيل مصنعها في الأول من سبتمبر.

    في المجر، شركة “نيتروجينموفيك” Nitrogenmuvek أيضا متوقفة عن العمل، وسيتوقف مصنع “بورياليس غرانبوي” Borealis Grandpuits في فرنسا عن العمل في سبتمبر وأكتوبر، بحسب منشور صدر عن شركة “أرغوس” Argus Research للأبحاث.

    ويضيف بروتان “خطر النقص الذي قد يتسبب به توقف الإنتاج في كل أنحاء أوربا هو خطر حقيقي، وقد تحدث مشكلة في الموارد لأن الأسمدة تصنع في الشتاء تحسبا لموسم ربيع 2023”.

    وقد ينقص المزارعين البوتاس بسبب العقوبات المفروضة على روسيا التي تعد واحدة من المنتجين الرئيسيين له، بالإضافة إلى العقوبات على بيلاروس “المسؤولة عن سدس إنتاج العالم من البوتاس”، بحسب جول جاكسون.

    وقبل بداية الحرب في أوكرانيا، كانت روسيا أول مصد ر لأسمدة NPK الكيميائية على المستوى العالمي.

    وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الأسمدة والمواد الزراعية الروسية لا تطالها العقوبات ويمكن أن تصل بسهولة للأسواق العالمية و”دون أي حواجز”، محذرا من حدوث أزمة غذائية عالمية في العام 2023 إذا ما تحقق الاستقرار في سوق الأسمدة في العام 2022.

    ولفت خبراء من معهد “سيكلوب” CyclOpe لتحليل الأسواق العالمية للمواد الأولية والسلع إلى أن البرازيل، وهي قوة زراعية تعتمد على روسيا كمزودها الأول بالأسمدة، “أدركت اعتمادها هذا الذي سيؤثر على الحملة الزراعية للعام 2023”.

    ويقول بروتان إن المصنعين يتخوفون من “تدمير اصطناعي للطلب” بحيث يخشون أن يعتمدوا التقنين أو أن يضطروا إلى التوقف عن استعمال بعض الأسمدة التي أصبحت باهظة الثمن، الأمر “الذي بدأ يصبح ملحوظا في كل أنحاء أوربا”.

    وأضاف خبراء “سيكلوب” أن “ارتفاع أسعار الأسمدة وتخفيف استعمالها سيكون ملموسا في 2023 و2024″، متوقعين “انخفاضا كبيرا” في الإنتاج الزراعي في إفريقيا.

    غير أن هذه الاضطرابات المتركزة بشكل أساسي في أوربا، تناسب البعض.

    فمنذ نهاية العام 2021، بدأ منتجون أوربيون باستيراد الأمونيا من أمريكا الشمالية أو من أستراليا، بحسب بروتان، من أجل الاستعاضة عن الغاز الروسي. يرى البعض في ذلك حسنة بالنسبة للأسمدة العضوية أو الأسمدة المصنعة من خلال “الهيدروجين الأخضر”.

    في غضون ذلك، ستزيد “نوتريان” Nutrien الكندية، وهي الشركة الأولى عالميا في إنتاج الأسمدة، إنتاجها للبوتاس للتعويض عن أي نقص محتمل من الجانب الروسي أو البيلاروسي. ويتوقع جول جاكسون أن تتضاعف أرباح “نوتريان” هذا العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماكرون يدعو إلى “شراكة متجددة” مع الجزائر بينما تتصاعد مشاكل باريس مع الرباط

    دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة في اليوم الثاني من زيارته للجزائر، إلى “شراكة جديدة” مبنية على الشباب وديناميكية الجالية من أجل إحياء “قصة الحب” التي تربط فرنسا بالجزائر.

    وأعلن ماكرون في كلمة ألقاها أمام حشد من الجالية الفرنسية، انه سيعود إلى العاصمة الجزائرية بعد زيارة وهران، وهو ما لم يكن في برنامج الزيارة، من أجل “تحية الرئيس عبد المجيد تبون ووزرائه والتوقيع على إعلان مشترك”. وتحدثت الرئاسة الفرنسية في بيان، عن اتفاق “شراكة متجددة وملموسة وطموحة”.

    وأضاف ماكرون أن العلاقات مع الجزائر “قصة لم تكن بسيطة أبدا، لكنها قصة احترام وصداقة ونريدها أن تبقى كذلك، وأجرؤ على القول إنها قصة حب ” مشيرا إلى شراكة تم إنجازها “في خضم الحماسة الحالية” بعد اللقاءات المتعددة التي جرت الخميس مع تبون ووزرائه.

    وأكد أنه سيعمل على “شراكة جديدة من أجل الشباب ومن خلالهم” تشمل قبول ثمانية آلاف طالب جزائري إضافي للدراسة في فرنسا ليرتفع اجمالي عدد الطلبة الجزائريين المقبولين سنويا إلى 38 ألفا.

    كما شدد دفاعه عن فكرة تسهيل حصول بعض الفئات من الجزائريين على تأشيرات فرنسية من أجل المساهمة في ظهور “جيل فرنسي جزائري جديد في الاقتصاد والفنون والسينما وغيرها”.

    وبالإضافة إلى ملف الذاكرة حول الاستعمار الفرنسي للجزائر (1830-1962)، تسببت قضية التأشيرات في تعكير العلاقات بين البلدين، بعد أن خفضت باريس بنسبة 50% عدد التأشيرات الممنوحة للجزائر، مشيرة إلى عدم التعاون هذا البلد في استرجاع مواطنيه المطرودين من فرنسا.

    وبحسب ماكرون فإنه ناقش خلال اللقاء مع تبون “مطولا هذا الملف، حتى منتصف ليل” الخميس الجمعة و”كلفنا به وزراءنا، وبالتالي سيتقدم في الأسابيع والأشهر المقبلة”. والهدف هو محاربة الهجرة غير الشرعية وفي نفس الوقت تسهيل الإجراءات بالنسبة لـ”مزدوجي الجنسية والفنانين والمقاولين والسياسيين الذين يعززون العلاقات الثنائية”.

    كما دعا ماكرون اثر لقائه رواد أعمال جزائريين شباب إلى “هيكلة المشاريع الابتكارية”، وسيكون لبنك الاستثمار العام بي بي آي فرانس “دور رئيسي في تعزيز مشاريع الجالية” التي يتحدث أفرادها غالب ا الفرنسية والعربية والإنكليزية ولغات أخرى، وكذلك الشباب من ضفتي المتوسط يمثلون “فرصة” للبلدين.

    وتريد باريس المساعدة على “تدريب الشباب” الجزائري بإنشاء مدرسة لتعليم أنظمة الترميز تكون مفتوحة لغير الحاصلين على شهادات عليا بمبادرة من مالك مجموعة الاتصالات “إلياد” كزافيي نيل. إضافة إلى حاضنة مشتركة للشركات الناشئة العاملة في مجال الرقمنة.

    وفي الصباح خلال زيارة مقبرة سانت أوجين الأوروبية، المقبرة الرئيسية في العاصمة الجزائرية، تطرق للعديد من المواضيع، لا سيما ملف الذاكرة الحساس الذي اثار أزمة دبلوماسية خطيرة مع الجزائر الخريف الماضي.

    وعند إرساء المصالحة بينهما الخميس، أعلن ماكرون ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون تشكيل لجنة مشتركة من المؤرخين “للنظر مع ا في هذه الفترة التاريخية” من بداية الاستعمار (1830) وحتى نهاية حرب الاستقلال (1962)، “بدون محظورات”.

    لكن ماكرون استبعد تقديم أي اعتذار كما تطالب الجزائر.

    وقال ماكرون “في ما يتعلق بمسألة الذاكرة والمسألة الفرنسية الجزائرية، كثيرا ما أسمع دعوات إلى الاختيار بين الفخر والندم” مؤكدا ” أنا أريد الحقيقة والاعتراف وإلا لن نمضي قدما أبدا”.

    وأضاف أن “إجراء مباراة ودية في كرة القدم من شأنه ان يسمح بتجاوز الماضي”.

    وبعدما ط لب من ماكرون قبل زيارته الجزائر “عدم التغاضي” عن “انتهاك حقوق الإنسان في البلاد”، أكد أنه تطرق إلى الموضوع مع الرئيس تبون “بقدر كبير من الحرية”.

    وقال إنه تحدث عن “حالات نعرفها” ودعا تبون إلى “الشفافية والحريات السياسية واحترامها”، موضحا “أعلم أنه يتجاوب مع (هذه المسائل) وانه متمسك بذلك. وستتم تسوية هذه القضايا مع الاحترام الكامل للسيادة الجزائرية”.

    وفي ما يتعلق بالغاز الجزائري والطلب الكبير عليه، نفى ماكرون أن يكون جاء إلى الجزائر “يستعطي” الغاز، مؤكدا حصته الضئيلة في مصادر الطاقة الإجمالية الفرنسية (حوالي 20%).

    لكنه في المقابل “شكر الجزائر” على زيادة إمداداتها عبر خط أنابيب الغاز “ترانسميد” الذي يغذي إيطاليا، مشيرا إلى أن هذا يسمح بـ”تحسين تنويع (المصادر) في أوروبا” بعدما كانت تعتمد إلى حد بعيد على الغاز الروسي.

    وتعد الجزائر أول مصد ر للغاز في افريقيا وتمد أوروبا بنحو 11% من احتياجاتها.

    وبخصوص القضايا الدولية، دعا ماكرون إلى “تعزيز الشراكة مع الجزائر” في محاربة التهديد الإرهابي في منطقة الساحل.

    وأوضح أن ذلك يشمل “منع انتشار المرتزقة في المنطقة، لا سيما مرتزقة فاغنر”، المجموعة العسكرية الخاصة الروسية الناشطة في مالي بعد انسحاب القوات الفرنسية من هذا البلد.

    وروسيا حليف تقليدي للجزائر وهي تزودها بمعظم أسلحتها.

    وفي خضم الاوضاع الدولية المتوترة، ترأس ماكرون وتبون الجمعة اجتماعا غير مسبوق لمسؤولين أمنيين، بحسب ما أفاد بيان للرئاسة الجزائرية التي أشارت ألى أن “هذا الاجتماع التنسيقي يعد الأول من نوعه بهذا المستوى منذ الاستقلال”.

    وشارك في الاجتماع عن الجانب الجزائري رئيس أركان الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة ونظيره الفرنسي تييري بوركهار ووزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو وقادة أجهزة الأمن الجزائرية.

    وبعد زيارة المسجد الكبير بالجزائر يتوجه ماكرون إلى وهران (غرب)، ثاني مدينة في البلاد تشتهر بانفتاحها، حيث يلتقي السبت فنانين شباب ورياضيين.

    وينتظر ان يزور أيضا استوديو “ديسكو مغرب” الذي اكتسب شهرة كبيرة بعد ان أخذ عنوان شريط موسيقي للفنان “دي جي سنايك”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انفجار في اصطدام شاحنتين إحداهما محملة بقنينات غاز قرب سيدي يحيى الغرب

    سليم الحسوني

    علمت جريدة “العمق” من مصادر خاصة أنه اندلع حريق مهول، مساء اليوم الجمعة، بالطريق الرابطة بين سيدي يحيى الغرب وسيدي سليمان، بسبب اصطدام شاحنة لنقل قنينات الغاز مع شاحنة شاحنة محملة بالطماطم.

    وأكدت نفس المصادر أن سبب الحريق هو اصطدام شاحنة محملة بقنينات الغاز بشاحنة كانت متوقفة على جنبات الطريق الرابطة بين سيدي يحيى الغرب وسيدي سليمان، مشيرة أن الاصطدام نتج عنه سلسلة من الانفجارات، خلفت حالة من الرعب والهلع في صفوف الساكنة المجاورة والمواطنين.

    وأفادت المصادر، أنه تم قطع الطريق الرابطة بين سيدي يحيى الغرب وسيدي سليمان، على مستوى القاعدة الجوية، بأمر من السلطات المحلية والأمنية لإقليم سيدي سليمان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشرقاوي: تونس لم تعد تملك قرارها السيادي وأصبحت دولة مختطفة

    زنقة20| الرباط

    أكد المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، عمر الشرقاوي، أنهم من ينظر إلى مواقف قيس السعيد الداعمة للإنفصال، يدرك تماما أن هذا البلد لم يعد يملك قراره السيادي، بل أصبح دولة مختطفة، وقراراتها رهينة لأجندة جزائرية انفصالية.

    وأضاف الشرقاوي في تدوينة على صفحته الشخصية بالفايسبوك “السبب الرئيس لذلك معروف لدى الجميع، وهو ينحصر – ببساطة – في أموال الغاز والتهديد تونس باجتياح الإرهاب”.

    وتابع الشرقاوي “للأسف تونس الدولة الصديقة لم تجرؤ منذ الحبيب بورقيبة وزين العابدين بنعلي والمنصف المرزوقي، والباجي قيد السبسي على الاقتراب من وحدتنا الترابية رغم ضغوطات الجزائر لكنها اليوم ركع نظامها أمام القرار مقابل المال. سامحكم الله إخواننا التونسيون فقد كان غدركم لنا قاسيا وعدائيا وغير متوقع”.

    وتسائل الشرقاوي” هل من المعقول أن لا تصون ذاكرة حكام تونس صورة الملك محمّد السادس وهو يجوب شارع الزعيم الحبيب بورقيبة بعد الثورة في وقت من الصعب فيه على التونسيين أنفسهم التجوال بسلام؟ هل من المعقول ألا يتذكر النظام التونسي النضال الوطني المشترك بين الشعبين وعلاقة الراحل محمد الخامس بالرئيس الحبيب بورقيبة وعلال الفاسي ومحمد عبدالكريم الخطابي؟ كيف نسى قيس سعيد موقف الراحل الحسن الثاني وهو يقف بقوّة إلى جانب تونس بعد عملية قفصة وقال أن الدولة التونسية لا يمكن أن تنهار؛ ولا يمكن زعزعة استقرار شعبها؟”.

    وتابع ذات الأستاذ الجامعي”  كيف ادار التونسيون الدهر للمستشفى الميداني الذي أقامته المملكة المغربية بجمهورية تونس لمواجهة كورونا؟ كيف نسي التونسيون كل هذا الإرث وهذه التضحيات وهذا الدعم الذي قدمه المغرب لهم؟ أي ضمير مخجل هذا الذي يسمح لحكام تونس بحمل سكين الانفصال وتوجيه طعنة غادرة من الخلف لن يلتئم جرحها أبد الدهر .

    وشدد الشرقاوي أنه “في مواجهة الانزلاق الخطير للدولة التونسية اتجاه قضيتنا الأولى ينبغي التمييز بين نظامها السياسي الهش الضيف الشرعية الذي يعتدي يوميا على دستور وقضاء وبرلمان دولته، وبين شعب صديق وقوى سياسية مسؤولة نختلف معها أو نتفق لكنها ظلت تعتبر وحدتنا الترابية خطا أحمر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماكرون : الغاز الجزائري لا يُغير المعطيات والبحث عن “الحقيقة” أهم من “الندم”


    خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تطرق الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الجمعة، إلى عدّة مواضيع أبرزها العلاقات بين باريس والجزائر، الاستعمار والذاكرة،
    في هذا السياق، رأى ماكرون أن البحث عن “الحقيقة” أهم من “الندم” بشأن المسائل المرتبطة باستعمار الجزائر، التي تسبب خلافات متكررة بين البلدين. 
    وقال خلال مؤتمر صحافي في اليوم الثاني من زيارته إلى الجزائر “في ما يتعلق بمسألة الذاكرة والمسألة الفرنسية الجزائرية، كثيراً ما أسمع دعوات إلى الاختيار بين الفخر والندم. أنا أريد الحقيقة والاعتراف (لأنه) بخلاف ذلك لن نمضي قدماً أبداً”.
    هذا، وأشاد ماكرون بمساهمة الجزائر في “تنويع” مصادر إمدادات الغاز لأوروبا من خلال زيادة صادراتها إلى إيطاليا، مؤكداً على أن بلاده ليست في منافسة مع إيطاليا على الغاز الجزائري ومشدداً على “ضعف أهمية الغاز في مزيج الطاقة” في فرنسا.
    وشكر الرئيس الفرنسي الجزائر على زيادة الكميات في خط أنابيب الغاز الذي يغذي إيطاليا، معتبراً ذلك بالأمر الإيجابي لروما وبروكسل إذ يعزز تنويع (المصادر) في أوروبا التي كانت تعتمد بشدة على الغاز الروسي.
    ونفى ماكرون أن تكون فرنسا قد جاءت “لتتسول” الغاز من الجزائر، كما جاء في بعض التعليقات الإعلامية، لأن فرنسا تعتمد بنسبة قليلة على الغاز في احتياجاتها من الطاقة أي نحو 20 بالمئة وفي المجموع، تمثل الجزائر 8 إلى 9 بالمئة”.
    وأضاف ماكرون أن الغاز الجزائري لا يغير المعطيات الفرنسية، وأشار إلى أن فرنسا ضمنت احتياجاتها لفصل الشتاء القادم، حيث ملأت مخزوناتها بنسبة 90 بالمئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهيدروجين الأخضر المغربي يغري ألمانيا بعدما قلصت وارداتها من الغاز الروسي

    جمال أمدوري

    تسعى ألمانيا إلى استيراد كميات مهمة من الهيدروجين الأخضر من المغرب، بعدما قلصت من اعتمادها على الغاز الروسي من 55 بالمائة إلى 35 بالمائة، منذ بداية الحرب في أوكرانيا.

    ويتوفر المغرب على إمكانات واعدة في مجال الطاقة المتجددة، وسط توقعات بألا تقتصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي، حيث يراهن على أن يكون منتجا عالميا للهيدروجين الأخضر وتصديره إلى الأسواق الأوروبية.

    في هذا الإطار، شكل الهيدروجين الأخضر أحد المواضيع التي حظيت بالنقاش بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيرته الألمانية “أنالينا بربوك”، أمس الخميس.

    وقالت وزيرة الخارجية الألمانية، خلال مؤتمر صحفي جمعها، أمس الخميس، بنظيرها المغربي، إن اللقاء الثنائي شكل فرصة للتداول حول تقوية الشراكات القائمة في مجالات تطوير الهيدروجين الأخضر.

    اتفاق تاريخي

    في يونيو من العام 2020 وقع المغرب وألمانيا، ببرلين، على اتفاق طموح يهم تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر. ويروم الاتفاق الذي تم توقيعه بين وزارة الطاقة والمعادن والبيئة ووزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر، ووضع مشاريع للأبحاث والاستثمارات في استعمال هذه المادة التي تعد مصدرا للطاقة الإيكولوجية.

    وسبق الإعلان عن مشروعين أولين في إعلان النوايا سيتم تنفيذهما في إطار التعاون الاقتصادي بين المغرب وألمانيا. ويتعلق الأمر بمشروع مرجعي “باور تو إكس” لإنتاج الهيدروجين الأخضر على الصعيد الصناعي، والذي اقترحته الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن)، ومشروع وضع منصة للأبحاث حول “باور تو إكس”، ونقل المعارف وتعزيز القدرات الراهنة بشراكة مع المعهد المغربي للأبحاث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة.

    الرابع عالميا

    ويحتل المغرب المرتبة الرابعة ضمن قائمة الدول المرشحة لأن تصبح منتجة رئيسية للهيدروجين الأخضر بحلول عام 2050، وذلك وفق تصنيف الوكالة الدولية للطاقات المتجددة “آيرينا”.

    وتوقع تقرير الوكالة الذي حمل عنوان “الجغرافيا السياسية لتحول الطاقة.. عامل الهيدروجين”، أن يغطي الهيدروجين المتوقع إنتاجه انطلاقا من المغرب، حوالي 12 بالمئة من استخدام الطاقة العالمي.

    تكلفة منخفضة

    وكانت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رونو باسو، قد أكدت أن المملكة بإمكانها إنتاج الهيدروجين الأخضر بأدنى تكلفة في العالم.

    وشددت المسؤولة الأوروبية خلال لقاء لها بمدينة مراكش، شهر ماي الماضي، على أن المملكة تعد اليوم من بين البلدان الأفضل تموقعا في ثورة الهيدروجين الأخضر بفضل وفرة مواردها الشمسية والريحية.

    خارطة طريق

    حصلت جريدة العمق على تفاصيل خارطة طريق الهيدروجين الأخضر التي اعتمدها المغرب لإنتاج طاقة نظيفة وتحقيق تحول طاقي ونمو مستدام.

    وجاء في مقدمة تقرير خارطة الطريق المتعمدة، أن المغرب بدأ في دينامية اقليمية وذلك بهدف إنشاء قطاع اقتصادي وصناعي أخضر يعتمد أساسا على الهيدروجين والأمونياك والميثانول حتى يدعم انتقالا طاقيا سيساهم في تقليص الانبعاثات الغازية.

    ويعتمد هذا التوجه وفق المصدر ذاته، على تثمين الفرص التي تتيحها الطاقات المتجددة، هذا بالإضافة إلى الخبرة التي راكمها المغرب في هذا المجال خلال السنوات العشر الماضية.

    وبإمكان المغرب أن يصبح فاعلا أساسيا في التنمية في قطاع الهيدروجين الأخضر على المستوى الإقليمي، بحيث تقدر إمكانات الإنتاج التي سيوفرها نحو 4 في المائة من الطلب العالمي.

    وسيمكن خلق قطاعات اقتصادية وصناعية حول المصادر الطاقية الخضراء وخاصة الهيدروجين والأمونياك والميثانول من تقليص الانبعاث الغازية بنحو 20 في المائة وتقوية الحياد الكربوني للدول الشريكة.

     طلب متنام

    يقدر الطلب الوطني على الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وفق التقرير الذي اطلعت عليه جريدة العمق، في حدود 4 تيرا واط ساعة في السنة ( 1 تيرا واط ساعة يعادل 1000 جيغا واط ساعة)،  في سنة 2030 وبقدرة تصل إلى جيغا واط من مصادر الطاقة المتجددة.

    وسيرتفع هذا الطلب في سنة 2040 إلى 22 تيرا واط ساعة بقدرة تصل إلى 12 جيغا واط، وسيصل الطلب الوطني على الهيدروجين الأخضر في سنة 2050 إلى 40 تيرا واط ساعة بقدرة 20 جيغا واط.

    فيما يقدر الطلب عند التصدير في 10 تيرا واط ساعة في سنة 2030 بقدرة تصل إلى 6 جيغا واط من مصادر الطاقة المتجددة.

    وسيرتفع هذا الطلب وفق التقديرات إلى 46 تيرا واط ساعة في سنة 2040 بقدرة تصل إلى 25 جيغا واط، ثم سيرتفع الطلب عند التصدير في سنة 2050 إلى 115 تيرا واط ساعة، بقدرة تصل إلى 60 جيغا واط.

    ويقدر الاستثمار المتراكم، وفق خارطة الطريق بـ 90 مليار درهم في أفق 2030 فيما يقدر الاستثمار في سنة 2050 بـ 760 مليار درهم.

     156 ألف منصب شغل في 2050

    على مستوى مناصب الشغل من شأن خارطة الطريق للهيدروجين الأخضر بالمغرب أن تخلق 2700 منصب مباشر و13500 منصب غير مباشر في سنة 2030. وفي سنة 2040 يرتقب أن ترتفع مناصب الشغل التي سيتم خلقها إلى 12000 منصب شغل مباشر و60000 منصب شغل غير مباشر. أما في سنة 2050 فسترتفع مناصب الشغل إلى 26000 منصب شغل مباشر و130000 منصب شغل غير مباشر.

    وبخصوص رقم المعاملات السنوي في سنة 2030 فيقدر بـ 22 مليار درهم وفي سنة 2040 يقدر بـ 102 مليار درهم، وفي سنة 2050 يرتقب أن يرتفع إلى 330 مليار درهم.

    أما على مستوى تقليص الانبعاثات الغازية التي سيساهم فيها الهيدروجين الأخضر فستصل إلى مليون طن في سنة 2030 ثم سترتفع إلى 6 ملايين طن في سنة 2040 وإلى 11 مليون طن في سنة 2050.

    ثمانية إجراءات

    ترتكز خارطة الطريق للهيدروجين الأخضر التي وضعها المغرب، على ثمانية إجراءات، تشمل تقليص التكاليف على مستوى جميع مراحل سلسلة القيم للهيدروجين الأخضر ومشتقاته. وخلق قطب مغربي وإقليمي للبحث والابتكار، ووضع إجراءات من أجل تأمين اندماج صناعي محلي.

    هذا بالإضافة إلى إنشاء تجمع صناعي ووضع مخطط مديري للبنيات المتعلقة بخارطة الطريق، وتأمين التمويل اللازم لتطوير قطاع الهيدروجين، ثم خلق شروط وبيئة ايجابية من أجل تصدير الجزئيات الخضراء، مع وضع مخطط للتخزين وتطوير الأسواق الداخلية.

    ومن شأن إنتاج الهيدروجين الأخضر بالمغرب أن يدعم النمو الاقتصادي وفي الحياد الكربوني لصناعته ويقوي أمنه فيما يتعلق باستيراد  المدخلات الطاقية وغير الطاقية.

    كما من شأن العمل على إنشاء صناعة محلية تعتمد على الهيدروجين أن يعوض المغرب استيراد الأمونياك من خلال إنتاج محلي لهذه المادة الأساسية في مجال الأسمدة. وسيساهم هذا التحول في ضمان الإمدادات على المدى الطويل، باعتبار الهيدروجين ليس مصدرا للطاقة فقط بل رافعة طاقية بالنظر إلى إمكانية تخزينه بكميات كبيرة وعلى مدى طويل.

    إقرأ الخبر من مصدره