Étiquette : اللغة

  • اللغة السيميائية والاعتقالات الأمريكية

    بقلم: خالص جلبي

     

    ثمة مراقبة أمنية جديدة في المطارات جندت نفسها لها أمريكا، قد لا يصدق الإنسان أنه وفي 14 مطارا في أمريكا، تم تدريب وتوزيع عناصر من الشرطة المغاوير المسلحين بالطبنجات والغدارات والخناجر، لمسح المسافرين ودراسة وجوههم، وحسب (خرائط) الوجوه، يتم فرز الناس واعتقالهم.

    وبذلك تحولت أمريكا إلى بلد شرق أوسطي بوليسي، لا تختلف عن سوريا في شيء.. في نكسة إلى أيام المماليك البرجية…

    وقصة دراسة الوجوه تأتي من رجل أمريكي اسمه «باول إيكمان Paul Ekman»، يشبه نوستراداموس في التنبؤات الخرافية، فهو يزعم من خلال دراسات عكف عليها، أنه يعرف الروح ومحتوياتها، والدماغ وتقلباته، بلمحة واحدة إلى تقاطيع قسمات الوجه.

    وهو يذكر بعقيدة (الفيرونولوجيا) التي لمعت في القرن التاسع عشر، حين ظهر فريق من علماء النفس المغامرين، الذين زعموا أنهم يعرفون شخصية الإنسان بمجرد تمرير اليد على الجمجمة وتعرجاتها ونتوءاتها.

    ثم بدا للعيان أنها تشبه من ينظر إلى المحيط، ويقول أين توجد الدرر؟

    ولكن في الجنون الأمريكي (البارانويا) فقد أصبح الميدان مفتوحا لكل حديدان، يزعم أنه يكشف عن الإرهابيين وفصائلهم، بدراسة سيميائية لحركات الوجه؛ فبعد أن أدخلت أمريكا الرعب إلى العالم تسلل الفزع إلى مفاصلها، كما يقول المثل العربي «رمتني بدائها وانسلت».

    فالوجه، حسب وجهة نظره، نافذة الضمير، كما كانت العينان مسارب الروح. وتعود قصة هذا البروفيسور المهووس إلى بدايات حياته قبل أربعين عاما، حين قام بدراسة تعبيرات الوجه وعلاقته بالعواطف الداخلية، وكانت البداية في ستينيات القرن الماضي، بين قبائل «كوكوكو Kukuku» في جزر «بابوا Papua» من غينيا الجديدة «Neuguineas»، فوصل إلى معلومتين: تقول الأولى إن تعبيرات الوجه تحمل بصمة شحنة العواطف، وقام الرجل بوضع «أطلس كامل» للتعبيرات زعم أنها 43 نوعا، مرتبطة بعضلات الوجه، وما تحمل من آلية شد وارتخاء.

    وأن هذه الأفعال من الوجه تمنح بمزجها، كما في مزج (حروف اللغة) لتشكيل اللغة، ما يعادل عشرة آلاف تعبير، تصل بعد غربلتها إلى ثلاثة آلاف تعبير مفسر، وتظهر على شكل عواطف واضحة.

     وفي الأطلس الذي استقطبته شركة «ميكروسوفت»، يمكن رؤية قسمات لخمسة أشخاص، بحركات وجه مختلفة، يمكن قراءة وتمييز خمسة تعبيرات بين: (الدهشة) بعيون مفتوحة، أو (الفرح) بثغر باسم، أو (الغضب) بفم مزموم وتقوس داخلي للحاجبين، أو (القرف والاشمئزاز) بميل إحدى الشفتين للأعلى، أو الحزن بتقبض زوايا أجفان العيون العلوية للأعلى، مع تهدل زوايا الفم للأسفل.

    والأمر الثاني أن تبدل القسمات صفة إنسانية، سواء عند قبائل الزولو، أو قائد ثوري في جمهوريات الخوف والبطالة، أو عند بوش الراحل وعصابته.

    يقول «إيكمان» إنه كان يراقب نفسه وتعبيراتها، من خلال القسمات، وهو منتصب أمام المرآة، في محاولة للتطبيق بين عوالج الضمير ورسم عضلات الوجه، فإذا استعصت عليه رسمة وجه، قام بتحريض العضلات الموافقة بنافض كهربي، ولم تكن لتخلو من الألم، حتى يرتسم على الوجه التعبير المتطابق مع الشحنة العاطفية.

    ومن الأطلس الذي توصل إليه، نقرأ أرقاما مثل رقم 6 و12 ترسم فرحة الوجه، من خلال تقلص عضلات العين، وتحريك عظام الوجنة، في الوقت نفسه لجر عضلات زاوية الفم للأعلى. أما مجموعة أفعال الرقم 2 و4 فهي ترسم معالم الفزع على الوجه. وهكذا؛ في كتاب سميك يضم 500 صفحة من (الصرف والنحو) للغة الجسد وقسمات الوجه..

    ويقول إن الوجه بتعبيراته هو نافذة الروح، وإن دراسة (ميكانيك) المشاعر يمكن تتبعها مثل كرة لعبة الغولف، وإن الوجه بريء يعبر بصدق عن محتويات النفس ووضعها، قبل أن يتداركها الإنسان (بوعي) فيطمر ما طفا على الوجه. وإن استطاع الإنسان أن يكون بالسرعة الملائمة لالتقاط الإشارة المرسلة، قبل أن يكتمها صاحبها في لحظات، أمكنه فهم ما يحدث في الضمير على وجه الدقة. وبالطبع فإن هذه الأساليب من مخابرات الأنظمة الثورية العربية حرضت غضب جماعات حقوق الإنسان، وأنه فتح الباب لنسف القانون، والحريات الشخصية والقضاء، وأن الإنسان بريء حتى تثبت إدانته، وأن الضمير وما حوى لا يحاسب عليه الإنسان، بل بما كسبت يداه، وهكذا تتحول أمريكا تدريجيا إلى دولة عربية ثورية.

    والتاريخ يقول إن غلالة قشرة الحضارة رقيقة، والنكس سهل، والانحطاط بسيط، والتراجع هين، والانكباب والسقوط لا يتطلب أي طاقة..

    وسقوط الطائرات لا يحتاج طاقة، ولكن صعودها بعزم، كما تفعل الحضارة، وأمريكا اليوم تتحول إلى دولة بوليسية تخسر حرياتها التي كسبتها في قرنين..

    وما مر يذكرنا بالآية القرآنية «سيماههم في وجوههم من أثر السجود»، أو تعبير «ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول»، أو الآية «يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام».  

    وهكذا يمكن أن تنكس الأمم إلى الخلف دون أن تتقدم إلى الأمام أمام كوارث كالتي هزت أمريكا في ناين إيلفن (9-11) فانهار البرجان، أو تلك التي قال عنها بايدن عندما خرج من أمريكا، والأفغان يتسابقون (ويتعربشون) على جناح طائرة هاربة ليحلقوا في الجو مثل الطيور بدون بارشوت، ليهووا إلى الموت حطاما من علو ألف متر: صدق من قال إن أفغانستان مقبرة الإمبراطوريات!

     

    نافذة:

    إن الوجه بتعبيراته هو نافذة الروح وإن دراسة ميكانيك المشاعر يمكن تتبعها مثل كرة لعبة الغولف وإن الوجه بريء يعبر بصدق عن محتويات النفس ووضعها

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن تتورط في تضليل الرأي العام في الخارج عبر مواقع التواصل الاجتماعي  

    العمق المغربي

    دأبت الولايات المتحدة الأمريكية على اتهام خصومها التقليديين، مثل روسيا والصين وكوريا الجنوبية وإيران، بممارسة أنشطة تضليلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تهدف إلى توجيه الرأي العام في دول أخرى والتحكم فيه.

    وبلغت الاتهامات الأمريكية أوجها بمناسبة الانتخابات الرئاسية الأمريكية لسنة 2016 التي جاءت بدونالد ترامب واتهمت واشنطن الروس بالتورط في التلاعب بآراء الناخبين لصالح ترامب.

    لكن يبدو أن الدائرة دارت عليها، والمفارقة أن التهم لم تأت من خصومها التقليديين بل من داخل مؤسساتها الرسمية.

    ويتوقع أن تشكل نتائج التدقيق الشامل الذي أجرته وزارة الدفاع وكشف عن نشاطات سرية للجيش الأمريكي في مواقع التواصل الاجتماعي طيلة خمس سنوات، تنتهك القواعد المعمول بها، صدمة للرأي العام الأمريكي الذي يعتبر مثل تلك الممارسات صفة للأنظمة غير الديموقراطية.

    البنتاغون يتورط في إنشاء حسابات وهمية

    مثّل خبر إجراء وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” تدقيقا شاملا في كيفية إدارتها حرب المعلومات السرية مفاجأة في الأوساط الحقوقية والسياسية بالعاصمة الأميركية، حسب الجزيرة نت، وجاء ذلك إثر تحديد كبريات شركات وسائل التواصل الاجتماعي حسابات مزيفة يشتبه في أنها تدار من قبل الجيش الأميركي، مما يمثل انتهاكا لقواعد تلك المنصات.

    وترتبط هذه الممارسات عند أغلب الأميركيين بسلوك دول يصفونها بالمستبدة وغير الديمقراطية -مثل الصين وروسيا- والتي لا تتردد في استغلال وسائط التواصل الاجتماعي لخدمه أهدافها السياسية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

    وبينما قال تويتر إن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة هما “بلدا المنشأ المفترضان لهذه الحسابات” أرجعت التحليلات عددا من هذه الحسابات إلى ولاية فلوريدا حيث يقع المركز الرئيسي للقيادة العسكرية الوسطى التي تركز أنشطتها على الشرق الأوسط.

    وأشار مسؤولون لصحيفة “واشنطن بوست” (The Washington Post) الأميركية إلى أن القيادة الوسطى هي من ضمن الجهات التي تخضع للتدقيق، قبل أن يأمر وزير الدفاع بإجراء مراجعة شاملة لكيفية إدارة وزارته حرب المعلومات السرية، وهو ما دعم مصداقية تورط البنتاغون في هذه العمليات.

    كيف اكتشفت الفضيحة؟

    في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2022 أزالت شركتا تويتر و”ميتا” (Meta) المالكة لفيسبوك مجموعتين متداخلتين من الحسابات لانتهاكهما شروط خدمة منصتيهما.

    وقالت تويتر إن الحسابات خالفت سياساتها بشأن “التلاعب بالمنصة والرسائل غير المرغوب فيها”، في حين قالت فيسبوك إن الحسابات على منصاتها تشارك في “سلوك غير حقيقي منسق”، وبعد إزالة المحتوى وإلغاء الحسابات قدمت كلتا المنصتين هذه الحسابات ومحتوياتها إلى شركة “غرافيكا” (Graphika) ومرصد جامعة ستانفورد (Stanford) للإنترنت لمزيد من التدقيق والتحقيق.

    وأجرت الشركة والجامعة معا تحقيقا حول طبيعة هذه الحسابات، وتكتيكات الخداع المستخدمة فيها للترويج للروايات الموالية للبنتاغون، وأشارت في تقرير جاء في 57 صفحة -حصلت عليه الجزيرة نت- إلى استمرار هذه العمليات السرية لما يقارب 5 سنوات، قبل توقفها قبل أسابيع.

    وهدفت حملات الخداع والتضليل إلى تعزيز الرواية الأميركية الرسمية للأحداث والتطورات السياسية المهمة بما يخدم مصالح واشنطن.

    وهدفت هذه الحسابات وما تنشره إلى معارضة رواية أعداء واشنطن الرئيسيين مثل روسيا والصين وإيران، كما روجت هذه الحسابات رسائل مناهضة للتطرف.

    حسابات تستخدم اللغة العربية تهتم بأربع دول

    ركزت جهود البنتاغون المتعلقة بالشرق الأوسط في نطاق الحسابات المزيفة والوهمية على القضايا المتعلقة بالعراق وسوريا ولبنان واليمن، وتمكن التقرير من رصد روابط تقنية وسلوكية متشابهة فيما يتعلق بالمحتوى، وكانت هذه الحسابات تستخدم اللغة العربية بصورة حصرية.

    وحدد التقرير 30 حسابا على تويتر و6 حسابات على إنستغرام و6 صفحات على فيسبوك و8 ملفات تعريف على فيسبوك ومجموعة واحدة على فيسبوك.

    ويرجع أول نشاط هذه الحسابات إلى أوائل عام 2018، وكانت البداية بطيئة، إذ نشر 16 حسابا مزيفا على منصة تويتر أقل من 100 تغريدة، ولم يكن لـ6 من الملفات الشخصية على فيسبوك أي نشاط مرئي للجمهور.

    وأرفق المشرفون على هذه البرامج الوهمية صور تعريف مزيفة بالحسابات، وفي بعض الحالات تظاهرت إحدى صفحات فيسبوك بأنها لشخص يعيش في العراق.

    وربط التقرير بعض هذه الحسابات المزيفة بروابط لحسابات ادعى أصحابها أنهم يعملون نيابة عن القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم” (CENTCOM) التي يقع مركزها الرئيسي في مدينة تامبا بولاية فلوريدا.

    ومن أهم الحسابات التي تم رصدها حساب صفحة أنشئت يوم الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2021 أطلق عليها اسم “مكتشف”، حيث قدم نفسه كرجل عراقي ينشر في الأغلب أخطاء الحكومة الإيرانية ونفوذها في العراق، وادعى في سيرته الذاتية أنه “دائما في خدمة العراقيين والعرب”، واستخدم حساب “مكتشف” صورة ملف شخصي تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

    وروجت بعض الحسابات تغريدات تنتقد قيس الخزعلي زعيم مليشيات عصائب أهل الحق الشيعية الموالية لإيران، والتي صنفتها واشنطن منظمة إرهابية أجنبية في يناير/كانون الثاني 2020 بعد اتهام أعضائها بقتل المتظاهرين في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العراق عام 2019.

    واتهمت حسابات أخرى وهمية طهران بهندسة الجفاف في العراق من خلال تعريض إمدادات المياه للأنهار العابرة للحدود للخطر، وتهريب الأسلحة والوقود عبر العراق إلى المقاتلين الإيرانيين في سوريا، والتسبب في نشر وباء إدمان المخدرات “كريستال ميث” (Crystal Meth) في العراق.

    حسابات عديدة تشارك المحتوى

    وحدد التقرير حالات متعددة لحسابات تشارك المحتوى وتعرض أنماط نشر منسقة على فيسبوك وإنستغرام وتويتر، على سبيل المثال، في 23 سبتمبر/أيلول 2021 نشر ملف شخصي على فيسبوك يستخدم شخصية مزيفة وصفحة على الموقع اسمها “هنا اليمن” (Here Is Yemen)  نفس الفيديو مع تعليقات متطابقة حول عمليات إعدام جماعي مزعومة خطط لها قادة المتمردين الحوثيين في اليمن، وتمت المشاركة من حسابات مزيفة أخرى خلال دقيقتين فقط.

    استهداف الصين وروسيا كذلك

    ولم يقتصر هدف الحسابات الوهمية باللغة العربية على أعداء واشنطن الإقليميين، إذ روجت تلك الحسابات ما اعتبرتها مؤامرة روسية لهندسة المجاعة العالمية، كما تم الترويج لمحتوى ينتقد روسيا، خاصة تدخلاتها في ليبيا وسوريا.

    ومع بداية الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير/شباط الماضي صممت هذه الحسابات رسائل معادية لروسيا، في محاولة لتغيير الرأي العام العربي تجاه الخطوة الروسية.

    وأصبح المحتوى يركز على تقارير تفيد بأن الجنود الروس يقتلون المدنيين، وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطط للتسبب في أزمة غذائية عالمية من شأنها أن تضرب البلدان الأقل نموا اقتصاديا بشكل أكبر.

    من ناحية أخرى، أشارت صحيفة “واشنطن بوست” إلى قيام فيسبوك بتعطيل حساب وهمي أنشأته القيادة الوسطى العسكرية قبل عامين لمواجهة المعلومات المزيفة التي نشرتها الصين، وتفترض أن فيروس كورونا المسبب لـ”كوفيد-19″ قد اخترعه مختبر للجيش الأميركي في معامل فورت ديتريك بولاية ميريلاند.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمام توالي الحملات ضد الفرنسية.. هل باتت الفرنكوفونية تحتضر بالمغرب؟

    العديد من المؤشرات باتت تؤكد أن الوضعية المريحة التي طالما تمتعت بها اللغة الفرنسية بالمغرب لم تعد كما كانت في السابق، أمام توالي الحملات الرافضة للتدريس بها وتوجه المؤسسات الرسمية إلى الانفتاح أكثر على اللغة الإنجليزية.

    جزء من هذا الرفض الشعبي للغة مستعمر الأمس تمظهر في خوض نشطاء مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي حملة رقمية بعنوان “نعم للعدالة اللغوية في المغرب ولا للفرنسة”، تدعو للابتعاد عن استخدام الفرنسية في مجال التعليم والإدارات والتداول العام، عبر استخدام مجموعة من الوسوم، من بينها “المغرب ليس مقاطعة فرنسية”.

    وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بدورها التقطت الإشارات، إذ من المرتقب أن تنفتح الجامعة المغربية خلال الموسم الدراسي الراهن على مزيد من الشعب الإنجليزية، وذلك بإحداث 10 إجازات جديدة و7 ماسترات، فضلا عن إنشاء دكتوراه في الطب، تدرس باللغة الإنجليزية.

    ووفقا للخطة التي قدمها عبد اللطيف الميراوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، هذا الأسبوع، فإن حوالي 12531 طالبا سيتابعون الدراسة باللغة الإنجليزية في وحدة دراسية واحدة على الأقل خلال الموسم الدراسي 2022-2023.

    وسبق لوزارة التعليم العالي في عهد الوزير لحسن الداودي، سنة 2016، أن أصدرت مذكرة تفرض على الطلبة في سلك الدكتوراه نشر مقال على الأقل باللغة الإنجليزية، واعتماد مراجع باللغة الإنجليزية في أطاريحهم الجامعية، وكذا ترجمة ملخصات بحوثهم إليها.

    كل تقدم للغة الإنجليزية بأحد المجالات يفيد بالضرورة تراجعا للغة الفرنسية، التي باتت مصدر نفور مجتمعي وأكاديمي، بسبب ارتباطها بالإرث الاستعماري، وعدم مسايرتها للمستجدات العلمية والمعرفية، ما جعل الدولة الفرنسية بدورها تسعى إلى الانفتاح على اللغة الإنجليزية.

    تزامن هذه الحملات الرقمية مع استمرار الأزمة الصامتة بين المغرب وفرنسا، التي برزت إلى السطح مع استخدام باريس ورقة الضغط عبر التأشيرات، جعل النقاش حول القطع مع الفرنسية يتخذ طابعا جديا أكثر.

    كل هذه المستويات توضح أن اللغة الفرنسية باتت في تراجع مستمر بالمغرب، رغم البطء الذي تتسم به هذه العملية، وهو ما يجعل التوجه الفرنكوفوني يتراجع شيئا فشيئا لصالح توجه أنجلوساكسوني جاء متسلحا بالعلم والمعرفة، وقوة التجارة العالمية والاقتصاد، بشكل يربطه أكثر بالمستقبل.

    الرفض قديم

    ومن جهته، قال فؤاد بوعلي، رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، في تصريح ل”مدار21″، أن تصاعد النقاش حول إنهاء وجود اللغة الفرنسية وهيمنتها على التعليم بالمغرب “ليس جديدا، بل إن الأمر قديم، ذلك أنه منذ الاستقلال وقبله خلال المرحلة الاستعمارية كانت الحركة الوطنية تبني نضالها ومقاومتها للوجود الفرنسي على رفض اللغة الفرنسية باعتبارها لغة استعمارية”.

    وأضاف بوعلي أن اللغة الفرنسية “ظلت في مخيلة المغاربة على الدوام ليست هي لغة الأنوار والتحرر كما تُقدم ويُسوق لها في مجموعة من المنابر الثقافية والإعلامية، بل كانت دائما بالنسبة للضمير المجتمعي المغربي هي لغة الاستعمار ولغة صراعية”.

    الفرنسية لم تعد لغة علم

    وأوضح بوعلي أنه “في كل مرة تبرز حملات مشابهة تدعو الدولة إلى الاستغناء عن الاعتماد على هذه اللغة، لطبيعتها الصراعية، وأيضا لأن العديد من دول العالم اليوم تتجه إلى خارج منظومة الفرنكوفونية، فاللغة الفرنسية باتت تفقد في كل يوم مساحة وهوامش من هوامشها في المعرفة والتقنية”.

    وقال رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية أنه “اليوم أصبح العلم يتحدث بلغات أخرى غير اللغة الفرنسية مثل الإنجليزية والصينية، والفرنسية لم تعد لغة العلم والمعرفة”، مشيرا إلى أن هذا الأمر تم التأكيد عليه من طرف الائتلاف خلال النقاش حول القانون الإطار للتعليم.

    ولخص بوعلي الموقف قائلا “الذين ينافحون عن اللغة الفرنسية بالمغرب اليوم إنما ينافحون عن التخلف وعن التبعية للمركزية الباريسية”.

    الانفكاك من الهيمنة

    وأوضح بوعلي، في حديثه ل”مدار21″، أن الانفكاك من اللغة الفرنسية هو بداية الطريق نحو الانفكاك من الهيمنة الفرنسية على مقدرات المغرب السياسية والاقتصادية والمعرفية والثقافية والإعلامية، التي ما زالت جاثمة على قلوب المغاربة.

    وأبرز مثال على وجود الهيمنة الفرنسية، وفق بوعلي، هو أنه “حتى توقيتنا وزمننا أصبح مضبوطا بزمن باريسي، فالساعة الإضافية جعلت حتى الزمن المغربي مؤقتا بالزمن الفرنسي”، داعيا إلى ضرورة التراجع عن الانصياع لهذه الهيمنة.

    العودة نحو اللغة الوطنية

    هذه الحملات، حسب بوعلي، هي “تعبير مجتمعي عن رفض هيمنة اللغة الفرنسية، لكن استبدالها باللغة الإنجليزية لن يحل الإشكال، لأن عدد من البلدان اعتمدت الإنجليزية وبقيت تعاني من التخلف وضعف النمو، لكن عموما فالانفكاك من اللغة الفرنسية سيفتح المجال أمام المغرب لاعتماد سياسة تعدد لغوي والانفتاح على لغات عالمية أكثر فائدة ونجاعة”، وفق رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية.

    ويسترسل بوعلي “لكن إذا أردنا أن نطور مدرستنا ونهيئها للمستقبل فالمدخل الطبيعي هو اللغة الوطنية، وهي في الحالة المغربية اللغة العربية، التي يمكنها أن تكون مدخلا للتقدم والازدهار، وخارج هذا الإطار فكل لغة أجنبية ستبقى أجنبية، لكن عندما نوازن بين اللغات فاللغة الفرنسية ستكون في آخر السلم”.

    الصراع الفرنسي المغربي

    القضية ليست لغوية فقط، يضيف المتحدث، وإنما هي كذلك “قضية سياسية”، مشيرا إلى أن “الذين يطلقون هذه الحملات يعلمون أن الظرف يتسم بتغيرات استراتيجية وأن هناك صراعا ظاهرا وخفيا بين المغرب وفرنسا في مجموعة من الملفات الاستراتيجية، لذلك فتغير وجهة المغرب نحو مجالات استراتيجية أخرى، رهين بقدرة الدولة على تدبير مجموعة من الملفات، وفي مقدمتها الملف اللغوي”.

    وأفاد بوعلي أن الدولة “أصبحت واعية بأن الحضور القوي للغة “موليير” لم يعد له أي مبرر، سواء في الإدارة أو الشارع العام”، مضيفا “صحيح أن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت، لكن في جميع الأحوال إذا كان هناك القرار السياسي والإداري فإنه سيفرض على الدولة وعلى النخبة الفرنكوفونية التوجه إلى لغات عالمية أهم”.

    وقال بوعلي أن هذا لا ينفي أهمية اللغة الفرنسية باعتبارها جزء من الذاكرة الوطنية، ولغة نقلت لنا ثقافة الأنوار، لكن وجودها الاستبدادي والسلطوي يجعلها غير مؤهلة ليُهتم بها، بل أصبحت لغة أزمة وجزء من الأزمة التعليمية بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفرنكوفونية تحتضر أمام المد الأنجلوفوني !

    عبد اللطيف مجدوب

     يقتاتون من الترجمة 

      لم يغد الأمر وقفا على الدول الفرنكوفونية أو بالأحرى المستعمرات الناطقة باللغة الفرنسية ، بل امتد قحط وجدب هذه الأخيرة إلى الجامعات ومعاهد البحوث الفرنسية ، ولم يعد بإمكانها مسايرة المستجدات والبحوث ؛ على النطاق الواسع ؛ دون ركوب اللغة الإنجليزية كمطية في المعرفة وتبادل الخبرات واستكناه المجاهيل ، مما حدا بالسلطات الفرنسية إلى تبني تدريس اللغة الإنجليزية في صفوف مدارسها الأولية.

      ولْنقل بصريح العبارة إن معاهد البحوث الفرنسية أصبحت ؛ منذ العقد الأخير ؛ تعتاش على الترجمة حتى تساير المستجدات في الحقول المعرفية والعلوم الدقيقة ، إن على المستوى التكنولوجي العام أو التخصصات الطبية والمناخية والدراسات المستقبلية، فالفرنكفوني أو المثقف/العالم، وحيد اللغة الفرنسية، أضحى ؛ في عرف الثقافة الفرنسية الجديدة ؛ متجاوزا أو أميا بالمعنى الجغرافي للغة الدولية.

     فعلى إثر التطورات التي رافقت الثورة الفرنسية ؛ من جهة والاستعمار الفرنسي لعدد من دول العالم ، كتونس والمغرب ولبنان وسوريا…  وتفوق الفرنسية أحياناً على اللغة اليومية المتداولة ، لم تكن تمتلك مقومات الصمود أمام الغزو الحضاري.. لكن ومنذ أوائل القرن العشرين أخذت الفرنسية في الانحسار أمام الاكتساح العالمي للنموذج الأمريكي ، وهكذا سيتواصل انحدار الفرنسية مع ظهور الثورة الإعلامية ، خاصة الانترنت واعتمادها على الإنجليزية بشكل أساس.

      الفركفونية المغربية

          إن التركيز على الفرنكوفونية كثقافة ومنهل ومرجعية فرنسية ، بدلا من لغة أخرى ، فقط كوعاء لهذه الفرنكوفونية التي يعود تاريخها إلى عقود خلت ، امتدت جذورها لتشمل حقبة الاستعمار الفرنسي بالمغرب ، وما بعدها ، وبحرص شديد ؛ من السلطات الفرنسية ؛ على أن يبقى المغرب خاضعا للتوجهات الفرنسية في مجالات حيوية كبرى ؛ في المال والاقتصاد والتجارة.. وتظل النخبة الفرنكوفونية (الأطر المغربية ذات التوجه الثقافي الفرنكوفوني ) حارسا أمينا على المصالح الفرنسية العليا داخل المغرب ، وبأيديها المفاتيح للولوج إلى الاستثمار والمال والتسويق .. بل كانت هذه النخبة وراء عقد كل الصفقات وتحرير العقود والضمانات المالية والتقنية ، والتي لا يمكن تصور جريانها بدون تلقي إشارة الضوء الاخضر من السلطات الفرنسية الموالية لها في باريس ، حتى إن حجم المبادلات التجارية المغربية تحتل فيها فرنسا حصة الأسد بما يقارب %80 ، علاوة على مصدرها الرئيس لاقتناء الأسلحة والتقنيات القطاعية ، فأصبح للاقتصاد الفرنسي ؛ داخل الأسواق المغربية ؛ وجودا حيويا قادرا على اتخاذ قرارات جد مصيرية ، منها – على سبيل المثال – الساعة الإضافية التي ارتأتها مصالح فرنسية كآلية مسايرة لظروف إنتاجيتها داخل الأسواق المغربية فيما يخص قطاع السيارات . وكان المغرب يعتبر إلى حين تلميذا نجيبا لأستاذته فرنسا، ولا يمكن بحال تصور نزاع أو تمرد يصدر عنه ، والحال أن دولا فرنكفونية عديدة أعلنت جهارا تمردها على السلطات الفرنسية، بل عادت لتقيم حجم مبادلاتها التجارية والاقتصادية على ضوء اقتصاديات الدول الأنجلوفونية .

    وقد أكد خط الاحصائيات الحديثة أن مؤشرا أخضر كان في صالح الدول الأنجلوفونية ، مقارنة لها بدول أخرى لم تنعتق بعد من جحيم الفرنكوفونية التي شهد على تخلف الكثير من القطاعات، ومنها التعليم خاصة.

        “الأرشيف الاستعماري”

       لم يعد خاف على مراقب أو باحث متمرس بتاريخ الوجود الفرنسي داخل المغرب ، أن حقبة الاستعمار الفرنسي جعل فرنسا تضع أيديها على أرشيف غني من الأسرار الدبلوماسية والسياسية الذي ربط بين البلدين لأكثر من أربعة عقود ، كما تمتلك وثائق على جانب كبير من الخطورة ، بأسماء وسطاء وعملاء مغاربة ، مع حساباتهم المصرفية ، وكذا صفات بعضهم المشبوهة على المستوى الاستخباراتي . هذه “الوثائق” السرية فوق العادة ، باتت ورقة ضغط بيد فرنسا ، للإبقاء على الولاء لها ، وأن مجرد تحريك أو الكشف عن بعض منها سيزلزل وجودهم ! 

    بيد أن تغيير موازين القوى ؛ وفي الظرفية الراهنة التي تشهد على التقارب المغربي الإسرائيلي والأمريكي ، قد يفضي بالمغرب إلى إعلان عن “تمرده” وانسلاخه من الشرنقة الفرنكوفونية ، في محاولة لانعتاقه من هذا “الولاء” والخنوع ، ليصبح مفاوضا ندا للند دون “مركب” استعماري فرنكفوني ، إلا أن طفرة من هذا القبيل ، قد تستوجب قرارا ثوريا وجريئا ؛ يضع المصالح المغربية فوق كل اعتبار سياسوي أو فرنكفوني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حاجات موضوعية للثقافـة العربيـة

    عبد الإله بلقزيز:

    من النافـل القول إن وراء الثقافـة والفكـر فاعـل صانع لا يكون أي منهما من دونه، هو المثقف الأديب أو الفنـان والباحث أو المفكر.

    إذا عـدم وجود هذا الفاعل أو شحبت صورتُه، لا تكون ثقافـة ومعرفة أو، إنْ كـانت، تنتحي ركنا هامشيا من الاجتماع. وحينها – حين الغياب أو الضمـور للفاعل الصانـع – لا تنفع الإمكانات الثقافية الموضوعية وإن عظُمت شأنا وحجما؛ لأن من يقـع من صنْعة الثقافـة موقـعَ المحـرك والحائـك هـو في حكم المعطَّـل، الذي بعطالته يتعطـل فعْـلُ تلك الإمكانات والأثَـرُ المنتظـر منها.

    تنصرف الملاحظة السابقة إلى التذكير ببديهية في ميدان الثقافة؛ الثقافة فاعلية ذاتية يقوم بها منتِج مقـتدِر على الإنتاج بالأدوات الخاصة بهذا النوع من الإنتاج (اللغة، الأصوات، الصورة، الحركة…). والاقتدار هذا – الذي هو شرط ليكون منتِجا – يَـرُد إلى حيازة المقـتَـدِر لبضاعة ثقافية ابتداء – أدبية أو فنية – ولقابلية توليد أثر أدبي أو فني جديد مما لديه من مخزون ثقافي. والغالب على مبـتَـدَأ هذه الفاعلية أن يكون فرديا، أو من عمل فرد واحد، ثم لا يلبث أن يتكثر الواحد ليصبح جمعا متشاركا – بتفاوت – في صنع الأثـر الأدبي أو الفني (فيلم، مسرحية، عمل أوركسترالي، عمل كاريغرافي راقص…).

    عند هذه العتبة من إنتاج الأثر الثقافي ينْماز ما هو ذاتي صرف، في عملية الخلق والإبداع، عما هو ذاتي يَعْـتَـاز إلى شرط موضوعي لتكتمل فعاليته. لا نعني بالشرط الموضوعي في حالة الموسيقى والغناء، مثلا، أن يوجد عازفون على الآلات الوترية والنحاسية والإيقاعية ومغنون ومغنيات وكورس، لأن هؤلاء جميعا كفاءات ذاتية؛ ولا نعني به في السينما أن يوجد ممثلون ومتخصصون في الكاميرا والإنارة وغيرهما؛ ولا في المسرح الراقص أن يوجد راقصون وراقصات؛ فهؤلاء أيضا كفاءات ذاتية… حتى وإن كان مبنى أدائها على فاعلية المنتج الأول (= الموسيقي، أو المخرج السينمائي، أو مهندس الرقصات…)، إنما نعني أن توجد معاهد ومدارس تُكـون هؤلاء وتؤهلهم – كل في ميدانه -، ومسارح وقاعات عرض، ومؤسسات لإنتاج الأعمال الفـنية وأخرى لتسويقها… لكي يزدهر الأثـر الثقافي.

    والحق أنـه حـتى الأثــر الثـقافي الـذي يتـولـد مـن عـمل فـردي صـرف، ولا يتـطـلـب – بالضرورة – إخراجا في شكل عمل جماعي، مثل الإنتاج الشعري أو الروائي أو القصصي أو التشكيلي أو إنتاج المنحوتات إلخ، يحتاج – هو نفسه – إلى شرط موضوعي تـتوفـر له به الأسباب لكي يتأدّى على النـحو الأمثل، ويصل إلى جمهور المتلـقين. هل يسعنا، مثلا، أن نتصور إمكانا لازدهار الفـن التشكيلي أو النحت من دون وجود متاحف تحتفي بهذه الآثار الفنية وتعـرضها على الجمهور؟ وهل من شعر يزدهر من دون مهرجانات شعرية؛ وهل له – هـو والرواية والقصة والنص المسرحي المكتوب – أن يزدهر من دون مؤسسات للنشر والتوزيع تحمله إلى الآفاق، وتُـخرجه من فرديته المحضة إلى جماعيـته؛ إلى سياقات تداولية يصير فيها مُـلْكاً عاما لقرائه وللمجتمع؟ ثم، فـوق هذا وذاك، هل لنا أن نتخيـل إمكان ازدهار ثقافي مـن دون تشريعات مناسبة للقطاع الثقافي، أو في ظل تشريعات متخلـفة تقييديـة وكابحة، ومن دون إنفاق رسمي على هذا القطاع؟

    أينما قَـلَّبْت مسألة الثقافة وشروطها تجد في قلبها مركزية العامل الموضوعي لها؛ العامـل الحامل لها إلى نطاقاتها الاجتماعية التي إليها يتوجـه الإنتاج الثقافي بأدواره ورسالته؛ وهو، للسبب هذا، العاملُ – بل الشـرط – الذي لا غنى لأي ثقافة عنه؛ تقوى بوجوده وتضعُـف بغيابه أو هشاشة بُناه. نعم، صحيح ما قـلنـاه عن إن مبنى الثقافة على اقتدار أهْلها؛ على دأبهم على التحصيل وتوسيع صلاتهم بمصادر الثقافة القومية – قديمها والحديث – وبمصادر الثقافات الإنسانية؛ وعلى تسلحهم بأدوات صنعة الكتابة وعُـدتها، أو صنعة الإبداع عموما؛ وقطعهم الشوط والشوطين في التجريب وصولا إلى حيازة اللغة الخاصة والمنوال الخاص؛ كما على عدم استسهالهم فعل الإبداع وركوبهم السهل فيه إلخ. ومع ذلك كله، وعلى حيوية الحاجة إليه لكينونة الإبداع، فإن حاجة الثقافة إلى شرطها الموضوعي المناسب مما ليس يُـداخِـل عاقلا الشك فيه. يكفي، هنا، أن ندرك أن الفارق بين الثقافة العربية والثقافات المتقدمة – مثل الثقافة الغربية – ليس، ولم يكن يوما فارقا في الملكات والقرائح والاستعدادات، بل هو فـارق في الإمكانات الموضوعية لـدى كل ثقافة في المقام الأول.

    وما أغنانا عن القـول إلى أي حد تنعدم فيه للثقافة العربية شروطها الحاملة والدافعة. يكفي المرء أن يلقي نظرة على عدد معاهـد التكوين الموسيقي والسينمائي والمسرحي، وعدد المسارح ودور الأوپـرا وقاعات العرض، وعدد المدن السينمائية للتصوير، وعدد المهرجانات الشعرية، وعدد متاحف الفـن التشكيلي والمنحوتات، وعدد دور النشر الكبرى وشركات التوزيع… ليقف على مقدار الفقر الحاد إلى تلك الشروط الموضوعية، التي تعانيها الثقافة العربية وتتأذى من تأثيراتها السلبية عليها الأذى الكبير.

    نافذة:

    أينما قَـلَّبْت مسألة الثقافة وشروطها تجد في قلبها مركزية العامل الموضوعي لها العامـل الحامل لها إلى نطاقاتها الاجتماعية التي إليها يتوجـه الإنتاج الثقافي بأدواره ورسالته

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صفعة موجعة لـ »كابرانات » الجزائر..جمهورية القبائل تسعى إلى فتح سفارة بالرباط وقنصلية بالداخلة

    أخبارنا المغربية:ياسر اروين

    تسعى جمهورية القبائل بالجزائر جاهدة، إلى فتح سفارة لها بمدينة الرباط، العاصمة الإدارية للمملكة المغربية.

    كما تعمل الجمهورية التي تهدف إلى الحصول على استقلالها، على افتتاح قنصلية لها بمدينة الداخلة الجنوبية بالمغرب.

    ووفق تصريحات مصورة لـ »لفضل زيدان » الوزير الأول لحكومة جمهورية القبائل، اطلع موقع « أخبارنا المغربية » على فحواها، فالأخيرة (حكومة جمهورية القبائل) تعمل على فتح سفارتها بالعاصمة الرباط و قنصلية بمدينة الداخلة، حسب التعبير الحرفي للمتحدث.

     وفي سياق متصل، أكد المسؤول المذكور على أن حكومة الجمهورية، بصدد تقديم ملفها أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، على حد تعبيره.

    للإشارة، فاللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تسمى أيضا بلجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، هي إحدى اللجان الست الرئيسية بالجمعية الأممية.

    وتعنى بقضايا إنهاء الاستعمار، واللاجئين الفلسطينيين وحقوق الإنسان، وحفظ السلام، ومكافحة الألغام، والفضاء الخارجي، والإعلام الجماهيري، والإشعاع الذري وجامعة السلام.

    من جهة أخرى، يرى جل المتتبعين أن الخطوات التي تحاول حكومة جمهورية القبائل الإقدام عليها، ستمثل صفعة قوية لجنرالات « قصر المرداية »، الحكام الفعليين للجزائر.

    فالنجاح في فتح سفارة لها بالرباط وقنصلية بالداخلة، يعني أولا اعترافا صريحا من لدن المملكة المغربية بجمهورية القبائل ككيان مستقل منفصل عن السلطات الجزائرية، وثانيا اعتراف محور الرباط الإفريقي والدولي بها، مما سيشكل ضغطا قويا على النظام الحاكم في الجزائر، الموحل أصلا في مشاكله الداخلية، الاقتصادية، الاجتماعية، السياسية، والأمنية.

    كما أن فتح سفارة وقنصلية للجمهورية فوق الأراضي المغربية، سيغير قواعد الاشتباك بين الجزائر والمملكة، لصالح الأخيرة بشكل كبير.

    للتذكير، فجمهورية القبائل أو ما تعرف بالقبايل، تبلغ مساحتها المعلن عنها 25 ألف كيلومتر مربع ،وهي مساحة تزيد عن مساحة قطر والبحرين  معا مرتين وعن مساحة لبنان مرتين ونصف، وتزيد عن مساحة جمهورية سلوفينيا ضعفين.

    ويتحدث سكان جمهورية القبايل اللغة الأمازيغية Tutlayt taqbaylit،  وهي اللغة الاصلية للسكان واللغة الرسمية للجمهورية المعلن عنها، ويبلغ عدد سكانها أزيد من سبعة ملايين نسمة، وهو نفس عدد سكان ليبيا وضعف عد سكان النرويج ونيوزيلاندا وعمان .

     وبالنسبة لحدود جمهورية القبايل الامازيغية،  من الجنوب والشرق والغرب تحدها الجمهورية الشعبية الجزائرية فيما يحدها من جهة الشمال البحر الأبيض المتوسط، وهو منفذ بحري هام للتبادل التجاري مع الاتحاد الاوربي والعالم.

      ومن أهم مدن جمهورية القبايل، العاصمة تيزي وزو وهي أكبر المدن سكانا، ثم  وبجاية كعاصمة إقتصادية ، إضافة إلى مدن بومرداس وبرج بوعريريج وسطيف وجيجل.

    وتم الاعلان رسميا، عن تشكيل حكومة مؤقتة في المنفى  Gouvernement provisoire kabyle (GPK) وتم انتخاب « فرحات مهني » رئيسا لها في حينها.

     وأعلن رئيس الحركة أن الهدف من هذه الخطوة، هو إنهاء ظلم واحتقار وهيمنة الحكومة الجزائرية التي تنكر وجود الشعب الأمازيغي، وتسعى لطمس وجوده وهويته ولغته بالقمع والتهميش.

    كما أن تقديم مذكرة استقلال القبايل تم رسميًا في 27 سبتمبر 2017 إلى الأمم المتحدة، حيث تم رفع الجمهورية وأداء نشيدها 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ميتا” أصبحت قاب قوسين من قراءة أفكارك

    يعمل فريق من الباحثين في شركة “ميتا” على تطوير تقنية قائمة على الذكاء الاصطناعي يمكنها قراءة أفكار البشر وترجمتها إلى كلمات مفهومة.

    وقالت مجلة “فوكاس” الإيطالية إن هذا النظام من شأنه أن يصبح أداة اتصال لجميع المرضى الذين تعرضوا لصدمات دماغية شديدة وأصبحوا غير قادرين على التحدث أو الكتابة أو التواصل بلغة الإشارة.

    والمنطقة المخصصة لتكوين الكلمات وفهم اللغة في المخ منفصلة عن تلك التي تدير العضلات الإرادية، بما في ذلك عضلات الفم، وهو ما استغله باحثو “ميتا” في وضع نظامهم.

    وطلب الباحثون من 169 متطوعا الخضوع للتصوير بالرنين المغناطيسي والتخطيط الكهربائي للدماغ أثناء الاستماع إلى الكتب الصوتية باللغتين الإنجليزية والهولندية، ويعمل الباحثون على وضع خوارزمية بناء على نصوص الكتب الصوتية المستخدمة للتدريب، حيث يمكنهم استقراء النص فقط من خلال نشاط الدماغ.

    ومن المنتظر أن ينتقل الباحثون إلى مرحلة أكثر تقدما، يصبح فيها نظامهم قادرا على قراءة الأفكار مع تقليل العوامل المساعدة والبيانات التي يمدونها به، وستكون هذه التكنولوجيا قادرة على مساعدة آلاف المرضى من غير القادرين على التواصل مع العالم الخارجي بعد تعرضهم لإصابات، لكنها تثير أيضا العديد من المشكلات الأخلاقية، لأنها في الحقيقة تسمح لك بالدخول إلى أدمغة الناس وقراءة خواطرهم.

    وانتهى العلماء في هذه المرحلة إلى أن يكون النظام قادرا على قراءة الكلمات في الدماغ، من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي ومخطط كهربية الدماغ، وإعادة إنتاجها خارجيا في شكل نص أو ملف صوتي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحسن القول…البلاء موكل بالمنطق

    برلمان.كوم – بقلم: د. بلقيس أحمد الكبسي

    وما زلت لا أخفي اعجابي بعبارات ذات مدلول إيجابي وحسن من الدارجة المغربية تلك العبارات يعود أصلها إلى اللغة العربية الفصحى منها عبارة (لا بأس) وهي من العبارات الجميلة وحسنة المنطق التي يتداولها المجتمع المغربي من أدنه إلى أقصاه، (لا بأس) التي تعني لا حزن ولا عذاب ولا شدة ولا بؤس ولا حرب ولا مصائب ولادواهي ولا شدائد ولا خبت ولا خبث ولافقر، عبارة (لا بأس) هي رمز التحية في المغرب التي تحمل دلالات تبشر بالخير وتدفع الشر ، (لا بأس) تحية صباحية مسائية تقال في كل الأوقات وشتى اللحظات لا حدود لزمانها ولا لمكانها ، تبتسم وأنت تسمعها عشرات بل مئات المرات في الحي و السوق والشارع و مكان العمل .

    أينما توجهت لا بد أن تترامى إلى مسامعك تحية (لا بأس) وهي تحمل في مضامينها التفاؤل والمنطق الحسن وكما قيل في الأثر “القضاء أو البلاء موكل بالمنطق أو القول” ويعني هذا القول أن ما ينطقه المرء على نفسه خيراً كان أم شراً سيلحق به، فإذا دعا على نفسه بمكروه أو شر قد يصادف فيه هلاكه، فعبارة “القضاء أو البلاء موكل بالمنطق أو القول” توافق ما جاء في الحديث الشريف : “لا تدعوا على أنفسِكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا تُوافقوا من اللهِ تعالى ساعةَ نَيلٍ فيها عطاءٌ، فيستجيبَ لكم” رواه أبو داود بإسناد صحيح.

    وهذا الكلام لا يقال جزافاً أو محظ خرافة وتخمين بل هو قول مجرب لحوادث وقعت نتيجة نطق أصحابها بها وتكرارهم لها حتى اصابتهم ولازمتهم لحكمة ما، والحكمة مقرونة بالتجربة، “القضاء أو البلاء موكل بالمنطق أو القول” هي عبارة تعني حذار أن تنطق بالشر فيأتيك وهي نفسها ما تم صبغها بمسحة عصرية فأطلق عليها اسم (قانون الجذب) حتى تبدو مستحدثات وابتكارات عصرية وهي في الأصل إرث وتراث ، هكذا هي الحداثة والعصرية تغير أسمالها لتبدو متأنقة في أثواب جديدة حيكت بإرث قديم وتراث أصيل. وكم هي حاجتنا لإرثنا وتراثنا بقدمه وأصالته ومنافعه الجمة، كم هي حاجتنا للتعلم من تجارب الآخرين والأخذ بمنطقهم الحسن وترك وتجنب تكرار قول يجلب علينا المصائب والعثرات والشدة والحزن والفقر والهلاك، فالكلمة في حياة الإنسان فارقة ولها أثر كبير سواء كانت حسنة أم سيئة، فالإنسان في هذا الوجود ما هو إلا كلمة حسنة، ولغة بينة، وقيمة خيرة، يتجنب ما يجلب عليه السوء والشر والعبارات المشوهة.

    وعلى سبيل المقارنة بين الشعوب والمجتمعات نجد أن هناك مجتمعات تتداول عبارات دارجة تكاد تكون لصيقة بها قد تعي مغزاها وأحيانا كثيرة تقولها جزافا متوارثاً وهو لا تعي معناها ومدلولها، على سبيل المزاح والدعابة وكثيراً ما يتبادر إلى مسامعنا عبارات يتداولها (مجتمع عربي بعينه ) ذات مدلولات لا تبشر بخير منها على سبيل المثال ( يخرب بيتك / ربنا يخادك/ قدتك داهية …) وغيرها من العبارات التي تدل على الخراب والشر والدعوات بالنكبة والمصائب، ليست مفارقة عجيبة أن نجد تلك المصائب والشرور التي نطق بها أصحابها تحاط بهم كأنها أقدارهم اللصيقة بهم من فرط تمسكهم بها وترديدهم لها، أليس هذا هو نفسه قانون الجذب …؟! في الوقت نفسه نجد مجتمعا عربيا آخرا يتداول بعض العبارات التي تحمل مدلولات الشر والحرب والقبر والدفن كما هي كلمة (تؤبرني.. التي تعني تقبرني أو تدفنني) التي تقال غالباً للتعبير عن المحبة والاعتزاز، وكم شاهدنا على مرئ ومسمع العديد من الأسر والعائلات الثكالى والمنكوبة في أحبابها وأقاربها وهي تدفنهم حسرة وألم وكأن منطقهم الذي قالوه عن جهل قد تحول إلى أتراح لاصقتهم من فرط تكرارهم لها. أحسنوا القول فالبلاء موكل بالمنطق تخيروا ألأفاظ الخير وأبتعدوا عن جذب ألفاظ الشر، دمتم في جذب الخير.

    الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن مواقف صاحبها ولا تلزم موقع برلمان.كوم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: فرنسا نصبت على المغاربة ويجب استرجاع الأموال التي دفعوها مقابل ملفات الفيزا

    1 | فواد

    بغد فرانسا عل المغاربة

    لازم تغير اللغة الفرنسية في المغرب بلغة انكلزية والمانية والطلبة يغيرون الوجه ال دول اخرى

    مقبول مرفوض

    1

    2022/09/20 – 03:04

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل تثير الخلاف بـ”أم كلثوم” و”فريد الأطرش” في المغرب

    أثار تقديم ثلاثة عروض مسرحية إسرائيلية في الآونة الأخيرة بالمغرب للمرة الأولى حالاً من الجدل بين مؤيد ومعارض وسط إقبال جماهيري محدود على القاعات.

    وعرضت أيام 14 و15 و16 سبتمبر في مسرح محمد الخامس في الرباط مسرحيات “أم كلثوم” و”فريد الأطرش” و”بابا عجينة” لفرقة المسرح العربي يافا، وهو مسرح يقول إنه يتبنى نظرة ثنائية في اللغة والدمج بين الثقافتين والتراثين العربي والعبري من أجل “التقارب”.

    أم كلثوم والأطرش وأسمهان

    وتناولت مسرحية “أم كلثوم” سيرة المغنية المصرية الشهيرة وأهم أعمالها ومحطاتها الفنية، كما تضمنت المسرحية أوركسترا لأداء بعض أشهر أغانيها، وكذلك مسرحية “فريد الأطرش” التي تحدثت عن مساره الفني ومسار أخته المغنية أسمهان من خلال أشهر ألحانه وأغانيه.

    واستعرضت مسرحية “بابا عجينة” نمط عيش أسرة يهودية من أصول عربية تعاني بسبب الاندماج في الثقافة الإسرائيلية بعد هجرة الوالدين إلى إسرائيل في قالب كوميدي تراجيدي.

    وقالت المخرجة الممثلة الإسرائيلية خانة وزانة جرونوالد إنها استلهمت العرض من قصة حياتها، إذ هاجر والداها من المغرب إلى إسرائيل ووجدت بعض الصعوبات في البداية للاندماج في المجتمع الجديد.

    وأضافت في حديثها إلى “رويترز”، “شعرت بترابط قوي بيني وبين الجمهور يبعث على الارتياح، التجاوب كان جميلاً ودافئاً”. وعرضت هذه المسرحيات بمبادرة من المنتدى الدولي للتعاون المغربي الأفريقي، والمجموعة الثقافية الرباط- يافا.

    دمج العربية بالعبرية

    العروض الإسرائيلية أثارت حفيظة بعض المؤيدين للقضية الفلسطينية ومنهم عزيز الهناوي الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة العلاقات مع إسرائيل الذي قال، “السلام الثقافي والفني أخطر من نظيره السياسي والدبلوماسي والأمني، لأنه يستبدل السردية الحقيقية للمحتل تحت غطاء الفن والثقافة”. وتساءل “هل أم كلثوم وفريد الأطرش منتج عربي أم إسرائيلي؟”.

    وسبق لفرق فنية إسرائيلية زيارة المغرب والمشاركة في بعض المناسبات خلال الأعوام القليلة الماضية، ومنها أوركسترا الموسيقى في أشدود، لكن العروض المسرحية الجديدة أخذت شكل التعاون المؤسسي.

    وقال الممثل الموسيقي الإسرائيلي زيوار بهلول لـ”رويترز”، “هذه أول مرة يعرض المسرح العربي العبري في دولة عربية، ويسعدنا أن نفتتح هذه الجولة في المغرب”.

    وأضاف “كنا قد بدأنا عروضاً في مدن فرنسية عدة، لكن توقفنا بسبب جائحة كورونا، وإن شاء الله نقدر نوصل لعدد كبير من الدول العربية لأننا نريد أن ترى الدول العربية الفن الذي نقدمه”.

    مناهضة عربية

    لطالما وقفت النقابات الفنية في عدد من الدول العربية ضد أي تبادل ثقافي مع إسرائيل بسبب ممارساتها في الأراضي الفلسطينية.

    وطالب جمال العسري منسق “الجبهة المغربية لدعم فلسطين” المكونة من 18 هيئة حقوقية وحزبية ونقابية مغربية بوقف العروض الإسرائيلية. وأكد أن الجبهة ستخوض كل الأشكال الاحتجاجية في سبيل ذلك.

    وكان نائب رئيس البعثة الإسرائيلية في المغرب إبال ديفيد قال للصحافة عند تقديمه لأول عرض مسرحي لـ “أم كلثوم” يوم الأربعاء الماضي، إن هذه العروض “بداية التعاون بين المغرب وإسرائيل في ميدان المسرح بما يجسد رؤية العاهل المغربي محمد السادس في النهوض بالعيش المشترك والتعايش بخاصة بين المسلمين واليهود”.

    وعقب العرض الأخير “بابا عجينة” أمس الجمعة، الذي حظي بأقل إقبال جماهيري بين العروض الثلاثة، قال مسرحي شاب لـ”رويترز” إنه تابع التجربة كاملة للاطلاع والتعرف إلى شيء مختلف، وأضاف “أتدرب في فرقة مسرحية مغربية، وحضرت عروض المسرح العبري- العربي من الأول، لا أرى غضاضة في الأمر”.

    إقرأ الخبر من مصدره