Étiquette : الوضع

  • وزيـــرٌ سابق: هل السياسة النّقـدية كــافِـية للحـدّ من التضـخُّــم؟

    بقلم عبد السلام الصديقي

    عقب اجتماعه ليوم الثلاثاء 27 شتنبر الماضي، قرر مجلس بنك المغرب رفع سعر الفائدة الرئيسي بما قدره 50 نقطة أساس إلى 2%. وأكد البنك في بلاغه أن هذا القرار الذي دخل حيز التنفيذ في 29 شتنبر، يهدف إلى «تفادي عدم تثبيت توقعات التضخم وضمان شروط العودة السريعة إلى مستويات تنسجم مع هدف استقرار الأسعار”.

    سعر الفائدة الرئيسي هو أداة نقدية تستخدمها البنوك المركزية لتنظيم الكتلة النقدية و التصرف، صعودًا أو هبوطًا، على الائتمان ومستوى السيولة من خلال التحكم بتكلُفة المال. إنه يمثل السعر الذي تشتري به البنوك التجارية سيولتها لتوفير الإئتمان للأسر و الشركات. وبالتالي، فإن تحركات أسعار الفائدة الرئيسية للبنوك المركزية لها تأثير مباشر على الكتلة النقدية المتداولة وفي الواقع على النشاط الإقتصادي لبلدانها.

    باتخاذ مثل هذا القرار الأول منذ سنة 2008، حذا بنك المغرب حذو البنوك المركزية المختلفة، ولا سيما البنك الفدرالي الأمريكي و البنك المركزي الأوروبي، اللذين رفعا سعر الفائدة الرئيسي على التوالي. وتجدر الإشارة إلى أن بنك المغرب كان قد اعتبر أنه من غير المفيد استخدام هذه الأداة خلال اجتماع مجلسه المنعقد في 21 يونيو الماضي، معتمدا في ذلك على الطبيعة الإنتقالية للضغوط التضخمية و إمكانية العودة إلى وضعها الطبيعي في الأشهر المقبلة. لكن الأمور سارت بشكل مختلف. وفي الإتجاه السيء بالطبع. وعليه، فقد شهدنا اتجاهين رئيسيين يدعوان للقلق: أولاً، تسارع حاد في مُعدّل التضخم الذي ارتفع من 4% في الربع الأول من السنة إلى 6.3% في المتوسط في الربع الثاني، ثم 7.7% في يوليوز ليصل 8% في غشت! لقد دخلنا فيما يسمى بالتضخم السريع. الإتجاه الثاني الذي لا يقل خطورة هو الإنتقال من التضخم المستورد، بسبب الأسعار الملتهبة لمنتجات الطاقة والمواد الغذائية، إلى التضخم المحلي الذي يؤثر عمليًا على جميع السلع والخدمات، بما في ذلك تلك المنتجة محليًا. وهكذا، فمن بين 116 قسما للسلع والخدمات تشكل السلة المرجعية لمؤشر أسعار المستهلك، شهدت نسبة 60.3% زيادة بأكثر من 2% في غشت مقابل 42.2% في يناير. وهذا ما دفع بنك المغرب للتدخل.

    يتبقى أن نرى تأثير إجراء من هذا القبيل على استثمار الشركات واستهلاك الأسر. كل شيء يشير في الواقع، إلى أن الزيادة في أسعار الفائدة بعد الزيادة في سعر الفائدة الرئيسي سيكون لها تأثير سلبي على الإستثمار، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تشكل 90% من نسيجنا الإنتاجي. من يقول الإستثمار يقول النمو، حتى لو قلل والي بنك المغرب من هذا التأثير بتقدير قال إنه سيقتصر على نطاق يتراوح بين 0.1% و0.2%. وهذا هو السبب الذي دفع البنك إلى خفض توقعاته للنمو لهذا العام إلى 0.8% بدلاً من 1٪ المتوقعة في يونيو الماضي. ومع ذلك، هناك خطر دائم من حدوث ركود يُنظر إليه على أنه “شر لا بد منه” للعودة إلى الوضع الطبيعي، كما لاحظ العديد من المحللين، بما في ذلك مؤسسة مثل هيئة الأمم المتحدة المكلفة بالتجارة والتنمية المعروفة بمواقفها التي تتعارض في أغلب الأحيان مع مواقف صندوق النقد الدولي. علاوة على ذلك، لا يستبعد البيان الصحفي للبنك مثل هذه الفرضية. لكن “إطلاق دوامات تضخمية ذاتية الإستمرارية يعتبر أكثر ضرراً للنمو طويل الأمد من التضييق القوي والسريع الذي من شأنه أن يجعل من الممكن كبح الضغوط التضخمية”.

    الأسر بدورها ستعاني بشدة، وخصوصا الأسر التي تنتمي للطبقات الفقيرة والمتوسطة والتي تعتمد على القروض الإستهلاكية، أو تلك التي حصلت على قروض متغيرة الأسعار، أو التي تعتزم الحصول على سكن. فليس لديهم خيار سوى حرمان أنفسهم أكثر و شد أحزمتهم. فقط المدخرون؛ الأشخاص الطبيعيون والأشخاص الاعتباريون سيستفيدون جزئيًا و سيستفيدون من هذه «اللعبة النقدية». ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن أسعار الفائدة على المدخرات ستظل دائمًا أقل من معدل التضخم. في النهاية، التضخم ليس في مصلحة أي شخص باستثناء المضاربين والمتخصصين في القمار في الكازينوهات.

    بشكل عام، السياسة النقدية وحدها ليست كافية لكبح جماح التضخم. في أحسن الأحوال، يمكن أن تقلل من الصدمة. وهذا ليس بالأمر السيئ. لذلك، فإن الأمر متروك للسلطات العمومية للتصرف من خلال تنفيذ مجموعة من التدابير الإقتصادية والإجتماعية والتنظيمية. بالنسبة للمحروقات، على سبيل المثال، أظهر رأي مجلس المنافسة الصادر في يوم 26 شتنبر المنصرم، الطريق التي يجب اتباعها: محاربة أرباح المضاربة. ومن غير المستبعد إذا أخذنا كل منتوج على حدة، أن نكتشف سلوكيات لا تقل ضررًا و خبثًا عن تلك الخاصة بالمحروقات. يتحول السوق بدون تنظيم إلى آلة لإفقار الفقراء و إثراء الأغنياء.

    ترجمه إلى العربية عبد العزيز بودرة

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبه

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد رفع سعر الفائدة بالمغرب.. هذا أفضل وقت لشراء العقارات

    من المرتقب أن يؤثر قرار رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2% من طرف بنك المغرب، على عدد من القطاعات، وخصوصا القطاع العقاري.

    ويرى أمين المرنيسي، الخبير العقاري المغربي، أن النتيجة الأولى لقرار بنك المغرب ستكون من نصيب أصحاب الرهون العقارية الجارية الذين اختاروا سعر فائدة متغير، حيث سيكون عليهم ترقب زيادة مقبلة في أقساطهم، “لأن ذلك أساسا هو مبدأ اختيار السعر المتقلب. فإذا كان أقل من السعر الثابت، فذلك بسبب مكافأة المخاطرة”.

    ويوضح الخبير، في تصريحات لوكالة المغربي العربي للأنباء، أنه، عندما يتحرك سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي صعودا أو نزولا، كما رأينا في الماضي، “فإن ذلك ينعكس على شكل ارتفاع أو انخفاض (مؤطر) في أسعار الفائدة المطبقة على المقترضين الذين اختاروا التقلب، على عكس السعر الثابت الذي، كما يوحي بذلك اسمه، لا يتأثر بالتغيرات في السعر الرئيسي للفائدة ويظل ثابتا طوال مدة القرض، علما أنه يسمح بتغيير نمط سعر الفائدة مرة واحدة خلال أمد القرض”.

    الآن، وبعد هذا القرار، ماذا علينا أن نتوقع ؟ يتم رفع سعر الفائدة للضغط على التضخم. عندما ترتفع أسعار الفائدة الرئيسية، يتم منح سيولة أقل للاقتصاد وبالتالي للقطاع العقاري. وتقترض البنوك التجارية الأموال مباشرة من البنك المركزي لتلبية احتياجاتها المالية الفورية.

    وبخصوص التأثير على سوق العقار، كشف المرنيسي أن القدرة الشرائية للأسر المغربية متضررة بالفعل، ومن غير المرجح أن تؤدي زيادة أسعار الفائدة على القروض العقارية إلى تعزيز مناخ ملائم للاستثمار وبالتالي إلى انتعاش السوق.

    كما توقع أن يؤدي هذا الوضع الصعب الناتج عن الزيادة المتوقعة في مبلغ الأقساط لأولئك الذين يتأثرون بتقلب معدل الفائدة، في السياق الصعب الذي نعيشه، “إلى دفع الأشخاص الأكثر هشاشة اقتصاديا إلى طرح ممتلكاتهم العقارية البيع بدلا من الوقوع في حالة تخلف عن السداد وكل العواقب التي يؤدي إليها ذلك”.

    واعتبر الخبير العقاري المغربي أن سنة 2023 ستكون حاسمة، لأنها ستشهد فتح صفحة جديدة للقطاع العقاري الوطني، خصوصا بعد إطلاق “الحوار الوطني حول التخطيط العمراني والإسكان”.

    هل هذا هو أفضل وقت للشراء؟ عن هذا يجيب المرنيسي بالقول أنه، إذا التزمنا بتسلسل الأحداث الاقتصادية خلال العام الماضي، “فكل يوم يمضي هو أفضل وقت للشراء من الغد” !

    وزاد “الآن، لو كنت في موقع شراء خلال الربع الأخير من عام 2022، فربما كنت سأبحث عن أفضل الفرص، وهي موجودة، لأنه من ناحية السوق، وفي ضوء الظرفية، هناك استعداد لبذل مجهود أيضا. وفي المقابل، إذا كانت حاجتي للاستثمار موجودة ولكن يمكنني الانتظار بضعة أشهر أخرى، فسأنتظر قانون المالية الجديد لعام 2023 لمعرفة ما يمكن أن يخبئه لي”.

    وعبر المرنيسي عن تحمسه لفكرة التمويل الجماعي العقاري الذي يقوم أساسا على تمويل تشاركي يهدف إلى امتلاك أو بناء أصل عقاري، “وتتمثل خصوصية هذا النظام الاستثماري العقاري في كون التمويل يتم عبر منصة رقمية، وبذلك يلتقي 3 أنواع من الناس طيلة العملية: حامل المشروع، ومنصة التمويل الجماعي، والأفراد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل المخطط الاستراتيجي الجديد للمكتب الوطني للمطارات

    100 مشروع للتحول الرقمي وتطوير البنيات التحتية وتحويل المطارات الكبيرة إلى وحدات أعمال

    مباشرة بعد تعيينها مديرة عامة على رأس المكتب الوطني للمطارات في فبراير 2021، قامت حبيبة لقلالش بإنجاز تشخيص استراتيجي للمؤسسة، أسفر هذا التشخيص عن رصد كل الاختلالات والنواقص، وبناء عليه تم وضع المخطط الاستراتيجي الجديد 2021- 2025 «Envol 2025»، تمت المصادقة عليه من طرف المجلس الإداري بتاريخ 28 يوليوز 2021، حيث يهدف هذا المخطط إلى تجسيد التوجهات الجديدة للمكتب في أن يكون مؤسسة تجعل من الزبون مركز اهتماماتها، مع الاستجابة لأعلى المعايير الدولية في ما يخص خدمات الملاحة الجوية، وتطوير واستغلال المطارات.

     

     

    إعداد: محمد اليوبي

     

    قامت المديرة العامة، حبيبة لقلالش، منذ تعيينها على رأس المكتب الوطني للمطارات في فبراير 2021 بإنجاز تشخيص استراتيجي للمؤسسة، أخذا بعين الاعتبار الوضع الجديد الذي فرضته الجائحة، من أجل الحصول على صورة واضحة ومتكاملة عن جوانب القوة والضعف لدى المؤسسة، والوقوف على الفرص والتهديدات المحتملة، وبالتالي إيجاد الحلول الممكنة أو البديلة التي من شأنها تمكين المؤسسة من تجاوز الصعاب والمخاطر المحتملة واستغلال الفرص المتاحة، حيث أفضى هذا التشخيص الاستراتيجي إلى وضع خارطة طريق جديدة للسنوات الخمس المقبلة، لتمكين المكتب من الصمود في مواجهة الأزمة، والتعافي من تداعياتها، واستئناف النشاط بشكل أقوى وأكثر تنافسية من ذي قبل.

     

    التحول الرقمي

    تبين من خلال الأزمة الصحية لـ«كوفيد- 19» أن التحول الرقمي المستعجل لم يعد خيارا بل ضرورة، وفي هذا الإطار، وضع المكتب برنامجا طموحا يرتكز حول محورين رئيسيين، يتعلق الأول برقمنة مسار المسافر وتدبير الأمتعة عن طريق استعمال التكنولوجيات الحديثة (التكنولوجيا البيومترية بدون لمس، الرمز التعريفي الفريد، والتعرف التلقائي على الوجه….).

    هذه الأنظمة، التي هي الآن في مراحل مختلفة من الاختبار أو التطبيق في جميع أنحاء العالم، تمكن من التحقق من صحة هوية المسافر وبيانات اعتماده للتسجيل بدون أوراق، وإنزال الأمتعة، والأمن، والهجرة والصعود إلى الطائرة.

    وأفاد مصدر مسؤول بالمكتب الوطني للمطارات، بأن تجربة المسافر الجوي قد تغيرت بشكل كبير في السنوات الأخيرة مع ظهور الأمن البيومتري، والتسجيل عبر الهاتف المحمول، وتتبع الأمتعة، كما ستتطور تجربة المسافر أكثر فأكثر في المستقبل، مع ما يسمى «المسافر الرقمي» والموظفين المكونين في مجال التكنولوجيات الحديثة، حيث إن جميع مراحل مسار المسافر ستكون معنية بالتحول الرقمي، وهي الطريقة الوحيدة لضمان التشغيل السلس لمطارات الغد، وهو ما من شأنه تطوير الكفاءة في التدبير المطاري، وتحسين تجربة المسافر.

    أما المحور الثاني فيتعلق بمكننة تدبير موارد المطار، عبر اعتماد حلول تشاركية لتبادل المعلومات بين مختلف الشركاء المطاريين، مما يمكن من اتخاذ القرارات، استنادا على مصدر متكامل وموثوق للمعلومات المشتركة، والقابلة للاستخدام بشكل آني من طرف جميع المتدخلين في الشأن المطاري، حيث إن استخدام البيانات الضخمة «Big data»، وإنترنت الأشياء «IoT»، وتكنولوجيا «Cloud»، وتقنيات التشغيل التلقائي للتجهيزات «Machine learning»، يمكن من تغيير طريقة استغلال البنيات التحتية وصيانتها. كما أن استعمال تقنية التصميم ثلاثي الأبعاد لتدفقات حركة النقل الجوي، في إطار برمجة مشاريع البنيات التحتية والصيانة التنبئية، يمكن من تمديد عمر المباني والتجهيزات.

    وأكد المصدر ذاته أن اعتماد هذه الحلول الرقمية يحسن استغلال الفضاءات، وينقص الحاجة إلى مساحات إضافية، كما يمكن من تقليص حجم الاستثمار في البنيات التحتية والمباني، وهو ما يخطط له المكتب في مشاريع توسيع الطاقة الاستيعابية لمطارات الرباط – سلا ومراكش وطنجة وأكادير.

    ومن بين الحلول الأخرى التي تم اعتمادها في إطار تحديث وعصرنة منظومة الاستغلال المطاري، تماشيا مع توجهات البرنامج الاستراتيجي الجديد للمكتب، تم اعتماد منهجية Lean Six Sigma» (LSS)»، لإعادة هندسة العمليات على مستوى منطقة وصول الرحلات الجوية الدولية في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، عبر تفادي التدابير غير المجدية التي تتسبب في إضاعة الوقت، وكذا تحسين جودة الخدمات وإرضاء الزبون بشكل مستمر، وذلك بتعاون مع مختلف الشركاء المطاريين.

    وقد مكنت هذه المنهجية من تقليص الوقت المخصص للإجراءات الأمنية وكذا لتسليم الأمتعة، لأن منهجية العمل LSS هي تركيبة تتألف من طريقتين في التدبير، Lean وSix Sigma، تتكاملان بانسجام لتحسين جودة الخدمات وإرضاء الزبون بشكل مستمر، وهي بمثابة اندماج لمنهجيتين يجمعان بين مفهومي الإنتاجية (Lean) والجودة (Six Sigma).

    ومن شأن اعتماد منهجية التدبير LSS بمطار محمد الخامس أن تقضي على الوقت الضائع والأنشطة غير الضرورية، في كل مرحلة من المراحل، لتقليص المدة المخصصة للمعالجة، وتحسين جودة الخدمة، مع الاستخدام الأمثل للموارد.

     

     

    التصنيفات الدولية للمطارات المغربية

    أوضح مصدر مسؤول بالمكتب الوطني للمطارات، أن التصنيفات الصادرة عن منظمات دولية تعتمد مقاربة علمية متعارف عليها في مجال استطلاعات الرأي والدراسات الاستقصائية، دأبت على إدراج المطارات المغربية في مراتب جد محترمة إن لم تكن في مراكز متقدمة جهويا ودوليا، إما من حيث جودة الخدمات، أومن حيث الجمالية الهندسية.

    وأشار إلى أنه قبل الجائحة، وخلال سنة 2017 صنف مطار محمد الخامس من طرف المجلس الدولي للمطارات كأحسن مطار في إفريقيا في خدمة الزبائن، في فئة المطارات التي تستقبل أكثر من مليوني مسافر في السنة، وذلك استنادا على نتائج استطلاع رضا المسافرين «ASQ»، لقياس رضا المسافرين للمطارات، حيث يرتكز هذا الاستطلاع على جملة من المعايير الموضوعية التي تغطي مسار المسافر بالمطار. كما صنفت المنظمة نفسها للمرة الثانية على التوالي سنة 2018 مطار محمد الخامس كأحسن مطار في إفريقيا، في ما يخص جودة الخدمات المقدمة إلى الزبائن، مناصفة مع مطار Durban بجنوب إفريقيا، في صنف المطارات التي تستقبل سنويا حركة للنقل الجوي بين 5 و15 مليون مسافر.

    وحسب المصدر ذاته، فقد حصل كل من مطاري أكادير المسيرة والرباط سلا على استحقاق من طرف المجلس الدولي للمطارات، كأحسن مطارين بإفريقيا على مستوى السلامة المطارية: الأول في أكتوبر 2017، في فئة المطارات التي تستقبل ما بين 10 و20 ألف حركة طائرة، والثاني في أكتوبر 2018، في فئة المطارات التي تستقبل حركة طيران تحت 20 ألف حركة طائرة.

    ويعتبر برنامج «ASQ» البرنامج الوحيد عبر العالم الذي ينجز استطلاعات لآراء المسافرين في يوم سفرهم. وفي كل سنة يوفر هذا البرنامج حوالي 640 ألف بحث مشخصن بـ41 لغة، يغطي 20 بلدا عبر العالم. ويستعمل كل مطار الاستطلاع نفسه، وهو ما يوفر قاعدة بيانات تمكن المطارات من مقارنة أدائها مع مختلف مطارات العالم.

    وخلال الجائحة، حصل 16 مطارا مغربيا على علامة الترخيص الصحي للمطارات «Airport Heath Accreditation»، بعد تقييم التدابير المعتمدة لمواجهة جائحة «كوفيد- 19». ويعمل هذا البرنامج الدولي للمصادقة الصحية للمجلس الدولي للمطارات على تقييم التدابير الصحية المعتمدة من طرف المطارات، مقارنة مع التوصيات الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي، ومع أحسن الممارسات المعتمدة بالقطاع.

    وهكذا، فقد قام المجلس الدولي للمطارات بافتحاص جميع التدابير الصحية المطبقة بهذه المطارات، والتي تهم جميع الجوانب المتعلقة بالاستغلال المطاري بمختلف الفضاءات المطارية: التباعد الجسدي، وقاية المستخدمين، التنظيف والتعقيم، تهيئة المنشآت والتجهيزات، وكذلك مختلف الجوانب المتعلقة بالتواصل والإعلام على طول مسار المسافر، انطلاقا من الولوج إلى المحطات الجوية إلى غاية الإركاب، ومنذ الوصول من الطائرة إلى غاية الخروج من المحطات الجوية، مرورا بمنطقة تسليم الأمتعة.

    وتأتي هذه الشهادة الممنوحة من قبل المجلس الدولي للمطارات «ACI»، لتشهد على فعالية وملاءمة البروتوكول الصحي المعتمد من طرف المكتب على مستوى المطارات المغربية.

    وبعد الجائحة، فقد حرص المكتب الوطني للمطارات على إدراج مطار محمد الخامس بالدار البيضاء في برنامج الافتحاص الدولي الذي تنجزه منظمة «Skaytrax»، وكذا إدراجه مع المطارات الرئيسية الأخرى للمملكة، في برنامج «ASQ SURVEY» للمجلس الدولي للمطارات «ACI» لسنة 2022، وذلك وفقا لجملة من المعايير الموضوعية التي تغطي مختلف الجوانب لسلسلة الخدمات المطارية. ويحرص المكتب على استغلال النتائج المحصلة في هذا الاستطلاع، لضمان تحسين الخدمات المقدمة إلى المسافرين بصورة مستمرة.

    أما في ما يخص الجانب الجمالي للمنشآت المطارية، فيعد مطار مراكش المنارة رائدا في هذا المجال، حيث صنف عدة مرات كأجمل مطار، أو من بين أجمل المطارات في العالم. من بين هذه التصنيفات نذكر آخرها، حين تم اختياره خلال السنة الجارية من بين أجمل المطارات في العالم، من قبل المجلة الإسبانية «GQ Espana»، كما صنف سنة 2021 من بين أفضل 10 مطارات في العالم، من طرف المجلة الأمريكية «Conde Nast Traveler»، التي تعد مرجعا في العالم في مجال السفر والترفيه. وقبل ذلك في سنة 2017، اختير كأجمل مطار في العالم من طرف رابطة زبناء شركات الطيران «Sky Team»، وخلال سنة 2010 تم تصنيفه من طرف المجلة الأمريكية الشهيرة «Travel & Leisure»، من بين أجمل 13 مطارا في العالم.

    كل هذا بفضل توفره على فضاء حقيقي للعيش مزود بمساحات واسعة للتسوق والخدمات، ويتميز بفضاءاته المصممة بشكل عصري، وبلمسة تقليدية تعكس التراث المغربي المعماري الأصيل، كما يتسم بالعديد من المميزات، منها على وجه الخصوص قبته الزجاجية التي تعد من بين الأكبر بإفريقيا، وواجهاته المزدوجة التي تمكن من تلطيف الجو داخل فضاءات المطار، وكذا نافوراته المائية الموجودة بالباحة الخارجية والمستوحاة من الهندسة المعمارية لرياضات المدينة الحمراء.

    كما تمكن الهندسة المعمارية لمطار المنارة وتجهيزاته العصرية، من تسهيل توجيه المسافرين، وسلامة تدبير تدفقاتهم داخل المحطة الجوية في وقت قصير، مع احترام معايير السلامة والأمن وجودة الخدمات، وهو ما يساهم في خلق أجواء من الراحة والرفاهية للمسافرين.

     

     

    المخطط الاستراتيجي الجديد للمكتب

    تم وضع مخطط استراتيجي جديد 2021- 2025 «Envol 2025»، تمت المصادقة عليه من طرف المجلس الإداري بتاريخ 28 يوليوز 2021، حيث يهدف هذا المخطط إلى تجسيد التوجهات الجديدة للمكتب في أن يكون مؤسسة تجعل من الزبون مركز اهتماماتها، مع الاستجابة لأعلى المعايير الدولية في ما يخص خدمات الملاحة الجوية، وتطوير واستغلال المطارات.

    وقد تم تحديد خمسة محاور استراتيجية، وهي الاستعداد لمسايرة الواقع الجديد الذي يخضع له القطاع، وتعزيز مستوى التعاون مع مختلف الفاعلين في قطاع النقل الجوي، والابتكار في الخدمات والبنيات الأساسية من أجل تنمية مستدامة، وتشجيع التميز الميداني والبيئي، وفق أحسن شروط السلامة والأمن، ثم الانفتاح أكثر على العالم والتعريف بالمؤسسة على المستوى الدولي.

    وهكذا، وفي إطار هذا المخطط، تم تحديد حوالي مائة مشروع في عدة مجالات من التدخل، تتعلق بشكل خاص بتعزيز التعاون بين مختلف الشركاء المطاريين، والتحول الرقمي، وتطوير البنيات التحتية، وتحويل المطارات الكبيرة إلى وحدات أعمال «Business Unit»، والبحث عن التفوق العملياتي والبيئي، والتحضير لتحول المؤسسة إلى شركة مساهمة، وتدريب الكفاءات البشرية اللازمة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية والنجاح في التغيير، وقد تم بالفعل الشروع في العمل بمقتضيات هذا المخطط، ويجري حاليا تنفيذ المشاريع المسطرة.

    وهناك برنامج تطوير البنيات التحتية للمنشآت المطارية ومختلف المشاريع الأخرى، وأشار المصدر إلى وجود العديد من المشاريع المهيكلة المدرجة في المخطط الاستراتيجي للمكتب لتطوير الطاقة الاستيعابية للمطار للفترة 2022- 2030، من بينها مشروع بناء محطة جوية جديدة في مطار الرباط – سلا (في طور الإنجاز)، بطاقة استيعابية إضافية تبلغ 4 ملايين مسافر في السنة، ومشروع تطوير مطار تطوان سانية الرمل، عبر بناء محطة جوية جديدة تمكن من استقبال 300 ألف مسافر في السنة، أي ثلاثة أضعاف الطاقة الاستيعابية الحالية، بالإضافة إلى بناء مدرج جديد للطيران (في طور الإنجاز) يمكن من استقبال الطائرات الكبيرة، ناهيك عن مشروع بناء منطقة وسطى، وهي منطقة للوصول مشتركة بين المحطتين الجويتين 1 و2 بمطار محمد الخامس (في طور الإنجاز). وهناك مشاريع أخرى قيد الدرس، تهم بالخصوص تعزيز قدرات الاستقبال في مطارات الدار البيضاء وطنجة وأكادير والحسيمة والداخلة، بالإضافة إلى المشاريع المتعلقة بالتحول التكنولوجي للمطارات ورقمنة مسار المسافر.

    وكشف المصدر نفسه أيضا عن وجود مشاريع استراتيجية أخرى تتعلق بتدبير الملاحة الجوية، منها إعادة تنظيم الفضاء الجوي التابع لمركز مراقبة سلامة الملاحة الجوية بالدار البيضاء، عبر تقليص المسافات بين المسارات الجوية، مما يمكن من توسيع الطاقة الاستيعابية للفضاء الجوي، وتطوير المساطر المتعلقة بتدبير الملاحة الجوية، واعتماد مسارات مباشرة ومسارات حرة، مما يساهم في تقليص مدة الرحلات الجوية، وبالتالي المساهمة في تقليص الانبعاثات الكربونية، وإصدار مساطر جديدة لضمان استمرارية تدبير الملاحة الجوية، في حال تعذر استخدام التجهيزات المساعدة على الملاحة.

     

    الحوار الاجتماعي والحركات الاحتجاجية

    في الوقت الذي أعلنت فيه نقابات تمثل مراقبي الملاحة الجوية عن خوض أشكال احتجاجية، أكد المصدر أن الإدارة العامة للمكتب الوطني للمطارات تحرص على ترسيخ أجواء الثقة مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين، عبر التأسيس لعلاقة تعاقدية بين المكتب والفرقاء الاجتماعيين، يلتزم بموجبها الأطراف بمناقشة وحل كل المشاكل العالقة في أجواء من الحوار البناء والمسؤول، الذي يأخذ بعين الاعتبار الإكراهات الاقتصادية للمؤسسة، ويرجح مصلحتها العليا، ويستجيب للمطالب المشروعة للمستخدمين. كما يحرص المكتب على ضمان الحريات النقابية، حسب الضوابط التشريعية والدستورية المعتمدة، وعند حدوث أي حركة احتجاجية يعمل المكتب على اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية في ما يتعلق بالمداومة التقنية والمهنية، لضمان السير العادي لحركة النقل الجوي بجميع المطارات المعنية. وأشار المصدر إلى أن قنوات الحوار مفتوحة مع جميع التمثيليات النقابية، من أجل مناقشة الملفات المطلبية ومعالجة كل القضايا العالقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية .. اختيار دولي

    طالع السعود الاطلسي: كاتب صحافي

    أكد الكاتب الصحفي طالع سعود الأطلسي أن مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية هي “اليوم اختيار دولي”.

    واعتبر سعود الأطلسي، في مقال بعنوان “الحكم الذاتي، هو اليوم، اختيار دولي…” أن القوى الكبرى، المؤثرة في هذا العالم، في صراعها حول هذا العالم وبهذا العالم، بلغت درجة من الحدة في الصراع حول إعادة رسم خريطة النفوذ بينها، معتبرا أنها “ما عادت +تطيق+ صراعات، محجوزة التطور ولا تقع على خط التماس بينها من نوع النزاع حول الصحراء المغربية”.

    وأوضح أن الأمر يأتي لكونه “نزاع مؤطر بالثقافة الاستراتيجية للقرن الماضي، ولأنه نزاع مفتعل، لا أصل له ولا مدى استراتيجي له، يستجيب فقط لحاجيات التدبير الداخلي لحكم الجزائر، نزاع +يشتت+ اهتمامات القوى الكبرى، المتصارعة عن انشغالاتها الملتهبة، ويهددها بإحداث ثقوب في استراتيجياتها أمام ضرورة تدبيرها لتوازناته، في الفضاء المتوسطي أو في القارة الإفريقية”.

    وأضاف الأطلسي “لهذا تلقت تلك القوى مبادرة الحكم الذاتي المغربية مرحبة، بالتصريح أو بالتلميح، وجسدته في قرار مجلس الأمن للسنة الماضية، والذي لم تعترض عليه روسيا، واكتفت حياله بالامتناع بما يفيد، عمليا، عدم عرقلته، والمصادقة عليه بمسحة خفيفة من التحفظ”.

    وشدد على أن “تلك القوى المؤثرة تريد حلا للنزاع، سلمي، متوافق عليه، عادل ودائم، وهو ما يهدف إليه مقترح الحكم الذاتي، وهو المقترح الذي لن ت نتج طبيعة النزاع أعلى منه، مهما طال واحتد”، مبرزا أن “كل القوى العظمى المتصارعة، ربطتها وتربطها مع المغرب ومنذ عقود، علاقات صداقة، تعاون، احترام وتفاهم.

    المغرب قاوم إغراءات الأحلاف والانحشار في اصطفافات الحرب الباردة. أفهم أصدقاءه بأنه صديق، وبموجبات الصداقة، وأهمها الاحترام المتبادل، وليس مواليا وتابعا لهم، وفرض بذلك احترامهم له”.

    وسجل أن ممكنات المغرب اليوم الاقتصادية، الديبلوماسية والأمنية، باتت حاجة كل تلك القوى العظمى م نفردة،(..) ومن موقعه هذا اكتسب المغرب مرونة في تدبير علاقاته مع القوى الكبرى، والعبور من فجوات تناقضاتها برشاقة سياسية لا تزعج أحدا ولا تضره، هو، لا معنويا ولا ماديا.

    واعتبر أن هذه الميزة “عززت الثقة الدولية في جاهزيته، فقط، للسلم وللتبادل المثمر للمنافع، في علاقاته وفي العالم. وكان ذلك من حوافز الإقناع بمصداقية مبادرة الحكم الذاتي للحل السلمي للنزاع حول الصحراء المغربية، ولفائدة إخماد توتر جانبي، مشوش على “تفرغ” القوى العظمى لصراعها المركزي والرئيسي بين طرفيها الكبيرين. الغرب، الاقتصادي والسياسي بقيادة الولايات المتحدة. والشرق، بزعامة روسيا”.

    وأكد سعود الأطلسي أن “مسرح هذا الصراع المركزي اليوم، هو أوكرانيا، وبماله من تداعيات ملموسة على العالم اقتصادية، تجارية، بترولية وعسكرية. وهو يمتد إلى كل أطراف العالم ويتجه، إذا لم يؤد إلى نهاية العالم، إلى إعادة النظر في قواعد تركيبة النظام العالمي. بدءا من الدولار في التجارة العالمية بكل ما لذلك من دلالات، وتحولات اقتصادية وسياسية، وصولا إلى إعادة تجديد النفوذ السياسي والاقتصادي للقوى في النظام العالمي”.

    وقال إنه “تحول تاريخي في الوضع العالمي. المغرب جاهز له، بتاريخه، بمؤهلاته وبطبيعة دولته. بينما القيادة الجزائرية مصابة بعسر هضم التطورات العالمية، لأنها لا تتصرف باستراتيجية دولة. ولا تعبر عن حساسية شعبها، تقودها مصلحة مكوناتها، الفئوية والمحدودة. وهي بهذا تشكل عائقا لتحول مطلوب، دوليا، في نزاع هو اليوم عبئ على العالم.

    وأكد أن القيادة الجزائرية تتصرف، في أفق اجتماعات مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، خلال شهر أكتوبر، بمنطق استعراض القوى وتظاهرات العلاقات العامة، بأمل التأثير على أعضاء المجلس.

     من نوع الإعلان على امتلاك البوليساريو للطائرات المسيرة واستعدادها لاستخدامها ضد المغرب. وهو مزيج من الترهيب باحتمال التصعيد العسكري، وأيضا الإيهام باكتمال عناصر “الدولة” لدى البوليساريو.

    وأبرز أن “القوى المؤثرة في ذلك المجلس، هي عميقة “الاطلاع” على الحقائق في المنطقة، حقيقة الاستعمال الجزائري للبوليساريو وحقيقة الضعف البنيوي للبوليساريو، وبخاصة مع تزايد النزيف السياسي داخلها، مع النضج الذي اكتسبته عناصر قيادية فيها عبر تفاعلها مع مقترح الحكم الذاتي بواقعيته وجديته وموضوعيته. لا أحد في مجلس الأمن تؤثر فيه شطحات البوليساريو ولا معزوفات القيادة الجزائرية”.

    وذكر أن “المبعوث الأممي ديميستورا سيكون، يوم 17 أكتوبر أمام مجلس الأمن، مضطرا لالتماس تمديد مهمته ونفس الملتمس سيدلي به رئيس المينورسو لسنة أخرى.

    لأن القيادة الجزائرية، خلال هذه السنة عرقلت الشروع في تنفيذ القرار الأممي، عبر رفضها لمضمونه واعتراضها على الحوار، في مائدة مستديرة، بين الأطراف الأربعة للنزاع”، معتبرا أنه “سيحتاج إلى سنة إضافية، وإلى المزيد من الضغط الدولي لإفهام القيادة الجزائرية بأن هوامش المناورة لديها ضاقت، وأن المجتمع الدولي أقر مقترح الحكم الذاتي، سبيلا فعالا لهذا النزاع الشاذ عن مجريات الأوضاع الدولية”.

    وأشار إلى أن ناطقة باسم الخارجية الروسية أوضحت، قبل أيام، أن المناورات الروسية الجزائرية ليست ضد المغرب، ولعلها ضمنيا تقصد كل أنواع المناورات، لأن روسيا تقدر مكانة المغرب وتراعي حضوره الايجابي في الأزمة الليبية ومنطقة الساحل والصحراء وتتوخى فتح آفاق جديدة في علاقاتها الاقتصادية معه، ويفترض، على هذا المنحى، أن تدعم روسيا، أكثر القرار الأممي، لمساعدة القيادة الجزائرية على استيعاب مصلحتها في التجاوب مع الاختيار الدولي.

    واعتبر أن “بقية دول الفيتو في مجلس الأمن، يفترض فيها أن تواصل دعمها للقرار الذي أنتجته في السنة الماضية. لم يحدث، خلال هذه السنة، ما يبرر تراجع دولة ما عن تعاطيها مع هذا النزاع، الع ناد الجزائري ليس جديدا، وذلك ما يفرض التأكيد على نفس مضمون القرار السابق، وصلاحية مقترح الحكم الذاتي متواصلة، بل والحاجة إليه باتت أكثر وضوحا وأشد إلحاحا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية هي “اليوم اختيار دولي” (كاتب صحافي)

    مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية هي “اليوم اختيار دولي” (كاتب صحافي)

    الأربعاء, 5 أكتوبر, 2022 إلى 12:19

    الرباط – أكد الكاتب الصحفي طالع سعود الأطلسي أن مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية هي “اليوم اختيار دولي”.

    واعتبر سعود الأطلسي، في مقال بعنوان “الحكم الذاتي، هو اليوم، اختيار دولي…”، نشره موقع (مشاهد 24)، أن القوى الكبرى، المؤثرة في هذا العالم، في صراعها حول هذا العالم وبهذا العالم، بلغت درجة من الحدة في الصراع حول إعادة رسم خريطة النفوذ بينها، معتبرا أنها “ما عادت +تطيق+ صراعات، محجوزة التطور ولا تقع على خط التماس بينها من نوع النزاع حول الصحراء المغربية”.

    وأوضح أن الأمر يأتي لكونه “نزاع مؤطر بالثقافة الاستراتيجية للقرن الماضي، ولأنه نزاع مفتعل، لا أصل له ولا مدى استراتيجي له، يستجيب فقط لحاجيات التدبير الداخلي لحكم الجزائر، نزاع +يشتت+ اهتمامات القوى الكبرى، المتصارعة عن انشغالاتها الملتهبة، ويهددها بإحداث ثقوب في استراتيجياتها أمام ضرورة تدبيرها لتوازناته، في الفضاء المتوسطي أو في القارة الإفريقية”.

    وأضاف الأطلسي “لهذا تلقت تلك القوى مبادرة الحكم الذاتي المغربية مرحبة، بالتصريح أو بالتلميح، وجسدته في قرار مجلس الأمن للسنة الماضية، والذي لم تعترض عليه روسيا، واكتفت حياله بالامتناع بما يفيد، عمليا، عدم عرقلته، والمصادقة عليه بمسحة خفيفة من التحفظ”.

    وشدد على أن “تلك القوى المؤثرة تريد حلا للنزاع، سلمي، متوافق عليه، عادل ودائم، وهو ما يهدف إليه مقترح الحكم الذاتي، وهو المقترح الذي لن تُنتج طبيعة النزاع أعلى منه، مهما طال واحتد”، مبرزا أن “كل القوى العظمى المتصارعة، ربطتها وتربطها مع المغرب ومنذ عقود، علاقات صداقة، تعاون، احترام وتفاهم. المغرب قاوم إغراءات الأحلاف والانحشار في اصطفافات الحرب الباردة. أفهمَ أصدقاءه بأنه صديق، وبموجبات الصداقة، وأهمها الاحترام المتبادل، وليس مواليا وتابعا لهم، وفرض بذلك احترامهم له”.

    وسجل أن ممكنات المغرب اليوم الاقتصادية، الديبلوماسية والأمنية، باتت حاجة كل تلك القوى العظمى مُنفردة،(..) ومن موقعه هذا اكتسب المغرب مرونة في تدبير علاقاته مع القوى الكبرى، والعبور من فجوات تناقضاتها برشاقة سياسية لا تزعج أحدا ولا تضره، هو، لا معنويا ولا ماديا.

    واعتبر أن هذه الميزة “عززت الثقة الدولية في جاهزيته، فقط، للسلم وللتبادل المثمر للمنافع، في علاقاته وفي العالم. وكان ذلك من حوافز الإقناع بمصداقية مبادرة الحكم الذاتي للحل السلمي للنزاع حول الصحراء المغربية، ولفائدة إخماد توتر جانبي، مشوش على “تفرغ” القوى العظمى لصراعها المركزي والرئيسي بين طرفيها الكبيرين. الغرب، الاقتصادي والسياسي بقيادة الولايات المتحدة. والشرق، بزعامة روسيا”.

    وأكد سعود الأطلسي أن “مسرح هذا الصراع المركزي اليوم، هو أوكرانيا، وبماله من تداعيات ملموسة على العالم اقتصادية، تجارية، بترولية وعسكرية. وهو يمتد إلى كل أطراف العالم ويتجه، إذا لم يؤد إلى نهاية العالم، إلى إعادة النظر في قواعد تركيبة النظام العالمي. بدءا من الدولار في التجارة العالمية بكل ما لذلك من دلالات، وتحولات اقتصادية وسياسية، وصولا إلى إعادة تجديد النفوذ السياسي والاقتصادي للقوى في النظام العالمي”.

    وقال إنه “تحول تاريخي في الوضع العالمي. المغرب جاهز له، بتاريخه، بمؤهلاته وبطبيعة دولته. بينما القيادة الجزائرية مصابة بعسر هضم التطورات العالمية، لأنها لا تتصرف باستراتيجية دولة. ولا تعبر عن حساسية شعبها، تقودها مصلحة مكوناتها، الفئوية والمحدودة. وهي بهذا تشكل عائقا لتحول مطلوب، دوليا، في نزاع هو اليوم عبئ على العالم.

    وأكد أن القيادة الجزائرية تتصرف، في أفق اجتماعات مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، خلال شهر أكتوبر، بمنطق استعراض القوى وتظاهرات العلاقات العامة، بأمل التأثير على أعضاء المجلس. من نوع الإعلان على امتلاك البوليساريو للطائرات المسيرة واستعدادها لاستخدامها ضد المغرب. وهو مزيج من الترهيب باحتمال التصعيد العسكري، وأيضا الإيهام باكتمال عناصر “الدولة” لدى البوليساريو.

    وأبرز أن “القوى المؤثرة في ذلك المجلس، هي عميقة “الاطلاع” على الحقائق في المنطقة، حقيقة الاستعمال الجزائري للبوليساريو وحقيقة الضعف البنيوي للبوليساريو، وبخاصة مع تزايد النزيف السياسي داخلها، مع النضج الذي اكتسبته عناصر قيادية فيها عبر تفاعلها مع مقترح الحكم الذاتي بواقعيته وجديته وموضوعيته. لا أحد في مجلس الأمن تؤثر فيه شطحات البوليساريو ولا معزوفات القيادة الجزائرية”.

    وذكر أن “المبعوث الأممي السيد ديميستورا سيكون، يوم 17 أكتوبر أمام مجلس الأمن، مضطرا لالتماس تمديد مهمته ونفس الملتمس سيدلي به رئيس المينورسو لسنة أخرى. لأن القيادة الجزائرية، خلال هذه السنة عرقلت الشروع في تنفيذ القرار الأممي، عبر رفضها لمضمونه واعتراضها على الحوار، في مائدة مستديرة، بين الأطراف الأربعة للنزاع”، معتبرا أنه “سيحتاج إلى سنة إضافية، وإلى المزيد من الضغط الدولي لإفهام القيادة الجزائرية بأن هوامش المناورة لديها ضاقت، وأن المجتمع الدولي أقر مقترح الحكم الذاتي، سبيلا فعالا لهذا النزاع الشاذ عن مجريات الأوضاع الدولية”.

    وأشار إلى أن ناطقة باسم الخارجية الروسية أوضحت، قبل أيام، أن المناورات الروسية الجزائرية ليست ضد المغرب، ولعلها ضمنيا تقصد كل أنواع المناورات، لأن روسيا تقدر مكانة المغرب وتراعي حضوره الايجابي في الأزمة الليبية ومنطقة الساحل والصحراء وتتوخى فتح آفاق جديدة في علاقاتها الاقتصادية معه، ويفترض، على هذا المنحى، أن تدعم روسيا، أكثر القرار الأممي، لمساعدة القيادة الجزائرية على استيعاب مصلحتها في التجاوب مع الاختيار الدولي.

    واعتبر أن “بقية دول الفيتو في مجلس الأمن، يفترض فيها أن تواصل دعمها للقرار الذي أنتجته في السنة الماضية. لم يحدث، خلال هذه السنة، ما يبرر تراجع دولة ما عن تعاطيها مع هذا النزاع، العِناد الجزائري ليس جديدا، وذلك ما يفرض التأكيد على نفس مضمون القرار السابق، وصلاحية مقترح الحكم الذاتي متواصلة، بل والحاجة إليه باتت أكثر وضوحا وأشد إلحاحا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل السياسة النقدية كافية للحد من التضخم؟

    عقب اجتماعه ليوم الثلاثاء 27 شتنبر الماضي، قرر مجلس بنك المغرب رفع سعر الفائدة الرئيسي بما قدره 50 نقطة أساس إلى 2%. وأكد البنك في بلاغه أن هذا القرار الذي دخل حيز التنفيذ في 29 شتنبر، يهدف إلى «تفادي عدم تثبيت توقعات التضخم وضمان شروط العودة السريعة إلى مستويات تنسجم مع هدف استقرار الأسعار”.

    سعر الفائدة الرئيسي هو أداة نقدية تستخدمها البنوك المركزية لتنظيم الكتلة النقدية والتصرف، صعودًا أو هبوطًا، على الائتمان ومستوى السيولة من خلال التحكم بتكلفة المال. إنه يمثل السعر الذي تشتري به البنوك التجارية سيولتها لتوفير الائتمان للأسر والشركات. وبالتالي، فإن تحركات أسعار الفائدة الرئيسية للبنوك المركزية لها تأثير مباشر على الكتلة النقدية المتداولة وفي الواقع على النشاط الاقتصادي لبلدانها.

    إن اتخاذ مثل هذا القرار الأول منذ سنة 2008، حذا بنك المغرب حذو البنوك المركزية المختلفة، ولا سيما البنك الفدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، اللذان رفعا سعر الفائدة الرئيسي على التوالي. وتجدر الإشارة إلى أن بنك المغرب كان قد اعتبر أنه من غير المفيد استخدام هذه الأداة خلال اجتماع مجلسه المنعقد في 21 يونيو الماضي، معتمدا في ذلك على الطبيعة الانتقالية للضغوط التضخمية وإمكانية العودة إلى وضعها الطبيعي في الأشهر المقبلة. لكن الأمور سارت بشكل مختلف. وفي الاتجاه السيء بالطبع. وعليه، فقد شهدنا اتجاهين رئيسيين يدعوان للقلق: أولاً، تسارع حاد في معدل التضخم الذي ارتفع من 4% في الربع الأول من السنة إلى 6.3% في المتوسط ​​في الربع الثاني، ثم 7.7% في يوليوز ليصل 8% في غشت! لقد دخلنا فيما يسمى بالتضخم السريع. الاتجاه الثاني الذي لا يقل خطورة هو الانتقال من التضخم المستورد، بسبب الأسعار الملتهبة لمنتجات الطاقة والمواد الغذائية، إلى التضخم المحلي الذي يؤثر عمليًا على جميع السلع والخدمات، بما في ذلك تلك المنتجة محليًا. وهكذا، فمن بين 116 قسما للسلع والخدمات تشكل السلة المرجعية لمؤشر أسعار المستهلك، شهدت نسبة 60.3% زيادة بأكثر من 2% في غشت مقابل 42.2% في يناير. وهذا ما دفع بنك المغرب للتدخل.

    يتبقى أن نرى تأثير إجراء من هذا القبيل على استثمار الشركات واستهلاك الأسر. كل شيء يشير في الواقع، إلى أن الزيادة في أسعار الفائدة بعد الزيادة في سعر الفائدة الرئيسي سيكون لها تأثير سلبي على الاستثمار، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تشكل 90% من نسيجنا الإنتاجي. من يقول الاستثمار يقول النمو، حتى لو قلل والي بنك المغرب من هذا التأثير بتقدير قال سيقتصر على نطاق يتراوح بين 0.1% و0.2%. وهذا هو السبب الذي دفع البنك إلى خفض توقعاته للنمو لهذا العام إلى 0.8% بدلاً من 1٪ المتوقعة في يونيو الماضي. ومع ذلك، هناك خطر دائم من حدوث ركود يُنظر إليه على أنه “شر لا بد منه” للعودة إلى الوضع الطبيعي، كما لاحظ العديد من المحللين، بما في ذلك مؤسسة مثل هيئة الأمم المتحدة المكلفة بالتجارة والتنمية المعروفة بمواقفها التي تتعارض في أغلب الأحيان مع مواقف صندوق النقد الدولي. علاوة على ذلك، لا يستبعد البيان الصحفي للبنك مثل هذه الفرضية. لكن “إطلاق دوامات تضخمية ذاتية الاستمرارية يعتبر أكثر ضرراً للنمو طويل الأمد من التضييق القوي والسريع الذي من شأنه أن يجعل من الممكن كبح الضغوط التضخمية”.

    الأسر بدورها ستعاني بشدة، وخصوصا الأسر التي تنتمي للطبقات الفقيرة والمتوسطة والتي تعتمد على القروض الاستهلاكية، أو تلك التي حصلت على قروض متغيرة الأسعار، أو التي تعتزم الحصول على سكن. فليس لديهم خيار سوى حرمان أنفسهم أكثر وشد أحزمتهم. فقط المدخرين؛ الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتباريين سيستفيدون جزئيًا وسيستفيدون من هذه «اللعبة النقدية». ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن أسعار الفائدة على المدخرات ستظل دائمًا أقل من معدل التضخم. في النهاية، التضخم ليس في مصلحة أي شخص باستثناء المضاربين والمتخصصين في القمار في الكازينوهات.

    بشكل عام، السياسة النقدية وحدها ليست كافية لكبح جماح التضخم. في أحسن الأحوال، يمكن أن تقلل من الصدمة. وهذا ليس بالأمر السيئ. لذلك، فإن الأمر متروك للسلطات العمومية للتصرف من خلال تنفيذ مجموعة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية. بالنسبة للمحروقات، على سبيل المثال، أظهر رأي مجلس المنافسة الصادر في يوم 26 شتنبر المنصرم، الطريق التي يجب اتباعها: محاربة أرباح المضاربة. ومن غير المستبعد إذا أخذنا كل منتوج على حدة، أن نكتشف سلوكيات لا تقل ضررًا وخبثًا عن تلك الخاصة بالمحروقات. يتحول السوق بدون تنظيم إلى آلة لإفقار الفقراء وإثراء الأغنياء.(ترجمه إلى العربية عبد العزيز بودرة).

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « فرق شاسع بين القوانين وواقع الحال ».. أرباب المقاهي والمطاعم يراسلون السكوري

    طالبت الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بعقد لقاء استعجالي، نظرا لرفضها الوضع القائم، « أخلاقيا وقانونيا ».

    وأبدت الجمعية في مراسلة للوزير، توصل موقع « تيلكيل عربي » بنسخة منها، استياءها من الفرق الشاسع بين القوانين التي يخضع لها قطاع المقاهي والمطاعم وواقع الحال؛ « مما جعل عددا من الأجراء خارج المنظومة الصحية والاجتماعية »، مشيرة إلى أنها « نبهت، لأكثر من مرة، وزارة الشغل والإدماج المهني  ومختلف المؤسسات والوزارات المعنية بالقطاع، إلى خطورة ما يحصل ».

    وتابعت أنها طلبت من وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي، لأكثر من مرة، مدها بدراسة تشخص مدى ملاءمة هاته القوانين مع واقع حال القطاع، إلا أن « طلبها قوبل بتجاهل لم تعرف أسبابه؛ مما أنتج هذا الوضع، وشرعن الاعتداء على المهنيين، وجعلهم أقزاما أمام هاته القوانين والإدارة والمجتمع، وفي نفس الوقت، أذل فئات عريضة تعمل في هذا القطاع، وتم الإلقاء بها خارج المنظومة الاجتماعية والصحية ».

    كما اشتكت الجمعية المغربية لأرباب المقاهي والمطاعم في مراسلتها لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات من « الذعائر الخيالية والغرامات التي توصل بها عدد من أرباب المقاهي والمطاعم، في مختلف أقاليم المملكة، من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتي تضاعف أحيانا قيمة الأصل التجاري ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد رفع سعر الفائدة بالمغرب..كيف سيؤثر ذلك على قرضك العقاري؟

    خص الخبير العقاري ومؤلف دليل « Répons’IMMO »، أمين المرنيسي، وكالة المغرب العربي للأنباء بحوار حول تأثير قرار بنك المغرب رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2 في المائة على تطور القطاع العقاري.

    1/ كيف هو حال السوق العقاري الوطني في الوقت الراهن ؟

    من بين أحدث المؤشرات الفصلية لبنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية (الفصل الثاني من سنة 2022)، ثمة مؤشر مثير للاهتمام بشكل خاص. وهو الذي يظهر بوضوح انخفاضا مزدوج الرقم في المعاملات على مدار عام بالنسبة للأصول السكنية (ناقص 20.4 في المائة) والأراضي (ناقص 37.7 في المائة).

    فهل يعكس ذلك إشارة إلى انسحاب المشترين من السوق ؟ على أي حال، فإن مدى الانخفاض يستحق التأكيد عليه. بعد طفرة ما بعد « كوفيد-19 » في سنة 2021، وبفضل تأثير الاستدراك الطبيعي وتدابير التحفيز الضريبي التي تجاوزناها الآن، يجد السوق العقاري نفسه في عام 2022 في مواجهة واقعه، أو بالأحرى حقيقته الخاصة.

    واقع كان يعاني من مشاكل داخلية منذ سنوات والتي انضاف إليها واقع آخر، هذه المرة خارجي، هو واقع الأزمة الأوكرانية وجميع تداعياتها الاقتصادية العالمية. والمغرب لا يشذ عن القاعدة. وبغض النظر عن الشعور المنتشر بعدم اليقين، والذي لا يكون مواتيا أبدا للاستثمار العقاري الذي يحتاج، على العكس من ذلك، إلى وقت طويل وطمأنينة، ثمة العواقب المباشرة: انتشار وتنامي الظاهرة التضخمية في جميع أقسام الاقتصاد الوطني وتأثيرها المباشر على الأسر، أي انخفاض القدرة الشرائية.

    ولكن كذلك، ارتفاع أسعار مواد البناء في معظمها (سواء المستوردة أو المصنعة محليا) والذي سيؤثر حتما وبشكل مباشر على سعر الأصول العقارية المشيدة حديثا. لذلك، وإذا لم يكن هناك انسحاب للمشترين من السوق، فهناك على الأقل موقف الانتظار والترقب. لأنه بالإضافة إلى هذه العوامل التي يصعب التحكم فيها، هناك أيضا انتظارات قوية في السوق لعرض منتجات عقارية متجددة، لبث نفس جديد فيه. الإسكان الاجتماعي بسعر 250.000 درهم مطالب بالإصلاح كما أن سعره يتأثر بدوره بالزيادة.

    في الوقت نفسه، تم الإعلان عن جدولة مساعدة مباشرة للأسر اعتبارا من سنة 2023 للمشترين مستقبلا. يبقى تحديد الخطوط العريضة لذلك، ومعرفة كيفية الاشتغال في قانون المالية لعام 2023. في هذا السياق من المفهوم، بل ومن المنطقي، أن المشتري المحتمل، الذي يواجه الكثير من الشكوك، يؤجل مشروع شرائه بضعة شهور إلى غاية بداية عام 2023 على الأقل. ما يكفي من الوقت لمعرفة ما إذا كان سيتم جدولة منتج أو أكثر من المنتجات العقارية الجديدة والتي يمكن أن يكون مؤهلا للحصول عليها وعلى أكبر استفادة ممكنة من المساعدة المباشرة للدولة، مثلما استفاد سابقا من السكن بسعر 250.000 درهم إثر إعفائه من الضريبة على القيمة المضافة.

    2/ قرر بنك المغرب، خلال اجتماعه الأخير للسياسة النقدية رفع سعر الفائدة بـ50 نقطة أساس إلى 2 في المائة. ما هي تداعيات هذا القرار على القروض العقارية وعلى القطاع بصفة عامة؟

    النتيجة الأولى لقرار بنك المغرب برفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2 في المائة ستكون لأصحاب الرهون العقارية الجارية الذين اختاروا سعر فائدة متغير، فعليهم ترقب زيادة مقبلة في أقساطهم. لأن ذلك أساسا هو مبدأ اختيار السعر المتقلب. فإذا كان أقل من السعر الثابت، فذلك بسبب مكافأة المخاطرة. في الواقع، عندما يتحرك سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي صعودا أو نزولا، كما رأينا في الماضي، فإن ذلك ينعكس على شكل ارتفاع أو انخفاض (مؤطر) في أسعار الفائدة المطبقة على المقترضين الذين اختاروا التقلب. على عكس السعر الثابت الذي، كما يوحي بذلك اسمه، لا يتأثر بالتغيرات في السعر الرئيسي للفائدة ويظل ثابتا طوال مدة القرض.

    مع الإشارة إلى أنه يسمح بتغيير نمط سعر الفائدة مرة واحدة خلال أمد القرض. الآن، وبعد هذا القرار، ماذا علينا أن نتوقع ؟ يتم رفع سعر الفائدة للضغط على التضخم. عندما ترتفع أسعار الفائدة الرئيسية، يتم منح سيولة أقل للاقتصاد وبالتالي للقطاع العقاري. وتقترض البنوك التجارية الأموال مباشرة من البنك المركزي لتلبية احتياجاتها المالية الفورية.

    فإذا فرض عليها البنك المركزي أسعار فائدة أعلى، فستزيد بدورها أسعار الفائدة التي تعرضها على الأسر المحتاجة للاقتراض من أجل الاستثمار في العقار، على سبيل المثال. وبالتالي، فإن أي قرض عقاري جديد ممنوح سيخضع لزيادة نسبية في سعر الفائدة بعد هذا القرار.

    ما هي العواقب على السوق ؟ كما هو مبين أعلاه، فإن القدرة الشرائية للأسر المغربية متضررة بالفعل، ومن غير المرجح أن تؤدي زيادة أسعار الفائدة على القروض العقارية إلى تعزيز مناخ ملائم للاستثمار وبالتالي إلى انتعاش السوق. بعد ذلك، يمكن أن يؤدي هذا الوضع الصعب الناتج عن الزيادة المتوقعة في مبلغ الأقساط لأولئك الذين يتأثرون بتقلب معدل الفائدة، في السياق الصعب الذي نعيشه، إلى دفع الأشخاص الأكثر هشاشة اقتصاديا إلى طرح ممتلكاتهم العقارية البيع بدلا من الوقوع في حالة تخلف عن السداد وكل العواقب التي يؤدي إليها ذلك…

    3/كيف ترون تطور السوق العقاري خلال الشهور المقبلة؟

    السوق العقاري يمثل جزءا من كل. أي اقتصاد وطني يتفاعل مع العوامل الخارجية والداخلية. هامش مناورتنا ليس بالسهل، فما لا يمكن السيطرة عليه لا يمكن السيطرة عليه، وما هو تحت السيطرة ما زال يفلت منا في بعض الأحيان. أود أن أبقى وفيا، بالرغم من الإشارات السلبية، لما هو إيجابي. فخلال شهر شتنبر، انعقدت على المستوى الوطني، دورات التشاور الجهوية لـ « الحوار الوطني حول التخطيط العمراني والإسكان » الذي أطلقته الوزارة الوصية. وقد حظي كل الأطراف بإمكانية التعبير عن أنفسهم. سواء المهنيون أو المنتخبون. أي خارطة طريق للقطاع خلال الفترة 2023-2027 ؟ أي عرض للإسكان ؟ أي إطار للبناء ؟ والعديد من المواضيع الحيوية الأخرى بالنسبة للقطاع والتي تمت مناقشتها بصراحة. في كلمة واحدة؛ إن المياه الراكدة تتحرك، أخيرا ! وستكون سنة 2023 حاسمة. لأنها ستشهد فتح صفحة جديدة للقطاع العقاري الوطني. وقد بدأت الحاجة إلى استشراف المستقبل برؤية ومشروع جديدين، كان الجميع يطالب بهما، في الظهور بالنسبة للقطاع.

    4/ مع هذا القرار الذي اتخذه بنك المغرب، أهو الوقت المناسب للشراء؟

    إذا التزمنا بتسلسل الأحداث الاقتصادية خلال العام الماضي، فسأقول إن كل يوم يمضي هو أفضل وقت للشراء من الغد ! الآن، لو كنت في موقع شراء خلال الربع الأخير من عام 2022، فربما كنت سأبحث عن أفضل الفرص، وهي موجودة، لأنه من ناحية السوق، وفي ضوء الظرفية، هناك استعداد لبذل مجهود أيضا. وفي المقابل، إذا كانت حاجتي للاستثمار موجودة ولكن يمكنني الانتظار بضعة أشهر أخرى، فسأنتظر قانون المالية الجديد لعام 2023 لمعرفة ما يمكن أن يخبئه لي.

    كما ينبغي التأكيد على أن مشروع « المساعدة المباشرة للأسر » الذي يعقد عليه الكثيرون الأمل، هو بلا شك عامل للانتعاش ولكنه ليس الوحيد. نحتاج كذلك للكثير من التضامن. وأنا أفكر كذلك في روافع مالية جديدة، البعض منها طموح، مثل التمويل الجماعي العقاري. هذا الأخير يقوم أساسا على تمويل تشاركي يهدف إلى امتلاك أو بناء أصل عقاري. وتتمثل خصوصية هذا النظام الاستثماري العقاري في كون التمويل يتم عبر منصة رقمية. وبذلك يلتقي 3 أنواع من الناس طيلة العملية: حامل المشروع، ومنصة التمويل الجماعي، والأفراد. أظن أن الفكرة تستحق التأمل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميسي سيعود لـ برشلونة في يوليو 2023 (التفاصيل)

    فجّرت فيرونيكا بروناتي الصحفية الأرجنتينية قنبلة مدوية، وأوضحت أن ليونيل ميسي سيعود إلى برشلونة.

    وغرّدت بروناتي عبر حسابها في تويتر:

    “1 يوليو 2023، ليونيل ميسي سيكون لاعبًا في برشلونة”.

    1 de julio de 2023, Lionel #Messi será jugador del Barça.

    — Veronica Brunati (@verobrunati) ٤ أكتوبر ٢٠٢٢

    وينتهي عقد ميسي مع باريس سان جيرمان بنهاية الموسم الجاري.

    ولم يحسم ميسي حتى اللحظة مصيره مع باريس سان جيرمان الذي قدّم له عقدًا للتجديد.

    وانتقل ميسي من برشلونة إلى باريس سان جيرمان مجانًا في صيف 2021، صفقة كانت صادمة للجميع بعد أن قرر جوان لابورتا رئيس البلاوجرانا عدم تجديد عقده.

    من هي بروناتي

    بروناتي صحفية أرجنتينية رياضية ذات مسيرة طويلة و علاقة قوية بأبرز نجوم المنتخب الأرجنتيني.

    واشتهرت بروناتي خلال أزمة ميسي مع إدارة برشلونة في صيف 2020، إذ انفردت بكثير من تفاصيل الأزمة.

    و كان إدوراد روميرو نائب الرئيس الإقتصادي لـبرشلونة قد أغلق الباب أمام إمكانية عودة ليونيل ميسي إلى النادي الكتالوني من جديد.

    ورحل ميسي عن نادي طفولته صيف 2021 بعد نهاية عقده و فشل التجديد بسبب الوضع الإقتصادي لـ برشلونة حينها.

    وقال روميرو في تصريحات لـ راديو كالتالونيا: “ميسي سيكون لاعبا حرا الصيف المقبل، و بالنظر إلى ذلك فعودته ممكنه رغم عدم وجود ميزانية لذلك”.

    وأضاف “ميسي أيقونة هذا النادي، وسيكون هذا دائما منزله لكنه في النهاية سيكون قرارا فنيا”.

    وتابع “نحن أنقذنا برشلونة لكن لم نحل المشكلة بعد، الأمر اعتمد على التقشف و الكثير من الصرامة و لايزال هناك الكثير من العمل سيتعين القيام به”.

    وأردف “في موسم 2024-2025 سنكون في المستوى الذي يناسبنا”.

    مواقع إعلامية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النقد الدولي: انعدام الأمن الغذائي يهدد 141 مليون شخص بالعالم العربي

    قالت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، الاثنين، إن 48 دولة منكشفة على تداعيات أزمة الغذاء العالمية، ونصفها معرض للخطر.

    وأضافت، متحدثة خلال مؤتمر في الرياض، أن 141 مليون شخص في الدول العربية معرضون لانعدام الأمن الغذائي، مشيرة إلى أن صندوق النقد الدولي سيضم صوته لمحاربة قيود تجارة المواد الغذائية من أجل تخفيف الوضع.

    وكانت الأمم المتحدة حذرت من أن نحو مليون شخص في العالم، الصومال وأفغانستان واليمن، مهددون بـ”مجاعة كارثية” وقد يكون مصيرهم الموت في الأشهر المقبلة في غياب مساعدات إنسانية، وهو رقم قياسي بسبب الجفاف في القرن الأفريقي.

    وتأتي هذه الأرقام من تقرير نشرته الأربعاء منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

    يعكس ذلك 19 دولة تعتبر “نقاط ساخنة” للجوع في العالم، ست منها وضعت في “حال تأهب قصوى” من قبل الأمم المتحدة، وهي: أفغانستان وإثيوبيا ونيجيريا وجنوب السودان والصومال واليمن.

    وفي هذه الدول الست سيستوفي 970 ألف شخص بحلول يناير 2023 معايير مرحلة “الكارثة” (5) الأعلى في تصنيف الأمن الغذائي. هذه هي الحالات التي يكون فيها “الجوع والموت حقيقة يومية وحيث يمكن أن تسجل معدلات قصوى من الوفيات وسوء التغذية دون اتخاذ إجراءات فورية”.

    هذه التقديرات أعلى بعشر مرات مما كانت عليه قبل ست سنوات “في ظل تأثير النزاعات وتغير المناخ وعدم الاستقرار الاقتصادي الذي تفاقم بسبب جائحة كوفيد وتداعيات الأزمة في أوكرانيا”.

    ودعا زعماء العالم، الثلاثاء، إلى تكثيف الجهود لمواجهة تزايد انعدام الأمن الغذائي في العالم. كما أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأربعاء عن مساعدة جديدة بقيمة 2,9 مليار دولار لمواجهة المجاعة.

    وأدرجت غواتيمالا وهندوراس وملاوي على قائمة الأمم المتحدة لـ”نقاط الجوع الساخنة”. كما تشعر المنظمة بالقلق إزاء تدهور الوضع في جمهورية الكونغو الديموقراطية وهايتي وكينيا وسوريا المصنفة بأنها “مقلقة للغاية”.

    وقال ديفيد بيزلي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي “من المتوقع أن يستمر عدد الأشخاص الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد في العالم في الارتفاع بشكل كبير”. في القرن الأفريقي يتوقع أن يكون 26 مليون شخص في “أزمة أو أسوأ” (المرحلة 3).

    أدى الجفاف الشديد في هذه المنطقة إلى إتلاف المحاصيل ونفوق الماشية وأرغم آلاف الأشخاص على مغادرة منازلهم “مما زاد من مخاطر النزاعات بين المجتمعات المحلية والمرتبطة بالموارد”.

    وحذرت الأمم المتحدة من أنه “في غياب مساعدات إنسانية مناسبة يتوقع المحللون وفاة أربعة أطفال أو راشدين من أصل 10 آلاف شخص يوميا في الصومال” بحلول دجنبر.

    إقرأ الخبر من مصدره