Étiquette : بناء

  • بعد عودته للمغرب.. توقيف الكوميدي عبد الفتاح جوادي بمطار الدار البيضاء

    إكرام بختالي

    أوقفت عناصر الأمن الوطني بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، صباح الأربعاء، الفنان الكوميدي عبد الفتاح جوادي، بناء على مذكرة بحث صادرة في حقه، تتعلق بـ”إصدار شيك بدون رصيد قيمته 100 ألف درهم”. 

    وألقى رجال الشرطة، القبض على الكوميدي عبد الفتاح جوادي، مباشرة بعد وصوله على متن رحلة جوية قادمة من فرنسا، حيث كان يعيش حياة التشرد بشوارع باريس، بسبب “مشاكل عائلية”. 

    وكان عدد من الفنانين والإعلاميين، قد وضعوا شكايات ضد عبد الفتاح جوادي، بتهمة السب والقذف على مواقع التواصل الاجتماعي، آخرهم زوجة الفنان محمد الريفي، التي اتهمها بـ”السحر”، بعد تدهور حالة زوجها الصحية. 

    وكان عبد الفتاح جوادي، قد ناشد في فيديو مصور، المغاربة لمساعدته على الخروج من أزمته الصعبة، حيث أصبح يعيش حياة التشرد بالديار الفرنسية، بعد وقوع خلافات أسرية بينه وبين زوجته. 

    وأوضح عبد الفتاح جوادي أنذاك أن “معاناته بدأت عندما قرر الهجرة لفرنسا من أجل علاج ابنته التي كانت تعاني من مشاكل على مستوى عينيها، قبل أن تتفجر مشاكله مع زوجته”. 

    وأشار خريج برنامج “كوميديا” إلى أنه “تفاجأ باستفزاز زوجته له في أحد الأيام بتحريض من صديقاتها، ما دفعه لضربها وأدى إلى الحكم عليه بالسجن بعد تقدمها بشكوى ضده”.

    ولفت جوادي، إلى أن “أكثر ما أحزنه في مشاكله العائلية هو شهادة ابنته الكبيرة ضده أمام الشرطة واتهامها له بتعنيف والدتها طيلة 10سنوات، في الوقت الذي كانت مشاكلها الصحية السبب الذي دفعه لبيع منزله وسيارته بالمغرب والهجرة من أجل علاجها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتقال الكوميدي جوادي بمطار الدار البيضاء

    أوقفت مصالح الأمن بمطار محمد الخامس صباح اليوم الأربعاء 31 غشت الجاري، الكوميدي عبد الفتاح جوادي، لكونه يشكل موضوع مذكرة بحث.

    ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر، اعتقل بناء على مذكرة بحث وطنية صادرة في حقه منذ مدة، من أجل شيك بدون رصيد قيمته 100 ألف درهم.

    واستنادا للمعطيات ذاتها، فقد تم اعتقال جوادي، مباشرة بعد حلوله بالمغرب أرض الوطن قادما من فرنسا، حيث تبين بعد تنقيطه بأنه مبحوث عنه من اجل شيد بدون رصيد.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبيبة منيب تدين استقبال زعيم الانفصاليين بتونس وتؤكد: الصحراء قضية شعب بأكمله

    العمق المغربي

    أدانت حركة الشبيبة الديمقراطية “حشدت” استقبال الرئيس التونسي زعيم انفصاليي “البوليساريو”، مشيرة إلى  ما يترتب عن ذلك من تعميق أزمات الشعوب المغاربية الطامحة للتحرر والانعتاق من قمع الأنظمة السلطوية.

    وأكدت الحركة في بيان أصدرته عقب اختتام أشغال الجامعة الصيفية لحركة الشبيبة الديموقراطية التقدمية بمدينة طنجة، أيام 26/27/28 غشت الجاري، (أكدت) على أن قضية الصحراء المغربية هي قضية الشعب المغربي بأكمله.

    وأشارت الحركة في بيانها إلى قضية تقوية الجبهة الداخلية، إذ شدد على أنه لا حديث عن هذه التقوية بمفصل عن إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الحركات الاحتجاجية ومعتقلي الرأي.

    وفي سياق آخر، دعت شبيبة “منيب” كل الشبيات اليسارية والتقدمية للتنسيق من أجل التصدي للهجمة الشرسة التي تشنها لمن أسمتهم بـ”ولبيات الفساد والاستبداد”.

    وطالبت بفتح دور الشباب والثقافة وملاعب القرب في وجه كل شابات وشباب المغرب، من أجل التشجيع على الإبداع والثقافة والفن للوصول لمجتمع متنور وديمقراطي.

    وفي موضوع التشغيل، طالب المصدر ذاته بضرورة تشغيل شابات وشباب هذا الوطن وضرورة إدماجهم في سوق الشغل للمساهمة في بناء الوطن وتطويره.

    وفي سياق متصل، استنكرت الشبيبة استمرار العمل بالعقدة ودعمها لنضالات التنسيقية الوطنية للأستاذة الذين فرض عليهم التعاقد من أجل إدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، معلنة دعمها لكل نضالات الشغيلة التعليمية التي تصب في الدفاع على التعليم والوظيفة العموميين.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدرك يحقق في وفاة شخص بعد سقوطه من سطح منزل عشيقته

    لفظ شخص أنفاسه الأخيرة، أمس الثلاثاء 30 غشت الجاري، متأثراة بإصابة تعرض لها بعد سقوطه من سطح منزل بدوار “الترابكة” بمنطقة عين الشكاك التابعة لإقليم صفرو يقع في الجماعة نفسها، أثناء محاولته الفرار بعد اكتشاف حقيقة ربطه علاقة غير شرعية مع سيدة تقطنه.

    ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الجروح الخطيرة التي تعرض لها الهالك على مستوى الرأس والأطراف عجلت بوفاته بمستشفى محمد الخامس بصفرو.

    هذا، وتمت إحالة جثة الهالك على مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي، بناء على أمر قضائي في إطار البحث المفتوح حول ظروف وحيثيات الواقعة.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقدم أشغال بناء المشروع الفندقي”سانت ريجيس” بخليج تامودا باي شمال المغرب

    الدار/ خاص

     

    تقدمت أشغال تشييد وبناء مشروع فندق “سانت ريجيس” بخليج تامودا باي شمال المغرب قرب مدينة تطوان، الذي سيصنف من ضمن  الفنادق والمنتجعات الفاخرة .

    الفندق المصنف من 5 نجوم يتميز بطابع مغربي أصيل ويشتمل على 100 غرفة، على مساحة 19،500 متر مربع، من مساحة إجمالية  35،520 متر مربع على الساحل ضمن منتجع “لا باهيا بلانكا”.

    وتزدهر الحركة السياحية في منطقة تامودا باي لدرجة أنها أصبحت من المقاصد السياحية المحببة للأجانب في فصل الصيف.
    يشار أن منطقة “تامودا باي” الواقعة في أقصى شمال المغرب، تجعل القادم إليها يعيش أجواء حالمة ورائعة بفضل الشواطئ الرملية التي تتميز بهذه المنطقة الساحلية.
    و تامودا باي تمتد لمسافة 25 كلم وتزخر بكثير من المنتجعات السياحية والمجمعات السكنية الفاخرة، و فندق “سانت ريجيس” سيعزز البنية التحتية السياحية لخليج تامودا باي وسيمكن السياح الراغبين في الاستمتاع بمناظر الطبيعة الخلابة من إطلالات من على شرفاته .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “النقل السياحي” يرفض سلوك رئيس تونس ويدعو مهنيي السياحة بالدول المغاربية إلى التعاون

    يونس الزهير

    عبرت الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب عن إدانتها لاستقبال الرئيس التونسي لزعيم جبهة البوليساريو، واصفة إياه بـ”التصرف الأرعن وغير المسؤول”، كما دعت مهنيي السياحة في الدول المغاربية إلى التعاون من أجل مصلحة المنطقة والرفع بمستوى التنمية فيها.

    وقالت الفيدرالية في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، “ببالغ الأسى والأسف، تلقت الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب خبر استقبال الرئيس قيس سعيد المنقلب على بلاده وعلى اختيارات الشعب التونسي الشقيق، لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية في قمة الأعمال اليابانية الإفريقية تيكاد8”.

    وأضافت “وإننا إذ ندين هذا التصرف الأرعن وغير المسؤول والذي لا يعبر عن إرادة الشعب التونسي الشقيق الذي اختار دوما عدم الاصطفاف ضد مصالح المغرب، فإننا ندعو جميع الفاعلين في القطاع السياحي بجمهورية تونس الشقيقة إلى رفض هذه السلوكات الغبية”.

    في السياق ذاته أعلنت الفيدرالية رفضها القاطع والمطلق لـ”أي مساس بقضية الوحدة الوطنية والترابية المغربية”، وتجندها “الدائم وراء الملك محمد السادس للدفاع عن مغربية الصحراء وعن مصالح الوطن ضد أي جهة تسول لها نفسها المس بها”.

    من جهة أخرى، جددت الهيئة ذاتها دعوتها السابقة التي عبرت عنها في زيارتها لمعبر الكركرات في 20 دجنبر 2020، والتي دعت من خلالها “كافة مهنيي السياحة في بلدان الاتحاد المغاربي، إلى التفكير المشترك في مبادرات ومشاريع تعود على بلداننا الشقيقة بالخير”.

    كما أعلنت “استعدادها التام لمد اليد لإخواننا المهنيين في كل دول المنطقة لتقاسم التجربة المغربية الرائدة في قطاع السياحة، كما نناشدهم لأن نكون جميعا مساهمين في إنهاء الخلاف والدفع نحو تفعيل اتحاد المغاربي خصوصا في شقه الاقتصادي والتنموي”.

    وشددت الفيدرالية في ختام بيانها على أن “مستقبل المنطقة وازدهارها رهين باستكمال بناء الاتحاد المغاربي بدوله الخمسة، وأن أي مساس بوحدة أو استقرار هذه البلدان لن يعود إلا بالسوء على المنطقة بأسرها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيسُ حزب تونسي لـ”آشكاين”: العلاقات التونسية المغربية ذاهبَةٌ إلى ما هو أسْوَء (حوار)

    تواصل الجريدة الرقمية “آشكاين” مواكبة النقاش المثار بسبب توتر العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية والجمهورية التونسية، على خلفية استقبال رئيس هذه الأخيرة؛ قيس سعيد، رئيس ما يسمى “الجمهورية الصحراوية العربية”.

    في هذا الحوار تستضيف “آشكاين”، رئيس حزب آكال التونسي؛ سمير النفزي، الذي تحدث عن أسباب اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وتونس وخلفيات استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد زعيم ما يسمى “الجمهورية الصحراوية” بشكل رسمي.

    رئيس حزب آكال التونسي تحدث كذلك في هذا الحوار عن تدخل النظام الجزائري لتأجيج الصراع والأزمة بين تونس والمغربي، مشيرا إلى دور الهيئات السياسية والمدنية في تونس في هذا الصراع.

    نص الحوار:

    مرحبا. إطلعت على مضمون بلاغكم القوي بخصوص ما أقدم عليه الرئيس قيس سعيد، وعليه أبتغي سؤالكم. هل استقبال زعيم البوليساريو كان في علم الخارجية التونسية وبقية مؤسسات الدولة أم هو قرار فردي للرئيس؟

    شكرا، في البداية لابد أن نؤكد أننا حزب أمازيغي في تونس يقيم الأداء السياسي للأنظمة بشمال إفريقيا من خلال علاقتها بالقضية الأمازيغية، باعتبارها البوصلة التي لا نضيعها. وفي علاقة مع سؤالكم نقول إن الرئيس التونسي قيس سعيد وبعض المؤسسات التونسية الخاضعة للنظام الحاكم التي وجهت الدعوة لزعيم حركة البوليساريو الإنفصالية، وتعللت بأنه قرار الإتحاد الإفريقي وتختبئ وراء ذلك.

    اليابان أكدت في وثيقة رسمية أن المدعويين لابد أن يتلقوا دعوة منها ومن البلد المضيف تونس، وهو ما لم يحصل في حالة البوليساريو. وبالتالي فالرئيس قيس سعيد هو المسؤول الأول عن هذه الدعوة، خاصة أنه خصص استقبالا رسميا لزعيم الحركة المذكورة.

    اختباء النظام التونسي وراء مسألة الحياد الإيجابي هي ذريعة مدحوضة، حيث أن تونس عندما تقول إنها لا تعترف بقيام الجمهورية المزعومة فبماذا تفسر حضور علمها إلى جانب العلم التونسي في لقاء جمع قيس سعيد بابراهيم غالي؟ وعليه فنحن نعتبر أن الرئيس قيس سعيد هو المسؤول عما حدث.

    طيب، إلى جانب الرئيس قيس سعيد الذي حملتموه المسؤولية، ما هي الجهات الواقفة في نظركم خلف استقباله لزعيم البوليساريو؟

    دعنا لا نبحث بعيدا، ونشير بأصبع الإتهام إلى دولة الكبرانات النظام الحاكم في الجزائر. فلا يخفى على الجميع أنه منذ وصول قيس سعيد إلى رئاسة الجمهورية التونسية سنة 2019 وهو يقوم بزيارات إلى الجزائر، كما أن هذه الأخيرة ترسل موفدين إلى تونس تحت ذريعة توطيد العلاقات. لكن الحقيقة هي أن النظام الجزائري أيقن أن شرعية قيس سعيد بعدما أقدم عليه من إبطال مؤسسات الدولة لا تحظى بإجماع سياسي بتونس، وهذا ما استغله النظام الجزائري لابتزاز قيس سعيد.

    بناء على ما سبق واعتمادا على ريع الغاز والنفط الجزائري دعم النظام الحاكم هناك قيس سعيد سياسيا واقتصاديا، لأن تونس تعاني من صعوبات لا تخفى على أحد. وهو ما يبتز به السلطة في تونس، وعليه تم تغيير السياسة الخارجية في تونس، وعلى رأسها امتناع تونس عن التصويت لقرار مجلس الأمن لتمديد بعثة الأمم المتحدة في الصحراء جنوب المغرب، إرضاء لـ”كبرانات” الجزائر، بالإضافة إلى استدعاء زعيم حركة انفصالية إلى قمة التيكاد الثامنة، وهو ما يريده النظام في الجزائر.

    استمالة قيس سعيد من طرف النظام الجزائري من خلال ورقة الشرعية وأموال ريع النفط والغاز، جاء بعد تفوق المغرب على الجزائر في الصراع الذي لا يخفى على أحد. وعليه نؤكد أن النظام الجزائري استطاع أن يطوع الرئيس التونسي ومواقف الدولة لصالح الرؤية الجزائرية في قضية الصحراء.

    جاء في معرض ردكم أن الرئيس هو المسؤول عما حدث. فكيف سترد الهيئات السياسية والمدنية الرافضة لهذا القرار؟

    طبعا، هناك هيئات سياسية ومدنية رافضة لهذه الخطوة التي أقدم عليها الرئيس، لكن نحن في حزب أكال الأمازيغي نقف بعيدا عن هذه الهيئات السياسية، لأنها هي الهيئات التي أخذ منها قيس سعيد السلطة بالقوة، وهؤلاء يتربصون ويتصيدون أخطاء النظام بالمعنى السياسي، وليس على منطق المصالح الوطنية والسياسة الدبلوماسية الخارجية التونسية.

    مجموعة من الهيئات السياسية تستغل أخطاء النظام كنقاط تسجلها في مرمى من أخذ منهم السلطة. وهذا في نظرنا انحطاط سياسي، لأنه لا ينظر إلى عمق العلاقات التاريخية بين المغرب وتونس والشعبين الشقيقين. في حزب أكال نرى أن أغلب البلاغات والبيانات الصادرة في تونس ضد قرار الرئيس لا تعدو أن تكون زوبعة في فنجان لأنها بدون عمق وهي مجرد حركية معاكسة ظرفيا.

    ختاما، كيف ترون مستقبل العلاقات الدبلوماسية التونسية المغربية بناء على المعطيات الراهنة؟

    نعتقد أن النظام التونسي في ورطة، ولا يستطيع أن يتراجع أو أن يصحح ما أقدم عليه من أخطاء نتيجة السماح إلى تسلل النظام الجزائري إلى القرار السيادي التونسي، والرئيس قيس سعيد يرى أن جزءاً من الأزمة التونسية ستساعده الجزائر في حله. وبناء على ما نعرفه على الرئيس لأننا خبرناه جيدا فهو سيهرب إلى الأمام لأنه شخص لا يتراجع ولا يقتنع إلا بما يقوم به.

    وفي نظرنا نرى أن الرئيس قيس سعيد ذاهب إلى تأزيم العلاقات مع المغرب والنظام المغربي، والجزائر تغذي هذا الخلاف من خلال عدد من الوسائل، من بينها تمويل صفحات تعمل على زرع الفتنة بين الشعبين التونسي والجزائري على مواقع التواصل الإجتماعي، وهذا ليس اتهاما مجانيا، وإنما نعلم ما يقوم به النظام الجزائري. لذلك لا نتوقع انفراجا قريبا في هذه الازمة.

    العلاقات التونسية المغربية ذاهبة إلى ما هو أسوء، والمدافعون على النظام التونسي يتخذون تطبيع المغرب علاقاته مع إسرائيل ذريعة للنيل من سمعة المغرب وتقديم الدعم السياسي للرئيس. وعليه فإننا في حزب أكال نعول على الشعب الأمازيغي في شمال إفريقيا عموما الذي لن تنطلي عليه هذه الخزعبلات التي يقدم عليها النظام الجزائري مستعملا في ذلك سلطة قيس سعيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع أعمال البناء بسبب ارتفاع الأسعار يؤدي إلى انهيار عوائد الشركات

    تسبب ارتفاع أسعار مواد البناء، إلى تراجع أرقام معاملات الشركات المنتجة لهذه المواد، جراء انخفاض أشغال البناء منذ شهر رمضان.

    بلاغ لإحدى هذه الشركات يوضح هذا المنحى التنازلي، فقد بلغت مبيعات شركة “Afric Industries” حوالي 21,7 مليون درهم خلال النصف الأول من سنة 2022، بانخفاض نسبته 18 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها قبل سنة.

    وأوضحت الشركة في بلاغ حول مؤشراتها الفصلية، أن هذا الانخفاض يعزى أساسا إلى المنحى التنازلي الذي تمت ملاحظته على مستوى المبيعات خلال الفصل الثاني من سنة 2022.

    وخلال الفصل الثاني من سنة 2022، سجلت المبيعات (9,28 ملايين درهم) فارقا قدره 36 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2021، نتيجة تباطؤ أوراش البناء والأشغال العمومية ابتداء من شهر رمضان، المبرر بارتفاع أسعار كل مواد وأدوات البناء.

    وأضاف المصدر ذاته أن الاستثمارات بلغت 14 ألف درهم خلال النصف الأول من سنة 2022، مقابل 126 ألف درهم قبل سنة، ارتباطا بالحاجيات المعلوماتية للشركة، مبرزا أن استثمارات سنة 2021 همت اقتناء آلة للتقطيع بمبلغ 120 ألف درهم خلال الفصل الأول من سنة 2021.

    وأشار البلاغ إلى أن خزينة “Afric Industries” أفرزت، من جانبها، رصيدا مدينا بـ3,58 ملايين درهم عند متم يونيو 2022 مقابل رصيد دائن قدره 2,2 مليون درهم عند متم يونيو 2021، مضيفا أن ذلك يرجع للزيادة الطوعية في مخزون المواد الأولية بغية مواجهة أي نقص أو ارتفاع كبير في الأسعار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأسباب الحقيقية لاستقبال قيس سعيد لزعيم البوليساريو 

    سعيد الغماز

    في موقف شاذ وغريب، قام الرئيس التونسي باستقبال زعيم الجمهورية الوهمية وخصص له وقتا كافيا على غرار باقي الرؤساء المدعوين للقمة اليابانية الإفريقية المعروفة اختصارا “تيكاد”. هذه السقطة التي وقع فيها قيس سعيد لا تعكس الموقف التاريخي للدولة التونسية التي تقف على الحياد مع جميع دول المنطقة، ولا موقف الشعب التونسي الذي تربطه بالمغرب أواصر أكبر بكثير من أن تؤثر فيها المواقف الغريبة للرئيس التونسي. حين نضع هذا التاريخ والوضع الجيو-سياسي لتونس في كفة، والموقف الشاذ للرئيس قيس سعيد في كفة أخرى، فإننا نقف أمام موقف بعيد كل البعد عن الاهتمامات الحقيقية للتوانسة وعن العلاقات التاريخية التي تجمع بين المغرب وتونس.

    إن مصلحة تونس تكمن في توفير الأجواء الملائمة لنجاح القمة اليابانية الإفريقية لتستفيدة البلاد من فرص الاستثمار التي يمكن أن تتيحها هذه القمة. لكن الرئيس التونسي وعكس هذا الخط الاستراتيجي الذي يصب في مصلحة بلده، اختار الانحياز للموقف الجزائري والاجتهاد، بقصد أو استجابة لضغوط جزائرية، في البروتوكول الذي استقبل به زعيم الانفصاليين وكأنه يستقبل رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة. والرئيس التونسي يعلم جيدا أن حضور زعيم الجمهورية الوهمية لهذه القمة هو شكلي لأن اليابان تدرس فرص الاستثمار في بلدان ذات سيادة، فهل الرئيس التونسي سيترك فرص الاستثمار في بلده ليهتم بالاستثمار الياباني مع زعيم جمهورية وهمية وأين ستكون هذه الاستثمارات؟ في تندوف أم في الأراضي الجزائرية. إنه قمة العبث من رئيس ترك مصالح بلاده جانبا ليرتمي في أحضان جنيرالات الجزائر مقابل فتات فتح الحدود بين تونس والجزائر وبعض الشيكات المالية مقابل التضحية بسيادة بلد عريق ولا يستحق مثل هذه التنازلات. فهل الرئيس قيس سعيد وصل حالة من الضعف جعلت منه ينصاع لضغوطات جنيرالات الجزائر بهذا الشكل؟

    عندما نتحدث عن الوضع الجيو-سياسي لتونس الشقيقة، فإننا نتحدث عن حدودها الجنوبية التي تعرف عدم الاستقرار ومهددة بحرب داخلية. ونتحدث كذلك عن الوضع الداخلي لتونس الذي يتأرجح بين صراع النخب السياسية ووضع اقتصادي متردي. نتحدث كذلك عن وضع الرئيس التونسي وهو جزء من الأزمة التونسية حيث نُظِّمت العديد من التظاهرات تطعن في شرعية الرئيس وتصفه بالانقلابي، وحتى من ساندوه في البداية بدأو يتخلوا عنه بعد عجزه عن تحقيق أهداف ثورة الياسمين.

    إذا كانت هذه هي وضعية البلاد، فإن أي مسؤول سياسي سيختار النأي عن بلاده في كل الصراعات الإقليمية، والعمل على خدمة مصالح وطنه بالعمل على تعزيز أواصر التعاون مع جيرانه في إطار الوحدة المغاربية والعربية التي دأبت الدولة التونسية على تعزيزها منذ عقود. فالبلاد ليست في وضعية تسمح لها تأجيج صراعات إقليمية هي في غنى عنها. فلماذا قام قيس سعيد بهذه الخطوة وهو يعرف جيدا كيف سيكون الموقف المغربي؟ كما يعرف جيدا كيف تعامل المغرب مع إسبانيا حين استقبلت زعيم البوليساريو للعلاج فقط وليس استقبالا يضاهي رؤساء الدول كما فعل قيس سعيد بضغط جزائري.

    أمام هذه المعطيات، يمكننا القول إن ما قام به الرئيس التونسي ليس قرار الحكومة وليس قرار الدولة، وإنما هو قرار رئيس بلغ من الضعف ما جعله لقمة سائغة في فم جنيرالات الجزائر، علما أن الرئيس التونسي استقبل شخصا أتى لتونس على متن طائرة جزائرية قادما من الجزائر. وما يؤكد هذا الطرح هو بيان وزارة الخارجية التونسية الذي ركز على أن الدولة التونسية حافظت على حيادها التام في ملف الصحراء المغربية، وهو ما لم يلتزم به الرئيس قيس سعيد. هذا الموقف ظل المغرب يتفهمه ويُقيم علاقاته مع الشقيقة تونس بناء عليه. ونذكر في هذا السياق تمديد ملك المغرب لزيارته إلى تونس في عز موجة الإرهاب التي ضربت الشقيقة تونس. وكانت هذه رسالة تضامنية للعاهل المغربي مع التونسيين من أجل تشجيع السياحة في هذا البلد الشقيق. نذكر كذلك المساعدات التي قدمها المغرب لتونس في عز موجة كوفيد19. كل ذلك قام به المغرب والموقف التونسي هو الحياد الذي يتفهمه المغرب جيدا. فما الذي تغير؟

    المستجد هو قيام الرئيس التونسي قيس سعيد، باستقبال زعيم البوليساريو وكأن تونس تعترف بهذه الجمهورية الوهمية. في حين  بيان الخارجية التونسية يركز على أن الموقف التونسي لم يتغير. فهل أصبح الرئيس قيس سعيد يعوم في بحر الجزائر بعيدا عن مواقف الدولة التونسية والشعب التونسي الذي لا يكترث لألاعيب الجزائر وتوظيفها لورقة الجمهورية الوهمية. على هذا الأساس نقول إن المشكل في الرئيس التونسي قيس سعيد الذي برهن عن ضعف كبير أمام ضغوطات قصر المرادية، وتسبب لبلاده في أزمة إقليمية هي في غنى عنها. كما أن ما قام به جعله يعاني من عزلة أكبر في بلاده بعد أن استنكرت الكثير من الأحزاب والنخب السياسية التونسية فعلته تلك التي أضرت بالعلاقات المغربية التونسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقارب الجزائري التونسي وسؤال الإرتهان

    عادل محمدي

    يتبين من خلال المعطى الجغرافي الذي جعل تونس والجزائر على حدود برية بينهم ، والوفرة الطاقية التي يوفرها النظام الجزائري لخدمة أيديولوجية تناسب رغباته قد تتعدى العرف في العلاقات بين الدول التي  تكون مبنية على المصلحة الوطنية المشتركة البناءة الخاضعة لجيل جديد من الشراكات ،التي توفر منصات إقليمية وجهوية قادرة على تحقيق الصعود المشترك.

    فالضغط والحصار الذي يمكن أن يلقاه النظام التونسي على صعيد منطقة شمال إفريقيا خاصة من قبل الجزائر الدولة الطاقية، يغيب  الحاجة الماسة إلى التفكير فـي استراتيجيات وتكتيكات، بديلة ستكون باستطاعتنا التقليل من هذه الضغوطات والإكراهـات أو التخفيف منها، حيث أن طاكتيك الجزائر اتجاه تونس يبقى محكم ببرغماتية تستفز ضعط المشاكل التي تتخبط فيها تونس، عكس المغرب الذي أصبح يوفر منصات إقتصادية مبنية على المساهمة الفعالة على شكل اتفاقيات ثتنائية أو متعددة الأطراف، ترتكز على البعد الاقتصادي كضامن أساسي للحفاظ علـى الولاءات السياسية والدعم المطلوب للقضايا المركزية المغربيـة العادلة التي لها مبررات تاريخية وقانونية كمحدد للإقناع.

    إن إنحياز الدولة التونسية، بدأ من الإمتناع عن تصويت لصالح  القرار رS/843/2021  الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي  تبنى منهجية واضحة تستهدف أطراف الدول بما فيها الجزائر للجلوس جنبا إلى جنبا مع المغرب،وموريتانيا ،والبوليزاريو، هذا الإجراء يشكل في حد ذاته مكسبا للدبلوماسية المغربية، ونسف طاكتيك دولة الجزائر لتوظيف اطروحات بالوكالة اتجاه قضية الصحراء ،التي ظلت ترفض إدراجها ضمن مسلسل الموائد المستديرة وتحاول التملص من مسؤوليتها في تغذية النزاع المفتعل من خلال مسألة “تقرير المصير الذي تتماشى معه الجزائر كليا. حيت إن جلوس الجزائر بالموارد المستديرة يشكل تقدم ملموس للأمم المتحدة في حد ذاتها بالأخد بالحلول الواقعية والبراغماتية لحل لنزاع الصحراء ،ورسالة واضحة للطرف الرئيسي الجزائر لنزول من البرج وتقديم مبرهنات الحقيقة اتجاه التاريخ سواء القريب منه أو البعيد. والحد من مطبات تدبير النزاع بالوكالة الذي يقود العمليات التي من شأنها الدفع بمسلسل المفاوضات إلى الأمام.

    فالتقارب الجزائري  يشكل كتلة معاكسة ومناهضة للأطروحة الانفصالية التي تروج لها الجزائر التي لا زالت النظرة البسماركية تتحكم في سلوكها الدبلوماسي القائم على مواصلة إضعاف الجوار الجغرافي مـن أجـل الظفر بالزعامة الإقليمية ،من خلال التأثير على الدول الإفريقية المخترقة سواء من خلال إرهاصات بناء الدولة الوطنية او هيمنة الجيش، لتنضاف مسلسل الإختراق الذي تعاني منه تونس ألا وهو الإرتهان للجزائر خارج قواعد الشراكة البناءة الواضحة والمستدامة .

    وبناء على كل ما سبق نطرح مجموعة من الأسئلة داخل بنية الإشكالية الاتية: ماهي مبررات التقارب الجزائري التونسي ؟وهل هو خاضع لمؤثرات موضوعية قارة تراعي المصلحة المشتركة المستدامة ؟

    أولا : أزمة العلاقة بين السلط داخل تونس.

    عرفت تونس أزمة السياسية التونسية هي أزمة سياسية  بين الرئيس قيس سعيد ومجلس نواب الشعب، بعد إعلان الرئيس التونسي إقالة الحكومة وتجميد عمل البرلمان. التي أججت سلسلة من  قرارات سلسلة من الاحتجاجات ضد حركة النهضة التي بدورها وصفت تصرفات الرئيس بالإعتداء على الديمقراطية وإنقلاب على الشرعية،على إثرها أصدر الرئيس قرارا بحضر التجوال لمدة شهر من الساعة السابعة مساءا إلى السادسة مساء، بعد انتهاء مدة الـ30 يومًا أصدر الرئيس التونسي  في 24 قرارًا بتمديد فترة التدابير الاستثنائية التي أعلنها سابقًا لى غاية إشعار آخر.

    وفي 13 ديسمبر 2021، أعلن سعيد في خطاب توجه به للشعب التونسي عن تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة في 17 ديسمبر 2022 مع استمرار تجميد البرلمان حتى ذلك التاريخ. وفي 30 مارس 2022، عُقدت جلسة أصدر فيها البرلمان القانون عدد 1 لسنة 2022 والذي يقضي بـإلغاء الأوامر الرئاسية والمراسيم الصادرة بداية من 25 يوليوز 2022، وفي أعقاب ذلك أصدر الرئيس سعيد قرارًا بحل البرلمان.

    كما تم  تنظيم الاستفتاء بعد عام واحد من بداية الأزمة السياسية التي بدأت يوم 25 يوليوز 2021 التي أدت لإقالة الحكومة وتجميد نشاط مجلس نواب الشعب الذي تم حله يوم 30 مارس 2022 استنادا للفصل 72 من الدستور. سبق الاقتراع استشارة إلكترونية تتعلق بشكل خاص بطبيعة النظام السياسي وطريقة التصويت في الانتخابات التشريعية القادمة

    فالإستفتاء الدستوري التونسي 2022 وهو استفتاء عام أجري في تونس يوم 25 يوليو 2022 بتنظيم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات للسماح للتونسيين باتخاذ قرار بشأن دستور جديد للجمهورية التونسية. اقترح الاستفتاء دستورا يوسع الصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية وجعل تونس ذات نظام رئاسي بدلاً من نظام شبه رئاسي.

    كل هاته الإجراءات خلقت انقسما داخل  التونسيون إزاء تلك الإجراءات بين مؤيدين رأوا فيها تصحيحًا لمسار الثورة ومعارضين اعتبروها انقلابًا على الديمقراطية وحكم الدستور. وجاء استفتاء الخامس ليعمِّق هذا الانقسام ويرفع من درجة عدم اليقين بشأن مستقبل البلاد والمسارات التي يمكن أن تسلكها في بناء الديمقراطية .

    ولكن ذلك الموقف لم يخرج عن دائرة الاحتجاج الإعلامي ليتحول إلى ضغط سياسي فاعل ومؤثر.

    كل هاته الإجراءات الدستورية التي أججت الوضع داخل دولة ، لقيت بعدو الترحيب والقبول، حيث صدرت عن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة بيانات وتصريحات انتقدت الظروف التي جرى فيها وحثت الرئيس على العودة إلى الديمقراطية وتوسيع دائرة الحوار والشراكة السياسية.

    في  مقابل هذه ذلك  تم تتمين الإجراءات الدستورية  مصر والإمارات، و الجزائر التي تعمل على إستلاب الإراد التونسية عن طريق فرض سياسة الإرتهان  والخضوع للممكنات التي يوفرها الاقتصاد الطاقوي للجزائر، وزوارها ذاخل بنية الاقتصاد الوطني التونسي، حيت أن تونس تلعب بأوراق ضاغطة كإغلاق الحدود البرية بينهما، فرغم  مبرر الإغلاق بسبب انتشار فيروس كورونا. عادت تونس لتفتح حدودها لكن الجزائر ظلت مصرة على الغلق رغم هدوء موجة الوباء،مما يفسر أن العلاقة بينها غير مبنية على خطة طريق واضحة تراعي فيها ديمومة المصالح المشتركة الواضحة والمستدامة.

    ثانيا: إرتهان تونس للإقتصاد الجزائري ومبررات الإستلاب.

    تعمل الجزائر في سياستها الخارجية على الإنفراد بالجزائر وخاصة موقفها من حماية إصلاحات الرئيس التونسي قيس سعيد،حيث ترفض الجزائر أي التدخل الخارجي قد تساهم في مساعدة تونس في تحقيق إنتقال ديمقراطي سليم ، قادر عى إرجاع سكة الإصلاحات ومسار ممكنات الصعود التي كان يوفرها الاقتصاد التونسي.

    إن المحرك الذي يساهم في بناء العلاقات الجزائرية التونسية، يخفي في علاقاته حجم المسافة التي بينها  وبين الوحدة الترابية للمغرب ،حيت أن الجزائر بقيت لها  تونس المتنفس الحيوي الوحيد في ضل تزايد الاعترافات وتأييد الدول لصالح المغرب كالإعتراف التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية،وخاصة إسبانيا التي تفوقت على الإرتهان الطاقوي في عز الأزمة الروسية الأوكرانية التي لها تبعات على منطقة اليورو.

    فالجزائر لها مبررات لإستمالة الموقف التونسي لصالح جبهة البوليساريو، حيت تضغط بورقة إغلاق/فتح   الحدود البرية لما لها من تأتير على المحافظات الغربية لتونس، خاصة أمام تزايد التجارة البينية التي كانت توفّرإستقرارا  لعدد كبير من  الأسر في ضواحي  تعاني الهشاشة ومن بين الأضعف في سلّم التنمية على مستوى الجمهورية التونسية.

    وعليه يطال تأتير الجزائر على إقتصاد تونس لحد عدم وضوح موقف حل للحدود البرية، هل هي خاضعة لإستراتيجيات توفر منصات الشراكة الاقتصادية أم إلى مواقف إيديولوجية بعيدة عن مصالح الجزائر الدولة ؟ فمند منذ بداية الموسم السياحي لسنة 2022 استعدت الوحدات السياحية التونسية  التونسية لعودة قوية للسياح الجزائريين غير أن تواصل غلق الحدود إلى منتصف  يوليوز من نفس السنة   كاد أن يحبط جهود إنعاش القطاع وحرمان الفنادق من أكثر من 1.5 مليون سائح جزائري كانوا يقضون إجازاتهم في تونس..

    وتعاني تونس من أزمات اقتصادية ومالية خانقة دفعتها إلى الاتجاه نحو الاقتراض من الجزائر 300 مليون دولار ، حيت تجد الحكومة التونسية صعوبة في الاقتراض من الخارج لتعثر مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي بخصوص برنامج إصلاح اقتصادي، وخفضا متواليا للتصنيف السيادي للبلاد.

    كما تجد صعوبة أيضا في الاقتراض من السوق المحلية، بعدما ارتفع حجم اقتراضها الداخلي في 2021 إلى 8.1 مليارات دينار (نحو 2.8 مليار دولار”، من 5.5 مليارات دينار (1.89 مليار دولار) مقدرة في قانون الموازنة بداية العام. هذا المبرر في الإقتراض يجعل نسبة  الإرتهان لتونس مرتفعة، مع تزايد تهديداتشركة  “سونطراك” البيترولية بديونها وتهديد الجزائر” بالضلام”،حيث  تبادر إلى تخفيض كميات الغاز الموجهة إلى تونس، كنوع من الضغط لاسترداد المستحقات المالية غير المدفوعة والمستحقة منذ فترة لدى الشركة التونسية للكهرباء والغاز. وهو ما من شأنه الضغط على تونس، على اعتبار أن 97 في المئة من الكهرباء التي تنتجها مصدرها الغاز الجزائري، الذي يمثل أكثر من 55 في المئة من واردات تونس من الغاز.

    فهكذا قرارات ربما لم تراع مستوى العلاقات السياسية والتاريخية وحسن الجوار بين شعبيين شقيقين ، ومن الصعب جداً الحسم  بأن هذا القرار يجب أن يتم إخضاعه لهذه المعطيات والاعتبارات في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد التونسي .

    وتستمر مظاهر الإرتهان للإقتصاد التونسي في مستوى حجم المبادلات التجارية قبل جائحة كورونا وغلق الحدود البرية بين البلدين ، حيث بلغت  1.7 مليار دولار، منها 1.3 مليار دولار صادرات جزائرية لتونس أغلبها من المحروقات ومشتقاتها، و400 مليون دولار صادرات تونسية للجزائر عبارة عن تجهيزات الكهرباء ومواد ميكانيكية. فالعلاقات التونسية الجزائرية تتشكل من جديد على وقع المستجدات الدولية التي فرضتها الحرب الروسية الأوكرانية على الاقتصاد العالمي بشكل عام وعلى التحولات الإستراتيجية في بناء العلاقات في شمال إفريقيا من جراء زيادة كيان سادس يضرب مشروعية التاريخ وفلسفة التكامل والإندماج لما له من تأثير على تمركز القوة خاصة الاقتصادية.

    إن إستعمال المغرب لممكناته في الدفاع عن وحدته الثرابية خلال الأونة الإخيرة وانتزاع إعترافات من دول كبرى بمشروعية قضيته الوطنية كالإعتراف الأمريكي والأسباني ، جعلته يرتقي بمواصفات الشريك الإستراتيجي الموتوق به في بناء تحالف إستراتيجي دولي وإقليمي لصالح بناء اندماج مغاربي يوفر قناة للتكامل بين  دول البحر الأبيض المتوسط ودول الساحل والصحراء.

    * عادل محمدي  باحث في العلوم السياسية  

    إقرأ الخبر من مصدره