قام البنك الأوروبي للاستثمار، بصفته بنكا للمناخ، مع القرض الفلاحي للمغرب، يومه الإثنين 12 شتنبر 2022، بإطلاق مهمة للدعم التقني بهدف الدمج الجيد للمخاطر المناخية في سياسة القرض الفلاحي للمغرب والتعريف بفرص التمويل لصالح المناخ. ومن شأن مهمة الدعم هذه، والتي تمتد على 18 شهرا، أن تساعد القرض الفلاحي للمغرب على تحسين منهجيته لتقييم المخاطر المادية والانتقالية المرتبطة بالمناخ، إضافة إلى وضع نظام لإعداد التقارير ولنشر مطابق لأفضل الممارسات الدولية.
وأضاف بلاغ صادر بالمناسبة، أن هذا الدعم الجديد يندرج في إطار الشراكة الموقعة بين المؤسستين في شتنبر 2020 والمتعلقة بتمويل بقيمة 200 مليون يورو لفائدة المقاولات المغربية في قطاعي الفلاحة واقتصاد الأحياء.
ويأتي انطلاق هذه المبادرة عقب ورشة التبادل حول الممارسات الجيدة، المنظمة في 2021 والتي مكنت فرق البنك الأوروبي للاستثمار من مشاركة مقاربة بنك المناخ في هذا المجال. وتتوخى مجموعة البنك الأوروبي للاستثمار في إطار استراتيجيتها من أجل المناخ – المستندة إلى اتفاقيات باريس – زيادة نسبة التمويل الأخضر في كل مشاريع البنك إلى 50 % إضافة إلى تعبئة مليار يورو من أجل الاستدامة المناخية والبيئية إلى غاية 2030. بهذه المناسبة، قدم خبراء البنك الأوروبي للاستثمار عرضا مفصلا للممارسات الجديدة وتنظيمات البنك في مجال الإفصاح والتصريح بالمخاطر المرتبطة بالمناخ، من قبيل التصنيف الجديد للاتحاد الأوروبي وتوصيات فريق العمل المعني بالإفصاحات المالية المتعلقة بالمناخ (TCFD).
وأكد البلاغ أن من شأن هذا الدعم الجديد كذلك أن يعزز قدرة القرض الفلاحي للمغرب على الاستعداد الجيد للأخطار المرتبطة بالمناخ ومسايرة تطور التنظيمات الوطنية والدولية في هذا المجال. كما يتعلق الأمر أيضا بتطوير أدوات تحليل محفظة القرض الفلاحي للمغرب في أفق التمويل الأخضر وإعداد دليل إجرائي من أجل نظام لتقييم وقياس المخاطر. وسيمكن هذا العمل من تدعيم مقاربة القرض الفلاحي في مجال الانتقال الأخضر واستكمال ترسانة الآليات الموجودة، خاصة نظام تدبير المخاطر البيئية والمناخية.
وهكذا، فإن هذه المساعدة التقنية الجديدة ستساهم بقوة في اصطفاف القرض الفلاحي للمغرب مع توجيهات بنك المغرب المركزي الذي أصدر في مارس 2021، توجيها حول تدبير المخاطر المالية المرتبطة بتغيّر المناخ بهدف دمج مخاطر التغيرات المناخية والبيئية في استراتيجيات البنوك وحكامتها وآلياتها لاتخاذ القرار.
وقالت أنا بارون، ممثلة البنك الأوروبي للاستثمار بالمغرب: «نحن الآن نعيش مرحلة حاسمة في معالجة تغير المناخ والعمل بشكل ملموس من أجل بناء نماذج مستدامة وضعيفة الكاربون. ويعتبر القطاع المالي جزءا من الحل. وعلى هذا الأساس، فإن القرض الفلاحي للمغرب يلعب دورا محوريا في هذا المجال. ونحن سعداء بإشراك تجربتنا وخبرتنا كبنك للمناخ، من أجل دعم هذه المجهودات، سيكون الجميع رابحين بالإدماج الجيد للخطر المناخي، وذلك سواء على المستوى المالي أم من حيث فرص السوق. ويشكل هذا الدعم تجسيدا لخارطة طريق مجموعة البنك الأوروبي للاستثمار في إطار دوره كبنك للمناخ لصالح المملكة المغربية».
وصرح نور الدين بوطيب، رئيس مجلس الإدارة الجماعية للقرض الفلاحي بالمغرب، من جانبه قائلا: «أصبح التغيّر المناخي واقعا في المغرب الذي يعرف هذه السنة جفافا تاريخيا. ويعاني القطاع الفلاحي بشكل مباشر من هذه الندرة التي تعرفها الموارد المائية، والتي يعد المستعمل الرئيسي لها. كرائد في مجال تمويل الفلاحة وكملتزم بقوة بالتنمية المستدامة، فإننا نعتبر أن من صميم مسؤولياتنا أن نواكب زبنائنا على أفضل وجه لتمكينهم من التأقلم مع تغيّر المناخ، مع تعزيز وسائل تدبير وتخفيف هذه المخاطر. فالبنك الأوروبي للاستثمار، بنك المناخ، يتوفر على خبرة مهمة في هذا الموضوع، وبالتالي، فهو يُعتبر الشريك المثالي من أجل مواصلة وتعميق إنجازات القرض الفلاحي للمغرب في مجال الانتقال الأخضر».
Étiquette : بنك
-
البنك الأوروبي للاستثمار “بنك المناخ” يدعم القرض الفلاحي للمغرب في تقييم الفرص والمخاطر المناخية
-
شابة تقتحم بنك بمسدس بلاستيكي وتحصل على أموال تخلق ضجة على السوشل ميديا (+صور)
آش واقع تيفي
اقتحمت شابة لبنانية تدعى سالي، صباح اليوم الأربعاء، فرعا لمصرف ببيروت بلبنان، للمطالبة بأموالها بالقوة، حاملة قنينة غاز ومسدس تبين لاحقنا أنه بلاستيكي.

واستنادا الى وكالات أنباء دولية، فإن الشابة مودعة لبنانية، وكانت تطالب بـ20 ألف دولار أمريكي لعلاج شقيقتها، وأنها حاولت بشتى الطرق الحصول على أموالها من المصرف دون جدوى.

وكانت الشابة سالي تحمل عبوة بنزين ومسدس، وتصرخ بأعالي صوتها: “أختي عم تموت بالسرطان أريد أموالي”،وتمكنت بعد رفعها مسدساً والتهديد بإضرام النيران، من الحصول على جزء من وديعتها، وفق مقاطع فيديو متداولة.

-
بنك الاستثمار الأوروبي يدعم القرض الفلاحي للمغرب في تقييم الفرص والمخاطر المناخية
احتفل بنك الاستثمار الأوروبي (BEI) وبنك المناخ و القرض الفلاحي للمغرب، يوم الاثنين 12 سبتمبر الجاري، بإطلاق دعم تقني يهدف إلى دمج مخاطر المناخ بشكل أفضل في سياسة القرض الفلاحي المغربي، وتحديد فرص التمويل لفائدة المناخ.
تمتد مهمة الدعم على مدى 18 شهرًا، وستساعد القرض الفلاحي للمغرب على تحسين منهجيته في تقييم المخاطر المادية والانتقالية المرتبطة بالمناخ، بالإضافة إلى إنشاء نظام للإبلاغ والنشر يتماشى مع الممارسات الدولية الفضلى.
ويأتي هذا الدعم الجديد في إطار الشراكة الموقعة بين المؤسستين في شتنبر 2020، والمتعلقة بتمويل بلغ 200 مليون أورو لصالح الشركات المغربية في قطاع الفلاحة والاقتصاد الحيوي.
كما يأتي هذا الإطلاق في أعقاب ورشة عمل لتبادل الممارسات الفضلى التي جرت سنة 2021 ، والتي مكنت فرق بنك الاستثمار الأوروبي من مشاركة نهج البنك في التعامل مع تغير المناخ.
وتخطط مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي، في إطار استراتيجيتها للمناخ- المتوافقة مع اتفاقيات باريس- لزيادة التمويل الأخضر إلى 50 ٪ في جميع مشاريع البنك بالإضافة إلى تعبئة مليار أورو لفائدة الاستدامة المناخية والبيئية بحلول عام 2030. وبهذه المناسبة، قام خبراء بنك الاستثمار الأوروبي بتفصيل الممارسات الفضلى والقواعد الجديدة للبنك فيما يتعلق بالكشف عن المخاطر المتعلقة بالمناخ والإعلان عنها، مثل التصنيف الجديد للاتحاد الأوروبي وتوصيات فريق العمل المعني بالإفصاحات المالية المتعلقة بالمناخ(TCFD).
سيعزز هذا الدعم قدرة القرض الفلاحي للمغرب على الاستعداد بشكل أفضل للمخاطر المرتبطة بتغير المناخ والتغيرات في القوانين الوطنية والدولية. وسيشمل ذلك تطوير أدوات لتحليل محفظة القرض الفلاحي من منظور التمويل الأخضر وتوفير دليل عملي لتقييم المخاطر ونظام القياس. ومن ثم فإن هذا العمل سيمكن من تعزيز مقاربة القرض الفلاحي في مجال الإنتقال الأخضر واستكمال منظومة التدابير القائمة، ولا سيما المتعلقة بإدارة المخاطر البيئية والمناخية.
وبالتالي، فإن هذه المساعدة التقنية الجديدة ستساهم بقوة في ملاءمة القرض الفلاحي للمغرب مع توجهات بنك المغرب- البنك المركزي المغربي- الذي نشر في مارس 2021 توجيهًا بشأن إدارة المخاطر المالية المتعلقة بتغير المناخ بهدف أخذ البنوك المخاطر المناخية والبيئية بعين الاعتبار في استراتيجياتها وحوكمتها وصنع قراراتها.
آنا بارون، ممثلة بنك الاستثمار الأوروبي في المغرب، ونور الدين بوطيب رئيسا لمجلس الإدارة الجماعية للقرض الفلاحي للمغرب.“نحن نمر بفترة حاسمة للتصدي لتغير المناخ ولاتخاذ إجراءات ملموسة لبناء نماذج مستدامة ومنخفضة الكربون. القطاع المالي هو جزء من الحل. على هذا النحو ، يلعب القرض الفلاحي للمغرب دورًا رائدًا ويسعدنا أن نقدم خبرتنا، بصفتنا بنكًا للمناخ، لدعم جهوده،” تقول آنا بارون، ممثلة بنك الاستثمار الأوروبي في المغرب.
وأضافت آنا بارون أن الجميع “يستفيد من دمج مخاطر المناخ بشكل أفضل، مالياً ومن حيث فرص السوق. هذا الدعم يجسد خارطة الطريق لمجموعة بنك الاستثمار الأوروبي في دورها كبنك للمناخ لفائدة المملكة المغربية “.
صرح رئيس مجلس إدارة القرض الفلاحي للمغرب، السيد نور الدين بوطيب، قائلاً: “إن التغير المناخي بدأ بالفعل في المغرب، الذي يشهد جفافاً تاريخياً هذا العام. يتأثر القطاع الزراعي بشكل مباشر بندرة الموارد المائية التي يعتبر المستخدم الرئيسي لها. بصفتنا شركة رائدة في التمويل الزراعي، فإننا ملتزمون بقوة بالتنمية المستدامة، فمن مسؤوليتنا تقديم أفضل دعم لعملائنا في التكيف مع تغير المناخ وتعزيز وسائل الإدارة والتخفيف من هذه المخاطر. يتمتع بنك الاستثمار الأوروبي، بنك المناخ، بخبرة كبيرة في هذا المجال، وبالتالي فهو الشريك المثالي لمواصلة وتعميق إنجازات القرض الفلاحي فيما يتعلق بالإنتقال الأخضر”.
بنك الاستثمار الأوروبي
ظل بنك الاستثمار الأوروبي شريكًا متميزًا للمغرب لمدة 40 عامًا. يمول بنك الاستثمار الأوروبي تطوير وتنفيذ المشاريع المهمة في القطاعات الرئيسية للاقتصاد المغربي مثل دعم الأعمال والزراعة والمياه والصرف الصحي والتعليم والصحة والنقل أو حتى الطاقات المتجددة.
يسعى BEI Monde، الذراع المتخصصة الجديدة لمجموعة بنك الاستثمار الأوروبي (BEI) ، إلى زيادة تأثير الشراكات الدولية وتمويل التنمية. ويهدف BEI Monde إلى تعزيز شراكة قوية ومركزة مع مبادرة Equipe Europe ، جنبًا إلى جنب مع مؤسسات تمويل التنمية الأخرى والمجتمع المدني. ويعمل BEI Monde على تقريب المجموعة من السكان المحليين والشركات والمؤسسات من خلال مكاتب المؤسسة في جميع أنحاء العالم.
القرض الفلاحي للمغرب
منذ إنشائه، ظل القرض الفلاحي للمغرب هو البنك الرائد لتمويل الفلاحة في المغرب. وبموازاة أنشطته المصرفية التقليدية، فإنه يلعب دورًا رئيسيًا في الإدماج المالي للمزارعين والتنمية الاجتماعية والاقتصادية للعالم القروي.
-
لأول مرة..القضاء الإسباني يحكُم على بنكٍ بإعادة أموال زبون تعرَّض حِسابه لاختراق من طرف مغربي
أصدر القضاء الإسباني، لأول مرة، حكما قضائيا على أحد الأبناك الإسبانية يجبره من خلاله على إعادة أموال زبون تعرض حسابه للإختراق من طرف مغربي تمكن من الوصول لحسابه وتحويل أموال لصالحه بلغت 1499 يورو.
وكشفت صحيفة ” eldiario” الإسبانية، أن المحكمة الإبتدائية رقم 2 في قرطبة وقعت أول حكم يُدين أحد البنوك، ويتعلق الأمر بالبنك المسمى “BBVA”، يقضي بإعادة جميع الأموال التي سُرقت من زبون لنفس البنك كان ضحية عملية احتيال عبر الانترنت.
وأكدت الصحيفة المذكورة، التي وصلت لنسخة من الحكم القضائي، أنه تم تنفيذ حكم المحكمة من قبل المحامي فرانسيسكو سيريزو، الذي يدافع عن رجل من كوردوفان والذي تعرض لعملية احتيال في مارس من هذا العام.
وأوضح أن الضحية تلقى رسالة نصية قصيرة على هاتفه المحمول حُذِّر فيها من أن شخصًا ما قد سجل الدخول إلى خدماته المصرفية عبر الإنترنت، مما يمكن أن يكون قد تعرض للإحتيال.
وبعد فترة وجيزة، يسترسل المصدر ذاته، تلقى الضحية عدة رسائل أخرى تطلب الإذن لإجراء عمليات مختلفة باستخدام بطاقته الائتمانية، كان من بينها: تحويل 1499 يورو لشركة في المغرب، وتحويل 260 يورو إلى هاتف و إعادة شحن هاتف محمول، غير أن ما تم تفعيله هو عملية تحويل الأموال بقيمة 1499 يورو، فيما لم تتم باقي العمليات.
في ذلك اليوم الذي تلقى فيه الرسائل التحذيرية، أرسل بنك “BBVA” للزبون الضحية رسالة بريد إلكتروني تحذره من أن شخصًا ما قد وصل إلى حسابه من المغرب، وفي ذلك الوقت، غيّر الرجل مفاتيح حسابه وألغى بطاقته الائتمانية، وقد أبلغ وكالة “BBVA” بالحادث وقدم الشكوى المقابلة إلى الشرطة الوطنية، وفي وقت لاحق، قدم أيضًا شكوى إلى قسم خدمة العملاء بالبنك لاستعادة الأموال، وهو أمر تم رفضه، في وقت سابق.
موردا أن البنك رفض رد الأموال مدعيا أن الإحتيال كان من مسؤولية الزبون، لكن القاضي رفض هذه النقطة بشكل قاطع، حيث اعتبر أن الرجل كان يعمل في قرطبة و بالتالي على بعد مئات الكيلومترات من المغرب، بالإضافة إلى ذلك، يصر القاضي على أن العملية لم يصرح بها الزبون، حيث لا يوجد دليل على أنه استخدم الكود الذي تم إرساله إليه.
كما رفض القاضي رفضًا قاطعًا ادعاء البنك بكون الزبون قد مارس “إهمالًا رئيسيًا” لأنه بمجرد تلقيه رسالة نصية قصيرة من البنك تنبهه إلى وجود إدخال غير منتظم في حسابه، قام بتغيير المفاتيح و إلغاء بطاقته الإئتمانية و أبلغ الشرطة الوطنية، كما استشهد القاضي في حكمه على أنه من بين الشروط التي وقعها البنك عند فتح الحساب أنه سيتولى مسؤولية إعادة الحساب عند حدوث دخول غير مصرح به في الحساب.
-
الاتحاد الاشتراكي ينتقد في البرلمان خلو مشروع “ميثاق الاستثمار” من التحفيزات والإعفاءات الضريبية
قال عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب (معارضة)، “إن مشروع قانون-الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار، لن يستطيع إرساء ميثاق جديد حقيقي للاستثمار”.
وأرجع شهيد أسباب ذلك إلى أن مشروع قانون -الإطار “يغفل الجوانب المرتبطة بالبحث العلمي والابتكار وتشجيع الاهتمام بالعقل الاستثماري داخل الفضاءات الجامعية والأكاديمية ومنتديات التفكير الاقتصادي”.
“لم نجد أثرا”، يتابع شهيد، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء، لأي “مقتضيات من شأنها تيسير الولوج إلى التمويل البنكي من خلال إنشاء بنك عمومي للاستثمار، ومراجعة نظام الضمانات البنكية، وخلق بدائل واضحة وملموسة للتمويل”.
كما أن المشروع، حسب رئيس الفريق الاشتراكي “تغيب فيه تحفيزات هيكلية للاستثمار الخاص، وتغيب فيه تحفيزات جبائية وإعفاءات ضريبية للحد من الفوارق المجالية وتقييم التمييز الإيجابي لفائدة الجهات الأكثر هشاشة والمناطق المهمشة، وعلى رأسها جهة بني ملال خنيفرة وجهة درعة تافلالت وجهة كلميم واد نون”.
-
PPS يصف « ميثاق الاستثمار » بـ »المتعسف » ويعدد أبرز النقاط المغيبة فيه
أكد عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، إن مشروع قانون – إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار « لا يحتمل السرعة في تمريره كباقي النصوص التي أرادت الحكومة اعتمادها بسرعة البرق، خلال السنة التشريعية الأولى من الولاية البرلمانية الحالية، نظرا لأهميته وبعده الاستراتيجي في المنظومة الاقتصادية الوطنية وفي المسار التنموي للمغرب »، داعيا إلى « الخوض في تفاصيله بنوع من الدقة، والقيام بمناقشة عميقة وهادئة لمختلف مواده ومقتضياته ».
وأشار شهيد في مداخلته أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، التي شرعت، اليوم الثلاثاء 13 شتنبر 2022، في المناقشة العامة لمشروع القانون، إلى أن الفريق الاشتراكي « ينبه مرة أخرى، إلى ضرورة الالتزام باحترام مقتضيات النظام الداخلي للمجلس، وخاصة المادتين 181 و182 منه، والحرص على تمكين النائبات والنواب من حقهم في المناقشة المستفيضة والجادة ».
وقال رئيس الفريق الاشتراكي إن « الغاية من مناقشة مشروع القانون – الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار لا تكمن في الاصطفاف مع الأغلبية أو الدفاع عن رأي المعارضة، بل تكمن أساسا في إنتاج نص تشريعي بجودة عالية، لما له من آثار إيجابية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المدى المتوسط والبعيد »، مضيفا أن « هذه المناقشة تقتضي منا استحضار التطور التاريخي للمنظومة التشريعية في مجال الاستثمار، للوقوف على التراكمات التي حققتها المملكة ».
وأوضح أن « الهدف هو أن استيعاب المعيقات والاختلالات التي اعترضت الاستثمار الخاص، والعمل الجماعي على ابتكار الحلول الملائمة لجلب الاستثمارات الناجعة والمؤثرة اجتماعيا وتنمويا »، مشيرا إلى أن « المغرب انتظر سنة 1995، لكي يعتمد نصا قانونيا موحدا للاستثمار يستجيب للمعايير الدولية التي كان معمولا بها آنذاك، فيما يتعلق بالحكامة والشفافية وتحسين مناخ الأعمال وإقرار التحفيزات الجبائية والإدارية، وهو ما مكن من تحقيق العديد من المكتسبات الاستثمارية التي ساهمت في تطوير المنظومة الاقتصادية الوطنية، خاصة في فترة حكومة التناوب التوافقي ».
واستدرك شهيد أن « تسارع التحولات الاقتصادية الدولية وتراخي النموذج الاقتصادي الوطني بعد ذلك أثر على المنظومة الاستثمارية، التي أصبحت تعاني من العديد من الاختلالات البنيوية، نتيجة عدم القدرة على المواكبة وتجديد الآليات التحفيزية لتشجيع الاستثمار الوطني وجلب الاستثمارات الأجنبية »، لافتا إلى أنه « بسبب ذلك، ظل الاستثمار محدود الأثر على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي؛ حيث لم يتجاوز المعدل العام للنمو طيلة 20 سنة، نسبة 3,2 في المائة، ولم يستطع خلق فرص الشغل اللازمة، وبقيت حصة الاستثمار الخاص ضعيفة مقارنة مع هيمنة الاستثمار العمومي ».
وتابع النائب البرلماني: « لعل نقطة التحول البارزة في مساءلة المنظومة الاستثمارية الوطنية تمثلت في الدعوة الملكية إلى إعادة النظر في النموذج الاقتصادي الوطني، الذي لم يعد قادرا على مسايرة التحولات الاجتماعية وإحداث الإقلاع التنموي الشامل »، مشيرا إلى أن « الملك محمد السادس أفرد في خطاباته حيزا مهما للنهوض بالاستثمار وتعزيز موقعه في المنظومة الاقتصادية الوطنية، وخلق الثروة وتوزيعها بشكل عادل بين مختلف الفئات المجتمعية ».
واستحضر شهيد، في هذا السياق، ما قاله عاهل البلاد في خطاب العرش الأخير: « وهنا، ندعو الحكومة والأوساط السياسية والاقتصادية، للعمل على تسهيل جلب الاستثمارات الأجنبية، التي تختار بلادنا في هذه الظروف العالمية، وإزالة العراقيل أمامها؛ لأن أخطر ما يواجه تنمية البلاد، والنهوض بالاستثمارات، هي العراقيل المقصودة، التي يهدف أصحابها لتحقيق أرباح شخصية، وخدمة مصالحهم الخاصة، وهو ما تجب محاربته »، مؤكدا على أنها « توجهات أساسية تحتم علينا صياغة ميثاق جديد للاستثمار يمكن من كسب الرهانات التنموية الحالية والمستقبلية، وخلق القيمة المضافة، وتوسيع النشاط الاقتصادي الوطني، وتوفير مناصب الشغل المستدامة ».
كما أكد على أن « تشجيع رأس المال الوطني المنتج والمشغل والمبدع يقتضي القطع مع اقتصاد الريع والمضاربة والاحتكار، وأن السياسة الجبائية المنصفة والمتوازنة، ومنع التهرب الضريبي، والخروج التدريجي من الاقتصاد غير الميهكل، ضرورة قصوى لأي دينامية استثمارية، وأن نهج النمو الأخضر القائم على الاستثمار المستحضر للأبعاد الإيكولوجية والبيئية، شرط أساسي للتنمية المستدامة والتكامل التنموي بين مختلف الجهات، وأن تطوير المقاولات الصغيرة والمتوسطة، مدخل إجباري لتقوية النسيج المقاولاتي والرفع من تنافسيته الاستثمارية ».
وتأسف شهيد لـ »عدم العثور في مشروع القانون – الإطار على هذه الأبعاد ذات الأهمية الجوهرية في ميثاق الاستثمار، أو على تحفيزات هيكلية للاستثمار الخاص بدل منح مالية مجردة عن السياق المختل لمناخ الأعمال، أو على مقتضيات تلغي مختلف التراخيص والأذونات وتعوضها بدفتر تحملات والتزام بالنتائج، أو على مواد تيسر الولوج إلى التمويل البنكي من خلال إنشاء بنك عمومي للاستثمار، ومراجعة نظام الضمانات البنكية، وخلق بدائل واضحة وملموسة للتمويل، أو على تحفيزات جبائية وإعفاءات ضريبية للحد من الفوارق المجالية وتقيم التمييز الإيجابي لفائدة الجهات الأكثر هشاشة والمناطق المهمشة، وعلى رأسها جهة بني ملال خنيفرة وجهة درعة تافلالت وجهة كلميم واد نون، أو على أي التزامات تفرض على الشركات الكبرى والاستثمارات الضخمة أن تتحمل مسؤوليتها الاجتماعية اتجاه محيطها، بما يجعلها معنية اقتصاديا وماليا بالتنمية البشرية والاجتماعية للمجال الذي تشتغل فيه ».
كما لفت إلى أن « المشروع لن يستطيع إرساء ميثاق جديد حقيقي، وهو يغفل الجوانب المرتبطة بالبحث العلمي والابتكار وتشجيع الاهتمام بالعقل الاستثماري داخل الفضاءات الجامعية والأكاديمية ومنتديات التفكير الاقتصادي »، مضيفا: « فعلا، خاب أملنا في أن نجد مشروعا يستوعب المعنى القوي للميثاق الذي يكون شاملا ولا يقبل باستثناءات هنا وهناك ».
ووصف شهيد مشروع ميثاق الاستثمار بـ »المتعسف »؛ كونه « لخص معالجة الإشكالات القائمة في مجرد منح مالية لا يعرف لا كمها، ولا شروطها، ولا كيفية قياس تأثيرها على التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل اللازمة، ولأنه فسح المجال أمام تراجعات فيما يخص التأطير القانوني لمجالات الاستثمار؛ كالمناطق الصناعية والمناطق الحرة التي لم يتم التطرق أو الإشارة القانونية لها بأي شكل من الأشكال، رغم أن المغرب لاءم الوضعية الجبائية للمناطق الحرة مع المعدل المعمول به في منظمة التجارة الدولية، ورفع نسبة الضريبة من 8 إلى 15 في المائة، ليتفادى الإشكالات المطروحة مع الاتحاد الأوروبي، فيما يتعلق بالملاذات الضريبية ».
واتهم شهيد المشروع بـ »السكوت على الأبعاد الاجتماعية التي كانت متضمنة في الميثاق السابق، وعلى الإجراءات الضريبية التي كانت نسبها وإجراءاتها محددة بشكل جيد في الميثاق السابق: الضريبة على الشركات، واجب التضامن الوطني، الاستهلاكات التناقصية، الضريبة العامة على الدخل، الضريبة الحضرية، الضريبة المهنية، الضرائب المحلية ».
وأضاف أن « الصيغة الجديدة التي تقدمها الحكومة لميثاق الاستثمار غارقة في العموميات، دون تدقيق للمفاهيم والأهداف، ودون تبويب منهجي واضح، على غرار ما هو مستوفى في ميثاق الاستثمار لدى المشرع المصري أو الأنغولي، على سبيل المثال ».
وختم شهيد كلمته بإبداء أمل فريقه في أن « تكون المناقشة العام والتفصيلية داخل اللجنة فرصة سانحة لتدارك الهفوات، والتدقيق في الأحكام العامة للاستثمار من تعريفات وأهداف، ورصد ضمانات الاستثمار وتحفيزاته ومزاياه وامتيازاته، والتحديد المضبوط لأنظمة الاستثمار والمناطق الاستثمارية، وغيرها ».
-
العلاقات المغربية – الطوغولية إلتزام متبادل و شراكة إستراتيجية مستدامة
بقلم : البراق شادي عبد السلام
في إطار الموقف الراسخ و الدعم الثابت لجمهورية الطوغو للوحدة الترابية للمملكة المغربية، التي تستمد قوتها من الروابط المتينة التي بين جلالة الملك محمد السادس ورئيس جمهورية الطوغو فور ايسوزيما غناسينغبي أعلنت وزارة الشؤون الخارجية بالطوغو عن إلغاء التأشيرة بين الطوغو والمغرب تنزيلا لمضامين الإتفاقية التي وقعها ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج السيد ناصر بوريطة و وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإقليمي والطوغوليين بالخارج، روبيرت دوساي، إتفاقية تتعلق بإلغاء التأشيرة لفائدة مواطني البلدين الحاملين لجوازات سفر عادية.
كما تم في وقت سابق إفتتاح قنصلية جمهورية الطوغو في مدينة الداخلة الذي يأتي في سياق إستراتيجية ديبلوماسية القنصليات التي تتنهجها الدولة المغربية للحسم السياسي لملف الوحدة الترابية مع التشبت بالمسار التفاوضي الرامي للتوافق حول حل نهائي تحت السيادة المغربية .
تسعى الرباط و لومي للإرتقاء بالعلاقات الثنائية المغربية الطوغولية لمستوى شراكة متعددة الأبعاد خاصة و أن حجم المبادلات التجارية لا يزال أقل من مستوى العلاقات السياسية المتميزة بين الطرفين .
السوق الطوغولية تعتبر سوقا إستثمارية واعدة للمقاولات المغربية خاصة في المجال المصرفي و المالي حيث يتجه المغرب لتعزيز حضوره في القطاع البنكي عبر تأسيس فروع لبنك التجاري وفا بنك والبنك الشعبي وبنك إفريقيا و إحداث مجلس أعمال مغربي-طوغولي لمضاعفة الفرص الإستثمارية الواعدة .
ميناء العاصمة لومي ، يبرز كثاني أكبر ميناء عبور (ترانزيت) في إفريقيا جنوب الصحراء وخامس أكبر ميناء في القارة للبضائع كما أن الطوغو إستطاعت في السنوات الأخيرة حجز موقعها كمركز إقليمي للأعمال في منطقة غرب إفريقيا مرتكزة على شبكة علاقاتها الديبلوماسية و الإقتصادية المتنوعة مع مختلف القوى الفاعلة دوليا ( فرنسا – أمريكا – الصين – إسرائيل – الإمارات – تركيا ) .في إطار ديبلوماسية الأسمدة من المرتقب أن نرى في المنظور القريب إستثمارات فلاحية مغربية في الطوغو التي تمتلك رابع أكبر رواسب الفوسفات في العالم و ويبلغ إنتاجها 2.1 مليون طن سنويا مما جعلها تحتل المرتبة 19 في الإنتاج العالمي، المكتب الشريف للفوسفاط عمد على تقديم المساعدة لتغطية أكثر من 1.2 مليون هكتار من الأراضي الفلاحية في الطوغو لإنجاز الدراسات التقنية المتعلقة بخرائط خصوبة التربة حيث تم تقاسم التجربة العالمية الرائدة للمكتب الشريف للفوسفاط في التسميد المعقلن وأنظمة المعلومات الجغرافية إلى جانب مراقبة جودة الأسمدة و بالتالي زيادة الأمن الغذائي والرفع من القيمة الغذائية .
إستقبل المغرب لقاءات علمية و ندوات بمشاركة كيانات مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (مؤسسة OCP) ، جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية و OCP AFRICA)، و المعهد الطوغولي للأبحاث الزراعية (ITRA) .
هذه الندوات و اللقاءات العلمية هي جزء أساسي من الإستراتيجية العالمية لمحاربة الجوع و القضاء على الفقر في إطار الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة بهدف توفير الأمن الغذائي، وتحسين التغذية، وتعزيز الزراعة المستدامة ويحتل هذا الهدف الأولوية لدى برنامج الأغذية العالمي (FAO ) و الذي تنخرط فيها المملكة المغربية عبر مؤسساتها بشكل جدي و مسؤول .في مجال الطاقة تعاني الطوغو من عجز كبير في مجال الكهرباء حيث تعتمد على إستيراد حاجياتها من الكهراباء من غانا و نيجيريا رغم محاولاتها الحثيثة لتحقيق الإكتفاء الذاتي بالعمل على إنجاز عدة مشاريع في مجال توليد الكهرباء حيث إتفقت توغو وبنين على إطلاق مشروع مشترك – محطة أدجارالا للطاقة الكهرومائية يجري بناؤه حاليًا على نهر مونو ، الذي يمثل الحدود بين البلدين ، على الرغم من التأخيرات الخطيرة والمخاوف البيئية ، يمثل المشروع الأمل لملايين الأشخاص الذين يعيشون بدون كهرباء في كلا البلدين .
كما أن إستراتيجية الطاقة التي أعلنتها الطوغو لازلت في حاجة إلى سوق الرساميل العملاقة للإستثمار فيها .
في هذا السياق يظل مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري ببعده التنموي الذي سيمر فوق الأراضي الطوغولية و العائدات المرتبقة لرسوم المرور من بين أهم الحلول التي تعتمدها الحكومة في لومي لحل الإشكالات الطاقية مستقبلا و لذا فإن العلاقات السياسية المغربية الطوغولية أخذت أبعادا جيوسياسية قوية تعتمد على مبدأ التكامل الإقتصادي و التعاون الثنائي المثمر لإستغلال كل الفرص الممكنة لتحقيق التنمية المستدامة في إطار سياسة رابح / رابح بين دول الجنوب .مبدأ التكامل الإقليمي في إفريقيا يشكل حجر الزاوية في استراتيجية الاستقرار المستدام التي يطمح لها المغرب مع باقي شركاءه الأفارقة لإنشاء فضاءات إقليمية مستدامة قابلة للبقاء اقتصاديا تلبي التطلعات المشروعة للشعوب من حيث حرية الحركة والازدهار المشترك و هذا ما تمت ترجمته بدخول إتفاقية إلغاء التأشيرات لفائدة المواطنين المغاربة والتوغوليين حاملي جوازات السفر العادية حيز التنفيذ .
ديبلوماسية القنصليات هي ليست مجرد حفل برتوكولي لإفتتاح مبنى في العيون أو الداخلة كما يروج أعداء الوحدة الترابية .
هي إستراتيجية سياسية متكاملة بأبعاد إقتصادية و إنسانية تعتمد عليها الدولة المغربية لتعزيز تواجدها في القارة الإفريقية . -
مؤشرات وأرقام.. هل شرعت شركات فرنسية كبرى في الانسحاب من المغرب؟
حسن أنفلوس
توالت إعلانات انسحاب شركات فرنسية كبرى من المغرب منذ بداية هذا العام. ففي شهر يونيو أعلنت الهيئة المغربية لسوق الرساميل عن إيداع مشروع عرض عمومي إجباري للسحب يستھدف أسھم شركة ليديك “LYDEC”، لديها.
مشروع انسحاب شركة ليديك المكلفة بالتدبير المفوض للكهرباء والماء والتطهير السائل في الدار البيضاء، من البورصة، سبقه قبل أشهر، إعلان المجموعة الفرنسية “جيرفي دانون” التي تمتلك حصة بـ99.68 في المائة في “سنطرال دانون”، الاستحواذ بشكل كامل على ما تبقى من أسهم الشركة المدرجة ببورصة الدار البيضاء، في عملية إعداد لانسحاب “سنطرال دانون” من البورصة.
مصرف المغرب، وهو بنك مصرفي تابع للمجموعة الفرنسية “القرض الفلاحي”، توصل هو أيضا إلى اتفاق مع مجموعة هولماركوم المملوكة لعائلة بنصالح، التي ستقتني حصص المجموعة الفرنسية في فرعها بالمغرب بعد توقيع اتفاق بهذا الخصوص، أعلن عنه في بلاغ رسمي.
انسحاب “ليديك” ومشروع الشركات الجهوية
يربط متتبعون عزم انسحاب ليديك من المغرب، بمشروع الشركات الجهوية الذي شرع فيه المغرب، والذي تشرف عليه وزارة الداخلية مباشرة، وهو المشروع الذي ستنتج عنه هيكلة جديدة لمؤسسات تدبير قطاع الكهرباء والماء والتطهير السائل بما فيها اختصاصات المكتب الوطني للكهرباء.
مشروع العرض العمومي الإجباري للسحب الذي يستھدف أسھم شركة ليديك “LYDEC”، المودع لدى الھيئة المغربية لسوق الرساميل في يونيو الماضي، كان بتصرف اتفاقي بين شركة “SA ENVIRONNEMENT VEOLIA” مع شركتھا التابعة المملوكة بنسبة %100 ,AS 50 VIGIE، وتم الإيداع وفق بلاغ الھيئة المغربية لسوق الرساميل حينها وفق المادة 28 من القانون رقم 03-26 المتعلق بالعروض العمومية في سوق البورصة، كما تم تعديله وتتميمه.
وجاء هذا الإيداع بعد تجاوز حد 95 في المائة من رأسمال وحقوق تصويت شركة “LYDEC” بطريقة غير مباشرة من طرف شركة “فيوليا” “SA ENVIRONNEMENT VEOLIA” وذلك في إطار العرض العمومي للشراء المؤشر عليه من قبل الھيئة المغربية لسوق الرساميل بتاريخ 08 أبريل 2022 تحت المرجع 2022/006/EM/VI.
مشروع العرض العمومي الإجباري للسحب، وفق إعلان الهيئة المغربية لسوق الرساميل، يستهدف أسھم شركة “LYDEC” غير مملوكة من طرف “VEOLIA SA ENVIRONNEMENT” و”AS 50 VIGIE”، وذلك بھدف تشطيب “ليديك” LYDEC من بورصة الدار البيضاء.
ويتوقف سريان هذا الأجل، وفق إعلان الهيئة، عند طلب إثباتات أو معلومات من طرف الھيئة المغربية لسوق الرساميل. وإذا تم التصريح بقبول مشروع العرض العمومي، سيتم نشر مقتضياته الرئيسية ضمن الإعلان بإمكانية القبول.
سنطرال دانون مقابل تعاونية “كوباك”
فيما تستعد المجموعة الفرنسية “جيرفي دانون” للاستحواذ بشكل كامل على ما تبقى من أسهم سنطرال دانون، في عملية تبنئ بانسحاب هذه الأخيرة من بورصة الدار البيضاء.
أسباب الانسحاب وخلفياته، وإن لم تكن جلية، فإن مجموعة من المؤشرات تبرر هذا التوجه، ومنها أن هوامش الشركة لم تعد كما كانت منذ ما قبل 2018، ثم توجه المغرب نحو استراتيجية السيادة الغذائية وتشجيع وتحفيز الشركات المحلية، ومنها بالأساس المنافس المباشر لسنطرال دانون، مجموعة كوباك، التعاونية المغربية الخالصة المعروفة بعلامتها “جودة”.
وتوج هذا التوجه بشروع تعاونية كوباك في إنتاج الأجبان ومختلف مشتقات الحليب، وأشرف وزير الصناعة والتجارة على تدشين وحدات صناعية تابعة للتعاونية قبل أشهر أيضا.
وبالعودة إلى بيان المعلومات المتعلق بعرض السحب العمومي لأسهم سنطرال دانون الذي تم بمبادرة من المجموعة الفرنسية “جيرفي دانون” والذي أشرت عليه الهيئة المغربية لسوق الرساميل، بررت المجموعة الفرنسية الإقدام على هذه الخطوة برغبتها في زيادة حصتها في سنطرال دانون لتصل إلى 100 في المائة، ومنح خيار تخلي المساهمين الصغار عن مساهمتهم قبل إتمام عملية الانسحاب وخروج الشركة من بورصة الدار البيضاء.
تمتلك جيرفي دانون الفرنسية 9.389.865 سهما من أسهم سنطرال دانون وهو ما يمثل حصة بـ 99.68 في المائة من رأسمال الشركة.
ويستهدف عرض السحب العمومي وشطب أسهم سنطرال دانون من التداول ببورصة الدار البيضاء نسبة 0.32 في المائة التي تعادل 135 30 سهما، وهي الحصة غير المملوكة لمجموعة جيرفي دانون الفرنسية.
الهيئة المغربية لسوق الرساميل، قد أشرت على بيان المعلومات المتعلق بالسحب العمومي لأسهم “سنطرال دانون” بتاريخ 15 مارس الماضي.
القرض الفلاحي الفرنسي.. انسحاب رسمي
في أبريل الماضي، أعلنت المجموعة البنكية الفرنسية “القرض الفلاحي” عن توقيع عقد تفويت حصة 78.7 في المائة من رأسمال فرعها بالمغرب “مصرف المغرب” إلى مجموعة هولماركوم.
وأوضح بلاغ للمجموعة الفرنسية أنه تم توقيع عقد التفويت الكامل لحصصها بالفرع المغربي “مصرف المغرب” إلى مجموعة هولماروكوم.
المجموعة الفرنسية قالت، إن عملية التفويت تنتظر ترخيص السلطات المغربية، مشيرة إلى أن تفويت الحصص ستتم على مرحليتين، المرحلة الأولى تهم تفويت 63.7 في المائة من الحصص من تاريخ توقيع الاتفاق إلى غاية نهاية 2022، ثم المرحلة الثانية التي تهم تفويت حصة متبقية بـ 15 في المائة بعد 18 شهرا من انتهاء عملية التفويت.
وبهذه العملية تصبح مجموعة هولماركوم المغربية مالكة لأغلبية أسهم بنك “مصرف المغرب” بعد أن تتم عملية التراخيص اللازمة لإنهاء عملية التفويت.
تتوزع حصص بنك “مصرف المغرب” بين مجموعة القرض الفلاحي الفرنسية ” Credit Agricole” بـ 78.7 في المائة وهي الحصة التي ستتحول إلى مجموعة هولماركوم بعد التفويت، ثم مجموعة وفا للتأمين المغربية بحصة تصل إلى 10.73 في المائة، ووفا للتأمين فرع تابع لمجموعة التجاري وفا بنك، ثم حصة بـ 10.56 يمتلكها مساهمون مختلفون.
توسع خارج المغرب
في الوقت الذي تنتظر فيه مجموعة القرض الفلاحي الفرنسية تأشيرة السلطات المغربية للتصديق على تفويت حصصها لمجموعة هولماركوم المغربية، تتجه المجموعة الفرنسية نفسها نحو زيادة حصصها في فروعها الافريقية الأخرى، وخاصة منها الفرع المصري الذي تمتلك فيه أصلا 60.5 في المائة، بحيث تسعى إلى اقتناء حصة إضافية بـ 4.8 في المائة ضمن رأسمال الفرع المصري.
-
متخصصون في النصب يتوصلون لحيلة جديدة للتلاعب بالشيكات
توصل متخصصون في النصب بالشيكات، إلى حيلة جديدة، بغرض الإفلات من عقوبة إصدار شيك بدون مؤونة، من خلال تحويله إلى “اعتراف بدين”، بعد تظهيره بملاحظات توثق عمليات تسلم مبالغ مالية في إطار الشيك نفسه.
وأفادت مصادر مطلعة، أن العملية تتم بتقديم المحتالين شيكات بمبالغ السلع التي يأخذونها من التجار ويطلبون من مزوديهم بألا يودعوا الشيكات إلا عند حلول تاريخ معين، وعند اقترابه يتم الاتصال بهم لمطالبتهم بعدم تقديم الشيك للأداء، لأنه سيتم أداء مستحقاتهم نقدا، لكن لا يؤدي أصحاب هذه الشيكات المبلغ كاملا، إذ يقدمون ثلث المبلغ، ويدونون على ظهر الشيك أنه تم أداء مبلغ معين ويضيفون المبلغ المتبقي، ما يفقد الشيك ميزة الاستحقاق عند الاطلاع، ويتحول إلى سند اعتراف بدين.
ولا يتمكن الساحب، بعد ذلك، من استخلاص المبلغ المتبقي من المسحوب عليه، إذ يصبح تحت طائلة الفصل 316 من مدونة التجارة التي تعاقب كل شخص قام عن علم بقبول أو تظهير شيك، شرط ألا يستخلصه فورا، وأن يحتفظ به على سبيل الضمان، بعقوبة حبسية تتراوح بين سنة وخمس سنوات وغرامة مالية بين ألفي درهم و10 آلاف.
واستنفرت الحيلة الجديدة، مركزية الشيكات لدى بنك المغرب، بعد توصلها من ضحايا، تجار ومقاولات، وإشعارات من النيابة العامة، حول استغلال جهل المتعاملين بالخصائص القانونية لوسيلة الأداء المذكورة.