Étiquette : بنك

  • أموال الجالية وبنوك أوروبا

    هل يواجه المغرب مشكلة كبيرة، مع المصارف الأوروبية، في سياق تدفقات تحويل الأموال من حسابات المغاربة المقيمين بالخارج؟

     في الواقع، وحسب المراقبين، تمثل حاليا هذه التحويلات حوالي 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب، كما أن الرسوم التي تفرضها المؤسسات المالية لإضفاء الطابع الرسمي على هذه التدفقات، لها تأثير كبير على الاقتصاد المغربي. فلقد أجبرت الجائحة المغاربة المقيمين بالخارج على المرور عبر القنوات الرسمية، لإرسال الأموال إلى عائلاتهم، مما أدى إلى زيادة حادة في رسوم التحويل، إذ على الرغم من وجود بدائل، مثل البنوك المغربية بالخارج، إلا أن شبكاتها محدودة بأوروبا، مما يقلل من حصتها في السوق.

    وعلاوة على ذلك، حتى لو كانت لديها شبكة كبيرة، فلن تتمكن من منافسة البنوك المصرفية الأوروبية، من حيث القدرة على التحرك والتفاعل والتجاوب. لذلك نجد السلطات النقدية المغربية، تعمل منذ مدة على إيجاد تدابير لخفض تكاليف تحويل أموال المغاربة المقيمين بالخارج، ووضع بدائل فعالة من أجل الحفاظ على مساهمة تدفقات التحويلات هذه في الاقتصاد الداخلي.

    وصراحة، هناك تأثير سلبي لاحتكارات «Western Union»

    و«MoneyGram» لتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج. تأخذ هذان المنظمتان ما بين 0.7 و0.84 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وهو ما يمثل خسارة كبيرة للمغرب.

    إنهما شركتان «متعددتا الجنسية» تهيمنان على صناعة تحويل الأموال إلى حد كبير، وتتمتعان بقوة تسويقية كبيرة. فلقد عززتا مركزهما المتميز من خلال العقود الحصرية، التي تفرضانها على البنوك والمؤسسات المصرفية في جميع أنحاء العالم، مما يمنح العملاقين احتكارا فعليا.

    هذه الممارسة الاحتكارية منتشرة بشكل خاص في فرنسا، حيث تلتزم بعض البنوك الفرنسية وعلى رأسها «la banque postale»، وهي القناة الرئيسية لتحويل الأموال للمغتربين المغاربة، بعقد حصري مع «Western Union»، التي تمتلك أكبر شبكة من الوكالات ونقاط البيع في فرنسا، ومرتبطة أيضا بعقد حصري في إسبانيا، تليها شركة «MoneyGram» في إيطاليا.

    وتؤدي الممارسات الاحتكارية الحصرية هذه إلى تشويه المنافسة، مما يحد من وصول المنافسين إلى الأسواق، ويسمح لـ«Western Union» و«MoneyGram» بفرض رسوم عالية على تحويل الأموال.

     وتكون العواقب ضارة بشكل خاص لمتلقي الأموال، وهم في الغالب من أسر فقيرة تعيش في مناطق قروية أو شبه حضرية. وتؤدي الممارسات الاحتكارية للشركات متعددة الجنسيات إلى ارتفاع تكاليف التحويل، الأمر الذي يمكن أن يمثل عبئا كبيرا وحرمانا للمواطنين المغاربة الذين يتلقون الأموال، بمعدلات تصل إلى 10- 12 في المائة من الخصم.

    هذه العقود الحصرية، وهي الأدوات الرئيسية للهيمنة على السوق، مفروضة أيضا بالمغرب، مما يساهم في استمرار ارتفاع أسعار التحويلات المالية. ويعكس هذا الوضع الحاجة إلى تنظيم أكثر صرامة لتعزيز المنافسة في قطاع التحويلات، وتعزيز الوصول إلى الخدمات المالية بأسعار معقولة للفئات السكانية الأضعف دخلا.

    ثم هناك الطبيعة المزعجة للإجراءات التي اتخذتها بعض البنوك الأوروبية تجاه هذه التحويلات المالية، مع تبريرها بحجة مكافحة غسيل الأموال، حتى بدت غير مقنعة بالنظر إلى تأثيرها على التحويلات المتواضعة للجالية المغربية، وكذلك على الثقة الممنوحة للبنوك المغربية.

    فإذا سلطنا الضوء على الطبيعة السياسية لهذه القضية في بعض دول أوروبا، نجد أن التحويلات المالية أصبحت موضوعا متكررا في الخطاب السياسي الفرنسي، تتناوله جميع التيارات السياسية يمينا ويسارا. فالاتجاه العام هو الحد من هذه التحويلات بحجة مكافحة غسيل الأموال، وهي بالتأكيد ظاهرة انتخابية جديدة مثيرة للقلق، ويبدو أنه يتم أحيانا استخدامها كجزء من الإجراءات الاستفزازية ضد السلطات المغربية.

    هذه الإجراءات صارت صارمة بشكل متزايد، مثلها مثل شرط إعطاء بيانات عن مصدر الأموال في إسبانيا، لأي تحويل يزيد على 3000 أورو كل ثلاثة أشهر! وينطبق هذا الشرط على جميع التحويلات، بما في ذلك التحويلات من الشغيلة ذات الدخل المنخفض، التي ترسل مبالغ صغيرة من المال إلى عائلاتها! إن هذه الإجراءات الصارمة وغير المتناسبة، المبررة بذريعة مكافحة غسيل الأموال، تؤدي إلى عرقلة وتقييد تدفق التحويلات من المغاربة الذين يعيشون في الخارج، والتي تشكل مع ذلك مصدر دخل مهم للاقتصاد المغربي.

    وتؤثر هذه الإجراءات أيضا على الثقة الممنوحة للبنوك المغربية، التي تخضع عمليات تحويلها لرقابة مكافحة غسيل الأموال من قبل البنوك في أوروبا. ويمكن أن تصبح هذه الضوابط مفرطة، خاصة عندما تطلب البنوك الأوروبية حسابات معتمدة، أو معرفة المساهمين، أو شهادات من بنك المغرب. هذا الوضع هو مصدر تعقيد للبنوك المغربية، التي تجد نفسها في مواجهة متطلبات تعجيزية، وخالية من أساس اقتصادي منطقي بين.

    وبغض النظر عن الطابع الاقتصادي لهذه القضية، فإن الأمر يتعلق قبل كل شيء بالثقة، سواء تجاه البنوك المغربية أو تجاه البلد نفسه. إن اشتراط وجود رقابة على مكافحة غسيل الأموال لكل عملية تحويل، هو علامة على عدم الثقة تجاه المغرب وبنكه المركزي، الذي تم عدة مرات الاعتراف بمصداقيته في المنتديات الدولية.

     جمال أكاديري 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنوك المغربية تعيش أوقاتا عصيبة بأوروبا

    قررت السلطات النقدية في البلدان الأوروبية تعليق أنشطة الوساطة التي تقوم بها الفروع المصرفية المنشأة على أراضيها نيابة عن البنوك المغربية الأم. ويهدف مشروع التوجيه المقدم إلى البرلمان والمجلس الأوروبيين إلى تشديد شروط نشاط «مغاربة العالم».

    لمياء جباري

    تم إنشاء نشاط «مغاربة العالم» منذ عقود لصالح المغاربة المقيمين بالخارج لتقديم طلبات لفتح وتفعيل حسابات في بلد المنشأ، وإذا تم اعتماد قرار السلطات النقدية الأوروبية، فإن ذلك سيضع حدا للدعم التاريخي الذي تقدمه البنوك المغربية لمغاربة العالم في بلدان المنشأ.

    ارتفاع تكلفة التحويلات المالية

    خلال منتدى الرباط حول خفض تكلفة تحويل الأموال من المغتربين الأفارقة، تحدث والي بنك المغرب حول مختلف النقاط المتعلقة بمغاربة العالم. وأكد عبد اللطيف الجواهري أن بنك المغرب اشتغل مع قطاع المالية من أجل تخفيض تكاليف التحويلات المالية للجالية المغربية المقيمة بالخارج وتنويع قنوات تقديم هذه الخدمة. وأوضح الجواهري، في كلمة له خلال افتتاح أشغال منتدى الرباط لتخفيض تكاليف التحويلات المالية للمغتربين الأفارقة، أنه تم إحداث بنية تحتية بنكية ترتكز على القرب وطدت العلاقة بين المغاربة المقيمين بالوطن ومواطنيهم بالخارج، مشيرا إلى أن «المغرب كان سباقا إلى التفكير في التحدي الذي يطرحه ارتفاع التكاليف المقترنة بهذه التحويلات، ما حذا به إلى اتخاذ إجراءات تحفيزية للشركات العاملة في المجال». وأضاف الجواهري، في السياق ذاته، أن المغرب استشرف، «في وقت مبكر جدا»، مسألة ارتفاع تكلفة التحويلات المالية، مبينا أن بنك المغرب «قرر خلال 2009 رفع أي بند ينص على حصرية الفاعلين الدوليين في مجال تحويل الأموال نحو نظرائهم بالمغرب، مما أفضى إلى تخفيض التكاليف بشكل كبير».

    وسجل والي بنك المغرب أن المملكة طورت منذ عدة عقود بنية تحتية بنكية تقوم على أساس الحضور العابر للحدود من أجل دعم الجالية المغربية المقيمة بالخارج، لافتا إلى أن البنوك المغربية حاضرة في 27 دولة إفريقية ولها فروع في 7 دول أوروبية فضلا عن خمسين مكتبا تمثيليا عبر مناطق مختلفة من العالم. وأشار الجواهري، بشكل خاص، إلى تشدد السلطات الأوروبية بشأن تحويلات مغاربة الخارج، وأوضح أن «العديد من الهيئات المصرفية في دول الاتحاد الأوروبي قررت تعليق نشاط الوساطة الذي تقوم به فروع البنوك الموجودة في أوروبا مع المغتربين، ونيابة عن الشركات المغربية الأم».

    في الوقت الحالي، يمكن لمشروع توجيه أوروبي، يتعلق، على وجه الخصوص، بالفروع في بلدان ثالثة، أن يقيد بشدة نشاط فروع البنوك المغربية في بعض دول الاتحاد الأوروبي. وأكد عبد اللطيف الجواهري أن «هذا المشروع، الذي أصبح اعتماده وشيكاً، ينص على حظر البنوك الأجنبية غير المؤسسة في الاتحاد الأوروبي من تقديم خدمات مصرفية من بلد المنشأ مباشرة إلى عملائها المقيمين في إحدى دول الاتحاد».

    تشديد الخناق على البنوك الأجنبية

    بشكل ملموس، ماذا يعني هذا؟ ما التأثيرات المستقبلية على مغاربة العالم والبنوك المغربية التي لها فروع في الخارج؟ قد يعتقد المرء أن القرار الأوروبي، الذي على وشك التنفيذ، كان مصمماً خصيصاً للضغط على المغرب، لكن هذا ليس هو الحال. يتعلق الإجراء بجميع البنوك الأجنبية العاملة على الأراضي الأوروبية. ويشرح خبير من القطاع المصرفي أسباب هذا القرار الأوروبي وأصله، لمصدر إعلامي، بالقول إنه: «اليوم، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تقوم المفوضية الأوروبية بتشديد الخناق على البنوك الأجنبية وتقييد، أو حتى حظر، بيع المنتجات والخدمات في منطقة الاتحاد الأوروبي». وستؤدي العواقب المصرفية، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إلى أضرار جانبية سيتعرض لها المغرب. «هذه اللائحة الجديدة ستلحق أضرارا جانبية بالبنوك المغربية. إنها نابعة من عواقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. مشروع التوجيه الأوروبي هذا، الذي أصبح اعتماده وشيكاً، سيكون له تأثير على الأراضي الأوروبية بأكملها، هذا توجيه أوروبي يجب على جميع دول الاتحاد تطبيقه. بعض البلدان، مثل هولندا وإيطاليا وأخيراً بلجيكا، تعتبر أن نشاط الوساطة لحساب بنك أجنبي غير قانوني بالمعنى المقصود في القوانين المصرفية الخاصة، قد حظرت بالفعل البنوك المغربية من القيام بهذا النوع من النشاط على أراضيها»، يشير المصدر. وسيكون لذلك تأثير على البنوك المغربية العاملة مع الشركات التابعة المعتمدة كمؤسسات ائتمانية في البلدان الأوروبية، وكذلك على عملائها من مغاربة الخارج. وهؤلاء هم، بشكل رئيسي، البنك الشعبي المركزي والتجاري وفا بنك.

    وتلعب الشركات التابعة للبنوك المغربية المنشأة في الاتحاد الأوروبي دورا بسيطا. باختصار، فهي نوع من المكاتب التجارية الأمامية مملوكة بنسبة 100 بالمائة للشركة الأم في المغرب. إنه عرض لاكتساب العملاء يهدف إلى حشد وبيع المنتجات والخدمات المالية. هذه الشركات التابعة هي مؤسسات ائتمانية وتحمل ترخيصاً لممارسة أنشطتها داخل الدول الأوروبية. لكن تجدر الإشارة إلى أنهم لا يديرون الأموال بل يعملون لصالح شركتهم الأم، ومن هنا جاء مفهوم الوساطة. «عندما يذهب زبون مغربي مقيم بالخارج لإحدى هذه الشركات التابعة للبنك الشعبي المركزي أو التجاري وفا بنك، على سبيل المثال، في فرنسا أو ألمانيا، يمكن للبنك أن يقدم له عرض منتجات وخدمات البنك المغربي ويساعده في فتح حساب في دفاتر البنك المغربي. بشكل ملموس، تقوم هذه الشركات التابعة باستقطاب عملاء للشركات المغربية الأم»، يوضح الخبير.

    باختصار، يمكن للمغربي، الذي يعيش في فرنسا، الاتصال بفرع في باريس مما يسهل فتح حساب في المغرب. وستقوم الشركة التابعة بجمع معلوماته وملفه وإرسالها إلى الشركة الأم في المملكة دون الحاجة إلى الحضور هناك. يمكن لعميل مغربي مقيم بالخارج، أيضاً، إجراء المعاملات المصرفية والاشتراك في الخدمات المالية داخل الشركات التابعة للشركات الأم. ومع إجراءات الاتحاد الأوروبي الجديدة، سيتم حظر عمليات فتح الحساب والاستثمار. هذه الواجهة، التي يتم تشغيلها بواسطة الشركات التابعة، والتي يسميها المنظمون «الوساطة نيابة عن الشركات الأم»، لن يتم تنفيذها بعد الآن. وتم تطبيق هذه الإجراءات في العديد من البلدان الأوروبية، مثل إيطاليا وهولندا وبلجيكا.

    تقديم خدمات مصرفية أوروبية فقط

    السؤال المطروح هو لماذا سيمنع القانون الجديد فروع البنوك من تقديم الخدمات البنكية؟ رغم أنها لا تتحكم في الحسابات البنكية للزبناء، ولا تدير الأموال ولا تتحكم في حسابات المدخرات بشكل مباشر. «في الواقع، تفسر بعض الهيئات التنظيمية أنشطة الشركات التابعة بأن فروعها هي التي تمت الموافقة عليها وليست الشركات الأم»، يوضح المصدر، باختصار، تمت الموافقة على الفروع لبيع منتجاتها الخاصة وليس منتجات الشركات الأم. للتبسيط، يرغب المنظمون في أن لا تبيع الشركات التابعة الموجودة في أوروبا منتجات أو خدمات مالية مغربية، بل تبيع المنتجات أو الخدمات المالية الأوروبية. «المطلوب أن تبيع هذه الفروع المنتجات المالية بالأورو في دفاترها وأن تبيع منتجات استثمارية بالأورو في دفاترها وأن تقرض بالأورو الذي يظهر في ميزانيتها العمومية وليس المنتجات المغربية». وهذا يعني أنه، بعد اعتماد هذا المشروع، لن تتمكن الشركات التابعة للبنوك المغربية داخل الاتحاد الأوروبي من الاستحواذ على العملاء أو بيع المنتجات المالية المغربية. يوضح المصدر «هذا هو الشيء الأساسي الذي سيتغير، لن تقوم الشركات التابعة للبنوك المغربية بعد الآن بهذا العمل المصرفي». هذا يعني أن محفظة عملائهم ستظل راكدة في أحسن الأحوال، أو ستتراجع بسبب استحالة استقطاب عملاء جدد.

    قفزة بـ37 بالمائة في تحويلات مغاربة الخارج

    بخصوص العائدات المتأتية من تحويلات الجالية المغربية المقيمة بالخارج، أوضح الجواهري أنها سجلت قفزة تاريخية بنسبة 37 في المائة خلال 2021، و13 في المائة في 2022، لتشكل بذلك نسبة 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ولدى حديثه عن المعيقات التي تكرس مشكلة التكاليف العالية، استحضر والي بنك المغرب مشروع قانون في بلدان الاتحاد الأوروبي ينص على منع البنوك الأجنبية من تقديم خدمات بنكية لزبنائها المقيمين في إحدى دول الاتحاد. وأشار، في هذا الإطار، إلى أن بعضا من الدراسات المتعلقة بسؤال التحويلات والتنمية تؤكد أن الاستثمار الإنتاجي للمغتربين الأفارقة في بلدانهم الأصلية «ما يزال ضعيفا». وأكد أن انعقاد هذا المنتدى يتزامن مع «سياق تخوف وتحول عالمي على مستوى الباراديغمات»، الأمر الذي عزز بروز الآليات الرقمية لتحويل الأموال، والتي من شأنها توفير خدمات «أقل تكلفة وأكثر سرعة وأمانا»، مبرزا أن بنك المغرب، «وإدراكا منه لأهمية رقمنة الخدمات المالية، وضع هذه المسألة في صلب انشغالاته، حيث تم اتخاذ مجموعة من المبادرات لتشجيع هذه الدينامية وتسريعها خلال سياق الأزمة الصحية». وحسب الخبير لازال يمكن لمغاربة الخارج القيام بتحويلاتهم المالية نحو المغرب أو أي دولة أخرى بدون أي إشكال، خاصة وأن غالبية التحويلات التي تمت لا تتم عبر فروع البنوك المغربية في أوروبا، ولكن من خلال شبكات شريكة.

    للتذكير يقدر عدد المغتربين الأفارقة بأكثر من 150 مليونا في سنة 2021، ثلثاهم في القارة الإفريقية، وبلغ إجمالي تحويلات هذه الفئة، خلال الفترة ما بين (2010 و2020)، أكثر من 610 مليارات دولار أمريكي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، و440 مليار دولار أمريكي في إفريقيا جنوب الصحراء. وفي ما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي، تمثل هذه التدفقات في المتوسط 1.7 في المائة بالنسبة للمنطقة الأولى خلال الفترة المذكورة، و2.4 في المائة في المنطقة الثانية. ومع ذلك، يتم استثمار 10 في المائة فقط من التحويلات في مشاريع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يهم المغاربة.. وزارة الأوقاف تحدد مبلغ مصاريف الحج لموسم 1444 هـ

    أفادت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بأن مبلغ مصاريف الحج لموسم 1444 هـ بالنسبة لتنظيم الوزارة هو 62.929,00 درهما، وهو مبلغ غير شامل لمصاريف الجيب .

    وذكرت الوزارة، في بلاغ لها، أنه “تبعا لقرار اللجنة الملكية للحج المنعقدة يوم 8 فبراير الجاري والذي حدد يوم الأربعاء 15 فبراير 2023 كحد أقصى للإعلان عن مصاريف الحج ، تعلن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن مبلغ مصاريف الحج لهذا الموسم بالنسبة لتنظيم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية هو (62.929,00 درهما)، وهو مبلغ غير شامل لمصاريف الجيب”.

    وأضاف البلاغ أنه ” يتعين على من يتقدم لأداء المصاريف بوكالات بريد بنك أن يكون مصحوبا ببطاقة التعريف الوطنية وبشهادة الانتقاء”.

    وكانت الوزارة قد أعلنت أنه “سيتم بدء عملية أداء مصاريف الحج لهذا الموسم دفعة واحدة بالنسبة لكل من تنظيم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتنظيم وكالات الأسفار السياحية المنتقاة لتنظيم الحج من طرف وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حسب السعر والمنتوج المحددين بالقسيمة التي ستسلم للمواطن من طرف وكالة الأسفار السياحية التي سيختارها، وذلك بمكاتب بريد بنك بمختلف عمالات وأقاليم المملكة من 27 فبراير إلى 10 مارس 2023”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الأوقاف : مصاريف الحج هذا الموسم 62.929 درهماً

    زنقة 20 ا الرباط

    أفادت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بأن مبلغ مصاريف الحج لموسم 1444 هـ بالنسبة لتنظيم الوزارة هو 62.929,00 درهما، وهو مبلغ غير شامل لمصاريف الجيب.

    وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أنه “تبعا لقرار اللجنة الملكية للحج المنعقدة يوم 8 فبراير الجاري والذي حدد يوم الأربعاء 15 فبراير 2023 كحد أقصى للإعلان عن مصاريف الحج، تعلن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن مبلغ مصاريف الحج لهذا الموسم بالنسبة لتنظيم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية هو (62.929,00 درهما)، وهو مبلغ غير شامل لمصاريف الجيب”.

    وأضاف البلاغ أنه “يتعين على من يتقدم لأداء المصاريف بوكالات بريد بنك أن يكون مصحوبا ببطاقة التعريف الوطنية وبشهادة الانتقاء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأوقاف تكشف مبلغ مصاريف الحج لهذا الموسم

    أخبارنا المغربية-الرباط

    أفادت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بأن مبلغ مصاريف الحج لموسم 1444 هـ بالنسبة لتنظيم الوزارة هو 62.929,00 درهما، وهو مبلغ غير شامل لمصاريف الجيب .

    وذكرت الوزارة، في بلاغ لها، أنه « تبعا لقرار اللجنة الملكية للحج المنعقدة يوم 8 فبراير الجاري والذي حدد يوم الأربعاء 15 فبراير 2023 كحد أقصى للإعلان عن مصاريف الحج ، تعلن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن مبلغ مصاريف الحج لهذا الموسم بالنسبة لتنظيم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية هو (62.929,00 درهما)، وهو مبلغ غير شامل لمصاريف الجيب ».

    وأضاف البلاغ أنه  » يتعين على من يتقدم لأداء المصاريف بوكالات بريد بنك أن يكون مصحوبا ببطاقة التعريف الوطنية وبشهادة الانتقاء ».

    وكانت الوزارة قد أعلنت أنه « سيتم بدء عملية أداء مصاريف الحج لهذا الموسم دفعة واحدة بالنسبة لكل من تنظيم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتنظيم وكالات الأسفار السياحية المنتقاة لتنظيم الحج من طرف وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حسب السعر والمنتوج المحددين بالقسيمة التي ستسلم للمواطن من طرف وكالة الأسفار السياحية التي سيختارها، وذلك بمكاتب بريد بنك بمختلف عمالات وأقاليم المملكة من 27 فبراير إلى 10 مارس 2023 ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قرابة 63 ألف درهم.. وزارة الأوقاف تكشف تكلفة الحج للمغاربة

    كشفت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن مصاريف الحج لهذا الموسم هو (62.929,00 درهما)، وهو مبلغ غير شامل لمصاريف الجيب.

    وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أنه “تبعا لقرار اللجنة الملكية للحج المنعقدة يوم 8 فبراير الجاري والذي حدد يوم الأربعاء 15 فبراير 2023 كحد أقصى للإعلان عن مصاريف الحج ، تعلن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن مبلغ مصاريف الحج لهذا الموسم بالنسبة لتنظيم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية هو (62.929,00 درهما)، وهو مبلغ غير شامل لمصاريف الجيب”.

    وأضاف البلاغ أنه “يتعين على من يتقدم لأداء المصاريف بوكالات بريد بنك أن يكون مصحوبا ببطاقة التعريف الوطنية وبشهادة الانتقاء”.

    وكان وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، قد كشف أن حصة المملكة المغربية خلال موسم الحج لسنة الحالية عادت، مجددا، إلى 34 ألف حاج وحاجة، وذلك إثر رفع القيود المتعلقة بجائحة “كوفيد-19″، لاسيما شرط السن الذي كانت حددته السلطات السعودية في أقل من 65 سنة.

    وأوضح التوفيق، في تصريح للصحافة، عقب اجتماع اللجنة الملكية للحج، أن “لوائح المواطنات والمواطنين الذين سيؤدون مناسك الحج هذا الموسم، سيتم تحديدها من المحتفظ لهم بالحق في الحج من الموسم الماضي، مع اللجوء إلى لوائح الانتظار الناتجة عن قرعة 2019 لاستكمال الحصة”، لافتا إلى أنه سيتم إتمام اللوائح وتدبير التوقعات المتعلقة بالتخلي عن المقاعد بالتنسيق مع السلطات المحلية.

    وأكد الوزير، في السياق ذاته، أنه تم إلغاء شرط المحرم للنساء اللائي تقل أعمارهن عن 45 سنة، وتقرر عدم قبول تسجيل من تقل أعمارهم عن 18 سنة.

    وبعدما أبرز أن اللجنة الملكية للحج اطلعت على معظم مصاريف الحج لهذه السنة، و”التي لا تختلف إلا قليلا عن مصاريف السنة الماضية”، سجل أنه “سيتم الإعلان عن إجمالي مصاريف الحج بالنسبة للتنظيم الرسمي في أجل أقصاه 15 فبراير 2023، بعد التأكد من تكاليف بعض العناصر المتبقية”.

    ولفت إلى أن الرحلة الأولى للموسم الحالي ستنطلق في أوائل شهر يونيو 2023، فيما تم تحديد مدة إقامة الحجاج في ما بين 28 و30 يوما.

    من جهة أخرى، وعلاقة بقرعة موسم 1445، قال التوفيق إن “فترة التسجيل ستمتد من 20 إلى 30 مارس، وذلك باعتماد التسجيل الإلكتروني”.

    وأشار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى احتمال توسيع مبادرة “طريق مكة” لتشمل مدينتي الرباط وفاس، مبينا أن هذه المبادرة تتيح للحجاج القيام بكافة الإجراءات بالمغرب، دون الحاجة إلى تكلف عبئ الانتظار أثناء الوصول.

    ودعا الحجاج الذين سيستفيدون من هذه المبادرة إلى الالتزام التام بالشروط الصحية عند الفحص الطبي، لافتا، في سياق ذي صلة، إلى أن بعض الأفراد الذين لا تتوفر فيهم شروط الاستطاعة الصحية يشكلون عبئا على أنفسهم وأهلهم وعلى المؤطرين.

    وذكر بأن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تنسق في جميع العمليات المتعلقة بعملية الحج مع الجهات المختصة، ولاسيما وزارات الداخلية، والسياحة، والصحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار صرف أهم العملات الأجنبية

    هبة بريس _ و م ع

    في ما يلي أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم، لليوم الأربعاء 15 فبراير 2023، حسب بنك المغرب:

    العملة — الشراء — البيع

    1 أورو 9.90680 ….. 11.5133

    1 دولار أمريكي 9.25340 …….. 10.7540

    1 دولار كندي 6.91480 …….. 8.03620

    1 جنيه استرليني 11.1870 …….. 13.0010

    1 جنيه جبل طارق 11.2340 …….. 13.0560

    1 فرنك سويسري 10.0090 …….. 11.6330

    100 كرونة دنماركية 132.950 …….. 154.510

    100 كرونة سويدية 88.6000 …….. 102.970

    100 كرونة نرويجية 90.4190 …….. 105.080

    1 ريال سعودي 2.46600 …….. 2.86580

    1 دينار كويتي 30.2150 …….. 35.1150

    1 درهم إماراتي 2.51930 …….. 2.92790

    1 ريال قطري 2.53180 …….. 2.94240

    1 دينار بحريني 24.5450 …….. 28.5250

    100 ين ياباني 6.93970 …….. 8.06510

    1 ريال عماني 24.0350 …….. 27.9330

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير البنك الدولي حول الوضع الاقتصادي بالمغرب

    في ما يلي النقاط الرئيسية ضمن تقرير البنك الدولي حول تتبع الوضع الاقتصادي بالمغرب في شتاء 2022-2023، تحت عنوان “المغرب في مواجهة صدمات العرض”، والذي تم تقديمه أمس الثلاثاء خلال مائدة مستديرة، من طرف الخبير الاقتصادي الأول بالبنك الدولي بالمغرب، دياز كاسو:

    * تطورات 2022:

    – بعد الانتعاش القوي الذي شهده خلال فترة ما بعد كوفيد-19، والذي تميزت به السنة الماضية، انخفض النمو سريعا في سنة 2022 تحت تأثير سلسلة من صدمات العرض ذات المصدر الداخلي والخارجي، ولاسيما انخفاض الإنتاج الفلاحي والتضخم المستورد الذي يقف وراء ارتفاع أسعار المواد الأولية؛

    – غذت هذه الصدمات الضغوط التضخمية، التي بلغت أعلى مستوياتها منذ ثلاثة عقود، والتي اضطر في مواجهتها بنك المغرب إلى رفع سعر فائدته الرئيسي. غير أن السياسة النقدية ما تزال ميسرة بسعر فائدة رئيسي يظل أدنى بالمقارنة مع الاقتصاديات الرئيسية المتقدمة بمنطقة الشرق الأول وشمال إفريقيا؛

    – على مستوى ميزان المدفوعات، ارتفع عجز الحساب الجاري من 2,3 في المائة إلى 4,1 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ويعزى ذلك جزئيا إلى انخفاض قيمة الدرهم، مما أثر على كلفة الواردات. ولم تتمكن دينامية الصادرات في 2022 وإيرادات المغاربة المقيمين بالخارج من تعويض ارتفاع الواردات؛

    – اتخذت الحكومة سلسلة من التدابير للتخفيف من أثر الصدمات على الأسر والمقاولات مما أدى إلى تأثير على الميزانية، غير أن عجز الميزانية انخفض من 5,5 إلى 5,1 في المئة من الناتج الداخلي الخام بفضل دينامية المداخيل الضريبية، ولم يرتفع حجم الدين إلا من 68,9 إلى 69,2 في المئة من الناتج الداخلي الخام.

    * توقعات 2023:

    – تسارع النمو تبعا لفرضية السنة الفلاحية “العادية”؛

    – نمو الناتج الداخلي الخام الفعلي: 3,1 في المئة؛

    – نمو الناتج الداخلي الخام الفلاحي: 9 في المئة؛

    – نمو الناتج الداخلي الخام غير الفلاحي: 2,5 في المئة؛

    – التضخم: 4 في المئة؛

    – عجز الحساب الجاري: 3,7 في المئة؛

    – عجز الميزانية: 4,6 في المئة؛

    – دين الخزينة: 69 في المئة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب جعل من الاستثمار رافعة للتنمية في وقت الأزمة

    قال وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، أمس الثلاثاء بالرباط، إن المغرب جعل من الاستثمار رافعة للتنمية وتحفيز النمو في وقت الأزمة وركيزة للسياسة الاقتصادية الحالية.

    وأبرز سكوري، في كلمة له خلال الدورة الأولى من تظاهرة الأيام الدولية للاستثمار والتشغيل، التي تنظمها جامعة محمد الخامس ومختبر البحث في التنافسية الاقتصادية والأداء التدبيري، بدعم من شركاء آخرين، أن هذا الأمر لا يعود فقط للسياق الحالي ولكنه يتجاوز الاعتبارات الظرفية ليصبح معطى هيكليا.

    وأضاف ، في كلمة تليت بالنيابة عنه، أنه بحسب بيانات بنك المغرب ، فقد بلغ الجهد الاستثماري 32 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي بين سنتي 2000 و2019 ، مقابل 27 بالمائة كمعدل عالمي، و 29 بالمائة بالنسبة للبلدان ذات الدخل المتوسط التي تنتمي إليها المملكة. وسلط الوزير الضوء على تأثير الاستثمار على النمو الاقتصادي والتشغيل، لافت إلى أن ثلاثة من الأهداف الخمسة المعلنة في إطار توصيات النموذج التنموي الجديد تهم بشكل مباشر أو غير مباشر هذه المسألة.

    من جهته، أكد رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط بالنيابة، فريد الباشا، على الدور المهم للجامعة في مجال خلق المعرفة من أجل تعزيز الاستثمار ، من بين أمور أخرى ، لافتا إلى أن هذا اللقاء للتبادل والمناقشات الدولية بتميز بحضور إفريقي قوي.

    وقال إنه من المهم أن تتحول التحديات إلى إمكانات، مشددا على أن الاستثمار ينبغي أن يكون له إطار ملائم للتنمية ولكن أيضا لدمج خريجي الجامعات.

    من جانبه، أكد مدير مختبر البحث في التنافسية الاقتصادية والأداء التدبيري، محمد خريص، أن موضوعي الاستثمار والتشغيل يمثلان تحديات رئيسية لجميع الاقتصادات الراهنة، ولا سيما بسبب تكرار الأزمات.

    وأضاف ، في تصريح للقناة الإخبارية ” إم 24″ التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه في مواجهة هذه الأزمات، ينبغي أن تتسم السياسات العمومية بالابتكار من أجل تسهيل الظروف وتحسين النشاط الاقتصادي، بهدف تشجيع وجذب الاستثمارات على الصعيدين الوطني والدولي.

    ويهدف هذا اللقاء، المنظم تحت شعار “أي سياسات اقتصادية في خدمة الاستثمار والتشغيل خلال فترات الأزمات وإعادة تأسيس الاقتصاد العالمي؟”، لمناقشة وتعميق التفكير في العوامل المحددة للاستثمار والتشغيل، والاستراتيجيات العمومية والفرص التي يتيحها المغرب، بالإضافة إلى التبادل بشأن الإكراهات والعوامل المعيقة التي لا تزال قائمة وتثبط عزيمة المستثمرين وتضعف جاذبية المملكة.

    وسيجمع هذا اللقاء، على مدى يومين، صناع القرار من القطاعين العام والخاص وممارسين وأكاديميين وطلبة سلك الدكتوراه وباحثين، بالإضافة إلى باقي الفاعلين والأطرف المعنية من مختلف التخصصات والقطاعات قادمين من بلدان مختلفة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنك الدولي يتوقع نمود الإقتصاد المغربي بنسبة 3,1%

    أفاد خافيير دياز كاسو، الخبير الاقتصادي الأول بالبنك الدولي بالمغرب، بأنه من المتوقع أن تتسارع وتيرة نمو الاقتصاد المغربي خلال سنة 2023، لتصل إلى 3,1 في المئة.

    وأوضح دياز كاسو، الذي قدم تقرير البنك الدولي حول تتبع الوضعية الاقتصادية في المغرب خلال فصل شتاء 2022-2023 تحت عنوان “المغرب في مواجهة صدمات العرض”، في إطار مائدة مستديرة عقدت بحضور جيسكو هينتشل، المدير الإقليمي لمنطقة المغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي، أن هذا النمو سيكون مدفوعا بانتعاش القطاع الأولي.

    وتابع أن هذا التقرير ي ذكر بأن الاقتصاد المغربي، بعد الانتعاش القوي الذي شهده خلال فترة ما بعد كوفيد-19 والذي تميزت به السنة الماضية، قد عانى من الضغط المتزايد لصدمات العرض التي اتسمت بـ “جفاف شديد مصحوب بارتفاع أسعار المواد الأولية التي أدت إلى تفاقم التضخم”.

    كما أشار دياز كاسو إلى استمرار مخاطر التدهور بسبب التوترات الجيوسياسية، خاصة ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا وتراجع معدل الشركاء التجاريين الرئيسيين في منطقة الأورو، إلى جانب الصدمات المناخية الجديدة المحتملة.

    ووفقا لتقرير البنك الدولي، انخفض النمو الفعلي للناتج الداخلي الخام لينتقل من 7,9 في المئة خلال سنة 2021 إلى 1,2 في المئة خلال سنة 2022 (نسبة تقديرية)، في حين ارتفع عجز الحساب الجاري من 2,3 في المئة إلى 4,1 في المئة من الناتج الداخلي الخام. وكما هو الحال في معظم أرجاء العالم، أدت الحرب في أوكرانيا، جنبا إلى جنب مع إعادة تنظيم سلاسل التوريد العالمية، إلى ارتفاع حاد في معدل التضخم، حيث بلغ التضخم السنوي المغربي ذروته ليصل إلى 8,3 في المئة عند متم سنة 2022.

    وأورد البنك الدولي أن “المغرب اعتمد سلسلة من التدابير من أجل التخفيف من أثر ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة على الأسر، بما في ذلك منح إعانات عامة تهم بعض المواد الأولية الضرورية والإبقاء على الأسعار النظامية المعتمدة. وقد أدى هذا النهج إلى استقرار أسعار السلع والخدمات التي تمثل ما يناهز ربع متوسط نفقات الأسر، وبالتالي تجنب ارتفاع معدل الفقر، الأمر الذي استدعى حشد نفقات عمومية إضافية تعادل قرابة 2 في المئة من الناتج الداخلي الخام”.

    وشدد التقرير على أنه على الرغم من اعتماد هذه التدابير، فإن الأسر اﻟﻤﺘواﻀﻌﺔ واﻟﻬﺸﺔ هي التي لا تزال تعاني أكثر من غيرها من أثر التضخم على أسعار المواد الغذائية وغيرها، مقدما بيانات حسابية تفيد بأن التضخم السنوي كان أعلى بنسبة 30 في المئة تقريبا بالنسبة لـ 10 في المئة من الساكنة الفقيرة، مقارنة بالـ 10 في المئة من الطبقات الغنية، ويعزى ذلك أساسا إلى تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي تمثل الحصة الأكبر من نفقات الأسر الأكثر فقرا.

    وأكد التقرير أيضا على أن الإصلاح الرئيسي الذي يهم منظومة الحماية الاجتماعية، والذي تتوخاه المملكة، سيسمح بتوجيه المساعدات العمومية لفائدة الأسر ذات الدخل المنخفض والهش.

    وفي حديثه بهذه المناسبة، أكد هينتشل أن “التدابير الأخيرة الرامية إلى مواجهة صدمات العرض والحفاظ على القدرة الشرائية للأسر المغربية قد خففت إلى حد كبير من أثر التداعيات وحالت دون وقوع المزيد من الناس في براثن الفقر”.

    وأضاف أن “الاعتماد المرتقب لنظام المنح الأسرية سيمكن المغرب من استهداف الساكنة الهشة على نحو أكثر إنصافا وفعالية بغية مواجهة ارتفاع الأسعار بهذا الشكل”.

    وأشار التقرير إلى أنه لمواجهة الوضع الاقتصادي الحالي، اختار بنك المغرب توخي الحذر من خلال رفع أسعار الفائدة مرتين منذ شتنبر 2022، بما مجموعه 100 نقطة أساس. كما أكد التقرير على أنه من الآن فصاعدا، تعتبر استجابة السياسة النقدية المثلى للمغرب رهينة باستمرار ضغط الأسعار وتطور توقعات التضخم.

    وفي سياق معقد كهذا، قد تنظر السلطات في استكمال تدابير مكافحة التضخم من خلال إدخال سياسات هيكلية تهدف إلى تخفيف القيود المفروضة على العرض. ويمكن أن تشمل هذه التدابير مبادرات أو إجراءات لمعالجة الاختناقات القائمة في أسواق المواد الغذائية، حيث لا يتم دائما تبرير الفجوة الكبيرة الكامنة بين أسعار الإنتاج وأسعار التجزئة من خلال القيمة المضافة المحدثة في سلسلة التوريد.

    إقرأ الخبر من مصدره