Étiquette : تبون

  • تبون يُعفي ولاة جزائريين في ظروف غامضة

    أعفى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون 16 واليا، و3 ولاة منتدبين من مهامهم، حسب التلفزيون الجزائري الذي أعلن أنه “سيصدر بيانا تفصيليا لاحقا يخص هذه الحركة”.

    وكان الرئيس الجزائري أجرى، الخميس الماضي، تعديلا حكوميا طال 6 حقائب وزارية.

    هذا، وكشف تبون يوم الثلاثاء أنه تم تقييم ولاة الجمهورية على مرتين قائلا:” أجرينا تقييمين وحركتين في سلك الولاة والتقييم الثالث على الأبواب”.

    وخلال لقاء دوري أجراه الرئيس تبون مع ممثلي الصحافة الوطنية، قال تبون بأن التقييم الأول للولاة كان عن طريق مناطق الظل التي أخذها البعض منه بسخرية، ولكن تغيرت الأمور الآن بعد أن أعطينا صلاحيات كبيرة للولاة”.

    وتابع قائلا: “ليس لديهم الحجة اليوم بعد أن أصبح الوالي هو من يشرف على ولايته بنفسه”.

    أما بخصوص تقييم أداء الحكومة قال الرئيس الجزائري إن حكومة أيمن بن عبد الرحمان ما زالت جديدة ومن السابق لأوانه الحكم عليها، كما أن تقييم الأداء الحكومي مستمر وتغيير الوزراء يكون عند وقوع خطأ فادح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محلل سياسي …خبر زيارة الملك للجزائر قد يكون “بالون اختبار “

    هبة بريس _ الرباط

    قالت صحيفة “جون أفريك” الناطقة باللغة الفرنسية إن هناك بوادر “تغيير إيجابي” في العلاقات بين الجزائر والمغرب، مرجحة حضور الملك محمد السادس “شخصيا” للمشاركة في القمة العربية المرتقبة.

    المحلل السياسي المغربي، عبد الرحيم التوراني، قال إن “الصحيفة ( جون افريك ) معروفة بأنها على صلة بمصادر مغربية تعتبر وثيقة”.

    وأضاف لموقع ” أن الجهات الرسمية المغربية تفضل أحيانا تسريب بعض الأخبار عبر قناة الصحافة الفرنسية وعلى رأسها “جون أفريك”.

    لكن التوراني قال إن الأنباء قد تكون بمثابة “بالونات اختبار”، مضيفا أن الملك محمد السادس “عوّدنا بخلاف والده الحسن الثاني على عدم حضور اجتماعات القمم العربية، يضاف إلى هذا ما يتردد عن أحواله الصحية”.

    مع هذا، يقول التوراني إنه “إذا كان الخبر صحيحا وسافر محمد السادس إلى العاصمة الجزائرية وشارك في القمة، فإن من شأن ذلك تبديد الكثير من الغيوم التي تهيمن فوق سماء العلاقات بين البلدين الجارين”.

    وأشار الأخير إلى “اليد الممدودة التي قدمها الملك المغربي مرات في خطبه الأخيرة نحو الجزائر بدعوتها إلى حسن الجوار والجنوح الى السلم واحترام التاريخ والإرث المشترك”.

    وأكد أنه “لا شك أن لقاء محمد السادس بعبد المجيد تبون (الرئيس الجزائري) والقيادة الجزائرية في هذا الظرف سيساهم بشكل فعال في إمكانية إيجاد حلول الأزمة المتفاقمة” بين الدولتين، “وأولها استئناف العلاقات الدبلوماسية وفتح الحدود البرية والجوية _ يقول التوراني لموقع الحرة _

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تبون يرسل مبعوثه إلى المغرب عبر موريتانيا

    شرعت الجزائر في إرسال دعوات الحضور  لقمة الجامعة العربية المزمع أن تحتضنها يومي 1 و2 نوفمبر ، إلى الدول الأعضاء.  
    وفي هذا الصدد، جاء في بيان للوزارة الأولى الجزائرية، أن الوزير الأول سيقوم يوم الثلاثاء 13 سبتمبر 2022، رفقة وفد وزاري هام، بزيارة عمل إلى الجمهورية الإسلامية الموريتانية الشقيقة، في إطار انعقاد الدورة التاسعة عشرة للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية الموريتانية، وسيقوم بتسليم الرئيس الموريتاني دعوة لحضور القمة العربية نونبر القادم. 
    ووأضاف البيان: يرافق السيد الوزير الأول في زيارته، وفد وزاري يضم كلا من وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السيد ابراهيم مراد، وزير العدل حافظ الأختام، السيد عبد الرشيد طبي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، وزير التكوين والتعليم المهنيين، السيد ياسين مرابي، وزير الأشغال العمومية والري والمنشآت القاعدية، السيد لخضر رخروخ، وزير الصيد البحري والمنتجات الصيدية، السيد هشام سفيان صلواتشي.
    وفي ظل القطيعة الدبلوماسية بين المغرب والجزائر رجحت مصادر مطلعة أن يحل وزير العدل الجزائري عبد الرشدي طبي بالمغرب خلال الساعات القليلة المقبلة، قادما من موريتانيا، بسبب استمرار غلق الأجواء بين البلدين.
    وكان بلاغ لوزارة الخارجية المغربية قد أكد أن الجزائر  ستبعث بوزير العدل عبد الرشدي طبي إلى المغرب لتسليم الملك محمد السادس دعوة الحضور إلى القمة العربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القمة العربية بالجزائر…نقعٌ وغبارٌ وجَعْجَعَةٌ ولا أثر للطحين

    محمد بوداري

    قرر نظام العسكر الجزائري، تحت ضغط أعضاء جامعة الدول العربية وانسجاما مع تقاليد وأعراف هذه الأخيرة، دعوة المغرب اسوة بباقي الدول العربية لحضور القمة المحتمل انعقادها في 1 و2 نونبر المقبل بكوريا الشرقية.

    وبغض النظر عن مستوى المبعوث الذي كُلف بإبلاغ الدعوة للمغرب-وزير العدل وحافظ أختام نظام العسكر- وقبول او عدم قبول الدعوة، وكذا مسار رحلة المبعوث بالطائرة: هل سيأتي مباشرة من الجزائر رغم أن نظامها أغلق الأجواء مع المغرب، أم سيأتي عن طريق تونس او يستأجر طائرة أجنبية، ونفس السؤال يطرح بشأن كيفية  انتقال الوفد المغربي، إن قُبلت دعوة المشاركة…(بغض النظر عن هذه الحيثيات)، فإن الأهم اليوم هو معرفة الرهانات والأسئلة المطروحة على أجندة القمة إن هي عقدت أساسا،  وماذا ينتظر “العرب” منها، بعد ان صار همّ نظام العسكر حلمهم الوحيد والأوحد هو عقد القمة لا غير…

    لا بد من الإشارة بدءا بأن قرار انعقاد القمة العربية بالجزائر، لم يأت بسبب وزن الجزائر أو تأثيرها أو قوة دبلوماسيتها كما يحاول أبواق الكابرانات إيهام الرأي العام بذلك-الجزائري أساسا لان كل العالم يعرف طبيعة وطينة الطغمة العسكرية المتحكمة في البلاد- لأن تكليف كوريا الشرقية بإيواء القمة يرجع أساسا وبشكل حصري إلى مسألة تتعلق بالأبجدية العربية لا غير، إذ ان هذه الأخيرة وكما يعلم الجميع تبدأ بالحروف أ، ب، ت، ث، ج..إلخ.

    وبما أن آخر قمة كانت قد عقدت بتونس سنة 2019، فإن القمة التالية لها يجب أن تنعقد بدولة تبدأ بالحرف الذي يتبع حرف “التاء” ومادامت ليس هناك دولة يبدأ اسمها بحرف “الثاء” فإن الجزائر التي تبدأ بالحرف الموالي، أي “جيم”،(وبعدها سيأتي دور جمهورية جيبوتي لأن اسم الجزائر به حرف “الزاي” بعد “الجيم” وهو أسبق أبجديا على حرف “الياء” بعد “الجيم” في اسم دولة جيبوتي)، هي التي ستستضيف حصرا القمة، وهو ما تقرر لولا أن جائحة كوفيد-19 حالت دون انعقادها سنتيْ 2020 و 2021، ليتقرر تأجيلها بعد ذلك عن موعدها القار(شهر مارس) لأسباب ترتبط أساسا بنظام العسكر الجزائري ومخططاته ورهاناته الخبيثة.

    انعقاد هذه القمة ليس انتصارا للجزائر ولا دليلا على العودة القوية لدبلوماسيتها كما تحاول الطغمة العسكرية  أن تسوق لذلك. نظام العسكر وعندما اقتنع ان الدول العربية لا تأبه بهذه القمة حاول الرفع من منسوب الشعارات الفارغة المدغدغة لعواطف الجماهير العربية من خلال الادعاء بان القمة ستكون مناسبة لنصرة القضية الفلسطينية ومصالحة الفصائل الفلسطينية، وعودة سوريا إلى حضنها العربي ومحاولة رأب الصدع العربي وجمع شمل العرب، إلى غير ذلك من الشعارات التي تهدف إلى تلميع صورة الكابرانات والتودد للجزائريين، الذين انتفضوا منذ فبراير 2019 من خلال حراك شعبي عارم مصرّ على اقتلاع جذور الشرّ التي عصفت بالبلاد وبددت ثرواتها في قضايا لا علاقة لها بمصالح الشعب وأوضاعه، كما هو الشأن لدعم الطغمة العسكرية وإيواء وتسليح ميليشيات البوليساريو الإنفصالية بهدف تمزيق أوصال المغرب، والمس بوحدته الترابية، فضلا عن الاستمرار في تنفيذ مخططات المستعمر البغيضة ورعاية التنظيمات الإرهابية بالمنطقة وفي الساحل جنوب الصحراء وفتح الأبواب والنوافذ لمرتزقة فاغنر وعناصر حزب الله ومخابرات نظام الملالي ليعيثوا فسادا في الفضاء المغاربي والساحلي…

      إلا أن مواقف الدول العربية الحازمة وقفت دون أحلام الكابرانات، وهو ما جعلهم يتراجعون عن إقحام سوريا في جدول أعمال القمة ويقبلون باستدعاء المغرب وإرسال مبعوث لتسليم الدعوة للمملكة قصد حضور القمة، وهم مستعدون أكثر من أي وقت مضى للرضوخ والتنازل عن شعاراتهم الجوفاء في سبيل هدف واحد وأوحد: مجردّ عقد القمة بالجزائر…

    إلا أن عقد القمة ليس مؤكدا، على الأقل اليوم، لأن ما يجري في الواقع وكل المؤشرات الموضوعية يناقض الشعارات والتصريحات وكل الأخبار التي يتم التطبيل له عبر الأبواق الدعائية لنظام العسكر، ويكفي الإشارة هنا إلى توريط ديكتاتور تونس الصغير قيس سعيد في حادث استقبال زعيم الانفصاليين إبراهيم غالي خلال قمة تيكاد-8، وكذا دعم نظام العسكر الجزائري لإثيوبيا في ملف سد النهضة، ضدا على مصر، من خلال حضور الرئيسة الإثيوبية في احتفالات تخليد الذكرى 60 لتسليم  فرنسا مقاليد تسيير شؤون مقاطعتها في شمال إفريقيا للكابرانات، واستقبال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، يومي 28 و29 غشت المنصرم، وهو ما زاد في تعكير صفو العلاقات بين الجزائر والقاهرة، ومما زاد الطين بلة إقدام ممثل العسكر الدبلوماسي رمطان لعمامرة على تسليم دعوة حضور القمة العربية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ابو مازن، قبل تسليمها للرئيس المصري محمد السيسي، وذلك خلال قمة القاهرة لوزراء خارجية الدول العربية، وهو غباء سياسي وسقطة دبلوماسية تكشف مدى جهل نظام الكابرانات بأصول البروتوكول ومبادئه وتقاليده كما هو متعارف عليها دوليا…

    ولا يمكن الحديث عن انعقاد قمة عربية في الجزائر، دون ذكر عداء هذه الأخيرة للمغرب ومواصلة نظام العسكر لسياسته المرضية ومخططاته الخبيثة الماسة بوحدة المغرب الترابية عبر رعاية وإيواء وتسليح جماعة انفصالية تستهدف الأراضي المغربية انطلاقا من الجزائر، وتدعو إلى اقتراف عمليات إرهابية داخل الأراضي المغربية، وهو ما يتنافى ولا يستقيم مع الشعارات التي ترفعها الطغمة العسكرية وتجعلها عنوانا لـ”قمتها” المحتملة من خلال الدعوة إلى “توحيد الصف العربي” و”التعاون العربي” و”لمّ الشمل العربي” وما إلى ذلك من فقاعات إعلامية ومزاعم وادعاءات لا تستند إلى الواقع وتدحضها مواقف وسلوكيات الكابرانات اليومية …

    كيف لطغمة عسكرية، أن تدعي السعي للتقارب والتضامن العربيين، وهي التي ما فتئت تسعى إلى تقسيم المغرب ولا تترك فرصة تمر دون ان تؤكد نواياها العدائية وعقيدتها المرضية التي تجعل من المملكة عدوها الوهمي المستدام.

    سؤال انعقاد او عدم انعقاد القمة العربية بالجزائر لم يعد مثار اهتمام المتتبعين والمختصين منذ مدة، إذ ما يهم اليوم هو الرهانات المعقودة عليها، وكيف يمكن لقمة ان تنجح في ظل عداء مرضي مستمر للدولة المستضيفة تجاه جارها الذي لم يسجل التاريخ ان كان يوما مصدر خطر لها، بل إن “استقلالها” وأساس وجودها  كان بفضل المغاربة الذين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل الثورة الجزائرية وكانوا سندا لإخوانهم وعضدا لهم في الأزمات وحاربوا إلى جانبه؛ وكل من يقرأ التاريخ سيقف على هذه الحقائق بعيدا عن محاولات التزوير والتحريف التي يقوم بها نظام العسكر ويحاول تغليط الشعب الجزائري الذي لن يبقى لا محالة مغفلا إلى الأبد…

    ما يقوم به نظام العسكر الجزائري يذكرنا بالمثل العربي الشهير الذي يقول : “أسمَعُ جعجعةً ولا أَرى طِحناً”. وفي هذا الإطار قيل إنه “حين لا نجد الطحن نبحث عن الجعجعة وعندما لا يَجدُ صاحب الطاحونـة قمحاً لطحنـه، وعندمـا يملُّ العمال، أو يرغبون فـي الإحساس بأنهم يُنجزون رغـم عـدم وجـود القمح، أو عندما يتقاعسون ويتكاسلون عن حمل أكياس القمـح ووضعها في الطاحونة، أو عندما يرغبون بإقناع الناس بأهميتهم وعظمة إنجازاتهم، فإنهم يتركـون رحاها تدور لتجعجع.. وتجعجع .. دون أن تطحن، فتبعثُ في نفوسهم، وربما في نفوس من حولهم، إحساساً بأن عملية الإنتاج والإنجاز مستمرة، وأن الطحين النافع بين أيديهم، فالجعجعة بالنسبة إليهم تعني الطحن.”

    ذاك هو شأن كابرانات فرنسا الذين يجعجعون دون طحن، لإيهام الرأي العام بأهميتهم وبضرورتهم الوجودية لاستمرار “دولة المليون ونصف المليون شهيد”، او “5 مليون و630 ألف شهيد” ! كما جاء على لسان تبون العسكر ذات نباح…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من أجل صحوة ضمير تدخل القمة العربية التاريخ..

    يونس التايب

    حرصت وزارة الخارجية الجزائرية، خلال اليومين الماضيين، على استغلال فرصة اجتماع وزراء الخارجية في مقر الجامعة العربية في القاهرة، المنعقد لحسم النقط العالقة قبل ترسيم موعد القمة المرتقبة، لتكثيف تحركاتها الديبلوماسية و الإعلامية بعد ما تسربت أخبار عن احتمال تأجيل القمة العربية المقرر تنظيمها في الجزائر يومي 1 و 2 نونبر المقبل.

    و قد عرضت، في مقالي ليوم الإثنين، مجمل الأسباب التي اعتبرتها مؤثرة، و قد تؤدي إلى تأجيل القمة العربية بالنظر إلى لما تحمله من تعارض كبير بين واقع ممارسات الدولة الجزائرية و بين مع ما تدعيه قيادتها من حرص على وحدة الصف العربي.

    و حتى يكتمل الفهم و تتضح الصورة بشكل جيد، أبسط في هذا المقال بعض النقط التي تستحق أن يقف عندها أشقاءنا و يحاولوا استيعابها :

    1/ أولا، من الناحية المبدئية، لا يوجد في المملكة المغربية من أزعجته، أو من يمكن أن تزعجه، فكرة تنظيم الجزائر لقمة عربية. المملكة المغربية نظمت سبع قمم عربية تاريخية و من حق الجزائر، أيضا، أخذ حقها في تنظيم القمة المقبلة، خاصة أن تاريخ برمجتها، استثنائيا هذه السنة، يتزامن مع تخليد الذكرى 60 لنشوء الدولة الجزائرية و بداية تشكل الوعي الوطني للشعب الجزائري، بعد استقلال مقاطعة الجزائر السابقة عن الحكم الفرنسي الاستعماري، بفضل تضحيات مجاهدي حرب التحرير و معهم إخوانهم المجاهدين من المغرب و تونس.

    2/ ثانيا، تنظيم الجزائر للقمة العربية أمر مستحب لأنه قد يشكل فرصة يصحو من خلالها ضمير بعض الأطراف، و يتيسر وعي القيادة الجزائرية باستعجالية العودة إلى دائرة العقلانية السياسية و الابتعاد عن المواقف العدائية المجانية التي تكاثرت بمغالاة غير مفهومة، خلال السنتين الماضيتين، تتعارض مع قيم الوحدة و مستلزمات التعاون بين دول شقيقة.

    3/ ثالثا، فكرة تأجيل القمة العربية في الجزائر لم تطرح من تلقاء نفسها و لم تتسرب إلى المشهد بمؤامرة أو فعل فاعل، بل هي أفق محتمل فرضه رفض عدد من الدول العربية لأربعة أمور هي :

    – استمرار حملات عداء الجزائر ضد المملكة المغربية.
    – بروز تعاون مقلق بين الجزائر و إيران، يفتح الباب أمام احتمال مس الاستقرار الأمني و المذهبي في دول منطقة الصحراء و الساحل، و يتيح اختراق العمق العربي لدول الخليج المرابطة على جبهة الدفاع عن الأمن القومي العربي ضد طموحات مذهبيةإيرانية مستفزة.
    – دفاع الجزائر عن حضور الرئيس السوري بشار الأسد في القمة المقبلة، ضدا في إرادة عدد من الدول العربية.
    – تحركات الجزائر بشكل مستفز لجمهورية مصر العربية على خلفية تنسيق وثيق، مستجد و مريب، بين الجزائر و إثيوبيا.

    4/ رابعا، بشكل منطقي، إذا تحركت الجزائر لتساهم في انتفاء الأسباب المشوشة على أفق انعقاد القمة العربية في ظروف توافق عربي، سيؤدي ذلك إلى إلغاء فكرة تأجيل القمة و تعود الأمور إلى طبيعتها. و بالتالي، تبقى المرة في ملعب الدولة الجزائرية التي عليها الحسم في اختياراتها و رفع الالتباس بشأن عدد من الملفات.

    و عليه، تبقى الأسئلة التي نحتاج بشأنها لأجوبة واضحة هي كالتالي :
    هل استجدت معطيات ملموسة تفرض عودة الثقة عند المشككين في قدرة النظام الجزائري على إنجاح القمة العربية و إبعاد مخرجاتها عن لعبة الحسابات الصغيرة؟
    هل تبلورت خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، أمس، قناعة قوية بأن الأسباب التي دفعت في اتجاه احتمال تأجيل اجتماع القمة، انتفت و لم تعد قائمة ؟
    هل أثبتت الدولة الجزائرية أنها صارت أكثر وعيا بضرورة العودة إلى دائرة الفعل الإيجابي الحريص على علاقات عربية – عربية يسودها خطاب الحكمة، و الانضباط لتواصل سياسي يشجع التعاون الديبلوماسي بعيدا عن الدوغمائية و المزايدات في المواقف و الشعارات الزائفة ؟

    إلى حدود الساعة، الشيء الوحيد الذي تأكد هو تخلي الجزائر عن فرض حضور الرئيس السوري في القمة المقبلة. و بحسب مصادر مؤكدة، جرت اتصالات بين ديبلوماسية الجزائر و دمشق، تمخض عنها إعلان سوريا أنها ستغيب عن القمة العربية المقبلة إلى حين نضوج شروط أفضل تتيح عودة سلسة و متوافق عليها عربيا. و في هذا الإخراج الذكي ما يحفظ ماء جميع الأطراف، و يرفع أول الأسباب التي كان ممكنا أن تعصف بقمة الجزائر.

    معلومة أخرى تسربت إلى الإعلام، تحدثت عن استعداد الجزائر لإرسال وزيرها في العدل مبعوثا إلى جلالة الملك محمد السادس، يحمل دعوة رسمية من الرئيس عبد المجيد تبون إلى جلالته حفظه الله، لحضور القمة العربية. و يأتي ذلك بعد أن تأكد ربط دول الخليج العربي و مصر و الأردن التقدم في مسار الإعداد للقمة العربية المقبلة، بالتزام الجزائر احترام الأعراف الديبلوماسية التي تقضي بأن يوجه البلد المستضيف للقمة، دعوة رسمية إلى كل قادة الدول الأعضاء في الجامعة العربية بنفس المستوى البروتوكولي و الشكليات الديبلوماسية اللائقة، و المملكة المغربية لا يجب أن تستثنى من ذلك.

    و في انتظار تأكيد رسمي لكل هذه الخطوات، تبرز أسئلة أخرى تطرح نفسها بحثا عن إجابات موضوعية :

    – هل يستساغ من الناحية الديبلوماسية، أن تبعث الدولة الجزائرية دعوة إلى جلالة الملك لحضور القمة العربية، و تستمر، في نفس الوقت، في قطع علاقاتها الديبلوماسية مع المملكة المغربية ؟

    – كيف يمكن أن يتعامل المغرب إيجابيا مع الدعوة الجزائرية المنتظرة، بينما لازالت حالة التحريض الإعلامي و التطاول على الدولة المغربية و مؤسساتها و رموزها، مستمرا على منصات التواصل الاجتماعي و المواقع الإلكترونية الخاصة، بتأطير من أجهزة استخباراتية جزائرية معروفة، واستعمال تهجمات لفظية مشينة و اتهامات تشكيكية في مواقف المغرب في ارتباط بعلاقاته الديبلوماسية السيادية التي أزعجت الجزائر؟

    – كيف يمكن للمغرب أن يتعاطى مع الدعوة الجزائرية في الوقت الذي لازالت فيه قنوات الإعلام الرسمي الجزائري و وكالة الأنباء الرسمية، تنشر كل يوم سلسلة قصاصات إخبارية بأسلوب تحريضي بعيد عن المهنية، و يتم الترويج لمقالات تهجمية تتناول قضايا الشأن العام المغربي، بمنهجية تجزيئية غير موضوعية و أسلوب تآمري عدواني ينفخ في تصريح هنا و في موقف هنالك، بخصوص شؤون مغربية داخلية ليس فيها ما يعني الجزائر بأي شكل من الأشكال؟

    – لنفترض جدلا أن المملكة المغربية، بما هو معروف عن قيادتها السامية من حكمة و بعد نظر و سداد رأي و حرص على أن تلتزم ديبلوماسية المملكة بالابتعاد عن الحسابات الضيقة، قررت استقبال الدعوة الجزائرية بشكل إيجابي حرصا على وحدة الصف العربي، و بغض النظر عن حجم التمثيل الذي سيقرر المغرب أن يشارك به، كيف يا ترى سينتقل الوفد المغربي إلى الجزائر و هذه الأخيرة تغلق مجالها الجوي في وجه الطيران المغربي في إطار قطع العلاقات الدبلوماسية من طرف واحد؟ هل سيكون على الوفد المغربي أن يتوجه إلى تونس أو باريس، و من هنالك يغير الطائرة الرسمية المغربية و يركب طائرة تابعة للخطوط الجوية التونسية أو الفرنسية في اتجاه الجزائر…؟ أم أن علينا أن ننتظر من الدولة الجزائرية رفع منع التحليق في أجوائها أمام الطيران المغربي، لمدة 48 ساعة، قبل أن تعيد فرضه بعد مغادرة القادة العرب و صدور البيان الختامي للقمة؟

    من دون شك، نحن أمام مشكل أكبر بكثير من مجرد مشاركة المغرب في اجتماع القمة العربية المقبلة، يتمثل في ضرورة أن تتلزم القيادة الجزائرية بتحقيق الانسجام بين أقوالها و أفعالها. و الأكيد أن ذلك لن يتحقق إلا عبر وضع الدعوة الرسمية التي سيتم توجيهها إلى جلالة الملك، ضمن روح إيجابية صادقة تحمل تصورا استراتيجيا ينتصر لمنطق التاريخ، و يعيد العلاقات الديبلوماسية مع المغرب إلى المستوى الذي يجب أن تكون فيه، بإقرار التزام الدولتين باحترام السيادة الوطنية لكل منهما، و تجنب أي تدخل في الشؤون الداخلية لكل بلد، والابتعاد الكلي للجزائر، بديبلوماسيتها و بأجهزتها الاستخبارية، عن ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية كي نسير بسرعة نحو حل نهائي برعاية أممية، يتم خلاله تنزيل المقترح المغربي للحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية المغربية، و نطوي صفحة آلام إنسانية كبيرة و يتجمع أبناء العائلات الواحدة في بيت الشرف و الكرامة المغربية، و تتحقق المصالحات التاريخية التي نطمح إليها و التي وضع لها المغرب إطارها القيمي، بعهد ملكي سامي قوامه أن الوطن غفور رحيم، و أن “ما يمس أمن الجزائر يمس أمن المغرب، والعكس صحيح”.

    أجزم أن هذا هو السبيل الاستراتيجي كي تدخل المنطقة المغاربية مرحلة جديدة، و كي يذكر التاريخ أن القمة العربية المنعقد في شهر تتويج تضحيات الشهداء و المجاهدين في الجزائر، و معهم إخوانهم في المغرب و تونس، نجحت بفضل صحوة ضمير عربي وحدوي أوقف نزيف جريمة كبرى ترتكب في حق المغرب منذ 47 سنة، من خلال تنزيل إرادة الوحدة و التضامن بين الدول العربية على قاعدة التواصل و التنسيق المستمر بين الجيران، بما يحفظ حقوق كل طرف و يقطع الطريق على التوجس و القلق غير المبرر، و ينهي عهود دعم الانفصال و التخريب، و يعزز مواجهة الإرهاب و الجريمة العابرة للحدود، و يدعم التنمية لما فيه مصلحة الشعوب العربية جمعاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القوة الضاربة والطائرة العجيبة!

    اسماعيل الحلوتي

    لولا استضافة تونس للنسخة الثامنة من منتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد 8) خلال يومي السبت والأحد 27 و28 غشت 2022، وإقدام رئيسها الانقلابي قيس سعيد دون أي تشاور مع المسؤولين اليابانيين على دعوة إبراهيم غالي الذي اشتهر بلقب ابن بطوش زعيم ميليشيا البوليساريو الانفصالية والإرهابية، واستقباله بشكل رسمي في مطار قرطاج الدولي، ما كنا لنتأكد من أن عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية كان صادقا حينما وصف بلاده ذات لقاء إعلامي ب”القوة الضاربة” التي لا يمكن لأي قوة فوق الأرض أن تضاهيها.

    ترى أين تكمن عناصر هذه القوة الضاربة؟ هل في جيشها العسكري بقيادة شنقريحة أم فيما تتوفر عليه من ثروة طبيعية من النفط والغاز التي تمثل 97 في المائة من المداخيل بالعملة الصعبة؟ لا هذه ولا تلك. وليس أيضا لكون الجزائر استطاعت في غفلة من المغرب وغيره من البلدان التي تقف إلى جانب قضيته العادلة وتدعم مبادرة الحكم الذاتي في ملف الصحراء أن تحول تونس قيس لولاية تابعة لنفوذها، من خلال منحها مساعدات خفية و”قروض” هامة تخرجها من أزمتها الاقتصادية الخانقة، وإنما لقدرتها “الخارقة” على تحويل طائرة رئاسة الجمهورية إلى حافلة “جوية”، تجمع في رحلة واحدة عددا من الوفود المدعوة إلى المشاركة في أشغال قمة مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا.

    حيث وقف ملايين المشاهدين في ذلك اليوم المشهود: السبت 27 غشت 2022، يتفرجون باستغراب شديد على فضيحة من العيار الثقيل إما مباشرة على القنوات التلفزيونية أو عبر موقع “يوتيوب”، وتتمثل الفضيحة في ظهور طائرة تحمل شعار الجمهورية الجزائرية وهي تحط الرحال في مدرج مطار قرطاج. وعلى عكس باقي الطائرات كانت تقل على متنها أكثر من وفد، مما أربك المذيعة التونسية وزميلها اللذين كانا مثلهما مثل عشرات الآلاف من المواطنين عبر العالم ينتظران نزول الوفد الجزائري، فإذا بهما يفاجآن بنزول الوفد البوروندي ثم تلاه بعد حين من نفس الطائرة وفد “جنوب الصحراء” الذي ليس سوى وفد “البوليساريو” الذي حظي قائده باستقبال حار من قبل الرئيس الانقلابي قيس سعيد. وهي المهزلة التي أثارت موجة من التهكم والانتقادات حتى من داخل تونس والجزائر على مواقع التواصل الاجتماعي…

    إذ أنه ومهما حاولنا جاهدين أن ننقل للقراء الأعزاء ذلك المشهد السريالي الساخر وغير المسبوق، فإننا وبكل صدق لن نكون موفقين في رسمه بالكلمات، لأن المشهد أكبر وأعمق من كل كلمات سكان العالم في مختلف قواميس اللغة العربية وغيرها من قواميس اللغات الأجنبية، حيث لا ينبغي لتلك اللقطات العجيبة إلا أن ترى رأي العين المجردة لئلا تفقد طابعها الفكاهي، الذي يكشف في ذات الوقت عن غباء “العصابة” التي طالما عودتنا على مثل هذه المساخر في الكثير من المواقف.

    فالطغمة العسكرية الجزائرية الفاسدة وكما هي عادتها في الهروب الدائم إلى الأمام وتفاديا لما من شأنه أن يكشف ألاعيبها، لم تتأخر في الدخول على خط الأزمة الدبلوماسية بين تونس والمغرب التي ساهمت في صناعتها، متجاهلة أن “تيكاد” هو أولا وقبل كل شيء مؤتمر للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الذي يجب أن ينأى عن كل المناورات السياسية ومحاولة تأزيم الأوضاع بين الدول الشقيقة والصديقة. حيث أنها أعطت الضوء الأخضر لأبواقها الإعلامية في مهاجمة المغرب، تتقدمها وكالة الأنباء التي سارعت مساء يوم الثلاثاء 30 غشت 2022 إلى نشر مقال لها تستنكر فيه ما أسمته “الحملة الإعلامية المغربية الخسيسة” ضد ولايتها الجديدة ومؤسساتها. والأدهى من ذلك أن “الوكالة” اعتبرت ما قام به المغرب من شجب وتنديد بموقف الرئيس التونسي، الذي لا يمكن تصنيفه إلا في قائمة طعنات الغدر، مجرد “حملة تشويه تم إطلاقها للتستر عن الإخفاقات المتتالية التي منيت بها مؤخرا الدبلوماسية المغربية، في مسعاها الرامي لفرض رؤيتها التوسعية حتى باللجوء للأكاذيب والابتزاز” وهو الادعاء الباطل الذي يصدق عليه القول: “كل إناء بما فيه ينضح”

    وجدير بالذكر أنها ليست المرة الأولى التي تحدث فيها مثل هذه المهازل الدبلوماسية، فقد حدثت أخرى مماثلة عند استقبال الرئيس عبد المجيد تبون مرفوقا برئيس أركان الجيش السعيد شنقريحة والطاقم الحكومي، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون رفقة وفد كبير من الحكومة يوم الخميس 25 غشت 2022 بمطار هواري بومدين. حيث تحولت مراسيم الاستقبال لمشاهد هزلية موثقة في مقطع فيديو، تناقلته على نطاق واسع مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه المصور يحمل كاميرا مشدودة إلى خيوط طويلة وملتوية يمسك بها عدة أشخاص ويحرصون على ألا تتسبب في تعثر الرئيس الفرنسي أو أحد مرافقيه. وهو ما استهجنه الكثيرون، إذ كيف يعقل أن يتواصل العمل بمثل هذه الكاميرات البالية ذات الخيوط المتدلية في بلاد “القوة الضاربة”، بينما وصلت التكنولوجيا إلى مراحل متطورة في سائر بلدان العالم؟

    إننا نأسف كثيرا لهذا التحول الطارئ على الرئيس التونسي قيس سعيد الذي من شأنه أن يقود البلاد إلى الهاوية، بعد أن دمر مؤسساتها وعطل الحياة السياسية بداخلها وأصبح سجينا في قصر قرطاج وبمثابة أداة طيعة في أيدي “العصابة”، حيث لا يأتمر إلا بأوامر تبون وشنقريحة ومن معهما. فما لم تستطع هذه الطغمة الفاسدة من “الكابرانات” استيعابه، هو أن تماديها في شيطنة المغرب ومحاولة ضرب مصالحه، لن يؤدي بها إلا إلى مراكمة المزيد من الفضائح والهزائم…

     

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها حصرا.

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها حصرا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من أجل صحوة ضمير تدخل القمة العربية التاريخ …

    بقلم : يونس التايب

    حرصت وزارة الخارجية الجزائرية، خلال اليومين الماضيين، على استغلال فرصة اجتماع وزراء الخارجية في مقر الجامعة العربية في القاهرة، المنعقد لحسم النقط العالقة قبل ترسيم موعد القمة المرتقبة، لتكثيف تحركاتها الديبلوماسية و الإعلامية بعد ما تسربت أخبار عن احتمال تأجيل القمة العربية المقرر تنظيمها في الجزائر يومي 1 و 2 نونبر المقبل.

    و قد عرضت، في مقالي ليوم الإثنين، مجمل الأسباب التي اعتبرتها مؤثرة، و قد تؤدي إلى تأجيل القمة العربية بالنظر إلى لما تحمله من تعارض كبير بين واقع ممارسات الدولة الجزائرية و بين مع ما تدعيه قيادتها من حرص على وحدة الصف العربي.

    و حتى يكتمل الفهم و تتضح الصورة بشكل جيد، أبسط في هذا المقال بعض النقط التي تستحق أن يقف عندها أشقاءنا و يحاولوا استيعابها :

    1/ أولا، من الناحية المبدئية، لا يوجد في المملكة المغربية من أزعجته، أو من يمكن أن تزعجه، فكرة تنظيم الجزائر لقمة عربية. المملكة المغربية نظمت سبع قمم عربية تاريخية و من حق الجزائر، أيضا، أخذ حقها في تنظيم القمة المقبلة، خاصة أن تاريخ برمجتها، استثنائيا هذه السنة، يتزامن مع تخليد الذكرى 60 لنشوء الدولة الجزائرية و بداية تشكل الوعي الوطني للشعب الجزائري، بعد استقلال مقاطعة الجزائر السابقة عن الحكم الفرنسي الاستعماري، بفضل تضحيات مجاهدي حرب التحرير و معهم إخوانهم المجاهدين من المغرب و تونس.

    2/ ثانيا، تنظيم الجزائر للقمة العربية أمر مستحب لأنه قد يشكل فرصة يصحو من خلالها ضمير بعض الأطراف، و يتيسر وعي القيادة الجزائرية باستعجالية العودة إلى دائرة العقلانية السياسية و الابتعاد عن المواقف العدائية المجانية التي تكاثرت بمغالاة غير مفهومة، خلال السنتين الماضيتين، تتعارض مع قيم الوحدة و مستلزمات التعاون بين دول شقيقة.

    3/ ثالثا، فكرة تأجيل القمة العربية في الجزائر لم تطرح من تلقاء نفسها و لم تتسرب إلى المشهد بمؤامرة أو فعل فاعل، بل هي أفق محتمل فرضه رفض عدد من الدول العربية لأربعة أمور هي :
    – استمرار حملات عداء الجزائر ضد المملكة المغربية.
    – بروز تعاون مقلق بين الجزائر و إيران، يفتح الباب أمام احتمال مس الاستقرار الأمني و المذهبي في دول منطقة الصحراء و الساحل، و يتيح اختراق العمق العربي لدول الخليج المرابطة على جبهة الدفاع عن الأمن القومي العربي ضد طموحات مذهبيةإيرانية مستفزة.
    – دفاع الجزائر عن حضور الرئيس السوري بشار الأسد في القمة المقبلة، ضدا في إرادة عدد من الدول العربية.
    – تحركات الجزائر بشكل مستفز لجمهورية مصر العربية على خلفية تنسيق وثيق، مستجد و مريب، بين الجزائر و إثيوبيا.

    4/ رابعا، بشكل منطقي، إذا تحركت الجزائر لتساهم في انتفاء الأسباب المشوشة على أفق انعقاد القمة العربية في ظروف توافق عربي، سيؤدي ذلك إلى إلغاء فكرة تأجيل القمة و تعود الأمور إلى طبيعتها. و بالتالي، تبقى المرة في ملعب الدولة الجزائرية التي عليها الحسم في اختياراتها و رفع الالتباس بشأن عدد من الملفات.

    و عليه، تبقى الأسئلة التي نحتاج بشأنها لأجوبة واضحة هي كالتالي :
    هل استجدت معطيات ملموسة تفرض عودة الثقة عند المشككين في قدرة النظام الجزائري على إنجاح القمة العربية و إبعاد مخرجاتها عن لعبة الحسابات الصغيرة؟
    هل تبلورت خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، أمس، قناعة قوية بأن الأسباب التي دفعت في اتجاه احتمال تأجيل اجتماع القمة، انتفت و لم تعد قائمة ؟
    هل أثبتت الدولة الجزائرية أنها صارت أكثر وعيا بضرورة العودة إلى دائرة الفعل الإيجابي الحريص على علاقات عربية – عربية يسودها خطاب الحكمة، و الانضباط لتواصل سياسي يشجع التعاون الديبلوماسي بعيدا عن الدوغمائية و المزايدات في المواقف و الشعارات الزائفة ؟

    إلى حدود الساعة، الشيء الوحيد الذي تأكد هو تخلي الجزائر عن فرض حضور الرئيس السوري في القمة المقبلة. و بحسب مصادر مؤكدة، جرت اتصالات بين ديبلوماسية الجزائر و دمشق، تمخض عنها إعلان سوريا أنها ستغيب عن القمة العربية المقبلة إلى حين نضوج شروط أفضل تتيح عودة سلسة و متوافق عليها عربيا. و في هذا الإخراج الذكي ما يحفظ ماء جميع الأطراف، و يرفع أول الأسباب التي كان ممكنا أن تعصف بقمة الجزائر.

    معلومة أخرى تسربت إلى الإعلام، تحدثت عن استعداد الجزائر لإرسال وزيرها في العدل مبعوثا إلى جلالة الملك محمد السادس، يحمل دعوة رسمية من الرئيس عبد المجيد تبون إلى جلالته حفظه الله، لحضور القمة العربية. و يأتي ذلك بعد أن تأكد ربط دول الخليج العربي و مصر و الأردن التقدم في مسار الإعداد للقمة العربية المقبلة، بالتزام الجزائر احترام الأعراف الديبلوماسية التي تقضي بأن يوجه البلد المستضيف للقمة، دعوة رسمية إلى كل قادة الدول الأعضاء في الجامعة العربية بنفس المستوى البروتوكولي و الشكليات الديبلوماسية اللائقة، و المملكة المغربية لا يجب أن تستثنى من ذلك.

    و في انتظار تأكيد رسمي لكل هذه الخطوات، تبرز أسئلة أخرى تطرح نفسها بحثا عن إجابات موضوعية :

    – هل يستساغ من الناحية الديبلوماسية، أن تبعث الدولة الجزائرية دعوة إلى جلالة الملك لحضور القمة العربية، و تستمر، في نفس الوقت، في قطع علاقاتها الديبلوماسية مع المملكة المغربية ؟

    – كيف يمكن أن يتعامل المغرب إيجابيا مع الدعوة الجزائرية المنتظرة، بينما لازالت حالة التحريض الإعلامي و التطاول على الدولة المغربية و مؤسساتها و رموزها، مستمرا على منصات التواصل الاجتماعي و المواقع الإلكترونية الخاصة، بتأطير من أجهزة استخباراتية جزائرية معروفة، واستعمال تهجمات لفظية مشينة و اتهامات تشكيكية في مواقف المغرب في ارتباط بعلاقاته الديبلوماسية السيادية التي أزعجت الجزائر؟

    – كيف يمكن للمغرب أن يتعاطى مع الدعوة الجزائرية في الوقت الذي لازالت فيه قنوات الإعلام الرسمي الجزائري و وكالة الأنباء الرسمية، تنشر كل يوم سلسلة قصاصات إخبارية بأسلوب تحريضي بعيد عن المهنية، و يتم الترويج لمقالات تهجمية تتناول قضايا الشأن العام المغربي، بمنهجية تجزيئية غير موضوعية و أسلوب تآمري عدواني ينفخ في تصريح هنا و في موقف هنالك، بخصوص شؤون مغربية داخلية ليس فيها ما يعني الجزائر بأي شكل من الأشكال؟

    – لنفترض جدلا أن المملكة المغربية، بما هو معروف عن قيادتها السامية من حكمة و بعد نظر و سداد رأي و حرص على أن تلتزم ديبلوماسية المملكة بالابتعاد عن الحسابات الضيقة، قررت استقبال الدعوة الجزائرية بشكل إيجابي حرصا على وحدة الصف العربي، و بغض النظر عن حجم التمثيل الذي سيقرر المغرب أن يشارك به، كيف يا ترى سينتقل الوفد المغربي إلى الجزائر و هذه الأخيرة تغلق مجالها الجوي في وجه الطيران المغربي في إطار قطع العلاقات الدبلوماسية من طرف واحد؟ هل سيكون على الوفد المغربي أن يتوجه إلى تونس أو باريس، و من هنالك يغير الطائرة الرسمية المغربية و يركب طائرة تابعة للخطوط الجوية التونسية أو الفرنسية في اتجاه الجزائر…؟ أم أن علينا أن ننتظر من الدولة الجزائرية رفع منع التحليق في أجوائها أمام الطيران المغربي، لمدة 48 ساعة، قبل أن تعيد فرضه بعد مغادرة القادة العرب و صدور البيان الختامي للقمة؟

    من دون شك، نحن أمام مشكل أكبر بكثير من مجرد مشاركة المغرب في اجتماع القمة العربية المقبلة، يتمثل في ضرورة أن تتلزم القيادة الجزائرية بتحقيق الانسجام بين أقوالها و أفعالها. و الأكيد أن ذلك لن يتحقق إلا عبر وضع الدعوة الرسمية التي سيتم توجيهها إلى جلالة الملك، ضمن روح إيجابية صادقة تحمل تصورا استراتيجيا ينتصر لمنطق التاريخ، و يعيد العلاقات الديبلوماسية مع المغرب إلى المستوى الذي يجب أن تكون فيه، بإقرار التزام الدولتين باحترام السيادة الوطنية لكل منهما، و تجنب أي تدخل في الشؤون الداخلية لكل بلد، والابتعاد الكلي للجزائر، بديبلوماسيتها و بأجهزتها الاستخبارية، عن ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية كي نسير بسرعة نحو حل نهائي برعاية أممية، يتم خلاله تنزيل المقترح المغربي للحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية المغربية، و نطوي صفحة آلام إنسانية كبيرة و يتجمع أبناء العائلات الواحدة في بيت الشرف و الكرامة المغربية، و تتحقق المصالحات التاريخية التي نطمح إليها و التي وضع لها المغرب إطارها القيمي، بعهد ملكي سامي قوامه أن الوطن غفور رحيم، و أن “ما يمس أمن الجزائر يمس أمن المغرب، والعكس صحيح”.

    أجزم أن هذا هو السبيل الاستراتيجي كي تدخل المنطقة المغاربية مرحلة جديدة، و كي يذكر التاريخ أن القمة العربية المنعقد في شهر تتويج تضحيات الشهداء و المجاهدين في الجزائر، و معهم إخوانهم في المغرب و تونس، نجحت بفضل صحوة ضمير عربي وحدوي أوقف نزيف جريمة كبرى ترتكب في حق المغرب منذ 47 سنة، من خلال تنزيل إرادة الوحدة و التضامن بين الدول العربية على قاعدة التواصل و التنسيق المستمر بين الجيران، بما يحفظ حقوق كل طرف و يقطع الطريق على التوجس و القلق غير المبرر، و ينهي عهود دعم الانفصال و التخريب، و يعزز مواجهة الإرهاب و الجريمة العابرة للحدود، و يدعم التنمية لما فيه مصلحة الشعوب العربية جمعاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجامعة العربية تصفع الجزائر وتشترط عليها وضع خارطة المغرب كاملة مقابل عقد القمة

    كشفت عدد من التقارير الإخبارية، أن جامعة الدول العربية اشترطت على الجزائر، اعتماد خريطة المغرب كاملة، إذا ما أرادت انجاح القمة العربية المزمع تنظيمها بها، الأمر الذي وضع تبون ومن وراءه في موقف محرج.

    ويأتي قرار الأمانة العامة للجامعة العربية، ليقطع الطريق على تحرشات النظام العسكري في الجزائر بوحدة المغرب الترابية.

    هذا وتتخوف الجزائر من فشل القمة التي من المنتظر أن تنعقد بعد حوالي ثلاثة أشهر من الآن، وذلك بسبب مواقفها العدائية ضد عدد من الدول العربية وأولها المغرب.

    وفرضت الجامعة العربية على النظام العسكري الحاكم في الجزائر، استخدام خارطة الدول الأعضاء الرسمية دون بتر أي مناطق منها إن هي أرادت استضافة القمة.

    يذكر أن ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، قد أكد أن القمة العربية المقبلة يجب أن تنعقد على أساس الالتزام بالمسؤولية، بعيدا عن أية حسابات ضيقة أو منطق متجاوز.

    وكان وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة أكد الأحد أن بلاده جاهزة لاستضافة القمة العربية، المقررة في الأول من شهر نونبر القادم.

    شدد بوريطة، في كلمة أمام مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية الـ158، اليوم الثلاثاء بالقاهرة، إن “السياق الدولي والعربي يسائل القمة المقبلة لتنعقد على أساس الالتزام بالمسؤولية، بعيدا عن أية حسابات ضيقة أو منطق متجاوز، وتوطيد الثقة اللازمة، والتقيد بالأدوار الخاصة بكل طرف”.

    عبّر-الرباط

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخارجية: سيتم إيفاد وزير العدل الجزائري إلى المغرب حاملا دعوة إلى القمة العربية

    في إطار التحضير للقمة العربية المقبلة، المقرر عقدها بالجزائر العاصمة، في فاتح نونبر 2022، قررت السلطات الجزائرية إيفاد عدد من المبعوثين إلى العواصم العربية، حاملين دعوات لجميع قادة الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية.

    وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في بلاغ لها، أنه سيتم إيفاد وزير العدل الجزائري إلى المغرب، بعد المملكة العربية السعودية والأردن، في حين سيسلم وزير الداخلية الدعوة نفسها إلى القمة، لكل من تونس وموريتانيا.

    وأضاف المصدر ذاته أنه سيتم في هذا السياق، استقبال وزير العدل الجزائري بالمغرب.

    يشار إلى أن صحيفة « الشروق » سبق وأعلنت أن الجزائر شرعت في إرسال دعوات الحضور للقمة العربية، على هامش انعقاد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، أمس الثلاثاء، في القاهرة.

    وحسب المصدر نفسه، فإن وزير الشؤون الخارجية الجزائرية، رمطان لعمامرة، قام بداية بتسليم الدعوات لرئيس دولة فلسطين، محمود عباس، ورئيس الجمهورية المصرية، عبد الفتاح السيسي، اللذين أكدا حضورهما القمة.

    ووفق التقاليد المعتمدة في مثل هذه المواعيد، أضافت الصحيفة، ستقوم الجزائر بإرسال مبعوثين خاصين باسم الرئيس عبد المجيد تبون إلى كل الدول الأعضاء، من أجل تسليم الدعوات إلى جميع الملوك ورؤوساء الدول والأمراء.

    وفي هذا السياق، تابعت « الشروق »، فإن « مشاركة المملكة المغربية في هذه القمة أثارت الكثير من الحبر، لهذا يجب التنويه أنه وفق القاعدة المعمول بها، سترسل الجزائر مبعوثا خاصا للمملكة المغربية، وهو ما يعتبر واجبا أخلاقيا وسياسيا يستلزم معاملة جميع الدول الأعضاء على قدم المساواة، لأن الأمر لا يتعلق بالعلاقات الثنائية، بل بعلاقات متعددة الأطراف ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مبعوث جزائري إلى المغرب لتسليم دعوة المشاركة في القمة العربية

    كشفت صحيفة « الشروق » أن الجزائر شرعت في إرسال دعوات الحضور للقمة العربية، المقرر عقدها يومي 1 و2 نونبر المقبل، بالجزائر، وذلك على هامش انعقاد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، اليوم الثلاثاء، في القاهرة.

    وحسب المصدر نفسه، فإن وزير الشؤون الخارجية الجزائرية، رمطان لعمامرة، قام بداية بتسليم الدعوات لرئيس دولة فلسطين، محمود عباس، ورئيس الجمهورية المصرية، عبد الفتاح السيسي، اللذين أكدا حضورهما القمة.

    ووفق التقاليد المعتمدة في مثل هذه المواعيد، ستقوم الجزائر بإرسال مبعوثين خاصين باسم الرئيس عبد المجيد تبون إلى كل الدول الأعضاء، من أجل تسليم الدعوات إلى جميع الملوك ورؤوساء الدول والأمراء.

    وفي هذا السياق، تضيف الصحيفة، فإن « مشاركة المملكة المغربية في هذه القمة أثارت الكثير من الحبر، لهذا يجب التنويه أنه وفق القاعدة المعمول بها، سترسل الجزائر مبعوثا خاصا للمملكة المغربية، وهو ما يعتبر واجبا أخلاقيا وسياسيا يستلزم معاملة جميع الدول الأعضاء على قدم المساواة، لأن الأمر لا يتعلق بالعلاقات الثنائية، بل بعلاقات متعددة الأطراف ».

    إقرأ الخبر من مصدره