Étiquette : تبون

  • القمة العربية..الجزائر ترسل مبعوثا إلى المغرب

     

     

    رغم طبيعة العلاقات التي تجمع البلدين، قررت الجزائر إرسال مبعوث خاص إلى المغرب لدعوته للمشاركة في القمة العربية المقرر انعقادها في الجزائر يومي 01 و02 نونبر القادم.

     

     

    ونقلت وكالة الأخبار الموريتانية، اليوم الثلاثاء، عن مصدر دبلوماسي جزائري، قوله “إن الجزائر سترسل مبعوثا خاصا للمملكة المغربية لدعوتها لحضور القمة، وذلك احتراما للتقاليد والأعراف المعتمدة في مثل هذه الأنشطة، والتي تتجاوز العلاقات الثنائية.

     

    وأضاف المصدر أن الواجب السياسي والأخلاقي يلزمها بدعوة كل الدول الأعضاء للمشاركة في القمة التي تستضيفها، ومعاملتهم بنفس الطريقة.

     

    وباشرت الجزائر – ضمن تحضيرات القمة – إيفاد مبعوثين إلى الرؤساء والملوك العرب، حيث تسلم رئيس دولة فلسطين محمود عباس ورئيس مصر عبد الفتاح السيسي دعوة الرئيس الجزائر عبد المجيد تبون من وزير الشؤون الخارجية رمضان لعمامرة.

     

    وقد أكد الرئيسان – وفقا لوسائل إعلام جزائرية – مشاركتهما في القمة التي تستضيفها الجزائر بالتزامن مع احتفالاتها بالفاتح نونبر تاريخ اندلاع ثورة التحرير الجزائرية.

     

    ومن جانب آخر، كان وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، كان قد أكد بعد مشاورات جرت بينه وبين نظيره الجزائري رمطان لعمامرة، أن بلاده “تفضل عدم طرح موضوع استئناف شغل مقعدها بجامعة الدول العربية”، في ما كشفت الخارجية الجزائرية، أن سوريا لن تكون حاضرة في القمة العربية المقبلة التي تعتزم الجزائر تنظيمها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة جزائرية : مبعوث من تبون سيحمل دعوة شخصية للملك محمد السادس لحضور القمة العربية بالجزائر

    زنقة20ا الرباط

    في محاولة منه لاستباق أي تغيير مفاجئ أو مقاطعة مرتقبة من الدول الأعضاء سارع النظام العسكري الجزائري، اليوم الثلاثاء، في إرسال دعوات الحضور إلى الدول الأعضاء، عبر مبعوثين خاصين، بداية برئيس دولة فلسطين محمود عباس ورئيس الجمهورية المصرية عبد الفتاح السيسي اللذان تسلما دعوة الرئيس تبون من وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة، دون وجود تأكيدات بحضورهما.

    ورغم القطيعة التي تطبع العلاقة بين البلدين،كشف موقع الشروق الجزائري، أن “الجزائر ستوجه دعوة للمغرب لحضور القمة عبر مبعوث خاص وفق القواعد المعمول بها”.

    ويرى متتبعون أن إقدام الجزائر على إرسال مبعوث خاص للمغرب لتسليم دعوة الحضور للقمة، وهي تعلم أن المملكة المغربية سيكون لها موقف صارم من الحضور في القمة ستعلن عنه خلال الأيام القادمة، تحاول من خلال هذا الدعوة إحراج المغرب بشتى الوسائل بين الدول الأعضاء.

    من جهة أخرى أكد محللون وسياسيون عرب ووسائل إعلام عربية أنه من المتوقع أن تقاطع دول مجلس التعاون الخليجي القمة المفترض عقدها بالجزائر وذلك تضامنا مع المغرب الذي طالما دعا إلى تو حيد صفوف الشعوب العربية، بسبب خطوة الرئيس التونسي الأخيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ورود اسم العميل بن سديرة في التحقيقات مع ضباط المخابرات الجزائرية المعتقلين يؤكد ما نشره “برلمان.كوم” قبل سنة

    مهما طال الوقت أو قصر فإنه ينصف موقع “برلمان.كوم” من خلال تأكيده لحقيقة وصحة الملفات والمعطيات والحقائق التي ينشرها، أو بالأحرى التي تكون له الجرأة لنشرها وفضح من خلالها وكشف حقيقة من يتجرأ على المس ببلادنا ومؤسساتها ورموزها باعتماده على مصادره الموثوقة والمعلومات التي يجتهد للوصول إليها، في وقت تفضل فيه العديد من المنابر السكوت عنها خوفا من هجومات مرتزقة النضال وأعداء الوطن في الخارج وخدامهم في الداخل.

    مناسبة هذا الحديث هو ورود اسم عميل المخابرات الجزائرية، سعيد بن سديرة الذي يدعي أنه صحفي ومناضل، في التحقيقات الجارية مع عدد من ضباط المخابرات الجزائرية الذين تم توقيفهم مؤخرا في إطار صراع الأجنحة داخل الجيش للتحكم في مفاصل الدولة، وتصفية الحسابات بين الكابرانات.

    إن ما كشفت عنه التحقيقات التي يخضع لها حوالي 14 موقوفا في هذه القضية، كلهم كانوا مسؤولين وموظفين بجهاز المخابرات الخارجية الجزائرية، بعد اتهامهم بالتآمر على تبون وتهديد الأمن القومي، بثكنة عنتر في بن عكنون، والتي تعتبر كمركز عمليات رئيسي للمديرية العامة للأمن الداخلي (DGSI)، بخصوص المدعو سعيد بن سديرة يؤكد ما نشره موقعنا في مقال بتاريخ 28 يوليوز 2021 تحت عنوان: “بروفايل بن سديرة: “عميل المخابرات الجزائرية الذي ادعى النضال بمهاجمته للمغرب” والذي كشفنا خلاله أن بن سديرة ليس سوى عميل مخابرات يختبئ تحت عباءة النضال.

    وفي هذا الصدد، قال الناشط على مواقع التواصل والمعارض والصحفي الاستقصائي، أمير بوخريص الملقب بأمير ديزاد الذي فجّر فضيحة الصراع القائم بين الكابرانات داخل المؤسسة العسكرية بالجزائر، في تدوينة نشرها أمس السبت بحسابه الرسمي على الفيسبوك، إن ضابط المخابرات طارق اعميرات المعتقل حاليا بالسجن العسكري بالبليدة من ضمن ال14 معتقلا آخرين، صرّح خلال التحقيق معه بأنهم كانوا يستخدمون العميل بن سديرة المتواجد حاليا ببريطانيا.

    ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية مع هؤلاء الضباط والمسؤولين والموظفين الموقوفين عن المزيد من الأسماء التي يتم استغلالها من طرف المخابرات الجزائرية على مواقع التواصل واستعمالها في الصراع القائم بين الأجنحة داخل الجيش من أجل الاستيلاء والتحكم في مؤسسات الدولة، وكذا الاستعانة بهم لمهاجمة المغرب ومؤسساته ورموزه لتنفيذ أجندات الكابرانات العدائية تجاه المملكة المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جون أفريك: تونس اختارت صف العداء للمغرب بعد خطاب الملك.. والأزمة تحمل بصمة الجزائر

    أهلال عبد المالك

    نشرت صحيفة “le jeune afrique” الفرنسية مقالا حول العلاقات التونسية المغربية أكدت فيه على أن استقبال الرئيس قيس سعيد نفسه لرئيس الجمهورية الصحراوية إبراهيم غالي في تونس أثار أزمة غير مسبوقة بين تونس والمغرب.

    وأشارت الصحيفة إلى تحذيرات الملك محمد السادس في خطابه الذي ألقاه يوم 20 غشت بمناسبة الذكرى 69 لثورة الملك والشعب من أن “قضية الصحراء هي المعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به المغرب صدق الصداقات وفعالية الشراكات”، مضيفة أن هذه التحذيرات يبدو أنها لم تصل إلى قرطاج.

    وقالت إن الترحيب الذي استقبل به قيس سعيد زعيم البوليساريو إبراهيم غالي في 26 من غشت المنصرم كان خطوة خطيرة بالنسبة للمغرب.  كما أن امتناع تونس عن التصويت، في أكتوبر 2021، عن تمديد ولاية بعثة المينورسو في الصحراء من قبل مجلس  الأمن الدولي قد أثار بالفعل فتورا بين الرباط وتونس، تضيف الصحيفة الفرنسية.

    وأضافت أن الرأي العام التونسي أصبح مدركا لخطورة هذه الأزمة من خلال ملاحظة الاحتجاج على وسائل الإعلام المغربية، وإلغاء المشاركة المغربية في البطولة العربية والإفريقية لأندية الكرة الطائرة، ثم الدعوة إلى مقاطعة المنتجات التونسية.

    ونقلت الصحيفة عن الخبير الاقتصادي التونسي، معز جودي، أن ” استقبال زعيم البوليساريو  كرئيس دولة” أساء  إلى  المملكة المغربية، لأن قيس سعيد قد خرج عن مبدأ الحياد الذي اعتمدته تونس دائما بشأن قضية الصحراء.

    أما رئيس حزب مشروع تونس، محسن مرزوق فقد أشار إلى أن هذه “الحادثة كان من الممكن تجنبها لو كانت دبلوماسيتنا فعالة واستباقية، وتواصلت مع نظرائها المغاربة قبل اجتماع تونس”.

    الناشط السياسي شكري الجلاسي تمسك بدوره “بالموقف التاريخي والثابت لتونس قبل الثورة وبعدها والذي لا يعترف بكيان جبهة البوليساريو الانفصالي”.

    وبحسب الصحيفة ذاتها، فإن الرباط تعتقد أن السياسة التونسية بشأن الصحراء قد تغيرت مع قيس سعيد وتعتبر تونس عرضة لضغوط من الجزائر العاصمة. مشيرة إلى أن الزيارة التي قام بها قيس سعيد إلى الجزائر العاصمة وعبد المجيد تبون إلى تونس العاصمة في دجنبر الماضي تؤكد التقارب بين الرئيسين.

    بالنسبة للعديد من المراقبين، تشير “le jeune afrique”، لا يمكن إنكار أن الأزمة الحالية تحمل بصمة الجزائر. كما أشارت إلى دفء العلاقات بين تونس والجزائر جعل تونس توصف بأنها “ولاية جزائرية” من قبل الاقتصادي الجزائري الهواري تيغرسي، فضلا عن القرض الذي منحته الجزائر لتونس في ديسمبر 2021 بقيمة 300 مليون دولار.

    وفي مايو 2022، تضيف الصحيفة، خلال زيارة رسمية  إلى روما، أعلن الرئيس  الجزائري لنظيره الإيطالي: “كلانا مستعد لمساعدة تونس حتى تجد المسار الديمقراطي”.

    ومع ذلك، فإن للمغرب أيضا تاريخا طويلا مع تونس. لا يزال البعض يتذكر أنه عندما تم الإعلان عن  اغتيال الزعيم النقابي والسياسي التونسي فرحات حشاد  في عام 1952، انتفضت  الدار البيضاء ضد السلطات الاستعمارية.

    في وقت لاحق، في عام 1980، عرض الحسن الثاني مساعدته على بورقيبة خلال الهجوم على قفصة. وتنعكس هذه الرفقة الطويلة الأمد والسرية في الدعم الثابت خلال الأزمات الصحية أو الكوارث الطبيعية. فالبلدان متنافسان اقتصاديا، وكلاهما من كبار منتجي الفوسفاط، ولكن “هناك علاقات إنسانية تتجاوز علاقات الدولة، وفقا للمحلل السياسي حمزة المؤدب.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صراع أجنحة يطيح بمدير المخابرات الجزائرية للمرة الثانية خلال شهر واحد

    كشفت وزارة الدفاع الجزائرية بتنصيب اللواء مهنى جبار، أمس السبت، مديرا عاما للوثائق والأمن الخارجي (المخابرات الخارجية) خلفا للواء عبد الغني راشدي. دون الكشف عن سبب إقالة هذا الأخير.

     

    ويعد هذا التغيير هو الثاني في جهاز المخابرات الجزائرية، إذ عيّن الرئيس عبد المجيد تبون في يونيو الماضي، اللواء كحال مديرا عاما جديدا للأمن الداخلي. وساعات بعد ذلك، أُعلن عن راشدي كمدير للأمن الخارجي والتوثيق خلفا لكحال، ليكون بذلك الرجلان قد تبادلا المناصب فقط داخل جهاز المخابرات.

     

    وكان راشدي قد خلف اللواء واسيني بوعزة في أبربريل 2020. وقد سجن بوعزة لاحقا بتهم ثقيلة، وتم تنزيله من رتبة لواء إلى جندي.

     

    ويعتبر جبار مهنى، من مواليد تيزي وزو بمنطقة القبائل، ويعتبر من أبرز ضباط المخابرات المحسوبين على الفريق محمد مدين، المعروف بالجنرال توفيق، مدير المخابرات العامة لمدة ربع قرن. وقد تدرج جبار مهنا من التحاقه بالجيش الجزائري بعد الاستقلال، وترقّى إلى رتبة ملازم وأوكلت له العديد من المسؤوليات إلى أن تمت ترقيته إلى رتبة جنرال سنة 2005، ليتولى خلالها منصب مدير لمصالح أمن الجيش، وهي من فروع المخابرات العامة، التي قادها الجنرال توفيق لمدة 25 عاما قبل إقالته بقرار رئاسي أثار الكثير من الجدل في عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 2015. ولقي الجنرال مهنا مباشرة المصير نفسه.

     

    وكان قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية بالبليدة، أمر بإيداع الجنرال المتقاعد جبار مهنا الحبس المؤقت بتاريخ 21 أكتوبر 2019 بتهمتي التعسف في استعمال السلطة والثراء غير المشروع، وأتى اعتقاله ضمن حملة واسعة طالت الجنرال توفيق وخليفته الجنرال بشير طرطاق وضباط آخرين محسوبين على الجنرال توفيق.

     

    لكن القضاء العسكري، أفرج عن الجنرال جبّار مهنا بعدها بأشهر في يونيو 2020 بعد تبرئته من التهم الموجهة له. جاء ذلك بعد الإفراج عن الجنرال توفيق قبلها بأشهر في يناير 2021.

     

    وكانت مجلة “جون أفريك” الفرنسية قد أشارت إلى أن جهاز المخابرات الخارجية الجزائرية، شهد سلسلة تغييرات في السنوات الأخيرة، حيث تغيرت قيادته خمس مرات خلال ثلاث سنوات. وفي ماي الماضي فقط،تم إعفاء الجنرال نور الدين مقري الملقب بـ”محفوظ البوليساريو”  ونائبه حميد حسين الملقب حسين بولحية من مهامهما على رأس المديرية العامة للتوثيق والأمن الخارجي في الجزائر.

     

    وأكدت المجلة الفرنسية أن قرار طرد الرجلين اتخذه الرئيس عبد المجيد تبّون بنفسه، والذي عيّن الجنرال جمال كحال، المعروف باسم مجدوب، حينها، على رأس هذا الجهار الحساس للغاية.

     

    وأضافت “جون أفريك” أن المديرية العامة للتوثيق والأمن الخارجي وجدت نفسها في قلب عاصفة، بعد فتح تحقيق ضد مديرها العام السابق، اللواء يوسف بوزيت، والعديد من المديرين التنفيذيين للمؤسسة. وقد تم حبس الجنرال بوزيت في سجن البليدة العسكري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا لم تعد هناك حاجة إلى قمة عربية في الجزائر؟

    الدار/ تحليل

    تتجه كل القرائن والتطورات نحو الحسم في تأجيل القمة العربية التي كانت مرتقبة في نونبر المقبل إلى إشعار آخر. ويبدو البلد المنظم، أي الجزائر، مصرا على ارتكاب كل الحماقات والقرارات الرعناء التي تمزق الصف العربي وتعمّق الخلافات بين بلدانه، وكانت آخر هذه الحماقات دفع الرئيس التونسي الدمية قيس سعيد نحو استقبال زعيم انفصاليي الكيان الوهمي لاختلاق أزمة عربية عربية جديدة بين المغرب وتونس، تنضاف إلى مختلف الأزمات الثنائية التي تخترق الدول العربية وتجعل أي تنسيق سياسي أو استراتيجي أمرا من ضرب المستحيل. وفي ظل هذه الخلافات البنيوية التي تؤثر على مشاريع الوحدة العربية تصبح القمة المرتقبة مجرد تجمع بروتوكولي لا قيمة سياسية له.

    في هذا الإطار تتجه دول الخليج العربي إلى إعلان عدم مشاركتها في هذه القمة، ولن يخرج المغرب عن صف المقاطعين وهو يرى التوجيه السياسوي الذي تقوم به الجزائر لهذه القمة من أجل استقطاب موافقة عربية لاحتضان الجمهورية الوهمية في أحضان القمة، أو من أجل السماح بعودة النظام السوري إلى المؤتمر. هذه القمة العربية التي تراوح التحضيرات لها في مكانها، ولا تحظى بأي حماس يذكر في صفوف أغلب القيادات العربية، قد تمثّل محطة جديدة تظهر فيها الجزائر هوسها بالكيد للوحدة الترابية للمغرب، ومثلما حرصت على نسف القمة اليابانية الإفريقية “تيكاد” 8 من خلال توريط الرئاسة التونسية في استقبال زعيم الجبهة الانفصالية، فإنه من غير المستبعد أن تواصل الجزائر هوايتها في تمزيق الصف العربي بخوض مغامرة شبيهة في هذه القمة.

    وإذا كانت القمة العربية ستشكل مناسبة فقط لتعميق الخلافات بدل رأبها وتأجيج النزاعات بدلا من حلها فمن الأفضل أن يتم تأجيلها إلى إشعار آخر، أو حتى إلغاءها في انتظار وضوح الرؤية بخصوص مستقبل العمل العربي المشترك. بعبارة أخرى لن نبالغ إذا قلنا إنه لم تعد هناك حاجة في المرحلة الراهنة لقمة عربية، ما دامت ستشكل فقط ذريعة وسياقا للتأزيم وتفاقم المشكلات العربية العربية. وتزداد رجاحة هذا الموقف عندما يكون البلد المحتضن للقمة حريصا على إيذاء جيرانه الذين ينتمون معه إلى نفس المنظمة، ويعمل ليل نهار وينفق المليارات من الدولارات من أجل تقسيم بلد عربي شقيقي كالمغرب. صحيح أن المغرب كان ولا يزال حريصا على تثمين العمل العربي المشترك والحضور في كل محطاته الأساسية وتنسيق الجهود وتوحيدها لصالح القضايا المشتركة، لكن الظاهر أن كل هذه الأهداف السامية والنبيلة لم يعد لها مجال اليوم في المشهد العربي بعد أن أصبح كل بلد يحتضن هذه القمة يحرص بالأساس على فرض أجندته الخاصة وضيوفه المفضلين.

    لقد قطع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مسافات طويلة وبذل جهودا كبيرة وفاشلة محاولا إقناع بعض الدول العربية بالموافقة على السماح لممثل عن الجبهة الانفصالية في حضور القمة ولو بشكل غير رسمي كملاحظ أو مراقب. نعم لقد كان هذا الطلب هو أساس الجولات التحضيرية التي قام بها غلام شنقريحة، بدلا من أين يركز فيها على عرض الملفات العربية الساخنة كدعم القضية الفلسطينية وإنهاء الحروب العربية العربية وإعادة إعمار الدول التي دمرت بعد الربيع العربي. ما هي إذن القيمة أو الإضافة التي يمكن أن تقدمها القمة العربية في الجزائر إذا كان الشغل الشاغل لمنظميها هو فقط تحقيق “انتصارات” أمام كاميرات التلفزيون بظهور علم جمهورية وهمية ورئيس كرتوني؟

    بناء على هذا الواقع لن نحس بأي شعور بالذنب ونحن نطالب بتأجيل هذه القمة حتى إشعار آخر، إلى أن يتم وضع الأولويات العربية على طاولة القمة وجلساتها التحضيرية، وإلى أن يدرك منظمو هذه القمة أن احتضانها لا يمثل ضوء أخضر لفرض أجندة أو توجهات معينة، لأن الأمر لا يتعلق بكأس العالم أو بألعاب البحر الأبيض المتوسط. إنها قمة تمثل أعلى مؤتمر تقريري عربي كانت جلساته في الماضي تمثل لحظة سياسية تهز العالم أحيانا بقراراتها ولا أدلّ على ذلك القمم العربية التي سبقت حرب 1973. وبعد أن كان العرب يجتمعون من أجل مواجهة أعداء الأمة بتنسيق القرارات وتوحيدها تتحول القمة العربية اليوم مع وجوه تبون وشنقريحة إلى غنيمة يعتقدان أنه من السهل اختطافها وتأميمها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجيش الجزائري يهتز على وقع ملفات فساد خطيرة بمكتب المخابرات الجزائرية بباريس

    الدار- خاص

    أسرار خطيرة ستهز لا محالة أركان النظام العسكري الجزائري، تلك التي كشف عنها “اليوتوبرز”، أمير دايزاد، وتهم إسناد مسؤولية مكتب الأمن والمخابرات، للمدعوة “آسية” بأكبر قنصلية في أوربا، قنصلية باريس، المتورطة في فضائح، الى جانب الكوموندون عبد الرحمان،  الذي كان مدير مكتب الأمن والمخابرات بباريس، الى جانب طارق عميرات، الذي كان يشغل المسؤول الأمني في السفارة الجزائرية بباريس، وفي 18 قنصلية جزائرية في التراب الفرنسي.

    وأوضح أمير دايزاد أن الجنرال الحسين بولحية، رئيس جهاز المخابرات الجزائرية، الذي تمت اقالته سنة 2022، كان في علاقة مع الجنرال، بن قزديرة، الذي ورد اسمه في ملفات فساد خطيرة في الجزائر، تورط فيها أسماء وازنة في الجيش الجزائري.

    وأشار ذات المتحدث الى أن النظام العسكري الجزائري عمد الى الزج بهذه الأسماء في سجن “بريدة” المركزي في الجزائر، لاخفاء الحقائق، وطمسها الى الأبد، حتى لا يتم الكشف عن تورط رجال وجنرالات مقربين من سعيد شنقريحة، و عبد المحيد تبون في قضايا فساد أزكمت الأنوف.

    كما أن ملفات الفساد تورط فيها أيضا، المدعو  سيد علي ولد زميرلي، مدير المديرية المركزية لأمن الجيش (DCSA)، لكن رغم ذلك تمت ترقيته في 5 يوليوز الماضي الى رتبة لواء، مع احتمال اطلاق سراحه وتجريده من منصبه ودفعه الى التقاعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تونس و شعرة معاوية و الصحراء المغربية…

    كنا لازلنا نعيش على صدى كلمات ذكرى خطاب الذكرى 69 لثورة الملك و أن الصحراء المغربية هي المنظار الذي يرى به المغرب العالم…حتى فوجئنا باستقبال رئيس دولة تونس العربية الشقيقة التي تجمعنا معها العديد من القواسم المشتركة ـ اقول – استقبل زعيم الانفصاليين” ابراهيم غالي ” على هامش انعقاد منتدى افريقيا و اليابان المعروف بتيكاد 8 ، وهو تصرف غير مقبول جعل المغرب يستدعي سفيره للتشاور ويمهل سفير تونس بعض الوقت لمغادرة المغرب… ثم شهدنا لغة البلاغات و البلاغات المضادة لكن تونس تمسكت بشعرة معاوية و أعلنت عدم اعترافها بالبوليساريو و أن موقفها الحيادي ثابت…

    ولأنه ليس في السياسة صديق دائم و لكن مصلحة دائمة ، فإن هذا يدفعنا للتساؤل حول مبررات تونس لهذا التصرف الجارح للشعور المغربي ، و لطعنة صديق من الخلف..؟  هل المقابل كبير إلى درجة نكران جميل المغرب سنة 2014 و تجول جلالة الملك محمد السادس بدون حراسة في شوارع تونس معلنا عنها كوجهة سياحية آمنة..؟ وهل الرئاسة التونسية مجبرة على تنفيذ تعليمات جنرالات قصر المرادية و تحديد من يستقبل الرئيس قيس السعييد و متى.. و أين.. ؟

    كل التحاليل مالت إلى أن الجزائر جعلت من تونس حديقة بيتها الخلفية ، مستغلة بذلك وضعية تونس المشرفة على حافة الإفلاس، لكن هل الحصول على المال والطاقة هي الأسباب الوحيدة التي تدفع تونس للتحالف حتى مع الشيطان وتبربرهذه التبعية المذلة للجزائر..؟

    نعتقد أن أحداث التاريخ  شاهدة على استقلال تونس و بناء الدولة التونسية منذ مدة طويلة حين كانت الجزائر وقتها مجرد ايالة عثمانية أو مستعمرة فرنسية..فتاريخ تونس هو تاريخ العلم والعلماء جامعة الزيتونة و ابن خلدون…هو تاريخ حضاري و تاريخي و إنساني تفتقر إليه الجزائر..كما ان التاريخ يشهد ان الجزائر في عهد النظام العسكري/ السياسي و منذ 1962 اقتطعت صحراء تونس أمام سكوت الحبيب بورقيبة وعندما تكلم مع بومدين علق حينها بورقيبة ” قلنا كليمة بتنا في الظليمة..”  بمعنى أن الجزائر كانت دائما تضغط على تونس بكل الوسائل و بكل لغات التهديد ، و من  ضمنها القوة العسكرية و الطاقة و الغاز…

    فبحث الجزائر الدائم عن لعب دور إقليمي هو حلم يراودها و يستنزف مدخرات الشعب الجزائري من عائدات الطاقة..لذلك ومنذ  مجئ عبد المجيد تبون في دجنبر 2019 فقد حاولت العودة من خلال الملف الليبي وملف سد النهضة بين مصر و دول أفريقية كما حاولت أن يكون لها دور في ملف جنوب الصحراء الساحل و أزمة مالي و غيرها…

    لكن هذا لا يعني إجبار تونس أن تكون ظل الجزائر ، فهل يمكنها العيش بدون الجزائر..؟ صحيح أن تونس تعيش أوضاعا مالية صعبة وقدمت طلب قرض لدى البنك الدولي بقيمة 4 مليار دولار ، كما طلبت مساعدات من دول خليجية لإنقاذها من الإفلاس..لكن لماذ لم يقلب الرئيس قيس عناصرالمعادلة بتوظيف ظروف الحرب في أوكرانيا و أزمة الغاز..؟ وهل تعلم تونس أنها رئة الجزائر و انه بدون تونس تختنق الجزائر..؟ فماذا سيكون عليه الأمر لو أعلنت تونس مثلا، إخضاع أنبوب الغاز نحو إيطاليا لأعمال الصيانة كما تفعل روسيا مع أنبوب ستيرم نورد 1…؟

    إن توقف عمل أنبوب تونس ليوم واحد يكلف الجزائر مليارات الدولارات و يكلف ايطاليا و أوروبا نفس الكلفة..وعندها سيهرول جنرالات الجزائر و معهم ايطاليا و الاتحاد الأوروبي محملين بالأموال و المساعدات فوق طابق من ذهب لتونس..؟ لان أنبوب تونس هو القناة الجزائرية المتبقية التي تنقل الغاز نحو أروبا بعد إغلاق أنبوب المغرب و قطع العلاقات الاقتصاديه مع إسبانيا و مشاكل في أنبوب ألميريا..؟ كما أن تونس أقوى من الجزائر باستقبالها حوالي مئات الآلاف من المرضى سنويا في مستشفياتها ، و يعيش على حدودها مئات الآلاف الجزائريين…وهي نقط قوة تونس لا ضعفها…فهل انصياع تونس هوعنوان ضعف القيادة التونسية ام هناك ملفات ضاغطة أخرى..؟

    دعونا نتأمل ماذا وقع في سنة 2019 ، ففي الجانب التونسي توفي الرئيس ” الباجي قائد السبسي ” يوم 25 يوليوز 2019 بعد حادث تسمم و نجح قيس السعييد في الانتخابات الرئاسية أكتوبر 2019 مستفيدا من تفجير فضيحة تبييض الأموال ضد ” نبيل القروي ” امبراطور الاعلام التونسي و المرشح الاوفر حضا للرئاسة انداك و الحكم عليه في 8يوليوز 2019.

    اما في الجانب الجزائري فقد اندلعت احتجاجات الحراك الشعبي في فبراير 2019 ضد العهدة الخامسة  ” لعبد العزيز لبوتفليقة ” ، وموت مفاجئ لرئيس أركان الجيش الجزائري الفريق ” احمد قايد صالح “في 23 دجنبر 2019 و كان قد استقال الرئيس بوتفليقة في ابريل 2019،  وفي 19دجنبر 2019 سيُعلن “عبد المجيد تبون ” رئيسا للجمهورية الجزائرية…

    كل هذا حدث في سنة 2019 مما جعلها مرحلة فاصلة في تاريخ الدوليتين ، آكثر من هذا فمكر التاريخ يقول كلمته في عدة مناسبات أولها ، ان الرئيس التونسي قيس السعييد ورث تراكم ثورة الياسمين لسنة 2011 كما ورث فترة مخاض و تعايش بين تيار الإسلام السياسي و التيار اللبيرالي..لكنه سيقوم بثورة مضادة في 25 يوليوز 2021 و منح لنفسه سلطات واسعة بإقالته للحكومة و حل البرلمان و يطرح دستورا بديلا عن دستور 2014 وسط جدل قانوني و دستوري غير مسبوق..و أخضع له المجلس الأعلى للقضاء و غير من قانون الانتخابات..

    كل هذا بدون سند شعبي أو سياسي أو عسكري تونسي ..لكن يكفي ان نعلم أن “رمتان لعمامرة “ووزير الخارجية الجزائري زاره على عجل يوم 27 يوليوز و بعده صدور تصريح لقصرالمرادية يمجد في علاقات البلدين في عهد الرئيسين تبون و قيس ، وكانت رسالة قوية كل معارضي الثورة المضادة للرئيس ” قيس السعيد ” من نقابات و أحزاب و نخب و شعب غاضب..بميلاد تحالف بين قوة عسكرية و طاقية جزائرية و أخرى وريثة لتراكم ثورة الياسمين..إذ كان قيس السعييد في حاجة الى مساندة خارجية..أمام المواطنين و الشركاء الغربيين…كما كان رئيس الجزائر يعيش عزلة بعد توثر العلاقات مع مع المغرب و فرنسا…

    و ثانيها، ان الرئيس تبون بدوره بنى فترة حكمه على أنقاض احتجاجات الحراك الشعبي وما عرفته من احتقان اجتماعي و اعتقالات جماعية  و لا استقرار سياسي ، في المقابل قام نظام المرادية باطلاق سراح بعض معتقلي الحراك و تقديم بعض الإعانات كعربون على الاستجابة لبعضرمطالب الحراك الشعبي…

    و في دجنبر من سنة 2021 سيعلن عن قيمة القرض الجزائري لتونس بقيمة 300 مليون دولار ، مع تحديد ثلاث محاور لتضامن الجزائر مع تونس وهي الأزمة الاقتصادية و الكوفيد 19 و الأزمة السياسية..مع التذكير بإعلان المسؤول عن البنك الجزائري في فبراير 2020 بضخ 150 مليون دولار في البنك المركزي التونسي مع تسهيلات في أداء فاتورة الطاقة و الغاز..في مقابل انهيار العملة التونسية و تأزم قطاع السياحة بتونس…

    التماهي بين النظامين لن يقتصر فقط علي قيامهما على أنقاض ثورات اجتماعية و سياسية..حيث قام قيس السعييد على انقاض تورة الياسمين ، في حين عبد المجيد تبون على أنقاض الحراك الشعبي..بل حتى في الأسلوب حيث فرض قيس السعيد دستوره على الشعب التونسي يتضمن ردة حقوقية على مكتسبات دستور 2014 حيث أصبحت الحكومة مسؤولة امام الرئيس و ليس البرلمان ، وهذا الأخير لا يراقب عمل الرئيس او الحكومة..وهو دستور وسع صلاحيات الرئيس و قلص صلاحيات البرلمان…كما فرض تبون دستور 2020 على الشعب الجزائري و يكفي العودة للمادتين 91 و 92 من الدستور للوقوف على تركيز كل السلط و تجميعها في يد  الرئيس تبون..

    بل ان خطورة هذا التحالف تكمن أيضا  في تدبيره لملف الجهاديين و المجموعات الإرهابية…فاذا كان الجميع يعلم ان النظام العسكري الجزائري أجهض تجربة ديمقراطية و اشعل  حربا أهلية خلفت اكثر من 250 الف قتيلًا ، فيما يعرف بالعشرية السوداء في تسعينيات القرن الماضي …حيث التحلق الفارين من جهنم العسكر الى الجنوب بجماعة ” القاعدة في بلاد المغرب ” و علاقتهم بجماعة ” بوكو حرام “…

    فان هاجس هجرة المتشددين من تيار الإسلام السياسي و الجهاديين التونسيين جنوبًا…بعد حل البرلمان و اغلبيته من حزب النهضة الإسلامي وكذا الجهاديين في كل من سوريا و ليبيا حيث يفوق عددهم 5000…فلا احد يعرف مصيرهم خاصة اذا عرفنا السياسة اللينة التي اتخدها معهم الرئيس قيس السعييد في اول الامر، واستقباله لستة أطفال في يناير 2021 قتل ابائهم في عمليات جهادية بليبيا سنة 2016..وهو الاستقبال الذي أثار جذلا سياسيًا و حقوقيًا و أمنيًا كبيرا …مع استحضار العمليات الإرهابية ضد الأجانب بتونس خاصةً بمتحف البارود في مارس 2015  و سوسة في يونيو 2015..

    ان معاناة دول جنوب الصحراء الساحل مع الإرهاب تعيق تنميتها و إزدهارها…كما انها أصبحت مكان صراع بالوكالة للعديد من الفاعلين الدوليين الكبار..وهو ما يدعونا لدق ناقوس الخطر من اجل الكف عن ملاحقة و استفزاز تيار الإسلام السياسي بتونس…مخافة لجوئه الى جنوب الصحراء وتكوين جماعات إرهابية بكل منطقة جنوب الصحراء الساحل شرقا و غربا…

    ان كل هذه العوامل تجعل رئيس تونس داخل لعبة كبيرة يفقد معها استقلالية القرار السيادي التونسي أمام لاعب يتفوق عليه عسكريا و يفوقه دخلا من خلال انتعاش سوق الطاقة بمناسبة الحرب في أوكرانيا ، لكنه يدعمه في  ثورته المضادة و انقلابه على الديمقراطية و مكتسبات ثورة الياسمين، و بالمقابل فان الشعب التونسي هو الذي يحافظ على شعرة معاوية ، لأنه لن ينسى صدى صوت جلالة الملك محمد السادس بمجلس الشعب التونسي سنة 2014…بقوله  ” و لا اخفيكم سرا، انني كلما حللت بتونس، الا و يخالجني مزيج من مشاعر التأثر و الاعتزاز و الأمل…” ، أما نحن فإننا نؤكد  ” لقيس السعيد ” إن الصحراء المغربية هي مقياس صِدْق الصداقات و نجاعة الشَرَاكات…

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جنرال تونسي متقاعد يحذر التونسيين من تبعات استقبال قيس سعيد لبن بطوش

    تتواصل ردود الأفعال داخل تونس المنددة بالخطوة التي أقدم عليها الرئيس التونسي المنقلب على الدستور، قيس سعيد، والمتمثلة في استقباله لزعيم ميليشيات البوليساريو بمطار قرطاج الدولي، بعد دعوته للمشاركة في قمة تيكاد 8، حيث حذر الجنرال المتقاعد التونسي المنصف باي التونسيين من تداعيات هذه الخطوة وتأثيرها على الأوضاع الاقتصادية بالبلاد.

    ‏واستهل الجنرال التونسي المتقاعد حديثه في مقطع فيديو نشره على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي بالمثل القائل أن “الساكت عن الحق شيطان أخرس”، مؤكدا أن الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي أغلقوا أبواب المساعدات على تونس قيس سعيد، وأن هذا الأخير لجأ لاستعمال المخزون الإستراتيجي للدولة.

    وأضاف ذات المتحدث أن قيس سعيد أوشك على استنزاف هذا المخزون مما يهدد البلاد بأزمة خطيرة ومجاعة غير مسبوقة في تاريخ تونس، مشيرا إلى أن الوضع الاقتصادي بالبلاد يسير نحو الأسوء بكثير في ظل الحصار الاقتصادي المفروض على تونس جراء سياسات قيس سعيد وديكتاتوريته.

    وفي معرض حديثه عن الاستقبال الذي خصّ به قيس سعيد زعيم ميليشيات البوليساريو، بن بطوش، قال الجنرال التونسي المتقاعد، المنتصر باي، إن ابراهيم غالي بعثته الجزائر لتونس لتوريط قيس سعيد الذي طمع في الجزائر لمساعدته بعدما وجد نفسه في ورطة ومحاصر اقتصاديا.

    وأكد ذات المتحدث أن مساعدات النظام الجزائري الأولى بها هم الجزائريين وأن هذا النظام “يدير الخير في شعبه” على حد تعبيره، مضيفا بأنه زار مدن جزائرية كتبسة وعنابة ووجد سكناها الجزائريين يعانون أكثر من الشعب التونسي.

    ‏وحذّر ذات المتحدث التونسيين من تبعات الخطوة التي أقدم عليها تبون داعيا إياهم إلى ترقب الضربات القادمة من الرباط، مشيرا إلى أن المغرب لو قرر أن يسحب ال43 بنكا المتواجدة في تونس فإن هذه الأخيرة ستعاني أكثر مما تعانيه الآن.

    ‏وختم الجنرال المتقاعد، المنصف باي، كلامه بالقول: ” التوانسة الأحرار ليسوا مع قيس سعيد ، قمة تيكاد 8… كل شيء طاح في الماء… امسح باش تتعلم يا قيس… اليابان فاق وما تقدرش تعيدها عليه… جايب طرطور من الصحراء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تونس وشعرة معاوية والصحراء المغربية

    كنا لازلنا نعيش على صدى كلمات ذكرى خطاب الذكرى 69 لثورة الملك والشعب وأن الصحراء المغربية هي المنظار الذي يرى به المغرب العالم…حتى فوجئنا باستقبال رئيس دولة تونس العربية الشقيقة التي تجمعنا معها العديد من القواسم المشتركة ـ اقول – استقبل زعيم الانفصاليين” ابراهيم غالي ” على هامش انعقاد منتدى افريقيا واليابان المعروف بتيكاد 8، وهو تصرف غير مقبول جعل المغرب يستدعي سفيره للتشاور ويمهل سفير تونس بعض الوقت لمغادرة المغرب… ثم شهدنا لغة البلاغات والبلاغات المضادة لكن تونس تمسكت بشعرة معاوية و أعلنت عدم اعترافها بالبوليساريو و أن موقفها الحيادي ثابت…
    ولأنه ليس في السياسة صديق دائم ولكن مصلحة دائمة، فإن هذا يدفعنا للتساؤل حول مبررات تونس لهذا التصرف الجارح للشعور المغربي ، و لطعنة صديق من الخلف..؟ هل المقابل كبير إلى درجة نكران جميل المغرب سنة 2014 وتجول جلالة الملك محمد السادس بدون حراسة في شوارع تونس معلنا عنها كوجهة سياحية آمنة..؟ وهل الرئاسة التونسية مجبرة على تنفيذ تعليمات جنرالات قصر المرادية و تحديد من يستقبل الرئيس قيس السعييد و متى.. و أين..؟
    كل التحاليل مالت إلى أن الجزائر جعلت من تونس حديقة بيتها الخلفية، مستغلة بذلك وضعية تونس المشرفة على حافة الإفلاس، لكن هل الحصول على المال والطاقة هي الأسباب الوحيدة التي تدفع تونس للتحالف حتى مع الشيطان وتبربرهذه التبعية المذلة للجزائر..؟
    نعتقد أن أحداث التاريخ شاهدة على استقلال تونس وبناء الدولة التونسية منذ مدة طويلة حين كانت الجزائر وقتها مجرد ايالة عثمانية أو مستعمرة فرنسية..فتاريخ تونس هو تاريخ العلم والعلماء جامعة الزيتونة و ابن خلدون…هو تاريخ حضاري و تاريخي وإنساني تفتقر إليه الجزائر..كما ان التاريخ يشهد ان الجزائر في عهد النظام العسكري/ السياسي ومنذ 1962 اقتطعت صحراء تونس أمام سكوت الحبيب بورقيبة وعندما تكلم مع بومدين علق حينها بورقيبة ” قلنا كليمة بتنا في الظليمة..” بمعنى أن الجزائر كانت دائما تضغط على تونس بكل الوسائل و بكل لغات التهديد ، و من ضمنها القوة العسكرية والطاقة و الغاز…
    فبحث الجزائر الدائم عن لعب دور إقليمي هو حلم يراودها ويستنزف مدخرات الشعب الجزائري من عائدات الطاقة..لذلك ومنذ مجئ عبد المجيد تبون في دجنبر 2019 فقد حاولت العودة من خلال الملف الليبي وملف سد النهضة بين مصر و دول أفريقية كما حاولت أن يكون لها دور في ملف جنوب الصحراء الساحل و أزمة مالي و غيرها…
    لكن هذا لا يعني إجبار تونس أن تكون ظل الجزائر ، فهل يمكنها العيش بدون الجزائر..؟ صحيح أن تونس تعيش أوضاعا مالية صعبة وقدمت طلب قرض لدى البنك الدولي بقيمة 4 مليار دولار، كما طلبت مساعدات من دول خليجية لإنقاذها من الإفلاس..لكن لماذ لم يقلب الرئيس قيس عناصرالمعادلة بتوظيف ظروف الحرب في أوكرانيا و أزمة الغاز..؟ وهل تعلم تونس أنها رئة الجزائر و انه بدون تونس تختنق الجزائر..؟ فماذا سيكون عليه الأمر لو أعلنت تونس مثلا، إخضاع أنبوب الغاز نحو إيطاليا لأعمال الصيانة كما تفعل روسيا مع أنبوب ستيرم نورد 1…؟
    إن توقف عمل أنبوب تونس ليوم واحد يكلف الجزائر مليارات الدولارات و يكلف ايطاليا وأوروبا نفس الكلفة..وعندها سيهرول جنرالات الجزائر و معهم ايطاليا و الاتحاد الأوروبي محملين بالأموال والمساعدات فوق طابق من ذهب لتونس..؟ لأن أنبوب تونس هو القناة الجزائرية المتبقية التي تنقل الغاز نحو أروبا بعد إغلاق أنبوب المغرب وقطع العلاقات الاقتصاديه مع إسبانيا و مشاكل في أنبوب ألميريا..؟ كما أن تونس أقوى من الجزائر باستقبالها حوالي مئات الآلاف من المرضى سنويا في مستشفياتها ، و يعيش على حدودها مئات الآلاف الجزائريين…وهي نقط قوة تونس لا ضعفها…فهل انصياع تونس هوعنوان ضعف القيادة التونسية ام هناك ملفات ضاغطة أخرى..؟
    دعونا نتأمل ماذا وقع في سنة 2019، ففي الجانب التونسي توفي الرئيس “الباجي قائد السبسي” يوم 25 يوليوز 2019 بعد حادث تسمم ونجح قيس السعييد في الانتخابات الرئاسية أكتوبر 2019 مستفيدا من تفجير فضيحة تبييض الأموال ضد “نبيل القروي” امبراطور الاعلام التونسي والمرشح الاوفر حضا للرئاسة انداك و الحكم عليه في 8يوليوز 2019.
    اما في الجانب الجزائري فقد اندلعت احتجاجات الحراك الشعبي في فبراير 2019 ضد العهدة الخامسة ” لعبد العزيز لبوتفليقة “، وموت مفاجئ لرئيس أركان الجيش الجزائري الفريق “احمد قايد صالح “في 23 دجنبر 2019 و كان قد استقال الرئيس بوتفليقة في ابريل 2019، وفي 19دجنبر 2019 سيُعلن “عبد المجيد تبون ” رئيسا للجمهورية الجزائرية…
    كل هذا حدث في سنة 2019 مما جعلها مرحلة فاصلة في تاريخ الدوليتين، آكثر من هذا فمكر التاريخ يقول كلمته في عدة مناسبات أولها، ان الرئيس التونسي قيس السعييد ورث تراكم ثورة الياسمين لسنة 2011 كما ورث فترة مخاض و تعايش بين تيار الإسلام السياسي و التيار اللبيرالي..لكنه سيقوم بثورة مضادة في 25 يوليوز 2021 ومنح لنفسه سلطات واسعة بإقالته للحكومة وحل البرلمان ويطرح دستورا بديلا عن دستور 2014 وسط جدل قانوني و دستوري غير مسبوق..و أخضع له المجلس الأعلى للقضاء وغير من قانون الانتخابات..
    كل هذا بدون سند شعبي أو سياسي أو عسكري تونسي..لكن يكفي ان نعلم أن “رمتان لعمامرة “ووزير الخارجية الجزائري زاره على عجل يوم 27 يوليوز و بعده صدور تصريح لقصرالمرادية يمجد في علاقات البلدين في عهد الرئيسين تبون و قيس ، وكانت رسالة قوية كل معارضي الثورة المضادة للرئيس “قيس السعيد” من نقابات وأحزاب ونخب وشعب غاضب..بميلاد تحالف بين قوة عسكرية و طاقية جزائرية و أخرى وريثة لتراكم ثورة الياسمين..إذ كان قيس السعييد في حاجة الى مساندة خارجية..أمام المواطنين و الشركاء الغربيين…كما كان رئيس الجزائر يعيش عزلة بعد توثر العلاقات مع مع المغرب و فرنسا…
    وثانيها، ان الرئيس تبون بدوره بنى فترة حكمه على أنقاض احتجاجات الحراك الشعبي وما عرفته من احتقان اجتماعي واعتقالات جماعية ولا استقرار سياسي، في المقابل قام نظام المرادية باطلاق سراح بعض معتقلي الحراك و تقديم بعض الإعانات كعربون على الاستجابة لبعضرمطالب الحراك الشعبي…
    وفي دجنبر من سنة 2021 سيعلن عن قيمة القرض الجزائري لتونس بقيمة 300 مليون دولار ، مع تحديد ثلاث محاور لتضامن الجزائر مع تونس وهي الأزمة الاقتصادية والكوفيد 19 والأزمة السياسية..مع التذكير بإعلان المسؤول عن البنك الجزائري في فبراير 2020 بضخ 150 مليون دولار في البنك المركزي التونسي مع تسهيلات في أداء فاتورة الطاقة والغاز..في مقابل انهيار العملة التونسية و تأزم قطاع السياحة بتونس…
    التماهي بين النظامين لن يقتصر فقط علي قيامهما على أنقاض ثورات اجتماعية وسياسية..حيث قام قيس السعييد على انقاض تورة الياسمين ، في حين عبد المجيد تبون على أنقاض الحراك الشعبي..بل حتى في الأسلوب حيث فرض قيس السعيد دستوره على الشعب التونسي يتضمن ردة حقوقية على مكتسبات دستور 2014 حيث أصبحت الحكومة مسؤولة امام الرئيس و ليس البرلمان، وهذا الأخير لا يراقب عمل الرئيس او الحكومة..وهو دستور وسع صلاحيات الرئيس و قلص صلاحيات البرلمان…كما فرض تبون دستور 2020 على الشعب الجزائري و يكفي العودة للمادتين 91 و 92 من الدستور للوقوف على تركيز كل السلط و تجميعها في يد الرئيس تبون..
    بل ان خطورة هذا التحالف تكمن أيضا في تدبيره لملف الجهاديين و المجموعات الإرهابية…فاذا كان الجميع يعلم ان النظام العسكري الجزائري أجهض تجربة ديمقراطية واشعل حربا أهلية خلفت اكثر من 250 الف قتيلًا ، فيما يعرف بالعشرية السوداء في تسعينيات القرن الماضي …حيث التحلق الفارين من جهنم العسكر الى الجنوب بجماعة “القاعدة في بلاد المغرب” وعلاقتهم بجماعة “بوكو حرام “…
    فان هاجس هجرة المتشددين من تيار الإسلام السياسي والجهاديين التونسيين جنوبًا…بعد حل البرلمان و اغلبيته من حزب النهضة الإسلامي وكذا الجهاديين في كل من سوريا وليبيا حيث يفوق عددهم 5000…فلا احد يعرف مصيرهم خاصة اذا عرفنا السياسة اللينة التي اتخدها معهم الرئيس قيس السعييد في اول الامر، واستقباله لستة أطفال في يناير 2021 قتل ابائهم في عمليات جهادية بليبيا سنة 2016..وهو الاستقبال الذي أثار جذلا سياسيًا و حقوقيًا و أمنيًا كبيرا …مع استحضار العمليات الإرهابية ضد الأجانب بتونس خاصةً بمتحف البارود في مارس 2015 و سوسة في يونيو 2015..
    ان معاناة دول جنوب الصحراء الساحل مع الإرهاب تعيق تنميتها و إزدهارها…كما انها أصبحت مكان صراع بالوكالة للعديد من الفاعلين الدوليين الكبار..وهو ما يدعونا لدق ناقوس الخطر من اجل الكف عن ملاحقة و استفزاز تيار الإسلام السياسي بتونس…مخافة لجوئه الى جنوب الصحراء وتكوين جماعات إرهابية بكل منطقة جنوب الصحراء الساحل شرقا و غربا…
    ان كل هذه العوامل تجعل رئيس تونس داخل لعبة كبيرة يفقد معها استقلالية القرار السيادي التونسي أمام لاعب يتفوق عليه عسكريا ويفوقه دخلا من خلال انتعاش سوق الطاقة بمناسبة الحرب في أوكرانيا ، لكنه يدعمه في ثورته المضادة و انقلابه على الديمقراطية ومكتسبات ثورة الياسمين، و بالمقابل فان الشعب التونسي هو الذي يحافظ على شعرة معاوية ، لأنه لن ينسى صدى صوت جلالة الملك محمد السادس بمجلس الشعب التونسي سنة 2014…بقوله “و لا اخفيكم سرا، انني كلما حللت بتونس، الا و يخالجني مزيج من مشاعر التأثر و الاعتزاز و الأمل…”، أما نحن فإننا نؤكد ” لقيس السعيد ” إن الصحراء المغربية هي مقياس صِدْق الصداقات و نجاعة الشَرَاكات..

    إقرأ الخبر من مصدره