Étiquette : تقاليد

  • “طريق الورد”.. دراما تلفزية تنقل قصة شابة قروية على “دوزيم”

    إكرام بختالي

    تعرض القناة الثانية، ابتداء من الخميس 2 مارس المقبل، مسلسل “طريق الورد”، وهو عمل درامي رومانسي، من إخراج هشام الجباري، ينقل قصة شابة قروية، ترفض الخضوع لواقع تفرضه تقاليد بلدتها، فتقرر الهرب إلى الدار البيضاء.

    وكشف هشام الجباري، في تصريح لجريدة “العمق”، أن “هذا العمل يتناول قصة ياسمين قروية مولوعة بالورود، حيث تتعرض لمشكلة كبيرة، تضعها وسط خلافات عائلية، قبل أن تقرر الهروب إلى المدينة بحثاً عن مستقبل أفضل”.

    وتتوالى الأحداث، في قالب اجتماعي درامي، يردف الجباري، ثم يوضح أن “رحلة ياسمين في المدينة لن تكون سهلة، حيث لن تخلو من المشاكل والمصاعب، كما أن حياتها الشخصية والمهنية ستتأثر بمجموعة من الأشخاص”. 

    ومضى يقول: “قصة المسلسل هي مزيج بين الرومانسية والدراما والتشويق والإثارة”، حيث سيكون الجمهور المغربي على موعد مع مجموعة من المفاجآت خصوصاً على مستوى تركيبة الشخوص”، مشيرا إلى أن “كل حلقة تحمل نهاية صادمة”. 

    وأسندت أدوار هذا العمل، لكل من صباح بنشويخ والسعدية لديب ولطيفة أحرار وأمال عيوش وفاطمة بوشان ومنصور بدري وندى هداوي وأيوب أبو النصر وسعد موفق وناصر أقباب وإلهام واعزيز وحميد نيدر وخالد بنشكرة وصونيا عكاشة وغيثة عصفور ومحمد حميمصة ومحمد التسولي. 

    وفي هذا الصدد، أوضح المخرج ذاته أن “صباح بنشويخ اختيرت بطلة للمسلسل، بعد إجراء كاستينغ كبير، حيث تبين أنها هي الأقرب إلى شخصية ياسمين، من حيث العمر والأداء”، مبرزا أنه “كان إجماع عليها بين إدارة العمل والقناة الثانية والشركة المنتجة”. 

    ورداً على سؤال توقعات نجاح “طريق الورد”، قال الجباري إن “عمله كمخرج يقتصر على تقديم قصة مفهومة وقوية ومؤثرة تحمل عدة مشاعر وأحاسيس”، معتبرا أن “نجاح العمل في نظره مرتبط بتفاعل الجمهور مع أحداث القصة من البداية إلى النهاية”. 

    يشار إلى أن “طريق الورد”، هو من تنفيذ الإنتاج لشركة “عليان”، فيما سيناريو مشترك بين غيثة القصار ويوسف العربي، وقد صور في فضاءات مختلفة بين مدن الدار البيضاء ودار بوعزة وبن سليمان وإحدى قرى المحمدية. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عزلة المحتضرين: قضايا سوسيولوجيا حول الشيخوخة والموت لنوربير إلياس، ترجمة محمد مرجان

    يواصل عالم الاجتماع المغربي محمد مرجان _الرئيس الجمعية المغربية لعلم الاجتماع_ مسيرته الإنتاجية في إعداد الأبحاث، والدراسات، مما جعل اسهامه الابستيمي في عالم الكتابة والتأليف والترجمة، زاد فكريا، ومساهما أصيلا، في إغناء المكتبة العربية والمغربية على وجه الخصوص، بكتابات تمتح من تخصصه في سوسيولوجيا المجال والإنثربولوجيا، وقضايا المدينة والتحضر والثقافة في المجال.

    لقد تم يوم الجمعة 02 فبراير/شباط 2023، بمدينة المضيق في شمال المغرب، تقديم ترجمة مؤلف لعالم الاجتماع الألماني المعاصر (1990-1897)، تحت عنوان: “عزلة المحتضرين: قضايا سوسيولوجيا حول الشيخوخة والموت”، منشورات الخيام، المضيق-المغرب (2023).

    من المعلوم يعد نوربير إلياس على رأس علماء الاجتماع المعاصرين، الذي تركوا، تراثا سوسيولوجيا وفكريا، في عدة قضايا ومسائل سوسيولوجية على رأسها المسألة الحضرية والثقافية…وغيرها من الاهتمامات التي شغلت المفكرين والعلماء. وكما هو معروف، يعد إلياس _الذي تشعبت إنتاجاته بين أعمال سوسيولوجيا وإنثربولوجيا_ من الرواد السوسيولوجيين، الذين قاموا بحفريات سوسيوتاريخية في المجتمع الغربي، وفي ظاهرة الحداثة، والتحولات المجالية التي عرفها المجتمع -الغربي إبان زمن الحداثة.

    فمن بين المواضيع التي شكلت تيمة أساسية في سوسيولوجيا نوربير إلياس؛ الحداثة، الحضارة، التحضر، الصراع، التنمية، الفرد، المجتمع، الزمن، الموت، الشيخوخة، الرياضة، وغيرها، من الموضوعات، والظواهر في المجال الغربي-وفي السوسيولوجيا عموما. حاور من خلالها إلياس مجموعة من دهاقنة الفكر السوسيولوجي؛ كماكس فيبر، وكارل ماركس..وغيرهم.

    ها هو عمل من أعمال إلياس التي تغوص في عمق العلاقات الاجتماعية، يقدمه الدكتور محمد مرجان للقارئ العربي، تحت ترجمة “عزلة المحتضرين: قضايا سوسيولوجيا حول الشيخوخة والموت”، ترجمة، جاءت في سياق التفاعل مع صدى جائحة كورنا، التي، ألمت وخيمت بشدة في سنة 2020_2021، حيث خيم الموت، وأرخى بضلاله على المجتمعات.

    يقول الدكتور عن اختيار ترجمة هذا المؤلف: “إذا اعتبرنا أن كل ترجمة هي في النهاية استجابة لضغط حدث، أو اعجاب بفكرة، أو واقع معين فإن ما حدد هذا الاختيار، هو طبيعة الجائحة التي ألقت بثقلها التراجيدي على كل مكونات المجتمع. إضافة للهلع والخوف من الموت الذي استبد بالبشر، واتخذ طابعا تراجيدا عم كل الفئات والطبقات والمجموعات، بصرف النظر عن انتمائها ولونها وجغرافيتها. وعلى الرغم من توقع الانسان لمرضه وموته كأمر طبيعي وعادي في صيرورة الحياة، إلا أن الموت بهذا الشكل الجماعي تجاوز عتبات التوقع، وأصبح الموت فوق خوفنا وهلعنا. هذا الاستنتاج هو الدافع الرئيس لهذه الترجمة التي تعيد طرح سؤال الموت والاحتضار والشيخوخة في الاطار الإنساني والمتكامل والعميق الذي يعيد لكل مرحلة من مراحل التطور البشري ألقاها وأفضليتها، حتى لو كانت تنذر بالرحيل النهائي”

    في متن هذا المؤلف، يكشف إلياس النقاب عن التحولات التي لحقت ظاهرة الموت، والشيخوخة، وبعض الطقوس المحيطة بحالة احتضار الفرد في مجتمع الحداثة-بالغرب؛ حيث على سبيل المثال يؤكد إلياس، على أن الطقوس المحيطة بالاحتضار والموت في زمن الحداثة، ليست هي التي كانت في ما قبل الحداثة؛ فمن أرضية أن “الموت ظاهر اجتماعية شاملة”، إذ كان في المجتمع الغربي ما قبل مجتمع الحداثة، خصائص سوسيوثقافية، كانت تجعل ذوي الشيخوخة والمحتضرين في قلب العلاقات الاسرية والاجتماعية، والتفاعل والتواصل..إلخ. أي كان هناك حضورا قويا، للأسرة والمحيط الاجتماعي، للأنس والمواساة والتآزر، والعيادة للمحتضر، والتي كانت بمثابة جسر بين عالم الاحياء وذوي الشيخوخة، والمحتضرين. وكان هذا المسار، يعبر عن التضامن، والرفقة في درب الحياة التي تمتد من المهد إلى اللحد بين أفراد المجتمع، إذ كان الانسان يحتضر، وهو وسط أفراد أسرته، وعائلته..، أي الفرد في محارة المجتمع، وفي حضرة الاحتضار تلك، كانت تتم عملية التواصل بين المحتضر وأفراد أسرته، يتحدثون للمحتضر بشكل خاص، يعبر عن إيقاع اللحظة التي يختلط فيها الإحساس الحزن ، بالحب، والفراق والخوف ورهبة وقداسة وحضرة الموت، ومن اللافت في لحظة ما قبل الاحتضار، فعل التوصية والنصح التي تعد من سيرة علاقة المحتضر بذويه. فحسب إلياس، كان الموت جزء من الحياة، بمعنى، غير مغيب في الحياة العادية، حيث الصلة والتواصل مع المحتضر والطقوس المعمول بها تبقى الأصل في التعامل، إلى أن يفارق المحتضر الحياة.

    بينما في مجتمع الحداثة، أضحت تغيرات كثيرة، حيث تم تغيير “أشكال التنشئة الاجتماعية اتجاه الموت” وأصبح الانسان يحتضر ويموت وحيدا، برغم من كونه لديه أسرة وعائلة. بل يكاد العمر الثالث من حياة المرء_الشيخوخة_ يعيشه في عزلة، فرضتها الإتجاه الحديث لإيقاع الحياة في المجتمع الغربي.

    ومن ملامح وسيمات الحياة في مجتمع الحديث، أصبح الحديث عن الحياة هو ما يميز الحياة التي قمع فيها الموت عن الاستحضار، وتقهقرت تقاليد الاجتماعية والعادة التقليدية، التي كانت تؤثث مشهد العلاقات الاجتماعية والاسرية، التي كانت تلزم عيادة المحتضر والوقف بجانبه في خضم سكرة الموت.

    قصارى القول، في “عزلة المحتضرين: قضايا سوسيولوجيا حول الشيخوخة والموت” سيجد القارئ العربي، رصدا لحالة التحول والتغير الذي مست العلاقات الاجتماعية، اتجاه ذوي الشيخوخة، والمحتضرين، كما سيقف القارئ على قضايا الموت والشيخوخة من خلال مقاربة سوسيولوجية، جعلت المجال الغربي مجالا لدراستها. فهذا المجال بحمولته التاريخية والثقافية، عرف جملة من التحولات والتغيرات التي إنعكست على الفرد والمجتمع معا.

    وأخيرا، نشير إلى بعض الأعمال التي قام بإصدارها عالم الاجتماع محمد مرجان:

    – مسار الانتربولوجيا الاستعمارية بالمغرب (اسبانيا نموذجا)، مؤسسة مقاربات للنشر والصناعات الثقافية، ط1، المغرب (2021).

    – الرحلة والمعرفة الكولونيالية: المغرب بعيون الرحالة الإسبان خلال القرن التاسع عشر الميلادي، أبي رقراق للطباعة والنشر، الرباط(2016)

    – مقاربة سوسيولوجية لآليات التفسير الاجتماعي بشمال المغرب، منشورات جميعة تطوان أسمير، الرباط، ط1(2004)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكرى 65 لزيارة محمد الخامس لمحاميد الغزلان.. تخليد لملحمة الكفاح الوطني في مواجهة الاحتلال الأجنبي

    يخلد الشعب المغربي، السبت، الذكرى الـ 65 للزيارة التاريخية التي قام بها الملك الراحل محمد الخامس، لمحاميد الغزلان بإقليم زاكورة يوم 25 فبراير 1958، حيث استقبل، رضوان الله عليه، وجهاء وشيوخ وممثلي القبائل الصحراوية لتجديد البيعة والولاء.

    ويمثل هذا الحدث الكبير، الذي يفيض بالمعاني العميقة، مناسبة للشعب المغربي وأسرة المقاومة وجيش التحرير لتخليد ملحمة عظيمة من ملاحم الكفاح الوطني في مواجهة الاحتلال الأجنبي وتأكيد مواقف التعبئة الشاملة والمستمرة لصيانة الوحدة الترابية الوطنية.

    وذكر بلاغ للمندوبية السامية لقدماء المحاربين وأعضاء جيش التحرير أن الزيارة الملكية الميمونة كانت تعبيرا واضحا وقويا عن عزم الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي المجيد على استكمال استقلاله، وحرصه على المضي قدما لاسترجاع أراضيه المغتصبة.

    كما تشكل مناسبة لتجديد التعبئة الثابتة للشعب المغربي لصون المكتسبات الوطنية والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وكذا التمسك بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية.

    وهذا ما أكده بشكل صريح الملك الراحل محمد الخامس في خطابه السامي إلى سكان محاميد الغزلان، حيث قال: “… سنواصل العمل بكل ما في وسعنا لاسترجاع صحرائنا، وكل ما هو ثابت لمملكتنا بحكم التاريخ ورغبات السكان”.

    وقد كشف الراحل الحسن الثاني في خطابه عند زيارته لمحاميد الغزلان يوم 11 ابريل 1981، عن الدلالات التاريخية العميقة التي يرمز إليها هذا الحدث الوطني المجيد.

    لقد أعلن محمد الخامس فور عودته من المنفى يوم 16 نونبر 1955 حرصه على إعادة بناء الكيان الوطني على أسس الاندماج بين مناطقه وأقاليمه وتحطيم الحدود الوهمية المصطنعة الموروثة عن العهد الاستعماري.

    فقبل أيام من زيارته لورزازات وزاكورة، ألقى محمد الخامس خطابا بعرباوة يوم 16 فبراير 1958 جاء فيه: “… وان مجيئنا الرمزي إلى هذا المكان ليؤذن بأنه لن يبقى بعده شمال وجنوب إلا في الاصطلاح الجغرافي العادي وسيكون هناك فقط المغرب الموحد…”.

    ويشكل هذا الحدث، أيضا، تجسيدا للعلاقات القائمة على امتداد قرون بين ملوك المغرب وسكان هذه المناطق الغالية، ومتانة الميثاق المقدس الذي طالما ربط بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي.

    لقد أظهر أبناء الأقاليم الجنوبية تمسكا قويا وراسخا بدينهم ووطنهم وملكهم، كما أبدوا اعتزازا عميقا بانتمائهم إلى ملاحم النضال التاريخي الذي جمع سكان الصحراء بإخوانهم في سائر مناطق البلاد خلال فترات تاريخية ونضالية ووحدوية في مواجهة الاحتلال الأجنبي.

    وتظل المعارك البطولية التي خاضها جيش التحرير بالجنوب المغربي، الذي شكل أبناء الأقاليم الصحراوية عموده الفقري، منقوشة في السجل التاريخي للكفاح الوطني من أجل الاستقلال.

    وهي المعارك التي برهنت فيها ساكنة هذه الربوع الأبية من الوطن عن قدرة فائقة على الجهاد والتضحية والفداء، مكرسين بذلك تقاليد الكفاح الوطني التي أسسها أسلافهم عبر الحقب والعصور، والتي لم تكن ملحمة معارك بوغافر بجبل صاغرو سنة 1933 إلا واحدة منها.

    لقد جنى المغرب ثمار كفاحه المستميت والموصول حيث تم استرجاع مدينة طرفاية في 15 أبريل سنة 1958، ومدينة سيدي افني في 30 يونيو 1969، بفضل السياسة الحكيمة التي نهجها فقيد الأمة، الحسن الثاني، مبدع المسيرة الخضراء سنة 1975.

    وعلى هذا النهج الثابت لأسلافه المنعمين، يواصل الملك محمد السادس، ملحمة الدفاع عن الوحدة الترابية وصيانتها وتثبيت مغربية الأقاليم الصحراوية.

    وتجدد أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، بمناسبة هذه الذكرى الـ 65، موقفها الثابت من قضية الوحدة الترابية للمملكة، وكذا المبادرة المغربية للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملتقى بطنجة يبرز دور الرحالة ابن بطوطة في نشر قيم التسامح والتقارب بين الشعوب

    احتضن الفضاء الثقافي والفني رياض سلطان بمدينة طنجة، اليوم الجمعة، أشغال ملتقى ابن بطوطة الدولي الأول للتسامح والتقارب بين الشعوب، الذي تم خلاله تسليط الضوء على دور الرحالة المغربي في نشر القيم الإنسانية النبيلة وإغناء أدب الرحلة.

    ويأتي هذا الملتقى، الذي تنظمه شركة تهيئة ميناء طنجة المدينة بشراكة وتعاون مع مؤسسة عبد الهادي التازي، بمناسبة مرور العام الأول عن افتتاح فضاء عرض ذاكرة ابن بطوطة ببرج النعام بالمدينة العتيقة لطنجة، والذي يصادف الذكرى 719 لميلاد الرحالة ابن بطوطة.

    وأكد المدير العام لشركة تهيئة ميناء طنجة المدينة، محمد أوعناية، أن اللقاء الهام هو مناسبة لإبراز الجهود التي تم بذلها لادماج ميناء طنجة المدينة في محيطه الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، وأهمية المنجزات التي تحققت في طنجة لإظهار أهم معالمها والمحافظة على تراث المنطقة المادي واللامادي، مؤكدا أن مدينة طنجة تعد بوابة المغرب ونموذجا في احترام المغرب للقيم الانسانية، باعتباره بلد التعايش والتسامح والتلاقي بامتياز، وجسرا بين الشمال والجنوب.

    وأضاف السيد أوعناية أن الحديث عن ابن بطوطة ورحلاته وأدبه يوحي الى تاريخ طنجة الحافل ومواقعها الخالدة التي حافظت على إرث حضاري قلما تجده في مناطق أخرى من العالم، معتبرا أن ميناء طنجة المدينة ليس منشأة للنقل والسفر والترفيه فقط، بل هو ميناء مدينة ساهمت عبر تاريخها في تقريب الشعوب وتلاقح الحضارات وضمان تعايش الشعوب.

    وفي السياق ذاته، رأى رئيس النادي الديبلوماسي المغربي، الطيب الشودري، أن ابن بطوطة الرحالة تحلى بالكثير من مميزات الديبلوماسي الناجح وأعطى صورة عن المغرب والمغاربة في العديد من مناطق العالم، مشيرا الى أن ما اجتمع في ابن بطوطة قليلا ما تجده في شخص واحد، فهو الرحالة والأديب والقاضي والفقيه والسفير، ابن بطوطة يعطي صورة عامة عن ما تشكله مدينة طنجة من موقع جغرافي غني بحضارته وماضيه وثقافته وعطاء ساكنته من مختلف الأديان.

    وأشار إلى أنه ليس من باب الصدفة أن تترجم المؤلفات الخاصة برحلات ابن بطوطة الى 50 لغة عالمية، وتستقطب اهتمام مؤرخين كبار ومهتمين بأدب الرحلة من قبيل المؤرخ الراحل عبد الهادي التازي، الذي أفرد حيزا مهما من اهتماماته لابن بطوطة الرحالة والإنسان والمثقف والدبلوماسي والعالم والمتصوف، مشيرا الى أن ما سرده ابن بطوطة، بكثير من النزاهة العلمية والوصف الدقيق، عن تقاليد وطقوس وطرق عيش ومعتقدات الشعوب التي زارها واستقر بها، مكن البشرية من الاطلاع عليها والوقوف على وجود اختلافات بين الناس يجب احترامها وتقديرها وقبولها.

    ورأت كلاوديا ماريا طيريسو، أستاذة اللغات والأدب العربي بجامعة تورينو بايطاليا ومؤلفة كتاب “رحلة ابن بطوطة”، في عرض بعنوان “رحلة ابن بطوطة، جسور بين الشعوب من طنجة إلى مكة، في افريقيا والهند والصين”، أن على المغرب أن يفخر برحالة مرجعي في العالم لا يقل شأنه عن الرحالة العالميين المعروفين، بل تفوق على الكثير منهم في الوصف الدقيق للأحداث واطلاع الناس على مراحل تاريخية مهمة عن شعوب وبلدان نائية والتأثير في ممارسات الشعوب التي زار مواطنيها ونقل إليهم حضارة اسلامية ناضجة ومتميزة.

    وأضافت أن الرحالة المغربي ابن بطوطة تميز أيضا في أدب الرحلة إن لم يكن مؤسسه أو على الأقل من رواده، وقدم أدبا شاملا جامعا يقوم على احترام الآخر في لغته ومعاشه ومعتقداته وطقوسه وتقاليده، معتبرا أن ابن بطوطة لازال، رغم أنه عاش قبل قرون عديدة، يعطي الدروس للإنسانية في التعايش والاحترام والتسامح، وهي القيم الإنسانية التي افتقدتها الكثير من مناطق العالم.

    وفي السياق ذاته، أكد نجيب الغياتي، ممثل منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو”، ضيف شرف النسخة الأولى من الملتقى الدولي، أن ابن بطوطة يرمز الى القيم السمحة والأخلاق العالية التي كرسها ودافع عنها الإسلام وجعلها من صميم الممارسة الدينية الحقيقية، مبرزا أن هذه القيم يحتاج إليها العالم الآن لضمان الأمن والأمان والسلم والسلام.

    واعتبر أن رحلات ابن بطوطة لمختلف مناطق العالم هي نموذج في فن العيش والتعايش وما يجب ان تكون عليها العلاقات الإنسانية والتقارب بين الشعوب والأمم واحترام الاختلاف ومناهضة الغلو و السلوك السلبي في مختلف تمظهراته.

    وسار عبد الفتاح الزين، أستاذ وباحث في المعهد الجامعي للبحث العلمي، على نفس منوال التحاليل السابقة في عرض حول “المعجم الحضاري لرحلة ابن بطوطة : الحوار الثقافي وتقارب الشعوب والعيش المشترك”، وأكد أن ابن بطوطة أغنى الأدب ومنحه مضمونا وشكلا آخر، كما أغنى اللغة في تفاعلها مع الواقع الإنساني ومع تطور البشرية.

    وأضاف أن ما يميز ابن بطوطة عن غيره من الرحالة أنه تعمق في كل الجوانب الإنسانية، وما يرتبط بها من طقوس وجغرافيا وعادات ومعتقد وفكر وقضاء، مشددا على أن ابن بطوطة رمز من رموز تاريخ المغرب الغني والمتعدد الروافد والمنفتح.

    من جهته، قال ياسر التازي، رئيس مؤسسة عبد الهادي التازي، في عرض عام حول “الثقافات في خدمة التقارب بين الشعوب”، إن التطرق الى شخصية وعوالم ابن بطوطة في الملتقى الدولي للتسامح والتقارب بين الشعوب ليس صدفة ولا ترفا فكريا أو علميا، بل له راهنيته في عالم متعدد على كل الأصعدة.

    وتابع أن الحديث عن الجوانب المختلفة من شخصية الرحالة المغربي ابن بطوطة يمكن أيضا من الحديث عن المغرب الذي له تاريخ عريق مؤثر وغني وجذاب، وعن المغرب الذي شكل النموذح الحقيقي، إقليميا ودوليا، في احترام الآخر وضمان التعايش والتسامح والتلاقح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لتعزيز الحوار بين الأديان واحترام التنوع الثقافي.. مهرجان دولي لـ”روح الثقافات” بالصويرة

    تنظم جمعية شباب الفن الأصيل للسماع وتراث الزاوية القادرية بالصويرة، يومي 4 و 5 مارس المقبل، بمدينة الرياح، الدورة الأولى للمهرجان الدولي “روح الثقافات”، وذلك بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة و التواصل (قطاع الثقافة).

    وذكر بلاغ لجمعية شباب الفن الأصيل للسماع وتراث الزاوية القادرية بالصويرة، أن هذه الدورة ستشهد مشاركة مجموعات وفرق تراثية في مجال الموسيقى الأندلسية، والمديح والسماع، والشگوري، والملحون، وكناوة، وعيساوة، والتراث الحساني، والفن الأمازيغي.

    كما سيلتقي الباحثون والمثقفون وعموم الجمهور مع فعاليات ندوة فكرية في موضوع “التاريخ الروحي المشترك لليهود والمسلمين بالمغرب”، بمشاركة ثلة من الأساتذة و الباحثين من ذوي الاختصاص، فضلا عن تقديم شهادات أشخاص يروون تقاليد وحكايات تبرز التعايش الديني بالمغرب .

    وستتميز هذه الدورة بتكريم الكاتبة كاتيا برامي أزولاي، لكونها إحدى الشخصيات الصويرية التي أثرت المشهد الثقافي من خلال مجموعة من المؤلفات.

    هذا، وستعرف السهرة الافتتاحية للمهرجان، التي ستقام بالقاعة الكبرى للخزانة الوسائطية بالصويرة، حفلا فنيا كبيرا عبارة عن ملحمة تسلط الضوء على التعايش الديني، الذي تعكسه بلادنا من خلال الموسيقى المتنوعة بمشاركة فنانين يهود ومسلمين.

    وخلص البلاغ إلى أن المهرجان سيختتم فعاليته بأمسية دينية بالزاوية القادرية بالصويرة، حيث سيكون الجمهور على موعد مع ليلة دينية صوفية، بحضور شخصيات من مختلف الديانات السماوية التوحيدية.

    وذكرت الجمعية أن “تنظيم هذا المهرجان يأتي استرشادا بالتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بخصوص تعزيز الحوار بين الأديان والحضارات واحترام التنوع الثقافي، وأيضا تفعيلا للمقتضيات الدستورية لبلادنا، خصوصا في ما يتعلق بصيانة تلاحم مقومات هويتنا الوطنية الموحدة من خلال انصهار كل مكوناتها العربية الإسلامية والأمازيغية والصحراوية الحسانية، الغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية وأيضا العبرية المتوسطية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصويرة تنظم المهرجان الدولي “روح الثقافات ” في نسخته الأولى

    الأحداثالربي محمد أمين

    تنظم جمعية شباب الفن الأصيل للسماع وتراث للزاوية القادرية بالصويرة المهرجان الدولي ” روح الثقافات ” و ذلك بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة و التواصل _ قطاع الثقافة_ أيام 04 و 05 مارس بمدينة الصويرة .

    و يأتي تنظيم هذا المهرجان إسترشادا بالتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بخصوص تعزيز الحوار بين الأديان والحضارات وإحترام التنوع الثقافي ، وأيضا تفعيلا للمقتضيات الدستورية لبلادنا خصوصا في مايتعلق بصيانة تلاحم مقومات هويتنا الوطنية الموحدة من خلال إنصهار كل مكوناتها العربية الإسلامية والأمازيغية والصحراوية الحسانية ، الغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية و أيضا العبرية المتوسطية .

    ستشهد هذه الدورة مشاركة مجموعات وفرق تراثية في مجال الموسيقى الأندلسية ، المديح والسماع، الشگوري ، الملحون ، كناوة ، عيساوة ، التراث الحساني ، والفن الأمازيغي ، المسرح …

    كما سيلتقي الباحثون والمثقفون وعموم الجمهور ببيت الذاكرة مع فعاليات الندوة الفكرية في موضوع ” التاريخ الروحي المشترك لليهود والمسلمين بالمغرب ” إضافة لمشاركة ثلة من الأساتذة و الباحثين من ذوي الإختصاص بالإضافة إلى عرض شهادات أشخاص يرروون تقاليد وحكايات تبرز التعايش الديني بالمغرب .

    وستعرف هذه الدورة تكريم الكاتبة الأستاذة ” السيدة كاتيا برامي أزولاي ” حرم السيد أندري أزولاي مستشار صاحب الجلالة كونها إحدى الشخصيات الصويرية التي أثرت بالمشهد الثقافي من خلال مجموعة من المؤلفات .

    هذا و ستعرف السهرة الإفتتاحية للمهرجان التي ستقام بالقاعة الكبرى للخزانة الوسائطية بالصويرة حفلا فنيا كبيرا عبارة عن ملحمة تسلط الضوء على التعايش الديني الذي تعكسه بلادنا من خلال الموسيقى المتنوعة بمشاركة فنانين يهود ومسلمين .

    المهرجان سيختتم فعالياته بأمسية دينية بالزاوية القادرية بالصويرة حيث سيكون للجمهور موعد مع ليلة دينية صوفية بحضور شخصيات من مختلف الديانات السماوية التوحيدية .

    هيئة التحرير20 فبراير، 2023

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوعياش تجدد ترحيبها بدعوة الملك محمد السادس إلى مراجعة مدونة الأسرة

    جددت آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ترحيبها بدعوة الملك محمد السادس إلى مراجعة مدونة الأسرة، للمرة الثانية في أقل من 20 سنة.

    وأوضحت بأن ذلك “شكل خطوة كبرى وتقدما جوهريا غاية في الأهمية بالنسبة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان”.

    وأضافت خلال افتتاح المنتدى الدولي لحقوق الإنسان، المنعقد يومي الجمعة والسبت بسلا، “إن مجلسها ما فتئ يُواصل باستمرار وإصرار حملاته بشأن هذه القضايا المعقدة للغاية والمتأصلة في تقاليد المجتمع المغربي. مهما كانت الضغوط الخارجية التي تمارس على المجتمع المغربي”.

    ودعا الملك لمراجعة مدونة الأسرة لتجاوز الاختلالات التي اعترت بعض بنودها، مشددا على ضرورة المشاركة الكاملة للمرأة المغربية في الحياة العامة، وعلى النهوض بوضعها.

    واعتبر في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى 23 لجلوسه على العرش، أن المُدونة لم تهدف يوما إلى تَمييز المرأة على حساب الرجل، بل تم إعدادها بغية تمكين المغربيات من حقوقهن الكاملة التي يضمنها لهن الدين الإسلامي والدستور المغربي.

    وشدد على أنه بصفته “أميرا للمؤمنين، لن يحل أبدا ما حرم الله، ولن يحرم أبدا ما أحله الله لاسيما الأمور التي تؤطرها نصوص قرآنية قاطعة”، داعيا إلى أن تكون التعديلات في إطار الشريعة الإسلامية، ووفقا للاجتهادات التي يتوافق عليها أهل العلم.

    وكَانت عدد من الفعاليات الحُقُوقية والمُؤَسساتية قد طالبت بتعديل المدونة، كان آخرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي البيئي، والذي قال إنه “آن الأوان لمراجعة مدونة الأسرة، بما يتلاءم مع مقتضيات الدستور ومضامين الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وبما ينسجم مع طموحات تحقيق التمكين للنساء المغربيات وتعزيز المساواة بين الجنسين المعبر عنها في النموذج التنموي الجديد”.

    ولفت المجلس، في رأي أصدره بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 من مارس من كل سنة، إلى أنه “لا يمكن تحقيق المساواة بين النساء والرجال وضمان المشاركة الكاملة للمرأة في جميع مناحي الحياة العملية دون إطار قانوني منسجم مع طموحات البلاد، يضمن للمرأة التمتع بحقوقها كاملة دون أدنى تمييز”.

    كما حدد المجلس عدداً من الإشكالات والاختلالات التي تعرفها مدونة الأسرة في صيغتها الحالية، منها تضمنها لأشكال من التمييز على مستوى الولاية على الأطفال، حيث “لا يسمح للأم بالولاية على أبنائها”، وهو ما “يتعارض مع مبدأ تقاسم المسؤوليات الأسرية بين الزوجين، لا سيما تلك المتعلقة بالأطفال، كما أن هذا المقتضى يؤثر سلبا على إعمال حقوق وواجبات الوالدين المنفصلين تجاه أطفالهما عندما تستمر الخلافات بينهما، بالإضافة إلى ذلك، فإن زواج المرأة طالبة الحضانة يُسقط عنها حق حضانة الأطفال إلا في حالات خاصة”.

    ومن بين الاختلالات التي ركز عليها المجلس كذلك الزواج المبكر، وتوزيع الأموال بين الزوجين في حالة الطلاق أو وفاة أحدهما، وهي الإشكالات التي تكرس شعور النساء بانعدام الأمن على المستوى القانوني والقضائي والاقتصادي والاجتماعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معرض يقرب جمهور «الموندياليتو» من تقاليد طنجة

    بالتزامن مع استقبال مدينة طنجة للحدث الرياضي العالمي، كأس العالم للأندية لكرة القدم، نظم مجلس جهة طنجة معرضا للمنتوجات المجالية، بشارع محمد السادس وساحة وجدة، وكورنيش طنجة.

    وتهدف هذه التظاهرة، حسب الجهة المنظمة، إلى المساهمة في التعريف بالمنتوجات المجالية وتسويقها وكذا تقاليد السكان المحليين، انسجاما مع جهود المجلس في دعم جهود تثمين المنتوجات المجالية بعمالتي وأقاليم الجهة.

    وتشارك في هذه الفعاليات؛ ثماني تعاونيات تعرض مختلف المنتوجات المجالية وإبداعات الصناعة التقليدية، بشكل يمكن زوار عروس الشمال طنجة من اكتشاف التنوع الثقافي الذي تزخر به الجهة.

    كما تم تخصيص فضاء في المعرض، الذي ستبقى أبوابه مفتوحة طيلة منافسات مونديال الأندية، لمؤسسة طنجة لتثمين الذاكرة، تعرض من خلاله لوحات وصورا تاريخية لمدن الجهة.

    ومن شأن هذا المعرض، أن يعيد البريق إلى هذه الصناعة التي تأثرت كثيرا بسبب تداعيات جائحة «كورونا»، سيما وأنه تم أخيرا إبرام اتفاقية شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومجلس جهة طنجة – تطوان- الحسيمة، بقيمة تصل إلى 18 مليون درهم، قصد دعم العاملين في قطاع الصناعة التقليدية بالجهة، وذلك بعدما تم تسجيل تشرد أسر العشرات من العاملين في قطاع الصناعة التقليدية بمدينة طنجة، بفعل تداعيات جائحة «كورونا»، وما خلفته من مآس في صفوف هؤلاء العاملين، وتسبب الأمر كذلك في تغيير عدد منهم لهذه المهنة.

    وحسب المصادر، فإن الاتفاقية التي تشارك فيها أيضا كل من وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومؤسسة دار الصانع، تروم تثمين وتطوير منتجات الصناعة التقليدية بالجهة، وتقديم المواكبة في تسويق هذه المنتجات وضمان الولوج إلى الأسواق المهيكلة، جهويا ووطنيا ودوليا.

    كما يسعى أطراف الاتفاقية، التي تشمل الفترة بين 2023 – 2025، من خلال المشروع، إلى إعادة إقلاع قطاع الصناعة التقليدية والعاملين في ظل الظرفية الصعبة المرتبطة بجائحة «كوفيد- 19»، وضمان ديمومة الأنشطة الاقتصادية للصناع التقليديين، وخلق فرص للشغل وتحسين ظروف عيش العاملين المستفيدين من البرنامج.

    طنجة: محمد أبطاش

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البحريني فلبراتشي: أغنية “نايضة” تُشجع على الزواج وأحضر عملا أقوى بـ”الدارجة المغربية”

    التحق الفنانان البحريني “فلبراتشي” والكويتية آلاء الهندي بركب النجوم العربية، الذين اختاروا الغناء باللهجة المغربية، لكن هذه المرة بنمط فن “الراب”، للمرة الأولى، من خلال إصدارهما أغنية بعنوان “نايضة”.

    هذا “الديو” عرف نجاحا كبيرا وانتشارا واسعا، على غرار مجموعة من الأعمال بـ”الدارجة” بأصوات خليجية، إذ ما يزال ينافس بقوة، ويحتل مراتب متقدمة ضمن قائمة الفيديوهات الموسيقية الأكثر مشاهدة واستماعا على منصة “يوتيوب”، محققا أزيد من مليون و600 ألف مشاهدة في ظرف أسبوع فقط.

    مغني “الراب” البحريني “فلبراتشي”، رفقة البحرينية آلاء الهندي، لم يكتف بأداء الأغنية بـ”الدارجة” فقط، بل حرص على إبراز التقاليد والعادات المغربية في حفلات الزفاف، إلى جانب الفسيفياء، في أحدث أعماله الفنية، ليحقق حلما طال انتظاره حسب تعبيره.

    وفي هذا الحوار مع جريدة “مدار21” يكشف “فلبراتشي” كواليس حصرية عن هذا العمل، الذي نال استحسان آلاف المغاربة والخلجيين ممن شاهدوه، ويتحدث عن إعجابه بالثقافة المغربية التي تشبّع بها من والدته.

    كيف جاءت فكرة إصدار أغنية باللهجة المغربية بالتعاون مع الفنانة الكويتية آلاء الهندي؟

    جاءت الفكرة انطلاقا من رغبتي في الاشتغال على عمل مغربي، كون أمي مغربية، وكنت أرغب دائما في إصدار عمل بـ”الدارجة”، حتى جاءت الآن هاته الفرصة بتعاون مع مروان أصيل، ودافي و”ديجي أوتلو”، وآلاء الهندي. وتوحدت فكرتنا حول طرح عمل يعكس تقاليد العرس المغربي وعاداته.

    هل وجدت صعوبة بالغناء اللهجة المغربية؟ وكيف كسبت هذا التحدي؟

    لا أجد صعوبة كبيرة في التحدث باللهجة المغربية، لأنني أُتقنها بنسبة 70 أو 80 في المئة. صحيح أنني لست ممتازا في “الدارجة”، لكنني أفهمها وأتحدث بها، إلا أن الغناء بها كان صعبا قليلا، لاسيما وأنه كان يتوجب علي البحث عن الكلمات المناسبة لموضوع الأغنية وإيقاعاتها، خصوصا وأنني لا أكتب بالمغربي، أو أغني “الراب بالمغربي”، فهذا كان تحديا رائعا بالنسبة لي.

    لماذا حرصت على إبراز الأزياء والديكور المغربيين في “الفيديو الكليب” الخاص بها؟

    أنا شخصيا من محبي الديكور واللباس المغربيين، فأنا أحرص في كل يوم جمعة على ارتداء “الكندورة” أو الجلابة، حفاظا على تقاليدي المغربية، بما أنني من أصول مغربية من جهة الأم، وأيضا لكوني معجب باللباس التقليدي المغربي، والديكورات الأصيلة، لذا رغبت رفقة طاقم العمل في تمثيل المغرب بطريقة حسنة، بإبراز ثقافاته وتقاليديه من البداية حتى النهاية.

    كيف كانت الأصداء بعد انتشار الأغنية واحتلالها مراتب متقدمة في “الطوندونس” المغربي؟

    صراحة بلوغنا “الترند” في المغرب كان أمرا رهيبا، وتلقيت أصداء إيجابية من الجمهور بعد إصدار الأغنية عبر التعليقات والرسائل. الجمهور المغربي واع ويفتخر دائما بنقل ثقافته في الأعمال الفنية، وسعيد أننا تمكنا من إبراز هذه التقاليد بشكل جيد، أُعجب به الجمهوران المغربي والخليجي، خاصة وأن الأغنية تُشجع على الزواج، لذلك نالت فكرة رصد أجواء العرس المغربي إعجابهم. صحيح أن فكرة “الزفاف” ليست جديدة، لكننا حاولنا معالجتها في قالب مختلف.

    هل كنت تتوقع هذا النجاح للأغنية؟

    منذ فترة، انفتحنا في الخليج على لون “الراب”، وبإمكاننا النجاح في هذا اللون وترك بصمتنا، عبر التسويق الجيد لتحقيق الانتشار. والجمهور إذا أحب عملا ما يساهم بشكل كبير في تداوله على نطاق واسع. صحيح أن لكل بلد ثقافته، لكننا كنا شبه متأكدين من إقبال الجمهور على هذه الأغنية، بيد أنه لم نتوقع هذا الحجم من النجاح في وقت وجيز، وأن تصل إلى مليون مشاهدة في ظرف أسبوع واحد.

    للإشارة، فهذه الأغنية كانت جاهزة منذ سنة، وكنا نبحث عن شريك لإصدارها على شكل “ديو”، ولم نكن لنجد أفضل من آلاء الهندي، فقد أضافت لمسة وطاقة إيجابية في العمل.

    هل تفكر في الاشتغال على عمل آخر باللهجة المغربية؟

    أكيد، أفكر في طرح عمل مغربي آخر أقوى، ونحن الآن بصدد التحضير له، فأنا مغربي من جهة الأم، وأفتخر بكوني أحمل عرقا مغربيا، ودائما ما أفكر في الاشتغال على أعمال مغربية، وأرى أن الوقت قد حان لذلك.

    هل تم تصوير ” الفيديو الكليب” الخاص بالأغنية بمدينة فاس كما يروج؟

    الفيديو كليب صُور في البحرين، وليس في المغرب كما ظن الكثيرون، حيث إننا وجدنا فضاء على شكل معرض صغير لتاجر كبير في البحرين، يحب التقاليد والمعمار المغربيين، مما دفعه لإنشاء مبنى كامل بالزليج والنقش والزخرفة والصناعة اليدوية المغربية، واستغرق تحضيره 10 سنوات. وأنا ممتن لمالكه الذي سمح لنا بتصوير “الكليب” في هذا المكان الرائع. وللمرة الأولى أُفصح عن المكان حيث تم التصوير، الكائن بالبحرين.

    أنت مغني فن “الراب”.. هل تتابع “الراب” المغربي؟ وهل تعرف بعض الأسماء؟

    طبعا، أنا مغني “راب”، وأتابع “الراب” المغربي، وهو في مستوى عال جدا، وهناك مواهب كثيرة متمكنة. وشاركت سابقا في “ديو” مع “البيغ” في أغنية “vfx” ضمن ألبومه الجديد.

    أستمع إلى “أش كاين” و”سمول إكس” و”طاغني”، وآخرين لم أستحضر أسماءهم الآن، وأتابع عموما كل مغنيي “الراب” الجدد.

    ما رسالتك للجمهور المغربي؟

    أشكرهم على هذا الدعم الخالص، رغم أنهم لا يعرفونني جيدا. الجمهور المغربي مثقف وواع جدا، ويقدر المجهودات المبذولة، خاصة وأننا حرصنا على إبراز التقاليد المغربية بدقة. الشعب المغربي مُحب للفن، ونحن بدورنا نبادله الحب، وبالرغم من أنني عشت حياتي كلها في البحرين، إلا أنني أحب المغرب، وأحرص دائما على زيارته.

    والجمهور المغربي إن لم يُشد بك، يستخدم نقدا بناء تستفيد منه، ولا ينتقد من أجل الانتقاد. أحب المغاربة كثيرا، وهم فوق راسي، وديما مغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المستشارين يصادق بالإجماع على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بالنظام الأساسي للقضاة

    صادق مجلس المستشارين اليوم الثلاثاء بالإجماع على مشروع القانون التنظيمي رقم 22.14 بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 13.106 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، كما وافق عليه مجلس النواب في 2 يناير.

    وأبرز وزير العدل،عبد اللطيف وهبي، في كلمة تقديمية لهذا النص أنه بعد مرور أكثر من ست سنوات على تطبيق القانون التنظيمي رقم 13.106 سالف الذكر، “وإن عرفت بذل مجهودات كبيرة ومتواصلة لتفعيل مقتضياته من لدن السلطة القضائية، ولاسيما على صعيد تدبير الشأن القضائي و تدبير الوضعية المهنية للقضاة”، فقد كشفت الممارسة العملية عن قصور ناتج إما عن فراغ تشريعي في تنظيم بعض المجالات، أو عن تعقيد المساطر في تدبير بعض الوضعيات، أو تعثر في تتبع ومراقبة القضاة وتقييم أدائهم.

    ولتدارك هذا النقص، يضيف وهبي، بادرت وزارة العدل بتنسيق وثيق مع السلطة القضائية إلى مراجعة القانون التنظيمي المذكور من خلال مشروع القانون التنظيمي رقم 22.14 الذي يهم 15 مادة.

    وأشار إلى أن هذا النص التنظيمي يهدف، على الخصوص، إلى مراجعة ترتيب القضاة في السلك القضائي بإضافة الدرجة الممتازة بعد الدرجة الاستثنائية لتحفيز القضاة مع تحديد الأقدمية المطلوبة من أجل الترقي إلى الدرجة الجديدة في خمس سنوات وتمكين الموظفين الذين يسري عليهم النظام الأساسي لموظفي المجلس الأعلى من ولوج السلك القضائي إسوة بنظرائهم المنتمين لكتابة الضبط و للإدارات العمومية، وفق نفس الشروط، وتمكين المجلس من صلاحية تحديد آجال البت في مختلف أنواع القضايا في حالة عدم تحديدها بمقتضى نص قانوني و اعتبارها مجرد آجال استرشادية دون أن يترتب عليها أي أثر على الدعوى.

    كما يروم النص تمكين المجلس من صلاحية الإشراف على التكوين في مجال الإدارة القضائية الموجه للمسؤولين القضائيين بتنسيق مع الوزارة المكلفة بالعدل ورئاسة النيابة العامة وإدراج معيار جديد ضمن عناصر تقييم أداء القضاة وهو معيار الالتزام بالأخلاقيات المهنية واحترام تقاليد القضاء وأعرافه، مع تمكين القاضي من حق الاطلاع على تقرير التقييم المنجز من طرف المسؤول القضائي وإبداء ملاحظاته بشأنه.

    إقرأ الخبر من مصدره