Étiquette : جواز

  • صرحت بمعلومات خاطئة.. جميلة الهوني تعتذر و توضح

    نجلاء مزيان

    بعد الكثير من اللغط الذي طال قرار المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء، يومه الإثنين بسبب تصريحات خاطئة للفنانة جميلة الهوني، قررت الأخيرة الخروج عن صمتها، وكشف تفاصيل الواقعة.

    وعلقت الهوني على القرار الذي يفيد عدم قبول إسقاط ولاية الفنان أمين الناجي عن ابنه بعد الدعوى التي رفعتها ضده، قائلة:”ردا على ما وقع بخصوص دعوى إسقاط الولاية على الأب أي الأب غير المسؤول، اليوم اللي وقع هو واحد سوء تفاهم أو لبس فسماع الحكم بطريقة مغلوطة ،خلاني نخرج بخبر غير صحيح ،عفوًا ومعذرة على هذا التسرع من قبلي”.

    و واصلت قائلة:”فالبداية بغيت نشكر السيدة المحترمة القاضية بهاد الحكم باعطائي الحق بإلحاق ابني بمدرسة البعثة الفرنسية، وهذا مطلب عانيت منو بسبب التعنت لمدة أكثر من سنة ،وهدي بادرة خير أعتز بها، غير هو مزال الطريق طويلة”.

    و استرسلت قائلة :”هاد الحكم عطاني القوة، وخلاني نتشبت اكثر لنصرة هاد القضية ،هاد القضية أكبر من جميلة الهوني ولا ص.ولدي ،هدي قضية عدد كبير من النساء الحاضنات فالمغرب واللي صوتهم ما مسموعش بالمرة”.

    و أضافت :”غندق جميع الأبواب وغنمشي فجميع الطرق المشروعة عن طريق المجتمع المدني المغربي، والترافع على دعوة إسقاط الولاية على الأب، الأب غير المسؤول واللي مكيتحملش المسؤولية اتجاه ولادو، الوقت اللي تكلمت فيه على هاد الموضوع ،كان مطروح للنقاش ونا طرحتو للعلن حيت كاينين أبناء اخرين تيعانيو في صمت”.

    و أردفت قائلة:”المهم معركتنا طويلة وخاص القانون يتغير ويتماشى مع قضايا هاد المجتمع اللي كنعيشو فيه وكاينة قضايا أكبر من هادشي، والى مبغيتوش هاد النوع من القضايا اصلا فخاص الآباء يتحملو مسؤليتهم اتجاه ولادهم،التغيير ممكن خاص غير الشجاعة تسبق”.

    و تابعت :”وشكرًا لكم على الدعم ديالكم وشكرًا حتى للي متيهموش الأمر ولكن راه اي واحد فينا يقدر يوقع ليه هاد المشكل ممكن انت ولا انت ولا بنتك ولا ابنك ولا اختك ولا خوك ولا شي واحد من الاقارب ،او غير الله يخليكم متلصقوهاش للدين حيت بعيد ديننا على الظلم”.

    وفي السياق ذاته،قضت المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء، يومه الإثنين بعدم قبول إسقاط ولاية الفنان أمين الناجي عن ابنه بعد الدعوى التي رفعتها ضده طليقته الفنانة المغربية جميلة الهوني.

    و قررت المحكمة ذاتها، عدم قبول الطلب شكلا في الشق المتعلق باسقاط الولاية الشرعية للأب وقبوله في الباقي،أي تمكين المدعى عليه لابنه المحضون ص. الناجي من متابعة الدراسة بالبعثة الفرنسية مع الصائر ورفض باقي الطلبات.

    وجدير بالذكر، ان جميلة الهوني طالبت بإسقاط ولاية الأب و كذا الحصول على حكم استعجالي للتصرف في الأوراق الإدارية المتعلقة بإبنها.

    ويشار إلى أن الفنانة المغربية كشفت خلال الأيام السابقة عن معاناة ابنها بسبب عدم منحه الموافقة لتغيير مدرسته، و كذا حرمانه من الحصول على جواز السفر للذهاب رفقة أصدقاءه في رحلة رياضية للتعرف على احدى النوادي الكروية باسبانيا،”على حد تعبيرها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء يقرر في “ولاية ” أمين الناجي عن ابنه

    نجلاء مزيان _ هبة بريس

    قضت المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء، يومه الإثنين بعدم قبول إسقاط ولاية الفنان أمين الناجي عن ابنه بعد الدعوى التي رفعتها ضده طليقته الفنانة المغربية جميلة الهوني.

    و قررت المحكمة ذاتها، عدم قبول الطلب شكلا في الشق المتعلق باسقاط الولاية الشرعية للأب وقبوله في الباقي،أي تمكين المدعى عليه لابنه المحضون ص. الناجي من متابعة الدراسة بالبعثة الفرنسية مع الصائر ورفض باقي الطلبات.

    وجدير بالذكر، ان جميلة الهوني طالبت بإسقاط ولاية الأب و كذا الحصول على حكم استعجالي للتصرف في الأوراق الإدارية المتعلقة بإبنها.

    ويشار إلى أن الفنانة المغربية كشفت خلال الأيام السابقة عن معاناة ابنها بسبب عدم منحه الموافقة لتغيير مدرسته، و كذا حرمانه من الحصول على جواز السفر للذهاب رفقة أصدقاءه في رحلة رياضية للتعرف على احدى النوادي الكروية باسبانيا،”على حد تعبيرها”.

    ونفت في تصريح خاص لجريدة هبة بريس، الأخبار الرائجة حول تقديم طليقها لشكاية ضدها و اتهامها بالتشهير، مستغربة من مروجي هذه الإشاعة، قائلة :” هذا خبر كاذب وأنا كنفيه تماما و معرفتش علاش خرجوه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نظام العسكر بالجزائر يوظف القضاء للتنكيل بالمقربين من أميرة بوراوي

    كثفت نظام العسكر بالجزائر الملاحقات القضائية ضد المقربين من الناشطة أميرة بوراوي في إجراءات وصفت بالتعسفية، بزعم تورطهم في مساعدتها على الخروج غير القانوني من الجزائر إلى تونس ثم فرنسا رغم صدور قرار بمنعها من السفر على خلفية حكم يقضي بسجنها سنتين بتهمة ازدراء النبي والإساءة إلى رئيس الجمهورية.

    وأمرت محكمة جزائرية بوضع الصحافي مصطفى بن جامع في الحبس الموقت في القضية التي تسبب في أزمة جديدة بين الجزائر وباريس.

    وعبّرت منظمة مراسلون بلا حدود في تغريدة لها، عن إدانتها لاعتقال الصحافي مصطفى بن جامع واستنكرت ما وصفته بالأساليب القمعية المتكررة ضد الصحافيين، ودعت السلطات الجزائرية إلى الإفراج الفوري عنه.

    كذلك أمرت محكمة قسنطينة في شرق الجزائر، مساء أمس الأحد، بوضع خديجة بوراوي والدة الناشطة الحاملة للجنسيتين الفرنسية والجزائرية “تحت الرقابة القضائية” بمعنى الإفراج عنها مع بقائها تحت تصرف القضاء، بحسب ما ذكرت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

    وكان الدرك الجزائري أوقف قبل أسبوع خديجة بوراوي (71 عاما)، في مسكنها بالعاصمة الجزائرية للتحقيق معها في قضية ابنتها، ثم قام بتحويلها إلى عنابة بشرق البلاد حيث جرى التحقيق أيضا مع الصحافي مصطفى بن جامع رئيس تحرير جريدة “لوبروفنسيال” الموقوف منذ 8 فبراير.

    وتم حجز هاتف بن جامع وجهاز الإعلام الخاص به للقيام بعملية تفتيش تقني بحثاً عن أدلة بزعم تورّطه في مساعدة الناشطة بوراوي في الخروج غير القانوني من الجزائر إلى تونس. وذلك على الرغم من نفي بوراوي أيّة صلة له بخروجها من البلاد.

    وكانت بوراوي نشرت محادثات مع بن جامع عبر تطبيق واتساب بعد وصولها إلى تونس يوم الاثنين الماضي، وتضمنت ترتيب لقاء بينهما في عنابة، ما يدلّ على أنّها لم تكشف لبن جامع عن مغادرتها البلاد.

    ويشتبه في أن أميرة بوراوي استعملت جواز السفر الخاص بوالدتها في العبور من المركز الحدودي “أم الطبول” الفاصل بين الجزائر وتونس، دون أن ينتبه لذلك أعوان الأمن، وهو ما استدعى التحقيق مع والدتها، بينما أُطلق سراح شقيقتها التي كانت قد اعتقلت في الساعات الأولى لتفجر القضية.

    وأضافت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، وهي منظمة حقوقية، أن التحقيق جار أيضا مع رؤوف فراح الباحث في الشؤون الأمنية الذي أوقف الثلاثاء.

    وخلّف اعتقال فرح، الكثير من الجدل، حيث أصدرت المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بيانا تعتبر فيه أن اعتقال رؤوف فرح هو تعسفي بطبيعته وليس له أساس قانوني.

    وأبرزت أن “فرح بسبب رحلاته العائلية المعتادة بين تونس العاصمة، المدينة التي يقيم فيها لأسباب مهنية، وعنابة مسقط رأسه، يجد نفسه اليوم ضحية جانبية لقضية لا علاقة له بها”.

    وكان فرح يحضّر لإصدار كتاب أشرف عليه مع فريق بحث حول الرهانات المستقبلية للجزائر ومنطقة الساحل. وذكرت دار النشر “كوكو” المصدرة للكتاب، أن هذا المرجع سيكون متاحا في المكتبات رغم اعتقال صاحبه.

    وتأتي هذه التطورات القضائية، في سياق الأبعاد الكبيرة التي أخذتها عملية إجلاء الناشطة أميرة بوراوي إلى فرنسا بعد خروجها من التراب الجزائري بطريقة غير شرعية عبر الحدود مع تونس.

    ولم يصدر أي بلاغ رسمي من القضاء أو الدرك الوطني عن مجريات التحقيق في خروج أميرة بوراوي من الجزائر.

    ورغم منعها من مغادرة الأراضي الجزائرية، تمكنت الناشطة الفرنسية الجزائرية من ركوب طائرة متجهة من تونس إلى فرنسا مساء الاثنين.

    وبعد توقيفها وإطلاق سراحها ثم توقيفها مرة أخرى لدى الشرطة التونسية، تلقت بوراوي حماية قنصلية فرنسية.

    وأثار ذلك غضب الجزائر، وقرر الرئيس عبدالمجيد تبون الأربعاء استدعاء سفير بلاده لدى فرنسا “للتشاور” عقب ما وصفه بـ”عملية الإجلاء السرية” للناشطة والصحافية أميرة بوراوي من تونس إلى فرنسا.

    وقبل ذلك أعربت الخارجية الجزائرية في مذكرة رسمية للسفارة الفرنسية عن “إدانة الجزائر الشديدة لانتهاك السيادة الوطنية من قبل موظفين دبلوماسيين وقنصليين وأمنيين تابعين للدولة الفرنسية”.

    وتلاحق النظام العسكري الجزائري اتهامات حقوقية دولية بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على خلفية حملة قمع قاسية واعتقالات تعسفية طالت العشرات من المعارضين ونشطاء الحراك الشعبي ولم تستثن إعلاميين حيث زج بالعديد منهم في السجون وصدر بحق بعضهم أحكام، بينما تنتظر آخرين محاكمات يشكك معارضون في نزاهتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معرض “أرواح معلقة” لحسن الشاعر في رواق DAR D’ART بطنجة

    يحتضن رواق DAR D’ART بمدينة طنجة معرضا للفنان التشكيلي المغربي حسن الشاعر من 24 فبراير الجاري إلى غاية 24 مارس المقبل.

    وتقيم أعمال هذا المعرض التشكيلي حوارا مع قصائد الشاعر السوري الكبير نوري الجراح، كما يشهد افتتاح المعرض قراءات شعرية يقدمها نوري الجراح، مع توقيع كتاب “النشيد الدامي”، وهو مختارات من شعر الجراح، أعدها وقدم لها الشاعر والكاتب المغربي مخلص الصغير، وتتضمن رسومات وأعمالا تشكيلية للفنان حسن الشاعر.

    وحسن الشاعر هو خريج المدرسة الوطنية للفنون الجميلة بتطوان سنة 1987، وخريج مدرسة الفنون الجميلة بآميان/ فرنسا 1990، ومدرسة الفنون الجميلة بأنجي/ فرنسا 1992. عمل أستاذا بالمعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان منذ 1994، مثلما اشتغل أستاذا لفنون الصورة في كلية الآداب بتطوان، وفي المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية، والعديد من المعاهد الوطنية.

    أقام حسن الشاعر معارض تشكيلية في عدد من البلدان، من بينها لبنان ومالي وجنوب إفريقيا وإيطاليا وبلجيكا واليابان وإسبانيا وفرنسا وتونس والولايات المتحدة الأمريكية. كما قدم أعمالا فنية شعرية مشتركة رفقة عبد اللطيف اللعبي وكاتي خورادو وحسن وهبي وفيليب غيغي دوبولون ونوري الجراح.

    عن هذا المعرض يقول الشاعر والكاتب مخلص الصغير إن حسن الشاعر يرتاد أفقا جديدا وهو يشتغل على الشعر، متجاوزا تقديم رسومات مصاحبة أو تشكيلات مجاورة للقصيدة، أو إعادة التشكيل الخطي للنصوص الشعرية، على غرار التجارب الكاليغرافية وغيرها من التخطيطات والأعمال التي ترافق الديوان الشعري من غلافه إلى متنه فظهر الغلاف. بينما يقدم حسن الشاعر أعمالا فنية معاصرة يستلهم فيها المرتكزات الجمالية لفن الأداء، حيث يؤدي العمل الفني دور القصيدة في الفضاء، من خلال لوحات وأعمال في هيئة منشآت أو معلقات معاصرة، أو “أرواح معلقة”، كما هو اسم هذا المعرض الفريد.

    وبهذا، يساهم هذا الفنان التشكيلي في الدفع بالشعر إلى منصات الفنون المعاصرة، وجعل القصيدة تعتلي الركح الأدائي، وتخرج من بين دفتي الكتاب (الديوان) لتعانق الحياة، ولتحلق في فضاء العرض البصري. هنا حيث تتدلى أعمال هذا المعرض في هيئة معلقات تشكيلية وشعرية تذكرنا بميلاد القصيدة العربية الأولى، والذي كان ميلادا تشكيليا، من حيث التشكيل البصري، أو من حيث العرض والأداء.

    وإلى جانب القماش، وحوامل أخرى، يوثر حسن الشاعر الاشتغال على الورق، كلما تعلق الأمر بالشعر، الورق بما هو جسد القصيدة، وقد تحول إلى موضوع لاشتغال فني. على أساس أن الورقة هي الأرض المشتركة ما بين الشاعر والتشكيلي، حيث يرقى التشكيلي بالقصيدة إلى مادة فنية بصرية، ليجعلنا نشاهد القصيدة، لا أن نقرأها أو ننصت إليها فحسب. وهو ما يقدم لنا تأويلات جديدة، ويضعنا في مواجهة طبقات من المعاني المتعددة التي تطرحها الفنون البصرية.

    وبحسب مخلص الصغير، فإن تعاقب الأبيض والأسود في هذا المعرض إنما يحيلنا على جدلية الاشتعال والاحتراق، وهي جدلية شعرية، على غرار فراشة الشاعر الصوفي جلال الدين الرومي، تلك التي تعشق الضوء، وتقترب من نار العشق، فتحترق في سبيل من تحب، وفي سبيل الوصول إلى الحقيقة.

    في هذا السياق والمساق، ثمة مشترك بين تجربة حسن الشاعر ونوري الجراح قبل أن يلتقيا معا في مشروع فني. فحسن الشاعر، ومنذ التسعينيات، اشتغل على استعارة “الاحتراق”، إحراق جواز السفر من قبل المهاجرين السريين، حتى لا يتم ترحيلهم إلى بلدهم الأصل في حال اعتقالهم. ومن هنا جاءت تسمية “الحريك” في توصيف ظاهرة الهجرة السرية التي عرفتها الدول المهاجرة في فترة التسعينيات وما بعدها.

    وهي المشهد المتوسطي نفسه الذي عشناه مع التغريبة السورية الكبرى، وحركة المهاجرين واللاجئين الهاربين من الجحيم العربي، في بداية العقد الثاني من هذه الألفية، مع اندلاع حرائق الربيع العربي الملتهب، حين تفحمت الكثير من الأشجار واقفة، أو احترقت غارقة في حوض “الأسود” المتوسط.

    بحسب مخلص الصغير وبنوع من التأويل، غير المفرط، أمكن القول إن أعمال هذا المعرض ضاجة بالألوان، ولكنها احترقت وتفحمت حتى استحالت إلى سواد ورماد. فالألوان في العمل الفني إنما تجذب المتلقي، وتجعله ينبهر بها ويستسلم لإغرائها… أما عندما تغيب هذه الألوان عن أعمال حسن الشاعر يصبح المتلقي/ المشاهد مطالبا بالسؤال، ومعنيا بقراءة الأفكار، والانتباه إلى تركيب المواد والعناصر، وحدود الكتل والأحجام، انعكاس الأضواء والخطوط والظلال.

     الدار: و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أول تعليق لجميلة الهوني بعد إسقاط الولاية عن طليقها الناجي -صورة

    علقت الفنانة جميلة الهوني، على الحكم الابتدائي القاضي بإسقاط الولاية عن الفنان أمين الناجي، وذلك خلال الجلسة التي عقدت صباح اليوم الإثنين.

    واختارت الهوني خاصية الستوري عبر حسابها الرسمي على موقع تبادل الصور والفيديوهات أنستغرام، حيث دونت  ” الحمد لله كل الشكر للقضاء المغربي النزيه”.

    يشار أن المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء قد قضت بإسقاط ولاية الفنان أمين الناجي عن ابنه، وذلك  لصالح طليقته جميلة الهوني، في سابقة من نوعها بالنسبة للقضاء المغربي، وذلك بعد الدعوى القضائية التي رفعتها ضده من أجل إسقاط ولاية الأب والحصول على حكم استعجالي للتصرف في الأوراق الإدارية لنجلها.

    جديرب الذكر، أن قضية الفنانة جميلة الهوني، قد خلفت تعاطفا واسعا من قبل أصدقائها الفنانين ومن قبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تفجير قضية خلافها مع طليقها الفنان أمين الناجي، بسبب حرمان نجله من الدراسة بإحدى المدارس التابعة للبعثة الفرنسية، وحرمانه أيضا من الحصول على جواز السفر، وبالتالي سلبه حلم زيارة نادي برشلونة الإسباني رفقة زملائه  اليافعين بأحد الأندية الخاصة بكرة القدم.

    يذكر أن الهوني قد قررت كسر حاجز الصمت وكشفت لأول مرة أسباب لجوئها للقضاء وخلافها مع طليقها، وذلك خلال حلولها ضيفة على برنامج “عالم شهرزاد”، للإعلامية شهرزاد عكرود.

    وعلى الصعيد الفني، يعد الفيلم السينمائي “ضاضوس” للمخرج  عبد الواحد مجاهد  أحدث عمل فني لجميلة الهوني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء يسقط ولاية أمين الناجي عن طفله لصالح جميلة الهوني

    نجلاء مزيان _ هبة بريس

    قضت المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء، يومه الإثنين بإسقاط ولاية الفنان المغربي أمين الناجي عن نجله و ذلك عقب الدعوة التي رفعتها الفنانة المغربية جميلة الهوني ضده.

    وجدير بالذكر، ان جميلة الهوني طالبت بإسقاط ولاية الأب و كذا الحصول على حكم استعجالي للتصرف في الأوراق الإدارية المتعلقة بإبنها.

    ويشار إلى أن الفنانة المغربية كشفت خلال الأيام السابقة عن معاناة ابنها بسبب عدم منحه الموافقة لتغيير مدرسته، و كذا حرمانه من الحصول على جواز السفر للذهاب رفقة أصدقاءه في رحلة رياضية للتعرف على احدى النوادي الكروية باسبانيا،”على حد تعبيرها”.

    ونفت في تصريح خاص لجريدة هبة بريس، الأخبار الرائجة حول تقديم طليقها لشكاية ضدها و اتهامها بالتشهير، مستغربة من مروجي هذه الإشاعة، قائلة :” هذا خبر كاذب وأنا كنفيه تماما و معرفتش علاش خرجوه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكاية راية

    سيدي رئيس البعثة الرياضية:

    إذا عينت على رأس وفد رياضي قدر له أن يشارك في بطولة خارجية، هناك شيئان يجب أن تحرص على وضعهما في حقيبة سفرك، قبل بيجامة النوم وربطة العنق وأقراص الستريس وفرشاة الأسنان، وهما: العلم الوطني وقرص النشيد الوطني. لا يهم إن وضعت في جيب سترتك جواز سفرك وهاتفك المحمول وعنوان السفير وأسعار العملة المحلية للبلد المقصود.

    توقع وأنت على رأس البعثة الرياضية، الأسوأ كغياب الحافلة وتأخر المكلف بالاستقبال وحالة الفندق والصخب المحيط به.

    لكن حين تطأ قدماك مطار هواري بومدين، تأكد من وجود العلم والقرص في حقيبة السفر، وكن حذرا إذا سلم لك مسؤول الفريق المضيف باقة ورد ومعها هاتفا محمولا مشبعا بالتعبئة، معهما ابتسامة على سبيل الإعارة.

    اعتذر بلطف، لأنه إذا تسلمت الهاتف فاعلم أن جميع المكالمات ستكون موضع تنصت، وأن الخطة وكواليس الإعداد للمواجهة ستصل «طازجة» إلى من يهمهم الأمر في جارتنا الشرقية.

    قبل انطلاقة مباراة شبيبة القبائل الجزائري والوداد المغربي، مساء يوم الجمعة الماضي، لاحظ مدير النادي، غياب العلم المغربي عن أعمدة ملعب الخامس يوليوز بالعاصمة الجزائرية، فقد فضل المنظمون الاكتفاء بعلم الكاف وعلم الجزائر، وكأنهم ينفذون وصية حفيد نيلسون المعتوه.

    أشعر مرباح مراقب المباراة، وقال له بنبرة صارمة: «لن نلعب إلا إذا رفرف العلم المغربي أو لينزل العلم الجزائري». فنزل علم الجزائر لأول مرة في قلب العاصمة.

    ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها العلم المغربي، فقد شهدت مباراة شباب بلوزداد الجزائري والوداد المغربي، في العام الماضي، حدثا يستحق أن نتوقف عنده لخطورته، لكونه يعد سبقا في ضرب قيم الرياضة والتنكيل بالـ «فير بلاي».

    في تلك المباراة، رفضت سلطات الجزائر رفع العلم المغربي في ملعب خامس يوليوز بالعاصمة، واكتفت بالعلم الجزائري وعلم الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، علما أن بروتوكول مباراة رسمية قارية أو عالمية يفرض وجود علمي الفريقين المتباريين.

    لم يكتف المنظمون بمصادرة الحق في علم مغربي يرفرف في الجزائر، بل زرعوا في المدرجات رؤوس الفتنة وحرضوهم على ترديد مواويل وقوافي الضغينة، وحولوا المدرجات إلى بؤرة توتر انتحرت فيها الوحدة وماتت خاوة خاوة وتبين زيف مقولة «تصلح الكرة ما تفسد السياسة».

    مثل هذه الممارسات عاشتها الفرق المغربية في عهد الاستعمار، لكنها بعثت من جديد تحت مسمى «زعزعة تركيز الخصوم». في سنة 1948 شد فريق الوداد البيضاوي الرحال إلى مدينة وهران عبر القطار، من أجل مواجهة فريق اتحاد سيدي بلعباس الجزائري، برسم نصف نهائي بطولة شمال إفريقيا، وكانت تشكيلة الفريق الجزائري تضم عناصر أوربية.

    لكن حكم المباراة لاحظ أن أقدام لاعبي الوداد لم تطأ أرضية ملعب مملوء عن آخره، لم تنفع صفارته في مغادرة المغاربة مستودع الملابس، قام العميد قاسم قاسمي رفقة عبد القادر جلال بإشعار مندوب المباراة بالخلل البروتوكولي، وغياب العلم المغربي. ونقلا له قرار المدرب الأب جيكو الذي يشترط رفع العلم في الملعب قبل خوض المباراة، وبعد اجتماع الحكم مع المنظمين الفرنسيين، تقرر رفع الراية المغربية أمام صيحات الجماهير الجزائرية التي كانت سعيدة منتشية برفع العلم المغربي، فاز الوداد بأربعة أهداف مقابل ثلاثة ورقص الجمهور الجزائري على وحدة ونص.

    لا يعلم زارعو الفتنة في ملعب خامس يوليوز أن مفدي زكريا، كاتب كلمات النشيد الوطني الجزائري، عاش في المغرب حين طرده الرئيس الجزائري هواري بومدين من البلاد.

    ولا يعلم «المنظمون» الرافضون للعلم المغربي، أن أول هدف سجل في هذا الملعب عند افتتاحه يوم 17 يونيو 1972، كان بقدم اللاعب المغربي محمد الفيلالي.

    نحمد الله أن التاريخ يسجل حين تعجز أقدام اللاعبين عن التسجيل.

    حسن البصري 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • داني ألفيس يعترف: كذبت على القاضي “خوفاً” من زوجتي

    هبة بريس- وكالات

    اعترف البرازيلي داني ألفيش المتهم باغتصاب فتاة في مدينة برشلونة الإسبانية أواخر العام الماضي، أنه كذب على القاضي عندما نفى معرفته بالمدعية، وذلك خوفاً من زوجته.

    وعقدت المحكمة جلسة استماع يوم الأربعاء جاءت بغياب داني، إذ وكل محاميه للترافع عنه، وقال الأخير حول نفيه معرفته الفتاة في بداية الأمر بأن ذلك كان خوفاً من زوجته التي ستغضب من كونه يرتبط بعلاقة مع امرأة أخرى.

    ونفى أكثر لاعب توج بألقاب في تاريخ كرة القدم معرفته بالفتاة في بداية الأمر، ومن ثم غير أقواله مشيراً إلى أنه يعرفها لكن لم يحدث بينهما شيء، قبل أن يعترف بأن ما حدث جاء بالتراضي، بينما تتهمه الفتاة باغتصابها في دورة مياة في ناد ليلي، بينما كشف فحص الحمض النووي أن البقايا البيولوجية التي تم العثور عليها تعود للاعب برشلونة السابق.

    ورفضت المحكمة طلباً من محامي البرازيلي الدولي بالإفراج عنه حتى رغم عرض تقديم جواز سفره أو ارتداء ربطة الكاحل لتعقبه، كونها تخشى من قيامه بشراء جواز سفر مزيف واستئجار طائرة والرحيل إلى البرازيل التي لا تملك اتفاقية تسليم مطلوبين مع إسبانيا.

    وبحسب وسائل إعلام إسبانية فإن رفض المحكمة جاء خوفاً من تكرار قصة روبينيو مواطن داني ألفيش الذي ثبت اغتصابه لفتاة في ميلانو الإيطالية وحكم عليه بالحبس 9 أعوام، لكنه سافر إلى بلاده حيث يعيش الآن بعد اعتزاله كرة القدم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دور نشر عربية تصنع مجدها على ظهور كتاب مغاربة

    يكاد موضوع الكتاب المغاربة والنشر في المشرق العربي يشكّل جرحاً قديما ظلت تلخصه المقولة الكلاسيكية: المغرب يكتب والمشرق ينشر. ألم يتجدّد أي شيء منذ زمن تلك المقولة غير العادلة؟ ألم تجر مياه جديدة تحت النهر؟ من خلال أجوبة المشاركين في هذا الملف ندرك أن النشر المغربي لم يصبح مهنة مغربية قائمة بعد. الكاتب المغربي يقدم مخطوطته، فيتركها الناشر المغربي جانبا حتى يحين توقيت تقديمها لدعم مالي تقدمه وزارة الثقافة. وقد يقبل المخطوط أو لا يقبل، فيبقى الكاتب ينظر بأسف إلى الزمن الذي ضيعه في انتظار نتائج لجان الدعم الوزارية. أما إذا قدم الكاتب المخطوطة نفسها لناشر مشرقي، فهناك برنامج يتم الاتفاق عليه: ثلاثة أشهر للرد على المؤلف، ثم توقيع عقد النشر وبعدها انتظار خروج الكتاب من المطبعة. لكن التفاصيل الشيطانية توجد تحديداً في هذا البرنامج المتّبع، والذي تتوسط عقده وثيقة اتفاق بين الناشر والمؤلف، وهي وثيقة تُثار حولها عدّة أسئلة: هل العقد المبرم بين الطرف الأول، والممثل في الناشر، والطرف الثاني والممثل في المؤلف، يحترم مهنة الكتابة، حقوق المؤلف؟ هل هي شفافة بما يكفي؟ هل يجد المؤلف ذاته من خلال احترام حقوقه المعنوية والمادية؟ أم هي مجرد وثيقة لا شكلية جوفاء؟ هذا ما حاولنا الإجابة عنه من خلال هذا الملف. مع ضرورة الإشارة إلى أننا وجهنا استكتابنا لعدد من الكتاب المغاربة، فأجاب بعضهم ولاذ البعض الآخر بالصمت، وهو صمتٌ يفسّر نفسه، فالذين لاذوا به من المنتفعين بالنشر في المشرق العربي، ولا يريدون «إثارة النحل» عليهم، ويبقوا مثل اليتامى، لا هم من كتاب المغرب ولا المشرق، في حين أن الأمر ليس بهذه المعادلة، فالملف يروم أولا وأخيراً إثارة الاهتمام إلى قضية ملغزة يتداخل فيها المهني بالتجاري بالحقوقي.

         محمود عبد الغني:

     حوار مع جهاد أبو حشيش مدير نشر دار «فضاءات» الأردنية:

    نحرص على علاقة احترام متبادل بيننا وبين الكاتب وعلى الوضوح والشفافية في عقودنا

    حاوره: محمود عبد الغني

     

    في إطار ملف «مؤلفون مغاربة ينشرون في دور نشر مشرقية لماذا؟»، أجرينا هذا الحوار مع الروائي والناشر الأردني جهاد أبو حشيش، مدير دار «فضاءات» للنشر. هذه الدار التي بدأت تقبل على نشر مؤلفات لكتاب مغاربة في حقول الرواية والنقد والشعر.

     

    أستاذ جهاد مرحبا بك في الملحق الثقافي لجريدة «الأخبار». أنت المسؤول عن دار النشر «فضاءات» بالأردن، لو تقدم للقارئ المغربي نبذة عنها، كيف تختارون الأعمال المقدمة إليكم؟

     

    نعتز في «فضاءات» بكوننا اشتغلنا على خلق تجربة مغايرة وجادة، ومسؤولة في التعامل مع الكتاب والكاتب والقارئ، اشتغلنا بجدية عالية في السنوات السابقة لخلق ثقة القارئ بالكتاب الذي تنشره «فضاءات»، سواء في مجال الرواية أو الشعر أو القصة، أو في مجال الدراسات النقدية والفكرية.

    أما في ما يخص اختيار «فضاءات» للكتب التي تنشرها، فلو تابعت أي كاتب نشرت له «فضاءات»، ستجد أن هناك تقريرًا أوليًّا تضعه لجنة متخصصة بهذا الأمر، يتم على أساسه قبول أو رفض النشر، أو طرح ما تراه الدار واجبًا من إعادة اشتغال على النص، ليكون جاهزا، وكثيرا من النصوص نشترط أنْ نقوم بإعادة تحريرها. لدى الدار قسم تحرير خاص ومتكامل، معني بهذا الأمر.

    نبذل جهدنا في اختيار الأفضل، ووجود لجنة قراءة متخصصة أمر ضروري، رغم أن هذا قد لا يضمن لك دائما الحصول على الأفضل، لكنه يضمن الإفلات من السفه والركاكة ويضمن حدا معقولا من الجودة، فما بين ناقد كلاسيكي وناقد حداثي ستجد اختلافًا كبيرًا في التقييم، فبعض النقاد يميلون إلى تقييم المضامين استنادًا على رؤيتهم لوظيفية النص الروائي، والبعض يتعامل مع الرواية كتقنية سردية يفتش فيها عن مساحات التجريب أو التجديد في أسلوبية السرد، والبعض قد يلجأ إلى تفضيل المشهدية في العمل الروائي والتي ربما لا تَخلقُ تنامياً درامياً للحدث بشكل أو بآخر. إذاً فلجان القراءة تضمن لنا حدا معقولا ومنطقيا ونصوصًا بعيدة عن الركاكة.

    ثم إنّنا، وبعد الاتفاق، نُخضع النص لمراجعة صارمة، سواء من حيث التدقيق اللغوي، أو الإشارة إلى الثرثرة التي قد يكتنز بها نصٌّ جيدٌ فتضعفه، ونقترح ما نراه مناسبا، ونتحاور مع الكاتب، وأحيانًا نشترط ضرورة قيام قسم التحرير بالاطّلاع على النص والتعامل معه بالتعاون مع الكاتب.

    كثير من الأسماء التي نشرنا لها ولم تكن معروفة، صار القارئ ينتظر جديدها، بل ويسأل عنه ويفتش عن كاتبه.

    والتسويق لا يعني بالضرورة اهتمامنا بحضور المعارض العربية والدولية فقط، ولكنه يعني نشاطات الدار ومساهمتها في تفعيل المشهد الثقافي العربي، وقد نشطت الدار على هذا الصعيد بشكل لافت، وستعمل دائما على أن تقدم كلَّ ما هو متميز في هذا المجال.

    لم نشخصن، ولم ننتمِ لأحد قدر انتمائِنا للنص المبدع، ولهذا نتعامل مع الكتاب دون زيف، لا نعظم، ولا نقلل بل نتعامل بحقيقة وننقد بما يؤدي إلى بناء أفضل، ونعتبر أنفسنا مسؤولين عن تربية ذائقة حقيقية، ولهذا ما نقوله للكاتب عن كتابه هو ما نقوله للقارئ، نعاين الضعف ونعاين مكامن القوة، ونسعى لننتج ما هو أكثر إبداعاً.

    أما عن علاقة الاسم المكرس بتقييم النص، فالنص هو القيمة الأولى والأخيرة في ما يخص التقييم لدينا، وبخاصة أن الأسماء لا ترافق النص للتقييم. الكثير من الأسماء المعروفة صنعتها ظروف لا علاقة لها بالإبداع، وبالتالي على الناشر أن يحرص على ما يصنع من تاريخ وألا يغتر بأسماء أغلبها معروف في أوساط محدّدة.

    أصبح المغاربة ينشرون في داركم، منذ متى ارتفعت وتيرة هذا النشر؟

     

    كانت أول مشاركة لنا في معرض الدار البيضاء عام 2009، وقد التقينا آنذاك بعديد الكتاب المغاربة، وكنا قد نشرنا قبلها للشاعر حسن نجمي، والقاص أنيس الرافعي، وإسماعيل الغزالي وكتاب آخرين.

    بعد عام 2009 نشرنا للكثير من الكتاب المغاربة، ومن الملاحظ أن ما ننشره للكتاب المغاربة يزداد عامًا بعد عام.

    وممن نشرت لهم الدار من الكتاب المغاربة، على سبيل المثال لا الحصر، الروائية الزهرة رميج، والشاعر صلاح بو سريف، والأستاذة زهور كرام، والناقد عبد النور إدريس، والقاصة البتول محجوب والعالية ماء العينين، والناقد أحمد الجرطي، والروائي محمد الخراز، والدكتور محمد أقضاض، والناقد محمد معتصم والشاعرة لطيفة مسكيني والشاعرة رجاء الطالبي والكثير الكثير من الكُتّاب المغاربة.

    كيف تعاملون الكاتب المغربي من الناحية الجمالية والمعرفية والقانونية؟

     

    نتعامل مع نص ولا نتعامل مع جنسيات، فالكاتب الجيد والمبدع، كما المتطفل على الكتابة، يوجد في كلّ مكان، و«فضاءات» تولي اهتماما خاصا بكل كاتب وكتاب، والنص المبدع والحقيقي هو ما يجعل الناشر والقارئ يقفان بإجلال أمامه.

    ولا أحد ينكر ما بات يحتله الكاتب المغربي روائيًا وناقدًا وشاعرًا من مكانة في المشهد الثقافي العربي، وبالتالي فنحن في «فضاءات» ننتبه إلى خصوصية النص النقدي أو السردي أو الشعري المغاربي الذي أكد تميزه من خلال استفادته من اطلاعه المباشر على الثقافة الفرانكفونية.

    وسياستنا في التعامل مع الكتاب واضحة، فثمة عقود ملزمة لأطراف الاتفاق، وبالتأكيد ليس لدينا صيغة واحدة أو وحيدة في التعامل مع كلّ كتاب، فالنص ورؤية اللجنة المختصة في الدار لرواجه وافتقاد المكتبة العربية له، هي ما يحدّد بنود العقد واشتراطاته. فالعقود أنواع لدى كل دور النشر في العالم حتى الأوروبية منها وتتلخص في التالي: عقد على نفقة الكاتب، وعقد تتشارك الدار والكاتب في تمويل النشر، وعقد على حساب الدار. ورؤية الدار لمستوى النص ورواجه وأهميته هي ما يحدد ذلك.

    ارتفعت في الآونة الأخيرة أصوات الشكوى من الناشرين: لا يتعاملون وفق عقود؛ لا يلتزمون ببنود العقود…الخ.

    لا يخفى على أحد أن قطاع النشر في السنوات العشر الأخيرة يعاني كثيرًا، حتى إنّ أكثر من 40 بالمائة من دور النشر العربية أغلقت، وكثير منها على طريق الإغلاق. وفي الوقت ذاته فكثير من الكُتّاب يحمل وهمًا في أنّ القارئ العربي ترك كل شيء وينتظر كتابه ليتلقفه، رغم أننا جميعا نعي أن ما يقدمه بعض الكتاب من إهداءات أكثر من النسخ التي يبيعها. وكلنا نعي أن أزمة القراءة في الوطن العربي تصل إلى حدّ يجعل صناعة النشر في خطر، وخاصة أنّ نسبة القراءة في الأصل لا تتجاوز 7 بالمائة. ومن هنا تجد أنّ العلاقة بين الناشر المأزوم بعدم تحقق الرواج المفترض للكتاب وبين الكاتب الذي يفترض أن القارئ ينتظر بشغف ليتلقف كتابه تتأزم، وبدل من أن تتضافر جهودهما تجدهما يترجمان أزمتهما من خلال تراشق الاتهامات. ناهيك عن قفز بعض الكتاب من ناشر إلى آخر، دون التدقيق في مسموعات الناشر ومدى التزامه وحرصه واحترامه لما ينشر. الناشر سيحمل راية كتابك، لذلك من المفترض أن يكون هذا الحامل مقتنعا بما تكتب كشرط أول، وأن تكون الثقة أساس التوافق وإلا فأنت تخون نصك، قبل أنْ يخونه غيرك.

     

    هل سبق أن وقعت لكم مشكلة مع كاتب من المشرق أو المغرب؟

     

    من الطبيعي، خلال سنوات العمل، أن تقع مشكلة هنا أو هناك، لكننا نحرص دائما على علاقة احترام متبادل بيننا وبين الكاتب، وعلى وضوح وشفافية عاليين في عقودنا.

    انتقل معرض الكتاب من الدار البيضاء إلى الرباط، ما رأيكم؟

     

    كنت قد تحدثت في هذا الأمر إبان انتهاء المعرض في السنة الماضية، وقلت إنّ معرض النشر والكتاب المنعقد في الرباط 2022 حقق نجاحا باهرًا ومتميزا، من حيث نوعية الجمهور.

    فقد فؤجئنا بمستوى الزوار وبمستوى اهتمامهم وجديتهم في التعاطي مع الكتاب واقتنائه، وبخاصة أن دور النشر حملت للقارئ المغربي الكثير من الكتب الجديدة للكُتّاب العرب والمغاربة، والتي حالت الجائحة دون وصولها في فترة الجائحة. ونأمل أن تشهد طبعات المعرض القادمة في الرباط اهتماما موازيًا لما شهدته طبعة 2022 من الاهتمام.

    لقد شهدت طبعة المعرض عام 2022 المنعقدة في الرباط نوعية قارئ مختلف ومهتم، حيث كانت القصدية في اقتناء الكتاب واضحة، والاهتمام بكل جديد جليًّا، وقد أضاف هذا الزائر النوعي الكثير من الروح والحركة والتفاعل سواء بالنسبة للكاتب أو الناشر. ومما لن يختلف عليه اثنان هو إحساس الناشرين في هذه الطبعة بالأمان الكامل سواء أثناء فترة المعرض أو ما بعدها، فقد كان مستوى الحرص الأمني عاليًا وحثيثًا.

    بالتأكيد نسعى جميعًا دائما إلى تحقيق نجاحات أفضل سواء على صعيد الناشر أو إدارة المعرض، وأرى أن من المجدي في المرات القادمة عقد حلقات وورش، مهمتها خلق تواصلات حقيقية تهتم بكيفية إيجاد سبل لتجاوز أزمات قطاع النشر التي يعاني منها هذا القطاع في كافة الوطن العربي، ولا ننسى أنه قطاع يحتاج دائما إلى دعم حقيقي لأنه يشكل عصبًا أساسيا ومهما في خلق مناخات إيجابية ومتنورة ويدحض الكثير من عتمة الجهل والميول السالبة.

    ونقطة مهمة، في اعتقادي، بإمكانها القفز بمعرض الرباط بشكل حقيقي إلى الأمام، ألا وهي ضرورة توافر لجان مهتمة بالشراء، وبخاصة كتب الدراسات التي لا يمكن للقارئ المتخصص الاستغناء عنها، فاللجان ضرورة لا بدّ منها لخلق التوازن وتقوية ودعم القطاعات المهمة في عالم النشر والتي لا يمكن للشراء الفردي حملها وإسنادها.

    ماذا ستقدمون في معرض الرباط من كتب مغربية؟

     

    كثيرة هي الإبداعات المغاربية التي ستحملها الدار في هذه الطبعة، ومن أهمها، رواية «جرحى الحياة» للكاتب الكبير بنسالم حميش، وكتاب «من أرشيف محمد زفزاف» بإشراف ومراجعة د. محمد الداهي، «الحجاج في الرسائل الأندلسية-مقاربة بلاغية حجاجية لرسالة ابن زيدون الجدية» ل د. نبيل الهومي، وكتاب «القفز في الفراغ»، وكتاب «شِعْرية الإحْدَاث [كِتابَة في طَوْر المَجِيء] وديوان هاوية تجرح الضوء» لصلاح بوسريف، ورواية «مجرد أجساد» للكاتب والمترجم الجيلالي مويري، و«محكيات بين الكثبان» لماء العينين ماء العينين، و«العابر في صمته» لعبد الرحيم أبطي، و«أنثى تليد» لفدوى البشيري، ورواية «بهيجة وأخواتها»، للنيني عبد الرحيم أدريوشي. والكثير من الكتب والإصدارات المغاربية الأخرى والمهمة التي سنتشرف بأن نكون ناشرها وحامل رايتها.

     شهادات كتاب وناشرين:

    سعياً وراء تنويع الآراء والمواقف في مجال الكتاب المغاربة الذين يفضلون، أو لا يفضلون، نشر مؤلفاتهم لدى دور نشر عربية، استكتبنا مجموعة من الأدباء المغاربة وناشر مغربي، هم: الروائي إدريس الصغير، القاص والروائي أبو يوسف طه، الروائي والسيناريست عبد الإله الحمدوشي، والناشر المغربي أحمد المرادي مدير دار نشر “التوحيدي”.

    إدريس الصغير: بعد أربع تجارب مع ناشرين عرب أكتفي بالنشر الذاتي

    لي أربع تجارب فقط مع ناشرين عرب، من بيروت وطرابلس وبغداد:

    الزمن المقيت، رواية، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان، 1983. 2- عن الأطفال والوطن، قصص، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان، 1985. 3- وجوه مفزعة في شارع مرعب، قصص، المنشأة العامة للنشر والتوزيع، طرابلس، ليبيا، 1985. 4- كونشيرتو النهر العظيم، رواية، دار الشؤون الثقافية، بغداد، العراق، 1990.

    بعد ذلك سأكتفي بنشر أعمالي على حسابي الخاص غير مهتم بتوزيعها أو الدعاية لها. إذ أنني يائس كل اليأس، من فائدة الطبع والنشر والتوزيع في مجتمع لا يقرأ. ليس معنى ذلك أنني أسعى للعيش من الكتابة، بل فقط أسجل ملاحظة عن تدني مستوى القراءة والمتابعة في مجتمعنا، وانصراف الناس فيه إلى هوايات أخرى، مقارنة بما يحدث في دول أخرى من هذا العالم، شرقا وغربا.

    طبعت عملي الأول، وكان العقد يحصر حقوق التأليف في 10 في المئة من ثمن الغلاف، وحين طالبت بها، أحالتني دار النشر على الموزع بوصل يحدد القيمة بالليرة اللبنانية، التي كانت آنذاك في ظل الحرب الأهلية في أسوإ حالها. كان الموزع هو: “سوشبريس” وكان المقدار هو 200 درهم، انتقلت لاكتشاف ذلك من القنيطرة إلى البيضاء ذهابا وإيابا في عربة الدرجة الأولى من القطار.

    طلب مني الشاب المحاسب الذي سيسلمني حقوق التأليف، أن أراسل الناشر ليحدد مقادير حقوق التأليف بالدرهم المغربي. لم أعر ذلك أي اهتمام، وهممت بمغادرة المكان، سألني إن كنت قد اشتريت كبش العيد! “وكنا على بعد أسبوع من عيد الأضحى” أجبته بلا، فقال سأعطيك 500 درهم، ثمن كبش العيد، وسأتصرف مع دار النشر.

    في العمل الثاني، لم أطلب من دار النشر سوى ما جادت علي به من نسخ.

    في العمل الثالث، وقعت عقدا للطبع في ليبيا، توصلت بالنسخ، وطلبوا مني الحضور إلى طرابلس لاستخلاص حقوق التأليف، كان المرحوم عبد الرحيم مودن مستدعى لنشاط ثقافي في ليبيا، غير أنه لم يكن يتوفر على جواز سفر.

    سافرت إلى الرباط لأسحب دعوة مكتوبة تمكنه من الحصول على جواز سفر. حين ولجت باب شقة المكتب المركزي لاتحاد كتاب المغرب، قلت:

    – السلام عليكم.

    لم أتلق أي رد. بل بادر شخص رحمه الله، بتسليمي دعوة باسمي.

    ولم يكن عندي علم بذلك.

    تناولتها، وطلبت نسخة من دعوة عبد الرحيم مودن، فمكنوني منها.

    كذلك كان جواز سفري منتهيا.

    ذهبت أنا وعبد الرحيم إلى قسم الجوازات بعمالة القنيطرة عند القايد لحسن، الذي مكننا من جوازي سفر في ظرف يومين.

    لكن الإخوة في اتحاد كتاب المغرب قرروا السفر بدوننا، في سلوك متخلف لا أخلاقي، منحط. لن أنساه ما حييت.

    هكذا ضاعت حقوقي إلى الأبد.

    لكن في العمل الرابع. كنت في بغداد ليخبرني بعض أصدقائي العراقيين بأن علي أن اتصل فورا بدار الشؤون الثقافية لأتسلم حقوق التأليف. خيرني المحاسب بأن أختار العملة التي أفضل؟ فقلت: الدولار. وكذلك كان.

    الأمور التي أحدثكم عنها باتت اليوم قديمة متقادمة، يحضر الآن واقع آخر لا أعرف تفاصيله جيدا، بحكم بعدي أو تباعدي عن ساحة ثقافية لم تفصح لي سوى عن وجهها الأسود المفزع، الممتلئ بالخداع والمؤامرات ونصب الأفخاخ القاتلة.

    إذن لماذا عجزت دور النشر المغربية عن استيعاب الكتاب الذين يهاجرون بمخطوطاتهم للنشر في الخارج؟

    سياسات الدعم التي تبنتها وزارة الثقافة منذ سنوات، لم تؤتي أكلها بسبب المحسوبية والحزبية الضيقة، والتكتم على التفاصيل المنظمة للاستفادة.

    الناشرون عندنا لا يهتمون بالتوزيع، ويكتفون بالمشاركة في المعارض في أحسن الأحوال. بينما يطمح الكتاب إلى أن توزع أعمالهم في معظم دول العالم.

    ما الدور الذي تقوم به مديرية الكتاب، التابعة لوزارة الثقافة مثلا؟

    هنالك أشياء لا حصر لها تظل حبيسة رفوف المكاتب، لا يطلع عليها سوى الأصدقاء من المقربين وخاصة الخاصة.

    هل تمتلك دور النشر العربية فعلا لجان قراءة منصفة تسعى لنشر الجودة؟

    هل نتحدث عن الإبداع بكل أصنافه وعن البحث العلمي والترجمة، تعريبا وتعجيما، وعن الكتابة للأطفال، وعن إحياء التراث……..إلخ

    الكتاب غريب في جل السكنيات المغربية، ولست أدري كيف هي وضعيته في المؤسسات التعليمية؟ وهل للناشرين رؤية واضحة للعمل على نشر الوعي ورفعة الذوق الفني عند المتلقي، سعيا وراء تطوير مجتمعاتنا نحو الأفضل.

    أبو يوسف طه: الوضع الثقافي العام في حالة انتكاسة

    الهجرة ظاهرة ملازمة للإنسان منذ القديم، وبواعثها متعددة، اجتماعية، سياسية، حربية، اقتصادية، فكرية… فالإنسان بطبيعته يوثر الاستقرار والأمان فإن وقع ما يهدد الوضع المريح فما من خيار إلا الانكماش أو اللوذ بااللجوء أوالهجرة من وطن إلى آخر أو لغة إلى أخرى، وللتوسيع تعد الترجمة نوعا من الهجرة (رحلة الخبز الحافي مثلا)، فالهجرة في مقصدها الحقيقي بحث عن ” الوضع الأكثر ملاءمة «. ما علاقة ما سقناه بهجرة كتاب مغاربة إلى مطابع المشرق والخليج وآفاق أخرى؟ ببساطة لأن الوضع الثقافي العام في حالة انتكاسة، هناك أزمة كبرى تعشش في حضنها أزمات صغرى، الوضع غير ملائم، فالمجال، حاليا تشوبه أعطاب، أدناها عدم الحيوية بغياب حوارات ثقافية عميقة وجادة مفيدة، وهيمنة التحيز والزبونية وبقايا التحزب المتطرف، لا يمكن والحال على هذا النحو ألا تتسلل بعض هذه الممرات إلى دور النشر، وهي قليلة، ويؤدي فاتورة هذه الأعطاب الكتٌاب بدرجة أولى، فهم الخاسرون بسبب نسبة المردود المادي، نتيجة عدم الكشف عن الحقيقي عن المطبوع والمباع، وقصور التوزيع والترويج، رغم الدعم الممسوك من وزارة الثقافة الذي يفيد الناشر لا الكاتب، فضلا على أن هذه الدور لم تتجاوز الشكل البدائي في التعامل مع الكاتب والكتاب ك ” مصانع للكتاب ” في غياب المُراجع الأدبي، والتوزيع الجيد، وتفعيل نظام الترويج بالاستكتاب والمشاركة الفعالة في مختلف المعارض في بلدان متعددة، واقتراح الترجمة إلى لغة أو لغات مختلفة مع الحفاظ على حقوق المؤلف. دور النشر عندنا مقصرة في إيصال الكتاب إلى القارىء بأساليب متطورة وبما يناسب القدرة الشرائية. هذا الواقع غير المشجع بات مؤثرا بشكل سلبي، ودافعا لبعض الكتاب والمهتمين ليتحولوا إلى ناشرين محليين مع وضع في الحسبان أن بعض الدور الصغيرة المؤدى لها أجر الطبع تدلس على الكاتب بالنقص من عدد النسخ المتفق في شأنها إذا تكفلت بالتوزيع أو تزيد مع التكتم. وهناك عامل تدني كم القراءة بدليل تحول مكتبات إلى متاجر مما يوجب البحث عن أسواق خارج المجال المحلي،  كما يجب استحضار ما شاب المؤسسات التعليمية في مختلف المستويات التي هي المُحفِّز الحقيقي للأقبال على القراءة من التخلي عن الترغيب على ( التكوين الذاتي ) الذي كان بحكم البديهي والطبيعي في مراحل سالفة نتيجة اكتظاظ المقررات من جهة، ومن جهات أخرى، شيوع بيع التعلم، تغير مقاييس الوضع الاعتباري الاجتماعي للفرد فلم يعد المثقف ذا شأن في عرف  (تسييد الثري) هذه حقيقة لا يمكن التغاضي عنها، أضف إلى ذلك فصل الارتباط الأتوماتيكي للتعليم بالتشغيل . عرف التعليم تراجعا متتاليا مثلما الثقافة مما يوحي باستبعاد نشوء نخبة ذات مستوى رفيع مؤثر، وهذا ما أخرج شريحة هائلة من المدرسين والتلاميذ والطلبة من فضاء القراءة. إن المشاكل مترابطة ومتفاعلة، إن الأمر يتعلق بسياق زمني له نواته المحورية تتجاذبة تأثيرات. فإنجاز كتاب وتدبير مجراه يتطلب زبائن نشيطين، ولأن ذلك غير متاح على النحو المثالي المرغوب، فقد شغل مكانَٕ القصور ما غطى على سيرة الجيد، هيمنةُ التفاهة والرداءة، ناهيك عن اختطاف وسائل التواصل الاجتماعي لجمهور واسع ليسر الاستعمال وغلبة الصورة، هذا الإنجاز العلمي ذو الوجهين المفيد والضارة في آن، الماهر جدا في السرقة المميزة للزمن الخاص

    الصورة قاتمة، لهذا قفز بعض كتابنا من نافذة الإغاثة نحو بر الأمان مثلما يفعل البعض في الترشح لجوائز خارجية في مختلف التخصصات هربا من سوء الحال في وطنهم إلى ما يعتقدون أنه يوفر لهم جرعة من الاطمئنان.

    إن التحليل الشامل الموضوعي للوضع الثقافي، وتحديد استراتيجية ذات آفاق مستقبلية ووضع تدابير إجرائية لا تغفل الترابط العضوي بين المجالات كافة كفيل بكسر طوق الأعطاب المهيمنة.

    عبد الإله الحمدوشي: المغرب يكتب والشرق ينشر.. والمغاربة يطمعون في نيل الجوائز

    سابقا كانوا يقولون الشرق يكتب والمغرب يقرأ. يمكن القول حاليا إن المغرب يكتب والشرق ينشر، لكن لماذا هذا الانقلاب في الأدوار؟ هل فعلا أننا في المغرب لدينا فائض في التأليف إلى حد عجز دور النشر المغربية على تغطية كل الإصدارات؟ أو يتعلق الأمر بشيء آخر. يمكن اقتحام الموضوع مباشرة بدون تبريرات والاعتراف بأن جل الكتاب المغاربة يدفعون مقابل نشر مؤلفاتهم لدور نشر أغلبها مصرية وهي معروفة ومشهورة بهذا النوع من التجارة. يقال إن السعر ألف دولار عن كل إصدار وخصوصا الروايات، والسبب هو أن هذه الدور تعدهم بتوزيع مؤلفاتهم في كل البلاد العربية وترشيحها لجوائز الخليج المجزية العطاء. لكن لا أحد يمكنه أن يتأكد من عدد النسخ المطبوعة ولا المبيعات أو حتى توزيع هذه المؤلفات على المكتبات العربية التي تعرف انحسارا مرعبا في كل البلاد العربية بسبب أزمة القراءة التي لم تكن مزدهرة في يوم ما.

    شخصيا لم يسبق لي أن نشرت رواياتي وعددها ثلاث عشرة رواية خارج المغرب برغم أن رواياتي وخصوصا البوليسية منها ترجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والمقدونية وقريبا إلى الإيطالية والهندية وغيرها من اللغات. لماذا لا تتهافت دور النشر العربية على هذه الروايات التي صارت عالمية، بل ونشرت طبعاتها الإنجليزية في مصر وصدرت عن الجامعة الأمريكية في القاهرة؟ هذا لأن هدف هذه الدور ليس إعادة نشر الروايات العربية التي نشرت في المغرب وشقت طريقها إلى العالمية بقدر ما تبحث عن مؤلفات مسبوقة الدفع من طرف مؤلفيها.

    هل دور النشر المغربية عاجزة عن لعب الدور الذي تلعبه الدور الشرقية؟ ربما كان هذا في زمن سابق، حاليا لدينا عدة دور نشر مغربية محترمة لها إصدارات متنوعة وفي طبعات جيدة، وهذه الدور تشارك في جل المعارض العربية وحتى غير العربية، وهناك ّإقبال على الكتاب المغربي في هذه المعارض وخصوصا الكتب الصادرة عن دور نشر مغربية، وهذا بشهادة ناشري دار التوحيدي الذي يحقق مبيعات محترمة لرواياتي في المعارض الخليجية التي تعرف انفتاحا كبيرا على كل الإصدارات.

    إجمالا يمكن القول إن وهم النشر في دور شرقية عريقة وشهيرة لم يعد يحقق أي شهرة أو اعتراف بقيمة المنتوج مادام الجميع يعرف أن هذه الدور لن تقبل بالنشر لكاتب مبتدئ أو حتى محترف مغربي بدون مقابل.

    أحمد المرادي (دار التوحيدي): النشر المغربي منقسم رغم محاولات تنظيمه

    يمكن، وباختصار شديد جدا، تحديد ملامح قطاع نشر الكتاب بالمغرب في المحددات التالية:

    يتجاوز بالكاد، رقم منشورات القطاع، سنويا، وبكل مكوناته، مدرسي، أطفال، ثقافي، تراثي، 4000 عنوانا، تساهم دور النشر العاملة في القطاع في شقه الثقافي، بنسبة لا تتجاوز 15%، أي 600 عنوان، تتوزع بين 10 ناشرين.

    يتميز قطاع النشر بالمغرب بتداخل المهن المرتبطة بالقطاع، حيت أن أغلبية الناشرين الفاعلين، يمارسون مهنة النشر، ومهنة الطباعة، ومهنة التوزيع والمكتبية، في نفس الآن.

    خلال السنوات الأخيرة، اضمحل سوق القراءة إلى مستويات متدنيةّ، تبعا لتوالي فشل إصلاحات المنظومة التعليمية، وتراجع مستوى التعلُّمات، وتحول سلاليم الارتقاء الاجتماعي من التعليم والثقافة إلى وسائل أخرى تتطلب فقط مستوىً متوسطا في “الفهلوة”، وأعني بذلك الممارسة السياسية والنقابية والمدنية والتأثير على الرأي العام عبر وسائط التواصل الحديثة.

    يتميز قطاع نشر الكتاب بالمغرب، بالانقسامية السائدة على مستوى تنظيمات المجتمع المغربي، فرغم محاولات تنظيمه من خلال مؤسسة مهنية موحدة لكل الفاعلين، كان الفشل هو المنتهى، فإرادة تأبيد وضع بئيس ومحافظ، إضافة إلى تدخل فاعلين آخرين لا مكان لهم أصلا في القطاع، جعل هذا القطاع في مجمله جزء من القطاع المهيكل إلا بعض الاستثناءات.

    تشكل نقطة بيع الكتب بالدار البيضاء (الحبوس)، بؤرة انحباس في تطور قطاع النشر، حيث إن أغلبة المكتبيين والموزعين، يتسوقون من هذه النقطة، ومن المعلوم أن أغلب الناشرين، أصحاب المشروع الثقافي واضح المعالم، لا يستطيعون الولوج إلى القارئ من خلال هذه النقطة المظلمة”. وأترك للقارئ الكريم مجال الاستنتاج.

    يمكن إجمال حقوق المؤلف في مسألتين أساسيتين: أولاهما حقوق مالية، تتأتى من مبيعات الكتاب، أو من شراء حقوقه. وثانيهما: حقوق معنوية يمكن اختصارها في اكتساب مكانة ومشروعية واعتراف بالمؤلف، من خلال الانتشار والترجمة والحصول على جوائز.

    يحصل المؤلفون المكرسون على هذه الحقوق بحكم موقعهم الاعتباري وهم أقلية (خارج منطق الزبونية) في حقيقة الأمر، وهؤلاء اتجه الكثيرون منهم نحو الشرق بحثا عن تكريس الاسم خارج الوطن، وهو أمر محمود ومشروع لكن ليس بأي ثمن.

    وهناك المؤلفون المبتدؤون، الباحثون عن خلق وتكريس اسمهم من الخارج، وهذا الأمر أصبح موضة في الوسط الثقافي، وبعضهم يفضل أداء تكلفة النشر كاملة (خارج الوطن ويرفضها داخله) مقابل وهم الانتشار واكتساب الاعتبار من “الشرق.”

    هذه الموضة خلقت الشروط الموضوعية لظهور شبكات سمسرة تابعة لدور نشر شرقية محددة بالاسم، تعمل على استقطاب الكتاب المكرسين لهذه الدور، وتدفع بالتجارب الجديدة للبحث عن نفسها خارج الوطن، وفي الحالتين يتم تكريس استمرار القطاع في فقدان دور نشر وإغلاق أخرى تماما، وتكريس وهم الشهرة واكتساب الاعتبار انطلاقا من “الشرق.”

    بالتأكيد أنا كناشر أؤمن بحرية المؤلف في نشر كتابه حيثما شاء، وأعتبر جوهر القضية مرتبط بمنظومة الصناعة الثقافية السائدة في مجتمعنا، والباقي تفاصيل، رغم أنه، وفي غالب الأحيان، في التفاصيل تكمن حقيقة الأشياء.

    بالعودة الى موضوع الملف يمكن التأكيد على النقط التالية:

    إن العلاقة بين الطرفين (المؤلف والناشر) هي علاقة تعاقدية متوافق عليها بين طرفين، يفترض أنهم واعون بواجباتهم وحقوقهم، فالمؤلف هو الذي يضع رهن إشارة الناشر عمله، وبإرادته، وله في البداية والنهاية حق الاختيار الصيغة والمسار.

    كما أن وضع المؤسسات الناشرة المغربية يختلف من دار لأخرى، ويرتبط بمنظومة شاملة من التصورات التجارية والثقافية وحتى السيكولوجية لطرفي المعادلة: المؤلف صاحب المشروع والناشر للمشروع عبر عقد مكتوب أو حتى ضمني وفي أحيان كثيرة شفوي.

    إن عجز دور النشر المغربية عن استيعاب المؤلفين فيه، هي حكم قيمة سلبية ومسبقة عن قطاع نشر الكتاب بالمغرب، وذلك لأن القطاع يتسيّده الغموض وعدم وضوح الرؤيا واختلاط المهن في صناعة الكتاب، من النشر إلى الطباعة إلى التوزيع إلى المكتبة بل وإلى السمسرة والفساد في الصفقات العمومية الخاصة بشراء الكتب وتحديد ما الكتب التي يتم اختيارها كمشتريات. للمؤسسات العمومية وشبه العمومية وحتى الخاصة. هذا دون الحديث عن موقع الكتاب في الصناعة الثقافية الوطنية، محتوى، وآليات ومؤسسات وصية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحقيق مع 10 متهمين من بينهم 3 رؤساء سابقين للكوكب المراكشي بتهم خطيرة

    أخبارنا المغربية- محمد اسليم

    علمت أخبارنا المغربية من مصادر مطلعة أن 10 متهمين بينهم 3 رؤساء سابقين لفريق الكوكب المراكشي لكرة القدم، يخضعون للمساءلة أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمراكش، وذلك بتهم خيانة الأمانة والنصب والتزوير في محرر تجاري وعرفي واستعمال، والمشاركة في ذلك.

    قاضي التحقيق، وحسب ذات المصادر، استنطق ابتدائيا العديد من المتهمين في هذه القضية، في انتظار استنطاقهم تفصيليا في القادم من الأيام، كما اتخذ في حقهم إجراءات المراقبة القضائية بعد تحديده لمبالغ المالية التي يتوجب عليهم وضعها ككفالة بصندوق المحكمة.

    وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية سارع من جهته للطعن بالاستئناف في قرار قاضي التحقيق بهذا الشأن وطالب بإضافة إجراء إغلاق الحدود وسحب جواز السفر، وهو ما استجابت له الغرفة الجنحية الاسنئنافية في حق أحد الرؤساء السابقين، في حين حددت الأربعاء المقبل تاريخا للمداولة والنطق بالحكم بالنسبة لرئيس ثان، والذي تطالب النيابة العامة، بالإضافة للمطالب السابقة، برفع مبلغ الكفالة من 20 مليون لـ200 مليون سنتيم.

    إقرأ الخبر من مصدره