Étiquette : حرب

  • إيلون ماسك يستبعد انتصار أوكرانيا في حرب شاملة مع روسيا ويدعو للسلام

    استبعد الرئيس التنفيذي لشركة « تيسلا »، إيلون ماسك، قدرة أوكرانيا على الانتصار في حرب شاملة مع روسيا، داعيا طرفي الصراع لتحقيق السلام.

    وقال ماسك في تغريدة على تويتر: « إن روسيا تقوم بتعبئة جزئية الآن، وستنتقل للتعبئة الكاملة للحرب في حال تعرض شبه جزيرة القرم للخطر ».

    ولفت أن حصيلة القتلى من كلا الجانبين ستكون حينها بأعداد هائلة.

    وأضاف أن عدد سكان روسيا يعادل 3 أضعاف السكان في أوكرانيا، لذلك من غير المرجح أن يكون النصر لأوكرانيا في حرب شاملة ».

    وتابع قائلا: « إذا كنتم مهتمين بشعب أوكرانيا، اسعوا للسلام ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبراء يرجحون أن تكون واشنطن على علم بتحضير موسكو لأي هجوم نووي

    من شبه المؤكد أن تعلم الولايات المتحدة في وقت مبكر ما إذا كانت روسيا تستعد لشن هجوم نووي في أوكرانيا، بحسب ما يقول خبراء في الأسلحة النووية يرون أن موسكو قد ترغب بشدة في أن يعرف تحضيرها لذلك.

    وأثار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إمكان استخدام الأسلحة النووية إذا تعرضت “وحدة أراضي” روسيا أو وجودها للتهديد.

    وقد يعني إعلان موسكو الجمعة ضمها أربع مناطق أوكرانية تحتلها بشكل جزئي أن روسيا قد تفكر في الرد على الهجمات على الأراضي المزعومة بضربة نووية.

    وفي حال حدوث هذا التصعيد، قد يتجلى على شكل سلاح نووي تكتيكي أصغر، ي رجح إطلاقه على صاروخ إسكندر بالستي قصير المدى، وفقا للخبراء.

    وبينما يقلل المحللون العسكريون من أهمية تهديدات موسكو في الوقت الحالي يقول مسؤولون أميركيون إنهم لم يروا أي نشاط يشير إلى مثل هذه الخطط.

    يقول الباحث في معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح في جنيف بافيل بودفيغ لوكالة فرانس برس إن التحضير لشن أي هجمات سيكون واضحا.

    يحدد تقرير صدر عام 2017 عن المعهد 47 موقعا للتخزين النووي في جميع أنحاء روسيا (12 منشأة على المستوى الوطني و 35 قاعدة).

    وتراقب هذه المواقع بشكل دائم من قبل الأقمار الاصطناعية الاستخباراتية والعسكرية التابعة للولايات المتحدة ودول أخرى.

    ويمكن مراقبتها من كثب أكثر من خلال أقمار اصطناعية تجارية، مثلما يظهر في الصور المحدثة بانتظام لأنشطة المنشآت النووية الكورية الشمالية.

    ويرى بودفيغ أن روسيا نشرت رؤوسها الحربية النووية الاستراتيجية أو البعيدة المدى في الميدان على صواريخ وقاذفات وغواصات.

    لكن أسلحتها النووية غير الاستراتيجية أو التكتيكية التي يصل عددها إلى ألفين تقريبا، مخزنة وغير مثبتة على مركبات توصيل مثل نظام صواريخ اسكندر، بحسب بودفيغ.

    ويضيف “ليس هناك صواريخ اسكندر تتحرك مع رؤوس حربية نووية. هذه الأسلحة مخزنة حاليا”.

    يقول لوكالة فرانس برس مارك كانسيان، وهو مسؤول سابق في وزارتي الدفاع والطاقة الأميركية عمل على قضايا الأسلحة النووية، “أنا واثق بأن الولايات المتحدة ستلاحظ أي استعدادات روسية لاستخدام الأسلحة النووية”.

    ويتابع كانسيان الذي يشغل حاليا منصب كبير مستشاري برنامج الأمن الدولي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن Center for Strategic and International Studies “الأسلحة يجب أن تخرج من المخازن والوحدات المعنية بحاجة الى التنبيه والروس قد يحذرون أيضا قواتهم النووية الاستراتيجية”.

    ويشير إلى أن الأدلة ستنبع أيضا من الاستعدادات الظاهرة المحتملة للقوات البرية الروسية حين يتم تزويدها معدات وقائية وتعليمات حول كيفية التصرف في بيئة نووية. ويكرر “سيكون كل ذلك ظاهرا”.

    ويقول إن موسكو كما واشنطن استوعبت لعقود الحاجة لإدارة منضبطة لرؤوسها النووية، لافتا إلى أن هذا النظام ظاهر وقوي إلى حد ما.

    ويضيف “يمكننا أن نكون متأكدين تمام ا من عدم وجود منشآت خفية”.

    ويوضح “تحتاج الأسلحة النووية إلى بنية معينة وأشخاص مدربين وصيانة. لا يمكن القيام بذلك في مكان عشوائي”.

    ومن “الناحية الفنية، يمكن على الأرجح تهريب بضع قنابل من مكان التخزين بدون أن يلاحظ أحد”، بحسب قوله، لكن القيام بذلك ينطوي على مخاطر تشمل إثارة هجوم استباقي من الغرب.

    لكن “لن يكون الروس متأكدين أبد ا مم ا إذا تم اكتشاف مشروعهم”.

    ويلفت إلى أن من المرجح أن ترغب روسيا في أن يرى الغرب استعداداتها بمثابة تحذير.

    وحذرت الولايات المتحدة، قبل بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير بأسابيع، من أن روسيا تعتزم الهجوم على أوكرانيا في محاولة لإعداد كييف وحلفائها ولردع موسكو ربما عن المضي قدما بخطتها.

    هل ستحذر واشنطن العالم علنا إذا اكتشفت أن روسيا تخطط لشن هجوم نووي؟ قد يتسبب ذلك بحالة من الذعر غير المسبوق، ليس فقط في أوكرانيا بل أيض ا في مناطق أخرى يمكن أن تتأثر بالتهاطل النووي.

    وقد تصبح حالة الإنذار دولية إذا توقع الناس تصعيدا نحو حرب نووية عابرة للقارات.

    ومن شبه المؤكد أن تحذر الولايات المتحدة الحلفاء والقوى الأخرى بما فيها الصين والهند، على أمل أن يضغطوا على موسكو للانسحاب أو مواجهة العزلة الدولية.

    لكن من المحتمل أن ترى واشنطن أن إصدار تحذيرات عامة مفيد في زيادة الضغط على روسيا، وفق ا لبودفيغ.

    ويقول الأخير “يجب أن تقوم الإستراتيجية على أساس العزلة. يجب تعزيز عدم مقبولية ذلك كونه عملا إجراميا”، مضيفا “قد تساهم هذه الرسالة في ردع” روسيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأفلام المصرية تغيب عن “الأوسكار”.. ومخرج يصف عمل اللجنة بـ”التحايل”

    أعلنت نقابة المهن السينمائية في مصر، مؤخرا، عدم ترشيح أي فيلم للمشاركة في مسابقة أوسكار 2023 لأفضل فيلم دولي.

    وجاء في بيان من نقابة المهن السينمائية: “اجتمعت اللجنة المشكلة من قبل نقابة المهن السينمائية اليوم الموافق 29 شتنبر لاختيار الفيلم المصري المرشح للمشاركة في مسابقة الأوسكار لأفضل فيلم دولي”.

    وتابع البيان: “بعد مشاهدة أعضاء اللجنة للأفلام التي ينطبق عليها شروط الترشيح للجائزة من قبل أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة (الأوسكار)، انتهت اللجنة بأغلبية الأصوات إلى قرار بعدم ترشيح أي فيلم مصري لهذا العام”.

    وكان المخرج مجدي أحمد علي، قد أعلن عن سحب فيلمه “حدث في 2 طلعت حرب”، من قائمة الأفلام المرشحة لتمثيل مصر في الأوسكار، وذلك اعتراضاً على ما وصفه بمخالفة لجنة الترشيح للوائح والقوانين وكذا “التحايل” على شرط العرض الجماهيري، وذلك عبر صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

    وكتب: “السيد نقيب المهن السينمائية المحترم تحية طيبة، أبلغني الأستاذ سيد باختيار فيلمي “2 طلعت حرب” ضمن القائمة القصيرة للاختيار من بينها فيلما يمثل مصر في مسابقة الأوسكار، بشرط أن يكون الفيلم الذي ترشحه اللجنة قد عرض جماهيريا وهو الشرط الذي وضعته لجنة الأوسكار التي تهتم أساسا بالعرض الجماهيري الحقيقي في دولة الإنتاج”.

    وتابع: “ولما كنت أبديت اعتراضا سابقا على مبدأ التحايل على هذا الشرط (وبالصدفة) لصالح منتج بعينه بإقرار تجاوز هذا الشرط، إذا قدم المنتج خطابا يفيد أن فيلمه سوف يعرض قبل الموعد النهائي، وربما في دار سينما مهجورة بالأقاليم، في تحايل فج على فكرة العرض الجماهيري نفسها”.

    ويشارك في بطولة الفيلم المصري “حدث في 2 طلعت حرب” كل من سمير صبري، ومحمود قابيل، وأحمد مجدي، وعبير صبري، وسهر الصايغ وغيرهم.

    وتدور أحداثه في إطار سياسي اجتماعي في شارع طلعت حرب عبر شقة سكنية التي تطل على ميدان التحرير بمصر، ويستعرض الفيلم أربع حكايات مختلفة على مدار فترة زمنية طويلة.

    وشملت قائمة الأفلام المرشحة لتمثيل مصر في الأوسكار 5 أعمال، فيلم المخرج مجدي أحمد علي “كيرة والجن” للمخرج مروان حامد، و”الجريمة” لشريف عرفة، و”قمر 14″ لهادي الباجوري، و”عقار 19ب” لأحمد عبد الله.

    صلة السينما المصرية بالأوسكار عبر التاريخ

    قدمت مصر أفلامًا ليتم النظر فيها لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم روائي دولي منذ عام 1958، عندما أصبح فيلم “باب حديد” ليوسف شاهين أول فيلم أفريقي وأول فيلم عربي يقدم للتنافس على الجائزة.

    قدمت مصر العديد من الأفلام لمسابقة الأوسكار الأجنبية لكنها لم تحصل بعد على ترشيح أوسكار مرغوب فيه، وقد اختفت فعليًا من المنافسة خلال فترة الستة عشر عامًا بين 1982-2001 أرسلت خلالهم ثلاثة أفلام فقط، لكنهم عادوا كمشاركين منتظمين في عام 1999، وقد مثل يوسف شاهين مصر أربع مرات أكثر من أي مخرج آخر.

    دول عربية توقع على حضورها في أوسكار 2023

    يأتي تراجع مصر على ترشيح فيلم يمثلها في مسابقة الأوسكار 2023، في وقت اختار فيه المغرب فيلم “أزرق القفطان” لمخرجته مريم التوزاني لتمثيله في المسابقة، فيما رشحت تونس فيلمها “نحن شجرة التين” لمخرجته أريج السحيري ذو الإنتاج التونسي-الفرنسي-السويسري المشترك.

    كما رشّحت الجزائر فيلم “إخواننا” للمخرج رشيد بوشارب، بينما وقع الاختيار على الفيلم الأردني “فرحة” لمخرجته دارين سلام، أما فلسطين فتراهن بدورها بفيلم “حمى البحر المتوسط” من توقيع المخرجة مها الحاج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليبيا.. انتشال 42 جثة مجهولة الهوية من مقبرة جماعية

    أعلنت هيئة البحث والتعرف عن المفقودين في ليبيا الأحد، إخراج 42 جثة تعود إلى أشخاص مجهولي الهوية من مقبرة جماعية في مدينة سرت بشرق البلاد.

    ويأتي ذلك استمرارا لعمليات الكشف عن المقابر الجماعية في المدينة التي كانت خاضعة لتنظيم “داعش”.

    وقالت الهيئة الحكومية في بيان إن “بلاغا ورد للنيابة بوجود مقبرة داخل مدرسة، وقامت فرق الهيئة باستخراج 42 جثة مجهولة الهوية ونقلت إلى مشرحة المدينة”.

    وأعيد دفن الجثث المجهولة الهوية بعد أخذت منها عينات بهدف التعرف على هوية أصحابها لاحقا، وفقا لبيان الهيئة.

    وتتكرر عمليات الكشف عن المقابر الجماعية في مدينة سرت (450 كلم شرق العاصمة طرابلس) والتي كانت خاضعة لتنظيم “داعش” واتخذها معقلا بين العامين 2015 و2016.

    وفي ديسمبر 2018، عثر على مقبرة جماعية قرب سرت تضم رفات 34 إثيوبيا مسيحيا، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أعوام على نشر التنظيم المتطرف فيديو يظهر مقاتليه يعدمون ما لا يقل عن 28 رجلا قال إنهم إثيوبيون مسيحيون.

    ومطلع أغسطس الماضي، مثل 56 شخصا من بين 320 من عناصر التنظيم لأول مرة أمام محكمة في مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) لمحاكمتهم في التهم المنسوبة اليهم بالمشاركة والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

    وسيطر عناصر التنظيم الذين قدر عددهم ببضعة آلاف على مدينة سرت في يونيو 2015، مستغلين الانقسام والفوضى الأمنية في ليبيا منذ سقوط نظام الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي العام 2011.

    ودافع عناصر التنظيم بشراسة عن المدينة طوال أشهر، مستخدمين تكتيكات حرب العصابات في المدن والدروع البشرية والألغام الأرضية.

    وأدت معارك استعادة السيطرة على سرت إلى مقتل أكثر من 700 عنصر من قوات تابعة لحكومة طرابلس آنذاك وإصابة أكثر من ثلاثة آلاف بجروح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوركينا فاسو.. الرئيس يستقيل والمجلس الجديد: “الوضع تحت السيطرة”

    بث التلفزيون الوطني لبوركينا فاسو بيانا أصدره القائد الجديد للمجلس العسكري الحاكم الكابتن إبراهيم تراوري وتلاه الكابتن فاروق عزاريا سورغو، أعلن فيه أن الوضع في البلاد بات تحت السيطرة، ودعا إلى إنهاء “العنف والتخريب” المناهض لفرنسا.

    وقال البيان: “نود إبلاغ السكان بأن الوضع تحت السيطرة وتمت استعادة النظام”، مضيفا: “تعود الأمور تدريجيا إلى طبيعتها، لذلك ندعوكم إلى ممارسة أشغالكم بحرية وتجنب أي أعمال عنف وتخريب… ولا سيما تلك التي يمكن أن ترتكب ضد سفارة فرنسا أو القاعدة العسكرية الفرنسية” في العاصمة واغادوغو.

    وفي وقت لاحق وافق اللفتنانت كولونيل بول هنري داميبا رئيس المجلس العسكري الذي أطيح به الجمعة، على الاستقالة، بحسب بيان أصدره مسؤولون دينيون ومحليون يعملون على الوساطة بين القائد المخلوع والعسكريين الذين قادوا التحرك ضده.

    وقال البيان “إثر ما قامت به الوساطة” التي تولاها المسؤولون، “اقترح الرئيس بول هنري داميبا بنفسه أن يقدم استقالته لتجنب مواجهات ذات تداعيات إنسانية ومادية خطرة”. وأكد أن الكابتن إبراهيم تراوري قد قبل استقالة داميبا.وتجمع عشرات المتظاهرين أمام السفارة الفرنسية وأضرموا النار في حواجز حماية ورشقوا الحجارة داخل المبنى الذي كان الجنود الفرنسيون على سطحه عندما أطلق الغاز المسيل للدموع.

    وتشير المواجهة إلى انقسام عميق داخل الجيش وفصل جديد مثير للقلق في بوركينا فاسو، حيث أدى تفشي التمرد الإسلامي إلى تقويض الثقة في السلطات وتشريد ما يقرب من مليوني شخص.

    وفي بيان نشره على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على فيس بوك قال داميبا: “أدعو الكابتن تراوري ورفاقه للعودة إلى رشدهم لتجنب نشوب حرب بين الأشقاء لا تحتاجها بوركينا فاسو”.

    وأصبحت الدولة الواقعة في غرب أفريقيا والمحمية الفرنسية السابقة بؤرة لأعمال عنف نفذتها جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وتنظيم “الدولة الإسلامية” بدأت في مالي المجاورة عام 2012 وامتدت إلى دول أخرى جنوب الصحراء الكبرى.

    من جهته دعا رئيس أركان جيش بوركينا فاسو الفصائل المتناحرة إلى وقف الأعمال القتالية ومواصلة المحادثات. وأضاف أن الوضع “أزمة داخلية داخل القوات المسلحة الوطنية”.

    على المستوى الدولي، شجبت وزارة الخارجية الأمريكية والأمين العام للأمم المتحدة الاضطرابات.

    وقال المتحدث باسم الأمين العام أنطونيو غوتيريس في بيان: “إنه يدين بشدة اي محاولة للاستيلاء على السلطة بقوة السلاح ويدعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن العنف والسعي إلى الحوار”. وظهرت القوات الموالية لتراوري على التلفزيون الحكومي وقالت إن داميبا لجأ إلى قاعدة للجيش الفرنسي ينظم منها الهجوم المضاد.

    وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بيانا قالت فيه إن القاعدة لم تستضف قط داميبا الذي استولى على السلطة في انقلاب في 24 يناير. ونفى داميبا أيضا أنه كان في القاعدة قائلا إن هذه التقارير تلاعب متعمد بالرأي العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعثر تصفير الانبعاثات

    وليد خدوري

     

    تواجه مسيرة تصفير الانبعاثات 2050، التي دعا إليها مؤتمر باريس 2015، تعثرا وتباطؤا لأسباب متعددة: التسرع في بداية الحملة من قبل الدول الصناعية، خصوصا الأقطار الأوروبية، للتقليص الفوري للاستثمار في الوقود الأحفوري (النفط الخام والغاز الطبيعي والفحم الحجري)، ما أدى إلى الارتباك في ميزان الطاقة العالمي عند نشوب الأزمات العالمية؛ «كوفيد – 19» وغزو روسيا لأوكرانيا. الأمر الذي أخذ يدفع الأقطار الأوروبية إلى التراجع عن بعض القرارات البيئية التي تم تبنيها، ومن ثم تأهيل الوقود الأحفوري، نظرا إلى حاجة الحكومات الأوروبية لتخفيض فواتير الكهرباء للمستهلكين، ولتخزين احتياطي واف من الغاز للشتاء المقبل.

    استحوذت مسيرة تصفير الانبعاثات 2050 على الاهتمامات الرئيسية للسياسة الدولية، خلال السنوات الماضية. وأولى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اهتماما خاصا بالأمر، مما دعاه إلى عقد «أسبوع المناخ»، خلال شهر شتنبر الجاري في نيويورك، عند انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومشاركة العديد من رؤساء الدول والحكومات. وانعقد «أسبوع المناخ» فعلا في نيويورك، لكن خطفت حرب أوكرانيا وأسعار الطاقة العالية الأنظار عنه.

    وبدلا من إعطاء زخم أقوى لأجندة المناخ، اشتكى البعض من تغييرات طرأت أخيرا أدت إلى تهميش أهداف كان قد تم تبنيها سابقا، بالذات حول استعمال الفحم الحجري، أكثر أنواع الوقود الأحفوري تلويثا. فبدلا من قرارات سابقة حول «منع مساندة أي مشروع جديد للفحم الحجري»، تم أخيرا تبني اقتراح جديد يدعو إلى «الانسحاب تدريجيا من تطوير، وتمويل، وتيسير أي مشروع للوقود الأحفوري، من ضمنه الفحم، غير مناف للسيناريوهات العالمية المبنية على أسس علمية لمكافحة تغير المناخ». إن الفرق بين القرارين مهم جدا، فقد تم التغاضي عن مساندة مشروعات الفحم الجديدة، كما غض القرار الجديد النظر عن «منع مساندة أي مشروع» إلى «الانسحاب تدريجيا». وأكد القرار الجديد أهمية مشروعات الوقود الأحفوري «غير منافية لعملية مكافحة تغير المناخ»، ما يعني إعطاء الضوء الأخضر للمشروعات التي تتبنى صناعة اقتصاد تدوير الكربون.

    وانتقد مجموعة من رجال المال في «اتحاد غلاسكو المالي لتصفير الانبعاثات»، الذي تأسس بـ«كوب – 26» في غلاسكو، المصارف المالية، لعدم الالتزام بما يتم تبنيه من قرارات، وتخوف المصارف من تعرضها للاتهام بسياسات احتكارية لمفاضلة صناعة على أخرى. وأثير نقاش على هامش «أسبوع المناخ»، بعد أن صرح رئيس البنك الدولي، ديفيد ملباس، بسؤال في ندوة حول مدى قناعته بالدراسات العلمية لمكافحة تغير المناخ، وأجاب: «لا أعلم. أنا لست عالما. لكني أستمع إلى النصائح العلمية». على إثر هذا التصريح، علق مسؤول بوزارة الخزانة الأمريكية، قائلا: «إننا نتوقع من مجموعة البنك الدولي زعامة لحركة مكافحة تغير المناخ، وتجميع أموال أكثر لخدمة هذا الهدف للدول النامية». أثار تصريح ملباس بدوره دعوات لحركات البيئة لإقالته من منصبه.

    واشتكى غوتيريش من أن قادة العالم لا يأبهون بالتطورات المناخية، مشيرا إلى «الفيضان الذي أغرق أراض شاسعة بباكستان أخيرا، في الوقت الذي يسجل فيه ازدياد درجة الحرارة 1.2 درجة مئوية، وأننا متجهون إلى نحو 3 درجات مئوية». وأضاف غوتيريش: «لقد أبلغت الرؤساء المجتمعين هنا بضرورة تبني سياسات واضحة وهادفة، وأن يلعبوا دورهم كزعماء دول ذات مسؤولية».

    وتتنافس الأقطار الأوروبية في ما بينها ومع الأقطار الآسيوية على إمدادات الغاز السائل الإضافي في الأسواق، وقد أدى هذا التنافس إلى ارتفاع الأسعار، بالذات للعقود قصيرة المدى التي ترغب أوروبا في توقيعها، بينما تهتم الدول المصدرة للغاز بالتوقيع على عقود طويلة المدى وبأسعار تنافسية.

    ومن ثم، فقد واجهت سوق الغاز المضطربة قبل حرب أوكرانيا ارتباكا كبيرا عند نشوب الحرب في فبراير 2022، فقد أعلنت السوق الأوروبية المشتركة في مارس عن خطة للتوقف عن استعمال الغاز الروسي، نحو 155 مليار متر مكعب في عام 2021، قبل عام 2030، منها إيقاف استيراد نحو 100 مليار متر مكعب خلال سنة. هذا معناه أن أوروبا ستتوقف عن استيراد ثلثي ما كانت تستورده من الغاز الروسي. وفي الوقت نفسه، أعلنت السوق المشتركة أنها تنوي استيراد 50 مليار متر مكعب إضافية من الغاز المسال عام 2022.

    فألمانيا، الدولة الأكثر استيرادا للغاز الروسي في أوروبا، التي كانت تستورد أكثر من نصف الإمدادات الروسية لأوروبا، قد اضطرت أخيرا إلى تأميم شركة «يونيبر» لخدمات الطاقة. وكانت «يونيبر» أكبر شركة مستوردة للغاز الروسي لألمانيا، بـ500 مليار أورو، وذلك نتيجة تخوفها من صعوبة الحصول على إمدادات غاز وافية.

    على ضوء التطورات أعلاه، تقف صناعة الطاقة العالمية اليوم على مفترق طرق، فالاستثمارات في قطاع الوقود الأحفوري قد تقلصت خلال العقد الماضي. والتحول إلى الطاقات المستدامة، وتصفير الانبعاثات 2050 لا يزالان متعثرين وفي بداية طريقهما. كما أن الحظر وإيقاف الإمدادات البترولية الروسية لأوروبا، أخذ العالم على غفلة لم يكن مستعدا للتعامل معها بالسرعة اللازمة، أو في التحضير لإمدادات بديلة. من ثم، فالطريق المستقبلي للطاقة غير معبد ومليء بالمطبات.

    نافذة:

    الحظر وإيقاف الإمدادات البترولية الروسية لأوروبا أخذ العالم على غفلة لم يكن مستعدا للتعامل معها بالسرعة اللازمة أو في التحضير لإمدادات بديلة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما الفائدة من رفع معدل الفائدة الاساسي؟

    ‏نجيب قومينا

    قرر مجلس بنك المغرب في اجتماعه الدوري الثالث لهذه السنة رفع معدل الفائدة الاساسي بنصف نقطة، منتقلا بذلك من 1,5% الى 2%.

    وكان المجلس في اجتماعيه السابقين خلال السنة الجارية قد تريث في اتخاذ هكذا قرار في انتظار ما ستؤول اليه الامور في الحرب الاوكرانية وازمة الطاقة والغذاء، وما تتخده الابناك المركزية لدى الشركاء الاساسيين للمغرب، و في مقدمتها البنك المركزي الاوروبي الذي كان في البداية متريثا هو ايضا ومتوجسا من قرارات تعمق الانكماش في بلدان الاتحاد الاوروبي دون ان تمكن من تخفيض ملموس للتضخم الناتج عن حرب وصراع استراتيجي وليس عن اختلال في العرض، حتى وان حصل ضرر على مستوى سلاسل الامداد.

    قرار مجلس بنك المغرب جاء اذن بعد ان اصبح التضخم المستورد مؤثرا في التضخم الداخلي (endogène)، في وقت يؤثر فيه الجفاف ايضا، و جاء بعدما تبين ان الاتجاه العام لدى القوى الاقتصادية العالمية و دول عديدة الى رفع معدل الفائدة بغرض لجم التضخم وتخفيضه، حتى ولو ادى ذلك الى انكماش حاد ناتج عن تراجع حاد ايضا للاستهلاك والاستثمار.

    لكنه لابد من القول ان حصر رفع معدل الفائدة الاساسي بنصف نقطة ينطوي على حدر وتريث في انتظار ما ستؤول اليه امور العالم، وبالاخص امدادات واسعار الطاقة والغذاء و تطور الطلب الخارجي الموجه للمنتجات المغربية في ظل نمو متراجع وكذلك تدفقات التحويلات الخارجية المختلفة، ذلك ان نصف نقطة، المفروض ان ياخذ وقتا معقولا ليدخل الى حيز التنفيذ من طرف الابناك فيما يتعلق بالقروض، لن يؤثر بشكل كبير على القروض بين الابناك او القروض لاكبر الزبناء التي تكون بمعدلات قريبة من معدل الفائدة الاساسي، و لن يكون عائقا دون تطور منح القروض للاقتصاد في حال توفر سيولة بنكية كافية، وبالاخص الودائع المجانية والادخارات القابلة للتحويل الى قروض، وفي حال استمرار بنك المغرب في توفير التمويل وشراء السندات

    غير ان بنك المغرب يجب ان يحرص تمام الحرص على ان لا تلجا الابناك الى اساليب ربوية مع الزبناء غير الكبار تثقل كاهلهم و تفقرهم او تؤدي الى افلاس مشاريع من الممكن ان تتطور وتغني رصيدنا المقاولاتي وخبراتنا الانتاجية والتكنولوجية وتعاملنا مع مختلف الاسواق في كل الظروف، اذ يعرف الجميع ان الابناك تميل غالبا الى اخضاع عدد من زبنائها من المقترضين لمعدلات فائدة مرنة، وعينها على الارتفاع، و لمعدلات اخرى لشركات التامين المرتبطة بها، ولعمولات عن خدمات مفروض ان تكون مجانية لو تم احترام روح منشور والي بنك المغرب.

    هكذا يصبح نصف نقطة غير ذي دلالة بالنسبة للابناك نفسها والزبناء الكبار، الذين يمتصون ادخار الاخرين، بمن فيهم الشركات المالية وغير المالية، لان العلاقات الخاصة و السلوك الاوليغارشي تؤثر، بينما قد يصبح ضاغطا على القدرة الشرائية و مصدرا لتضخم، وليس العكس، بالنسبة للبقية التي لايسمع رايها و لا يؤخذ به. يمكن القول باختصار ان رفع معدل الفائدة الاساسي اشارة فقط في اتجاه المدخرين الذين يحسبون الفرق بين معدلات الفائدة على مدخراتهم و بين معدل التضخم

    لكن هذه الاشارة لن يكون لها الاثر المرجو فيما يبدو. نحن بصدد وضع اصبح فيه الاقتصاد مستوعبا (encastré) من طرف السياسة، بعدما اوحت النيوليبرالية لزمن طويل بانفصاله عنها وعن المجتمع، و لهذا الاستيعاب، الذي يندرج اليوم في اطار لعبة استراتيجية دولية لكسر العظام و تاكيد القوة، تبعات ومضاعفات لم تبرز كاملة لحد الان، وهذا ما يستدعي الرهان على الذكاء السياسي والخبرة البشرية لتدبير المرحلة وعدم الاستسلام للموديلات المبرمجة وفقا لبراديغم اصبح متقادما.

    رفع معدل الفائدة الاساسي من طرف الابناك المركزية تباعا يدخل في اطار ما اسماه كينز بالتصرف الحيواني القائم على التقليد، لكن لا شئ يؤكد انه يصلح اليوم، وكما كان بالامس، لتخفيض معدل التضخم، و من المؤكد ان استمراره في التصاعد كما يحدث في الولايات المتحدة سيكون خطيرا على الاقتصاديات غير الامريكية التي لا تستفيد من ريع الدولار، الذي يتحول بسرعة الى قيمة للاختباء (valeur refuge) و يمكن الولايات المتحدة من جلب وابتلاع الادخار العالمي وموازنة ميزان اداءاتها بسهولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أفول الزمن الفرنسي

    فؤاد بوعلي

    لا حديث هذه الأيام في المنتديات الفكرية والإعلامية والسياسية إلا عن الصراع الخفي/ الظاهر، بين المغرب وفرنسا، والذي اتخذ صورا متعددة وألوانا متنوعة لكنها تتلخص في سؤال محوري يشغل المخيال المجتمعي المغربي: هل آن أوان الرحيل؟ هل أزفت ساعة الفكاك من عقود الهيمنة والاستعباد؟ أم الأمر لا يعدو كونه مجرد محاولات إعادة التموقع الاستراتيجي التي توظف فيها النخب والصالونات؟

    أسئلة كثيرة يطرحها المغاربة، لكنها مزعجة للنخبة الفرنكفونية وهي ترى مشروعها الذي اقتاتت منه، وعاشته، يتحطم أمام صخور الرفض المجتمعي والتغيرات السياسية. فبعد عقود من التبشير، والتغني بالحلم الفرنسي بقدرة لغة موليير على تغيير بوصلة المغاربة، وبعد مسار طويل من إجبار المغاربة على التبعية العلمية والقيمية للنموذج الفرنكفوني، أتت الحملات الأخيرة، التي أطلقها مجموعة من الشباب، لتثبت أن المجتمع المغربي، بكل أطيافه ونخبه، يرفض استدامة التبعية لباريس وسياساتها الاستعمارية القديمة والجديدة. صحيح أنه رفض قديم ومتجدد، تبدو إشاراته المتعددة مجرد استثناءات يحتفى بها، كما كان الأمر سابقا مع العديد من الرياضيين الذين رفضوا الحديث بغير اللغة العربية (عموتة، بونو……)، لكنه كان مضمرا، وغدا معلنا. فهذه النخبة التي وظفت كل حججها وترسانتها الإعلامية والاقتصادية، للقضاء على مسار طويل من مغربة المدرسة وتعريبها، في النقاش حول القانون الإطار للتربية والتكوين، توارت عن الأنظار ودخلت في سبات عميق، بعد أن أدركت حجم الرفض المجتمعي للمسار الذي أُقحِمْنا فيه عنوة، وفُرِض على المغاربة الارتماء في أحضان المستعمر القديم/ الجديد، الذي يقايض المغاربة على سيادتهم وأمنهم، كما يبدو في ملف التأشيرات والصحراء المغربية وشحنة الكتب الدراسية الموجهة للبعثة الفرنسية واللعب على وتر الصراع مع الجيران وغيرها. فأين الذين كانوا يتحدثون عن “ضرورة” الفرنسية للمغاربة لإنقاذ المدرسة الوطنية؟ بل أين الذين تفننوا في تمجيد لسان موليير باعتباره غنيمة حرب أو ركنا مؤسسا للذاكرة الوطنية حتى غدا ليوطي عندهم “فاتحا” باسم الحداثة ومؤسسا للدولة المغربية المعاصرة، ورُهن مستقبل المغاربة بفرنسا ودراريها، وتكاثرت الحشود أمام البعثات الفرنسية ومراكزهم الخاصة؟ بل أين “حملة الشموع” الذين يحملون المظلات في شوارع الرباط حين تتبلل أزقة الشانزيليزه؟  اختفوا من المشهد بعد أن عاينوا الرفض المجتمعي، وأحيانا الرسمي، لخطابهم المستهلك. فباستثناء أصوات بعض المسؤولين الحكوميين السابقين الذين انبعثوا من رماد الإهمال والتهميش لتذكيرنا بـ”جرمهم” المعنون زورا بالتناوب اللغوي، غاب عن المشهد كل سدنة الفَرْنَسة وهم يتأملون، في مشهد غريب عنهم، رفض المغاربة، وبداية تحول استراتيجي غَيَّر المعادلات في المنطقة، مما يفرض على الدولة إعادة النظر في اختياراتها، ويغلق الباب على نفوذ باريس في المدى القريب أو البعيد. وما يحدث في إفريقيا جنوب الصحراء خير الأدلة. بل لم تواجه فرنسا، طيلة وجودها في المنطقة، موجة رفض مجمع عليه كما هو الأمر هذه الأيام. مما دفع ماكرون إلى توظيف خطاب المؤامرة في تعليل ذلك بدل البحث في الأسباب الحقيقية. صحيح أن النخب الحكومية مازالت تعيش الزمن الباريسي وتقاوم هذا المد الجارف حتى جعلت “ساعتنا” مضبوطة بزمن باريس وشركاتها، وكما فعل عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حين منح للمديرية الجهوية للوكالة الجامعية الفرنكوفونية، التي كان يترأسها حتى وقت قريب، “تسهيلات وامتيازات” من أجل إنشائها وتشغيلها، وهو الذي لا يخفي هواه وانتماءه الباريسي. وحتى النقاش الجاري حاليا حول الإنجليزية تأخذه هذه الدوائر من باب التعويم وليس من باب التنفيذ والأجرأة. لذا ليس مفاجئا أن يلجأ السيد بنموسى، وزير التعليم، في خرجته الإعلامية، وهو القادم من سفارة المغرب بباريس إلى باب الرواح، والمسؤول عن صياغة النموذج التنموي الجديد الذي عرض على سفارة باريس قبل أن يعرف المغاربة فحواه، إلى تعويم النقاش الجاري هذه الأيام حول لغة التدريس وإمكانية الاستغناء عن لغة موليير. لذا متح عباراته من معجم الكلمات الفضفاضة ليؤثت عرضه حول لغة التدريس وشعارات الجودة والانفتاح، من مثل “مهمة” و”نتشاور” و”سنحدث”، التي لا تعني شيئا في ميزان الواقع، ولم يعط خطة تنفيذية لتغيير الوجهة اللغوية والانفتاح على العالم المتقدم، بدل حصر القبلة في تكوين جنود باريس في المعرفة والتقنية. ويكفي أن نذكرهما، ومن والاهما، بأن أكثر من ستمائة مهندس، الذين كُوِنوا وأُهِلوا من ميزانية الدولة، يغادرون البلد سنويا، لأن تكوينهم مرتبط بالمركز الباريسي.

    إن الحملة الشعبية التي بدأت تأخذ مسارا أكثر توهجا تثبت أن المسألة اللغوية باتت جزءا من عنصر المقاومة والبحث عن السيادة الوطنية. فلا سيادة وطنية بدون لغة وطنية. وإذا كانت الأوضاع الحالية مناسبة لجعل القرار السياسي في المغرب ينصاع لرغبة الشعب، فإن الأفيد هو الاقتناع بأن لغة موليير لم تعد لغة علم ومعرفة، وأن الرهان عليها رهان على اجترار التخلف. لكن بشكل أشمل، فإن العلاقة التي لم تخل من نزوع استعماري استعلائي جعلت الرفض الوجداني للوجود الفرنسي يتصاعد في جل أنحاء إفريقيا، من مالي إلى الغابون إلى تشاد حتى وصلت إلى نزعة معادية تنمو ككرة الثلج. فهل يكون البديل هو الارتماء في أحضان الإنجليزية؟ هل يمكن القول بأن لغة شكسبير هي مفتاح الخروج من أزماتنا المستدامة؟ وما الذي حققته الدول الأنجلوسكسونية حتى تغدو نموذجا يحتذى؟

    إن استبدال لغة أجنبية بأخرى، خاصة في تعليم المعارف والعلوم، وفي التدريس، لن يحل الإشكال، لأنه مادامت اللغة الوطنية غائبة عن المدرسة فإن المسار الطبيعي هو تأزيم الواقع بالرغم من الشعارات البراقة التي ترفع هنا وهناك، والعناوين الكبيرة التي تستميل الجماهير. لكن إشكال اللغة الفرنسية أنها تحولت من لغة حضارة ومكون من مكونات المشترك الإنساني، لتتخذ مع النموذج السياسي الفرنكفوني وظيفة هيمنة وقمع للخصوصيات الثقافية الأخرى. فعبر تشجيع الهوامش الثقافية، والقيم البديلة، واللهجات المحلية، وتضخيم الاستثناءات الإقليمية….ظلت باريس تعيش على الدوام زمنها الاستعماري دون أن تستطيع الخروج من ربقته. فكانت المقاومة الثقافية والدفاع عن السيادة اللغوية إعلانا عن أفول الزمن الفرنسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الناتو: لن نعترف أبدا بضم روسيا مناطق أوكرانية

    قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ناتو” ينس ستولتبرغ، إن الحلف لن يعترف أبدا بضم روسيا مناطق أوكرانية.

    جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده ستولتنبرغ بمقر الحلف بالعاصمة البلجيكية بروكسل، الجمعة، أدان فيه ضم روسيا مناطق أوكرانية.

    وأكد أن ضم روسيا لأربع مناطق أوكرانية “غير قانوني”، واصفا ذلك بأكبر محاولة ضم قسري شهدتها أرض أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

    ولفت إلى أن روسيا استولت بشكل غير قانوني على منطقة بحجم البرتغال تقريبا عبر قوة السلاح من الأراضي الأوكرانية.

    وشدد على أن الاستفتاءات المزعومة (شرق أوكرانيا) أجريت في موسكو، وفُرضت على أوكرانيا في انتهاك كامل الأركان للقانون الدولي.

    وأضاف “هذه الأراضي لأوكرانيا، دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوروجيا، (مناطق ضمتها روسيا) شأنها شأن شبه جزيرة القرم الأوكرانية (ضمتها روسيا في 2014)”.

    وأشار ستولتبرغ إلى أن روسيا استولت للمرة الثانية بالقوة على أراض أوكرانية (الأولى كانت القرم)، “وهذا أخطر تصعيد منذ بداية الحرب”.

    واعتبر الأمين العام للناتو أن ضم روسيا للمناطق الأوكرانية الأربع “ينبع من موقف ضعف لا قوة”.

    وأضاف: “هذا اعتراف بأن الحرب لا تسير كما كان مخططا لها، وأن (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين فشل تماما في تحقيق أهدافه الاستراتيجية”.

    وتابع: “هدف بوتين هو ردعنا عن دعم أوكرانيا، لكنه لن ينجح”، مشددا على أن تقديم الدعم لأوكرانيا أمر ضروري للدفاع عنها وعن أمن حلفاء الناتو في الوقت ذاته.

    وقال: “لا نريد أن يفوز بوتين، لأنه إذا فاز فسيكون ذلك رسالة مفادها أن الدول السلطوية مثل روسيا يمكنها تحقيق أهدافها باستخدام القوة العسكرية”.

    ووصف ستولتنبرغ خطاب بوتين عن احتمال استخدام السلاح النووي بـ”الخطير والمتهور”.

    وأشار إلى أن “الناتو يتابع عن كثب ما تقوم به روسيا، ويجب على موسكو أن تدرك أنه لا ينبغي خوض حرب نووية على الإطلاق، وإذا ما استخدموا السلاح النووي فستكون لذلك عواقب وخيمة على روسيا، وقد تم إبلاغها بهذا الأمر بوضوح شديد”.

    وفي وقت سابق الجمعة، وقع الرئيس بوتين وثيقة ضم مناطق دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزاباروجيا الأوكرانية، وسط رفض وتنديد واسعين من الغرب.

    وسيطرت روسيا على المناطق الأربع بعد هجوم عسكري أطلقه جيشها في فبراير الماضي، تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية مشددة على موسكو التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد، وهو ما تعده الأخيرة “تدخلا” في سيادتها.​​​​​​​

    وفيما يتعلق باحتمال انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو في ظل التوتر مع روسيا، قال ستولتنبرغ إن أوكرانيا لها الحق في اختيار نوع النظام الأمني ​​الذي ستدخله.

    وأكد أن عضوية أوكرانيا في حلف الناتو قرار لا يتخذه إلا الأعضاء الثلاثون في الحلف، ويتطلب ذلك إجماعا من كافة الأعضاء.

    وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، تقديم بلاده طلبا للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي “ناتو” بموجب إجراءات معجلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسلحة بيضاء وإغماءات وسرقة.. حفل “طوطو” و”دوليبران” بـ”البولڤار” يتحول لساحة حرب (فيديو)

    العمق المغربي

    شهد ملعب الراسينغ الجامعي بمدينة الدار البيضاء ليلة أمس الجمعة حالة من الفوضى العارمة بسبب فعاليات الأسبوع الثاني من مهرجان “البولفار” الذي يحتفي بموسيقى الروك والراب وتدعمه وزارة الثقافة والاتصال.

    وتحول الحفل الذي أحياه مغنيا الراب طه فحصي الشهير بـ”طوطو” و”المورفين” و”دوليبران” إلى ساحة حرب، بسبب شغب الجماهير التي دخلت في شجارات فيما بينها استعملت فيها العصي وأسلحة بيضاء.

    وأدى التدافع الكبير بسبب الحشود الغفيرة التي حجت للحفل بالآلاف، أغلبهم مراهقين، إلى حدوث حالة من التدافع والإغماءات، وكذا أعمال سرقة وعنف في صفوف الجماهير.

    ونفى مصدر من الجهة المنظمة للمهرجان في حديث لجريدة “العمق” وقوع أي حالة وفاة نتيجة الفوضى التي شهدها حفل البولفار، مشيرا إلى أنهم يدرسون امكانية توقيف باقي فعاليات المهرجان التي يرتقب أن تستمر إلى غاية الـ2 من أكتوبر الجاري.

    وانطلقت فعاليات مهرجان “البولفار” بمدينة الدار البيضاء يوم ال23 من شتنبر الماضي، بتنظيم عدد من الحفلات التي أحياها مغنيي الروك والراب بالمغرب فيما يرتقب أن تختتم سهراته يوم 2 أكتوبر وذلك بعد انقطاع لنسختين بسبب جائحة كورونا.

    إقرأ الخبر من مصدره