Étiquette : دفاع

  • نهاية “لمعلم” بالسجن.. القصة الكاملة لقضية “تُهدّد” بـ”إقبار” لمجرد فنيا بسبب “ليلة عابرة”

    لم يكن يعلم الفنان المغربي سعد لمجرد عندما التقى بالفتاة الفرنسية لورا بريول، التي لم تبلغ آنذاك ربيعها العشرين، في الـ25 من أكتوبر 2016، بأحد الملاهي بالعاصمة الفرنسية باريس، بمعية أصدقائه، قبيل أيام من إحيائه حفلا غنائيا بالمدينة ذاتها، أنه يستعد، دون وعي منه، لوضع حد لمسيرته الفنية الحافلة بالنّجاحات.

    ويبدو أن “لمعلم” لم يدرِ أيضا حينما رافق الفتاة المذكورة إلى غرفته بفندق فخم بعاصمة الأنوار، لإكمال السهرة وقضاء “ليلة عابرة” مع خليلته، أنه “يُخاطر” بسمعته وباسمه، ويدفع نجمه، الذي توهّج على مدى سنوات في سماء الفن العربي، إلى الأفول، ليجد نفسه في قلب “قضية اغتصاب” ستقلب، لا محالة، حياته رأسا على عقب على المستويين الشخصي والمهني، بعدما قضت “جنايات باريس” بسجنه 6 سنوات.

    جريدة “مدار21” ستحاول، بالاستناد إلى تفاصيل كشفتها مصادر فرنسية تابعت كل أطور المحاكمة عن قرب بمحكمة الجنايات بباريس، من خلال هذا التقرير، تركيب فصول محاكمة سعد لمجرد ومجرياتها، منذ الجلسة الأولى إلى غاية النطق بالحكم النهائي في هذه القضية وإدانته بتهمة “الاغتصاب”.

    الجلسة الأولى.. اعترافات لمجرد بـ”تعاطيه” المخدرات وزوجته تدخل على الخط

    بدأت فصول هذه القضية بجلسة أولى انعقدت في الـ20 من شهر فبراير 2023، إذ حضر الفنان سعد لمجرد رفق زوجته غيثة علاكي في محكمة الجنايات بباريس، للمثول أمام القضاء الفرنسي.

    وخلال هذه الجلسة، طرح القاضي على لمجرد مجموعة من الأسئلة المتعلقة بطفولته ومهنته وزواجه، قبل الغوص في تفاصيل الليلة المشؤومة.

    وعاد لمجرد في إجاباته عن أسئلة القاضي، إلى فترة طفولته، لافتا إلى أنه كان يعمل في حانة ليلية بأمريكا، وأن طفولته كانت بسيطة، وترعرع وسط عائلة من الطبقة المتوسطة.
    وشدّد المتحدث على أن مسيرته الفنية تضررت بسبب توقف نشاطه الفني لمدة 3 سنوات، مبرزا أنه كان يعيش بشكل أساسي من إصداراته على قناته الخاصة بمنصة “يوتيوب، قبل أن تتاح له الفرصة أخيرا بالغناء خارج فرنسا بإذن قضائي.

    وأشار لمجرد خلال حديثه عن مسيرته الفنية، إلى أنه يحاول في إصداراته تكريم المرأة ومناصرتها.

    وحول تعاطيه للمخدرات، أكد أنه ليس مدمنا على الكحول والمخدرات، ونادرا ما يتعاطى لهما في بعض المناسبات، مشيرا إلى أن تعاطيه للكوكايين واستهلاكه له في عام 2016، لا يتجاوز الكمية المعقولة.

    وقال لمجرد، إنه مثل أي إنسان معرض لارتكاب الأخطاء، وذلك ردا على سؤال القاضي حول عيوبه ومميزاته.

    وأكد لمجرد في معرض جوابه عن أسئلة القاضي، أن زوجته دعمته خلال هذه “المحنة”، والتي تعرف عليها منذ ما يقرب من 10 سنوات، حيث إنها كانت مساعدته.

    ورفض الفنان المغربي سعد لمجرد الحديث عن تورطه في قضية سابقة اتهم فيها بـ”اغتصاب” فتاة في الولايات المتحدة الأمريكية.

    وقال لمجرد، في معرض جوابه عن سؤال القاضي حول قضية سابقة مشابهة له في أمريكا، إنه يريد التركيز على قضيته الحالية، في حين تدخل دفاعه مطالبا بالتوقف عن الحديث عن هذه القضية، لأنها ليست محور الجلسة.

    وفي الجلسة الأولى أيضا، استمعت هيئة المحكمة إلى غيثة العلاكي زوجة الفنان سعد لمجرد، إذ أكدت أنها مقتنعة بأن الشخص الذي تعرفه منذ سنة 2011، وعاشت معه فترة طويلة لا يمكنه ارتكاب الأفعال التي يتهم بها اليوم.

    وقالت غيثة العلاكي، إنها عقدت خطوبتها على الفنان سعد لمجرد حينما كان معتقلا في الحبس الاحتياطي، سنة 2016،
    وردا على سؤال القاضي حول إقامته علاقات حميمة قبل خطوبتهما، أكدت أنه محترم جدا تجاه النساء، وكانت لديه صديقات، لكنه لم يسبق له الوقوع في أي خلافات معهن، وأن علاقته بهن كان يسودها الاحترام المتبادل.

    وأوضحت غيثة، أن سعد لمجرد كان يتعاطى المخدرات أحيانا، لكنها متأكدة من براءته، حيث إنه روى لها روايته وهي متيقنة منها، متسائلة في الوقت نفسه، عن أسباب اتهام هذه المرأة له بهذه الأفعال، وجعل زوجها يعاني بسببها منذ 7 سنوات.

    وخلال هذه الجلسة كذلك، طلب دفاع الفنان سعد لمجرد، من محكمة الجنايات بباريس، عرض صورة مأخوذة من فيديو المراقبة، تظهر “المودة” بين موكله والمشتكية لورا بريول، في إشارة منه إلى أنها كانت ترافقه بشكل رضائي.

    الجلسة الثانية.. شهادات “ورّطت” لمجرد ورفعت معنويات المشتكية لورا

    وتواصلت فصول هذه المحاكمة في جلسة ثانية في الـ21 من شهر فبراير 2023، حيث تقدم إلى المنصة، عاملان بالفندق عاينا الواقعة، للإدلاء بشهادتهما في القضية.

    وقال عامل بالفندق، أحد الشهود، في القضية إنه رأى لورا خرجت من الغرفة، فيما تبعها سعد بملابسه الداخلية، وقد اعترض (العامل) طريقه، فيما أختبأت هي في غرفة أخرى.
    وأضاف حارس الأمن، أن لمجرد ركض أمامه وسأله حول ما إذا كان سيتصل بالشرطة، وكان تنتابه حالة من الهلع والذعر.

    وتابع الشاهد ذاته، قائلا إن “لورا كانت تبكي وخائفة، حاولت التحدث معها وتهدئتها، وقد جلست بجانب المصعد”، مشيرا إلى أنه شاهد لورا على الأرض بقميص ممزق، في حين طلب منه لمجرد عدم الاتصال بالشرطة.

    وأفادت عاملة النظافة، شاهدة أخرى، بأنها كانت تنظف الغرفة المجاورة لسعد لمجرد، وخرجت لإحضار بعض الأغراض من عربتها لتتفاجأ بصوت امرأة تصرخ “ساعدوني”، وهي تركض، وخلفها رجل، قبل أن يتدخل موظف بالفندق ويقف حاجزا بينهما.

    وأكدت عاملة النظافة أنها رأت لورا تبكي وخائفة، ومنحتها بعض الماء، لأنها كانت تصرخ بذعر، وقميصها ممزق.
    وفي الجلسة الثانية، قدمت المدعية لورا بريول، روايتها أيضا، أمام محكمة الجنايات في باريس، في القضية التي تابعت فيها لمجرد بتهمة “الاغتصاب” والاعتداء عليها بالضرب.

    وفي اليوم نفسه، قدمت المشتكية لور بريول روايتها حول الواقعة، إذ قالت إنها إنها التقت بسعد لمجرد خلال إحدى الأمسيات في ملهى ليلي، وتحدثا عن المغرب وحفله الموسيقي، حيث إنها كانت مستمتعة معه بشكل جيد، لذلك وافقت على مواصلة السهرة معه في المساء رفقة أشخاص آخرين، بما في ذلك فتاة أخرى.

    وأكدت الشابة الفرنسية، خلال تقديم شهادتها، أن لمجرد حاول تقبيلها عدة مرات في الملهى الليلي، لكنها رفضت، وظنت أنه كان يمازحها، مضيفة: “كانت هناك ضوضاء كثيرة، لذلك قرر أن نذهب إلى مكان آخر، على أساس الذهاب إلى ملهى ليلي آخر، بيد أنه غير الوجهة، وأراد أن نتجه إلى الفندق رفقة باقي أصدقائه، الذين تعاطوا الكوكايين”.

    وتابعت المدعية ذاتها: “ذهبنا إلى الفندق، بمفردنا، وبعد تبادل القبل، تفاجأت بدفعي ليرتطم رأسي بالأرض. لم أفهم ما الذي يحصل”.

    وأفصحت لورا، وفق المصدر نفسه، أن لمجرد حاول تقبيلها مرة أخرى فأدارت رأسها بعيدا لأنها لم تستطع فهم عنفه، وبدأت في البكاء. وتوسلت إليه لأن يتوقف.

    وأضافت، أنها تعرضت للضرب والاغتصاب، لذلك حاولت الهروب إلى الحمام، قبل أن تخرج منه هادئة، مبرزة: “كان الأمر أشبه بشخصين، شخص عطوف ومحترم، وشخص متعجرف يستمتع برؤية الآخرين يعانون”.

    وواصلت المدعية عينها قائلة: “كنت أحاول أن أبقى هادئة حتى لا يستيقظ ذلك الشخص الآخر، ارتديت ملابسي، ثم سلمني 150 يورو وسوارا فضيا، لكنني رفضت تسلمهما”.

    وأشارت لورا في شهادتها إلى أن لمجرد عرض عليها الزواج، لكنها أخبرته أنه إنسان مهووس، ليُقدم على ضربها مرة أخرى، حتى اعتقدت أنها نهايتها،حد قولها، قبل أن أتمكن من تحرير نفسها وتهربت، مؤكدة أنها “التقت حينها بموظفة في الفندق، التي ساعدتها لولوج غرفة أخرى”.

    وأوضحت لورا، أنها عانت طوال هذه المدة بسبب هذه الواقعة، التي أثرت في حياتها، جرّاء نوبات القلق في الأماكن العامة، والمقالات الكاذبة المنشورة في الصحف، والتهديدات والشتائم التي تتلقاها، ما جعلها تغير المدينة التي كانت تعيش فيها.

    وفي تعقيبه على شهادة المشتكية، أكد الفنان المغربي سعد لمجرد، صحة كلامها بخصوص تعاطيه الكوكايين بالفندق، في ليلة الواقعة، لكنه في المقابل نفى رواية لورا، التي ادعت فيها تعرضها للضرب والاعتداء ثم الاغتصاب من طرفه.

    وأوضح لمجرد أنه لم يكن ينوي إخافتها تلك الليلة، مردفا: “إذا أخافها شيء ما، فهذا لم يكن في نيتي على الإطلاق”.

    من جهتها، قالت المشتكية لورا خلال الاستماع إليها، إنها “لم تبدِ رغبتها في إقامة علاقة بينهما، رغم قبولها مرافقته إلى الفندق”.

    الجلسة الثالثة.. بكاء لمجرد واعتذاره وعروض مالية “ضخمة”

    واستمرت المحاكمة لليوم الثالث على التوالي في الـ22 من فبراير 2023، حيث استمعت هيئة الحكم في هذا اليوم إلى شهادة والدة المشتكية لورا بريول، والخبيرة النفسية التي تابعت حالة الضحية بعد الواقعة، إضافة إلى الاستماع إلى رواية لمجرد.

    وقالت والدة لورا، خلال الإدلاء بشهادتها في الجلسة الثالثة من المحاكمة، إن ابنتها كانت تتلقى مكالمات هاتفية من سعوديين أبدوا استعدادهم لدفع ما بين 500 ألف ومليون يورو لسحب شكايتها، مضيفة أن لورا رفضت هذه العروض التي أغضبتها كثيرا.

    وأفصحت والدة المشتكية ضد سعد لمجرد، أن ابنتها عانت نفسيا كثيرا جراء هذه الواقعة، التي غيرت حياتها، وأفقدتها الثقة في الآخرين، الأمر الذي أكدته طبيبتها النفسية خلال الجلسة ذاتها.

    واستمعت الهيئة القضائية المكلفة بالنظر في قضية نجم “البوب” المغربي، للطبيبة النفسية التي كانت تتابع حالة لورا بريول، بعد تعرضها لـ”الاعتداء”، وكشفت تفاصيل الجلسات العلاجية للمشتكية، التي انصبت على معاناتها النفسية، ومعاناتها من الكوابيس الناتجة عن ذلك.

    واستمعت الهيئة ذاتها عبر تقنية الفيديو، إلى شاهدة من جنسية مغربية-فرنسية، كانت تتهم أيضا سعد لمجرد باغتصابها، وقدمت شهادتها من قبل.

    وفي المساء، أعطت المحكمة لسعد لمجرد الحق في تقديم روايته، والرد على اتهامات الشابة لورا التي اتهمته بـ”الاغتصاب” و”التعنيف”، التي أكد فيها أن المشتكية رافقته إلى الفندق بإرادتها، وأبدت له رغبتها في إقامة علاقة جنسية معه.

    وفي التفاصيل، سرد سعد لمجرد وقائع “الليلة المشؤومة”، التي عطّلت مسيرته الفنية، قائلا: “في يوم الـ25 من أكتوبر 2016، حضرت عرض الكوميدي جاد المالح في “روان”، وخرجت بعدها لتغيير الجو، إذ ذهبت إلى ملهى ليلي مع مدير أعمالي وبعض الأصدقاء”.

    وأضاف لمجرد: “التقيت بلورا وبدأنا نتحدث عن المغرب، قبل أن أعرض عليها مواصلة السهرة في فندق “إنتركونتيننتال”.
    وتابع: “كنت أنا ولورا جالسين على السرير، أخذنا الكوكايين، باستثناء لورا، وشربنا الحول، وكنا نستمع إلى الموسيقى، كنا نقضي وقتا ممتعا”.

    وواصل سرده للتفاصيل، قائلا: “لقد أمضينا ساعتين، ثم اقترحت أن نذهب إلى فندق “ماريوت”، ليغادرا “نيدج” وصديقته، ثم أخذنا سيارة أجرة، أوصلتنا إلى الفندق، لقد انجذبنا أكثر لبعضنا بعضا، وكنا ممسكين بأيدينا وأُشيد بجمالها”، مضيفا،: “أعجبت بشخصيتها، أيضا وليس فقط جسدها، ولو أننا تقابلنا لساعتين فقط”.

    وأكد لمجرد أن لورا أظهرت له كل الإشارات والعلامات، لاستعدادها لإقامة علاقة جنسية معه، بعد تبادل القبل، مشيرا إلى أنها ساعدته في خلع ملابسه، وواصلا تقبيل بعضهما قبل أن يشعر بخدش مؤلم في ظهره، ما جعله يقوم برد فعل سيئ ندم عليه.

    واعترف لمجرد بدفع وجهها بعدما خدشته، مبرزا أنه يشعر بالخجل حيال ما اقترفه في حق لورا، لافتا إلى أنه تأثر كثيرا برؤيتها تبكي خلال جلسة الاستماع إليها، ووجه إليها اعتذارا مباشرا.

    وفي هذا الإطار، قال لمجرد: “أعلم أنك لا تريدين النظر إلى وجهي، لكن أنا آسف على هذا الفعل “غير الإرادي”، والعنف “غير المقصود”، لم أرغب في جعلك تبكين”.

    واستعطف لمجرد لورا باكيا: “لورا حالتي ليست أفضل منك، عائلتي تعاني وسمعتي تضررت، أحاول أن أبتسم، والغناء من أجل كسب المال فقط، لم أرغب في إيذائك، حفلاتي الموسيقية ألغيت تباعا، وعانيت حملات الهجوم على مواقع التواصل الاجتماعي”.

    واعتذر لمجرد أيضا من والدة لورا، وشدّد على أنه لم يقصد إخافة ابنتها، مردفا في الوقت ذاته: “أنا لا أقول إنها تكذب، لكنها كانت مخطئة”.

    وفي ما يتعلق بتمزيق ملابسها، ومطاردتها بعد خروجها من الغرفة، أوضح سعد، أنه خشي أن تتصل بالشرطة، لاسيما أنه كان ثملا، وتعاطى الكوكايين، وهو ما دفعه أيضا للتوسل لعامل الفندق.

    الجلسة الرابعة.. 7 سنوات سجنا “تصدم” لمجرد ودفاعه “يهاجم” المدعي العام

    شهدت أطوار الجلسة الرابعة، التي انعقدت في الـ23 من شهر فبراير 2023، الاستماع إلى الخبير النفسي الذي عاين لمجرد بعد إلقاء القبض عليه في شهر أكتوبر 2016، وترافع دفاع المشتكية لورا، إضافة إلى مداخلة المدعي العام.

    وأثقل الخبير النفسي الذي واكب حالة الفنان المغربي سعد لمجرد، بعد حدوث الواقعة كاهله، بشهادته، حيث قال إن هذا الأخير من نوع “الشخصيات الهيسترية”، لكن ذلك، وفق تعبيره، “لا يصنف في خانة الأمراض الشخصية”.

    وأقر الخبير النفسي خلال الاستماع إليه في الجلسة الرابعة، أن سعد يسعى إلى جذب انتباه الآخرين، مبرزا أنه يمتلك سلوكا غير ناضج، ويتمتع بالغرور، ويشعر بالقوة بحكم موقعه الفني.
    وقال الخبير ذاته، إن سعد أفصح له عن تعرضه للتهديد من طرف لورا بتقديم شكوى ضده، وتدمير حياته المهنية ومستقبله، الأمر الذي نفاه لمجرد خلال الجلسة ذاتها.

    ووصف الخبير النفسي سعد لمحرد بـ”النرجسي”، مشيرا إلى أنه ينحدر من عائلة فنية مشهورة.

    وأكد المتحدث نفسه أن سعد لمجرد لم يعبر عن تعاطفه مع لورا، خلال هذا الاختبار النفسي الذي مرت منه، اعتقادا منه بأنها كانت مهتمة بشهرته وأمواله، وأنها تسعى إلى تدمير حياته المهنية.

    وفي هذا الصدد، تدخل دفاع لمجرد، موضحا أنه حينما زار موكله في السجن كان في حالة نفسية صعبة، متأثرا وحزينا يبكي، ولا يقدر على الأكل.

    لكن، في المقابل، ردّ عليه الخبير النفسي، بأنه حينما قابله لم يترك لديه هذا الانطباع”، لافتا بالقول: “في حضوري لم يبك، وأجاب بسهولة”، بيدا أن محامي سعد لمجرد أصر على أنه وجده في “ظروف صعبة”، أثناء زيارته له، حينما كان يقبع في السجن.

    وخلال هذه الجلسة طالب دفاع لورا بريول، من هيئة المحكمة، الإبقاء على تهمة “الاغتصاب”، مشيرا إلى أنها “تابثة في حقة”.
    وقال دفاع المشتكية لورا، خلال مرافعته، إنه في حال لم يتم الاحتفاظ بتهمة الاغتصاب، فسيكون ذلك إجهاضا للعدالة، لأن التقرير الطبي، حسب قوله، “أثبت ذلك”، مبررا عدم رصد السائل المنوي في مهبل لورا، لكون سعد “لم يقذف في أثناء العلاقة الجنسية، الأمر الذي أكدته لورا في كل أقوالها سابقا”.

    وبخصوص الحمض النووي، استشهد دفاعها بتقرير علمي يوضح أنه من الممكن “عدم العثور عليه في المهبل بعد الإيلاج”، لافتا إلى أن سعد لمجرد “يرفض” إجراء فحص الدم، للكشف عن الأمراض المنقولة جنسيا أو فيروس نقص المناعة البشرية.
    وأكد دفاع لورا، أن موكلته تعرضت لاغتصاب مفاجئ، بالقوة، والإكراه، استنادا إلى التقرير الطبي، الذي يظهر الإصابات التي لحقتها على مستويات الأنف والرقبة والكتف والفم والكوع والفخذ.

    وشدد دفاع لورا، على أن سعد لمجرد يقدم روايات مختلفة لا تعكس الواقع في كل مرة يتم فيها الاستماع إلى أقواله، عادا أن كل ما يقوله “ليس له مصداقية”، بخلاف موكلته التي “كانت أقوالها في كل مرة متطابقة”.

    وواصل حديثه قائلا: “عند الاستماع إلى لمجرد من قبل المحققين في أكتوبر 2016، كشف أن لورا كانت “سكرانة” ولم تقبله، لكنه أكد بالأمس عكس ذلك تماما”.
    وفي ما يتعلق بالخدش على الظهر أثناء العلاقة، فقد اعتبر دفاعها ذلك “غير منطقي.

    وفي في الجلسة نفسها، طالب المدعي العام، بسجن سعد لمجرد 7 سنوات على خلفية “قضية الاغتصاب”، مقترحا أيضا منعه من دخول الأراضي الفرنسية مدة 5 سنوات.

    وخلال هذه الجلسة أيضا، أكد دفاع الفنان المغربي سعد لمجرد، أنه ليس هناك إثبات على تهمة الاغتصاب لكي يطالب المدعي العام بالحكم عليه بسبع سنوات سجنا.

    وأضاف دفاع لمجرد، الذي يتكون من المحاميين الفرنسيين جان مارك فيديدا وآنا تييري هيرزوغ، خلال مرافعتهما، أمام هيئة المحكمة، أن مثل هاته العقوبات يجب أن تكون في حالات الاغتصاب التي تحدث في ساحة ركن السيارات، أو السوبر ماركت، وليس في غرفة فندق فخم.

    وهاجم دفاع لمجرد المدعي العام، الذي طالب بالحكم على موكله بالسجن سبع سنوات ومنعه من ولوج التراب الفرنسي لخمس سنوات بعد استنفاذ العقوبة، على خلفية هذه القضية الشائكة، مبرزا أنه استحضر حقائق لا علاقة لها بالملف.

    واتهم الدفاع ذاته الخبراء النفسيين الذين قدموا شهاداتهم في هذه القضية أمام محكمة الجنايات، بـ”عدم التحلي بالمصداقية، بعدما حاولوا إثقال كاهل لمجرد قضائيا”.

    وكشف محاميا دفاع لمجرد، في مرافعتهما، أن الحمض النووي لسعد لمجرد لم يُرصد في الجهاز التناسلي للورا، ولم يثبت وجود عملية الإيلاج في التقارير الطبية، إضافة إلى أنه لم يتم العثور على أي أثر للدم على المنشفة التي مسحت بها فمها.

    وأشار الدفاع إلى أن لورا لم تتحدث خلال جلسة الاستماع الأولى إليها عن تعرضها لعملية إيلاج، مستشهدا بتقرير الطبيب الذي يقر بعدم وجود أثر أو كدمات على جهازها التناسلي.

    وقال دفاع لمجرد إن لورا حلت بالملهى الليلي من أجل الترويج له، حيث إن هذا المكان يستقطب الحسناوات مجانا من أجل تنشيط النوادي الليلية وجلب الزبناء.

    وأضاف الدفاع عينه، أن لورا وافقت بإرادتها الكاملة على الذهاب مع سعد لمجرد إلى الفندق، علما أنه كان عليها أن لا توافق على مرافقته وحدها إلى الغرفة.

    وأوضح أنها كانت لديها الفرصة لتنبيه عاملة الفندق أو الصراخ حينما جلبت لهما مكعبات الثلج إلى الغرفة، متسائلا عن سبب عدم قيامها بأي ردة فعل آنذاك.

    وتساءل دفاع لمجرد عن الأسباب التي دفعت لورا للذهاب رفقة سعد لمجرد، لاسيما أنها تعلم بأنه يكبرها بـ10 سنوات، في إشارة إلى تنوير المدعي العام الذي ذكر أن فارق السن بينهما “يُدين سعد كونه أنضج منها”.

    وأبرز أن لورا اختارت قضاء الليلة في باريس بدون يورو في جيبها، مردفا في الوقت نفسه: “أمر صادم أن توافق على الذهاب رفقة شخص تعرفت عليه منذ ساعات فقط، وتعلم أنه في حالة سكر وتعاطى للمخدرات”.

    ويرى دفاع لمجرد أن خلع لورا حذاءها ووشاحها وقلادتها “إشارة واضحة” لرغبتها في الدخول في علاقة مع موكله، مستشهدا بالقول: “حتى في المدرسة تعرف الفتيات الصغيرات أنه عندما يمسك الصبي بيد فتاة، فهذا يدل على أنه يريد تقبيلها”.

    وأفاد الدفاع ذاته بأنه “كان بإمكان لورا أن تغادر الفندق، طالما أنها لم تكن ترغب في قضاء الليلة معه، لأنه كان لديها متسع من الوقت، حتى الساعة 8:30 صباحا.. ما كان عليها سوى أن تستقل سيارة أجرة وتذهب إلى منزلها، لكنه رأى أنها كانت تنوي مواصلة السهرة برفقته”.

    وتطرق دفاع لمجرد أيضا إلى نشاط لورا على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أنها “تنشر صورها في حساب مفتوح، تظهر فيها بملابس السباحة، وشبه عارية على الشاطئ، حيث يشاهدها 18 ألف متابع”، الأمر الذي يتناقض مع قولها إنها لم تعد تقوى على الظهور بملابس تكشف جسدها جراء ما تعرضت له.
    ولفت إلى نشاط صديقة لورا التي “تجلب فتيات إلى العلب الليلة”، في المقابل ترى لورا أنه “لا عيب في ذلك”، في تعقيبها على قول المحامي.

    وأصر دفاع لمجرد، على براءة موكله وقناعته بعدم إقدامه على اغتصاب لورا، مشيرا إلى أنه “لا وجود لأثر سائله المنوي”.

    وتحدث الدفاع كذلك عن الفتاة التي اتهمته في سنة 2018 بالاعتداء عليها، وسحبت شكواها بضغط من عائلتها، مبرزا أنها “لم تكن لديها الشجاعة للذهاب إلى النهاية، لأن الضحية الحقيقية لا يمكن أن تتنازل عن حقها”.

    وخاطب محامي لمجرد هيئة المحكمة قائلا: “لستم هنا لتمارسوا السياسة، أو بعث الرسائل”، فيما نبّه إلى أن موكله سعد لمجرد “يبعث رسالة الحرية لشباب بلاده، وكل شباب العالم العربي ويقول لهم: من حقكم أن تفتخروا بكونكم عرب، وبكونكم مسلمين”.

    الجلسة الخامسة.. ترقّب وتّوتر وإدانة لمجرد بـ6 سنوات بتهمة “الاغتصاب”

    تمسّك الفنان سعد لمجرد، في الجلسة الخامسة والحاسمة، المنعقدة في الـ24 من شهر فبراير 2023، بأنه “لم يغتصب لورا”.

    وقال لمجرد، خلال جلسة الاستماع إليه للمرة الأخيرة في هذه القضية، قبل دخولها في المداولة لإصدار الحكم: “أحاول أن أعبر عن نفسي خلال هذه الجلسة، وأقول الحقيقة من صميم قلبي، بصدق لم أرتكب ما اتهمت به على الإطلاق، وأصر على أنني لم أغتصب لورا بريول”.

    لكن القاضي، وجد أن سعد لمجرد مرتكبا لجريمة “الاغتصاب”، وقضى بسجنه 6 سنوات، ليكسر الترقب والتوتر اللذين كانا يسودان قاعة المحكمة.

    واستند القاضي في حكمه إلى مجموعة من العناصر لتحديد العقوبة، من بينها فارق السن، وإصراره على “إنكار” الحقائق، إضافة إلى تأثير الوقائع في حياة لورا، وكذا وعيه بالأفعال التي كان يرتكبها، وفق مصدر فرنسي.

    وأخذ القاضي بعين الاعتبار، شهادات عمال الفندق، والرسالة التي تركتها لورا لصديقة في الصباح نفسه، التي جاء فيها: “لقد تعرضت للتو للضرب والاغتصاب”، إلى جانب تمزق قميص لورا، وما أكدته خبرة الطب النفسي.

    وبرّر القاضي حكمه أيضا بوجود الحمض النووي، الخاص بلمجرد، على ملابس لورا، فيما لم يثبت وجود خدوش على ظهر سعد لمجرد.

    وراعت المحكمة، وهيئة المحلفين، شهادة الطبيب الذي أكد أن الإصابات الجسدية “متوافقة” مع ما قالته لورا، وعدم وجود الحمض النووي لا يعني أنه لم تكن هناك عملية الإيلاج.

    وحسب القاضي، فإن أن أقوال لورا جاءت “متطابقة” للأدلة التي تم تقديمها، وبالتالي أمر بالإيداع الفوري لسعد لمجرد في السجن ابتداء من هذه الليلة، وذكّره بأن أمامه 10 أيام لاستئناف الحكم.

    مسيرة فنية على المحك ونجم مهدد بالانطفاء

    بعد أن أدانته محكمة الجنايات بباريس، اليوم الجمعة 24 فبراير 2023، بست سنوات سجنا نافذا، ومنعه من ولوج التراب الفرنسي مدة 5 سنوات، يظهر أن مسيرة الفنان المغربي سعد لمجرد، الذي تربع على عرش نجوم الفن في الوطن العربي، على المحك وأصبحت “مهددة” بالانهيار أكثر من أي وقت مضى.

    ويخشى جمهور “لمعلم”، صاحب أغنية المليار مشاهدة على “يوتيوب”، البالغ من العمر 37 ربيعا، أن “يقبر” اسمه وينتهي مشواره، على غرار عدد من الفنانين كالشاب مامي، بسبب الفترة السجنية التي سيقضيها داخل زنزانة، وستبعده عن الساحة الفنية طويلا.

    وتضرّر النشاط الفني للنجم المغربي سعد لمجرد بالفعل جراء هذه القضية ثلاث سنوات، كما أكد في أثناء الاستمتاع إليه خلال محاكمته، إذ لم يتنفس الصعداء إلا بعدما حصل على إذن القاضي باستئناف أنشطته ومواصلة إصدار أغانيه.

    ويأمل عشاق لمجرد، الذي يحظى بشعبية جارفة في الوطن العربي، أن تتقلص عقوبته عند استئنافه الحكم ليعود في أقرب وقت لمواصلة مسيرته الفنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحسم في قضية لمجرد.. دخول الملف للمداولة وهو يتشبث ببراءته من “الاغتصاب”

    وصلت قضية الفنان سعد لجرد إلى مرحلة الحسم، بعدما أخذت مسارا طويلا منذ عام 2016، حيث دخل الملف، اليوم الجمعة، في المداولة، من قبل ستة محلفين، وثلاثة قضاة، على أساس إصدار الحكم بعد ظهر اليوم.

    وحسب مصادر إعلامية فرنسية، فإن سعد أدلى بكلمته الأخيرة، صباح الجمعة، وفي آخر جلسة من جلسات محاكمته في قضية تتعلق بـ”الاغتصاب والتعنيف” لشابة فرنسية، حيث تمسك بعدم “اغتصابها” أو “ممارسة الجنس معها بأي شكل من الأشكال”.

    وفي كلمته الأخيرة، وجه سعد لمجرد رسالة لرئيسة هيئة المحكمة جاء فيها: “أحاول أن أعبر عن نفسي خلال هذه الجلسة، وأقول الحقيقة من صميم قلبي، بصدق لم أرتكب ما اتهمت به على الإطلاق، وأصر على أنني لم أغتصب لورا بريول”، كما أعرب عن شكره للرئيسة على الاستماع إليه.

    وتم منع سعد من مغادرة قاعة المحكمة في أثناء المداولات، حيث تم نقله إلى غرفة محروسة، كما ستقوم زوجته غيثة العلاكي بالدخول إليه بين الوقت لقضاء بعد الوقت معه، بعدما التمس دفاعه ذلك من رئيسة الهيئة.

    يشار أن دفاع الفنان لمجرد ربط ما يتم داخل المحكمة بتصفية حسابات سياسية، حيث قال في مرافعته أمس الخميس: “لستم هنا لتمارسوا السياسة، أو بعث الرسائل”، كما نبه إلى أن موكله سعد لمجرد “يبعث رسالة الحرية لشباب بلاده، وكل شباب العالم العربي ويقول لهم: من حقكم أن تفتخروا بكونكم عرب، وبكونكم مسلمين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وضع سعد لمجرد في غرفة محروسة ومنعه من الخروج من المحكمة يوم النطق بالحكم

    كشفت مصادر إعلامية فرنسية، قرارا يقضي بمنع الفنان المغربي سعد لمجرد من الخروج من محكمة الجنايات بفرنسا، اليوم الجمعة، ووضعه بغرفة مغلقة ومحروسة، في انتظار النطق بالحكم المقرر اليوم.

    وحسب المصادر ذاتها التي تتابع تطورات سلسلة جلسات محاكمة سعد لمجرد، على خلفية قضية “اغتصابه وتعنيفه” لفتاة فرنسية تدعى لورا، سنة 2016، فإنه قبل ساعات من النطق بالحكم الأخير، قررت المحكمة وضع “لمعلم” تحت تدابير الحراسة ومنعه من الخروج أو الالتقاء بمرافقيه.

    يواجه سعد لمجرد قضية “اغتصاب” منذ سنوات، حيث من المنتظر إغلاق هذا الملف، اليوم، بالمحكمة الفرنسية.

    وأكد دفاع لمجرد مساء أمس الخميس، أثناء مرافعته، أن ما تمت مطالبته من قبل المدعي العام في حق سعد، ليس في محله ولا شيء يثبت عليه تهمة الاغتصاب.

    وأضاف دفاعه، الذي يتكون من المحاميين الفرنسيين جان مارك فيديدا، وآنا تييري هيرزوغ، خلال مرافعتهما، عشية الخميس، أمام هيئة المحكمة،، أن مثل هاته العقوبات “يجب أن تكون في حالات الاغتصاب التي تحدث في ساحة ركن السيارات، أو السوبر ماركت، وليس في غرفة فندق فخم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جلسة الحسم.. لمجرد يدلي بكلمته الأخيرة ويودع تحت الحراسة والقضية تدخل للمداولة

    تمسّك الفنان سعد لمجرد، الذي يخضع للمحاكمة منذ يوم الإثنين الماضي، بمحكمة الجنايات بباريس، بتهمة “الاغتصاب” وتعريض شابة لـ”العنف المتعمد”، صباح اليوم الجمعة، بأنه “لم يغتصب لورا”، وفق ما أفاد به مصدر فرنسي يتابع أطوار هذه المحاكمة بعين المكان.

    وقال لمجرد، خلال جلسة الاستماع إليه للمرة الأخيرة في هذه القضية، قبل أن تدخل في المداولة لإصدار الحكم: “أحاول أن أعبر عن نفسي خلال هذه الجلسة، وأقول الحقيقة من صميم قلبي، بصدق لم أرتكب ما اتهمت به على الإطلاق، وأصر على أنني لم أغتصب لورا بريول”.

    وأعرب لمجرد عن شكره لرئيسة هيئة المحكمة على الاستماع إليه، فيما أجابته هذه هذه الأخيرة بأنه “لا يمكنه مغادرة قاعة المحكمة في أثناء المداولات، وأنه سيتم نقله إلى غرفة محروسة.

    والتمس محامي لمجرد من القاضية مرافقة غيثة العلاكي زوجها سعد إلى غرفة الحراسة، فوافقت، لكن بشرط أن تذهب عنده من حين لآخر لتقضي معه بعض الوقت.

    ودخل الملف في المداولة، من قبل ستة محلفين، وثلاثة قضاة، على أساس إصدار الحكم بعد ظهر اليوم، حسب ما كشفه المصدر ذاته.

    وأكد دفاع الفنان المغربي سعد لمجرد يوم أمس الخميس، أنه “ليس هناك إثبات على تهمة الاغتصاب لكي يطالب المدعي العام بالحكم عليه بسبع سنوات سجنا” خلال الجلسة الرابعة من المحاكمة التي انعقدت اليوم الخميس بمحكمة الجنايات بباريس.

    وأضاف دفاع لمجرد، الذي يتكون من المحاميين الفرنسيين جان مارك فيديدا وآنا تييري هيرزوغ، خلال مرافعتهما، عشية الخميس، أمام هيئة المحكمة، في قضية “الاغتصاب والاعتداء” التي تتابع فيها الشابة الفرنسية لورا بريول الفنان المغربي، أن مثل هاته العقوبات “يجب أن تكون في حالات الاغتصاب التي تحدث في ساحة ركن السيارات، أو السوبر ماركت، وليس في غرفة فندق فخم”.

    وهاجم دفاع لمجرد المدعي العام، الذي طالب بالحكم على موكله بالسجن سبع سنوات ومنعه من ولوج التراب الفرنسي لخمس سنوات بعد استنفاذ العقوبة، على خلفية هذه القضية الشائكة، مبرزا أنه “استحضر حقائق لا علاقة لها بالملف”.

    واتهم الدفاع ذاته الخبراء النفسيين الذين قدموا شهاداتهم في هذه القضية أمام محكمة الجنايات، بـ”عدم التحلي بالمصداقية، بعدما حاولوا إثقال كاهل لمجرد قضائيا”.

    وكشف محاميا دفاع لمجرد، في مرافعتهما، أن الحمض النووي لسعد لمجرد لم “يُرصد في الجهاز التناسلي للورا، ولم يثبت وجود عملية الإيلاج في التقارير الطبية، إضافة إلى أنه لم يتم العثور على أي أثر للدم على المنشفة التي مسحت بها فمها”.

    وأشار الدفاع إلى أن لورا “لم تتحدث خلال جلسة الاستماع الأولى إليها عن تعرضها لعملية إيلاج، مستشهدا بتقرير الطبيب الذي يقر بعدم وجود أثر أو كدمات على جهازها التناسلي.

    وقال دفاع لمجرد إن لورا “حلت بالملهى الليلي من أجل الترويج له، حيث إن هذا المكان يستقطب الحسناوات مجانا من أجل تنشيط النوادي الليلية وجلب الزبناء”، حسب نقله مصدر فرنسي تابع مجريات الجلسة الرابعة من المحاكمة.

    وأضاف الدفاع عينه، أن لورا “وافقت بإرادتها الكاملة على الذهاب مع سعد لمجرد إلى الفندق، علما أنه كان عليها أن لا توافق على مرافقته وحدها إلى الغرفة”.

    وأوضح “أنها كانت لديها الفرصة لتنبيه عاملة الفندق أو الصراخ حينما جلبت لهما مكعبات الثلج إلى الغرفة، متسائلا عن سبب عدم قيامها بأي ردة فعل آنذاك.

    وتساءل دفاع لمجرد عن الأسباب التي دفعت لورا للذهاب رفقة سعد لمجرد، لاسيما أنها تعلم بأنه يكبرها بـ10 سنوات، في إشارة إلى تنوير المدعي العام الذي ذكر أن فارق السن بينهما “يُدين سعد كونه أنضج منها”.

    وأبرز أن لورا “اختارت قضاء الليلة في باريس بدون يورو في جيبها”، مردفا في الوقت نفسه: “أمر صادم أن توافق على الذهاب رفقة شخص تعرفت عليه منذ ساعات فقط، وتعلم أنه في حالة سكر وتعاطى للمخدرات”.

    ويرى دفاع لمجرد أن خلع لورا حذاءها ووشاحها وقلادتها “إشارة واضحة” لرغبتها في الدخول في علاقة مع موكله، مستشهدا بالقول: “حتى في المدرسة تعرف الفتيات الصغيرات أنه عندما يمسك الصبي بيد فتاة، فهذا يدل على أنه يريد تقبيلها”.

    وأفاد الدفاع ذاته بأنه “كان بإمكان لورا أن تغادر الفندق، طالما أنها لم تكن ترغب في قضاء الليلة معه، لأنه كان لديها متسع من الوقت، حتى الساعة 8:30 صباحا.. ما كان عليها سوى أن تستقل سيارة أجرة وتذهب إلى منزلها، لكنه رأى أنها كانت تنوي مواصلة السهرة برفقته”.

    وتطرق دفاع لمجرد أيضا إلى نشاط لورا على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أنها “تنشر صورها في حساب مفتوح، تظهر فيها بملابس السباحة، وشبه عارية على الشاطئ، حيث يشاهدها 18 ألف متابع”، الأمر الذي يتناقض مع قولها إنها لم تعد تقوى على الظهور بملابس تكشف جسدها جراء ما تعرضت له.

    ولفت إلى نشاط صديقة لورا التي “تجلب فتيات إلى العلب الليلة”، في المقابل ترى لورا أنه “لا عيب في ذلك”، في تعقيبها على قول المحامي.

    وأصر دفاع لمجرد، على براءة موكله وقناعته بعدم إقدامه على اغتصاب لورا، مشيرا إلى أنه “لا وجود لأثر سائله المنوي”.

    وتحدث الدفاع كذلك عن الفتاة التي اتهمته في سنة 2018 بالاعتداء عليها، وسحبت شكواها بضغط من عائلتها، مبرزا أنها “لم تكن لديها الشجاعة للذهاب إلى النهاية، لأن الضحية الحقيقية لا يمكن أن تتنازل عن حقها”.

    وخاطب محامي لمجرد هيئة المحكمة قائلا: “لستم هنا لتمارسوا السياسة، أو بعث الرسائل”، فيما نبّه إلى أن موكله سعد لمجرد “يبعث رسالة الحرية لشباب بلاده، وكل شباب العالم العربي ويقول لهم: من حقكم أن تفتخروا بكونكم عرب، وبكونكم مسلمين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ساعة الحسم.. لمجرد ينتظر النطق بالحكم ودفاعه مخاطبا المحكمة: لا تمارسوا السياسة

    ينتظر أن تعقد محكمة الجنايات بباريس، يومه الجمعة، آخر جلساتها قبل النطق بالحكم في قضية اتهام الفنان المغربي سعد لمجرد، باغتصاب الفرنسية لورا بأحد فنادق العاصمة الفرنسية في 2016.

    وعقدت المحكمة سلسلة من الجلسات اليومية منذ يوم الاثنين الماضي، واستمعت إلى لمجرد وزوجته والمشتكية ووالدتها، بالإضافة إلى الشهود من موظفي الفندق، وخبراء نفسيين.

    وبينما طالب المدعي العام بسجن لمجرد لسبع سنوات، ومنعه من الدخول إلى فرنسا لخمس سنوات، رد دفاع الفنان المغربي بقوة، مخاطبا هيئة القضاة: “لستم هنا لتمارسوا السياسة أو تبعثوا الرسائل، فليس هناك إثبات على تهمة الاغتصاب لكي يطالب المدعي العام بالحكم عليه بسبع سنوات سجنا”. 

    وأضاف دفاع لمجرد، الذي يتكون من المحاميين الفرنسيين جان مارك فيديدا وآنا تييري هيرزوغ، خلال مرافعتهما، أمس الخميس، أن مثل هاته العقوبات ‘يجب أن تكون في حالات الاغتصاب التي تحدث في ساحة ركن السيارات، أو الأسواق، وليس في غرفة فندق فخم”.

    واتهم الدفاع ذاته الخبراء النفسيين الذين قدموا شهاداتهم في هذه القضية أمام محكمة الجنايات، بـ”عدم التحلي بالمصداقية، بعدما حاولوا إثقال كاهل لمجرد قضائيا”.

    وركز محاميا لمجرد، في مرافعتهما، أن الحمض النووي لسعد لمجرد لا يوجد في الجهاز التناسلي للورا، ولم يثبت وجود عملية الإيلاج في التقارير الطبية، إضافة إلى أنه لم يتم العثور على أي أثر للدم على المنشفة التي مسحت بها فمها.

    وأشار الدفاع إلى أن لورا “لم تتحدث خلال جلسة الاستماع الأولى إليها عن تعرضها لعملية إيلاج، مستشهدا بتقرير الطبيب الذي يقر بعدم وجود أثر أو كدمات على جهازها التناسلي”.

    وأكد دفاع لمجرد أن لورا “وافقت بإرادتها الكاملة على الذهاب مع سعد لمجرد إلى الفندق، علما أنه كان عليها أن لا توافق على مرافقته وحدها إلى الغرفة، لقد كانت لديها الفرصة لتنبيه عاملة الفندق أو الصراخ حينما جلبت لهما مكعبات الثلج إلى الغرفة، متسائلا عن سبب عدم قيامها بأي ردة فعل آنذاك”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفاع لمجرد يتمسّك ببراءته ويخاطب هيئة المحكمة: لستم هنا لممارسة السياسة

    أكد دفاع الفنان المغربي سعد لمجرد، أنه “ليس هناك إثبات على تهمة الاغتصاب لكي يطالب المدعي العام بالحكم عليه بسبع سنوات سجنا” خلال الجلسة الرابعة من المحاكمة التي انعقدت اليوم الخميس بمحكمة الجنايات بباريس.

    “خبراء نفسيون دون مصداقية”

    وأضاف دفاع لمجرد، الذي يتكون من المحاميين الفرنسيين جان مارك فيديدا وآنا تييري هيرزوغ، خلال مرافعتهما، عشية اليوم الخميس، أمام هيئة المحكمة، في قضية “الاغتصاب والاعتداء” التي تتابع فيها الشابة الفرنسية لورا بريول الفنان المغربي، أن مثل هاته العقوبات “يجب أن تكون في حالات الاغتصاب التي تحدث في ساحة ركن السيارات، أو السوبر ماركت، وليس في غرفة فندق فخم”.

    وهاجم دفاع لمجرد المدعي العام، الذي طالب بالحكم على موكله بالسجن سبع سنوات ومنعه من ولوج التراب الفرنسي لخمس سنوات بعد استنفاذ العقوبة، على خلفية هذه القضية الشائكة، مبرزا أنه “استحضر حقائق لا علاقة لها بالملف”.

    واتهم الدفاع ذاته الخبراء النفسيين الذين قدموا شهاداتهم في هذه القضية أمام محكمة الجنايات، بـ”عدم التحلي بالمصداقية، بعدما حاولوا إثقال كاهل لمجرد قضائيا”.

    تقارير طبية حاسمة

    وكشف محاميا دفاع لمجرد، في مرافعتهما، أن الحمض النووي لسعد لمجرد لم “يُرصد في الجهاز التناسلي للورا، ولم يثبت وجود عملية الإيلاج في التقارير الطبية، إضافة إلى أنه لم يتم العثور على أي أثر للدم على المنشفة التي مسحت بها فمها”.

    وأشار الدفاع إلى أن لورا “لم تتحدث خلال جلسة الاستماع الأولى إليها عن تعرضها لعملية إيلاج، مستشهدا بتقرير الطبيب الذي يقر بعدم وجود أثر أو كدمات على جهازها التناسلي.

    دفاع لمجرد: ما وقع “علاقة رضائية” وليس “اغتصابا”

    وقال دفاع لمجرد إن لورا “حلت بالملهى الليلي من أجل الترويج له، حيث إن هذا المكان يستقطب الحسناوات مجانا من أجل تنشيط النوادي الليلية وجلب الزبناء”، حسب نقله مصدر فرنسي تابع مجريات الجلسة الرابعة من المحاكمة.

    وأضاف الدفاع عينه، أن لورا “وافقت بإرادتها الكاملة على الذهاب مع سعد لمجرد إلى الفندق، علما أنه كان عليها أن لا توافق على مرافقته وحدها إلى الغرفة”.

    وأوضح “أنها كانت لديها الفرصة لتنبيه عاملة الفندق أو الصراخ حينما جلبت لهما مكعبات الثلج إلى الغرفة، متسائلا عن سبب عدم قيامها بأي ردة فعل آنذاك.

    وتساءل دفاع لمجرد عن الأسباب التي دفعت لورا للذهاب رفقة سعد لمجرد، لاسيما أنها تعلم بأنه يكبرها بـ10 سنوات، في إشارة إلى تنوير المدعي العام الذي ذكر أن فارق السن بينهما “يُدين سعد كونه أنضج منها”.

    وأبرز أن لورا “اختارت قضاء الليلة في باريس بدون يورو في جيبها”، مردفا في الوقت نفسه: “أمر صادم أن توافق على الذهاب رفقة شخص تعرفت عليه منذ ساعات فقط، وتعلم أنه في حالة سكر وتعاطى للمخدرات”.

    ويرى دفاع لمجرد أن خلع لورا حذاءها ووشاحها وقلادتها “إشارة واضحة” لرغبتها في الدخول في علاقة مع موكله، مستشهدا بالقول: “حتى في المدرسة تعرف الفتيات الصغيرات أنه عندما يمسك الصبي بيد فتاة، فهذا يدل على أنه يريد تقبيلها”.

    وأفاد الدفاع ذاته بأنه “كان بإمكان لورا أن تغادر الفندق، طالما أنها لم تكن ترغب في قضاء الليلة معه، لأنه كان لديها متسع من الوقت، حتى الساعة 8:30 صباحا.. ما كان عليها سوى أن تستقل سيارة أجرة وتذهب إلى منزلها، لكنه رأى أنها كانت تنوي مواصلة السهرة برفقته”.

    وتطرق دفاع لمجرد أيضا إلى نشاط لورا على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أنها “تنشر صورها في حساب مفتوح، تظهر فيها بملابس السباحة، وشبه عارية على الشاطئ، حيث يشاهدها 18 ألف متابع”، الأمر الذي يتناقض مع قولها إنها لم تعد تقوى على الظهور بملابس تكشف جسدها جراء ما تعرضت له.

    ولفت إلى نشاط صديقة لورا التي “تجلب فتيات إلى العلب الليلة”، في المقابل ترى لورا أنه “لا عيب في ذلك”، في تعقيبها على قول المحامي.

    وأصر دفاع لمجرد، على براءة موكله وقناعته بعدم إقدامه على اغتصاب لورا، مشيرا إلى أنه “لا وجود لأثر سائله المنوي”.

    وتحدث الدفاع كذلك عن الفتاة التي اتهمته في سنة 2018 بالاعتداء عليها، وسحبت شكواها بضغط من عائلتها، مبرزا أنها “لم تكن لديها الشجاعة للذهاب إلى النهاية، لأن الضحية الحقيقية لا يمكن أن تتنازل عن حقها”.

    وخاطب محامي لمجرد هيئة المحكمة قائلا: “لستم هنا لتمارسوا السياسة، أو بعث الرسائل”، فيما نبّه إلى أن موكله سعد لمجرد “يبعث رسالة الحرية لشباب بلاده، وكل شباب العالم العربي ويقول لهم: من حقكم أن تفتخروا بكونكم عرب، وبكونكم مسلمين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإسباني سرخيو راموس يعتزل اللعب دوليا

    أعلن القائد السابق لمنتخب إسبانيا في كرة القدم قطب دفاع باريس سان جرمان الفرنسي سيرخيو راموس الخميس اعتزاله اللعب دوليا في سن السادسة والثلاثين بعد أن أبلغه المدرب الجديد لويس دي لا فوينتي بأنه لن يكون ضمن خططه.

    وأضاف راموس الذي خاض 180 مباراة دولية، أنه يعتزل اللعب دوليا « بقلب مثقل » وأنه كان يود الاعتزال الدولي « بمرارة أقل ».

    وكتب راموس في بيان نُشر باللغتين الإسبانية والإنكليزية على شبكات التواصل الاجتماعي « حان الوقت لتوديع المنتخب الإسباني ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “خمسة أسئلة”.. الدرويش: حل “التعاقد” لن يكون بـ”باكيدج” واحدة والتنسيقيات ظاهرة غير طبيعية

    محسن رزاق

    يتخبط قطاع التعليم في مشاكل جمة عالقة منذ سنوات، ساهمت في بروز تنسيقيات فئوية معنية بكل قضية على حدة، يراها البعض أنها نتاج طبيعي لـ”عدم” قدرة النقابات على احتواء مطالبها، فيما يرى آخرون أن هذه التنسيقيات ظاهرة “غير طبيعية وغير قانونية”.

    ولعل أبرز التنسيقيات المعروفة في الحقل التعليمي اليوم، هي تنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، ليكون بذلك ملف “التعاقد”، من أبرز الملفات المثيرة للجدل في هذا الإطار، والذي تعرض للرفض منذ إثارته وأثناء تنزيله، وما تزال أصوات رافضة له إلى يومنا هذا.

    وقد خلّف هذا الاحتجاج نقاشا حادا بسبب ضبابية أفقه وعدم وضوح أو توقع نهايته، بعد تعذر إيجاد حل وسط يرضي كافة الأطراف، حماية للزمن التعليمي للتلاميذ في المقام الأول، وذلك بسبب أجواء الشك الحاصلة بين الوزارة والمتعاقدين، ليبقى السؤال؛ من يتحمل مسؤولية هذه الأوضاع؟ وعن أسباب تخبط قطاع التعليم في العديد من الملفات المشابهة؟ وما هي عوامل ظهور هذه التنسيقيات؟

    للإجابة على هذه الأسئلة، تستضيف جريدة “العمق”، ضمن فقرة “خمسة أسئلة”، رئيس المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين والكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي سابقا، محمد الدرويش.

    بداية، ألم يحن الوقت لإنهاء معركة التعاقد وإيجاد حلول تعيد للمدرسة العمومية عافيتها على الأقل في ما يتعلق بالزمن المدرسي؟

    مع كل أسف ملف “التعاقد” ولد مشروعه وهو يقترن بأسباب تعقيداته وأزماته، فالتسرع في طرحه دون الإعداد له ولظروف نجاحه كان السبب الرئيس في ما نحن عليه اليوم من توتر واضطراب وتعثر الزمن الدراسي، فما ينتهي مشكل حتى تلوح في الأفق مشاكل، ومما يجعل الأمور تتعقد أكثر أن الثقة انعدمت بين الأطراف المعنية، فالأساتذة لا يثقون في الوزارة، والوزارة لا تثق في الأستاذة.

    ومع هذا الوضع يتعقد دور الوسائط الاجتماعية من نقابات تعليمية، وجمعيات المجتمع المدني، ويضيع أبناءنا وبناتنا، ثم إنه لا بد من التأكيد هنا من موقعي المدني أننا نرفض جعل التلاميذ والطلاب رهينة دفاع عن ملفات مطلبية، مهما كانت الأسباب.

    صحيح أن المنظومة تعيش أوضاعا متأزمة وبطرق غير معتادة، رغم المجهودات التي قامت بها الحكومة ماليا إذ وفرت ميزانيات غير مسبوقة، وأقدمت مرتين على توقيع اتفاقين تحت إشراف رئيس الحكومة في ظرف سنة وبحضور الوزراء المعنيين والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، وبعدها مباشرة بدأت الاحتجاجات والإضرابات والتوترات، وهي مفارقة غريبة وغير مسبوقة، فما الذي يحدث؟

    ينضاف إلى هذا، مفارقة أخرى غريبة، كون الحكومة والقطاع الوصي يقول إن البرنامج الحكومي يدافع عن التعليم العمومي الجيد والأساتذة المحتجون يقولون إنهم يدافعون عن التعليم العمومي الجيد، فمن منهم يقول الحقيقة؟

    لقد حان الوقت للضغط بكل الوسائل المشروعة على الأطراف كلها من أجل إيجاد حلول مناسبة متوافق عليها لكل ما هو مطروح منها. وعلى الوزارة الوصية أن تبادر لإيجاد حلول، إما هو مطروح، ولتبدأ من الأسهل إلى الأصعب، وليس من مصلحة المنظومة أن تعتبر الوزارة بأن الأمر يتعلق بـ”باكيدج”، أي حزمة واحدة.

    ما هي أسباب انعدام الثقة وسيادة لغة الشك بين الأطراف وكيف بدأت هذه القصة؟

    إن ملف التعاقد عرف انحرافات تعمقت منذ انطلاقه؛ فالبدء بعقد خطأ، وملحق العقد خطأ مزدوج، والحديث عن أطر الأكاديميات دون التأسيس لقواعد انطلاقه خطأ أضاف تعقيدات أخرى للملف، والسلطة المطلقة لبعض مدراء المؤسسات والمديريات والأكاديميات بلغت حد “كتابة أسماء بعض الأساتذة بقلم الرصاص” واتخاذ إجراءات وقرارات دون سند قانوني، واعتبار بعضهم بأن هذا الأستاذ أو تلك الاستاذة تشتغل في “ضيعة له”، والتفريق بين الأساتذة الموظفين قبل 2016 والذين وظفوا خلالها وبعدها في محاضر الالتحاق، والحركة الانتقالية، وقبلها نظام المعاشات وعدم استفادة الأفواج الثلاثة الأولى من خدمات مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، ناهيك عن معاملات المؤسسات البنكية لهؤلاء الشباب خلال السنوات الثلاث الأولى وغيرها.

    كل ما سلف ذكره، كان سببا في جعل الثقة تنعدم، ولغة الشك هي السائدة بين الأطراف، والإحساس باللاستقرار واللاطمئنان والرهاب من المستقبل لشباب في مقتبل أعمارهم، كل ذلك ينعكس، طبعا، على علاقات هؤلاء بمتعليمهم وأسرهم ومسؤوليهم، وعليه لابد أن يتدخل العقلاء والحكماء من كل المستويات من أجل وضع حد لهذا الوضع الذي يضيع  معه زمن التعلمات وتضيع معه المدرسة العمومية وبالطبع يؤثر ذلك سلبًا على كل المسارات من الأولي إلى العالي.

    في نظركم في المرصد الوطني لمنظومة التربية، من يتحمل المسؤولية في ملف التعاقد منذ البداية إلى الآن؟

    دعني أسمي، بكل احترام وتقدير للجميع،  حكومة عبد الإله بنكيران، وبالأخص رئيس الحكومة والوزير رشيد بلمختار، والوزير محمد بوسعيد، فهؤلاء من يتحملون المسؤولية الأولى في ما نعيشه اليوم من واقع أليم في المنظومة، لم يفلت منه حتى مستوى. ثم تتحمله حكومة سعد الدين العثماني التي بلغت قرارها إلى حد الترخيص لمن يبلغ الخامسة والخمسين من عمره ليجتاز المباراة بعد أن أنهكته تعقيدات الحياة اليومية وغادر الدراسة لسنوات وبقي له خمس سنوات على التقاعد، فأي نفسية لمثل هؤلاء يتعاملون بها مع متعلمين  في سن الطفولة؟

    كما أن حكومة العثماني نفسها، ساهم بعض وزرائها في زرع الشك،  فبين من يقول إن التقاعد انتهى، وبين من يقول إنه لم ينته، تفاقمت الضبابية وخيم الشك على الجميع، خصوصا حين يصرح وزير المالية، محمد بنشعبون بأنه لا مانع له من تحويل أجور الأساتذة من الأكاديميات إلى الخزينة مركزيًا، تنضاف إليها تصريحات مجموعة من الأحزاب السياسية والنقابات والفاعلين المدنيين.

    كل ذلك جعل اليوم القناعة تحصل عند كل الأفواج بأنه يمكن مركزة المناصب المالية وإدماج الجميع 140 ألف أستاذ في الوظيفة العمومية.

    يلاحظ أن قطاع التعليم يتخبط في العديد من المشاكل، وفي كل مرة يظهر ملف وفئة جديدة تحتج ما أسباب ذلك؟

    يجب الاعتراف بأن منظومة التربية والتكوين تعاني منذ سنوات من القرارات والقرارات المضادة، والمشروع والمشروع المضاد، أحيانًا بسبب توجهات الحكومة وأحيانًا بسبب توجهات دولية، وأحيانًا أخرى بسبب مزاجية الوزير، وبذلك يتم هدر الزمن وهدر الأموال وهدر الطاقات فتضيع الأجيال.

    ثم إنه حين نعلم أن عدد الوزراء الذين تعاقبوا على مسؤولية تدبير المنظومة منذ الاستقلال إلى اليوم وبتوزيعهم على السنوات، نجد أن النتيجة هي وزير لكل سنة وبعض الأشهر، وبهذا يضيع التراكم وتنعدم الاستمرارية، وتعبث المناهج والبرامج بمنطق المعلم والمتعلم،وهي أوضاع تصدق على التربية الوطنية والتعليم العالي.

    أضف إلى ذلك، أن مجموعة من القرارات لحل ملفات تم اتخاذها بدون دراسات وفهم عميق لانعكاساتها، وبذلك صار النظام الأساسي للتربية والتكوين يعرف بأنه نظام “البيسبيسات”، بمعنى أنك تجد المكرر والمكرر إثنان والمكرر ثلاثة وهكذا.

    وعليه تعقدت أوضاع الفئات وتقاطعت وتعددت، فصار حل ملف يفضي إلى خلق ملفات. ثم إن التسرع في إسكات هاته الفئة بإيجاد حل مناسب لها فقط ساهم في تعقيد الأمور وظهور مشاكل تعاني منها فئات أخرى وهكذا.

    ما هي الأسباب وراء ظهور التنسيقيات والنضالات الفئوية خصوصا في قطاع التعليم؟ هل هذا راجع لعدم قدرة النقابات على احتواء هذه الاحتجاجات أم بسبب عدم إيمانها بهذه المطالب، أم هناك أسباب أخرى؟

    أولا، التنسيقيات تنظيمات غير قانونية ولا يوجد لها ذكر في التشريع الوطني، فقد انطلقت منذ سنوات بسبب عدم حل مشاكل ملفات تخص فئة من الفئات، وهي ظاهرة بدأت في البروز خلال سنوات التسعينات خصوصا في التعليم، واليوم تكاثرت وأصبحت ظاهرة مجتمعية غير طبيعية، تساهم مباشرة في إضعاف العمل النقابي والسياسي وتجعل المسؤول ينظر إلى النقابات والأحزاب بنظرة غير التي كان ينظر إليها قبل سنوات.

    وهذا لا يعني أن العمل النقابي والسياسي كله بخير وعلى خير، بالعكس، هناك بعض من المسؤولين النقابيين والحزبيين من أساء للنضال وأخلاقه، و بذلك تم البدء في زرع الشك، وابتدأ تعميمه على الجميع حتى أصبح يمس مجموعة من المؤسسات، و هذا أمر غير محمود في وطننا.

    وبذلك أعتقد أن الكل يتحمل المسؤولية في ما صارت عليه الأوضاع اليوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المدعي العام الفرنسي يطالب بآعتقال سعد لمجرد لخمس سنوات

    اش واقع 

    تتواصل لليوم الثالث على التوالي جلسات محاكمة الفنان المغربي سعد لمجرد بفرنسا، على خلفية القضية التي تعود فصولها إلى سنة 2016، ويتهم فيها بضرب شابة فرنسية واغتصابها في غرفة فندق، على هامش حفلة له في العاصمة باريس. وطلب دفاع لورا بريول من المحكمة الفرنسية متابعة الفنان المغربي بالاغتصاب، معتبرا غير ذلك خطأ في حق العدالة، مضيفا خلال مرافعته أن الأمر يتعلق باغتصاب بالقوة والإكراه.
    ونقلا عن صحافية فرنسية، فإن المدعي العام اقترح الجمع بين عقوبتي السجن والاستبعاد من البلد، وطالب بالتالي بالحكم على سعد لمجرد بالسجن سبع سنوات مع المنع من دخول التراب الفرنسي لخمس سنوات.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره