Étiquette : دونيتسك

  • أنباء عن مقتل مغربي في قصف أوكراني على دونيتسك.. ومحكمة تجدد مهلة النقض في ملف سعدون

    محمد عادل التاطو

    أفاد مراسل الجزيرة في مدينة دونيتسك الذي تسيطر عليه القوات الانفصالية المدعومة من طرف روسيا، أن مواطنا مغربيا لقي حتفه في قصف نفذته قوات الجيش الأوكراني على المنطقة، أمس الإثنين.

    وأوضح أمين درغامي في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”، أن الأمر يتعلق بمواطن مغربي يدعى قد حياته “خطاب”، وكان يقيم في مدينة دونيتسك منذ فترة طويلة، مشيرا إلى أنه متزوج وله ثلاثة أطفال.

    وأرفق مراسل الجزيرة التغريدة بفيديو وصورة تظهر جثة المواطن المغربي وهو ملقى على الأرض، لافتا إلى أن القصف الأوكراني استهدف حي “كويبيشوفو” المعروف بحركيته التجارية وسط مدينة دونيتسك، ما أدى إلى مقتل 15 مدنيا.

     

    فيديو من مكان مقتل المواطن المغربي اليوم في قصف أوكراني على حي كويبيشوفو وسط مدينة #دونيتسك
    القصف استهدف منطقة تجارية تعج بالحركة ما أدى الى سقوط 15 مدنيا pic.twitter.com/NQJsRg6TgE

    — Amine Derghami (@Derghamia) September 19, 2022

    وفي موضوع آخر متصل بأوكرانيا، أعلنت المحكمة العليا لما يُسمى بـ”جمهورية دونيتسك الشعبية” الخاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا، عن تجديد المهلة المحددة لتقديم استئناف بالنقض بحق حكم الإعدام الصادر ضد الطالب المغربي إبراهيم سعدون.

    وقالت المحكمة العليا، أمس الإثنين، إن الموعد النهائي لتقديم استئناف بالنقض في حق المواطن المغربي سعدون إبراهيم، تم تجديده، بعد استيفاء متطلبات قانون الإجراءات الجنائية، مشيرة إلى أن القضية ستحال على محكمة النقض.

    وكان دفاع الطالب المغربي إبراهيم سعدون قد قرر الطعن بالاستئناف في حكم الإعدام من أجل تخفيف العقوبة، فيما أوضحت وكالة “تاس” الروسية، في وقت سابق، أن الفحص الطبي الذي خضع له سعدون كشف أنه يعاني من اضطرابات نفسية.

    يشار إلى محكمة دونيتسك أصدرت في 9 يونيو المنصرم، أحكاما بالإعدام بحق المغربي إبراهيم سعدون، وكذلك المواطنين البريطانيين شون بينر وأيدن أسلين، بتهمة “المشاركة في الأعمال العدائية كجزء من التشكيلات المسلحة الأوكرانية كمرتزقة”.

    وفي سياق متصل، وجه الطاهر سعدون والد الطالب المغربي إبراهيم سعدون، رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، طالبا منه التدخل لإنقاذ ابنه.

    وسبق أن أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، عن بذل مساعيه لحماية الطالب المغربي إبراهيم سعدون من خطر عقوبة الإعدام، وقرر التواصل بالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بروسيا من أجل التدخل.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير بالقانون الدولي: سعدون أسير حرب وهذه حدود تدخل المغرب لإنقاذه (حوار)

    ما تزال وضعية الطالب المغربي إبراهيم سعدون، المحكوم بالإعدام رميا بالرصاص من طرف “جمهورية دونيتسك الشعبية”، التابعة للسلطات الانفصالية الموالية لروسيا “غامضة”، فبالرغم من التدخلات المتواترة والمتتالية للمنظمات الدولية والوطنية التي ندّدت بالحكم الصادر عن جهة قضائية وُصفت بكونها “لا تمتلك الشرعية القانونية والدولية”، وفي قلب حرب دامية هي الأخرى “لا تمتلك الصفة الشرعية”، وفي ظل صمت مطبق وغير مفهوم للسلطات المغربية، يبقى مستقبل الطالب سعدون مجهولا، خاصة وأن المعلومات ما تزال متضاربة بشأن وضعه وجنسيته وكيفية تجنيده، وحتى سُبل إنقاذ روح مواطن شاب من الفناء برصاص طائش.

    وللوقوف عند التوصيف القانوني لوضعية الطالب المغربي إبراهيم سعدون وسُبل إنقاذه من رصاص الإعدام وحدود تدخل السلطات المغربية، وجّهت “مدار21″، أربع أسئلة لعبد النبي صبري، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، لتسليط الضوء على هذا الملف.

    في ظل تضارب المعطيات، كيف يمكن توصيف وضعية الطالب المغربي إبراهيم سعدون اليوم قانونيا؟ وهل يمكن اعتباره أسير حرب ومعاملته وفق اتفاقية جنيف، خاصة وأنه يوجد حديث عن حمله للجنسية الأوكرانية إلى جانب المغربية؟

    في البداية، هذا الإطار يدفعنا إلى التساؤل أولا حول معطى دراسته أولا. فإذا كان إبراهيم سعدون طالبا يدرس في الجامعات، يسعنا استحضار أن المملكة أرجعت كافة الطلبة إلى أرض الوطن بتنسيق مع السلطات الأوكرانية والروسية، وكذلك الرومانية، وبالتالي لماذا لم يعُد عندما قامت دولته بهذا الإجراء؟ والاحتمال الثاني، فرضا لم يسعفه الحظ للالتحاق بزملائه والتقته القوات الأوكرانية ووظفته بشكل غير معقول وجندته ليقاتل في صفوف جيشها، فلهذا الاحتمال توصيف آخر.

    واذا كان حقا يحمل الجنسية الأوكرانية، ومرتبط بصفوف الجيش الأوكراني بشكل نظامي أو مؤقت أو عن طريق الاختيار أو فرضا أُجبر على ذلك، ففي كل الأحوال يُمكن اعتباره أسير حرب وفق مقتضيات اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 والبروتوكولين الملحقين بها، وهي اتفاقية مرتبطة بوضعية الأسرى، لأنه عندما يُحارب جندي في صفوف دولة معادية لأخرى، ثم يستسلم أو يتم اعتقاله فلا يجوز على هذا المستوى إعدامه.

    أفهم من كلامك أن إبراهيم سعدون في هاته الحالة أسير حرب ولا يجوز إعدامه بمنطق معاهدة جنيف. لكن ماذا بخصوص الحكم الصادر بحقه من طرف “جمهورية دونيتسك الشعبية”، التابعة للسلطات الانفصالية الموالية لروسيا؟

    صحيح، هذا الحكم بالإعدام هو خارج الإطار القانوني والضرورة الشرعية، خاصة أن هذه الحرب برمّتها لا تتسم بالشرعية ولا تكتسي المشروعية في هذا المجال، وذلك من الزاوية الوظيفية الصرفة وليس المعيارية الأخرى، وبالتالي هذا الطالب تنطبق عليه صفة الأسير.

    من جهة أخرى، السلطات التي اعتقلته هي انفصالية عن دولة دخلت في حرب مع روسيا وهي موالية لروسيا على أية حال، كما أنها لا تكتسب الصفة والوظيفة من أجل أن تحاكم هذا الطالب أو المواطن بدعوى أنه يقاتل في صفوف الجيش الأوكراني، كما لا توجد الصفة ولا تُقارن مع الوظيفة التي على هذه السلطة أن تمتلكها لكي تحاكم أو تلقي القبض على هؤلاء الأسرى، وهذه مسألة أساسية.

    طيب، في هذه الحالة، ماهي حدود تدخل المغرب لإنقاذ الطالب المغربي إبراهيم سعدون من حكم الإعدام؟

    أولا توجد حدود لتدخل المغرب على هذا المستوى في زمن السلم، وهناك مقتضيات مرتبطة بواجب توفير الحماية الدبلوماسية للمواطنين المغاربة أينما حلوا وارتحلوا؛ سواء سائحين أو مقيمين أو طلبة أو غيرها، وهذا بالنسبة للحماية الدبلوماسية، لكن بالنسبة لسعدون حدود تدخل السلطات المغربية في المسائل متعلقة بالتدخل لدى السلطات الروسية، مع العلم أن المغرب أخد مسافة متوازنة مع كافة الأطراف الفاعلة على هذا المستوى.

    ويُمكن في هذا الإطار أن تتدخل السلطات المغربية عن طريق سفيرها المعتمد لدى السلطات الروسية، فوحدها روسيا بيدها الحل على هذا المستوى من أجل إنقاذ حياة الطالب والإدلاء بإثباتات عن كونه مغربي يتابع دراسته في أوكرانيا، وحتى إذا كان له دخل في هذه الحرب أو كان مجندا داخل الجيش الأوكراني، سندخل هنا في مرحلة تبرير أن هذا الطالب لم يدخل طواعية أو عن طريق الاختيار بل قد يكون أجبر على ذلك وأدخل نفسه في متاهات لا يعلم فحواها ومآلها، خاصة وأنه وجد بين نارين؛ أوكرانيا التي أجبر على الدخول للتجند ضمن جيشها ونيران القوات الموالية لروسيا.

    عدا التدخل الدبلوماسي للسلطات المغربية، هل يوجد مخرج لإنقاذ سعدون من مشنقة الإعدام على اعتبار أن الحرب على أوكرانيا تتم خارج الشرعية الدولية؟ وهل يسع المنظمات الدولية الحقوقية والمجتمع المدني الضغط في هذا الاتجاه؟

    الحرب على أوكرانيا هي ورطة دخلت فيها الحروب بالوكالة، وللأسف أوكرانيا ورّطت نفسها بالدخول في متاهات كان من الممكن تجاوزها، على اعتبار أنها حرب واضحة بين الغرب وروسيا، وأوكرانيا دفعت هذا الثمن والآن مواطنون آخرون يدفعون هذا الثمن داخل البلدان.

    ثم يجب أن نميز بين من يسمَّوْن بالمرتزقة الذين جاؤوا بعد بداية هذه الحرب تلبية لدعوة الرئيس الأوكراني ومن سماهم المقاتلين الذين يقاتلون في الجيش الأوكراني، وبين طالب كان يدرس ولم تسعفه الظروف بالرغم من كون دولته قامت بكافة المجهودات لأجل إرجاع الطلبة الذين هناك، وكذا استحضار الظروف الخاصة التي قد تكون وراء وضعيته اليوم.

    ثم إن المجتمع المدني المغربي، من خلال جمعيات الصداقة المغربية الروسية، بادروا إلى مراسلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنقاذ حياته، وفي هذا المجال، المخرج الوحيد هو التدخل لدى من بيدهم الحل على هذا المستوى، مع استحضار أن المغرب كانت له مواقف متوازنة ومعتدلة على مستوى المواقف في هذه الحرب التي تدور رحاها الآن في هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم، وكان لها تداعيات على كافة المستويات وبالتالي فيمكن على هذا المستوى أن يكون التدخل في حدود وفق ما تقتضيه الأعراف والدبلوماسية المتعارف عليها في هذا المجال.

    إقرأ الخبر من مصدره