Étiquette : سؤال

  • برلمانيون يطالبون بفرض التأشيرة على الفرنسيين و الإسبان

    زنقة 20 | الرباط

    طالب نواب برلمانيون من وزير الخارجية ، فرض التأشيرة على الدول التي تفرضها علينا من خلال ترسيم الرسوم بالمطارات.

    و قال تحالف فيدرالية اليسار بمجلس النواب، في سؤال موجه لناصر بوريطة، أن طلبات الفيزا المودعة من طرف المغاربة لدى المصالح القنصلية للدول الأوربية خصوصا فرنسا ، إسبانيا، إيطاليا، البرتغال ، تعد بمئات الآلاف كل سنة ، وهو ما يشكل مصدرا ماليا مهما بالنسبة للدول المعنية التي تجني أموالا طائلة تقدر بملايين الدراهم ، تستخلصها من الرسوم والواجبات المفروضة عن طريق قنصلياتها بالمغرب.

    و ذكرت النائبة فاطمة التامني في سؤالها الكتابي إلى وزير الخارجية، أن المصاريف المؤداة لا تسترجع في حالة رفض الطلبات، وهو ما يشعر المغاربة بالإهانة أمام قنصليات أوربا ، وفي ذات الوقت نجد أن المغرب يفتح الباب مشرعا و بدون أدنى تعقيدات أمام الدول التي تفرض التأشيرة ، ومعها التكاليف المترتبة على المغاربة.

    و سائلت الوزير ، عن إمكانية إعادة النظر في المقاربة المعتمدة ، وعن مبدأ المعاملة بالمثل على الاقل من خلال تحصيل الرسوم بالمطارات كإجراء من شأنه جلب أموال لخزينة الدولة ، وحفظ كرامة المغرب و المغاربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “لَحمٌ للبَيع ومأساة للتأمل” على رصيف طنجة

    استطلاع / أسامة بوكرين 

    انمَحى قرصُ الشمس عن الوجود، وبارَحت طنجة في مكانِها تنتظر زوار الليل، كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصفِ الليل، والجَوّ على حرارتِه في مدنِ “الدّاخِل” بطنجَة يبعَث على الحياة.

    استقرّ المارّة قرب مارينا على مشيئَة القدر وهو يحاوِلون إما انتزاعَ شهوة سليمَة أو تجاوز سكراتِ الخمرِ المتدفقة من مشارِب الحانات والملاهي الليلية المتواجِدة بقلبِ عاصِمة البوغاز.

    وغيرَ بعيد عن تآوّهات السكارى، وعلى رصيفِ شارِع يحمِل في طيّاته ملايين الاستثمارات توجَد حياةٌ أخرى تعيشُها فتياتٌ قادِمات من مختلفِ مدن المملكَة الشريفة التي كانَت ولا زالَت تُجرِّم الفساد بدعوى أنه زِنا لكنها تسمَح به بسياسة “عَين ميكَة” في قالَبٍ اجتماعي تبرّره بسحَناتِ الفقر الظاهرة على عدد من بائعات الهوى.

    على الرصيف

    تتماشَى بدلالٍ مغرٍ لكن مظهرها يدلّ على أنها ليسَت إبنة أيٍ من الحواضِر، أو بالأدَق ليسَت إبنة وسطٍ اجتماعي راقٍ أو متوسِط، أجابَتني بعد سؤال خافِت بحِشمَة صحافي يتسلّل نحو شخصٍ لا بد أن تكون له قصة “ياك والو باس ؟”.

    اسمُها منال، تبلُغ من العمر 25 سنة، جاءَت من مدينة تسمى سوق أربعاء الغَرب حيث طغى الفَقر على ملامِح التنمية، لتقول بعد أخذٍ وردٍ في الكلام “أنا جيت من مدينتي باش نضبّر على راسي ونهزّ ولدي”، مضيفة “الراجل تكَرفص عليا وسمح فيا بولدي فكرشي وحرَق للخاريج”.

    وهكذا أعادَتني منال من آفةِ الدعارة إلى مآساة الهجرة السرية، فكيف يرمي أبٌ نفسَهُ في عرَضِ البحر تاركاً وراءَه شابة جميلة وإبناً، ثم تقول “تبَع مّو وخواتاتو، اصلا ماكانوش باغينو يتزوج بيا، ومني شافني حملت مشا قصَد البحر وخلاني واحَلة”.

     

    استشرَى فيَ إحساس غريب، وتساءَلت بصوتٍ داخِلي هل للقسوَة عنوان أكبر من هذا ؟ فقاطَعَت سهوَتي قائلة ما مفاده أنها تعيلُ إلى جانبِ ابنِها، والدِها المُقعَد وأختها الصغرى التي تدرُس في جامعة ابن طفيل في القنيطرة.

    ” تعيشُ عدد من فتيات مدنِ الهامِش، قصصاً غريبَة تتعانَق فيها المآسي بالفواجِع والكوارث بفعلِ الوضعية الاجتماعية والنشآة” يقول مُرافِقي.

    على منتصفِ الرصيف

    استمَر الرصيف في الانقضاء، وكانَ الليل يزدادُ سُمرَةً في السماء، فرأيت قاصرين اثنين يقِفان لمغازَلة فتاة أخرى ترتدي جلّابة وتسيرُ بطريقة غجَرية، رمقتهما من بعيد وقادَني الفضول لسؤالهما “شحال فعمرك” ليجيبا “أنا سبعة عشر سنة وإسمي مهدي، وأنا حسام وسأبلغ 18 هذا الشهر”.

    وبعدَ أن باغثهما سؤالي، حاوَلت ضيفتهما تلكَ الليلة للهروب ظانَّةً أنني من “أصحاب الحال” أي رجال الشرطة، لأطمّنها بسرعة، “أنا أحاوِل فقط التعرف عليكم” فعادَت إلى مجمعِنا لتقول “نسحابك بوليسي ا خويا وغادي تدّيوني اليوم نبات”.

    “في معظمِ الأحيان أعاني من رجال الشرطة، يمسكونني لأنني من فتيات ليلِ الدرجة الثانية، ولا قدرة لي على ركوب سيارة أو التنقل من مكانٍ إلى أخر عبر تاكسي لأن ثمنه مكلّف”، تضيف أحلام، 22 سنة، طالبة سابقة في كلية القانون بجامعة عبد المالك السعدي.

    وتسترسِل مُحَدِّثَتي ” لا يتساهَل هنا رجال الشرطة مع وسطاء القِوادة وفتيات الليل في حالة إثارة الفوضى” لكنهم “ولاد النّاس ويغضّون الطرف عن بعض الحالات بحسٍ إنساني”.

    وهل مِن العادي أن تساوِمي زبناءً قاصرين كما هو حال مهدي وحسام ؟ سألتها مستبطِنناً جواباً أنتظِره عن قلّة الحاجَة وضعف الإقبال، لتقول “لا أفضِلُ هذا النوع من الزبائن، لكنه متحكّم فيه، وتستطيع الحصول على نوعٍ من الأمان في حضرتِه”.

     

    ورغمَ أن القانون متشدّد في محاربة استغلال القاصرين والتغرير بهِم، إلا أن الأمر يكون سنلاً حينما يتعلّق الأمر بقاصِر ذكر لا بقاصِرٍ أنثى.

     

    تعيشُ طنجَة بعد منتصفِ الليل، حالَة من الغرَق في مظاهِر الغرابَة والجنون، فكيفَ يقبِل خليجيون على ملاهيها، وكيف يرمي مثليوها نفسهم في مصافِّ بائعات الهوى على شواطئِها، وكيف يصبِح الرصيف ملجأً لمنال وأحلام وغيرهما، وكيف يجدِ مثل حسام ومهدي ملاذهما في اكتشاف أجسادِ إناثٍ خبِرنَ الجِنسَ أكثر ممّا خبِرنَ سُنَن الحياة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران تربط إحياء الاتفاق النووي بإغلاق ملف المواقع غير المعلنة

     شدّد الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، اليوم الاثنين، على ارتباط إحياء الاتفاق بشأن برنامج بلاده النووي، بإقفال الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملف المواقع الإيرانية المشتبه بأنها شهدت أنشطة غير مصرّح عنها، مع بلوغ التفاوض بين طهران والقوى الكبرى مراحل حاسمة.

    وتثير قضية العثور سابقا على آثار لمواد نووية في ثلاثة مواقع لم تصرّح طهران بأنها شهدت أنشطة كهذه، توترا بين إيران من جهة، والقوى الغربية والوكالة التابعة للأمم المتحدة.

    وفي حين تعد إيران هذا الملف « سياسيّا »، تدعوها دول غربية، وفي مقدمها الولايات المتحدة، إلى التعاون مع الوكالة، لوضع حد لهذه الشكوك.

    وأتت تصريحات رئيسي بينما تدرس طهران الرد الأمريكي على مقترحات تقدمت بها الجمهورية الإسلامية، تعقيبا على مسودة « نهائية » عرضها الاتحاد الأوروبي بهدف إنجاز مباحثات غير مباشرة بين الطرفين بدأت العام الماضي، بهدف إحياء اتفاق 2015 الذي انسحبت منه واشنطن في 2018.

    وقال الرئيس الإيراني: « في قضية المفاوضات، مسألة الضمانات (في إشارة لقضية المواقع غير المعلنة) هي إحدى المسائل الجوهرية. كل قضايا الضمانات يجب أن يتم حلّها ».

    وأضاف خلال مؤتمر في طهران أمام ممثلي وسائل إعلام محلية وأجنبية: « من دون حل قضايا الضمانات، الحديث عن الاتفاق هو بلا جدوى ».

    وكرّرت إيران على مدى الأشهر الماضية، طلبها إنهاء قضية المواقع، خصوصا في أعقاب إصدار مجلس محافظي الوكالة الدولية، في يونيو، قرارا يدين عدم تعاونها مع المدير العام للوكالة، رافايل غروسي، في القضية.

    وأثارت الخطوة انتقادات لاذعة من إيران التي ردّت بوقف العمل بعدد من كاميرات المراقبة العائدة للوكالة الدولية في بعض منشآتها.

    وشدّد غروسي في حديث لشبكة « سي أن أن » الأمريكية، الأسبوع الماضي، على أن هيئته لن تغلق ملف المواقع غير المعلنة في إيران، بدافع سياسيّ.

    وأوضح: « فكرة أن نعمد إلى التوقف عن القيام بعملنا، بدافع سياسي، غير مقبولة بالنسبة إلينا »، معيدا التأكيد أن إيران « لم تقدم لنا إلى الآن إيضاحات مقبولة تقنيا نحتاج لها »، لتفسير مسألة المواد النووية.

    وأتاح الاتفاق المبرم بين طهران وست قوى دولية كبرى، واسمه الرسمي « خطة العمل الشاملة المشتركة »، رفع عقوبات عن الجمهورية الإسلامية لقاء خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. إلا أن الولايات المتحدة انسحبت أحاديا منه خلال عهد رئيسها السابق، دونالد ترامب، معيدة فرض عقوبات على إيران التي ردت ببدء التراجع تدريجا عن معظم التزاماتها.

    وبدأت إيران والقوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، الصين) مباحثات لإحيائه في أبريل 2021، تم تعليقها مرة أولى في يونيو من العام ذاته. وبعد استئنافها في نونبر، علقت مجددا منذ منتصف مارس، مع تبقي نقاط تباين بين واشنطن وطهران، رغم تحقيق تقدم كبير في سبيل إنجاز التفاهم.

    وأجرى الطرفان، بتنسيق من الاتحاد الأوروبي، مباحثات غير مباشرة ليومين في الدوحة، أواخر يونيو، لم تفض إلى تحقيق تقدم يذكر. وفي الرابع من غشت، استؤنفت المباحثات في فيينا بمشاركة من الولايات المتحدة، بشكل غير مباشر.

    وبعد أربعة أيام من التفاوض، أكد الاتحاد الأوروبي أنه طرح على الطرفين الأساسيين صيغة تسوية « نهائية ».

    وقدمت طهران بداية مقترحاتها على هذا النص، ورد ت عليها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. وأكدت طهران أنها تقوم بدراسة هذا الرد قبل إبداء رأيها إلى الاتحاد الأوروبي.

    وأبدى الرئيس جو بايدن الذي خلف ترامب، في مطلع 2021، نيته إعادة بلاده الى الاتفاق، بشرط عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها النووية.

    وعلى رغم إبرامهما اتفاقا مشتركا، في 2015، لا تزال العلاقات بين واشنطن وطهران مقطوعة منذ ما بعد انتصار الثورة الإسلامية، عام 1979. وتعتبر الجمهورية الإسلامية الولايات المتحدة بمثابة « الشيطان الأكبر »، وتفصل بينهما هوة سحيقة من غياب الثقة.

    وردا على سؤال عما إذا كان مستعدا للقاء نظيره الأمريكي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الشهر المقبل، في نيويورك، كرر رئيسي رفضه ذلك، وهو ما سبق أن أعلنه في يونيو 2021، بعد أيام من فوزه بالانتخابات الرئاسية.

    وأضاف اليوم: « لا فائدة من لقاء بيني وبينه. لا خطط للقاء كهذا، ولن تكون ثمة خطط من هذا القبيل ».

    في الآونة الأخيرة، ترافق الحديث المتزايد عن إمكان إحياء الاتفاق النووي، بحملة إسرائيلية شرسة لثني الحليفة واشنطن والغربيين عن ذلك.

    وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لبيد، أمس الأحد، أن هذه « الحرب الدبلوماسية » شملت زيارة مستشار الأمن القومي ووزير الدفاع واشنطن، على أن يليهما رئيس جهاز الاستخبارات « الموساد »، مطلع شتنبر.

    وشدّد أن بلاده تسعى لإفهام « الأمريكيين والأوروبيين للمخاطر التي تنطوي على الاتفاق »، معتبرا أن التوصل إلى اتفاق جيد، من منظور إسرائيلي، سيصبح ممكنا، في حال تمّ « طرح التهديد العسكري المؤكد (ضد إيران) على الطاولة ».

    ولطالما أعربت إسرائيل، العدو الاقليمي اللدود للجمهورية الإسلامية، عن معارضتها للاتفاق على اعتبار أنه لن يمنع إيران من تطوير سلاح ذري، وهو اتهام لطالما نفته طهران.

    من جهتها، تتهم إيران إسرائيل بالوقوف خلف عمليات تخريب طالت منشآتها النووية واغتيالات استهدفت علماءها.

    وأكد رئيسي أن هذه المحاولات لم تنجح في « وقف » البرنامج النووي، محذرا من أنه قد لا يكون أمام إسرائيل « الوقت الكافي للتحرك، في حال قررت القيام بأي عمل » عسكري ضد إيران.

    وكرّر رئيسي موقف بلاده بعدم السعي لسلاح ذري، بقوله: « لا مكان للأسلحة النووية في عقيدتنا الدفاعية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصومعي: وزارة “بنعلي” لم تُعط مؤشرات لتدبير قوي للإشكال الطاقي بالمغرب

    بالرغم من الانخفاض الطفيف في أسعار المحروقات بالمملكة إلا أنه يبقى “غير مقنع” بالنسبة للمغاربة الذين اكتووا  بأسعار المحروقات التي واصلت ارتفاعها على نحو غير مسبوق، تزامنا مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية والغذائية، التي تأثرت هي الأخرى بارتفاع أسعار النفط العالمية، وأزمة الحرب الروسية على أوكرانيا، وهو ما يُسائل حكومة “الكفاءات” حول الإجراءات التي تقوم بها لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة وأن الوزيرة المسؤولة على القطاع، يفترض أنها خبيرة في مجال الطاقة  غير أنها غيابها “غير المفهوم” عن الساحة وتضارب تصريحاتها ومعطياتها يُساءل الحكومة في الآن ذاته عن الإضافة التي قدّمتها في تدبير القطاع في زمن الأزمات والحروب بعد سنة من عمر الحكومة.

    وفي هذا الحوار الذي أجرته “مدار21″، مع  نجيب الصومعي المحلل الاقتصادي، حاولت تسليط الضوء على الإجراءات التي بادرت إليها الحكومة  في مسألة خفض أسعار المحروقات، ومدى نجاعتها في سياق حرب الطاقة الذي تخوضه الدول.

    هل تعتقد أن حكومة أخنوش خذلت المغاربة في مسألة خفض أسعار المحروقات التي باتت تحرق جيب المواطن ومعيشه اليومي؟

    حقيقة، يجب الفصل بين المحروقات وطريقة استيرادها في المغرب، وكذا الارتباط بالسوق العالمية للمواد الخام، وهنا أذكر أن المغرب أو المقاولات المغربية التي لها حق استيراد المحروقات تستورد المواد المصفاة، بمعني أنها تلتجئ إلى سوق المواد المصفاة وليس إلى سوق النفط الخام بشكل مباشر.

    لكن كيف تفسر انخفاض سعر بيع برميل النفط في السوق الدولية، مقابل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات في السوق الوطنية؟

    ما أرغب في توضيحه، هو أن انخفاض البترول الخام في الأسواق الدولية لا يمكن أن يكون له تأثير في المغرب إلا إذا كان له بالأساس تأثير على أسعار سوق المحروقات المصفاة. والنقطة الثانية أن سوق الغازوال والبنزين ما زالت لم تتفاعل بشكل مباشر مع انخفاض سعر البترول الخام في الأسواق العالمية بالنظر لأن سعره لا يزال في حدود 1000 و 1070 دولار في ميناء نوتردام، وبالتالي الانخفاض همّ سوق المحروقات المصفاة وكان نسبي وانعكس على الأسعار بالمغرب بحيث انخفضت بحوالي درهم و60 سنتيما في المعدل منذ ثلاثة أسابيع.

    لذلك فإن الإشكال المطروح اليوم في المغرب، هو الارتباط بالسوق المحروقات المصفاة وليس سوق النفط الخام، لماذا؟ لأن المغرب لا يكرر النفط بالنظر لإشكال المطروح بشأن مصفاة لاسامير.

    الصومعي

    على ذكر تكرير النفط، وبما أنك ربطت بين خفض الأسعار وتكرير النفط،ألا ترى أن الحكومة أخطأت في تقديرها حول عدم تشغيل مصفاة لاسامير؟

    أولا مصفاة لاسامير معروضة أمام القضاء، هذا وضعها، ويوجد مسار قضائي مرتبط بالمصفاة، وبالتالي الحكومة في الحقيقة لا يمكن أن نحمّلها بشكل مباشر خطأ تشغيل مصفاة لاسامير، أو استمرار الإغلاق، فيما ومن جهة أخرى، الحكومة تمتلك بالمقابل إمكانية تأميم المصفاة، ولكن سنواجه إشكال صورة المغرب في التعامل مع الاستثمار.

    طيب، ما هو الحل الذي تعتقده مناسبا؟

    أعتقد أنه يجب فتح نقاش موضوعي حول إمكانية استئناف عمل “لاسامير” والذي سيمكننا من أمرين اثنين، وهما أولا التمكن من الأسعار التفضيلية من الدول البترولية الصديقة والشقيقة والخليج وإفريقيا، وهذا مهم جدا. والنقطة الثانية هو أن السيادة الطاقية ستتعزز بمصفاة وطنية تمتلك قدرات تخزين مهمة، وهذه النقطة يجب التفكير فيها بقوة، وأعتقد المرحلة المقبلة تستدعي إما إعادة تشغيل “لاسامير” أو الاستثمار في مصفاة جديدة يمكن أن تكون بجانب ميناء الناضور المتوسط بالنظر للإمكانيات الطاقية المهمة التي تطرح في خط المحور.

    بحديثك عن الصداقة المغربية مع دول الخليج في مجال النفط، أستحضر هنا أن الوزيرة الوصية على القطاع  ليلى بنعلي، هي خبيرة في مجال الطاقة، واشتغلت في مجال تخطيط الاستراتيجيات “أرامكو” وغيرها، ألا ترى أن خبرة الوزيرة وأجندتها غابت عن تدبير القطاع خصوصا في ظل الأزمة؟

    صراحة، أعتقد أن علاقتنا مع الدول النفطية أكبر من بروفايل الوزيرة بنعلي، ثم إن الأمور تُدبر بمنطق دبلوماسي متقدم وعلاقة صداقة متقدمة وأعتقد أنه الوضع المرتبط بالتزود الطاقي في علاقته بالدول النفطية والإفريقية الشقيقة غير مرتبط ببروفايل الوزيرة وإنما العلاقات الاستراتيجية للوزارة نفسها.

    لكن العلاقات الاستراتيجية المرتبطة بالوزارة كما ذكرت لا يُمكن إخراجها عن سياق بروفايل الوزيرة الوصية على القطاع، والتي استقدمتها الحكومة باعتبارها “كفاءة” من مؤسسات دولية في مجال النفط، ويفترض أنها تحظى بالخبرة الكافية لتدبير هذا القطاع، لكن المُلاحظ أنها لم تستثمر علاقاتها وأجندتها إلى حدود اليوم، وبالتالي هذا يدفعنا إلى طرح سؤال ما القيمة المضافة لبنعلي إذن؟ وهل يمكن اعتبار هذا الغياب فشلا ذريعا في تدبير القطاع؟

    صحيح، لكن فكرة العلاقات الاقتصادية غير مرتبطة ببروفايل الوزيرة، ولكن السؤال الذي يُطرح هو نجاعة مخطط الوزارة، الذي هو اليوم لم يُعط مؤشرات قوية لتدبير قوي للإشكال الطاقي.

    وأتفق معك في أنه لاحظنا أيضا أنه كان هناك إشكال تخبط أيضا في تصريحات الوزيرة، فمرة “لاسامير” مهمة ومرة أخرى “لاسامير” غير مهمة وهذا إشكال من الممكن أن يدفعنا لطرح سؤال حول القوة الاستراتيجية في القطاع، لكن ما يمكن تأكيده أن منظومة المحروقات الوطنية والسيادة الطاقية بجملتها محتاجة لتسريع المسار أولا للطاقات المتجددة في أفق الوصول للحياد الكربوني مستقبلا، والنقطة الثانية، تقوية الإمكانات اللوجيستية.

    وهنا أؤكد ضرورة التصفية في بلدنا لنلعب الدور المهم في ضمان تزويد السوق الداخلي عبر خلق القيمة المضافة دوليا، والنقطة الثالثة الرئيسية هو أن منظومة تدبير ملف المحروقات يجب تطويرها مؤسساتيا وحتى مؤسسات الحكامة يجب أن تلعب دورا أكبر في هذا الإطار.

    ألا تعتقد أن المستفيد  الأكبر من الوضع الحالي واستمرار ارتفاع أسعار المحروقات هم من يسمون بـ”لوبيات” المحروقات أي الشركات المستحوذة على القطاع في السوق الوطنية؟

    أولا أؤكد أن الارتفاع في سوق المحروقات تعانيه كل دول العالم بدون استثناء، بدليل أن الارتفاع في جنوب إفريقيا لامس 40 بالمئة، و35 بالمئة بتركيا، وهذا الارتفاع مرتبط بسوق عالمية، سوق المادة الخام والمصفاة، والمصفاة عرف ارتفاعا أكبر لأن مجموعة من دول العالم ذهبت نحو تقوية مخزونها خاصة الدول الأوروبية مباشرة من سوق المحروقات المصفاة، ما جعل الطلب في الأربع أشهر الماضية أكثر من العرض.

    وهناك إشكال شاهدناه جميعا هو أن شركات المحروقات تتفاهم بشكل قبلي على الأسعار، لكن مؤسسات بلدنا تقوم بدورها والمهم هو أنه يجب إعطاء إشارة قوية لكافة الفاعلين لتسير الأمور نحول الحل لأن الوضع مرتبط بحرب جيوسياسية وخلخلة سلاسل التوريد. وهذا أمر دولي واستمرار لتبعات كوفيد19 والتعافي من الجائحة، ومن الأمور التي لم تتكبدها بلادنا هو عدم قدرة مجموعة من الدول على الإنتاج الكافي من الكهرباء، فيما المغرب لديه نجاعة في مجال تقييم الطاقة الكهربائية، ما جعل كونه يوجد تموين عال وطبيعي للمنظومة الاقتصادية للأسر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحالف الهش

    بقلم : الجيلالي بنحليمة

    اقترب عُمر حكومة أخنوش من السنة الأولى، ما يشكل خُمس الولاية، والظاهر أن السنة الأولى كانت سنة الدهشة وسنة الآمال المعلقة وفوق ذلك كانت سنة سوء الحظ الذي رافق ميلاد الحكومة، التي كانت تراهن على تعافي الاقتصاد الوطني من تداعيات الجائحة فإذا بتداعيات حرب أوكرانيا، تحاصر آمالها بل وتطفأ جزء كبيرا من شعبية الأحزاب المشاركة فيها، ولا يمكن التكهن لحدود الآن بما يُمكن أن تصير إليه.

    لكن هذه لم تحمل فقط سوء الحظ وسوء الطالع، بل أظهرت أيضا أن مكونات الحكومة، والتي كانت لوقت قريب وبتقديرات قيادة التحالف عامل قوة وصلابة، باتت اليوم تشكل عامل هشاشة وهذا ما أظهرته وتظهره في الأيام الأخيرة صراعات مكونات التحالف على مستويات محلية وجهوية وإن لم تظهر على صعيد المركز.

    تفاخرت قيادة التحالف الحكومي بكون تشكيل الحكومة من الأحزاب الثلاثة الأولى المتصدرة لنتائج انتخابات الثامن من شتنبر سيشكل عامل أمان وصلابة التحالف، وطبعا كانت هذه القيادة تستحضر أزمات التحالف السابق، التي كانت في كل مرة تنبعث من داخله.

    وطبعا في البحث عن صلابة لا مثيل لها اتجهت أحزاب التحالف الحكومي، ليس فقط للمركز بل حتى لأبسط الجماعات الترابية، لتشكل على امتداد المغرب أغلبيات مسيرة في المدن الكبرى وفي الجهات وفي مجالس العمالات والأقاليم وحتى في الجماعات المحلية البسيطة، ما تم وصفه عن حق “بالتغول” وهو تغول طبعا لم يكن مفهوما اللهم بمنطق شماتة المنتصر والغالب في المغلوب عليه.

    لكن وكما الحال في سنن الحياة، فالضعف يتسلل بسهولة نحو الأجساد الهجينة، وهذا ما تظهر اليوم صراعات الأحزاب الثلاثة في مجالس الجماعات، بعدما أظهرت أشهر “العشرة” تباين الطموحات وتعقيدات استنساخ المركز على المحيط، ولعل خير دليل هو ما يقع في جماعة الرباط، التي باتت رئيستها تعيش تبعات تصريحاتها بشأن الموظفين الأشباح، والتي جرت عليها عداوة الصديق قبل الخصم.

    لكن هل يبدو التحالف بالمركز بالقوة الكافية لانتفاء الأزمات وعدم استيراد مطبات الجماعات؟ يظهر ذلك من خلال التصريحات الواردة من زعماء التحالف، والذين يذكرون كل مرة بالانسجام القوي بين مكونات الأغلبية، وتقريبا هذا هو الواقع، لكنه واقع يقتصر فقط على قلة من التحالف وأكاد أغامر بالقول إنه يقتصر فقط على الأمناء العاميين للأحزاب الثلاثة دون غيرهم….ما الذي يدل على هذا القول؟
    هناك أزمة توارى داخل حزب الاستقلال منذ أشهر وهي أزمة الوزراء، التي قال عنها النعم ميارة في لقاء إعلامي، “إنها لو وقعت في حزب آخر لكان الانقسام مصيره” لكن الاستقلال، وحتى وإن لم ينقسم، ولم تخرج صراخات الاستقلاليين وضرباتهم على الطاولات للعلن احتجاجا على من تم استوزاه باسم حزبهم، لكن ذلك لم يدم طويلا، وجاء وقت محاسبة نزار بركة، في مناسبة تعديل القانون الأساسي للحزب، في المؤتمر الاستثنائي، ولا أظن أن هذه المحطة ستكون النهاية، لأن الذي يريد بسط يده على الاستقلال، يريد قوة مواتية لاستعمالها ربما في معارك أخرى قد تكون إحدى ساحاتها، وربما سيكون سيناريو مشابه لما وقع لحكومة ابن كيران مع حميد شباط أسوء سيناريو يمكن أن يتوقعه تحالف أخنوش في هكذا ظروف لكنه احتمال وارد وفي درجات أقل قد يعمد الاستقلال في القادم من الأيام، حسب موازين القوى الجديدة داخله، لإعادة استوزار أسماء أخرى وستكون هذه هي الورقة التي ستلوى بها ذراع رئيس التحالف الحكومي.

    ثاني مؤشر، وهو طبعا مؤشر من وجهة نظر متتبع للشأن الحزبي والسياسي، وبهذه الصفة فهو لن يخرج عن الرأي الذي يحتمل الخطأ، هو المتعلق بطموحات شخصية لوزراء الحكومة، فحتى وإن كانت الأحزاب المكونة للتحالف الحكومي، تؤيد عمل الحكومة ككل، وهذا يتجلى في بيانات مكاتبها السياسية وحتى مجالسها الوطنية، لكن الظاهر أن بعض المنافسة محتدة بين أعضاء الحكومة حول نسبة الحضور في المشهد العام، في هذا الباب يحتل بعض وزراء الأصالة والمعاصرة المشهد الإعلامي بامتياز وأولهم وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وهو بالطبع أحد المتمرسين على خلق “البوز”، نفس الأمر ينطبق مثلا على فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة السكنى والتعمير، التي تملك كاريزما سياسية تجعلها حضورها في المشهد السياسي والإعلامي حضورا ملفتا، الوزير الشاب المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والاتصال لا يكاد يومه المعتاد يخلو من لقاءات وزيارات وتدشينات يرفق هذا بحملات إعلامية واسعة، يسهر عليها فريق ديوانه المكلف بالتواصل، وزير بامي آخر بصم خلال الأشهر الأولى من تواجده في الحكومة على حملة “ديجتيال” باحترافية كبيرة، المقصود هو وزير التعليم العالي عبد اللطيف الميراوي الذي يستعين بشركات متخصصة في التسويق.

    يجد سؤال ما الذي يمنع باقي أعضاء الحكومة من فعل الشيء نفسه جدواه، لكن وزراء التجمع لهم إكراه في غزو الإعلام، فهم يقودون الحكومة والأولى أن تكون القيادة في صالح الجميع لا في صالح الحزب الذي يقود الحكومة، وأن يكون الحزب الذي يقود التحالف في خدمة التحالف لا أن يسعى لأن يكون موقعه يخدم صورته فقط، هذا إكراه أول أما الإكراه الثاني، فأي اكتساح لوزير تجمعي للمشهد العام قد يُفسر أنه تخطي لرئيس الحكومة نفسه، ولهذ ا يضبط وزراء التجمع أنفسهم كثيرا في التعامل مع وسائل الإعلام.

    بامتياز وزراء الاستقلال الذين تلاحقهم لعنة الاستوزار أقل حضورا بل يكاد يكون حضورهم باهثا مقارنة مع باقي أعضاء الحكومة.

    ماذا يعني في النهاية السباق نحو التواجد الدائم في المشهد السياسي العام والمشهد الإعلامي، إنه سباق نحو اكتساب نقاط في الشعبية، وفي هذا يلعب وزراء “البام” بكل لياقتهم لاحتلال هذا المشهد وكأنهم يخاطبون الرأي العام بأنهم البديل في حال بحثوا عن البديل وأن دخول حزبهم للحكومة لم يكن مجانيا بل كان ضرورة وكان جدواه واضحة.

    مؤشر ثالث، يتعلق هذه المرة بمن يستطيع دفع ضريبة القرارات الحكومية وجمودها الشبه تام في مواجهة غلاء الأسعار، في الواجهة طبعا يوجد شخص واحد هو رئيس الحكومة، وهو تاجر محروقات، ولهذا السبب لوحده يكاد اسم أخنوش التاجر يغلب على اسم أخنوش رئيس الحكومة، وفيما يواجه المغاربة سعير المحروقات يحضر دائما في مخيالهم أن رئيس حكومتهم يبيعهم المازوط بضعف السعر الذي تركته الحكومة السابقة، وأن يراكم الثروات من جيوبهم وأنه ترك الناس لحالهم في مواجهة هذا لهيب الأسعار.

    حتى مع الإقرار بتضامن الأغلبية والحكومة وأن القرارات لا تؤخذ بشكل فردي، لكن في الواقع لا أحد يريد تحمل تكلفة سوء الحظ الذي التقت به حكومة أخنوش في أول الطريق، أو على الأقل لا أحد يريد تحمل جزء كبير من هذه التكلفة، وهي تكلفة منهكة بالطبع، وتجعل طموح بعض الهيئات السياسية في المستقبل رهين بالحلول التي تقترحها اليوم.

    هذه أسباب قد تعكس هشاشة التحالف الحكومة من الداخل، وعلى كل يبقى لكل تحالف نقاط ضعفه، وقوته ومن قوة تحالف الـتجمع الوطني للأحر ار والأصالة والمعاصرة والاستقلال أن لا أحد في المعارضة المؤسساتية يريد أن يسقط هذا التحالف أو الحكومة المنبثقة عنه، ما يعني أن المشكل إن وقع فهو في التحالف لا خارجه…………..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار حصري.. وهبي: سأدافع بشراسة عن الحريات الفردية وموقفي من استقلالية النيابة العامة لم يتغير

     يجيبُ عبد اللطيف وهبي، في حواره الحصري الأول بعد تقلده لحقيبة وزارة العدل، مع « تيلكيل عربي » و »تيلكيل »، عن أسئلة تناولت مواضيع، ورش إصلاح منظومة العدالة، خاصة مشروع القانون الجنائي.

    ويكشف الوزير أسباب سحب المشروع، وهل لذلك علاقة بتخوف من مواد تجريم الإثراء غير المشروع. في السياق ذاته، يُشدد وزير العدل على أنه سيكون مدافعا شرسا عن الحريات الجماعية والفردية في الصيغة النهائية لمشروع القانون الجنائي، ويكشف موعد عرضه على البرلمان بغرفتيه.

    تناول الحوار أيضا، مجموعة من الملفات على رأسها الأداء الحكومي ورأيه حول ما يثار بخصوص ضعف مجموعة من الوزراء، بالإضافة لقدرة الحكومة على مواجهة تحديات القائمة خاصة غلاء الأسعاء وتضرر الاقتصاد من الحرب الأوكرانية الروسية.

    وأثار الحوار مع وزير العدل، شبهة تضارب المصالح في ما يتعلق برفض تسقيف أسعار المحروقات.

    هل ستصمد الحكومة؟ كيف يقييم السنوات الأولى لاستقلالية النيابة العامة؟ ما هو موقفه من تجريم عدد من السلوكات المرتبطة بالحريات الفردية؟ هل نجح كما صرح بذلك من قبل في إلغاء صفة حزب الدولة عن الأصالة والمعاصرة وهل يفكر في ولاية ثانية على رأس « البام »؟ ولما صرح أنه يحن للمعارضة؟

    أسئلة وأخرى يجيب وزير العدل بدون « تدراق الشمس بالغربال »، في هذا الحوار من جزأين.

    أين وصل ورش إصلاح منظومة العدالة في المغرب؟ مع العلم كان لكم اجتماع مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وحسب البلاغ الذي نشر عقبه الأسبوع الماضي، تمت مناقشة عدة نقاط مرتبطة بالموضوع.

    الإصلاحات الموجودة وقطعت أشواطا كبيرة، المسطرة المدنية بين يدي الأمانة العامة للحكومة، وأصدرنا مرسوم ينصُ على توفير الطعام للمعتقلين في مخافر الشرطة، وأصدرنا مقررات لإعطاء صفة الخبراء لدى المحاكم، بالنسبة للمؤسسات الأمنية بما فيها، المديرية العامة للأمن الوطني والدرك والجمارك، إلى غير ذلك. 

    أتممنا مناقشة ما هو مرتبط بالوكالة الوطنية لبيع المصادرات وتنفيذ الأحكام الزجرية المالية، وقانون المسطرة الجنائية انتهينا منه، وأحلناه على الأمانة العامة للحكومة،  وإلى غير ذلك من القوانين.

    في البرلمان مررنا قانوني الوساطة والتحكيم. ونحن في القراءة الرابعة، للقانون المنظم للتنظيم القضائي، والدفع بعدم دستورية القوانين في مجلس المستشارين. 

    إذن عجلة العملية التشريعية مستمرة بقوة، ومشروع القانون الجنائي فيه نقاش كبير، وسنسير فيه.

    أين وصل النقاش حول مشروع القانون الجنائي، لأن صدوره تأخر كثيرا، بحيث تم وضعه وسحبه من البرلمان أكثر من مرة؟

    نحن سحبناه، من أجل وضعه في الأشهر المقبلة، وحاليا نُناقشه بعمق، وفيه عدة قضايا مطروحة، كالسوار الإلكتروني مثلا بالنسبة للعقوبات البديلة.

    عملنا على صياغة قانون العقوبات البديلة، والحريات الفردية، وعقوبة الإعدام، وطبيعة الأحكام الصادرة، وحجم الأحكام التي تكون بين يدي القاضي.

    ونطرح اليوم مثلا سؤال حول الأحكام التي تصدر بعقوبة ما بين أشهر وسنتين، ومدى تأثيرها على محاربة الجريمة؟

    نسير بخطوات ثابتة، وأظن أنه في شهر أكتوبر سنكون انتهينا من مشروع القانون الجنائي، وسنحيله على البرلمان حينئذ، وسيفتح نقاش كبير حوله، لأنه سيعيد النظر في السياسة الجنائية بالمغرب. 

    سحب مشروع القانون الجنائي وتأخر طرحه إلى اليوم، سببه وجود تخوف لدى قوى سياسية أو فاعلين سياسيين، خصوصا في الشق المتعلق بتجريم الإثراء غير المشروع؟

    القانون ليس بريئا، ويخضعُ للأيديولوجيا. رجالات الدولة عليهم أن يتعاملوا بنوع من السمو طبعا، لأن القانون نؤسسه لأجل الشعب، بكل تصوراته السياسية وقناعته الإيديولوجية.

    لذلك القانون الجنائي يجب أن يأتي في الوسط، أن يحافظ على توازنات جميع التلاويين السياسية والفكرية والقناعات، وكذلك يثبت احترام القانون، ويحترم التوازن داخل المجتمع، هذه العملية ليست سهلة، وتحتاج إلى حوار بين جميع القوى السياسية.

    الحوار لم أفتحه بشكل علني، بل بشكل هامشي وجانبي، وربما نصل إلى بعض التوافقات، وتعرفون أن تاريخ المغرب، يُعد تاريخ التوافقات، لذلك سحبه لم يكن لسبب واحد، وأنا مقتنع أنه يجب إعادة النظر في كثير من النصوص لأن السياسة الجنائية تطورت كثيرا في العالم. 

    ويجب أن نتعامل معها من خلال هذا التطور الإنساني الفكري. أنتم تعرفون أن الفكر الجنائي يتأثر. إما أن يكون فكرا جنائيا ليبراليا أو يكون فكرا جنائيا محافظا، وفي عمق الفكر الجنائي تبرز هذه التوجهات.

    لا أريد أن يكون في المغرب فكر جنائي ليبرالي قوي، وكذلك لا أريد أن يكون فيه فكر جنائي محافظ فيه تراجعات، والتطورات في المجتمع يجب أن يواكبها الفكر الجنائي. 

    ما هي الخطوط العريضة التي تدافع عنها في القانون الجنائي؟

    الإنسان تطوّر بشكل كبير، وأصبح يملك حريته الذاتية في إدارة حياته الخاصة، بعيدا عن تدخل أي جهة كيفما كانت، ما دام يمارس حياته الخاصة بحرية عن الآخرين ودون المساس بحقوقهم، يجب احترام هذا الاختيار.

    وهناك جرائم لم يعد معنى لوجود عقوبات قاسية مقابلها، وبعض الجرائم يجب أن تكون فيها عقوبات قاسية، فمجموعة من التحولات التي يعرفها المجتمع يجب أن تنعكس على القانون الجنائي.

    توجد إشكالية الاعتقال الاحتياطي، فما هو الحل في نظركم؟

    الاعتقال الاحتياطي مطروح في القانون الجنائي والمسطرة الجنائية، أولا عبر تحديد معناه، لأنه أطلق على عواهنه، من الابتدائية إلى النقض، بينما الحكم الاستئنافي قابل للتنفيذ، وحينما يصدر في هذا المستوى لم يعد معتقلا احتياطيا، لذلك قلنا إن المعتقل المدان هو المحكوم استئنافيا، والمعتقل الاحتياطي هو ما بين الابتدائية والاستئناف، حتى نضبط الأمور، لأن النقض قرار قضائي في مستوى القانون وليس الموضوع، واعتبرنا وصف الاعتقال الاحتياطي يقف عن الاستئناف.

    المسألة الثانية، هيئنا قانون العقوبات البديلة التي سوف تبعدنا عن الاعتقال الاحتياطي بشكل كبير، والتي ستعطي فرصة للشباب الذي أخطأ وليسوا مجرمين بالطبيعة وسليقة والتصرف والثقافة، لذلك سنبحث لهم عن عقوبات بديلة، خاصة لمن ارتكب الجريمة لأول مرة، ثم وجود السوار الإلكتروني الذي سيعوض الاعتقال الاحتياطي بل تنفيذ بعض العقوبات.

    حينما تحكم على شخص بأربعة أشهر نافذة، هذا التدبير، هل سيكون له تأثير على الشخص؟ سنبحث عن وسائل أخرى، إما تأدية مبالغ مالية عن قيمة العقوبة لفائدة الدولة إما السوار الإلكتروني إما عقوبات بديلة، هذا ما نبحث عنه، يجب أن نطور تعاملنا مع المعتقل بشكل إيجابي حتى نحافظ عليه داخل المجتمع وليس خارجه.

    شئنا أو أبينا، كما قلت، الأيدلوجية والانتماء السياسي محددان إلى حد كبير، في ما يتعلق بتحرك أي مؤسسة. تنتمي لحزب يحمل نفحة الأصالة لكنه يميل للحداثة أكثر. هل سيكون صوتك مدافعا عن الحريات في مشروع القانون الجنائي؟ خاصة ما يتعلق بالحريات الفردية وحرية التعبير والرأي.

    شخصيا، مقتنع بذلك.

    (مقاطعا)، هل ستترجمه على أرض الواقع؟

    القرار ليس فرديا. وزارة العدل مؤسس داخل دولة، تشتغل مع قطاعات أخرى مرتبطة بالقانون الجنائي، وداخل الوزارة هناك قوى فكرية مختلفة.

    سأدافع عن وجهة نظري إلى أقصى مدى، وسأتفاوض عليها، أنا مقتنع بالحريات الفردية إلى أبعد مدى.

    مثل ماذا؟

    الحياة الخاصة للشخص لا مجال للتدخل فيها، وبعض الأشياء التي نعتبرها جرائم لا يجب أن نستمر في اعتبارها هكذا، وأشياء متعددة أخرى لا أريد أن أحددها حتى لا يبدأ النقاش جزئيا، دعنا نناقش كليا، والجزئيات سيأتي وقتها، وسيكون لكم ما يكف من الوقت لمناقشتها.

    هل يمكن القول أن هناك تحولات حداثية ستأتي في القانون الجنائي؟

    طبعا، وإلا لما كنا في الحكومة، وجئنا لنقود التحولات، ولنا من الجرأة والقدرة السياسية ما يُمكننا من ذلك.

    سنعود إلى نقطة الإثراء غير المشروع، هل سيأتي في مشروع القانون الجنائي؟

    سيأتي بشكل تحترم فيه شروط المحاكمة العادلة، ولا أريد أن أقلب عبء الإثبات، النص الذي جاء به المشروع السابق قلب عبء الإثبات، وطلبت من إدارة وزارة العدل إجراء بحث عن المستوى الدولي، عن أين يوجد مثل هذا النص، وجدناه في دولتين في أمريكا اللاتينية فقط.

    إذا كان يجب الحفاظ عليه، فذلك وفق أن الإثبات على المدعي، والإثبات على النيابة العامة وليس على المدعى عليه، كل شخص بريء حتى تثبت إدانته.

    شخص ركب في سيارة أو لبس لباس جيد، لا يمكن لي أن أوقفه وأقول له أثبت لي شرعية المبالغ التي تملكها، والتي اشتريت بها السيارة.

     أنا أرفض ذلك، نحن في نظام رأسمالي ليبرالي نعيشه، وإذا ثبت أني تصرفت في أموال الغير والدولة، يمكن أن تتابعني، لذلك لا يمكن أن تطالب مني أن أدافع عن برائتي لأن الأصل هو البراءة.

    هل تراجعتم عن تصريحكم بمجلس المستشارين حول جمعيات حماية المال العام؟

    حينما أصرح لا أتراجع، هناك إشكالات تطرح نفسها بقوة. أولا كيف يعقل أن تكون دولة بكل هذه المؤسسات وتغض الطرف عن الفساد، إذا كان هناك فساد.

    عندما طرحت هذا الموضوع، قلت إن الدولة يجب أن تقوم بإجراءات لمحاربة الفساد. 

    بعض الجمعيات التي تتحدث عن حماية المال العام، تدعي أنها تدافع عنه، وأنا أعرف ماذا يتم بينها وبين رؤساء الجماعات وإلى غير ذلك. حينما نقوم بتقديم هذه الشكايات المتعددة، وزير العدل من الناحية التشريعية مسؤول عن حماية البريء، والإنسان الذي لم يدان. 

    فإذا أطلقنا للناس السب والشتم وتقديم الشكايات، والمساس بذمة الناس، فمعنى هذا أن هناك لصوص في كل مكان، ولا يوجد أبرياء، وما يهمني هنا الإنسان البريء، أما اللص سيعتقل سواء بشكاية جمعيات حماية المال العام أو بسبب الدولة في يوم من الأيام. 

    والبريء الذي أصبح تقدم في وجهه الشكايات، كيف يمكنني أن أحميه، هذا هو موضوعي، لذلك قلت، حينما تقدم الشكايات يتهم كثير من الأبرياء بدون حكم قضائي، ولكن بعد تداول الموضوع بشكل واسع في الجرائد والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي، وعند مسح سمعته مع الأرض والمس بذمته، كيف سيغير رأي الناس فيه، الأصل في الإنسان البراءة، لذلك حماية ذمته من واجبي. 

    غير مقبول أن يتحرك الأشخاص للمساس بذمة الأبرياء. بعض المسؤولين داخل جمعيات حماية المال العام في الحقيقة يدعون حقا يراد به باطل. 

    لا نتوفر على دراسة أو معطيات رسمية تؤكد أن من تقدم ضدهم الشكايات ينالون البراءة؟

    أنا أركز على عدد الأحكام التي صدرت بالبراءة، أنا لا تهمني الإدانة، هذا شغل الدولة وعليها أن تقوم به، أنا يهمني الشخص البريء، وأخطر ما في العدالة أن يدان بريئ، أو الهجوم عليه، أما المدان لا يهمني، ويوم من الأيام سيُضبظ المدان، إما اليوم أو غدا، والناس يعرفون من النظيف ومن لا، أنا يهمني الإنسان النظيف، وعليّ أن أحميه، والعدالة دورها حمايته، لذلك علينا ضبط الأمور.

    حسنا إذا أرادوا أن يتحركوا بالشكايات، يجب أن يؤدوا الثمن إذا كان الشخص بريئا، بأي حق نقول أن البريء ليس له الحق في الدفاع عن نفسه، بأي حق ذلك الشخص البريء لا يمكن أن نحقق له الحق والعدالة، هل  بعد أن يبرأ وتتم إهانته والمساس به، يجب أن يكون توازن بين من يقدم شكاية والمشتكى به، آنذاك حينما يُبرأ شخص ما فعلى الذي قدم الشاية والشكاية عليه تقديم الثمن، هذه هي الديمقراطية والمساواة أمام القانون. 

    (مقاطعا) الذين تتحدثت عنهم الآن، هم رفاق الأمس، ناضلت إلى جانبهم، واشتغلت معهم.

    (شكون هاذو)

     مثلا، لنتحدث عن محمد الغلوسي؟ رئيس جمعية حماية المال العام، والمحامي، وينتمي إلى حزب الطليعة الذي إنتميت إليه يوم ما. 

    لا أعرفه بشكل شخصي، لكن أعرفه كمحامي، ولا أتحدث عن الشخص إنما عن الواقعة في حد ذاتها. 

     لماذا لم تحاولوا أن يكون هذا الموضوع، محط نقاش مشترك، استدعاء الجمعيات، محاولة التنبيه؟

    أن يقدموا شكاية في أول الأمر، فهذا خاضع لسلطة النيابة العامة، لكن حينما يتحولون إلى حدث إعلامي ضد أشخاص بأسمائهم، ويبرؤون، ويأتيني هذا شخص في حالة من الانهيار التام، فهذا الأمر لم يعد مقبولا ولا يمكن النقاش حوله.

    إذا كان الهدف فعلا محاربة الفساد، لماذا يتجهون إلى الإعلام؟

    تصدر الإدانة في حق الأشخاص قبل التحقيق معهم أو محاكمتهم، وذلك عبر التصريحات والندوات الصحفية.

    ويقولون قدمنا شكاية ضد فلان، عليهم انتظار العدالة لتقول كلمتها، وحينها يصرحون للصحافة. هؤلاء الناس يخدمون جهات أخرى، ومصالح معينة، وأنا أعرفها، والجميع يعرفها وساكت.

    مثل ماذا؟ (بحالاش)

    إسأل الجميع.

    قلت، إنك إذا صرحت بأمر لا تتراجع عنه. أذكرك أنه قبل الانتخابات في لقاء بمقر الحزب تحدثت عن معتقلي حراك الريف.

    هذا الموضوع طرح، وقلت ما قلت، وطوي الملف.

    أين وصل الملف؟

    لا يزال مطويا (باقي مطوي).

    ما هو تقييمك لمنظومة العدالة في المغرب، في ظل استقلالية النيابة العامة وسلطة قضائية لها صلاحيات واسعة. وما دور وزارة العدل وسط (هاذشي كامل)؟

    وزارة العدل من وزارات السيادة، ولها حضور ولا يمكن لأحد إلغائها، فيها التشريع وهي أكبر وسيلة نملكها، ومن مهامها الإدارة القضائية، وهي القاعدة التي تعطي الشرعية، وتمكن من إدارة العملية القضائية كلها.

    والقول إن خروج السلطة القضائية من مجال وزارة العدل هذه الأخيرة أصبحت بلا دور، غير صحيح.

    كما ترون لنا أدوار في العلاقات الدولية، بالطبع تحت إشراف الحكومة التي تمثل الدولة، وبناء عليه، نتعاون مع الدول في المجال القضائي والإداري، والوزارة من لها هذا الدور تعقد الاتفاقيات، وتقوم بالترحيل، وتتلقى الإنابة إلى غير ذلك، يعني حضور وازن وسيبقى وسيتطور مستقبلا.

    هل وُفق المغرب في اختيار استقلالية النيابة العامة؟

    هناك خلاف في هذا الموضوع، عندي قناعاتي، هل وُفق أم لا، يجب أن ننتظر قليلا، لتتراكم التجربة، ونقرر بعد ذلك، يصعب أن نصدر قرارا بهذه السرعة.

    ترى أنك محتاج لمزيد من الوقت؟

    طبعا، نحتاج المزيد من الوقت، لأنه لست أدري، من المخطئ، هل أنا الذي ضد استقلالية النيابة العامة أم من يدافعون عن استقلاليها؟

    لذلك لا يجب أن نتسرع، وتجربة الشعوب تحتاج إلى عقود وعقود، قبل أن نقوم بتقييمها.

    عقوبة الإعدام. هل ستكون العقوبة محط نقاش في مشروع القانون الجنائي؟

    أنا كوزير للعدل، مقتنع بإلغاء عقوبة الإعدام، وقلت ذلك في وسائل الإعلام الوطنية.

    حينما يكون قرار دولة، فهناك تجاذبات بين أطراف متعددة، وهذه التجاذبات تؤدي إلى نتيجة، القضية مطروحة للمناقشة، ربما تطورات ستأتي في المستقبل، سنرى، ولا نستعجل الأمور.

    ولكن هناك نقاش حول هذا الموضوع، وسنرى، هل يمكن القيام بخطوات بهذا الخصوص؟ خاصة، ونحن مقبلون على قرار الأمم المتحدة، هل سنصوت ضده أم معه؟ 

    وأيضا مقبلون على تقرير الاستعراض الدوري الشامل، وعلى مؤتمر برلين، ومستدعون له، بل أكثر من هذا، هناك نقاش معانا في هذا الموضوع،  لذلك نحن نناقش وسنرى، وسندافع عن قناعتنا بخصوص إلغاء عقوبة الإعدام، في النهاية قرار فهو قرار دولة وليس فرد أو وزير .

    أنتم جزء من الدولة؟

    وأدافع عن وجهة نظري داخل الدولة، وسنرى آنذاك ماذا سيكون؟

    فتحتم أوراش تخص المرأة داخل الوزارة، مثل موضوع المناصفة، وحضور المرأة في منظومة العدالة، وحمايتها. 

    قضية المرأة، قُمنا فيها بمجموعة من الخطوات، أولا أعدنا الهيكلة في الوزارة، وخلقنا مرصد للتتبع ولوج النوع داخل العدالة، وعينا أكثر من 100 مساعد ومساعدة اجتماعية يتكلمون اللغة الأمازيغية لمساعدة ولوج المرأة القروية إلى المحاكم، وأعطينا توجيهاتنا لتأسيس روض للأطفال بالمحاكم بما فيها وزارة العدل لتقريب الأطفال لأمهاتهم إلى غير ذلك من الأمور.

    وحول حماية للمرأة، قررنا أن يكون في القانون الجنائي إبعاد الرجل العنيف عن المرأة بواسطة السوار الإلكتروني، إلى غير ذلك من العناصر، التي ستساعد على إعادة النظر في وضعية المرأة.

    أنا مؤمن بكون تغيير وضعية المرأة لن يكون بالخطابات والشعارات، بل بالقوانين، وعلينا إعادة النظر في جميع القوانين التي تمس بقضية المرأة، وطلبت من إحدى مستشارتي، لتقوم بدراسة حول القوانين الموجودة التي تمس بحقوق المرأة لإعادة النظر فيها.

    حينما تكون محاولة للتقدم في ما يتعلق بهذا الجانب، إما في ما يخص المساواة أو المناصفة أو حماية المرأة داخل المجتمع، يتم إشهار مجموعة من الأوراق، من بينها الخطاب الديني أو أن الدولة المغربية دولة مسلمة، مثلا نجد ذلك، في موضوع منع تزويج القاصرات؟

    تأكد أن ذلك، لا يهزني ولا يخيفني، ولن يحد من إرادتي في تغيير الأمور، وسأقوم بتغيير الأمور، ونحن مقبلون على مؤتمر دولي، لتبادل التصورات والتجارب فيما يخص محاربة زواج القاصرات، وذلك بعدما كنت في الأمم المتحدة، في جنيف والتقيت مع المنظمات هناك.

    هل سيكون في المغرب؟

    سيكون في المغرب، ونحن نهيئ له الآن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأضرار الخطيرة للنفايات المنزلية تصل إلى قبة البرلمان

    طالبت نادية تهامي، البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب نادية تهامي، الحكومة بالكشف عن التدابير التي ستتخذها للتفاعل مع التقرير الأخير الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في إطار الإحالة الذاتية حول “إدماج مبادئ الاقتصاد الدائري في مجال معالجة النفايات المنزلية والمياه العادمة”.

    و نقلت تهامي التحذيرات التي وجهها التقرير في سؤال كتابي موجه إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، ومنها التحذير من التداعيات الخطيرة للنفايات المنزلية على البيئة، سيما ما يتعلق باستنزاف الموارد الطبيعية والتلوث.
    كما شددت البرلمانية ذاتها، على إسراع الحكومة في تفعيل التوصيات المتعلقة بتدبير النفايات ليتوقف نزيف ضررها الذي يلحق حسب التقرير بــ”حوالي 1200 جماعة بالوسط القروي وأكثر من 33 ألف دوار ومئات الآلاف من المنازل المنتشرة في الوسط القروي”.
    التقرير الذي قدمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بمقره، قبل أيام في لقاء تواصلي بحضور وزير التجهيز والماء نزار بركة، يعتبر أن الجهود التي يبذلهـا المغرب فـي مجـال تدبيـر النفايات المنزليـة تـظـل مجهودات جـد مـحـدودة، حيث يتم “تدبير النفايات المنزليـة بأحجام كبيرة، دون فـرز مسبق، مما يجعـل تحويلهـا أمـرا صعبا، ومكلفـا وغيـر مـربـح بالنسبة للقطاع الخاص”.
    من ضمن الحلول البديلة الواردة في النقرير، الاعتماد على سياسة صفر نفايات التي تعمل بها بعض التجارب المقارنة كقـريـة “كاميكاتسـو” اليابانية التي اعتمدتها منذ سنة 2003، حيث مازال سكانها يقـومون إلى اليوم بفصـل النفايات إلى 13 مادة و45 صنفـا، دون اللجوء إلى إحـراقها أو طمـرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة..سأستضيف زعيم البوليساريو مرة أخرى

    أغلق القضاء الاسباني التحقيق ضد وزيرة الخارجية السابقة غونزاليس لايا في قضية دخول زعيم جبهة البوليساريو الإنفصالية إبراهيم غالي إلى اسبانيا.

    وأمرت محكمة سرقسطة بأرشفة الملف ضد الوزيرة السابقة لأنها لم تر أي دليل على جريمة في أفعالها في إطار دخول زعيم الجبهة الإنفصالية إلى إسبانيا ، والذي حدث ليلة 18 أبريل 2021 .

    وأعلنت المحكمة أنه لا توجد مؤشرات تدل على علم لايا بأن المحكمة العليا الوطنية قد ادعت أن غالي قد تمت المطالبة به عندما تم الاستعداد لنقل غالي إلى مستشفى لوغرونيو.

    وفي مارس الماضي، استبعد قاضي التحقيق في قضية “غالي”، رافائيل لاسالا، جرائم التوثيق الكاذب والتستر على تصرفات القيادة السابقة لوزارة الخارجية، رغم أنه أبقى غونزاليس لايا قيد التحقيق.

    وأعلنت الوزيرة السابقة، في أكتوبر 2021، أنه تم التحقيق معها أمام القاضي، وأكدت له أن دخول غالي تم “وفقًا للقانون”.

    وفي السياق ذاته رفضت محكمة سرقسطة الاستئناف الذي قدمته النيابة الخاصة ضد رفض القضية.

    وقالت المحكمة أن غونزاليس لايا فوضت لمسؤولي آخرين تنظيم عملية نقل غالي من قاعدة سرقسطة الجوية إلى مستشفى لوغرونيو لتلقي العلاج من فيروس كورونا المستجد دون علمهم

    وخلص القضاة إلى أنه “على الرغم من أنه لا يمكن إنكار أن غونزاليس لايا كانت على علم بنية معالجة غالي في إسبانيا واضطلعت بدور نشط في الاستعدادات التي أدت إلى ذلك، فلا يوجد دليل يدعم ذلك الاستنتاج بأنه كان على علم بوجود مصلحة قانونية في ذلك الشخص “.

     

    وعقب قرار المحكمة، قالت وزيرة الخارجية الاسبانية السابقة، أرانشا غونزاليس لايا إلى أنها ستستضيف الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي مرة أخرى”.

    وقالت لايا في تصريح لوسائل إعلام إسبانية ردا على سؤال حول استقبالها غالي للعلاج في اسبانيا وما أحدثه من ردود فعل: “بالطبع سأفعل ذلك مرة أخرى لأن هذا من قيم مجتمعنا الإسباني، وهو تقليد إنساني في هذه الحالة كما هو الحال في العديد من الدول الأخرى”.

    وبحسب صحيفة “أوروبا برس” ، أكدت لايا أن هذا القرار “مهم” لأنه يوضح أن غالي عولج لأسباب إنسانية ووفقًا للقانون “وبذلك تنتهي قضية ما كان يجب أن تحدث أبدًا”.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع عائدات السياحة من العملة الصعبة بالمغرب إلى 9.7 مليار درهم

    أفادت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الاثنين، بأن عائدات السياحة من العملة الصعبة ارتفعت بنسبة 80 في المائة عند متم مارس المنصرم مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

    وأبرزت عمور في معرض جوابها على سؤال شفوي حول “التدابير المتخذة لانقاذ قطاع السياحة” تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أن عائدات السياحة انتقلت، خلال هذه الفترة، من 5.4 مليار درهم إلى 9.7 مليار درهم، ما مكن المغرب من تحقيق انتعاش مهم في القطاع، مشيرة إلى أن صادرات الصناعة التقليدية، سجلت بدورها، ارتفاعا بنسبة 25 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

    وفي ما يتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أبرزت عمور أن الوزارة تقوم بعمل مهيكل عبر تعزيز الإطار القانوني والتنظيمي وإحداث أقطاب جهوية.

    وتوقفت المسؤولة الحكومية عند مختلف التدابير المتخدة لإنعاش القطاع السياحي، والتي أجملتها في وضع الوزارة لمخطط استعجالي لدعم القطاع السياحي ب2 مليار درهم، ومنح تعويض جزافي قدره 2000 درهم لفائدة مستخدمي القطاع السياحي والنقل السياحي والمطاعم المصنفة تم صرفه قبل عيد الفطر المبارك، واستفادة المقاولات السياحية من تأجيل أداء القروض، حيث توصلت الوزارة ب 781 طلبا لتأهيل الوحدات الفندقية سيتم دعمها في الأيام القادمة، فضلا عن القيام بحملة إعلانية وتسويقية كبيرة لإنعاش النشاط السياحي من أجل مضاعفة عدد السياح في أفق 2030.

    وبخصوص قطاع الصناعة التقليدية، أكدت عمور أن الوزارة تقوم بعمل مهيكل من خلال إخراج النصوص التطبيقية للقانون المتعلق بأنشطة الصناعة التقليدية والتغطية الصحية، وإحداث منصة إلكترونية للسجل الوطني الذي ينظم 172 مهنة، إذ بلغ عدد المسجلين فيه 96 ألف حرفي.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره